الاغنية الليبية

الاغنية الليبية مرت بفترات دامية وعصيبة وضربات قاسية موجعة أتت على الاخضر واليابس فيها وادمتها بمعاول هدم اشترك فيها شعراء وزجالون شعبيون لا يفقهون كتابة الاغنية والكلمة المغناة، مثل الشاعر الشعبي والزجال الكبير الاستاذ علي الكيلاني، وسأضرب بأغانيه مثلا، والذي كان يملك اكبر المعاول واشدها هدما وفتكا لما تبقّى من كيان الاغنية الليبية التي كنا نسمعها دائما عبر اذاعة البي بي سي وغيرها من الاذاعات العربية المجاورة، وذلك بدخوله مجال كتابة الاغنية وانتاجها منذ زمن غير قصير الامر الذي اودى بمعالم الاغنية الليبية الى شيء من الاحباط والهبوط وخرج بها من بساطتها ودفئها وجمالها العفوي الى اغنية غريبة ذات كلمات هجينة اكل عليها الدهر وشرب ونام، ورفضتها الاذان السوية.واذا اضفنا ان هذا الشاعر الشعبي الكبير يمتلك وتحت امرته جميع محطات وقنوات واذاعات هذا البلد ويمسك بزمام وسائل الاعلام التي بدورها، بطبيعة الحال، تروّج وتبث مثل هذه الاغاني وبذلك تصبح الرداءة والاغاني الهابطة “بربع قرش”، وبدل ان يردد اطفالنا الاغاني الشاعرية الجميلة التي تحفز على نمو الوجدان العاطفي الجميل وتعابير دافقة لحب الوطن والحبيب، وكلمات يستعملها المحبون كلغة معتمدة لقلوب المحبين، يصبح اطفالنا الابرياء وشبابنا يرددون: “يجي فارسهم يتلقم”، و “يدوجل في البيوت بجلفه”، و “اليوم يشربوا في اليوقا”، و “اليوم يشربوا في البنقه”، على رأي شاعر قديم لا اعرفه يقول: “يا طير طاير في السما يتكعوك .. تقولش فطيمه داقتها سله”.

هذه نماذج من بعض كلمات اغاني شاعرنا الكبير، و “يا سعدك يا لطرش”! فكيف تريدون من اغنيتنا ان تتقدم خطوة الى الامام وتنتشر ويسمعها الاخرون في الوقت الذي يقدم لنا شاعرنا هذا النوع من الاغاني منتهية الصلاحية وبالتالي فهي غير صالحة للاستهلاك البشري؟

وانا اكتب هذا الكلام ومتأكد كل التأكيد أن شاعرنا الكبير لو اشترك بشعره وزجله في مهرجانات الشعر الشعبي التي تقام في بلادنا كل حين، فإنه سيحصد الجوائز الغالية، وسيكون له شأن كبير في هذا المجال، وليترك كتابة الأغاني لأحمد الحريري، ومسعود بشّون، وفرج المذبل، وعلي السنّي، ومسعود القبلاوي، وعبد الحفيظ قنابة، وعمر رمضان، وعبد الله منصور، وغيرهم، لأن كتابة الاغاني فن قائم بذاته، وحرفة بعيدة مع الأسف عن شاعرنا الكبير.

اما فيما يخص اغاني العويل والصراخ وندب الخدود وشق الجيوب التي يتحفنا بها شاعرنا المذكور مثل: “يا أمي، و “وين الملايين”، والتي اعتقد انه حرر “عكا” بمثل هذه الاغاني، ولن أسأل شاعرنا الكبير هل هو ممن يشملهم الملايين أم ممن يعدون الملايين؟

على كل حال فإني أعلمه بأن العرب لم يعرفوا في تاريخهم مثل هذا البكاء وهذه الدموع وهذا الحزن الرهيب، حتى أيام المغول والتتار، ولم يعرف العربي هذه الصرخات المهبولة، حتى الفلسطينيون انفسهم، وايضا حتى العراقيون الآن أو الافغان. وبرغم المجازر، فإن عرب صبرا وشاتيلا لم نعرف عنهم هذا النواح الذي أخذه على عاتقه من شمال افريقيا، ليوزعه مجانا وكأنه الناطق الرسمي باسم الثكالى والأرامل والشيوخ والاطفال. ولا يعرف التاريخ العربي الا امرأة واحدة صرخت بقوة وشهامة ودون اذلال في وجه المحتل البيزنطي، وكلنا يعرف حكاية “وامعتصماه”، هو فقط من صرخ باسمها واعلن بأن في صدرها مخزن رشاشة واستنجد باسمها الملايين، وغاب عنه ان التاريخ في احدى صفحاته ذكر ان الجزائر حررها الجزائريون، وتونس حررها التونسيون، وليبيا حررها الليبيون، ومصر حررها المصريون، وكل بلد عربي حرره اهله، وعلى هذا القياس فإن فلسطين لن يحررها الا الفلسطينيون، والعراق لن يحرره الا العراقيون.

أعتقد بأنني خرجت عن الموضوع، و “كلام يجيب كلام”، ولكن اخيرا، اتمنى من كل قلبي، وكلي أمل أن يترك شاعرنا الكبير كتابة الاغاني لأهلها بغير رجعة، ويتقي الله في الاغنية الليبية، ويتقي الله في الذوق العام للأغنية، ويعطي العيش لخبازه حتى ولو أكله كله، ويدع شعراء الأغنية الحقيقيين يرممون ما تبقى منها، ويحررون الاغنية الليبة المحتلة من براثن المدّعين لكتابة الاغنية.

 
 
   
 
 
الإسم : حبيل   2010/07/15
يابنت عمي ياعيون الجحشة
يامعقبة المرار في طاقيتي
علي خاطرك سيبت سيدي وامي
علي خاطرك حتي الغداء ماذقته


الإسم : أحمد الكوافي   2010/07/15
أحسنت أستاذ أحمد على إثارة هذا الموضوع. فالفن الغنائي عندنا تم السطو عليه وتحول إلى إعلام مساند لتوجهات معينة، وابتعد عن رسالته الأصلية.
لم نعد نسمع تلك الكلمات الهادئة والمطربة، وتلك الألحان الجميلة، ولم تعد تشدنا الأغاني بكلماتها وألحانها.
ما يقدمه الأستاذ علي الكيلاني قد نقبله في أوقات معينة، وفي مجالات محددة، أما أن يطغى هذا اللون ويتحول الفن الغنائي لدينا إلى ما يتحفنا به الكيلاني ومحمد حسن فقط فهذا دمار للأغنية الليبية.


الإسم : السليماني   2010/07/15
غير كنها اذاعتنا اتعاني .. من يوم جاها هالكيلاني


الإسم : ولد لبلاد   2010/07/15
فن شنو من يوم سيبوه هله سكرنا عليه من زمان وقعدنا نسمعوا في الرومانس وسيلين ديون وعلى فكرة هي أصلها من الخمس وأغاني الكنتري السماح لحن وكلمات وشوية فيروز. أما الفارس والخيل وطقرب طقرب ومش عارف شنو مش جونا هظا جو أمعجج ونحن عيال بلاد أمتاعين الزهر والورد ونسقي النوار فالعشية وطيرين في عش الوفا ومنديلها الوردي. الله الله


الإسم : القحاشي   2010/07/15
راحن ايام عبدالجليل عبدالقادر وعادل عبدالمجيد وابراهيم فهمي ومحمد صدقي وبومدين والشعالية وفاطمة احمد اما اليوم تعال كسد رانا مدايرين حفلة عيد ميلاد بنتنا الصغيرة


الإسم : صديق قديم   2010/07/15
والله يا حميدة كلكم شاركتم في ها الطبيخة يعني يا بو حميد نكذبو على رواحنا ما هو كلكم غنيتو للفارس والخيل، ولكحيلة شيالة الحمايل الثقيلة. ولا نسيت نبض الملايين؟ يعني هو الكيلاني نزل ببارشوت من المريخ؟ ماهو جئ على ظهر نفس الناقة اللي جابت سيد السبيب القايد اللي ما يخرش الميه؟ وكلكم طبلتو لثقافة الرحى ولخيمة ونسيتو اغانينا الطرابلسيه اللي تشرح الصدر ونزلنا من مستوى اغاني سلام قدري ونوري كمال من منديلها الوردي وخوذ الريشة لمستوى اغاني “يافنار الحوش تكلم نا نريدك واهلك ما بوش” و “يا شمعة لاما تنطفي” و “سمحة والممشوط تسفى داير لفة”؟
خليها لربك يا بوحميد الكيلاني هذا زيه زي العزومي مجرد خديم يخدم في ثقافة الانحطاط اللي حولت شوارع طرابلس من شوارع تفوح بالزهر والحنة لشوارع مليانة بالتبن والخرطان والقعدان.
حسرتي على عروس البحر اللي ولت غولة البر والبحر.


الإسم : مستمع   2010/07/15
اجمل الاغاني الليبية هي المرسكاوي والباقي كلة تمجيد في تمجيد.


الإسم :   2010/07/15
ادا اردت ان تعرف رقي بلد ما من عدمه. عليك بموسيقاهم
     

———————————————————————-

 
الإسم : مستمع   2010/07/16
هذا الفن اللي اخرنا كثيرا يا سيف


الإسم : مواطن ليبي   2010/07/17
لا فض فوك يا أستاذ أحمد فالسيد على الكيلاني كما و صفه أحد الكتاب بأبو الملاحم قد طمس كل من كان يكتب و يغني للأغنية الليبية و اصبح احتكار واضح و ضوح الشمس . حسبنا الله و نعم الوكيل فيك يا كيلاني وأشكر كاتب المقال النقدي الهادف


الإسم : مصراته   2010/07/17
هناك في مدينتي أكثر من 20 شاعر أتحدى بهم شعراء العالم في القصيدة الغنائية لكنهم مطمسون لأنهم عصارة.


الإسم : ابن المعظمة   2010/07/17
كانك تتحدث من واقع حق لمواطن ووطن وين السماء يا ريس. 40 مليون لعرض اهازيج الكيلاني ليوم واحد بل لسعات محدودة العيد الاربعين. وشهريا تسلم له ميزانيات باضعاف واضعاف. للاسف موظفي هيئة اذاعات الجماهيرية لم يتقاضوا مرتباتهم لشهور عدة. يا عيني على العظمى امعظمة


الإسم : رافع المصراتي   2010/07/17
في أي دولة يتحكم شخص عسكري في إذاعاتها الفضائية والأرضية المرئية والمسموعة ويتحكم في أغانيها وفنانيها أين برامج المواهب التي تفرز في أجيال جديدة من الفنانين والا خلاص الكيلاني وبس


الإسم : متفرج متمنقه   2010/07/17
خدمة قدمها لنا سيادة على الكيلاني وهي كره مشاهدة ومتابعة الاذاعات الليبية اللي تتبع لسيادته فهو يحب التراث كثيرا لأنه أبن بادية لذا على الشعب الليبي أن يحب التراث واللا يتفرج على قنوات أخرى وبالتأكيد 70% من الشعب الليبي شباب وعليه فأنهم سيشاهدون قنوات عربية غصبا عنهم علشان سياسة الكيلاني رومي واللا نكسر قرنك يعني مش كان المفروض يكلفوه بإذاعة تراثية بإعتباره متخصص أنا متأكد أنها ستكون أفضل إذاعة متخصصة بس يتيح فرصة لناس أخرين علشان الإبداع مش حكر على سيادة الكيلاني أمر ثكنة الإذاعات


الإسم : ويني   2010/07/17
الشكر للكاتب الفنان أحمد حلمي على شجاعته و أتمنى أن يستعد للحرب التي سيشنها الكيلاني بجحافلة من اللقاقة ، ياريت الكيلاني أبو الملاحم يقوللنا شن فايدة أغنية وين الملايين ؟ الفلسطينيين محتاجين غذاء و دواء مش أناشيد حماسية وهم لا يمتلكون بيتا يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء ثم أين الملايين التي صرفت و أهدرت على الملاحم التي لا طائل منها واللا خزينة الشعب على حسابك حيجيك يوم و يظهر مالنا على جلدك درن درن فاهم يا أبو الملاحم الفاشلة


الإسم : عاشور احمد   2010/07/17
مع التأكيد على أنه لاحياة لمن تنادي أقول ان الوقت يمر ونبقي نراوح فى نفس المكان ،مع اتفاقي مع الاستاذ احمد جملة وتفصيله ان مايقوم به على الكيلاني من خلال دوره كمدير للاذاعة من اكبر الاخطاء صوت وصورة (التلفزيون) ياريت يعمل من خلال مستشارين وهذا غير موجود ويخطط وينفذ بجهل لانه غير مستعد لان يطور نفسه ولايرضي ان يأخذ الرآي من أهل التخصص .وهناك أخطاء لايراها الاخرون تبقي فى الادراج ولكن الخطأ في شئ يراه كل من يشاهد الاذاعة فى الداخل والخارج فهذه مشكلة كبيرة تسئ الى الدولة برغم ان هناك الكثير من القدرات الليبية فى مجال ادارة المؤسسات الاعلامية ،ثم لم تعد هناك أسرار وجوانب امنية لقد اصبح العالم قرية الاسرار فى القلوب فل يذهب لادارة مؤسسة عسكرية ربما يفقه فيها شيئاً
Advertisements