القوميون العرب… حصاد الجرائم

القوميون العرب... حصاد الجرائم

 
لم تُصب ثورات الربيع العربي فصيلا سياسيا وفكريا في المقتل مثلما أصابت من صار يصطلح عليهم اليوم في مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “القومجيون العرب”. المصطلح يشمل كل الفصائل الفكرية التي تتحلق حول فكرة القومية والوحدة والعروبة والتقدمية… وغيرها من الأوعية الجوفاء التي بان خواؤها وزيفها مع الانفجار الكبير الذي ضرب المنطقة العربية ولا يزال.

فمن الناصريين إلى القوميين التقدميين إلى البعثيين إلى مختلف التلوينات الحزبية والفكرية التي اتخذت من المقولات القومية أسسا فكريا لقراءتها، جاء الربيع العربي لينسف كل الإدعاءات وليكشف زيفها وزيف حامليها. أصاب ربيع الشعوب القوميين في المقتل دون غيرهم من الألوان الفكرية والأحزاب الإيديولوجية في المنطقة العربية لأسباب عدة يمكن رصدها في مستويات كثيرة.

لقد حكم القوميون العرب في أكثر من قطر عربي بعد أن وصلوا إلى السلطة حيث حكموا مصر خاصة في فترة حكم عبد الناصر وحكموا ليبيا في فترة القذافي وحكموا العراق مع صدام حسين وحكموا سوريا مع آل الأسد. ففي كل هذه التجارب التي تختلف في الزمان والمكان والسياق لم يترك “القومجيون” وراءهم غير أطلال الخراب والدمار والحروب الأهلية وأشرس الأنظمة الدموية في التاريخ العربي.

فقد أخرج عبد الناصر بعد الانقلاب على الملكية والإطاحة بمحمد نجيب مصرَ من المعادلة الاقليمية والدولية ووضع الأسس الصلبة لدولة العسكر الدامية التي ستغرق مصر في الفقر والموت والجوع والهزائم، بعد أن سلم سيناء والسودان وغزة وباع مصر خلال مرحلة حاسمة في مصير الأمة من أجل أن ينحت ذاته المنتفخة حدّ التورم في ذهن عبيد الأصنام ومرتزقة الأوهام والأكاذيب والشعارات الجوفاء. نكّل عبد الناصر بكل معارضيه من الإخوان والشيوعيين والمستقلين والليبراليين تنكيلا شديدا وأدخل مصر في نفق الهزائم التي لا تكاد تفيق منها بعد خطابات رنانة بإلقاء اسرائيل في البحر وإحراق تل أبيب.

أما تلميذه القذافي فقد حوّل ليبيا إلى مزرعة عائلية، وحكمها بالحديد والنار عقودا أربعا حرمت ليبيا من كل المرافق الاجتماعية والصحية والثقافية التي تقع خارج إطار كتابه الأخضر ولجانه الثورية الدامية في وقت حققت فيد دول أخرى قفزات علمية وتكنولوجية بإمكانيات لا تصل إلى ربع ما تملكه ليبيا من ثروات.

أما بعث العراق فرغم ما حققه من تطور علمي واقتصادي ومعرفي، ورغم وطنية قيادته مقارنة ببقية زعماء العرب، إلا أن طابع الاستبداد قد أوصل النظام العراقي إلى نفس النهاية التي لا بد لكل نظام استبدادي أن يبلغها، بسبب مغامراته الطائشة التي أخرجت العراق من دائرة الدولة وأوقعته في دائرة الموت والاحتلال والاقتتال الطائفي.

لكن أكثر الأدلة نصاعة على جرائم النظام القومي العربي فإنما تتجلى اليوم في النظام السوري وما ارتكبه من جرائم بشعة تفوق كل صور التوحش عبر التاريخ، حيث لم يكتف النظام الطائفي هناك بقتل شعبه بل استقدم كل فرق الموت من أجل البقاء وكيلا استعماريا للمشروع الفارسي من جهة وللمشروع الروسي من جهة أخرى، وحارسا لحدود الكيان الصهيوني على جبهة الجولان.

اليوم لا تزال بقايا النخب القومجية تتحرك مرتكبة جريمة أخرى لا تنفصل عن الجرائم السابقة بشاعة وعنفا، حيث استبسلت نخب العروبة المزورة في الدفاع عن النظام العسكري الدامي في مصر وهو يحرق المتظاهرين في الشوارع، وفي ليبيا وهو يُحمّل المرتزقة بالطائرات لاغتصاب النساء والتنكيل بالثوار، وفي سوريا وهو يجلب فرق الموت الايرانية لذبح الأطفال.

هكذا حكمت الايديولوجيا المعطِّلة للعقل وللوعي على القوميين العرب بالموت البطيء، بدءا بمجازر النظام القومي العربي، وصولا إلى خيانة النخب القومجية لتطلعات الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة والتحرر من ربقة الاستبداد والموت. بل الأدهى والأمرّ هو أن يتحول مَن رفع عقودا شعار معاداة الصهيونية ومناصرة فلسطين إلى حارس وضيع لحدود الكيان الغاصب، إلى درجة وُصف فيها النظام المصري والسوري بأنهما جزء من الأمن القومي للصهيونية.

اليوم أيضا يستبسل القوميون العرب في إنكار أنهم كانوا جزءا أصيلا من المشروع الاستبدادي العربي، وأنهم ارتكبوا أبشع الجرائم في حق الأمة وفي حق تاريخها عندما وقفوا في وجه الثورات وخوّنوها، وعندما صنعوا أصنام النظام العسكري المجرم في أكثر من بلد عربي.

إن تعرية جرائم المشروع القومي العربي الذي تحالف مع كل أعداء العرب من الفرس والروس والصهاينة هي في نظرنا أعظم إنجازات ربيع الشعوب الذي لا يزال يحقق كل يوم على مستوى الوعي والإدراك فتوحات لا تنتهي. هذه الفتوحات هي التي ستحفر أسس الوعي العربي الناشئ الذي سيكون متخلصا من كل أدران الايديولوجيات والأحزاب والتجمعات التي لم تورث الأمة غير الموت أو القابلية للموت.

# الخميس، 23 فبراير 2017 م

مبعوث الموت

 

تاريخ ومكان الميلاد: 1950 – تاجوراء
المنصب: رئيس المخابرات الليبية

رجل أمن ليبي، حرق مراحل السلم الوظيفي، فأصبح الصندوق الأسود لنظام القذافي، وكان يوصف برسول الموت، وبرجل المهمات غير النظيفة داخل ليبيا وخارجها، ولما اندلعت ثورة “17 فبراير”، كان من أول الهاربين.

المولد والنشأة
ولد موسى محمد كوسا التاجوري عام 1950 في منطقة تاجوراء، لأسرة متوسطة الحال.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه في مدرسة سوق الجمعة، ثم في مدرسة طرابلس الثانوية. والتحق بكلية التربية في جامعة طرابلس وتخرج عام 1974، وحصل على شهادة الماجستير عام 1978 في العلوم الاجتماعية من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة برسالة عنوانها “معمر القذافي“.

الوظائف والمسؤوليات
تولى عددا من الوظائف، من بينها مسؤول أمن السفارات الليبية في شمال أوروبا (1978)، وفي عام 1980 عين سفيرا في بريطانيا، لكنها طردته في العام نفسه لاعترافه بالإشراف على اغتيال معارضين ليبيين في بريطانيا، هما: الإعلامي محمد مصطفى رمضان، والمحامي محمود عبد السلام نافع.

وفي الفترة 1992-1994 عين نائبا لوزير الخارجية، ولم تكن تلك الوظيفة سوى عنوانا وواجهة لتسهيل حركة الرجل صاحب النفوذ والاهتمامات الأمنية الخارجية بالدرجة الأولى.

ومكافأة له على الأدوار المهمة والحساسة في المجال الاستخباري، عُيّن عام 1994 على رأس جهاز الاستخبارات الليبية المعروف باسم جهاز الأمن الخارجي، وبقي على رأسه 15 عاما، إلى أن أصبح وزيرا للخارجية خلفا لعبد الرحمن شلقم في مارس/آذار 2009.

التجربة السياسية
يعدُّ موسى كوسا من مؤسسي التنظيم الناصري في مدينة طرابلس، وأوجد لنفسه خلال إقامته في الولايات المتحدة مكانة خاصة بين الثوريين عند العقيد القذافي، وكان أول أمين للجنة شعبية بالمكتب الشعبي في لندن عام 1980.

وقد اتهم بالمشاركة في الكثير من الأعمال الدموية داخل ليبيا، كمداهمة مسجد القصر بطرابلس واعتقال الشيخ البشتي وتلاميذه والتورط في مذبحة سجن أبو سليم، وغيرها من الأعمال.

وقد أطلقت عليه صحف بريطانية في ثمانينيات القرن الماضي لقب “مبعوث الموت”، واعترف بالإشراف على اغتيال معارضين ليبيين، وهدد وتوعد بأن ليبيا ستقدم مساعدات مهمة للجيش الجمهوري الأيرلندي إذا رفضت لندن تسليم معارضين للقذافي.

تتهمه بعض الدول الغربية والعربية بالتخطيط والإشراف على عدد من أبرز العمليات المسلحة التي نفذها النظام الليبي في العقود الماضية من قبيل تفجير طائرة لوكربي عام 1988، والطائرة الفرنسية في النيجر 1989، وتفجير ملهى ليلي في برلين، ومحاولات اغتيال رموز وزعامات عربية.

تغير دوره بعدما وضعت حرب القذافي ضد القوى الغربية أوزارها وجنح للسلم والتعويضات، وفتح باب التقارب مع الغرب الذي كان يصفه بـ”الظلم والاستكبار العالمي”.

فأشرف على تسوية معظم الملفات الشائكة، والاعتذار والتعويض للمتضررين (وخاصة في الغرب)، وقاد خلال تلك الفترة مع سيف الإسلام نجل القذافي مجمل التحولات الكبيرة التي شهدتها مسيرة القذافي المثيرة للجدل.

وقاد مفاوضات الممرضات البلغاريات، وقبلها ملف التعويض لضحايا الطائرات والتفجيرات التي يتهم بأنه من خطط لها وأشرف عليها.

وهو من فاوض الأميركيين بشكل خاص على تفكيك البرنامج النووي لبلاده. وهي المفاوضات التي توّجت عام 2003 بتفكيك البرنامج وتسليم محتوياته ووثائقه إلى الأميركيين مقابل رفع اسم ليبيا من لائحة الإرهاب الدولي، ورفع العقوبات عنها.

بعد ذلك انتقل إلى العمل الدبلوماسي وزيرا للخارجية خلفا لعبد الرحمن شلقم، وساهم في إخراج ليبيا من عزلتها دون أن يترك العمل الاستخباري، حيث عين مستشارا للأمن القومي خلفا لمعتصم القذافي.

بعد ثورة “17 فبراير” وجد موسى كوسا الدائرة تضيق عليه وعلى زعيمه، فقرر الهرب إلى تونس ثم إلى بريطانيا طلبا للجوء يوم 31 مارس/آذار 2011، وهناك أعلن استقالته من منصبه والانشقاق عن القذافي الذي خدمه لأكثر من ثلاثة عقود.

وقد أجمع محللون سياسيون ومسؤولون دبلوماسيون أن استقالته كانت ضربة مزلزلة لنظام القذافي أفقدته أحد أركانه وكاتم أسراره، ووصفه عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي بأنه “الصندوق الأسود” للنظام الليبي.

المصدر : الجزيرة

ضد فبراير .. لماذا ؟

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏نظارة‏، و‏نظارة شمسية‏‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

عندما قامت الثورة الفرنسية خرج تحالف أوروبي ضدها، أما الثورة الروسية فحدث ولا حرج، وهكذا فإن الثورة الفلسطينية تمت محاصرتها ووأدها، حتى غدت إسرائيل الدولة العنصرية الدينية دولة الديمقراطية في المنطقة بل والجار الحليف ضد الإرهاب.عندما اندلع الربيع العربي أسقط في يد الجميع، وتداعى جمع من كل صوب لدعم الربيع كما ظهر حينها، فهل ثورات الربيع العربي استثناء في التاريخ حتى ينقلب السياق? القوى المحافظة التي من طبائع الأمور تقف ضد الثورة تمسي تقف معها؟، وهل كانت الإمبريالية في يوم ما مع التغيير بالثورة، وهل القوى المحلية جملة وتفصيلا كانت مع الثورة؟ ما حدث سنة 2011 من ثورات عربية شعبية حدث عالمي لم يحدث في تاريخ المنطقة الحديثة، هذا الزلزال بث الرعب في كل القوى المهيمنة والمسيطرة، لقد خرجت المنطقة تكاد برمتها عن “الكنترول”، وحطمت التوقعات وقلبت الموازين، لأول مرة شعوب المنطقة في تاريخها تأخذ بزمام الأمور تقلب الطاولة.17 فبراير 2011 في ليبيا حدث ما ليس في الحسبان ولا متخيلا بعد خمسة عقود تقريبا من حكم فرد مطلق، بدأ بانقلاب عسكري وهيمن على بلاد في قلب البحر المتوسط وبثروة نفطية وعدد سكان قليل، كانت ثورة فبراير صاعقة وحتى مثيرة للخيال، هكذا كما في كل المنطقة ومنذ اللحظة الأولى بدأت القوى المهيمنة على العالم وخاصة الإقليمية التي لم يمسها الربيع بعد تتحرك وعلى وجه السرعة لإعادة السيطرة، وما بدا لنا جميعا أنه دعم ومناصرة في حقيقة الأمر كان دعما للثورة المضادة، وقد بينت ذلكم تفاصيل ما حدث وفي اللحظات الأولى لمن يراجع سرديات اللحظة التاريخية الاستثنائية تلكم، وكان النفط ودوله هم من اتخذوا زمام المبادة لإعادة الأمور لنصابها بدعم إقليمي من مثل تركيا وإمبريالي كالولايات المتحدة.17 فبراير 2011م في ليبيا وضد الثورة فتحت الحدود وجلبت الطائرات من مطارات دولية حتى مطار جنوب أفريقيا الإرهابيين والمتطرفين وشذاذ الآفاق، وفي الداخل تم دعم فصائل إسلامية كالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وكانوا في تلفزيون “الجزيرة” الدولي يقدمون كنجوم وباعتبارهم قادة الثورة وسادة اللحظة التاريخية الاستثنائية، وفتحت النيران على شخصيات ليبية تقود اللحظة كمصطفي عبد الجليل ومحمود جبريل وقتل عبد الفتاح يونس وتمت شيطنة كل رموز الثورة من أفراد ومدن وأحداث وأطلقت فتاوى التكفير، وفي لحظة حشدت البلاد على بكرة أبيها ضد ما دعي:أولا: خطر أزلام النظام السابق وخيضت حروب ضروس ولأجل ذلك استبيحت منطقة كاملة في ليبيا هي “بني وليد”، ما اعتبرت وكر الشيطان: فلول القذافي، وأدير هذا بإرادة السلطة التشريعية المنتخبة في البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة، وأنظار العالم شاخصة ودون أي تدخل أو إبداء شجب ولا حتى قلق.
ثانيا: خطر الفيدراليين حيث تم خلق إجماع وحشدت حشود وأطلقت أبواق وتصدرت الحياة مسألة انتشار وباء “الفيدرالية”، وفي يوم واحد وساعات غصت مدينة بنغازي بقضها وقضيضها لوقف ثلة صغيرة وصمت بأنها “فيدرالية” وأنها الشيطان الأكبر، وقاد هذا جماعات متطرفة تلبس لبوس الدين أو الوطنية، وأيضا ساهمت في هذا دول كبرى كبريطانيا وكانت محطة “الجزيرة” الدولية تنقل للعالم مباشرة هذا المحج لطرد الشيطان…
ثالثا: خطر “جضران” حيث تم دعم شخص هوليودي وقدم عبر محطات تلفزيونية أمريكية يدعى “الجضران”، استولى هذا الهوليودي على نفط البلاد، وكان حارسا أمينا كلف كشخصية غامضة من جهات غامضة بدور مريب ولمدة محددة وأهداف أيضا، وقد ساهم كمهيمن على أهم عنصر في اقتصاد البلاد في دعم الثورة المضادة التي كانت ساعتها تدعي أنها تحافظ على مباديء وأهداف ثورة فبراير “سبتمبر” العظيمة.
رابعا: بدأت حملة بث رعب وممارسة قتل واغتيالات كانت تمارسها قوى لم تفصح عن نفسها أبدا، وعمت شكوك وبثت شخصيات نافذة حتى الساعة ومعروفة بصلتها بالولايات المتحدة الاتهامات لجهة رجال القذافي، رجال القذافي الذين لم يكن لهم وجود على الأرض حتى في عهد القذافي من كان الرجل الوحيد كما أنه الصقر الوحيد.أخيرا وليس آخرا ما تقدم قليل من كثير بحر الظلمات ما قاده أعداء ثورات الشعوب، من عملوا من أجل دحر الثورة، من خاضوا حربا ضرورة للدفاع عن مصالحهم وعن النفوذ ولوقف ودحر التغيير، وقد حدث هذا فيما مضى ويحدث وسيحدث وفي كل مكان، وليست ثورة 17 فبراير 2011م استثناء في ذلك، ولم ولن تقف هذه الحرب ضد 17 فبراير، الثورة التي قلبت الموازين فعمل على جعلها حربا أهلية أفقية تضطرد وتتفاقم، والساعة الجهد مركز لمحوها من التاريخ وقلب حقائقها وتزييف وقائعها، بمعنى أن الجهد مركز ومكثف لمحوها جملة وتفصيلا حتى النسيان ولمحو الذاكرة أيضا حتى العته: أوباما لم يذهب إلا ووكد أنها خطأ تاريخي، أما بوتن فلم يألُ جهدا للتنديد بالربيع العربي –خاصة بتدخل الولايات المتحدة في ليبيا من خلال قرار مجلس الأمن الذي لم يصوت ضده رقم 1973- وكان فعل هذا مع ثورة شعبه التي تسببت بمجيء مثله للسلطة.كل ساعة تضخ الأموال والأخبار والصور وتتدفق المعلومات من دول وتلفزيونات الخليج وما في حكمها، كي تُنسي كارثة الربيع العربي الذي دعموه كي يدحروه ليس إلا.17 فبراير 2011 في ليبيا حقيقة ولقد عمل القذافي لمدة (42) سنة كل الجهد والوقت والمال من أجل دحر ذكر الاستقلال 24 ديسمبر 1951، وعقب ساعات من يوم 17 فبراير 2011 كان علم الاستقلال يرفرف فوق محكمة بنغازي المقر الأول لثورة فبراير، ثم كان: يا بلادي يا بلادي نشيد الاستقلال نشيد البلاد مرة ثانية، لكن من ضد فبراير لن يتعض بل يزداد ضلالا.

احمد الفيتوري

ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻ ﺗﺄﺗﻲ …

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نظارة‏ و‏بدلة‏‏‏‏

 

ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻ ﺗﺄﺗﻲ …
ﻫﻞ ﻫﻮ ﺣﻘﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻡ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻤﻰ ﻗﺪ ﺍﺻﺎﺑﻨﺎ
ﺍﺷﺘﻐﻠﺖ ﻣﻊ ﻣﻌﻤﺮ 30 ﺳﻨﺔ ﻻ ﻳﺰﺍﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺪ .. ﻟﻢ ﺍﻧﺸﻖ ﻭ ﻟﻢ ﺍﻫﺮﺏ ، ﺣﺎﺭﺑﺖ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺮ ﻟﺤﻈﺔ …
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﺗﻌﺒﺘﻨﻲ … ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻥ ﺍﻋﺎﻧﺪ ﻭ ﺍﻛﺎﺑﺮ … ﺣﻘﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻋﻤﺎﻧﻲ … ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺍﺗﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﺣﻜﻤﻨﺎ ﺍﻭ ﻧﺤﺮﻕ ﺍﻟﺒﻼﺩ .. ﺻﺪﻣﺖ ﺑﺎﻟﻮﺍﻗﻊ .. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺻﻴﺒﺖ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺑﻤﺮﺽ ﻋﻀﺎﻝ ..
– ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻴﺐ ﻟﻴﺒﻲ ﺍﺷﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﺟﻬﺎ .. ﻭ ﻋﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻛﻮﻥ ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻛﻤﻞ ﻋﻼﺝ ﺍﺑﻨﺘﻲ … ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺑﻦ ﻓﻼﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻴﺒﻪ ﻣﻌﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﻭ ﻟﻢ ﺍﺭﻯ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﺑﺪﺍ …
– ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻛﻮﻥ … ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻣﻌﻲ ﺑﻜﻞ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ .. ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻲ … ﻭ ﻋﺮﻓﺖ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺠﺤﺖ ﺛﻮﺭﺗﻜﻢ ….
– ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺠﺤﺖ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻟﻴﺒﻴﺎ ‏( ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺴﻤﻴﻬﺎ ‏)
ﻭ الحقيقه الكبري هي مؤامره اكثر مما هي ثوره…..
والحقيقه التي لايعرفه الكثير ان القذافي مع هذا التغيير وكان سوف يسلم السلطه ولكن هناك من عارضه .
ﺳﺄﻋﺘﺮﻑ ﻟﻜﻢ ﺑﺎﻥ ﺍﻭﻝ ﻭ ﺍﻛﺒﺮ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ معمر …. ﻧﻌﻢ ﻓﻼ ﺗﺴﺘﻐﺮﺑﻮﺍ ﻛﻼﻣﻰ ….
– ﻟﻘﺪ ﻗﺪﻣﻨﺎ ﻟﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺑﺎﻥ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ … ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ .. ﺩﺧﻞ ﻣﺘﻮﺍﺿﻊ … ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺳﻴﺌﺔ … ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻣﺘﺨﻠﻒ …
– ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺗﻘﺪﻡ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻭ ﻧﺤﻦ ﻧﺘﺄﺧﺮ … ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ ﺳﺒﻘﺘﻨﺎ !!! ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺊ .. ﺑﻞ ﻧﻌﺎﻟﺞ ﻋﻨﺪﻫﻢ …
– ﻭﻛﻨﺎ ﻧﻜﺬﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﺎﻧﻨﺎ ﻣﺴﺘﻬﺪﻓﻴﻦ …. ﻓﻲ ﺍﺧﺮ ﺍﻳﺎﻡ ﺣﻜﻤﻨﺎ ﻧﺼﺤﻨﺎﻩ ﺑﺎﻥ ﻳﻐﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﺑﺎﻻﻣﻮﺍﻝ … ﻓﺎﻋﻄﻰ ﻟﻜﻞ ﻋﺎﺋﻠﺔ 500 ﺩﻳﻨﺎﺭ … ‏( ﺑﺨﻴﻞ ﻭ ﻏﺒﻲ ‏) …. ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﻟﺜﻮﺭﺗﻬﻢ ﺍﻥ ﺗﻨﺘﺼﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻜﺒﺮﻩ ﻭ ﻋﻨﺎﺩﻩ
… ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻜﺒﺮﺍ ﻣﻌﺘﻮﻫﺎ …
– ﻳﻤﻠﻚ ﻣﺎﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 300 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻭ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻨﻔﻖ ؟
– ” ﺑﺤﺴﺒﺔ ﺗﺎﺟﺮ …
ﻟﻮ ﺩﻓﻊ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻟﻔﺸﻠﺖ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻭ ﻓﻘﺪﺕ ﺯﺧﻤﻬﺎ ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﺍﺻﺮ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻭﻝ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ … ﻻﻧﻪ ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻥ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﺭﻏﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺶ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﺮﺟﻊ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ، .. ﺍﻓﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﻭ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻨﺖ ﺍﺅﻳﺪﻩ …
– ﺳﺄﻋﺘﺮﻑ ﻟﻜﻢ ﺍﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺎﺭﺿﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺩﻣﺎﺭ ﺍﻟﺒﻼﺩ … ﻭ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺍﻧﻨﺎ ﺍﺣﻘﺮ ﻣﻦ ﻭﺟﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺭﺽ ﻻﻧﻨﺎ ﻧﺘﻤﻨﻰ ﻭ ﻧﺴﻌﻰ ﺍﻟﻰ ﺩﻣﺎﺭ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺍﻥ ﻟﻢ ﻧﺮﺟﻊ ﻭ ﻧﺤﻜﻤﻬﺎ …
– ﻛﻢ ﺍﺗﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﺍﺣﻤﻞ ﺷﻌﻮﺭ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺮﻩ ﻣﻌﻤﺮ ﻭ ﻳﺤﺐ ﻟﻴﺒﻴﺎ …
– ﻭﻣﺎ ﺯﺍﺩﻧﻲ ﺣﺮﻗﺔ ﺍﻧﻨﻲ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﻜﻠﻤﺖ ﻣﻊ ﺍﺣﺪ ﺍﻧﺼﺎﺭ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻻ ﺍﺟﺪﻩ ﻳﺤﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺆﻳﺪﻭﻥ ﻣﻌﻤﺮ … ؟
ﻭﺁﺧﺮﻫﻢ ﻛﺎﻥ ﻃﺒﻴﺐ ﺍﺑﻨﺘﻲ ..
# ﺣﻘﻴﻘﺔً .. ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺪﻭﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻨﻘﺺ .. ﺍﻣﺎﻣﻬﻢ ..
– ﻣﺎ ﻳﻌﺰﻳﻨﻲ ﺍﻧﻨﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻻﻥ ﺍﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺍﺗﺒﻊ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﺗﺎﻓﻪ ﻻﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻢ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﻭ ﻗﺪ ﺗﻮﻓﺮﺕ ﻟﻪ ﻛﻞ ﺍﻻﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ … ﺍﻣﻮﺍﻝ .. ﺳﻄﻮﺓ .. ﻗﻮﺓ … ﻧﻔﻮﺫ … ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ..
– ﺳﺄﺗﺼﺎﻟﺢ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻲ ﻭ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺑﻠﺪﻱ ﻭ ﺳﺎﻋﻴﺶ ﻛﺎﻧﺴﺎﻥ
.. ﻭﺳﺎﺣﺘﻔﻞ ﺑﺤﺐ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ ﻭ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ..
وهيا بناء نحو بناء الوطن لاشرق ولاغرب ليبيا واحده ، لابد من ان نتنازل عن المصالح الشخصيه ونسيان الاخطاء ، اذا لم نتصالح لن نبني وطن، انصار الفاتح ابناء الوطن وانصار فبراير انصار الوطن #هيا_بنا_يد_بيد_نبني_الوطن

موسي محمد كوسا

معهد واشنطن يتساءل: بعد سوريا، هل ستكون ليبيا خطوة بوتين التالية؟

 

لطالما أقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بإمكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يكون حليفاً قوياً في الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا. ولكن، في حين تتركز معظم الأنظار على سوريا في هذا الصدد، إلّا أنّ ليبيا هي مكان آخر يجب متابعته عن كثب في الأسابيع المقبلة.

ويزداد دعم الرئيس بوتين شيئاً فشيئاً للجنرال الليبي خليفة حفتر الذي يتحكم بشرق البلاد الغني بالنفط ولكن يسعى للمزيد. وينتهج حفتر أجندة معاديةً للإسلاميين بينما يتطلع لبوتين التماساً للمساعدة لضمان زعامته في ليبيا على حساب الحكومة المدنية التي تدعمها الأمم المتحدة.

وهنا يمكن لترامب وبوتين التوصل إلى اتفاق.

لقد قام بوتين لبعض الوقت، بتوسيع نفوذ روسيا في ليبيا، حليفة الكرملين خلال الحرب الباردة. وحاول بوتين إحياء الروابط منذ أن أصبح رئيساً للمرة الأولى في عام 2000، إلا أن العلاقات تحسنت بشكل ملحوظ في نيسان/أبريل 2008 عندما زار بوتين طرابلس.

ووفقاً للتقارير الصحفية الروسية في ذلك الوقت، كان معمر القذافي، الذي كان في حينه رئيساً لليبيا، قد أعرب عن إعجابه الخاص بجهود بوتين لاستعادة مكانة روسيا كقوة عظمى. وبعد ذلك بوقت قصير، شطبت موسكو غالبية ديون ليبيا البالغة 4.6 مليار دولار مقابل ما يقرب من 5 مليارات إلى 10 مليارات دولار من العقود لمشاريع السكك الحديدية والنفط والغاز، وغيرها. كما منح القذافي الأسطول الروسي إمكانية الوصول إلى ميناء بنغازي.

ومن ثم في عام 2011، عارضت موسكو بشدة الحملة على ليبيا بقيادة حلف شمال الاطلسي، وفي ظل حكم الرئيس ديمتري ميدفيديف امتنعت روسيا عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولى رقم 1973 الذي أجاز التدخل لحماية المدنيين. وقد وصف بوتين الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الحين، القرار بـ “حملة صليبية من العصور الوسطى.”

وأدت حملة حلف شمال الأطلسي إلى خسارة روسيا أكثر من 4 مليارات دولار في عقود التسلّح وحدها، وأكثر من ذلك بكثير في عقود أخرى. ولكنّ السابقة التي اعتبرها الكرملين “ثورة ملوّنة” حصلت على موافقة الأمم المتحدة وبإمكانها أن تحوّل ليبيا إلى دولة مؤيدة للغرب هي أكثر ما أخاف الجانب الروسي.

ويرى بوتين أنّ الغرب، والولايات المتحدة بالدرجة الأولى، يقف وراء جميع الاحتجاجات المعادية للأنظمة الاستبدادية، وأن كلام واشنطن عن الديمقراطية هو مجرد ذريعة لتغيير الأنظمة. ومن وجهة النظر هذه، إذا أطاحت الولايات المتحدة بالقذافي، قد تكون القيادة الروسية [المرشحة] التالية ما لم تعتمد موسكو نهجاً أكثر استباقاً.

وعلى الرغم من أنّ موسكو تقول رسمياً إنّها تؤيد “حكومة الوفاق الوطني” في طرابلس التي تدعمها الأمم المتحدة، وبالتالي تدعم ضمناً هدف الوحدة الليبية، إلا أنه من الواضح أنّ بوتين يفضّل حفتر في طبرق. وكان حفتر كان قد خدم تحت قيادة القذافي.

وتزوّد موسكو حكومة طبرق بالمشورة العسكرية والدعم الدبلوماسي في الأمم المتحدة. ففي أيار/مايو 2016، طبعت موسكو ما يقرب من 4 مليارات دينار ليبي (حوالي 2.8 مليار دولار أمريكي) لصالح “البنك المركزي الليبي” وحوّلت هذا المبلغ إلى فرع موالي لحفتر. كما يعتقد البعض أنّ موسكو ما زالت تزود طبرق بالأسلحة عبر الجزائر،على الرغم من حظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة.

وفي سياق التوترات المتزايدة مع طرابلس، قام ّ حفتر برحلتين إلى موسكو في النصف الثاني من عام 2016، وفي كانون الثاني/يناير من هذا العام، قام بجولة على حاملة الطائرات الروسية “الأميرال كوزنتسوف” اثناء عودتها الى روسيا من المياه السورية. وبينما كان على متن “كوزنيتسوف”، أجرى حفتر مكالمة فيديو مع وزير الدفاع الروسي سيرجى شويجو، وأفادت بعض التقارير أنه تحدّث عن مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط.

وفي غضون ذلك، تدعم الجزائر ومصر جهود بوتين في ليبيا. ولطالما كانت الجزائر في المعسكر المؤيد للكرملين. ويعتقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من جهته، أنّ حفتر سيمنع جماعة «الإخوان المسلمين» من الحصول على موطئ قدم في ليبيا كما ويتفق عموماً في الرأي مع بوتين عندما يتعلق الأمر بتدابير مكافحة الإرهاب.

وفي الواقع، يتمحور دعم بوتين لحفتر حول استعادة النفوذ الروسي في ليبيا وكسب موطئ قدم أكبر في المنطقة. ومن الطرق التي يمكنه اعتمادها لفعل ذلك تمثيل دور صانع سلام – بشروطه الخاصة، وليس عكس ما يفعله في سوريا. وبإمكانه عندئذ نيل الفضل في التوصل إلى اتفاقية بين حفتر و”حكومة الوفاق الوطني”، وبذلك يسلط الضوء على حماقة الغرب لمعارضته حفتر، في حين يُظهر أن روسيا ضرورية لاتخاذ القرارات الرئيسية في العالم.

وبالنظر إلى الأمور في مجملها، تتمحور التحركات العسكرية التي يقوم بها بوتين من أوكرانيا وصولاً إلى سوريا حول إنشاء وتوسيع مناطق عازلة افتراضية على طول الدائرة التي تحيط بروسيا من خلال بناء “فقاعات” لردع الوصول إليها. ورسمياً، تنفي موسكو إجراءها أي محادثات مع حفتر حول إنشاء قواعد عسكرية في ليبيا، ولكن من السهل تصوّر كيف يمكن لقاعدة من هذا القبيل، أو على الأقل شكل آخر من أشكال الوجود العسكري الروسي، أن يبدوَ متوافقاً مع تحركات موسكو في السنوات الأخيرة.

وبغض النظر عن ذلك، يكمن هدف بوتين في زيادة نفوذ روسيا وخفض نفوذ الغرب. وفي الواقع، لا يتحلى بوتين بالموارد ولا بالرغبة في استتباب الاستقرار في ليبيا على المدى الطويل، كما أن حفتر الرجل الخطأ لهذا المنصب.

وفي مطلق الأحوال، لن يؤدي دعم فلاديمير بوتين لحفتر سوى إلى وقوع المزيد من القتال على المدى الطويل، ولكن ربما لن يحصل ذلك قبل أن يوفر الرئيس الروسي حلاً قصير الأمد يمكنه من خلاله الإدعاء بأنه حقق انتصار آخر سريع وسهل، ويمكنه أن يلهي به جمهوره المحلي بينما يستحوذ على دور حاسم في بلد يتحلى بأهمية استراتيجية على البحر الأبيض المتوسط. ولذلك، من المهم متابعة تحرّكاته في ليبيا في الأسابيع المقبلة.

آنا بورشفسكايا هي زميلة “آيرا وينر” في معهد واشنطن

الكاتب : وطن 21 فبراير، 2017 

ماذا أغضب المواطن المستقر..؟!.

Kolumnisten Al-Aswani

 

دعا حزب سياسي مصري إلى مظاهرة احتجاجا على تزوير الانتخابات وبالطبع تمت محاصرة مقر الحزب بقوات ضخمة من الأمن المركزي، وظل  منظمو المظاهرة ينتظرون الجماهير حوالي ساعتين لكن أحدا لم يحضر. وجاء القهوجي يقدم الشاي وفجأة سمعت أصوات صاخبة في الشارع فسأل أحد الحاضرين القهوجي:

ــ هل حضر المتظاهرون ..؟

فأجاب القهوجي:

ــ لا. ده الأهلي جاب جون.

حدثت هذه الواقعة في عهد مبارك وكنت شاهدا عليها وظلت دلالتها ماثلة في ذهني. الثوريون الحالمون ينتظرون غضب الجماهير بينما الناس مهتمون بكرة القدم أكثر بكثير من تزوير الانتخابات. مرت الأعوام وقامت ثورة عظيمة اشترك فيها ملايين هم أنبل وأشجع المصريين ولكن ظل ملايين المصريين في بيوتهم يتابعون مايحدث وكأنه لايعنيهم وأعقبت الثورة أحداث كثيرة اشترك فيها عدة أطراف. المجلس العسكري الحارس لمصالح نظام مبارك تحالف مع الاخوان ليستعملهم قي اجهاض الثورة ودبر مذابح عديدة للثوريين مع حملة اعلامية غير مسبوقة لتشويه الثورة، والاخوان خانوا الثورة مبكرا وتحالفوا مع المجلس العسكري مقابل الوصول للسلطة، والثوريون ظلوا أوفياء للثورة فضحوا بحياتهم وعيونهم وعرفوا المعتقلات والمحاكم العسكرية ونزلوا في 30 يونيو من أجل انتخابات رئاسية مبكرة ثم انقلب عليهم السيسي وألقى بهم في السجون.

الطرف الوحيد الذى لم يفعل أي شيء هو المواطن المستقر الذي يفضل الظلم مع الاستقرار على الحرية اذا صاحبتها قلاقل. أول من وصف هذا النوع من البشر مفكر فرنسي اسمه اتييان دولابواسييه (1530ــــ 1563) في كتابه “مقالة عن العبودية الاختيارية” الذي أكد فيه أنه عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتوائم مع الاستبداد. ظهر المواطن المستقر في مصر نتيجة لعقود من الديكتاتورية العسكرية منذ 1952 وهو  يعيش في عالم خاص له أركان ثلاثة: “الدين وأكل العيش وكرة القدم”..

الدين عند المواطن المستقر ليس طاقة ثورية ولا فعل تغيير ولاعلاقة له بالحق والعدل وانما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل لا ينصرف غالبا للسلوك .. الذين يتحرشون بالنساء في العيد يكونون غالبا قد أتموا الصيام والصلاة في رمضان، والذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة يحسون بالذنب فقط اذا فاتتهم احدى الصلوات. المواطن المستقر لا يدافع عن دينه الا اذا تأكد أنه لن يصيبه أذى، فقد تظاهر ضد الدانمارك عندما نشرت الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لا يفتح فمه بكلمة مهما بلغ عدد المعتقلين ظلما وعدد الذين ماتوا من التعذيب. 

أكل العيش هو الركن الثانى لحياة المواطن المستقر فهو لايعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية لكنه يعمل فقط من أجل تربية أطفاله حتى يكبروا فيزوج البنات ويحصل على عقود عمل لأولاده في الخليج ثم يحج إلى بيت الله استعدادا لحسن الختام.

المجال الثالث كرة القدم. لا توجد لدينا دراسات لكن الشواهد تؤكد أن تعلق المصريين بالكرة قد تضاعف مع الحكم العسكري منذ عام 1952. ان المواطن المستقر يجد في كرة القدم تعويضا له عن أشياء يحرم منها في حياته اليومية. ان كرة القدم تنسيه همومه وتحقق له العدالة التي حرم منها لأنها خلال 90 دقيقة تخضع لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع.. ثمة اتفاق ضمني بموجبه يترك المواطن المستقر الديكتاتور يفعل بالبلد ما يشاء مقابل تأمينه على أركان حياته الثلاثة ..

عندما قرر السيسي فجأة أن يمنح جزيرتي تيران وصنافير للسعودية ثار الثوريون وتحملوا الاعتقال والتنكيل وخاضوا معركة قانونية مضنية انتهت باثبات مصرية الجزيرتين أما الاخوان، كعادتهم، فقد قالوا كلاما عائما مائعا حتى لايخسروا الحكومة السعودية.

المواطن المستقر قال بوضوح:

ــ “أنا مع السيسي حتى ولو أعطى للسعوديين أبوالهول والأهرامات”.

التوافق بين المواطن المستقر ونظام السيسي تعرض مؤخرا لهزات قوية فقد أدى تعويم الجنيه إلى موجة عاتية من الغلاء عانى منها ملايين المصريين حتى انتحر كثيرون يأسا (ولعلنا البلد الوحيد الذي يفضل فيه بعض الناس الانتحار على التظاهر) ثم تلقى المواطن المستقر صدمة كبرى عندما تم ادراج الكابتن أبوتريكة على قوائم الارهاب.. ابوتريكه لاعب كرة أسطوري ومثال للرقي الاخلاقي ويستحيل أن يكون ارهابيا لكن المواطن المستقر ثار لأول مرة ضد نظام السيسي لأنه ينتهك اتفاقية التعايش بينهما. لقد كان لسان حال المواطن المستقر يقول للديكتاتور: 

ــ افعل ما تشاء في البلد. اعتقل وعذب من تشاء ولن نعترض عليك أبدا لكن اترك لنا الدين وأكل العيش وكرة القدم.

المواطن المستقر الذي لم يتأثر عندما تعرضت المصريات لكشوف العذرية المهينة ولم يتأثر عندما تم قتل المتظاهرين والقاؤهم في القمامة في محمد محمود ولم يتعاطف مع المصريين الذين تم دهسهم بالمدرعات في ماسبيرو وعندما رأى الجنود ينتهكون البنات في مجلس الوزراء ويقومون بتعريتهن وسحلهن سخر من الضحايا وتساءل:

ــ ما الذي جعل هؤلاء البنات يتظاهرن أصلا؟. 

المواطن المستقر الذي تابع كل هذه المذابح بلا مبالاة وأحيانا بسعادة لأنه اعتبر أن جنود الشرطة والجيش يطهرون البلد من الخونة، يغضب الآن بشدة لأنه رأى اسم حبيبه أبوتريكه في قائمة الارهاب.

المواطن المستقر هو العائق الحقيقي أمام تحقيق الدولة الديمقراطية. لن يتحقق التغيير الا عندما يخرج المواطن المستقر من عالمه الضيق. عندما نتأكد جميعا ان ثمن السكوت على الاستبداد أفدح بكثير من عواقب الثورة ضده.     

الديمقراطية هي الحل

علاء الأسواني:…

في مقاله لـ DW عربية 

   draswany757@yahoo.com

تنظيم الدولة “لن يُهزم طالما استمر الفساد” بالشرق الأوسط

عملة تنظيم الدولة
 
 

     قالت منظمة الشفافية الدولية إنه لا يمكن أبدا هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية مالم يتم التعامل مع الظروف الفاسدة التي تساعد التنظيم على النمو والتمدد. واتهم تقرير للمنظمة حكومات الدول الغربية، بما فيها المملكة المتحدة وأمريكا، بتجاهل الفساد كمحفز رئيسي يؤدي إلى انتشار الإرهاب، وخاصة في الشرق الأوسط. وتدعو المنظمة هذه الحكومات إلى الضغط بدرجة أقوى من أجل ضمان المحاسبة فيما يتعلق بالميزانيات العسكرية. ويأتي التقرير بينما تتقدم القوات العراقية نحو الموصل، معقل تنظيم الدولة الإسلامية الرئيسي في العراق.

      ويقول التقرير، الذي صدر بعنوان “المحفز الكبير”، إن التنظيم استغل الفساد لنشر التطرف والتجنيد، مقدما نفسه على أنه العلاج للفساد بينما يسعى لستر أنشطته غير الشريفة.

“تهديد أمني حقيقي”

     وقالت كاثرين ديكسون، مديرة برنامج الدفاع والأمن في منظمة الشفافية الدولية، إن الفساد هو الصرخة التي يجمع بها التنظيم المؤيدين وأسلوب عمل رئيسي له. وحذرت من أن “الإخفاق في استيعاب ذلك يقوض الجهود الرامية لمعالجة صعود التطرف العنيف.” وقال ديكسون “المجتمع الدولي يبذل جهودا هائلة لمواجهة ‘أيدولوجية’ جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بالتركيز على الخطاب الديني الرنان الصادر عن هذه الجماعات، لكنه يتجاهل تماما الظروف المادية التي تزدهر فيها.” وتحدد المنظمة الدولية، التي تشن حملات ضد الفساد في الحكومات، من خلال بحوثها عددا من الأفكار التي يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية لتجنيد الأنصار. وفي منصات التواصل الاجتماعي، يشدد التنظيم على الفساد المنظم، بما فيه المحسوبية والرشوة، بينما يقدم نفسه على أنه قادر على توفير الأمن والعدالة والرفاهية، حسب المنظمة. ويغذي التنظيم أيضا شعورا بالتمييز لدى الجماعات السنية، ويروج لأن الغرب وحلفاءه متواطئون في الفساد. وتقول المنظمة إنه فضلا عن ذلك، فإن الفساد أضعف بشكل مادي بعض القوات، مثل الجيش العراقي، الذي لم يوجد لديه عدد كاف من الجنود لقتال تنظيم الدلة الإسلامية عندما بدأ الهجوم على الموصل لأن الآلاف يتقاضون رواتب ولكنهم لا يعملون فعليا. وتحذر ديكسون من أن هذا يعني أنه من دون علاج مشكلة الفساد، لن يهزم تنظيم الدولة الإسلامية على المستوى الأعلى.

   واضافت أن “الأمر لا يتعلق بمجرد إغلاق قنوات الفساد التي تزيد قدرة العمليات اليومية لجماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية بل بإعادة التفكير في العلاقات مع أمثال مبارك ( في مصر)، والقذافي (في ليبيا) ، والمالكي (في العراق) الذين سوف يظهرون في المستقبل”.

    وتؤكد ديكسون أن ” الفساد تهديد أمني حقيقي، وأكثر من مجرد وسيلة تتبعها الصفوة لملء جيوبها. إن الحكومات الفاسد، في النهاية، إنما هي بتأجيج غضب الناس وتقويض المؤسسات، مهندس أزماتها الأمنية.”

الكاتب : وطن 21 فبراير، 2017
%d مدونون معجبون بهذه: