دكتور كلاشنكوف .. تحية وبعد

ما لا يريد الثوريون قبوله هو ان الفكر والنظرية وطريقة الحكم التي تسيّر الامور في ليبيا اليوم لم ولن ترضي بغير هذا الوضع المريح لهم والذي يضمن لهم الاحتكار الدائم للسلطة واتخاذ القرار وأنهم بالفعل مستعدين لقتل أبناء بلدهم من جديد من أجل دوام الكراسي لهم.يتكلمون عن حرية الرأي وهم اول من يسارع لتكميم الأفواه.افعال الثوريين تناقض اقوالهم ومع هذا تجدهم مستمرين في تضليل الجماهير وفرض رأيهم على كل الليبيين. مَن مِن اولئك الثوريين اللي متسلطين على الناس يقدر يقول ويثبت ان بالفعل الشعب الليبي يمارس السلطة؟مثلا بالله عليكم يا دكتوريين المثابات والاكاديميات ومراكز الدراسات العليا، ليش في ليبيا ما فيش ولا ليبي واحد يقدر يسأل شني صار في اقرارات الشفافية؟ قداش ليبي قرر الغاء وزارة التعليم والصحة والمواصلات و..؟ كم واحد منكم يا ثوريين شارك في ايجاد بيت جيد لعائلة ليبية تسكن في “تريله” او في “براكه”؟ هل تقدر يا دكتور تقوللنا رقم قرار مؤتمر الشعب العام اللي وافق فيه الشعب الليبي على بناء المدارس والمستشفيات في افريقيا ومش في ليبيا؟هل يا دكاترة ويا فطاحل الفقه الثوري تقدرو تفسرولنا لماذا لم تأتي أي مبادرة خير تلقائية من حركة اللجان الثورية تدعم تصافح الأيدي الليبية من اجل ليبيا التي نريد؟كلكم زعلانين وراقيلكم القاز والزيت والضغط من موضوع المنابر السياسية.كلكم مش عاجبكم الاصلاح بالرغم من ان كلكم عارفين ان اصلاح الفساد اللي انتم السبب فيه حيأخذ عشرات السنين بيش يصلحوه المخلصين من الليبيين اللي ممكن ينجو من رصاص رشاشاتكم. ليش انتم ما فكرتوش تشاركو الجماهير بالفعل في المناقشة والحوار؟ليش انتم مادرتوش منابر سياسية؟ انتم ديما هكي اما تستنو الأمر من فوق او تندهب شيرتكم لو جاء واحد ثاني وحاول ان يقدم دفعة ولو بسيطة لزحزحة او القضاء على هذا الاحتقان السياسي والثقافي المميت الذي اوصل تعنتكم وتطرفكم ليبيا اليه. ما يؤمن به الشعب الليبي ويعلمه جيدا أن الأغلبية العظمى من المنتمين لحركة اللجان الثورية هم ناس متغطرسين ومتكبرين ووصوليين وانانيين ويؤمنون بالعنف كطريقة للتفاهم الى ابعد درجة ولا يفكرون الا في التقرب والتطبيل لفلان او علان. لا انكر وجود بعض المخلصين في انتمائهم لليبيا او للثورة، لكن ما يحيرني هو طالما انكم يا دكاترة تقولون ان مبادئ الحركة نظيفة وتعملون من اجل خير ليبيا وتعترفون بحدوث بعض التجاوزات، لماذا انتم الشرفاء والمخلصين لم يسمع الشعب الليبي في يوم من الايام ولا لمرة واحدة انكم طلبتم محاسبة احد الرفاق المخطئين؟ أين القبر الجماعي لضحايا مجزرة بوسليم يا دكتور؟لنتكلم عن مجزرة بوسليم مثلا. متى خرج منكم اي دكتور او فيلسوف او استاذ ثوري او محامي بدبوس او بدونه وجاهر بالقول انه من حق الشعب الليبي هذا الشعب السعيد في العظمى السعيدة من حقه ان يعرف ما الذي حدث بالظبط في ذلك اليوم المشؤوم بسجن بوسليم؟لم يخرج منكم احد ليطالب بذلك. كلنا نعلم ان الشعب الليبي بأكمله يؤمن بوجود قبر جماعي لضحايا تلك المجزرة البشعة التي اعدم فيها المئات من الأبرياء برصاص ثوري. أغلبية الشعب الليبي سمعوا روايات الليبيين القاطنين بالقرب من سجن بوسليم الذين سمعوا اصوات الطلقات النارية القادمة من جهة السجن لمدة طويلة وشاهد جيران السجن الكثير من الشاحنات المكيفة والمجهزة بآلات التبريد وهي تدخل للسجن وتغادره بعد وقوع المجزرة.كيف بالله عليك يا دكتور كلاشنكوف تقدر تقابل اهلك وصغارك بعد اللي صار وقاعد تدافع عن حركة ثورية تاريخها دموي، وثورة لم تبني دولة في 40 سنة؟هناك علاقة وثيقة جدا بين حركة اللجان الثورية ومبادئها وبين من يديرون السجون في ليبيا ومبادئهم.. هذا لمن قد يسأل عن ما علاقة حركة اللجان الثورية بما دار في سجن بوسليم. كيف تريدون الشعب الليبي ان يصدقكم بعد ان خرجت الشاحنات المكيفة مليئة بأجساد مساكين أبرياء مزقها رصاصكم الثوري؟ كيف تريدون الشعب الليبي ان يصدق انكم قمتم بالواجب الذي تفرضه عليكم الشعائر الدينية ودفنتم جثت الضحايا كل واحد على حده؟ كيف تريدون ان يصدق الشعب الليبي انكم لم تدفنوا تلك المئات من الاجساد البشرية الليبية في قبر جماعي واحد؟ اعطونا الحقيقة فهي لديكم..وعندما تقنعوننا بعدم وجود ذلك القبر الجماعي، سأعتذر لكم.ثورات المساجين وقمعها سوى كانت على حق ام على باطل تحدث في الكثير من الدول، ولكن بعد كل حادثة مثل هذة نسمع عن بدء التحقيقات في الموضوع ويستدعى رجال القضاء مدير السجن ووزير الداخلية ورئيس هيئة أو ادارة السجون ومن اعطى الامر باطلاق النار في تلك الدولة ثم ينشر تقرير مفصل عن الذي حدث وتأخذ العدالة مجراها وتعرف الجماهير حقيقة ما حصل.هذا في الدول التي تحترم قوانينها ولحياة مواطنيها قيمة وليس في ” اول جماهيرية” التي خاف فيها المسؤولين حتى من تبليغ كل أهالي الضحايا في نفس الوقت ودفعة واحدة بالذي حدث وذلك خوفا من ردة الفعل ولأجل امتصاص نقمة الشعب على فوضي أكلت رزقه وأبنائه. لماذا لم يخرج منكم ثوري يحب ليبيا والليبيين ليطالب بفتح التحقيق ونشر الحقيقة؟اللي قدرتوا عليه انكم تكلمتو عن الموضوع بسرعة وبعدين اليوم قاعدين تحاولو ترمو عقاب 100 الف دينار لعائلات الضحايا بيش تفتكو منهم ومن الملف والقضية وتسكتوهم. ما تقدرش ترشي التاريخ يا دكتور وكل شئ مسطر ومكتوب في ذاكرة كل الليبيين!ولو بنيتو مجاري من ذهب لليبيين.. الجرح كبير ومش ساهل انه يبرا هكي بسرعة خاصة وطالما انكم مصرّين على التلويح من آن الى آخر بورقة التهديد وسلاح العودة الى السابع من ابريل الدموي والارتكان للكلاشنكوف.تقولون هذا اليوم ثم تأتون في اليوم التالي لتسحبوا كلامكم لكي تمتصوا النقمة المتزايدة على تصرفاتكم المراهقة وهذا هو التناقض فيكم وفي مبادئكم التي جعلت الشعب الليبي ينفر منكم ويخافكم ولا يأمن لكم ولا يتوقع الخير منكم لأنكم مصرون على لعبة سلطة الشعب وايصال رسائل التهديد للشعب الليبي وتريدون تكييف كل الامور بالطريقة التي ترونها انتم فقط مناسبة لكم. سيحاسبني خالقي على ما سأقوله اذا ما أتيت بشئ من عندي عندما أقول: اليوم في ليبيا أكثر شئ يكرهه الليبي الأصيل هو سماع اسم الثورة واللجان الثورية ودوتها والمبادئ الزائفة اللي قاعدين تسوقو فيها. وما سكوت الشعب الليبي على الظلم والفساد اللي صاير الا خوفا من “زلات لسانكم” وأسلحتكم بما في ذلك الجهل والكلاشن ورشاشات الأغراض العامة التي وزعتها عليكم المثابة ليس للدفاع عن سلطة الشعب بل للدفاع عن مصالحكم الشخصية وارهاب الشعب الليبي ومن أجل أن يستمر الحال على ما هو عليه ولصالحكم الى يوم يبعثون.ليبيا لم تخلق من اجل الثوري او الناصري او الجمهوري او الملكي او الديمقراطي. ليبيا خلقت للجميع وبدون التدقيق في اسماء وألقاب المواطنين وميولهم السياسية او الثقافية.تقولون ان مهمتكم الاساسية هي تحريض الجماهير على ممارسة السلطة وان اللجان الشعبية والمؤتمرات الشعبية تقرر وتنفذ واللجان الثورية تحرض وتراقب وهذا ما تؤمنون به لأنكم احرار ولا أحد قال انه ليس لكم الحق في ذلك. لكن انا كذلك مواطن ليبي أجلس الآن بمكان ما في عاصمة بلدي واملك راي يخصني وأحب بلدي اكثر منكم ومخلص لليبيا أكثر منكم لأنني لم اسرق ولم ارتشي ولم أخن بلدي ولا شعبي ولا أسعى لأي منصب أو وظيفة ولم اصرخ بهتافات لا اؤمن بها ولم اظلم احد ولم اتكبر على أحد (يعني ما رفعتش خشمي) ولم ولن اوافق على اعدام لا ثوري ولا غيره ولم اصنف الليبيين الى كلاب اليفة وكلاب ضالة ولي الحق في ان اؤمن بمذهب سياسي يختلف عن مذهبك أنت، لماذا لا يسمح لي بالتعبير عن فكري ان كنتم بالفعل ناس متفتحين ومتفهمين كما تدعون؟لماذا اري شبح الموت أمامي عشرات المرات في طرابلس قبل أن اكمل كتابة هذة الأسطر وقبل أن استطيع ايجاد الكمبيوتر الذي استطيع من خلاله ارسال هذة المواجع الليبية للعالم لكي تصلكم؟لماذا لا استطيع البوح بهذة الأفكار لأخوتي ” الليبيين” وجها لوجه في ليبيا وبدون خشية انتقام ” الثوري” مني او من عائلتي؟لماذا لا يسمح لي بتحريض الليبيين على رفض الاستثمار في افريقيا؟ لماذ لا يسمح لي بتحريض الليبيين على العمل من اجل بناء ليبيا اولا؟لماذا لا يسمح لي أن أقول وعلنا في المؤتمرات الشعبية او في المقهى او في الشارع وفي مكتب عملي وفي المربوعة وفي السوق وفي الجامعة او حتى في المنابر السياسية أنني أنا المواطن الليبي ….أحرض وادعوا الجماهير الليبية الى الموافقة على وقف دعم كل الدول والجهات الخارجية الى ان نتمكن من بناء دولة وبنية تحتية لليبيين اولا؟لماذا لا يسمح لي بتحريض الشعب الليبي على السعى الى قفل الحدود امام المتسليين والمجرمين وامام كل من قد يشكل عباء على الشعب الليبي؟ انا اؤمن بأن ليبيا قدمت الكثير للآخرين وأن الوقت قد حان ليمارس كافة الشعب الليبي القليل من الانانية ويهتم ولو لمدة خمسة سنين فقط بالليبيين اللي صاروا مواطنين درجة ثالثة في بلادهم اليوم في ظل الثورة. كما سبق لي وقلت احنا مش أنانيين ولكن…يا دكتور، أنا لم اوافق على دعم الجيش الجمهوري الايرلندي. انا كمواطن ليبي لا اوافق على تلك التصفيات الجسدية اللي انتم مارستوها ضد ليبيين عزل ولا اوافق على مهازل حرب تشاد واوغندا.. لماذا في بلد سلطة الشعب لا يسمح لي بالخوض في هذة الامور المذكورة اعلاه؟ هل في ما قلته انا حتى الآن خيانة لليبيا؟ لا أعتقد.لماذا يا دكتور كلاشن ليس من حقي أنا كمواطن ليبي أن اسألك أو اسأل غيرك في المثابة: لماذا أنتم ” النخبة الشريفة” والكويسة في حركة اللجان الثورية لم تقفوا موقف الرجال مع زميلكم السابق المرحوم ضيف الغزال؟اتركوا الثورة تنام في سلام.. انها متعبة ومثقلة بالخطايا! لماذا تفرضون علينا ” لا ثوري خارج اللجان الثورية”؟ و ” الثورة مستمرة” و”الكفاح الثوري مستمر”؟ قل لي بربك أين هي الثورة؟ أين هو الكفاح؟ الثورة مستمرة لمن وبمن وعلى من يا دكتور؟ ثورة ما قدرتش تبني دولة ببنية تحتية متقدمة في اربعين عام بالرغم من ان تلك الثورة مستمرة في دولة نفطية.؟؟!! هادي ثورة بلاش منها كفنوها وادفنوها لتستريح في سلام ويكفيكم مزايدة على مصالح ليبيا الغد باسم الثورة والمبادئ.اقتنعوا انكم درتو اللي عليكم واللي قدرتو عليه في حوالي اربعين عام ولكن الحظ ما كانش معاكم الله غالب او غرروا بيكم او فيه ناس عطوكم معلومات ونصائح غلط وفشلتو.. ممكن فيه غلط في النظرية مش في التطبيق؟ ايصير والا ما يصيرش؟الواقع على الطبيعة عيني عينك في ليبيا يقول ان زمن الثورة انتهى.خلاص يا دكتور لا عاد فيه لا ثورة ولا كفاح ثوري ولا اسلحة دمار شامل.. لكن الدمار الشامل قاعد موجود في ليبيا.اعطوا الفرصة لغيركم بدل ما تجونا اليوم وتقولو ان المنابر السياسية غير شرعية!بالعكس حركة اللجان الثورية هي الحركة اللي غير شرعية لأنها من مشتقات الثورة والثورة ضاعت منها الخريطة. الشعب الليبي ما قالش، لا للقيادة ولا لمؤتمر الشعب العام: بالله على رحمة والديكم ديرولنا لجان ثورية ومثابة تحمينا من انفسنا وتحرضنا على تفعيل سلطة الشعب.الشعب الليبي ما طلبش من القيادة ومن أعضاء المثابة انهم يعلّمو الشعب الليبي الفقه الثوري او حب ليبيا!وقت استخدام القوة و “خوذها بذراعك” او بسلاحك انتهي يا دكاترة! الشعب الليبي ان سألتوه، لن يوافق على دستور يطبخ في المثابة او يفصله تارزي ثوري يذكر الثورة (مسمار جحا؟) او يحتفظ بمركز معين في الدستور لشخص معين مدى الحياة.وماتلوموش الشعب الليبي على هذا الحكم المسبق لأنكم انتم السبب وراء لدغ هذا الشعب الطيب المسالم مئات المرات من جحر المثابة.انتم قاعدين تكررو في كلام قلتوه ألف مرة عن الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وما فيكمش ولا ثوري واحد يقدر يفتح فمه ويسأل منين جت الملايين لأولاد الرفاق والشلة الثورية الربانية؟ما فيكمش ولا واحد طلّع الكلاشن ومشي يحارب بيها في العراق او غزة. أنتم فالحين بس في تقطيع اللحم الوطني!وما فيكمش ولا واحد قال نبي نفهم حكاية البلغاريات والايدز والتعويضات اللي قاعده ليبيا تدفع فيها بسبب غطرسة الثوريين وحسابات خاطئة ومغامراتهم واحلامهم بتحرير الشعوب.انتم ما حررتم الليبي من خوفه من كلاشنكوفكم، بتحررو العالم من ومن ؟بالله عليك يا دكتور كلاشن، قداش عضو لجنة ثورية مشي يسأل عن الاطفال الأبرياء المرضي يالايدز الاطفال الليبيين اللي قاعدين يموتوا ببطء في ليبيا؟هل يكفيك يا دكتور كأب أن ” ليبيا الثورة” أشترت رضاء الاتحاد الاوروبي باطلاق سراح البلغاريات لتجد في عقر دارها (كما قال سياسي ليبي محنك) الكثير من الليبيين من اللي قالوا يا ريت صغارنا كانوا في هاضاك المستشفي بيش نحصلو حتى احنا مليون تعويضات؟!!!ما الذي أوصل بعض الأباء الليبيين والامهات الليبيات الى هذا الانحطاط الاخلاقي الذي يتمنى فيه الأب والأم اصابة طفلهم بالايدز ليتحصلوا على تعويض من الحكومة الليبية؟ وعرفنا ان اوروبا ما دفعتش التعويضات. وأن في النهاية ليبيا هي اللي دفعت تعويضات المليون عن كل طفل و.. موضوع مجزرة بو سليم لا فيه لا بلغار ولا موساد ولا فلسطيني ولا مؤامرة لزعزعة سلطة الشعب.. علاش الثورة ما تدفعش من خزينتها على الأقل مليون دينار لكل عائلة من اهالي الضحايا؟ الموضوع مش مادي يا دكتور تشي جفاره، ولكن الموضوع موضوع مبادئ ليبية صرفة. اليوم يا استاذ يا مثقف، الفساد اللي في ليبيا ماكانش موجود ايام الملكية. شد عندك من الدعارة الى المخدرات الى الرشوة الى الابتزاز والتهميش والصفقات السرية كلها بضاعة موجودة وممارسات نشوفو فيها ونسمعو عنها كل يوم في ليبيا. تنتقدون سيطرة بعض الاحزاب على دفة الحكم في بعض الدول وفي نفس الوقت نجد ان غطرستكم وفقهكم الثوري يفرض عليكم تجاهل احتكاركم للسلطة وتشبتكم بتخوين كل ما يتعارض مع افكاركم.وهذا ما دعى الليبيين الى الايمان بأن أغلبيتكم لا تجيد فن الاستماع للرأي الآخر وأن أغلبيتكم لا تؤمن الا بمنطق القوة وضرب الكفوف ولغة الكالشو والفلقة ولغة الرصاص واحبال المشانق. مرة تقولولنا اسكتو والا نجيبولكم الكلاشن.ومرة تقولولنا انطمرو والا نرجعو بيكم للسابع من ابريل.ومرة ايجي دكتور كبير في مجال النفط يقول انه ما فيش أغنياء في ليبيا (!!).ومرة ايجي واحد منكم يقول الليبيين شيعة مش سنة.ومرة ايجي مثقف (تمنياتي له بالشفاء) منكم ليقول ان كل الليبيين اللي في الخارج خونه.تحسابو ربي سبحانه خلق محبة ليبيا والاخلاص ليها للثوريين وللهتيفه وحملة الشعارات بس. هل المعارضة الليبية مسؤولة عن الفشل الثوري؟كانت عندكم فرصة ذهبية ضيعتوها..والشعب الليبي قال لكم فيها يللا ورّونا فلاحتكم وقريب ليكم 40 عام واحنا قاعدين نسمعو في نفس الكلام الاول. نفس الوجوه ونفس المبادئ ونفس الغطرسة وتهميش الليبي.. وبدل ما تورّونا فلاحتكم وشني تقدرو اتديرو للشعب الليبي ولليبيا ورّيتونا فلاحتكم في شني تقدرو اتديرو فينا وفي ليبيا!!!بنية تحتية تحشم يا دكتور مش حتلاقيها حتى في بنغلاديش.احباط لم يسبق له مثيل لدى المواطن الليبي.تأخر عشرات السنين عن الركب الحضاري حتى مقارنة بافقر الدول العربية.انتكاسة علمية وثقافية واعلامية واخلاقية لا أعتقد أنها مرت بليبيا من قبل.من أحضر كل هذا الفشل الى عقر دارنا؟المعارضة والخونة الليبيين؟ لا والله ما صارت. الدول الامبريالية او الغربية؟ ما حصلش. من هم الذين ضلوا عن طريق الوعود الثورية وجابو كل هذا الكم الهائل من الاخفاقات في كل المجالات لديار الشعب الليبي؟ اشباح؟ لا. مخلوقات من الفضاء الخارجي؟ لا. أكثر من 90% من المدراء والرؤساء والوزراء والامناء اللي مسكوا الصحة والثقافة والتعليم والنفط والزراعة والمواصلات وغيرها من البداية الى الآن يتبعون معسكر الثوريين وكلهم رفعوا ويرفعون شعارات الثورة.بالفصيح يا دكتور كل اللبز اللي صار جانا من “الثوريين”.ولو سألنا أي ليبي بسيط في اي مدينة ليبية عن من هم وراء كل الذي عانت منه ليبيا وان استطعنا ضمان أمنه وسلامته، لتشجع هذا الليبي ولقال أن “الثوريين” هم وراء ما حدث.انتم ديما كويسين وعلي روسكم الريشة وما فيش حد يقدر يلومكم وتحبو كلكم تصبحو خويطات حمرا.ديما اللوم و الحيل تحطوه مرة على الدول الغربية ومرة على الظروف السياسية السائدة ومرة على الليبيين اللي بره ومره عالليبيين اللي داخل ليبيا ومرة على سكان المريخ!ويا ويل الأفريقيين من غطرسة ثورية عندما لن تجري الأمور كما يريد “الثوريون”! سنسمع منكم عن افريقيا والافريقين ما أخجل عن قوله..والأيام بيننا. القضية يا دكتور مش قضية مناقشة دستور جديد لليبيا او مناقشة قانون جديد لحرية الصحافة، او هل المنابر السياسية عملية التفاف على المؤتمرات الشعبية وسلطة الشعب. الموضوع مش موضوع قورينا او اويا.. مش موضوع “الزحف الاخضر” اللي تزوج “الجماهيرية” في “الفجر الجديد” وغطوا “الشمس” بغربال.القضية بل صلب الموضوع يكمن في اختبار قابلية من حكموا حتى الآن بالهتافات وبالحديد لما نردده يوميا تقريبا وهو مقولة ” الكمال لله وحده”.مجرد تذكر انه يوجد بيننا من يخبئ كلاشنكوف ومستعد لاستعمال ذاك السلاح ضد ابناء بلده، ومجرد تذكر انه لايزال بيننا من يفكر في اعادة مأساة السابع من ابريل الأسود يزيدني رغبة في البقاء هنا في بلدي ولأناضل بالطرق السلمية من أجل بلدي.لن احرم دكاترة الثورة من التمتع ببوحي وتصريحي بأنه قد خطر على بالي عدة مرات العودة الى هجرة وطن تفضل فيه النخبة الثورية الاستماع لصوت طلقات رصاص بدلا عن الاستماع لصوت العقل.الثوري كامل الاوصاف أنا أرى أن أغلبية الثوريين لا يؤمنون بأن الكمال لله وحده.أنتم الثوريين ترون الكمال والحل النهائي يكمن في ما تؤمنون به وهذا شأنكم لكن ليس لكم الحق في فرضه علينا.أنتم الثوريين دائما على حق وطز في البقية.أنتم فقط من يعرف مصلحة ليبيا ولتذهب بقية الليبيين الى الجحيم. أنتم فقط لكم الحق في كتابة التاريخ والتخطيط لليبيا الغد وليذهب الشباب الليبي الي الجحيم.ما احضرتموه من بيروقراطية وفساد هو الحل ولتذهب البنية الاساسية للادارة الجيدة التي أسس لها مثقفي وسياسي العهد الملكي وما حاولنا تعليمه لكم خلال ايام الجمهورية العربية الليبية الى الجحيم.هذه هي المسألة الاساسية يا دكتور. لذلك أنا أرى ان الثوريون يرتكبون جريمة بحق الوطن عندما يلوحون بالعودة لارهاب ثوري اعتقدنا انه انتهى عهده. وهذة وصمة عار جديدة طبعت على جبين ” الفاتح”. بصدق وبكل ايمان واخلاص اقولها: مسؤولية الخروج من هذة الدائرة الثورية المغلقة في النهاية تقع على عاتق من تبقى من اعضاء مجلس قيادة الثورة الذين صدقهم الشعب وناصرهم في البداية، لأنهم هم المسؤولين من البداية الى النهاية عن كل ما حدث ويحدث في ليبيا باسم الثورة وهذة مسؤولية تاريخية سيسألون عنها يوم الحساب امام رب العالمين. يوم الحساب الذي لن ينفع فيه قول: احنا مش مسؤولين.. احنا سلّمنا السلطة للشعب والشعب هو المسؤول. اولئك الفطاحل والقادة والعسكريين الثوريين المحترمين عليهم الخروج من قوقعة ” أخطى راسي وقص” والتحدث الى مواطنيهم وهذا أضعف الايمان. اما اولئك الذين يخشون مواجهة الشعب ويفضلون السكينة والبعد عن تكسير الراس، فأنني انصحهم بالهجرة الى معابد ودور رهبان التيبت بالقرب من جمهورية ماوتسي دونق امتاع الصين الشعبية. يا ودي حتى التيبت تعبانة هالايام. يمشو لجمهورية بورما (ميانمار) خير.. فيها حاكم عسكري حارم ضحايا الاعصار في بلده من المساعدات الانسانية. الشعب الليبي شعب طيب وكريم ومسامح بطبيعته ولا اعتقد انه يوجد بيننا ليبي مخلص لبلده يتطلع الى رؤية ليبيا تدخل دائرة الصراع المسلح البشع، لكن هذا الشعب الطيب يريد كذلك اصلاح ما افسده بعض العابثين والمتشنجين ويريد هذا الشعب ان يسحب السلاح وتسحب السلطات ممن أسأوا التصرف فيها وأرهبوا بها العباد وان يمضي الى غير رجعة زمن قيل فيه ان “الثوري” فقط هو المخلص والمحب لليبيا.محبة ليبيا والاعتزاز بالانتماء للشعب الليبي عرفناها قبل الثورة وسنداوم على الاعتناء بحبنا لبلدنا والمحافظة على اعتزازنا بالانتماء للشعب الليبي حتى ولو رفعتم في وجوهنا مليون و 1969 كلاشنكوف! ارموا طاقيات الاخفاء الثورية جانبا.واجهوا الشعب الليبي بشجاعة وبرجولة بما فعلتوه من ايجابيات وسلبيات ان كنتم صادقين وتريدون غدا افضل لأجيال ستأتي من بعدنا ولا نريد لها ان تمر بما مررنا به. لا نريد اعتذارات عن المشانق والاعدامات والاضطهاد الثوري والدوس على الجماهير لأننا نعلم كم أنتم بارعين في “رفع الخشم” والتكبر، بل نريد تفكيك اجزاء الكلاشنكوف وتصفية القلوب ولنصنع من الميكرفون والقلم ادوات تردع المخطئ في حق الوطن والشعب كائنا من كان.
المقال غير مقفل امام التعليقات والرأي الآخر باذن كاتبه
.تمسو على خير – ولد بلاد – طرابلس- ليبيا

– ليبيا .. اكواخ الفقر ببلد النفط

صورة تبين المأساة التي تعيشها الكثير من الأسر الليبية. بيوت بدون أسقف. عائلات مضطرة للسكن في غرفة واحدة بسبب عدم صلاحية بقية أجزاء البيت للسكن.
وكالات أنباء- طرابلس الغرب – بلغت ظاهرة الفقر في ليبيا حدا لم يعد مجديا التكتم عليه، حتى إن الرئيس الليبي معمر القذافي اعترف رسميا -وفي أكثر من مناسبة- بوجود مليون ليبي فقير، كما أن رئيس الحكومة أشار إلى وجود قرابة 180 ألف أسرة تعيش على 100 دينار ليبي (75 دولارا)، الأمر الذي يعني أن خمس سكان ليبيا يعيشون تحت خط الفقر، إلى جانب بطالة بلغت 30%؛ أي ما لا يقل عن مليون ليبي عاطل عن العمل.وفي برنامج بثته القناة الليبية الرسمية “الجماهيرية”، كشفت لأول مرة عن وجود عائلات ليبية تعيش داخل أكواخ من الصفيح والخشب، وفي وضع صعب للغاية بدون ماء ولا كهرباء، ولمدة تجاوزت بعض حالاتها 10 سنوات.الصور التي عرضتها الفضائية الليبية هزت الشارع، وصدمت كثيرين ممن شاهدوا عجوزا يقترب عمرها من 70 عاما وهي تجلس على درجات منزل مرقع من صفيح وخشب متهالك، هذه الصور اعتبرها عدد من المراقبين “فضيحة” في دولة تنتج ما يقرب من 2 مليون برميل يومي من النفط عالي الجودة.التسول أيضايضاف إلى ما سبق، فإن ظاهرة “التسول” باتت مشهدا عاديا، ولم تعد تثير استغراب الليبيين كثيرا، مثلما كان واقع الحال قبل عقدين أو ثلاثة، ولم يعد مستغربا اليوم أن تجد امرأة أو عجوزا أو شيخا أو رجلا أو حتى شابا يقف أمام مسجد من المساجد، أو مستشفى، أو سوق عامة، يمد يده طالبا العون والمساعدة.وقد يكون ذلك لأسباب ومبررات مختلفة، بعضها تعكس حالة أب انهالت عليه الديون من كل حدب وصوب فأثقلت كاهله، ووقف بها عند باب المسجد عاجزا، وبعضها يروي قصة موظف لم يستلم مرتبه منذ شهور طويلة، فتقطعت به السبل.ظاهرة التسول هذه عكستها أسباب كثيرة تسللت إلى المجتمع ببطء في عقود ماضية، وباتت اليوم على وشك أن تمزق نسيجه الاجتماعي، وتهدد استقراره، مثل: الفقر، والبطالة، وتدني المرتبات، وغلاء المعيشة، وارتفاع الأسعار.استحقاقات التحول

بلغت ظاهرة الفقر في ليبيا حدا لم يعد مجديا التكتم عليه

ويعتقد كثيرون أن سياسات التحول من “القطاع العام” إلى “القطاع الخاص”، ألزمت المواطن أن يتحمل جملة من الاستحقاقات الجديدة لملائمة هذا التحول، وعبئا ثقيلا على كاهله المثقل في الأصل.وعلى رأس قرارات التحول الاقتصادي وتحريره من اقتصاد اشتراكي إلى اقتصاد حر (رأسمالي) هي رفع الدعم الحكومي عن سلع التموين الأساسية؛ كالزيت والطماطم والسكر والطحين، ورفع أسعار الكهرباء والماء والوقود بجميع أشكاله.ومن أخطر القرارات التي ستزيد من مأساة المواطن وتعمق معاناته -كما يرى عدد من المراقبين الاقتصاديين- قرار حل معظم الشركات والمؤسسات العامة، والتي ظلت مصدر رزق لعشرات الآلاف من الموظفين، في وقت كانت الدولة تحظر فيه جميع أنواع النشاط الفردي، وتؤمم تجارتهم الخاصة، الأمر الذي سيؤدي لا محال إلى تكدس المسرحين في طوابير طويلة من العاطلين، فضلا عن قطع مصدر رزقهم الوحيد.ويبرر اتخاذ مثل هذه السياسات بأن الخزانة العامة أصبحت عاجزة عن تسديد مرتبات ما لا يقل عن 800 ألف موظف، بينهم 400 ألف فقط في مجال التعليم، كما باتت عاجزة تماما عن توفير أي فرص عمل جديدة للأعداد الكبيرة من الخريجين والباحثين.و ترى الحكومة أن “الحل الحقيقي” لمشكلة زيادة الرواتب يمكن في إزاحة العبء المتمثل في تكدس عدد الموظفين في الجهاز الإداري، و أكثر من 60% من إجمالي القوى العاملة في ليبيا يعملون في مؤسسات الدولة، ويتلقون رواتب من خزانتها، غير أن هذه المبررات لم تقنع أغلب المحللين، ولا الشارع الليبي الذي بات يعرف أن بلاده تنتج ما يقرب من 2 مليون برميل من النفط يوميا، وأن أسعار النفط تشهد ارتفاعا غير مسبوق، توفر منه الخزينة العامة مليارات الدولارات سنويا (فائض النفط بلغ حسب قول الزعيم الليبي معمر القذافي 7 مليارات لعام 2005)، وأن دولا مجاورة ليس لديها نفط ولا غاز، ومستوى دخل الأفراد فيها ضعف دخل الإنسان الليبي.دراسة ميدانية

رغيف خبز يوميا بقيمة 18 دينارًا ليبيًّا شهريا

وتدور في خلد كثير من المراقبين ممن يرصدون هذا التراجع في المستوى الاقتصادي للمواطن الليبي عن كثب أسئلة محيرة، إذ كيف يمكن لمواطن يتقاضى 75 دولارا أن يحافظ على عملية “الشهيق والزفير” بشكل اعتيادي، وكيف يمكن لموظف يعيش على “دولارين ونصف يوميا” أن يستمر في إعالة أسرة تتكون من 5 أفراد على أقل تقدير؟.للجواب على هذه الأسئلة اختار أحد الباحثين الليبيين عينة من الأسر المكونة من أب وأم وأربعة أبناء، وأجرى دراسته عليها، مفترضا أنها تمتلك مسبقا مسكنا متوسط الأثاث، وسيارة متواضعة الحال. كما افترض أن الأب والأم يعملان في مجال التدريس، وأن مرتبهما هو 400 دينار. فهل سيسد هذا حاجات الأسرة الأساسية؟يقول الدكتور أيمن سيف النصر في دراسة نشرتها مجلة “أفق” الاقتصادية : “إن مصاريف هذه الأسرة التي سنفترضها تشترط على الأب مثلا أن يكون رجلا صالحا “لا يدخن، ولا يحتاج إلى أي نفقات زائدة للمقاهي، وأن الأم ليست من الناشطات اجتماعيا (منعزلة)، ولا تزور الناس، ولا تكلف نفسها شراء الهدايا في المناسبات المختلفة التي لا تنتهي، وأن هذه الأسرة لا تمتلك شبابا أو بنات في سن الزواج”.وتابع قائلا: “كما يفترض أيضا أن الأبناء لا يكلفون آباءهم أي دروس خصوصية، ولا يتنزهون في الأماكن الخاصة ليكلفوا والدهم ثمن الجلوس في المقاهي لا سمح الله، ولا يمارسون رياضات تحتاج إلى اشتراك شهري مثلا، ولا يفكرون في شراء ألعاب إلكترونية أو جهاز كمبيوتر”.عجز ميزانية الأسرةهذه الأسرة وفقًا لتقديرات الباحث الليبي سوف تحتاج إلى ما يلي:12 رغيف خبز يوميا بقيمة 18 دينارًا ليبيًّا شهريا. كما ستحتاج من 3 إلى 6 بيضات يوميا بقيمة 12 دينارا شهريا، وإلى لتر حليب يوميا أي بقيمة 30 دينار شهريا، كما ستحتاج إلى سكر وزيت وطماطم وشاي ودقيق (طحين) وسميد وأرز، ومكرونة “الوجبة الرئيسية لدى الليبيين” بتكلفة 40 دينارا شهريا.وسوف تحتاج إلى خضار بقيمة 40 دينارًا شهريًّا، وفواكه تقتصر على الموسميات منها فقط 10 دنانير شهريًّا. (الدولار يعادل 1.3 ديناراً)وحسب رأي الدكتور سيف النصر فإن الأسرة تحتاج إلى نصف كيلوجرام يوميا، من اللحوم أو دجاجة على أقل تقدير (2 إلى 5 دنانير يوميًّا)، ويستثنى السمك؛ ولأن هذه الأسرة، حسب رأي الباحث، تتبع حمية معينة فهي لا تتناول اللحوم نصف شهر على أقل تقدير، وبالتالي فهي تحتاج إلى 45 دينارًا شهريًّا.أما مصاريف المنزل كمواد التنظيف التي تتجاوز في أضيق الحدود 30 دينارًا شهريًّا، ومصروف السيارة سوف يكلف شهريًّا 40 دينارًا بين وقود وزيوت، ولن يكون هناك أي أمل في إصلاحها أو صيانتها لو تعطلت، إلى جانب مصروف الكهرباء والماء والهاتف والمقدر بـ 30 دينارًا شهريًّا.ناهيك عن مصاريف المدرسة للأبناء من حقائب ومستلزمات مدرسية وقرطاسية، ومصروف يومي، وأجرة باص، أو ركوب عام، والتي تصل إلى ما مجموعه 150 دينارًا شهريًّا.أما بالنسبة للكساء والملابس فقد افترض الباحث أن الأسرة المكونة من 6 أفراد سوف تحتاج إلى كسوتين فقط في السنة، واحدة للصيف، وأخرى للشتاء، وأخرى غير محسوبة “كسوة العيد”، فإنها بحاجة إلى 70 دينارًا شهريًّا، وبالإضافة إلى دواء سلعة وزكام وبرد تحتاج إلى 5 دنانير شهريا.وعلى الرغم من أن الباحث استثنى مصروفات الطوارئ، مثل مرض يستلزم نقلا سريعا إلى إحدى مستشفيات تونس، فإن المحصلة الإجمالية سوف تصل إلى “500 دينار ليبي”، أي أن الأسرة الليبية التي لا يتجاوز متوسط دخلها اليوم 200 دينار، لم تعد قادرة على العيش بأقل من 500 دينار (650 دولاراً).إذن “تعددت المصاريف والإفلاس واحد” كما يقول أغلب الليبيين الذين تأقلموا مع حياتهم الجديدة، وأصبحوا يتعايشون معها بنكت وطرائف، تقول آخرها إن مذيعا في إحدى الدول المجاورة، اتصل به أحد الليبيين للاشتراك في مسابقة، فسأله المذيع ساخرا: أخبرنا عن أغنى دولة وشعبها أفقر شعب!.
وبعد كل ذلك : نجل القذافي يشتري منزلا في أرقى ضواحي لندن بـ 5. 16 مليون دولار‏ !!

سيف الاسلام القذافي

اشترى نجل الزعيم الليبي معمر القذافي سيف الاسلام القذافي منزلا فخما في إحدى أرقى ضواحي العاصمة البريطانية لندن بحوالي 10 ملايين جنيه استرليني 5. 16 مليون دولار وأفادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الشعبية بأن المنزل الجديد الذي اشتراه سيف الاسلام يقع في منطقة هامستيد شمالي لندن، يضم حمام سباحة وحجرتي ساونا وجاكوزي بالاضافة إلى دار عرض.وأوضحت الصحيفة أن المنزل مجهز بتقنيات تكنولوجية متقدمة من بينها جهاز يدار كهربائيا للتخلص من القمامة . ويشار إلى أن المنزل الذي انتقل سيف الاسلام 36 عاما للعيش به قبل ثلاثة أسابيع ، مؤمن بأحدث انواع وحدات المراقبة التليفزيونية بالاضافة إلى فريقه الامني الخاص.ونقلت الصحيفة عن أحد الجيران قوله: “رأيت حاشية كبيرة في سيارات سوداء تصل إلى المنزل (…) لقد كان هناك عدد قليل من الرجال بالاضافة إلى ثلاث سيدات ترتدين ملابس محتشمة واثنين من أفراد الحرس الشخصي”. وقال جار آخر عراقي الجنسية: “أعتقد أن الامر عظيم (..) فلن تكون هناك سرقات (في المنطقة) طالما أن (سيف الاسلام) القذافي يسكن في الجوار” ، مشيرا إلى ما يتردد حول اعتزام أحد أقارب سيف الاسلام في شراء المنزل المقابل لمنزله.
10/15/2009
مصرنا

– تمارين على ممارسة الحرية

أدرت محرك السيارة وتوجهت إلى طريق البحر، كانت ليلة مقمرة والطقس معتدلا إلا قليلاً من الرياح الشمالية الباردة، والحركة شبه معدومة في هذه الساعة المتأخرة، أجواء تلائم شطحات لا يسعني ممارستها أمام الآخرين، استوت السيارة على الطريق بسرعة معقولة ورفعت صوت المسجل إلى أعلى مدى .. هادرا يصدح حميد الكيلاني بالموال:مرات نطرب والمدامع سايلةوأوقات يوم الفرح نبكي فيهومرات نقرب والموانع حايلةوأوقات نبعد رغم شوقي ليهوأوقات نسقي والجوابي خاليةومرات نعطش والميه فيهومرات نذهب في خيار القايلةوأوقات حتى الليل نخبر فيه.. ياليلأُخرج رأسي من النافذة، هواء البحر البارد يلفح وجهي، مطلقاً العنان لحنجرتي أصرخ: خلو الطريق يحررني من الشعور بالخجل والخشية من اتهام الآخرين لي بالجنون وبعد بضع صرخات محترمة، ورغم ألم خفيف في حلقي سرعان ما يتلاشى، يغادرني الضجر ويغمرني إحساس عميق بالرضا، شاعراً بأن السماء فوقي تلونت بلون زهري، وفي المجرات البعيدة تتراقص النجوم، ومن بين الأمواج تنبثق الحوريات ويقفن على الشاطئ يلوحن لي بمناديل بيضاء.من بين ستائر الظلام انعكست في المرايا أضواء سيارة قادمة خلفي، اللعنة .. ماذا يفعل هنا في هذا الوقت؟ خفضت صوت المسجل وهدأت من سرعتي منتظراً اجتيازهم لي، واتخذت هيئة الكهل الوقور المهموم بمتاعب الحياة. اقتربت السيارة وتسمرت خلفي مباشرة فتوجست خيفة وزادت دقات قلبي، لم أتبين أي علامة تشير إلى هويتها، لم تكن سيارة شرطة أو أمن كما توقعت، وحين صارت بمحاذاتي لم ألتفت إلا حين سمعت أمراً بالتوقف، التفت فرأيت اثنين ينظران لي بحدة، تمالكت أعصابي وقلت: لا أستطيع الوقوف هنا، حين نصل إلى مكان مأهول سوف أقف.قال الجالس بجوار السائق:- نحن أمن ويجب أن تقف!- سأقف عند محطة الإذاعة، لك أن تأتي ورائي إلى هناك.ولم أنتظر رداً. أقفلت النافذة ودست على البنزين لتبدأ المطاردة، وفيما السيارة منطلقة ورائي بنفس سرعتي وهو ما يعني موافقتهم على شرطي، بدأت أفكر في طريقة مناسبة للخلاص من هذه الورطة.إذا كانت عصابة تقطع الطريق بنيَّة السرقة فأنا مستعد للتنازل لهم عن السيارة ونحو عشرون ديناراً بحوزتي الآن، شريطة الإبقاء على حياتي وعدم إيذائي. الموت طعناً بالسكاكين على طريق البحر بشع .. لا أريده، صحيح أن الموت واحد رغم تعدد الأسباب ولكنها ميتة فظيعة وسوف تفتح الباب على مصراعيه أمام الأقاويل والشائعات. معلم الأجيال، مدرس الكيمياء، والكاتب الذي جف مداد قلمه وهو يدعو إلى محاربة الرذائل والموبقات، وصيانة أخلاق الأجيال الجديدة، وجدوا جثته على البحر وسط بركة من دمائه، لابد أنه تخاصم مع رفاقه السكارى وطعنه أحدهم بسكين فأرداه قتيلاً. يا للهول! يقال إنه تناول جرعة زائدة من المخدر وقام رفيقه إثر نوبة هلوسة بذبحة من الوريد إلى الوريد. يا لطيف! وسيقول الساخرون بشماتة: ليرحمه الله، كان من الذين يفضلون العمل في صمت!من سيقتنع أنني كنت في رحلة استجمام فقط من أجل ممارسة الحرية بالاستمتاع بموسيقى صاخبة و العياط لكي لا أزعج الآخرين في طرقات المدينة؟ لا ..لايمكن القبول بهذه الميتة أبداً. إن الميتة التي تلائمني – بعد عمر طويل بالطبع – هي ميتة الفراش تلك التي قبلها خالد بن الوليد على مضض، وشبهها بميتة البعير . بالنسبة لي لا يهم كالبعير أم كالمعيز، المهم موت مريح يباغتني نائماً فيختلط النوم بالنوم، سليماً معافى الجسد ما عدا خدوش صغيرة في الأطراف أو أثر ذلك الجرح القديم حين شج أحد الأشقياء رأسي لحظة فراري مع رفاق الفصل من مواجهة خاسرة أمام تلاميذ ثالثة رابع الأوغاد، الذين تربصوا بنا بعد نهاية الدوام المدرسي وهجموا علينا فأطلقنا سيقاننا للريح، تماماً كما قال الشاعر:وفي الهيجاء ما جربت نفسي .. ولكن في الهزيمة كالغزالولكن أين سرعتي من سرعة الغزال؟ حجارة قاسية أطلقها أحدهم وراءنا فشجت رأسي وتدفقت الدماء من الجرح. عندما قامت أمي بغسل الجرح وتضميده رويت لها ما حدث، أو بالأحرى ما لم يحدث، إذ كان لابد من تعديل التفاصيل وإعادة صياغة أحداث المعركة تفادياً لسخريتها من هروبنا، ولا ضير في ذلك فحتى الدول العظمى تمنى بالهزائم الكارثية ولكن زعيمها يخرج من بين الأنقاض والخرائب وسناج الحرائق مهنئاً شعبه بالانتصار الحاسم على العدو.قلت لها إن تلاميذ ثالثة رابع، وهم أكبر سناً منا بسبب رسوبهم المتكرر، والمفروض أنهم الآن في الجامعة خرجوا لنا فجأة ونحن عائدون من المدرسة، فالتقطت عصا وحطمت بها رأس أحدهم، ولم أنتبه لزميله الذي سارع بالتقاط حجر وقذفني به من مسافة قريبة، ولما هممت بتحطيم رأسه هو الآخر لاذ بالفرار.بذلت قصارى جهدي في صياغة رواية واقعية لأتجنب تعليقاتها اللاذعة، إلا أن علامات الاقتناع لم تظهر على ملامح وجهها.تحسست أثر الجرح القديم في رأسي فيما كنت أقترب من محطة الإذاعة حيث وعدت مطارديّ بالتوقف، وفجأة تذكرت أنني أحمل في حقيبتي دفتراً سجلت فيه مذكراتي أو سيرتي الذاتية ولا ينبغي أن يطالعها أحدٌ، وهو ما سيحدث حتماً لو تم تفتيش السيارة، ولا سبيل للتخلص منها الآن.لن أتوقف إلا أمام منزلي، هكذا قررت مع نفسي . تجاوزت محطة الإذاعة وزدت من سرعتي، وبدورهما قام مطارديَّ بزيادة سرعة سيارتهما، وفي الطريق الدائري الثالث قام السائق بحركة التفافية بارعة ونجح في تجاوزي ثم سد الطريق أمامي ولم أجد ثغرة أنفذ منها وتوقفت.ترجلا من السيارة وطلبا مني النزول وتسليم مفاتيح السيارة، وبدءا بتعنيفي بوابل من الأسئلة: لماذا لم تتوقف؟ هل كنت تحسب أنك قادرٌ على الهرب؟ أين أوراق السيارة؟ من أنت؟ أين الحشيش؟بصعوبة بالغة سيطرت على نفسي ومنعت ظهور علامات الذعر على وجهي، إذ كنت في داخلي أرتعد حين قلت لهما: أيها الإخوان، إن سيارتكما عادية.أقصد ليست سيارة شرطة أو أمن وخشيت على نفسي من …قاطعني أحدهما سائلاً بحدة:- حسناً .. أين الحشيش؟- أنا لا أتعاطى الحشيش، ولا الخمر، كل ما هنالك هو أنني أحب الخلو مع نفسي بعيداً عن ضجيج المدينة، ولا شيء معي سوى الكتب والموسيقى.فتشا السيارة ووقفا مذهوليْن أمام الكتب والمجلات الكثيرة التي تغطي الكرسي الخلفي، كنت أزداد اضطراباً كلما اقتربت يدا أحدهما من حقيبة دفاتر المذكرات الخاصة، ولكن لحسن الحظ لم تثر اهتمامهما كما يبدو.قال أحدهما وهو يقلب كتاباً:- الزنادقة منتشرون في كل مكان، ومنطقة البحر توفر لهم ملاذاً آمناً.ارتجَّ كياني كله. إنه يحاول إلصاق تهمة خطيرة بي، أخطر بكثير من الحشيش والخمر، وعقوبتها لا يمكن التكهن بها، لذلك صرخت:- أبداً .. لا علاقة لي بالزندقة ولا الزنادقة. أنا ضدهم على طول الخط وضد الإمبريالية والرجعية والصهيونية والرأسمالية والاستعمار.وواصلت مرافعتي دفاعاً عن نفسي بدون توقف.- .. ومع الوحدة العربية الشاملة والاتحاد المغاربي وتجمع س. ص والاتحاد الأفريقي العملاق، ومع العلاقات الطبيعية مع أمريكا بعد رضوخها لشروط الجماهيرية العظمى وقبولها حل المشاكل العالقة بين البلدين عن طريق المفاوضات، وأؤكد لكما أنني مؤمن بالنظام الجماهيري البديع، ومقتنع تماماً بأن سلطة الشعب خيار استراتيجي لا بديل عنه، وسيتحول العالم كله يوماً ما إلى فكر النظرية العالمية الثالثة.كانا يستمعان لي مع تحاشي الزبد المتطاير مع الكلمات المتدفقة من فمي، ويبدو أنني حققت بعض النجاح في إبعاد تلك التهمة الخطيرة، وكنت مستعداً لما هو أبعد من الاعتراف بإيماني المطلق بكل الأطروحات الخالدة.نعم .. ومن أجل الخلاص من هذه الورطة من جلاوزة أميين سوف أتحول بين أيديهما إلى مسخ ذليل فيما لو اقتاداني إلى وكرهما الرسمي، كنت مستعداً لأن أقسم أنني مواطن صالح لا يساوره أي شك في صحة كل ما يرد بنشرة أخبار التاسعة والنصف، وعن ظهر قلب أحفظ أهم روائع المطرب محمد حسن بداية من (على دربك طوالي) إلى (عظيم الشأن)، وبوسعي التسميع ولن أخطئ في أية جملة لحنية، حتى الهتاف أتقنه مثل أي ثوري مخضرم عاصر سنوات المواجهة الإمبريالية، وإذا أحسست بإصرارهما على موقفهما فإن آخر ورقة سوف ألقيها هي الهتاف، وبدأت في تنشيط ذاكرتي لأتأكد من رصيدي.يوم الحرية .. الفاتح، ثورة شعبية .. الفاتح، كسار القيد .. الفاتح، عنه ما نحيد .. الفاتح، وحدوية .. الفاتح، ما هوش حكومة .. الفاتح، يسار جديد .. الفاتح، دايم ويدوم .. الفاتح، ثورة أممية .. الفاتح، .. إلخ.سألني أحدهما وقد بدت علامات نفاذ الصبر على وجهيهما:- إذاً ليس لديك حشيش؟هدأت قليلاً بعد انخفاض مستوى التهمة وحاولت أن لا أظهر سروري بسماع كلمة الحشيش، وقلت:- أقسم لكما أني لا أتعاطى الحشيش وما عندي أي مواد ممنوعة ظهرت علامات اليأس على ملامحهما، إذ كان واضحاً أنهما يريدان حشيشاً، وحين دعوتهما لتفتيشي وتفتيش السيارة أعادا لي مفتاح السيارة وتركاني عائدين إلى سيارتهما.تنفست الصعداء وقفلت عائداً إلى بيتي غير مصدق نجاتي وأنا على بعد شبر من تفتيشهما الحقيبة ومطالعة المذكرات التي ذكرت فيها مثالب وفضائح شخصيات محلية معروفة، وقررت عدم ارتياد طريق البحر ليلاً مرة أخرى، وبسبب هذا القرار تكدست آلاف الصرخات بداخلي منتظرة اللحظة التي أسمح لها فيها بالانفجار.

الاديب الليبي : عبدالله الكبير

– قصيدة اربعة ملايين فقير

عود حسبتك ياريت غير مليون

اللي واهقين وحالهم بالهون

واجدين ما ينعدّوا

اللي من عصرهم لا شكوا لا اجدوّا

شايلين هول وظلم نين انهدوا

اللي استبشروا كيف قلت لا مغبون

صابرين ضاق بيهم الحال تكدّوا

اللي ما انجلط خترف قعد مجنون

امغير احسب اللي اموظفين ايسدوا

افقر اعباد الله في هالكون

مشو للمصارف بالصكوك وردوا

ذابن رواتبهم سلف وديون

جافوه كي فلّس أحبابه وصدوا

بعد كان يرزم يربك الواشون

اعياله كبايا جايعين تردوا

وهو من الحسايف منطوي مركون

بلا امبالغة مليون ما ايتغدوا

ومليون يرجوا في غدا بالهون

امغير كلّف اللي صادقين ايعدّوا

تلقى نص شعبك في صغا وغبون

وعود حسبتك

ما اتجيبهم عديـّة

اللي عينوهم دون ميزانية

احدود حلمهم تنزل لهم قبضية

عيش بالمنى يا زارع الكمون

العصران كيف يلقى الحياة ردية

ولا عاد يلقى لا سند لا عون

ايجوعوا اعياله وتحرجه الوليّة

ويفكر يبيع الحوش لي مرهون

يطلع ابسيفه ع العرب جملية

كيف ما حكم بوذر في القانون

ويفضح السّراقة اخباث النّية

اللي كي الحرب كل ساعة لون

هاللي قباله قسموا المالية

وخلوا الداين ينقلب مديون

وحتى بحسبتك مليون موش اشوية

في شعب هو كله اربعة مليون