- قصة اغتصاب فتاة عذراء

هذه ليست قصة درامية من نسج الخيال أو قصة فى مسلسل خرافى بل قصة واقعية لازلنا نتابع ونعيش أحداثها الحقيقية المحزنة والمؤسفة فى آن واحد ونرى ونشاهد بأم العين بحسرة وقهر فصول صفحاتها المأساوية المؤلمة تطوى صفحة بعد صفحة تتجسد فى حياتنا الى يومنا هذا، انها قصة فتاه حسناء عذراء رائعة الجمال تلهب الخيال وتأخد العقول بسحرها الخلاب وروعتها كان عمرها لم يصل بعد ثمانية عشر ربيعاً، رغم أنها ولدت بعد مخاض شاق وصعب وبولادة عسيرة وبعد انتظار وعناء طويلين عاشها أهلها الخيرين، الأ أن يوم ولادتها كان يوماً من أحلى الأيام وعيداً من أجمل الأعياد تجمع فيه الأهل والأحباب فرحين بها وبولادتها وأقاموا لها الأفراح والأتراح وعاشوا الليالى الملاح وتغنوا لها وبها فرحين بنعماء الله عليهم، ورغم الظروف الحياتية الصعبة ومشقتها فى بدايات حياتها الأ أنها عاشت فى طمأنينة وأمن وخير مع أهلها الطيبين تنمو وتكبر وتزداد نعمها ويعم خيرها على جميع أهلها، حتى كادت لها الأيام ونائبات الدهر وأجتمع عليها الأعداء والخبثاء والطامعين والحساد فى ليلة ظلماء حالكة السواد لاقمر ولا نجوم فيها أغتُصبت فيها عذريتها البريئة وأنتهكت فيها عفتها ودنست فيها حرمتها وديس فيها على شرف وكرامة وكبرياء أهلها وثم الاستحواذ فيها عليها، فأذلوها وكبلوها بالقيود وجعلوها جارية ذليلة تعيش المهانة والذل، فأقروءا معى قصتها المأساوية المحزنة وأتعضوا وأعتبروا يأولى الألباب فترى ماذا أنتم فاعلون لانقاذها وتخليصها من أوحال القذارة وأوكار الدعارة ومن بين براثن طُغمة الشر وسليل قوم أصحاب السبت الذى أغتصب برائتها ولوث شرفها وشوه جمالها ودنس حياضها وسلب كرامة وحرية أهلها وأستباح دمائهم وأعراضهم وأموالهم.
فالقصة تبدأ أنه يحكى ان فتاً(1) شاباً يافعاً جاء الى والده وقال له يأبى أنى قد وجدتُ فتاة بهية جميلة ذات زينة وجمال وعفة تفوح منها الطيوب وطيبة المسك والعنبر ويلفها الزهر والحناء وأنا مغرم بها أشد الغرام وأعشق حياضها وربوع نجوعها وأحبها وأحب هوائها وعبق نسماتها وليس لى من هدف فى الحياة ولا مراد الا الفوز بها والعيش فى أحضانها وكنفها وأرى فيها مستقبلى ومستقبل أبنائى من بعدى، فأطرق الوالد رأسه واستدار بعيداً عن ولده حتى لايلاحظ أبنه غمامة الحزن التى غطت وجهه فقال له الأبن مابك يأ ابى لاترد على ولماذا صار حالك هكذا وأصابك الكدر والغم؟، فتنهد الوالد بعمق وحسرة وقال له يا أبنى هذه الفتاة الرائعة والحسناء البديعة التى أحببتها أننا كلنا نحبها ولكن قد رأها قبلك ذئاب أصحاب عيون زرقاء وبشرة بيضاء وتاريخ أسود، وعيون حاقدة أصحاب اصل غير معروف من صعاليك الصحراء، قد أعجبوا بسحر زينتها وجمال فتنتها وروعة كنوزها وطيبة مسكها، يرون أنهم أحق بها وبجمالها وزينها وكنوزها منك يا حفيد عمر المختار، وهم لها بالمرصاد ينتظرون الفرصة ويحيكون لها المكائد بمكرهم وخبثهم فى كيفية الإيقاع بها وأغتصابها والأستحواذ عليها وعلى جمالها وزينتها وصيغتها واللحاق أهلها العار والمهانة، قال لكن يأبى ماذا يجب أن نعمل لنحمى هذه الفتاة الجميلة البريئة وننقذها من الوقوع بين براثن أنياب ومخالب هؤلاء الشردمة من الذئاب المتوحشة، فقال له أنتظر يأبنى أنه قدرها القادم لا محال. وهاكذا مضت الأيام وهى فى نعمة العيش والأمان رغم صعوبة الحياة، وبينما كانت هذه الفتاة الجميلة تستعد للأحتفال مع أهلها الطيبين بقرب عيد ميلادها الثامن عشر كاد لها الزمن وأيادى الخونة وحثالة البشر من صعاليك البوادى ورعاة االغنم بمباركة من احفاد (لورنس وروبنسن كوزو وأمريكو فيسبوتشى) الأشرار، وفى ليلة مظلمة مشؤمة بظلمة الليل البهيم جاء حفنة من الرُعاع الاجلاف من بدو الصحراء لا خلق لهم ولا خلاق من منطقة نائية جذورهم مقطوعة وأصلهم غير معروف وكانوا رعاة غنم لأشراف أهل فزان وتحثُ حماية أسرة سيف النصر الأبطال.
وأمام أعين وصمت وتأمر أصحاب الجلدة البيضاء والعيون الزرقاء وبترحيب مبطن بسكوتهم وضمن ترتيباتهم للأستحواد على صيغتها وذهبها وخيرات أهلها الأخيار، قامت عصابة من الرُعاع يقودهم راعى الغنم ولد رزلا بنت الأحبار بإختطاف الفتاة الجميلة ليلاً خلسة فى ليلة الفاجر من سبتمبر غذراً وأهلها الكرام نيام ونادوا يأبناء القرى والأرياف والمدن العريقة والبوادى والنجوع أنا قد تمكنا من اغتصاب فتاتكم الجميلة ليبيا وعليكم بالسكوت والإذعان وقبول العار وأنتم عبيدى ولستم أحرار ومنذ الأن فأن هذه الفتاة هى ملكى وخاصتى وأنا عليها طاغية مستبد جبار، وسأقيم رحلى فى باب العزيزية واستولى على طرابس وأذيق أهلها الذل والهوان وبنغازى سأنزل عليها نقمتى وأجعلها فى خبر كان، وانشر الفرقة والكراهية فى ربوع نجوعكم فتسرى كالنيران، وكل مدنكم سأغير أسمائها الى مدن البيان الاول والنقاط الخمس والمسيرة الكبرى(2) والأنتفاضة الأولى وجرجس الأحرار(3)، وأنشر بينكم الجهل والمرض والدعارة وأذيقكم جزاء سنمار(4) وسأحرف القرأن وأنكر سنة نبيكم وأستهزاء بالخلفاء الأخيار. فلما قام أهلها الشرفاء وشدوا على السواعد للدفاع عنها ومحاولة تخليص فتاتهم وإنقادها من العار ومن براثن ايادى فاجر سبتمبر وفاتح الفجار، جن جنون الفاجر المغتصب أبن رزلا بنت الأحبار وغضب وثار وأصابت عقلة لوثة من الجنون وأصيب بالأنهيار وأرغد وأزبذ ولف ودار وقال صارخاً لفجاره من عديمى الضمير وبائعى الذمة من ضاربى الدف ومنظمى حفلات الزار وحثالة العائدون من تشاد وتونس وصاد شين الأشرار، وللرُعاع من عصابته قتلة أهلها الأبرياء وحتى الأطفال وأبناء “قصودة”(5) خير شاهد على ذلك وهم اطفال صغار، الا تعلمون أنى أنا الفاتح الفاجر الغدار الذى أختطفت الفتاة الجميلة العذراء ليبيا فى ليلة ظلماء وهتكتُ عرضها ودنستُ شرفها ولوثُ عفتها فى وضح النهار، وصارت غنيمة لى، أنا صاحب السلطة والثورة والسلاح وأسمى قذاف الدم بومنيار وسوف أصبح يوماً الغراب الأوحد وملك ملوك جهلاء أفريقيا وزعيم لكل الفجار، ثم أمر بأحضار جميع من رفع رأسه بهمة وشرف وقام وقاوم مجرم الفاتح الغذار وأراد تحرير الفتاة وتخليص أهلها من العار، بأن تنصب لهم أعواد المشانق وتعلق رؤسهم فى ساحات المدارس والميادين العامة والجامعات فى ليالى رمضان وفى وضح النهار، و7 أبريل خير شاهد للعيان لانه عيد الفطر التلمودى وعيد ولد رزلا تربية بومنيار نيابة عن قسيس سرت الإيطالى خادم الدوتشى موسولينى سليل الكفار، حيث تقدم له فى هذا العيد الذبائح البشرية ترضية وتقرباً له حتى يشفى غليله من الحقد والكره لكل من وقف بوجهه وقاوم العار وملحمة باب العزيزية خير مثال واستشهد فيها الابطال، ثم أمر بأن تُهدم بيوتهم ويمثل بجثتهم والتجوال بها فى شوارع طرابلس فى سيارات نقل القمامة ويمنع دفنهم وترمى رفاتهم فى البحار او يدفنوا أحياء فى الرمال وخطابه فى ذلك مثبث حتى هذا النهار(6)، وعليكم يأهل الفتاة ليبيا أن تتعظوا بعدم المقاومة والتسليم والإستسلام وتسكتوا عما لحقكم من ذل ومهانة وعار والا لن يكون مكانكم سوى ملاقاة الحتوف فى حروب أشعلها فى أوغندا وتشاد ومع تنزانيا ومصر ومع سائر الامصار، وسوف أقضى عليكم بالتصفية الجسدية واحداً بعد احداً فى كل عواصم العالم، وتعيشون تحث سلطتى فى جماهيرية الفوضى والدمار وتعانون كل أنواع الذل والهوان وأمتهان الكرامة والإحتقار او تشردون لاجئين عبر البحار ويبقى شرفكم ملطخ بالعار وستبقى هذه الفتاة الجميلة مكبلة بالقيود وسجينة ذليلة وجارية لى وأولادى أصحاب المخازى والفضائح من بعدى وأنا الطاغية معمر قذاف الدم بومنيار جزار مذبحة أبوسليم ونمرود زمانى وزعيم مافيا الفساد والإفساد وعصابات القتل والتصفية الجسدية وإمام دروايش الخوان المستسلمين المرتشين بالوظائف التلفزيونية، وولى أمر السلفجية المدجنين فى سجونى بالكويفية وابوسليم لطاعتى والتسبيح لى بالعشية والأسحار.
مسعود السوكنى
1- الجيل الجديد2- طبرق3- كان أسمها التاريخى جرجس العبيد4- قتله النعمان ملك الحيرة5- الطفلة سعاد قصودة وأخيها6- خطاب للقدافى فى منتصف السبعينات يذكر فيه ذلك بنفسه
About these ads

اضف تعليق .. كل اناء ينضح بما فيه .. اترك نقدا جادا خالي من الالفاظ النابية .. خلاف ذلك لن ينشر

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s