- الفضائية الليبية


 

ماريا معلوف تنتقل إلى الفضائية الليبية

الجمعة، 3 أبريل 2009

 

انتقلت إلى “الليبية” مقابل مليون دولار سنويا..

 

تقدمت المذيعة اللبنانية ماريا معلوف، باستقالتها من قناة “إن. بى. إن” بسبب رفضها لتدخل إدارة القناة فى برنامجها ومنعهم عرض العديد من حلقاته بدعوى تعارض موضوع الحلقات أو الضيوف المشاركين فيها مع مصالح أصحاب القناة أو توجهها السياسى, رغم ما حققه برنامجها من شهرة كبيرة للقناة، حيث نجحت معلوف فى استضافة أشهر رؤساء وزعماء ومفكرى العالم فى برنامجها الذى ناقشت من خلاله مختلف القضايا العربية بكل صراحة وجراءة، دفعت موسوعة أربيان بزنس العالمية لأن تختارها ضمن أقوى مائة شخصية عربية لعام 2008.

      كما حظيت بالتكريم فى مختلف العواصم العربية، ومع ذلك فقد تعرضت للكثير من المضايقات من إدارة “إن. بى. إن” وكانت آخر الحلقات التى تم منعها تلك التى سجلتها مع الشاعر عبد الرحمن القرضاوى، وتحدث فيها عن حقيقة تشيعه وكشف خلالها أدق أسرار والده الشيخ القرضاوى وتعبيره عن معارضته لتوجهات والده السياسية، وهو ما اعتبره القرضاوى الأب مساسا بحياته الخاصة ولهذا مارس ضغوطا على أعلى مستوى لمنع إذاعة الحلقة رغم التنويه عنها على مدار أسبوع كامل، كما سبق ومنعت حلقة تناولت الأوضاع الداخلية السلبية فى العديد من البلدان العربية، وخاصة ما يتعلق بالكبت السياسى الذى تعانى منه المعارضة، وقد انتهت الخلافات بين ماريا وإدارة القناة إلى امتناع ماريا عن تقديم برنامجها لمدة ثلاث أشهر، والتوجه للإقامة فى الولايات المتحدة الأمريكية للاستجمام ومتابعة حملها وإنجاب طفلها الأول الذى أطلقت عليه اسم “ناصر”.

      وعقب توقيعها الاستقالة مع “إن. بى. إن” تلقت ماريا عروضا عديدة من فضائيات شهيرة، لكنها فضلت التوقيع مع قناة “الليبية” الفضائية مقابل مليون دولار فى العام واشترطت ماريا أن تتيح لها القناة الإمكانيات اللازمة لتسجيل برنامجها من أشهر العواصم العربية والغربية، وألا تتدخل القناة فى طبيعة الموضوعات والشخصيات التى تتناولها وتستضيفها فى برنامجها، وقد استجابت “الليبية” لكل شروطها وتستعد ماريا عقب عودتها من الولايات المتحدة الأمريكية لتسجيل برنامجها الجديد الذى لم تحدد بعد ما إذا كانت ستبقى على اسمه “مع ماريا معلوف” أم ستختار له اسما آخر.

 

 

********************* 


الفضائية الليبية.. الاب والابن وروح المهزلة

بقلم: مفتاح بوركله


بين رغبات الابن وعناد الاب تتقاذف الامواج العاتية الفضائية” الليبية”، وتقلبها فى سماء البلاد كما تقلب رياح القبلى المحملة بلأتربة والرمال الاجواء الصافية فتعكرها، فتصعب الرؤية وتعطل المواطنيين عن اداء اعمالهم وممارسة حياتهم الطبيعية كما هو الحال فى جميع مجالات الحياة فى ليبيا، التى عانت ومازالت تعانى حتى اليوم، من مختلف انواع القرارات الفوقية التى ادت الى الخراب والدمار، فانه ليس من المستغرب ان تستمر هذه الحالة الشاذة فى فرض التخلف والاضطراب والفوضى والتناقض على كل شى فى البلاد، بما فى ذلك مؤسسات واجهزة الالة الاعلامية الدعائية.

 

هذه الآلة الإعلامية الدعائية هى اصلا مدجنة وسجينة الطرح الاحادى التلقينى للسلطة، ومصابة بعمى الالوان فلا تبصر امامها سوى اللون الذى يقول انت معنا او ضدنا، وهى اولا واخيرا تدار بالاسا ليب البوليسية التى تعتمد على نظرية المؤامرة فى تقييم المخالفين فى الراى، وتخشى باستمرار من وجود ثغرة فى جدار الصمت والخوف قد تتسبب فى سقوط هذا الجدار لتواجه التحدى الحقيقى.

 

والمهزلة بدات من خلال توزيع الادوار، الابن سيف يرغب فى ابراز جماهير ابيه من خلال عمليات تجميلية مزيفة، وفى هذا الاطار تحول بين ليلة وضحاها الى حمامة سلام توزع الملايين من اموال الشعب الليبى، على الجماعات المسلحة فى مختلف بقاع العالم لاطلاق سراح بعض الرهائن الاجانب،بينما الشعب الليبى رهين تسلط ابيه، ثم شرع بعد ذلك فى التحول الى لاعب سياسى يرتدى رداء الانفتاح وموفد شخصى لابيه، يحل مشكلات القذافى مع الغرب ويقدم التعويضات والتنازلات فى مقابل الحصول على صكوك الغفران لابيه، وفى داخل البلاد لبس سيف ثوب الاصلاح واطلق الوعود المشفوعة بالشعارات المستقبلية التى تبخرت كأ سراب الماء فى الصحراء، ثم طفق وبسرعة فى الحصول دون غيره من المواطنيين الليبين، على حق انشاء فضائية ومواقع الكترونية، وحق تكوين تجمعات شبابية تقوم بتوزيع سيارات على اعضائها بالمجان او التقسيط المريح، لضمان ولاء الشباب له وكل ذلك بالطبع من خزينة الشعب صاحب الثروة التى يسمع عنها ولايراها.

 

وبما ان هذه العمليات التجميلية تحتاج الى الآلة الاعلامية والكثير من ادوات الزينة والمكياج والمساحيق، حتى تخدع الجميع بجمال الوعود الجوفاء البراقة، وتبهرهم بسحر ورقة الشعارات الجديدة المزيفة فى داخل البلاد وخارجها، فقد تمت الولادة القيصرية لما يسمى بالفضائية الليبية وشراء بعض الحذاق وصناع الكلمة من سوق النخاسة العربية، الذين كان اخرهم القنديل السحرى لكى تضفى هذه ” القناة” بعض التغيير على الشكل الممجوج والممل القائم.

 

وعلى الجانب الاخر من معادلة توزيع الادوار ظل الاب يصر على إغلاق كل الابواب والنوافد والمنافد لحجب الرؤية على الشعب الليبى، ومنع اى تسرب لهواء الحرية وحتى لايتجرأ احد الليبين الاحرار ويطمع فى المغامرة بالحصول على نسمة نقية تسمح له بالتنفس الطبيعى كبقية البشر فى مختلف بقاع العالم، بعيدا عن السجن الكبير الملوث بجميع انواع الفساد والافساد.

 

القذافى يدرك تمام الادراك اهمية دور الاعلام فى تشكيل الراى العام وبلورته ويدرك ايضا قدرة هذا الاعلام مكتوبا ومسموعا ومرئيا على التأثير فى الناس وتحريكها ضد كل اشكال الظلم والعسف، لذلك لم يتوانى بعد انقلابه المشئوم بفترة قصير من القضاء على جميع صور التعبير والراى الحر، واستبدلها بالأبواق التى تهلل له ولترهاته لكى يؤسس للجهل والانحطاط الفكرى والثقافى وسيادة العقلية الاحادية المتطرفة، ولهذا نجده يستميت للإبقاء على الالة الاعلامية التى تروج له وتحت سيطرته بالكامل.

 

ان خوف القذافى من تعدد منابر الراى والتعبير الحر التى تكشف الحقائق والاخطاء والمظالم والفساد والمفسدين، قد دفعته الى ارتكاب كل الحماقات والجرائم فى حق الصحفيين والكتاب واصحاب الراى والمعرفة والعلم، بالقتل والتصفية وبالسجن والاعتقال ومطاردتهم فى داخل البلاد وخارجها، بالتشويش على اذاعاتهم ومنابرهم، وتخريب مواقعهم الالكترونية ورفع القضايا علي الصحفيين وعلى صحفهم ومطبوعاتهم ومحاولة شراء ذمم بعضهم، انه يخشى ان يستقيظ الناس من الغفلة ليتعرفوا على نور الحرية، ويدركوا فداحة ماقام به وتتجلى لهم الحقيقة ، ولهذا يستميت بالابقاء على كل شى مغلق وتحت سيطرته ويدار بأ مره، ولن يسمح لمخلوق حتى لو كان ابنه ليلعب هذه اللعبة الخطرة، حتى لو كان من باب التمويه او تجميل الصورة البشعة للاوضاع فى ليبيا فيكشف اوراق ابية.

 

وبين الاب والابن تستمر روح المهزلة وتشتد وطأتها، فلا حرية راى وتعبير ولا حق تنظيم وتجمع سلمى، ولا انفكاك من انفلونز خنازير اللجان الثورية وانوفهم القذرة، التى وضعوها فى كل شى يخص حياة المواطن الليبى حتى سمموا حاضره ودمروا مستقبله، ومع ذلك يبقى الامل فى ان يولد فى الغد على ارض الوطن، حفيد من احفاد المختار يتجاوز حاجز الخوف ويحطم جدار الصمت ويدمر اصنام وطواطم السلطة.

 

*********************

إعلامنا المرئي وحاله المر 

وديع الأطرش 

2009/05/03

 

أحضر قهوتي لأعدل مزاجي الذي أنهكه التفكير وحرق الأعصاب الذي هو رفيق كل ليبي “حر” يعيش في أرض الحريات وراحة البال المزعومة.

 

أجلس في غرفة المعيشة حيث يوجد جهاز التلفزيون (الإذاعة المرئية كمصطلح أخضر زيتوني) وأمسك بيدي الريموت كونترول (التحكم عن بعد كمصطلح أخضر خنايني)، وأقلب القنوات الفضائية التي في ازدياد رهيب بل وتتفنن في إغراء الشباب وجذبهم، إلى أن أصل إلى قناتي المفضلة “الجزيرة” معشوقة الجماهير.

 

تجد تلك الابتسامة الرائعة من المذيعة إيمان بنورة لتعتقد أنها تخصك وحدك وتعيش أحلاما وردية، حتى وإن كانت تنقل خبر مأساوي فإنك تستقبله بصدر رحب لقدرتها العجيبة على إقناعك بالواقع المرير.

 

جميل عازر، وهو يتكئ بمرفقه على المكتب وكأنه يتهيأ لمعركة، يتكلم بصوت متقطع ومع ذلك يجذب جمهوره الخاص بطريقته.

 

فيصل القاسم رغم أنه يضرب برأسي المتخاصمين ليولد شرارة الفتنة بينهما لتنتهي المباراة دون إصابات، إلا أنه شدنا وجعلنا من عشاق برنامجه الشهير.

 

والعديد من الإعلاميين والبرامج الإعلامية التي أعدت بمنهجية مدروسة وهدف واضح تم المشي فيه بخطى واثقة لا تعرف المستحيل، حققت ما حققته قناتي المفضلة “الجزيرة” ذلك كله بفضل الله تعالى خلال ما لم يتعد الخمسة عشر عاما منذ أن تم بثها لبرامجها لأول مرة عام 1994، حتى الخبر العاجل له نكهة خاصة حين تستقبله من هذه القناة الأكثر من رائعة، وهذا ما جعل لها أعداء من الطراز الحسود، ولكن .. الكلاب تنبح والقافلة تسير.

 

تحياتي لكل العاملين في هذه الشبكة من عاملين وإعلاميين وغيرهم.

 

لا إراديا أحسست بالحنين إلى قناة الجماهيرية العظمى التي تحتاج إلى كاهن ليفك طلاسم الاسم من القنفذ الذي احتواها، ومن هنا جاء تسميتها إلى “إذاعة القنفوذة”، والتي تمتاز بعدم تقيدها بزمن معين في نشراتها الإخبارية الخارجية فقط، فالشأن الداخلي .. الليبيون يعرفون من أين يحصلون على أخبارهم، تارة 10 دقائق وتارة تجتاز مدة فلم أجنبي وخاصة في المناسبات (العديدة) التي عندنا.

 

أحد المذيعين (وكلهم سواء لا تكتب أسماؤهم لأنهم نكرات ويتميزون بالوكوكة)، يستهل نشرته: “أصيب مواطن ياباني يدعى كوتوموتو في قدمه اليسرى إثر وقوعه أثناء تزلجه على الجليد، وقد تلقى العلاج اللازم لذلك” (على أساس إن الليبيين عروقهم في الراوخ).

 

وأحدهم يقول: “استقبل اليوم أمين الـ .. (نكرة، وهو للأمانة خائن) وزير البلح الموزمبيقي السيد بجيكي سيسي سيكي (بعد عدة محاولات فاشلة للنطق).

 

والمذيع المسخ .. أذكر في طفولتي أن والدي كان يهددني بفتح التلفزيون ورؤية وجه ذلك المذيع الذي كانت فائدته الوحيدة إخافة الأطفال (مخوفاتي) إن لم أذهب للنوم.

 

أما النشرة الجوية فيكفيك أن ترى وجه ست الحسن التي تقدمها، حتى تتكهن بجو العجاج والقبلي الذي يوحيه وجهها الشرح، مقبلة بابتسامة صفراء مصطنعة لتكشف لنا شفتيها آثار حادث تعرضت له أسنانها.

 

ومذيعنا الشهير في النشرة الناطقة باللغة الفرنسية، الذي له صوت رنان كمن اختنق في جوفه بزيت سيارات، ذلك الكهل الذي انتهت صلاحيته وخرج من قبره بكفالة معلقا شهادة وفاته على كتفه.

 

ولا ننسى ذلك المذيع الذي يحاول أن يقلد أحد مذيعي قناتي المفضلة “الجزيرة” ولكنه لا يفلح في ذلك ليصبح قردا أعمى، ليسمعنا ويدوخنا بكلام من النوع الشعبي جدا: “ضمن الاحتفالات بالدكرى التالتة والتلاتون لتورة الفاتح” (حرف الثاء معاق).

 

وفجأة أتذكر باقة قنوات الأمس أو اليوم ولكن ليس الغد، فأغير القناة إلى قناة “الليبية” والتي تحمل اسم وطني، لأفاجأ بقرد من قرود القنفوذة وهو يغرد قائلا: “هذا وقد دعا الأخ أمين اللجنة الشعبية للشعبية بالشعبية في الشعبية الإخوة أمناء اللجان الشعبية بالشعبيات المختلفة في الشعبية للشعبية بضرورة حضور المؤتمر الشعبي الأساسي العام للشعبية بالشعبية الشعبية مع جميع حروف الجر الشعبية وشعبية أخرى للتأكيد .. وتصبحون على شعبية جديدة“.

 

ملخص الكلام .. يا دولة (إن وجدت) كم عمر إذاعتنا الموقرة؟ العالم يسعى للتقدم. أتريدون ضم قنوات لم نصدق بأنها بدأت تخرج مما كرهناه منكم، حتى تضموها بجانب إذاعة موبوءة ببرامجكم التي أكل عليها الدهر وشرب ثم ذهب لينام، دولة ما احترمت نفسها، تبي تحترم شعبها؟

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s