ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻ ﺗﺄﺗﻲ …

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نظارة‏ و‏بدلة‏‏‏‏

 

ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻ ﺗﺄﺗﻲ …
ﻫﻞ ﻫﻮ ﺣﻘﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻡ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻤﻰ ﻗﺪ ﺍﺻﺎﺑﻨﺎ
ﺍﺷﺘﻐﻠﺖ ﻣﻊ ﻣﻌﻤﺮ 30 ﺳﻨﺔ ﻻ ﻳﺰﺍﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺪ .. ﻟﻢ ﺍﻧﺸﻖ ﻭ ﻟﻢ ﺍﻫﺮﺏ ، ﺣﺎﺭﺑﺖ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺮ ﻟﺤﻈﺔ …
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﺗﻌﺒﺘﻨﻲ … ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻥ ﺍﻋﺎﻧﺪ ﻭ ﺍﻛﺎﺑﺮ … ﺣﻘﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻋﻤﺎﻧﻲ … ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺍﺗﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﺣﻜﻤﻨﺎ ﺍﻭ ﻧﺤﺮﻕ ﺍﻟﺒﻼﺩ .. ﺻﺪﻣﺖ ﺑﺎﻟﻮﺍﻗﻊ .. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺻﻴﺒﺖ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺑﻤﺮﺽ ﻋﻀﺎﻝ ..
– ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻴﺐ ﻟﻴﺒﻲ ﺍﺷﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﺟﻬﺎ .. ﻭ ﻋﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻛﻮﻥ ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻛﻤﻞ ﻋﻼﺝ ﺍﺑﻨﺘﻲ … ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺑﻦ ﻓﻼﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻴﺒﻪ ﻣﻌﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﻭ ﻟﻢ ﺍﺭﻯ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﺑﺪﺍ …
– ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻛﻮﻥ … ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻣﻌﻲ ﺑﻜﻞ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ .. ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻲ … ﻭ ﻋﺮﻓﺖ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺠﺤﺖ ﺛﻮﺭﺗﻜﻢ ….
– ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺠﺤﺖ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻟﻴﺒﻴﺎ ‏( ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺴﻤﻴﻬﺎ ‏)
ﻭ الحقيقه الكبري هي مؤامره اكثر مما هي ثوره…..
والحقيقه التي لايعرفه الكثير ان القذافي مع هذا التغيير وكان سوف يسلم السلطه ولكن هناك من عارضه .
ﺳﺄﻋﺘﺮﻑ ﻟﻜﻢ ﺑﺎﻥ ﺍﻭﻝ ﻭ ﺍﻛﺒﺮ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ معمر …. ﻧﻌﻢ ﻓﻼ ﺗﺴﺘﻐﺮﺑﻮﺍ ﻛﻼﻣﻰ ….
– ﻟﻘﺪ ﻗﺪﻣﻨﺎ ﻟﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺑﺎﻥ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ … ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ .. ﺩﺧﻞ ﻣﺘﻮﺍﺿﻊ … ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺳﻴﺌﺔ … ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻣﺘﺨﻠﻒ …
– ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺗﻘﺪﻡ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻭ ﻧﺤﻦ ﻧﺘﺄﺧﺮ … ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ ﺳﺒﻘﺘﻨﺎ !!! ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺊ .. ﺑﻞ ﻧﻌﺎﻟﺞ ﻋﻨﺪﻫﻢ …
– ﻭﻛﻨﺎ ﻧﻜﺬﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﺎﻧﻨﺎ ﻣﺴﺘﻬﺪﻓﻴﻦ …. ﻓﻲ ﺍﺧﺮ ﺍﻳﺎﻡ ﺣﻜﻤﻨﺎ ﻧﺼﺤﻨﺎﻩ ﺑﺎﻥ ﻳﻐﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﺑﺎﻻﻣﻮﺍﻝ … ﻓﺎﻋﻄﻰ ﻟﻜﻞ ﻋﺎﺋﻠﺔ 500 ﺩﻳﻨﺎﺭ … ‏( ﺑﺨﻴﻞ ﻭ ﻏﺒﻲ ‏) …. ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﻟﺜﻮﺭﺗﻬﻢ ﺍﻥ ﺗﻨﺘﺼﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻜﺒﺮﻩ ﻭ ﻋﻨﺎﺩﻩ
… ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻜﺒﺮﺍ ﻣﻌﺘﻮﻫﺎ …
– ﻳﻤﻠﻚ ﻣﺎﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 300 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻭ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻨﻔﻖ ؟
– ” ﺑﺤﺴﺒﺔ ﺗﺎﺟﺮ …
ﻟﻮ ﺩﻓﻊ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻟﻔﺸﻠﺖ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻭ ﻓﻘﺪﺕ ﺯﺧﻤﻬﺎ ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﺍﺻﺮ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻭﻝ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ … ﻻﻧﻪ ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻥ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﺭﻏﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺶ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﺮﺟﻊ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ، .. ﺍﻓﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﻭ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻨﺖ ﺍﺅﻳﺪﻩ …
– ﺳﺄﻋﺘﺮﻑ ﻟﻜﻢ ﺍﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺎﺭﺿﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺩﻣﺎﺭ ﺍﻟﺒﻼﺩ … ﻭ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺍﻧﻨﺎ ﺍﺣﻘﺮ ﻣﻦ ﻭﺟﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺭﺽ ﻻﻧﻨﺎ ﻧﺘﻤﻨﻰ ﻭ ﻧﺴﻌﻰ ﺍﻟﻰ ﺩﻣﺎﺭ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺍﻥ ﻟﻢ ﻧﺮﺟﻊ ﻭ ﻧﺤﻜﻤﻬﺎ …
– ﻛﻢ ﺍﺗﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﺍﺣﻤﻞ ﺷﻌﻮﺭ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺮﻩ ﻣﻌﻤﺮ ﻭ ﻳﺤﺐ ﻟﻴﺒﻴﺎ …
– ﻭﻣﺎ ﺯﺍﺩﻧﻲ ﺣﺮﻗﺔ ﺍﻧﻨﻲ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﻜﻠﻤﺖ ﻣﻊ ﺍﺣﺪ ﺍﻧﺼﺎﺭ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻻ ﺍﺟﺪﻩ ﻳﺤﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺆﻳﺪﻭﻥ ﻣﻌﻤﺮ … ؟
ﻭﺁﺧﺮﻫﻢ ﻛﺎﻥ ﻃﺒﻴﺐ ﺍﺑﻨﺘﻲ ..
# ﺣﻘﻴﻘﺔً .. ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺪﻭﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻨﻘﺺ .. ﺍﻣﺎﻣﻬﻢ ..
– ﻣﺎ ﻳﻌﺰﻳﻨﻲ ﺍﻧﻨﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻻﻥ ﺍﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺍﺗﺒﻊ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﺗﺎﻓﻪ ﻻﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻢ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﻭ ﻗﺪ ﺗﻮﻓﺮﺕ ﻟﻪ ﻛﻞ ﺍﻻﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ … ﺍﻣﻮﺍﻝ .. ﺳﻄﻮﺓ .. ﻗﻮﺓ … ﻧﻔﻮﺫ … ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ..
– ﺳﺄﺗﺼﺎﻟﺢ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻲ ﻭ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺑﻠﺪﻱ ﻭ ﺳﺎﻋﻴﺶ ﻛﺎﻧﺴﺎﻥ
.. ﻭﺳﺎﺣﺘﻔﻞ ﺑﺤﺐ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ ﻭ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ..
وهيا بناء نحو بناء الوطن لاشرق ولاغرب ليبيا واحده ، لابد من ان نتنازل عن المصالح الشخصيه ونسيان الاخطاء ، اذا لم نتصالح لن نبني وطن، انصار الفاتح ابناء الوطن وانصار فبراير انصار الوطن #هيا_بنا_يد_بيد_نبني_الوطن

موسي محمد كوسا

معهد واشنطن يتساءل: بعد سوريا، هل ستكون ليبيا خطوة بوتين التالية؟

 

لطالما أقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بإمكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يكون حليفاً قوياً في الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا. ولكن، في حين تتركز معظم الأنظار على سوريا في هذا الصدد، إلّا أنّ ليبيا هي مكان آخر يجب متابعته عن كثب في الأسابيع المقبلة.

ويزداد دعم الرئيس بوتين شيئاً فشيئاً للجنرال الليبي خليفة حفتر الذي يتحكم بشرق البلاد الغني بالنفط ولكن يسعى للمزيد. وينتهج حفتر أجندة معاديةً للإسلاميين بينما يتطلع لبوتين التماساً للمساعدة لضمان زعامته في ليبيا على حساب الحكومة المدنية التي تدعمها الأمم المتحدة.

وهنا يمكن لترامب وبوتين التوصل إلى اتفاق.

لقد قام بوتين لبعض الوقت، بتوسيع نفوذ روسيا في ليبيا، حليفة الكرملين خلال الحرب الباردة. وحاول بوتين إحياء الروابط منذ أن أصبح رئيساً للمرة الأولى في عام 2000، إلا أن العلاقات تحسنت بشكل ملحوظ في نيسان/أبريل 2008 عندما زار بوتين طرابلس.

ووفقاً للتقارير الصحفية الروسية في ذلك الوقت، كان معمر القذافي، الذي كان في حينه رئيساً لليبيا، قد أعرب عن إعجابه الخاص بجهود بوتين لاستعادة مكانة روسيا كقوة عظمى. وبعد ذلك بوقت قصير، شطبت موسكو غالبية ديون ليبيا البالغة 4.6 مليار دولار مقابل ما يقرب من 5 مليارات إلى 10 مليارات دولار من العقود لمشاريع السكك الحديدية والنفط والغاز، وغيرها. كما منح القذافي الأسطول الروسي إمكانية الوصول إلى ميناء بنغازي.

ومن ثم في عام 2011، عارضت موسكو بشدة الحملة على ليبيا بقيادة حلف شمال الاطلسي، وفي ظل حكم الرئيس ديمتري ميدفيديف امتنعت روسيا عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولى رقم 1973 الذي أجاز التدخل لحماية المدنيين. وقد وصف بوتين الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الحين، القرار بـ “حملة صليبية من العصور الوسطى.”

وأدت حملة حلف شمال الأطلسي إلى خسارة روسيا أكثر من 4 مليارات دولار في عقود التسلّح وحدها، وأكثر من ذلك بكثير في عقود أخرى. ولكنّ السابقة التي اعتبرها الكرملين “ثورة ملوّنة” حصلت على موافقة الأمم المتحدة وبإمكانها أن تحوّل ليبيا إلى دولة مؤيدة للغرب هي أكثر ما أخاف الجانب الروسي.

ويرى بوتين أنّ الغرب، والولايات المتحدة بالدرجة الأولى، يقف وراء جميع الاحتجاجات المعادية للأنظمة الاستبدادية، وأن كلام واشنطن عن الديمقراطية هو مجرد ذريعة لتغيير الأنظمة. ومن وجهة النظر هذه، إذا أطاحت الولايات المتحدة بالقذافي، قد تكون القيادة الروسية [المرشحة] التالية ما لم تعتمد موسكو نهجاً أكثر استباقاً.

وعلى الرغم من أنّ موسكو تقول رسمياً إنّها تؤيد “حكومة الوفاق الوطني” في طرابلس التي تدعمها الأمم المتحدة، وبالتالي تدعم ضمناً هدف الوحدة الليبية، إلا أنه من الواضح أنّ بوتين يفضّل حفتر في طبرق. وكان حفتر كان قد خدم تحت قيادة القذافي.

وتزوّد موسكو حكومة طبرق بالمشورة العسكرية والدعم الدبلوماسي في الأمم المتحدة. ففي أيار/مايو 2016، طبعت موسكو ما يقرب من 4 مليارات دينار ليبي (حوالي 2.8 مليار دولار أمريكي) لصالح “البنك المركزي الليبي” وحوّلت هذا المبلغ إلى فرع موالي لحفتر. كما يعتقد البعض أنّ موسكو ما زالت تزود طبرق بالأسلحة عبر الجزائر،على الرغم من حظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة.

وفي سياق التوترات المتزايدة مع طرابلس، قام ّ حفتر برحلتين إلى موسكو في النصف الثاني من عام 2016، وفي كانون الثاني/يناير من هذا العام، قام بجولة على حاملة الطائرات الروسية “الأميرال كوزنتسوف” اثناء عودتها الى روسيا من المياه السورية. وبينما كان على متن “كوزنيتسوف”، أجرى حفتر مكالمة فيديو مع وزير الدفاع الروسي سيرجى شويجو، وأفادت بعض التقارير أنه تحدّث عن مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط.

وفي غضون ذلك، تدعم الجزائر ومصر جهود بوتين في ليبيا. ولطالما كانت الجزائر في المعسكر المؤيد للكرملين. ويعتقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من جهته، أنّ حفتر سيمنع جماعة «الإخوان المسلمين» من الحصول على موطئ قدم في ليبيا كما ويتفق عموماً في الرأي مع بوتين عندما يتعلق الأمر بتدابير مكافحة الإرهاب.

وفي الواقع، يتمحور دعم بوتين لحفتر حول استعادة النفوذ الروسي في ليبيا وكسب موطئ قدم أكبر في المنطقة. ومن الطرق التي يمكنه اعتمادها لفعل ذلك تمثيل دور صانع سلام – بشروطه الخاصة، وليس عكس ما يفعله في سوريا. وبإمكانه عندئذ نيل الفضل في التوصل إلى اتفاقية بين حفتر و”حكومة الوفاق الوطني”، وبذلك يسلط الضوء على حماقة الغرب لمعارضته حفتر، في حين يُظهر أن روسيا ضرورية لاتخاذ القرارات الرئيسية في العالم.

وبالنظر إلى الأمور في مجملها، تتمحور التحركات العسكرية التي يقوم بها بوتين من أوكرانيا وصولاً إلى سوريا حول إنشاء وتوسيع مناطق عازلة افتراضية على طول الدائرة التي تحيط بروسيا من خلال بناء “فقاعات” لردع الوصول إليها. ورسمياً، تنفي موسكو إجراءها أي محادثات مع حفتر حول إنشاء قواعد عسكرية في ليبيا، ولكن من السهل تصوّر كيف يمكن لقاعدة من هذا القبيل، أو على الأقل شكل آخر من أشكال الوجود العسكري الروسي، أن يبدوَ متوافقاً مع تحركات موسكو في السنوات الأخيرة.

وبغض النظر عن ذلك، يكمن هدف بوتين في زيادة نفوذ روسيا وخفض نفوذ الغرب. وفي الواقع، لا يتحلى بوتين بالموارد ولا بالرغبة في استتباب الاستقرار في ليبيا على المدى الطويل، كما أن حفتر الرجل الخطأ لهذا المنصب.

وفي مطلق الأحوال، لن يؤدي دعم فلاديمير بوتين لحفتر سوى إلى وقوع المزيد من القتال على المدى الطويل، ولكن ربما لن يحصل ذلك قبل أن يوفر الرئيس الروسي حلاً قصير الأمد يمكنه من خلاله الإدعاء بأنه حقق انتصار آخر سريع وسهل، ويمكنه أن يلهي به جمهوره المحلي بينما يستحوذ على دور حاسم في بلد يتحلى بأهمية استراتيجية على البحر الأبيض المتوسط. ولذلك، من المهم متابعة تحرّكاته في ليبيا في الأسابيع المقبلة.

آنا بورشفسكايا هي زميلة “آيرا وينر” في معهد واشنطن

الكاتب : وطن 21 فبراير، 2017 

ماذا أغضب المواطن المستقر..؟!.

Kolumnisten Al-Aswani

 

دعا حزب سياسي مصري إلى مظاهرة احتجاجا على تزوير الانتخابات وبالطبع تمت محاصرة مقر الحزب بقوات ضخمة من الأمن المركزي، وظل  منظمو المظاهرة ينتظرون الجماهير حوالي ساعتين لكن أحدا لم يحضر. وجاء القهوجي يقدم الشاي وفجأة سمعت أصوات صاخبة في الشارع فسأل أحد الحاضرين القهوجي:

ــ هل حضر المتظاهرون ..؟

فأجاب القهوجي:

ــ لا. ده الأهلي جاب جون.

حدثت هذه الواقعة في عهد مبارك وكنت شاهدا عليها وظلت دلالتها ماثلة في ذهني. الثوريون الحالمون ينتظرون غضب الجماهير بينما الناس مهتمون بكرة القدم أكثر بكثير من تزوير الانتخابات. مرت الأعوام وقامت ثورة عظيمة اشترك فيها ملايين هم أنبل وأشجع المصريين ولكن ظل ملايين المصريين في بيوتهم يتابعون مايحدث وكأنه لايعنيهم وأعقبت الثورة أحداث كثيرة اشترك فيها عدة أطراف. المجلس العسكري الحارس لمصالح نظام مبارك تحالف مع الاخوان ليستعملهم قي اجهاض الثورة ودبر مذابح عديدة للثوريين مع حملة اعلامية غير مسبوقة لتشويه الثورة، والاخوان خانوا الثورة مبكرا وتحالفوا مع المجلس العسكري مقابل الوصول للسلطة، والثوريون ظلوا أوفياء للثورة فضحوا بحياتهم وعيونهم وعرفوا المعتقلات والمحاكم العسكرية ونزلوا في 30 يونيو من أجل انتخابات رئاسية مبكرة ثم انقلب عليهم السيسي وألقى بهم في السجون.

الطرف الوحيد الذى لم يفعل أي شيء هو المواطن المستقر الذي يفضل الظلم مع الاستقرار على الحرية اذا صاحبتها قلاقل. أول من وصف هذا النوع من البشر مفكر فرنسي اسمه اتييان دولابواسييه (1530ــــ 1563) في كتابه “مقالة عن العبودية الاختيارية” الذي أكد فيه أنه عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتوائم مع الاستبداد. ظهر المواطن المستقر في مصر نتيجة لعقود من الديكتاتورية العسكرية منذ 1952 وهو  يعيش في عالم خاص له أركان ثلاثة: “الدين وأكل العيش وكرة القدم”..

الدين عند المواطن المستقر ليس طاقة ثورية ولا فعل تغيير ولاعلاقة له بالحق والعدل وانما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل لا ينصرف غالبا للسلوك .. الذين يتحرشون بالنساء في العيد يكونون غالبا قد أتموا الصيام والصلاة في رمضان، والذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة يحسون بالذنب فقط اذا فاتتهم احدى الصلوات. المواطن المستقر لا يدافع عن دينه الا اذا تأكد أنه لن يصيبه أذى، فقد تظاهر ضد الدانمارك عندما نشرت الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لا يفتح فمه بكلمة مهما بلغ عدد المعتقلين ظلما وعدد الذين ماتوا من التعذيب. 

أكل العيش هو الركن الثانى لحياة المواطن المستقر فهو لايعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية لكنه يعمل فقط من أجل تربية أطفاله حتى يكبروا فيزوج البنات ويحصل على عقود عمل لأولاده في الخليج ثم يحج إلى بيت الله استعدادا لحسن الختام.

المجال الثالث كرة القدم. لا توجد لدينا دراسات لكن الشواهد تؤكد أن تعلق المصريين بالكرة قد تضاعف مع الحكم العسكري منذ عام 1952. ان المواطن المستقر يجد في كرة القدم تعويضا له عن أشياء يحرم منها في حياته اليومية. ان كرة القدم تنسيه همومه وتحقق له العدالة التي حرم منها لأنها خلال 90 دقيقة تخضع لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع.. ثمة اتفاق ضمني بموجبه يترك المواطن المستقر الديكتاتور يفعل بالبلد ما يشاء مقابل تأمينه على أركان حياته الثلاثة ..

عندما قرر السيسي فجأة أن يمنح جزيرتي تيران وصنافير للسعودية ثار الثوريون وتحملوا الاعتقال والتنكيل وخاضوا معركة قانونية مضنية انتهت باثبات مصرية الجزيرتين أما الاخوان، كعادتهم، فقد قالوا كلاما عائما مائعا حتى لايخسروا الحكومة السعودية.

المواطن المستقر قال بوضوح:

ــ “أنا مع السيسي حتى ولو أعطى للسعوديين أبوالهول والأهرامات”.

التوافق بين المواطن المستقر ونظام السيسي تعرض مؤخرا لهزات قوية فقد أدى تعويم الجنيه إلى موجة عاتية من الغلاء عانى منها ملايين المصريين حتى انتحر كثيرون يأسا (ولعلنا البلد الوحيد الذي يفضل فيه بعض الناس الانتحار على التظاهر) ثم تلقى المواطن المستقر صدمة كبرى عندما تم ادراج الكابتن أبوتريكة على قوائم الارهاب.. ابوتريكه لاعب كرة أسطوري ومثال للرقي الاخلاقي ويستحيل أن يكون ارهابيا لكن المواطن المستقر ثار لأول مرة ضد نظام السيسي لأنه ينتهك اتفاقية التعايش بينهما. لقد كان لسان حال المواطن المستقر يقول للديكتاتور: 

ــ افعل ما تشاء في البلد. اعتقل وعذب من تشاء ولن نعترض عليك أبدا لكن اترك لنا الدين وأكل العيش وكرة القدم.

المواطن المستقر الذي لم يتأثر عندما تعرضت المصريات لكشوف العذرية المهينة ولم يتأثر عندما تم قتل المتظاهرين والقاؤهم في القمامة في محمد محمود ولم يتعاطف مع المصريين الذين تم دهسهم بالمدرعات في ماسبيرو وعندما رأى الجنود ينتهكون البنات في مجلس الوزراء ويقومون بتعريتهن وسحلهن سخر من الضحايا وتساءل:

ــ ما الذي جعل هؤلاء البنات يتظاهرن أصلا؟. 

المواطن المستقر الذي تابع كل هذه المذابح بلا مبالاة وأحيانا بسعادة لأنه اعتبر أن جنود الشرطة والجيش يطهرون البلد من الخونة، يغضب الآن بشدة لأنه رأى اسم حبيبه أبوتريكه في قائمة الارهاب.

المواطن المستقر هو العائق الحقيقي أمام تحقيق الدولة الديمقراطية. لن يتحقق التغيير الا عندما يخرج المواطن المستقر من عالمه الضيق. عندما نتأكد جميعا ان ثمن السكوت على الاستبداد أفدح بكثير من عواقب الثورة ضده.     

الديمقراطية هي الحل

علاء الأسواني:…

في مقاله لـ DW عربية 

   draswany757@yahoo.com

تنظيم الدولة “لن يُهزم طالما استمر الفساد” بالشرق الأوسط

عملة تنظيم الدولة
 
 

     قالت منظمة الشفافية الدولية إنه لا يمكن أبدا هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية مالم يتم التعامل مع الظروف الفاسدة التي تساعد التنظيم على النمو والتمدد. واتهم تقرير للمنظمة حكومات الدول الغربية، بما فيها المملكة المتحدة وأمريكا، بتجاهل الفساد كمحفز رئيسي يؤدي إلى انتشار الإرهاب، وخاصة في الشرق الأوسط. وتدعو المنظمة هذه الحكومات إلى الضغط بدرجة أقوى من أجل ضمان المحاسبة فيما يتعلق بالميزانيات العسكرية. ويأتي التقرير بينما تتقدم القوات العراقية نحو الموصل، معقل تنظيم الدولة الإسلامية الرئيسي في العراق.

      ويقول التقرير، الذي صدر بعنوان “المحفز الكبير”، إن التنظيم استغل الفساد لنشر التطرف والتجنيد، مقدما نفسه على أنه العلاج للفساد بينما يسعى لستر أنشطته غير الشريفة.

“تهديد أمني حقيقي”

     وقالت كاثرين ديكسون، مديرة برنامج الدفاع والأمن في منظمة الشفافية الدولية، إن الفساد هو الصرخة التي يجمع بها التنظيم المؤيدين وأسلوب عمل رئيسي له. وحذرت من أن “الإخفاق في استيعاب ذلك يقوض الجهود الرامية لمعالجة صعود التطرف العنيف.” وقال ديكسون “المجتمع الدولي يبذل جهودا هائلة لمواجهة ‘أيدولوجية’ جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بالتركيز على الخطاب الديني الرنان الصادر عن هذه الجماعات، لكنه يتجاهل تماما الظروف المادية التي تزدهر فيها.” وتحدد المنظمة الدولية، التي تشن حملات ضد الفساد في الحكومات، من خلال بحوثها عددا من الأفكار التي يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية لتجنيد الأنصار. وفي منصات التواصل الاجتماعي، يشدد التنظيم على الفساد المنظم، بما فيه المحسوبية والرشوة، بينما يقدم نفسه على أنه قادر على توفير الأمن والعدالة والرفاهية، حسب المنظمة. ويغذي التنظيم أيضا شعورا بالتمييز لدى الجماعات السنية، ويروج لأن الغرب وحلفاءه متواطئون في الفساد. وتقول المنظمة إنه فضلا عن ذلك، فإن الفساد أضعف بشكل مادي بعض القوات، مثل الجيش العراقي، الذي لم يوجد لديه عدد كاف من الجنود لقتال تنظيم الدلة الإسلامية عندما بدأ الهجوم على الموصل لأن الآلاف يتقاضون رواتب ولكنهم لا يعملون فعليا. وتحذر ديكسون من أن هذا يعني أنه من دون علاج مشكلة الفساد، لن يهزم تنظيم الدولة الإسلامية على المستوى الأعلى.

   واضافت أن “الأمر لا يتعلق بمجرد إغلاق قنوات الفساد التي تزيد قدرة العمليات اليومية لجماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية بل بإعادة التفكير في العلاقات مع أمثال مبارك ( في مصر)، والقذافي (في ليبيا) ، والمالكي (في العراق) الذين سوف يظهرون في المستقبل”.

    وتؤكد ديكسون أن ” الفساد تهديد أمني حقيقي، وأكثر من مجرد وسيلة تتبعها الصفوة لملء جيوبها. إن الحكومات الفاسد، في النهاية، إنما هي بتأجيج غضب الناس وتقويض المؤسسات، مهندس أزماتها الأمنية.”

الكاتب : وطن 21 فبراير، 2017

ستة أوهام تحجب العقل المصري ..

Kolumnisten Al-Aswani

الوهم الأول: ان الجيش هو الأصلح لحكم البلاد                  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجيش مؤسسة وطنية عظيمة لكن التجارب في العالم كله أثبتت أن الحكم العسكري يؤدى دائما الى فشل وكوارث. العقلية العسكرية تعتمد على الاحترام المطلق للأقدمية وحتمية تنفيذ الأوامر بدون مناقشة واعتبار كل من يعترض عليها متمردا تجب محاكمته. هذه المبادئ تصلح فقط في الحرب اما اذا تم تطبيقها في حكم بلد أو مؤسسة مدنية فانها تؤدي إلى كوارث ونحن في مصر منذ عام 1952 حتى اليوم تحت حكم عسكري أدى بنا إلى الحضيض في كل المجالات. لا يجرؤ أحد في مصر على السؤال عن ميزانية الجيش ولا مشروعاته ولا نعرف حتى الآن من المتسبب في هزيمة 1967 ولا في حدوث الثغرة أثناء حرب 1973ولم تجر أي محاكمة لافراد من الجيش تورطوا في قتل المصريين منذ عام 2011. الحكم العسكري يؤسس لفكرة الجهات السيادية التى هي فوق المحاسبة ويتم خلط الأوراق بحيث يعتبر كل من يطالب بمحاسبة المخطئ في الجيش أو الشرطة خائنا لبلاده. النتيجة سلطة مطلقة تكون مفسدة مطلقة وتؤدي بنا الى المزيد من التدهور.           

الوهم الثاني: ان الاسلام قدم نموذجا للدولة هو الخلافة الاسلامية 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الوهم نشرته جماعات الاسلام السياسي عن طريق تزوير التاريخ.  الاسلام قدم مبادئ انسانية عامة ولم يقدم أي نموذج للحكم.  على مدى  15 قرنا لم يتمتع المسلمون بالحكم الرشيد الا 31 عاما فقط ( 29 عاما فترة الخلفاء الراشدين وعامان في خلافة عمر بن عبد العزيز ) فيما عدا ذلك كانت الدولة الاسلامية امبراطورية مثل غيرها في ذلك الزمان قامت على القتل وسفك الدماء من أجل السلطة. كل من يشكك في ذلك عليه أن يراجع جرائم أبي العباس السفاح مؤسس الدولة العباسية ويقرأ  كيف ضربت الكعبة بالمنجنيق فاحترقت مرتين أثناء الدولة الأموية من أجل الصراع على السلطة أما الدولة العثمانية فلم تكن خلافة ولا يحزنون. الاحتلال العثماني كان أسوأ بكثير على مصر من الاحتلال البريطاني ولنراجع هنا ما كتبه المؤرخ المصري ابن اياس الحنفي ( 1448 ــــ1523) الذي وصف الفظائع التى ارتكبها العثمانيون في مصر حتى انهم قتلوا 10 آلاف مصري في اليوم الأول لاحتلالهم مصر .

الوهم الثالث: ان الغربيين جميعا أعداء للاسلام والمسلمين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا وهم آخر يروج له الاسلام السياسي لكى يحمس أتباعه لفكرة الجهاد. الحكومات الغربية لايعنيها الاسلام ولا أي ملة أخرى. كل ما يهمها مصالحها الاقتصادية. على مدى نصف قرن كان أقرب حليف للولايات المتحدة هو ملك السعودية خادم الحرمين الشريفين وكم دعمت الحكومات الغربية جماعات وأفرادا اسلاميين كانوا يحققون مصالحها من أول الجنرال ضياء الحق في باكستان وحتى الاخوان المسلمين في مصر والمقاتلين الاسلاميين الذين مولتهم المخابرات الأمريكية لمقاومة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان. أما المواطنون الغربيون فهما نوعان عنصريون أو متسامحون. العنصريون لايكرهون المسلمين فقط وانما يكرهون أيضا السود والمكسيكيين والهنود والصينيين، وهؤلاء مسيحيون وهندوس وبوذيون أما المتسامحون فيدافعون عن حقوق الاقليات بدون تمييز كما رأينا في المظاهرات الضخمة التى خرجت في الغرب اعتراضا على قرار ترامب بمنع المسلمين من دخول أمريكا. أما خوف بعض الغربيين من الاسلام فهو نتيجة طبيعية للارهاب باسم الاسلام وكل من عاش في الغرب حتى الثمانينيات يعلم أنه لم يكن هناك خوف من الاسلام آنذاك.  

الوهم الرابع: الديمقراطية لاتصلح للمصريين لأنهم جهلاء             

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الوهم يروج له حكام مصر منذ عام 1952. الديمقراطية ليست معادلات معقدة وانما تعتمد على حق الاختيار وأي انسان حتى لو كان أميا يمارس اختياراته يوميا ولن يعجز أبدا عن اختيار المرشح الذى يراه مناسبا ولو أخطأ في الاختيار يستطيع ان يصحح اختياراته في الانتخابات القادمة كما ان المتعلمين في مصر يتجاوز عددهم خمسين مليون مواطنا وهو تعداد دولة كبيرة. يعلمنا التاريخ انه منذ صدور أول دستور في مصر عام 1923 وحتى عام 1954 عندما ألغى عبد الناصر الديمقراطية، في كل مرة أجريت انتخابات نزيهة كان الوفد يكتسحها ومعنى ذلك ان المصري البسيط كان ينتخب الوفد الذى يدافع عن مصالحه ضد أحزاب الاقطاعيين.

الوهم الخامس: ان الارهاب لا علاقة له بالاسلام                      

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ       

هذا الوهم يتجاهل ان القراءة الوهابية التى انتشرت في أنحاء العالم بدعم من أموال النفط، تحتقر غير المسلمين ولا تعترف لهم بحقوق متساوية مع المسلمين. معظم الفقهاء لايقبلون شهادة غير المسلم على المسلم ولا يجيزون إعدام المسلم اذا قتل غير المسلم. هناك أساس للارهاب في فهمنا للاسلام (وليس في الاسلام نفسه). اذا لم نقدم فقها جديدا متسامحا ومواكبا للعصر فان الارهاب سيستمر.     

الوهم السادس: أكل العيش أهم من الحريات العامة                

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الوهم روج له الحكم العسكري منذ عام 1952 تحت مسمى “الحرية الاجتماعية” بمعنى أن يحرم الفقراء من حقوقهم السياسية مقابل تحسين ظروف حياتهم وقد أثبتت التجربة ان الحريات هي الضمان الوحيد للحفاظ على مكاسب الفقراء وأن كل المكاسب التى يحققها الديكتاتور للفقراء ستتهاوى كقصور الرمال بمجرد خروجه من السلطة كما حدث بعد وفاة عبد الناصر. الحريات العامة هي التى ستمكن الناس من الحفاظ على حقوقهم الاجتماعية . 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه الأوهام الستة تحجب عقولنا وتمنعنا من الرؤية الصحيحة للعالم ولأنفسنا لابد أن نتحرر منها حتى نبدأ المستقبل.

الديمقراطية هي الحل

   draswany57@yahoo.com

علاء الاسواني

التحالف “السني” الاسرائيلي الجديد الذي يريد ترامب ونتنياهو اقامته اكثر خطورة من القنبلة النووية الايرانية

لتحالف “السني” الاسرائيلي الجديد الذي يريد ترامب ونتنياهو اقامته اكثر خطورة من القنبلة النووية الايرانية.. والدولة الفلسطينية المقترحة في سيناء ستدمر مصر ولن تكون بديلا.. ووضع “الاخوان” على قائمة الارهاب سيدفعهم الى الحاضنة الايرانية مثلما انضموا الى الحاضنة العراقية ايام صدام حسين
atwan-ok8-400x264
عبد الباري عطوان
من يتابع التصريحات المتلاحقة التي تصدر هذه الايام عن الرئيس الامريكي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس حول “الخطر الايراني” الذي يهدد امريكا وحلفاءها في المنطقة، يعتقد ان الحرب باتت وشيكة جدا، وان صواريخها المجهزة برؤوس ذرية، جاهزة للانطلاق لضرب اهداف في المملكة العربية السعودية ودولة الاحتلال الاسرائيلي.
فاجأنا السيد بنس اليوم عندما “اكد” ان ادارته ستبذل كل جهد ممكن لمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية تهدد اسرائيل، ولا نفهم كيف ستملك ايران هذه الاسلحة وهي ملتزمة بإتفاق مع الدول الست العظمى، يحظر عليها تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما مقبلة؟
السؤال الذي يحيرنا، ويصعب علينا ايجاد اجابة عليه يتعلق بالاسباب والمبرارات، التي تدفع الادارة الامريكية الجديدة لقرع طبوب الحرب، وتشكيل التحالفات العسكرية والسياسية في المنطقة لمواجهة ايران، وهي التي لم يمض عليها في الحكم غير ثلاثة اسابيع فقط، فهل ترى هذه الادارة اخطارا لم ترها الادارة السابقة، ومعها كل الدول الاوروبية، التي تفاوضت لاكثر من عامين لتوقيع الاتفاق النووي؟
***
لا نعتقد ان هناك خطر ايراني، وانما هناك محاولة لاحيائه وتضخيمه من قبل الادارة الحالية، وبتحريض من بنيامين نتنياهو، من اجل قيام “شرق اوسط” جديد على اسس مختلفة، عنوانه الابرز هو تشكيل حلف جديد يضم الدول العربية السنية الرئيسية، وهي معظم دول الخليج، علاوة على مصر والاردن وتركيا، وبما يؤدي الى “تذويب” القضية الفلسطينية، او تخفيضها الى مراتب دنيا على سلم اولويات المنطقة والعالم.
بنيامين نتنياهو “فيلسوف” هذا الشرق الاوسط الجديد ومنظّره، قال في مقابلة مع محطة تلفزة امريكية (سي ان ان) انه يريد سلام شامل في الشرق الاوسط بين اسرائيل والدول العربية، واضاف بأن دولا عربية كثيرة لم تعد تعتبر اسرائيل عدوا، بل حليفا في مواجهة ايران و”الدولة الاسلامية”.
الرئيس الامريكي ترامب اعلن تبنيه لما سماه بـ “المقاربة الاقليمية” التي يتحدث عنها نتنياهو، واكد سفيره الجديد في تل ابيب ديفيد فريدمان الداعم الاكبر لسياسة الاستيطان الاسرائيلية، “ان العرب والاسرائيليين يوحدهم القلق من ايران وهي دولة داعمة للارهاب”.
لان نعرف من هم هؤلاء العرب الذين لا يذوقون طعم النوم بسبب القلق والرعب من ايران، فهل الجزائريون، والمغاربة والمصريون والاردنيون والليبيون والسودانيون، ومعظم السوريين والعراقيين، اي الغالبية الساحقة من العرب يقلقهم فعلا الخطر الايراني، ويرون في اسرائيل المنقذ والمخلّص مثلا؟
لا ننكر مطلقا ان بعض الاسر الحاكمة في الخليج، وعلى رأسها الاسرة السعودية، تشعر بهذا القلق، وتحاول تصديره الى شعوبها، تماما مثلما شعرت بالقلق نفسه، او اخترعته، من الرئيس الراحل صدام حسين، وقبله الرئيس جمال عبد الناصر، وكانت في ذروة الاطمئنان والسعادة والاسترخاء اثناء وجود الشاه محمد رضه بهلوي الذي كان يتباهى بفارسيته، واحتقاره للعرب وعلاقاته الاستراتيجية باسرائيل.
ترامب وحليفه نتنياهو سيوحدان طرفي المعادلة المذهبية الاسلامية، اي السّنة والشيعة ضدهما، والحلفاء العرب الذين سينضوون تحت شرقهما الاوسطي الجديد الذين يريدان اقامته، مثلما سيوحدان “ارهاب” الطرفين ايضا الذي يمكن ان ينشأ كرد فعل على هذا التحالف الجديد، الذي لا نعتقد انه يملك اسباب القوة والمنطق التي تعتبر ضرورية لاستمراره ونجاحه في تحقيق اهدافه، ويذكرنا بالمصير الذي آل اليه حلف بغداد المشابه.
كان لافتا الحملة الشرسة التي شنتها المملكة العربية السعودية لاجهاض الزيارة المزمع ان يقوم بها الرئيس الايراني حسن روحاني الى الجزائر عبر اذرعتها الاعلامية الضاربة على “التويتر”، ووسائط التواصل الاجتماعي الاخرى، ولكنها تبخرت وبسرعة فور وصول السيد روحاني الى عاصمتين خليجيتين هما الكويت وسلطنة عمان، مما يعكس صعوبة هذه المهمة التحريضية في المستقبل.
***
ما يجعلنا اكثر يقينا بأن هذا الحلف العربي الاسرائيلي الجديد سيجد مقاومة شرسة، هو عدم ارتكازه على اسس عادلة لحل القضية الفلسطينية، وطرح بدائل ربما تفجر الدول المرشحة للانضمام اليه، ونقصد هنا كل من مصر والاردن خصيصا.
فالحل المطروح كبديل لحل الدولتين هو ما تردد على استحياء مؤخرا، وهو اقامة دولة فلسطينية في سيناء لتوسيع قطاع غزة، وضم الضفة الغربية للاردن، ولا نعتقد الشعب المصري الذي يعارض بقوة وبأغلبية ساحقة التنازل عن جزيري “صنافير” و”تيران” المهجورتين في مدخل خليج العقبة للمملكة العربية السعودية سيقبل بهذا الحل، كما ان الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يقبل مثل هذه الحلول البديلة.
اما الحديث عن وضع حركة “الاخوان المسلمين” على قائمة الارهاب من قبل الادارة الامريكية كمكافأة لحلفاء اسرائيل الجدد من العرب، فان هذا سيصب في مصلحة ايران، وسيجعل الحركة تقوي علاقاتها معها، وهي علاقات كانت قوية في السابق، تماما مثلما وقفت الحركة في خندق الرئيس العراقي صدام حسين ايام حرب الكويت في مواجهة العدوان الامريكي، ونجزم بأن هذه الحركة ستقف في اي خندق مناهض للخندق الذي يقف فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ان قمة الغباء في رأينا ان يراهن بعض الحكام العرب على الرئيس ترامب الذي تحاربه اقوى مؤسستين في امريكا، وهما الاعلامية الامنية، وتعملان بشراسة على تقويض اسس حكمه، علاوة على التحالف مع نتنياهو الذي يجسد العنصرية الاسرائيلية في ابشع صورها، ويعمل ليل نهار على تهويد مدينة القدس المحتلة.
هذا التحالف العربي الاسرائيلي الجديد في حال قيامه سيكون قنبلة تفجير للمنطقة، وربما للدول المنضوية تحت لوائه، وهي قنبلة اكثر خطورة من قنابل ايران النووية الوهمية بكثير.. وسيكون لنا اكثر من عودة الى هذا الموضع في الايام المقبلة.

تخريد المخرّد .

553452_718161471541185_315599390_n
الضربة القاصمة للاقتصاد الليبي ترجع للعام 1978م عندما أعلن تطبيق الاشتراكية ، فقد توقف القطاع الخاص تماما ، وتم توجيه كل المواطنين للقطاع العام ، فقدت ليبيا حصتها التجارية في أفضل الأسواق العالمية ، كل الامتيازات التي كانت للتجار الليبيين ذهبت للخلايجة تقريبا ، وعندما بدأ الانفتاح عام 1988م سمح لأسوأ البضائع التونسية والمصرية أن تدخل لليبيا ، ثم حدث الحصار لتصبح الدولة تعالج مختنقاتها الاقتصادية بالسوق الموازي ، وسمحت أن يكون الفساد المالي مقابل الولاء السياسي ، وعندما حاولت الدولة عام 2008 أن تنظم الاقتصاد ، كان الوقت قد فات ، وسرطان الفساد انتشر وتغولت القطط السمان لأنها صارت ركيزة النظام بدل الأيديولوجيا (اللجان الثورية) ، وكان متوقعا بعد موت رأس النظام كل الصراع الذي يحدث الآن ، لكنه كان سيكون بين الحرس القديم بقيادة المعتصم وليبيا الغد بقيادة سيف الاسلام ، إن عشرية الاشتراكية (1978 -1988)كانت استنزافا للمواطن وإن عشرينية الانفتاح(1988-2008) كانت استنزافا للوطن ، وما يقوم به البعض حاليا من عبث بالمصالح العامة وسرقة وتخريب هو تخريد المخرّد .
%d مدونون معجبون بهذه: