– عرس العرب وعزاؤهم: قمم النجاح في الفشل.

عرس العرب وعزاؤهم: قمم النجاح في الفشل..

بقلم: علي الصراف




حققت القمة العربية في سرت نجاحا باهرا فاق جميع “النجاحات” التي حققتها كل القمم العربية السابقة، وفاق جميع التوقعات، ووضع الأمة العربية أمام مستقبل مشرق ، وجدد الأمل بامكانية الوصول الى مشروع نهضوي عربي، يعيد بناء التضامن العربي، ويضع الدول العربية أمام مهامات تنموية مشتركة جادة، وساهم في تقريب اليوم الذي نرى فيه دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس (الشرقية.. إذا أمكن).

كل هذا تحقق، بمجرد نجاح الزعيم الليبي في إدارة أعمال قمة فاشلة كغيرها من القمم الفاشلة الأخرى!
ما كان متوقعا، هو ان الزعيم الليبي سيقود القمة العربية لتكون آخر القمم العربية.
وهذا ما لم يحصل. فهو قاد قمة بدت إعتيادية للغاية، ولم يخرج منها أي زعيم عربي بزعل ليقول “لن أعود الى هنا أبدا“.
وما كان متوقعا، هو أن تكون قمة سرت هي أول قمة عربية لا يحضرها الرئيس الفلسطيني، ولكنه حضر. وعندما قيل انه سيعود من القمة، فقد اتضح انه كان على موعدٍ للقاء الزعيم الليبي. بل انه حصل من هذا اللقاء على الدعم المالي الذي كان ينتظره… “لتعزيز صمود القدس” طبعا.
وما كان متوقعا هو ان تشهد القمة فوضى بروتوكولية بحيث يختلط الحابل بالنابل، فلا يعرف رئيس الوفد أين ينام وزير خارجيته، او ماذا حل بفريق حمايته، او عندما يطلب فنجان قهوة لا يأتيه عصير مانجا من انتاج قبائل الزولو.
وهذا ما لم يحصل، فقد مضت الامور بسلام تام، حتى شعر الزعماء العرب انه يمكنهم المجيء الى ليبيا من دون خوف في المرات القادمة.
وما كان متوقعا هو ان يحصل الزعماء العرب على معاملة من ملك ملوك أفريقيا تجعلهم يشعرون انهم دخلوا الى غابة لا مخرج منها.
وهذا ما لم يحصل، فقد حظي الزعماء المشاركون بالقمة على معاملة تليق بمكانتهم كاخوة متساوين. وبالتأكيد فانهم جميعا عادوا سالمين من مكان يختفي فيه الناس عادة، وبعضهم كان يأتي ويختفي ويقال انه ظهر في إيطاليا!
وما كان متوقعا هو ان يرتدي الزعيم الليبي ملابس تثير الفزع، أو يضع إشارات وصور تقصد رفع شعارات او قول أشياء لا علاقة لها بالقمة.
إلا انه لم يفعل.
وما كان متوقعا، هو ان الفوضى كانت ستجعل من اجتماعات القمة مناسبة لكل المهاترات والأعمال الصبيانية بين الزعماء العرب.
وهذا ما لم يحصل أيضا، لأن إدارة أعمال القمة مرت بسلام. كل من كان يرغب بالادلاء برأي، ادلى به. وكل من كان يريد موقفا حصل عليه، وكل من كان يريد عرض قضية، عرضها، وفي الآخر، فان الكل خرج سعيدا، بما يكفي لكي يعود مرة أخرى، الى قمة أخرى، ليدلي بالرأي نفسه، وليطالب بالحصول على الشيء نفسه، وليعرض القضية نفسها. من دون أن ينظر الى الماضي ليقول: اللعنة، لقد فعلت ذلك 22 مرة من دون طائل.
وكان متوقعا أن يغيب نصف القادة العرب على الأقل، لتحاشي الوقوع في فخ غير مضمون النتائج.
ولكن غاب ثلثهم فقط، ولم يكن هناك أي فخ، والنتائج لم تكن أفضل ولا أسوأ من نتائج أي قمة أخرى.
التوقعات المنخفضة للغاية من قمة سرت، هي التي جعلت ما لم يحصل “نجاحا باهرا“.
على الأقل فقد بقيت هناك بقية أمل بعقد قمة أخرى لعلها تحقق ما لم يحققه غيرها من القمم.
وعلى الأقل، فان الموضوعات المطروحة على جدول أعمال القمة، ستعود لتطرح على جدول أعمال قمة مقبلة، بدلا من أن تكون فوضى قمة سرت إعلانا بنهاية كل وجه من وجوه التعاون العربي.
فالزعيم الليبي لم يقترح إعلان الوحدة مع أوكرانيا ولا مع دول الكاريبي. وبدا وكأنه قائد عربي، عربي، ولم يقل ما يوحي بانه يفضل التعامل مع ملوك غابات افريقيا على التعاون مع الزعماء العرب.
وما لم يكن هذا نجاحا باهرا، فلا أدري ما هو النجاح الباهر؟
لقد نجونا من فخ ومنزلق كان يمكنه أن يشكل كارثة على مستقبل العربي. فالحمد لله… الذي لا يُحمد على مكروه سواه.
ولقد خرج الزعماء العرب من سرت، وهم يقولون انها لا تختلف عن أي بلدة عربية أخرى جرت فيها قمم مماثلة.
صحيح ان النتائج التي خرجت بها قمة سرت كانت من نوع النتائج التي لا قيمة فيها، فالحقيقة هي أن احدا ما كان يتطلع الى شيء أفضل. بل فقط أن نفوز من الغنيمة بالأياب، وان نعود بخفي حنين، وأن ننجو بالوهم في إمكانية الوصول الى نتائج أفضل في قمة ما مقبلة.
وبدلا من قمة “مفاجآت” غير منتظرة، انتهينا بقمة بلا مفاجآت.
وهذا ما يمكنه ان يعزز الأمل بان المفاجآت السيئة ليست بالضرورة هي قدرنا الوحيد.
وربما كان الزعيم القطري واحدا من أشجع الزعماء العرب، فهو سلم قيادة القمة الى الزعيم الليبي من دون أن يدّعي تحقيق أي نجاح، بل انه قال بوضوح ان قيادته المباركة لم تحقق أي شيء، وانه وليس لديه ما يقدمه.
وهذه صراحة استثنائية، وموفقة.
في المقابل، فكل ما كان مطلوبا من الزعيم الليبي هي ان يقدم عرضا معقولا لقمة ليس لديها ما تقدمه؛ قمة تفشل كما فشل غيرها؛ قمة تُعقد كعرس وتنتهي كعزاء، كما فعل غيرها.
وهذا ما حصل. وهذا ما يجب تهنئة سرت عليه. انها “العاصمة” العربية التي لم تضف الى الوجع خذلانا إضافيا، ولم ترش على الجرح ملحا.
ما كان متوقعا هو ان يقود الزعيم الليبي قمة تبدأ كعزاء وتنتهي كتراجيديا.
ولكنه انتهى بقمة حققت نجاحا باهرا، فقط لانها لم تحقق أي شيء يفوق او ينقص ما “حققته” القمم الأخرى. وهذا مكسب تاريخي لمستقبل العلاقات العربية. فالأمل ما يزال حيا.
لقد كرست القمم العربية تاريخا من اللاجدوى. وكل ما فعلته قمة سرت هو انها انضمت الى هذا التاريخ من دون أن تضيف عليه أي كوارث.
لقد كان أبعد من أبعد الأحلام ان تقدم ليبيا حلولا او مخارج للأزمات العربية، أو أن تقدم قيادة عربية رشيدة تقود معتركا تنمويا او تخوض سباقا حضاريا، او تتقدم معركة حرب أو سلام، او تنتصر لقضية تحررية ما، فأربعون عاما من الضياع والفوضى انتهت بليبيا ان تكون شيئا لا فائدة فيه، يكاد لا يشكل فرقا في أي اتجاه، بل لا يزيد او ينقص عن بلد ضائع في التوازنات الاستراتيجية العربية.
الفاشلون الى هذا الحد، ماذا يفعلون عادة عندما تتاح لهم الفرصة؟
يحولونها الى كارثة.
ولكن هذا ما لم يحصل.
لقد كان متوقعا من قمة سرت أن تهيل التراب على جسد نصف حي- نصف ميت، وان تصلي على جثمانه قبل وقته، وان تؤذن لصلاة الظهر في العشاء والفجر في المغرب. ولكنها لم تفعل. تركت العليل كما هو، لا هي عالجت علته، ولا كانت سببا في قتله. وهذا عمل عظيم للغاية، ويحيي الكثير من الأمل، بان قيادة عربية ما، في زمن ما، ستظهر في مكان ما، لتقدم دليلا للخروج من المأزق.
وإذا تأملت بما يمكن التطلع اليه أو الدعوة له أو استمرار “النّق” من أجله، فستجد ان “النجاح” الذي تحقق في سرت هو بالأحرى عمل أفضل بكثير من أي عمل “حققته” أي قمة عربية أخرى.
فعدم الوقوع في الحفرة، كان خطوة كبيرة على طريق النجاة. وهذا مؤشر الى ان القاع الذي كان لا قاع له، وصل الى حده. حتى ليجوز لمؤرخ المستقبل أن يقول: كان لنا في “قمة” سرت قاعٌ ما دونه قاع، ومنه بدأ الصعود ولو بطيئا ومتعثرا.
فشكرا لزعيم لم يرتد خارطة افريقيا، ولا وضع على صدره صورا من اجل الاستفزاز، ولا دعا الى الوحدة مع اوكرانيا، ولا اقترح مشروعا لالغاء الأمة العربية، واستقبل رجب طيب اردوغان من دون ان يدعو الى إعادة تشكيل السلطنة العثمانية، وتجاهل نظريته الفاطمية، وعمل جاهدا من اجل أن يكون زعيما عربيا لا ملكا لملوك الغابات في افريقيا. وعقد قمة مثلها مثل غيرها. نجحت بمقدار ما حققت من فشل. وفشلت بمقدار ما فشل غيرها. ولكنها لم تندفع بالعرس لكي يبدأ بمأتم. وظل لكل آذان صلاة.
ويبدو أن أحدا ما كان وراء النصيحة، بان يتقي الله فينا. فاتقى.
وهذه، لوحدها، معجزة

===============.
التعليقات

chouki masmoudi: قمة اللا شيء
هي ببساطة قمة اللاشيء ؟؟؟ عقدت وانفضت وكأنها لم تعقد ؟؟؟

1


مارس 28, 2010

مواطن: مواطن حزين جدا مكتئب
اصبح عمر مواطن 39سنه اي ان مواطن من مواليد هذا اليوم قبل 39سنه طبعا لم يقد احد لمواطن من الاهل والاصدقاء عباره جمليه اوهديه
كون لم يذكر هذا اليوم مواطن ليس عنده صديقه وليس عنده فتاة احلام يعيش مواطن حياة فيها شيئ
من العزله شيئ من الهجر وشيئ من الخوف
ومايزيد من اكتئاب المواطن اليوم 28/3/وبشكل دائم اليوم الثاني من مؤتمر العربان في الجامعه العربيه وفيه ايضا يصدر البيان الختامي الذي فيه الكثير و الكثير من الصوت المرتفع ولكن الشعوب العربيه لا تشاهدأ وتلمس طحين وبتالي يصبح هذا اليوم كئيب جدا على الشعوب العربيه والاسلاميه حيث يظهر فيه القاده العرب وهم عراة
امام انفسهم وامام العالم طبعا مواطن نتيجة الكتئاب السائد من نتائج اجتماع العربان يخفي الفرحه حيث من المعيب جدا اظهار الفرح في مئتم
قومي واسلامي منعقد عند فاتح افريقيا طبعا مواطن احترم حزن واكتئاب الشعوب العربيه والاسلاميه في هذا اليوم وقد ذبح الفرح في قلبه من ايمان المواطن بالمحافظه على وحدة صف الشعوب العربيه والاسلاميه في هذا اليوم الكئيب
الاسود الذي يصدر فيه البيان الختامي عن مجلس
العربان
عفوا سيدي الصراف المواطن حزين ومكتئب
جدا وانت سيدي لايمكن في حال من الاحوال الحديث باسمي
1- انت من دوله عربيه اصبحت قاعدة متقدمه من
اجل تدمير العراق ومابعد العراق
2-انت من دوله فيها كل شيئ متوفر من متاع الدنيا
وكل شيئ مباح فيها الزواج المثلي وطبعا محرم فيها نقد العم سام صديق اسره النخاسه
3- انت اكيد تقبض راتب او تعويض اكيد اكثر100$واكيد عندك سياره امريكيه واكيد ابناء الكاتب
الكل يدرس في امريكا واروبا
4-من فتره سيدي كنت غاضب من ايران انها تطلق
اسم الخليج الفارسي على الخليج العربي يعني ولوكانت العباره الخليج الامريكي ماذا سوف تقول
5-سيدي وكوني عميل واحمق وغبي حسب المقال
الذي جاء /دولة الظلم/ الغضب الظاهر على من كتب تعليق لا يناسب مع المقال اقول لجميع اكون عميل لوطني على السوء الذي فيه افضل من اكون
عميل ومأجور عند امريكا واليهود والخير القادم
من عندهم /واعتقد العراق مثال حي/

وطن يغرد خاج السرب

Advertisements

خطوات على طريق بناء الدولة الليبية





هيئة الأمم المتّحدة كانت قد اشترطت تكوين جمعيّة وطنيّة تأسيسيّة، تُوكل إليها مهمّة وضع دستور لليبيا قبل الشّروع في تنفيذ قرار الإستقلال الصادر عنها. وجاء نصّ التوصيّة كمَا جاء في كتاب: (ليبَيا الحديثة) للدّكتور/ مجيد خدوري الذي ترجمه الدّكتور/ نقولا زيادة، ما يلي: (.. أنّ يوضع دستور ليبَيا بما فيه شكل نظام الحكم والحكومة بواسطة ممثلي السكّان في برقة وطرابلس وفزّان الذين يجتمعون ويتشاورون في هيئة جمعيّة وطنيّة..).

اعضاء الجمية الوطنية التأسيسة مع الملك

تقدم مندوب باكستان عبدالرَّحيم خان بمشروع يقضي بتشكيل لجنة تحضيريّة قوامها سبعة أشخاص من كلّ إقليم من أقاليم ليبَيا الثلاثة يختار سمو الأمير أعضاء برقة ويختار أحمد بك سيف النصر أعضاء فزَّان ويترك للمندوب الدّولـي البحث مع الهيئات والأحزاب في طرابلس عن طريقة اختيار الأعضاء الطرابلسيين، وقد أقر المجلس الاستشاري هذا المشروع وبالتالي الأسماء التي قدمت إليه لتمثيل ليبَيا بأقطارها الثلاثة على قدم المساواة في اللجنة التحضيريّة المذكورة التي عرفت فيما بعد باسم لجنة الواحد والعشرين.





اعضاء الجمية الوطنية التأسيسة

يذكر أن مشروع التقسيم (بيفن سفروزا) أو الانتداب الاستعماري على ليبَيا كاد أن يتحقق لولا الجهد العظيم الذي بذله الدّكتور علي نور الدين العنيزي (1904م-1983م) والأستاذ/ عبدالرازق شقلوف (1914م-2004م) في إقناع سان لو ليصوت ضدَّ المشروع مخالفاً تعليمات بلاده، لنجح المشروع وأخذت القضيّة الليبيّة مساراً آخراً. وغنَّاوْة العَلمْ التي قالها شقلوف حينما جاءه شخص ليحدثه قبيل التصويت على أن التصويت سيكون في صالح المشروع نظراً لقناعة الحاضرين المشككة على قدرة اللّـيبيّين في إدارة بلـدهم، فقال غنَّاوْة العَلمْ التالية: (يبقى العقل ماو صياد… أن كان ما لعب في ريشهن)، وهي غنَّاوْة تحمل دلالة واضحة على مدى قناعة الوفد اللّـيبيّ بقدراته وإمكانياته ومدى تصميمه على انتزاع الإستقلال من مخالب المستعمر وإفشال مشروع بيفن سفروزا. وهذا ما تمّ بالفعلِ.





الملك ادريس السنوسي رحمه الله في خطاب الاستقلال







أن أعضاء الجمعيّة وان لم يكونوا من حملة الشهادات العليا وأنّ بعضهم كان تعليمه متواضعاً وربّماً دون ذلك ولكنهم امتازوا بالإخلاص والفراسة والحكمة وحسن التصرف وحتّى (الدهاء) إن صحّ أن نصفهم بذلك، فانتزعوا الاستقلال من مخاطر كثيرة كانت تحاصره وتهدده، وأنجزوا دستوراً متزناً متكاملاً لم تنجز المنطقة حتَّى الآن مثيلاً له فقد كان الدستور..”..فوق المستوى السّياسي لأيِّ قطر عربيّ ..”، على حد وصف الدّكتور محمود عزمـي أحد أعمدة القانون في العالم العربيّ حينما عرضـت عليه لجنة العمل المجتمعة في جنيف عام 1951م نسخة من الدستور لأبدأ الرأي حولها.





***





صدور الدستور اللّـيبيّ قبل إنشاء الدولة”، وهذه الحالة تجعل من ليبَيا ودستورها حالة خاصّة مميزة عن غيرها، ففي العادة الدول هي التي تنشئ دساتيرها، أمـّا في ليبَيا فقد صنعت إرادة الأمـّة الدستور قبل إنشاء الدولة والإعلان عن استقلالها حيث تمّ الإعلان عن الدستور في السّابع من أكتوبر/ تشرين الأوّل 1951م، والإستقلال تمّ الإعلان عنه في 24 ديسمبر/ كانون الأوَّل 1951م. لم يضع دستور 1951م..{.. فرد أو فئة متسلطة، وإنّما وضعته جمعيّة وطنيّة يمثل أعضائها نخبة الأمّة وعقلائها، الدستور وضع قبل أن تنشأ الدولة وقبل أن يعتلي الملك إدرْيس السُّنوُسي رحمه الله عرش المملكة اللّـيبيّة، وهذا ما يميزه عن بعض الدساتير الأخرى. فلا يد للسّلطة فيه وإنّما هو من وضع المشرّع المؤسّس للدولة..}





***


اعضاء الجمعية الوطنية التأسيسية


1. السيد عمر فائق شنيب

2. السيد محمد السيفاط بوفروة

3. السيد عبدالحميد دلاف

4. السيد رافع بوغيطاس

5. السيد احميدة المحجوب

6. السيد سالم الأطرش

7. السيد خليل القلال

8. السيد الطايع البيجو

9. السيد أحمد عقيلة الكزة

10. السيد محمود بوهدمة

11. الحاج عبد الكافي السمين

12. السيد سليمان الجربي

13. السيد محمد بو رحيم

14. السيد عبد الجواد الفريطيس

15. السيد المبروك الجيباني

16. السيد الكيلاني لطيوش

17. السيد طاهر العسبلي

18. السيد عبد الله بن عبد الجليل سويكر

19. السيد حسين جربوع

20. السيد أبوبكر بو ذان

21. السيد أحمد عون سوف

22. السيد عبد العزيز الزقلعي

23. السيد منير برشان

24. السيد علي تامر

25. السيد أحمد السري

26. السيد مختار المنتصر

27. السيد سالم المريض

28. السيد محمد المنصوري

29. السيد محمد الهنقاري

30. الشيخ محمد أبوالأسعد العالم

31. السيد علي الكالوش

32. السيد عبدالمجيد كعبار

33. السيد عبدالله بن معتوق

34. السيد محمد الهمالي

35. السيد إبراهيم بن شعبان

36. السيد يحيى مسعود بن عيسى

37. السيد أبوبكر بونعامة

38. السيد محمود المنتصر

39. السيد الطاهر القرمانلي

40. السيد علي بن سليم

41. السيد السنوسي حمادي

42. السيد علي بديوي

43. السيد الفيتوري بن محمد

44. السيد الشريف علي بن محمد

45. السيد طاهر القذافي بريدح

46. السيد منصور بن محمد

47. السيد المبروك بن علي

48. السيد طاهر بن محمد

49. السيد محمد بن عثمان الصيد

50. السيد محمد الأمير

51. السيد علي عبدالله القطروني

52. السيد أبو القاسم بو قيلة

53. السيد أحمد الطبولي

54. السيد علي السعداوي

55. السيد أبوبكر بن أحمد

56. السيد سعد

57. السيد الأزهري بن علي

58. السيد عبدالهادي بن رمضان

59. السيد علي المقطوف

60. السيد العكرمي

======================

لتفاصيل اكثر حول الجمعية التأسيسة ( اضغط هنا )

– عقيد ليبيا حينما يتكلم

القذافي خلال استقباله القادة العرب في المطار أمس (جوزف عيد ــ أ ف ب)ا



القذافي خلال استقباله القادة العرب في المطار أمس (جوزف عيد ــ أ ف ب)العقيد معمّر القذافي ملك الاستعراضات من دون منازع، ثيابه وتسريحة شعره وطريقته بالكلام وأفكاره، معطيات تجعل الأنظار مسلطة اليوم على مسرح القمّة في سرت لمشاهدة أحدث عروض الزعيم الليبي

ربى أبو عمو
يكفي أن تضع اسم الزعيم الليبي معمر القذافي على محرك البحث، حتى تنهال مجموعة من الصفات لم يُعرف غيره بها من قبل. اخترعها لنفسه فأصبحت ملكه وحده ولا تخص أي زعيم عربي آخر. هو رجلٌ غريب الأطوار. قد يكون مجنوناً، مزاجيّاً، مراهقاً في تصرفاته وشكله الخارجي. ثيابه مزركشة بخرائط القارات. شعره يبدو متروكاً على سجيته، من دون أي اكتراث إلى معايير الأناقة الدبلوماسية. مفكر ومؤلف كتب وصانع سيارات «الصاروخ». عرف بحركاته العنجهية، التي افتتحها في عام 1970 خلال إطلالة تلفزيونية، حين وضع رجله أمام الكاميرا لساعات طوال.
يدخل إلى القمم العربية متأخراً. يخرج منها حين يشاء. قد يذهب إلى خيمته ليبدل ثيابه. كأنه نجم. يقاطع زملاءه الرؤساء. يصرخ. يعيش في زمن ألف ليلة وليلة. فخيمته الفاخرة التي تصنع في ألمانيا، كما يُقال، هي رفيقة زياراته الرسمية. تلحقها جميع حاشيته، حتى الجمال. تحرسه النساء. فهو يرى فيهن ميزات خاصة غير متوافرة لدى الرجال. تنقصهن فقط المروحة المصنوعة من الريش، حتى لا يشعر زعيمهم بالحرّ.
جلس القذافي على طاولة علماء النفس. قالوا عنه الكثير. في شخصيته نقص ما يسعى إلى التعويض عنه. يحاول أن يكون من خلال نظارته السوداء خليفة «باتمان». يعاني احتقاراً لذاته ويسكنه خوف داخلي يحاول إخفاءه خلف تلك النظارة. فكان جزء من هذا التعويض من خلال الألقاب. إنه ملك ملوك أفريقيا. رئيس. زعيم. الأخ قائد الثورة. عميد الحكام العرب. أمين القومية العربية. رئيس الاتحاد الأفريقي. رئيس تجمع دول الساحل والصحراء. وأخيراً إمام المسلمين، اللقب الذي أطلقه على نفسه خلال القمة العربية التي عقدت في الدوحة العام الماضي.
ورغم هذه الألقاب التي أطلق غالبيتها على نفسه، فاجأ الجميع بتواضعه غير المنطقي حين سأله صحافي في محطة «أس بي أس» الأوسترالية عمّا يريد أن يُكتب على قبره عند موته، فرد «عاش ومات من دون أن يفعل شيئاً لنفسه»!
في إحدى المرات، ثار في وجه إحدى الصحافيات عندما نادته بالأخ العقيد. قال لها‏:‏ «اسمعي أنا مش عقيد، أنا قائد ثورة. والعسكرية العربية أصبحت عاراً»‏.‏ واستشاط غضباً مرة أخرى حين دعاه أحد الصحافيين بالسيد الرئيس، فصرخ قائلاً إن «الشعب الليبي هو الذي يحكم. إنكم تجهلون نظام سلطة الشعب‏، ولازم تفهموا السلطة الشعبية».
وسُئل خلال أحد المؤتمرات الصحافية عن سبب التدخين داخل القاعة أثناء جلسات القمة، فأجاب مستخدماً اللهجة المصرية: «من القرف».‏ فالعرب برأيه هم «ناس زي الزفت».
كَسَر القذافي مقاطعته للقمم العربية، التي استمرت ست سنوات، في عام 1996. وبينما كان الجميع يترقب وصول القذافي إلى مصر عبر الطريق البري، فوجئ القادة العرب بطائرة الزعيم الليبي وهي تهبط في مطار القاهرة، مخترقاً بذلك الحظر الجوي الذي فرضته الأمم المتحدة علي ليبيا لاتهامها بتفجير طائرة أميركية فوق لوكربي.
وإلى قمة عمان الثالثة والعشرين في عام ‏2001‏، أعلن القذافي فكرته لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من طريق قيام دولة إسراطين.
وفي السياسة أيضاً، تطرق في وقت لاحق إلى مشكلة أفغانستان. قال إن «حلها بسيط جداً. الجيوش المحتلة ترحل عنها ويتركون الأفغان الطالبان يقيمون دولة لهم على غرار دولة الفاتيكان».
في قمة الدوحة العام الماضي، قاطع كلمة أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، ليبدو أنه يهاجم الملك السعودي عبد الله، حين خاطبه قائلاً: «ست سنوات وأنت هارب وخائف من المواجهة»، لينقطع صوت نقل وقائع القمة. قبل أن يظهر أنه أراد الصلحة.
‏‏ولدى وصوله إلى نيجيريا للمشاركة في القمة الأفريقية اللاتينية، رافق القذافي أكثر من 200 حارس ليبي مدجج بالسلاح. رفضت السلطات الأمنية السماح لهم بالاحتفاظ بالأسلحة، ما أثار غضب الزعيم الليبي. ولم يوافق حراس القذافي على تسليم أسلحتهم إلا بعد تدخل الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو شخصياً.

طلب أن يُكتب على قبره: عاش ومات من دون أن يفعل شيئاً لنفسه

وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، سبب الخطاب الطويل الذي ألقاه ملك ملوك أفريقيا انهيار المترجم من شدة التعب. فقد تمكن من نقل 75 دقيقة من خطاب القذافي الطويل المليء بالتكرار، لكنه في النهاية ألقى السماعتين قائلاً: «لم أعد قادراً على الاستمرار».
يشبه قطاً عجوزاً يلعب مع فأر مذعور. هكذا وصفته مجلة «الأبدو» السويسرية فى مقال بعنوان «القذافي… الرجل الذى يريد تدمير سويسرا». هو الذي طالب المسلمين والدول الإسلامية بإعلان الجهاد على سويسرا لأنها دولة فاسدة كافرة تحارب الإسلام وتهدم مآذن الجوامع. وقد طالب الأمم المتحدة منذ أشهر بإلغاء دولة سويسرا من خريطة العالم وتوزيع أراضيها على الدول المجاورة، انتقاماً من السلطات السويسرية التي عاقبت ابنه بالسجن أثناء وجوده على أراضيها.
ولمن لا يعلم، يدعي القذافي ارتباطه بقرابة دم مع النبي محمد، مستشهداً بشهادة نسب إلى آل البيت يقول إنه يمتلكها. وبحكم القرابة التي حولته إلى داعية إسلامي، أعلنت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن «العشرات من ملوك أفريقيا تهافتوا على القذافي ليعلنوا إسلامهم أمامه». وأكثر من ذلك، جمع «الزعيم» بين الدين والجمال. فخلال زيارته إيطاليا العام الماضي، طلب من أحد المتعهدين الالتقاء بستمئة فتاة إيطالية، شرط ألّا يزيد عمر الواحدة منهن على 35 سنة، ولا يقل طولها عن 170 سنتيمتراً. قال للفتيات: «إن الله مسلم ويدين بالإسلام. لذلك، من الواجب عليهن اعتناق الإسلام لضمان دخولهن إلى الجنة». وأعطى كل فتاة خمسين دولاراً وكتاب قرآن مترجماً إلى اللغة الإيطالية.
وكان لا بد لهذه الشخصية الغريبة أن تجسد على المسرح. في دار الأوبرا الإنكليزية، ارتدى مجسد شخصه زيه العسكري ونظارته الداكنة، وكان يردد شعارات «أيتها النساء حررن أنفسكن من الأئمة. الأسلحة هي الجمال، بامتلاكها تكنّ ملائكة النقاء الثوري».
وفي شرحه لسبب اختيار القذافي، قال المنتج ستيف تشاندرا: «لطالما قرأنا عنه في الصحف أنه يبدو كشيطان أو كلب مسعور. لكننا رأينا أخيراً كيف تحولت تلك الرحلة من الشيطنة إلى الإصلاح».


مفاجآت «قائد الثورة»

لا يمكن أحداً التنبؤ بما يمكن العقيد معمر القذافي القيام به خلال رئاسته لاجتماعات القمّة العربية في سرت اليوم. أول ما يمكن تصوّره هو احتكاره لمنبر الكلام، كما فعل خلال قمة الأمم المتحدة في أيلول الماضي. ويتوقع كثيرون أن يفجّر القذافي غضبه على مستوى الحضور الرئاسي في القمة، ولا يستبعدون أن يقدم على طرد كل من هم دون مستوى الرئاسة من الاجتماع المغلق للقادة العرب، على اعتبار أن هذا الاجتماع مخصّص للزعماء فقط.
ومن الممكن رسم سيناريوات لما يمكن القذافي أن يعلنه في أثناء خطابه الافتتاحي، ورد الفعل عليه. فماذا لو أعلن العقيد على سبيل المثال «قيام الوحدة العربية» بأسلوبه الاستعراضي المعهود؟ أما السيناريو الأسوأ فهو تطبيق القذافي لمقترحاته التي قدّمها في عام 2009، حين دعا إلى حل الجامعة العربية. فمن الممكن أن يفاجئ الجميع بإعلان حلّ الجامعة وتسريح جميع موظفيها، وفي مقدمتهم أمينها العام عمرو موسى.

الاخبار اللبنانية

– ورحل الشلطامي




ورحل الشلطامي

وِدَاعاً لِـسيد المباديء، والقِيم، وِدَاعاً لِشاعر الإنسانية المُضطهدة، الطاهر العفيف الذى نـَأى بـِنفـْسِه الزكِيّة عن الأضواء، بَيْدَ أنّ أضواء أشعاره المُتـَمََردة أنـَارَتْ الدرب رغم ظلام الظالمين القساة… إنـْطفـَأ عَشِـيّة الأمس كـَوْكـَبٌ كبير مُضيء، بـِكِبَر سماء بلادنا، طالما أنـَارَ الليالي الحالكات السواد التى سادَت بلادنا، وَلازالتْ تـَسُوْد.

اليوم نودعك أيها الرجُل الصلب الشجاع، وبلادنا لازالت تعاني ما تعاني من عسف، وَقـَهر، وإذلال، وَلـَمْ نـَخْرج بعد من ذلك النفق المظلم، نُوَدِعك ياسيدى الكريم، وبـِلادنا، وكـُل المستضعفين، في أشدّ الحاجة، لكلماتك التى تـَصرخ، وتـُنـََدد، بالمستكبرين الطغاة الجهلة، الذين يسْتـَمتِعُون، بـِخَنـْق الـْحَنـَاجـِرالشريفة الصادحة، بـِمَحَبَـة الوطن، ومواطنيه البسطاء التـُعَساء، فقد كنت ياسيدى صوتاً، للحق، ومناصرته، وقد كـَلفك ذلك الكثير، وكنت أحَد ضحايا هذا الحُكـْم المتغطرس الشاذّ عن جميع دكتاتوريات العالم، لـَمْ تـَنـَلْ سِيَاطِهم الجبانه التى ألـْهـَبَت جسدك النحيل، من كـِبْريائك، وَشمُوخ مبادئك، وَلمْ تثـْنِ جُذُور عُوْدك المَغْرُوس، في عُمْق تـُراب وطنك العظيم.

إنّ الدماء الزكيّة التى انـْفـَجَرَت مـِنْ اقدامك التى هي أطهر مـِنْ رؤوس جَلاديك أثناء ضَرْبـِك، “بالفلقة” على آيادي سيّئ الذكر حسن شكال، وعبدالله السنوسي، بأوامر سيدهما الكبير الذى انتزع الله من قلبه العدل، والرحمة، فيا سيدى الشلطامي، مـَا أحْقـَر دولة تضع “الفلقة” في أرْجل احد أكبر شعرائها إنها، بـِالفعل كما وصفها قائدها، في أحد كـُتـُبـِه (دولة الحقراء).

رغـْمَ كـُل ما حدث لك، فإنك لم تـَخف، ولـَمْ تـَخْتـَفِ، فقد تم شنق صديقيك، وَرَفِيْقـَيْك الشهيدين محمد بن سعود، وعمردبوب، فقد حافظت على إتِـزَانك، ومبادئك النبيلة، فحَفِظ المعذبون، والمضطهدون أشْعَارك عن ظهر قلب، وسَتـَحْفـَظها الأجيال القادمة، وسينشدها الصغار، في المدارس، وسيرددها الكبار، كـَمَلاحِم من تاريخ الأدب المعارض ذات يوم قبل، وبعد انقشاع الغمامة السوداء عن سماء بلادنا الرائعة التى أنجبت الرائع محمد الشلطامي، لقد قاومت الرشاش، والمدفع و”البـِرْدَمْ”، والفلقة، بـِقـَلم كان أكثر فـَتـْكاً من رصاص الغدر، والنذالة، لقد عافت كلماتك الطاهرة، وسـَخَرَتْ من كـُل الإغراءات التى سقط، في مُسْتنـْقعها الآسِنْ ضعفاء النفوس من شعراء، وكـُتـَاب، وفنانين، تحولوا جميعاً الى “دَرْبـَاكة”، و”حَجّالـَة” في المثابات الثورية، والميادين العامة، فيا سيدى الشلطامي إنّ شُرَفـَاء وطنك، وأحراره يعرفون حق المعرفة فقرك المُدقع، وَغِـنـَى نفسك الطاهرة، فقد عِشـْتَ فقيراً عفيفاً مُنـْسَجم مع ذاتك، ومبادئك العظيمة رغم الداء، والأعداء، وظللـْتَ تـُقـَاوم لـَمْ تـُسَاومْ، لـَمْ تـُهَادِن، لمْ تـَسْتـَجْدِ أبداً، وَلـَمْ تـُجامِل على حِسَاب محبتك، لِوَطنك، وأبْناء شعبك، فيا عاشق الوطن، وصاحِب هذه الأبيات.

وتمنيت كثيرا
أن أراك
نجمة يسبح في قنديلك الأخضر حب
ومواويل مُضيئــــة
وتمنيت كثيرا عندما دَفـّأت في قلبي يديــــك
لو تصير الكلمـــــــة
دمعة في غـَمْرَة الشوق إليك
وطنــــــــــي
يارجفة الموال في ليل القـــــرى
ياحبيبي الأسْوَد العينين لـَوْ أنّ الثرى
أحْرفاً كنت القصيــــــدة
وأنا غـَنيتك الأحلام أبكيك فأبْـكي
وردة تنمو على الأهداب في الليل الحزين
ثـُم تـَذْوي بين أيدي التافهين
وطني ياوطنـــــــــي
يا صليبي قبل أنْ أخلق حرفاً في قصيده
بيننا ظلتْ قوافيك العنيده.

بحزن، وإحْتِرام جليل اقدم التعازى لآِل الأستاذ محمد الشلطامى، وللشعب الليبي. وإنا لله وإنا اليه راجعون.

فتح الله عمران ابزيو
لندن

إقرأ للكاتب أيضا : بنغازى وعبث الكوازي (الحلقة الواحد ة والعشرون)


د. محمد محمد المفتي: “تعجز الكلمات العادية عن رثاء الشـاعر الشلطامي، وهو الذي نسج منها ملاحم وأناشيد لا تضــاهي.. فقد عاش مهموما بهذا الوطن، عاشقا للحرية.. مـدافـعا عن الإنسان أينما كان. وقـد كان الشلطامي في شـعره صـادقا مع نفـسـه مثلما كان في حـياته اليومية. عاش فـقـيرا .. لكنه عاش عـفـيـفا.. ورفض كل المغريات مرارًا وتكرارًا.. بل والمساعدات البريئة حتى من أقرب الناس إليه.” التكملة

مفتاح السيد الشريف: “تعرّفت على شعره الذي كانت ألسن المناضلين الليبيّين في المهجر تلهج به، فكنت أهتز له معهم، ليس فقط لأنه يرسم عذابات شعبه ويبشّر بالثورة التي لم تتحقّق، ولكن أيضا لأنه انفرد من بين شعرائنا الطليعيين بلغته الخاصة وبشخصيّته المميّزة. فقد ندر ألاّ تستشعر في قصيدهم لوعة البيّاتي الثوريّة، أو تهويمات السيّاب أو بكاء أمل دّنقل أو ضربات نزار الموجعة” التكملة

*****

ابراهيم عبد العزيز صهد: “لقد كان الشلطامي شاهدا على ما بلغه حكم القذافي من قمع وقهر وطغيان… وعلى ما بلغه هذا الحكم من همجية تضيق بالكلمات الصادقة وتحاربها… الشلطامي رمز للصمود.. تحدى جلاديه وهو في أسرهم.. واستخف بمغرياتهم.. وسخر من طغيانهم… الشلطامي مناضل.. صهر الكلمات سيوفا مقاتلة.. ونضّد الأبيات أذرعا مكافحة.. وحول القصائد إلى ملاحم تتفجر…” التكملة

فتح الله بزيو: “وِدَاعاً لِـسيد المباديء، والقِيم، وِدَاعاً لِشاعر الإنسانية المُضطهدة، الطاهر العفيف الذى نـَأى بـِنفـْسِه الزكِيّة عن الأضواء، بَيْدَ أنّ أضواء أشعاره المُتـَمََردة أنـَارَتْ الدرب رغم ظلام الظالمين القساة… إنـْطفـَأ عَشِـيّة الأمس كـَوْكـَبٌ كبير مُضيء، بـِكِبَر سماء بلادنا، طالما أنـَارَ الليالي الحالكات السواد التى سادَت بلادنا، وَلازالتْ تـَسُوْد.” التكملة

ابراهيم عميش: صعدت روح الشــلطامى إلى خالقها لتتمتع بالإستقلال الأبدى والخلود الدائم فى رحاب ما كانت تســمو إليه روحـه… وقبل أن نرثيه؛ رثى الشـلطامى حالنا ونعى لنا الوطن وقال: لا تطلب النار من البحر، ولا… تسـتمطر الصّخرة… إن هذه الأزمـان… عأهـــرة… عاهــرة كبيرة… وليس من يطالها… إلاّ الذى يخلع فى… حــذائـه… ضمـــير...التكملة

عبد المنصف البوري:رحلت عنا ولكن كلماتك واشعارك باقية معنا حية نرددها بين الحين والاخر، وقد تعلمنا منها كيف يحيا الرجل وهو يصارع فى الحياة، وكيف يجد فيها مغزى ومعنى يناضل من اجله، وكيف يصمد ولايغامس ابداً ماتورط فيه غيره من أسباب الزلفى والهوان لذوى السلطان” التكملة

*****

رابطة المثقفين والكتّاب الليبيين
The League of Libyan Intellectuals and Writers
نعي الشاعر الكبير محمد الشلطامي

تنعي رابطة المثقفين والكتّاب الليبيين الشاعر الكبير محمد الشلطامي، الذي وافاه الأجل المحتوم يوم الأربعاء 24 مارس 2010م. بعد صراع مرير وطويل مع المرض، وبوفاة الشاعر الشلطامي تفقد ليبيا علمًا بارزًا من أعلامها، الذين دونوا بمداد أقلامهم ، وبتضحيات سني أعمارهم، سيرة الوطن، وهمومه. لقد كان الوضع الصحي المتدنّي للشاعر وموقف مسؤولي سلطة سبتمبر منه نموذجاً حياً على مكانة المثقف داخل إطار اهتمامات السلطة وأولوياتها، حيث أصبح الشاعر في ظل الإهمال الصحي الذي يكاد يكون متعمَّداً، خير شاهد على ظلم الدولة لمثقفيها ومواطنيها بعامّة، في الوقت الذي تُغدَق فيه الهبات بلا حدود على أفراد الأسرة الحاكمة وأزلامها داخل وخارج البلاد. لقد تعرَّض الشاعر محمد فرحات الشلطامي للتحقيق والإعتقال والسجن والتعذيب، خلال فترات هامة من عمره، بسبب قناعاته الفكرية وأشعاره الوطنية وتغنيه بالحرية. وإذ تتقدم الرابطة إلى أهل الشاعر وذويه ومحبيه، بأحر التعازي والمواساة، فإنها تتضرّع إلى المولى، عزَّ وجل، أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يجزل له المثوبة. إنا لله وإنا إليه راجعون.

رابطة المثقَّفين والكُتّاب الليبيين
* رابطة وطنية ليبية مسجلة، تأسست عام 1997م. تُعنى بشؤون المثقفين والكتّاب الليبيين.

*****

بسم الله الرحمن الرحيم

تلاشى في الافق فارس الكلمة الاوحد. فقد المُرشد بوصله سفره, وهجرت الكلمات الالواح. رحل من توكأ على عصا الشعراء العظماء. رحل عنا شاعرنا الكبير, ملك الحرف والكلمة المرحوم محمد الشلطامي. غادرنا حاملاً معه تحت الثرى غير حسراته على وطنه الذي عشقه واهباً له جهده وفكره. من الطبيعي ان يعتل قلبه ويصيبه المرض وهو الذي حمل هموم الوطن ومصائبه بقلبه وبجوانحه. قلبه المرهف, قلب شاعر رقيق ,لم يكن قادر على إحتمال كل ما اصاب وطنه, حتى توقف قلبه, ليغادرنا بجسده تاركاً ارثه, من افكار متقدة وكلمات وهاجة ستظل فينا وبيننا ابدا. قد آن يا شاعرنا للقلب الجريح ان يستريح . يا شاعرنا الكبير (رب موتك جاء الينا كالحريق, يا من نفخ فى الاجداث روحه, ويا من احال العتمة السوداء نور, ويا من تغنى للملايين الفقيرة كي تثور. بيننا ستظل قوافيك العنيدة توقظ احلامنا الميتات) اللهم هذا عبدك جاء رحابك فأرحمه واغفر اليه, واحسن اليه بقدر ما احسن الينا وللعلم وللثقافة وللادب وللغة. اللهم اجب دعوات الباكين, الذين حملوه على الاعناق من بسطاء شعبه وتلاميذه واحبابه, الذين سقوا جثمانه وقبره دموع, لحظة توديعه الوداع الاخير. لحظة بكته المدينة وبكاه الوطن وكل من سكن في قلبه نقش حروفه وكلماته. ولئن حزنت عليه قلوبنا لفراقه, فإننا يا الله عبيدك ناصيتنا بيدك ,لن نعترض على حكمك, راضون بقضاؤك. اللهم ادخله فسيح جناتك واغفر له والهمنا واهله جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء. إنا لله وإنا اليه راجعون.

وطني 100

*****

كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ

الشاعر الكبير محمد الشلطامي في ذمة الله

بقلوب عامرة بالإيمان مسلمة بقضاء الله وقدره، تنعى الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا فقيد الوطن الشاعر الكبير محمد الشلطامي الذي وافته المنية على أثر نوبة قلبية بعد معاناة طويلة مع المرض. الفقيد الراحل أحد رجالات ليبيا الذين رفضوا الظلم والقهر، وناضل بالكلمة وظل متمسكا بمواقفه ومبادئه الثابتة إلى أن وافته المنية. واجه القمع والقهر، وقاسى من السجن والتعذيب، وظلت هامته مرفوعة تأبى أن تنحني، واستمرت كلماته وأشعاره معينا ينهل منه المناضلون. إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وهي تنعى الفقيد الراحل، فإنها تشاطر كافة أبناء ليبيا العزاء، وترفع أكف الضراعة إلى المولى جلت قدرته أن يتغمد الفقيد الراحل بواسع الرحمة وأن يدخله فسيح الجنان وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والعزاء. إنا لله وإنا إليه راجعون.

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيـا
9 ربيع الثاني 1431 هـ.
25 مارس 2010 م

*****

التعازي في الفقيد الراحل

*****

صور جنازة المرحوم الشاعر الكبير محمد الشلطامي – تصوير: طارق الهوني

– ستعلمنّ نبأه


ستعلمنّ نبأه

أحمد محمد إبراهيم
2010/03/22
أطلعني بعض أصدقائي على المقال الذي كتبه د.أحمد إبراهيم الفقيه في الموقع الموسوم (ليبيا اليوم) على شبكة المعلومات والذي سرد فيه تاريخ علاقته بالدكتور غانم أمين النفط الليبي الحالي وأمين الاقتصاد والتجارة السّابق وأمين اللجنة الشعبية العامة السّابق، وعلاقة أخرين بهما معا. وقد سرني أنه كتب بأسلوبه الروائي الذي أقدره، تلك الإحداث العاديّة فحوّلها بقلم الفنّان إلى صور قلميّه اقرب إلى التصوير المرئي منها إلى القصْ والسّرد.

غير إني لا أخفيه بثاً، إذ شعرت بأنه أكثر من دسْ العبارات النافرة، والشّاردة وسط ذلك التصوير الجميل، وهي في الغالب عبارات تعميمية سالبة وسائبة، من مثل: (لا نعيش في عالم خلا من العابثين والفاسدين من أصحاب المراكز العليا)، (ولأننا دولة تنتمي إلى العالم الثالث بكل مشاكله المزمنة، ونظام مازالت تخالط طبيعته الشعبيّة الثورية كثير من اَفات التفكير العشائري)، وذلك في معرض سرْده لقصّة فحواها (أرغم بعدها على ترك منصبه) بدلاً عن أن يقول طرد! او أن يذكر السّبب، الذي لازالت الناس تتذكره!

ومن مثل: (ولكن لاحقته سمعته! في وزارة النفط، التى تتصدّي لبعض أصحاب النفوذ، بحجّة أو ذريعة انه بناوئ التدخّل الثوري فلم يجد تجاوباً من العناصر الطلابية الثوريّة) فما علاقة طرده من النفط بهذا؟ ومن هم أصحاب النفوذ أولئك؟

وعقب هذه العبارات (الموجّهة) زجّ الكاتب المحترم باسمي فجأة، بلا داع على ما أحسب سوي أن يقول: (وهو الزّعيم الطٌلابي السّابق، وأمين اتحاد طلبة ليبيا، ذلك الاتحاد الذي يحمله الدّكتور شكري غانم مشكلة فرزه خارج الأساتذة الصّالحين لتعليم الطّلاب في الجامعة).

فربط في كلامه بيني وبين استبعاد د. غانم من الجامعة، واعتبر مجرّد وجودي كافياً لتبرير (فرأى أنه لم يعد له مكان لمواصلة العمل داخل هذه الهيئة، فتركها يبحث عن فرص عمل أخرى)!!

.. (ولعلهٌ ذهب إلى مالطا التى لم يستطع أن يبقيَ بها أكثر من عام). ثمّ قال لا فُض فوه: (اظنّه انضمّ في بعض السنَوات إلى العمل بجامعة الجبل الغربي بغريان، فبقي بها حتي أرهقه الانتقال اليومي إليها من طرابلس .. فارتضّي بوظيفة مدرّس بمعهد الإدارة .. الخ)، ولم يقل مَتيَ حدث ذلك .. ولِمَ لَمْ يَحلْ وجودي وطرده من التعليم الجامعي دون إنضمامه الى العمل بكلية المحاسبة بغريان التى انشأتها نواةً لجامعة الجبل الغربي في ذلك الوقت؟

ومن العبارات السّائبة والخائبة والتى لا يستطيع الكاتب الكبير أن يٌبرّرها ولا أن يُبرهن بأي قدرٍ على مصداقيتها .. قوله .. (ولكن رسائل الترشيح من الدّولة لا يمكن إصدارها لمن كان محسوبا على مجموعة المتمرّدين والمنحرفين عن النْهج الثوري الصّحيح من أمثال شكري غانم حسب رؤية وتقييم العناصر الثورية .. )، وأنا أجٌزم بانّ تلك الرسائل لم تصدر قط إلا لِمثلْ هؤلاء، لإن من يصدرونها كانوا هم أنفسهم وليست العناصر الثورية!

وأنا أُطالب بالبحث في الأمر .. من هو المخوّل بإصدار تلك الرّسائل وأين كان .. وما علاقته بالعناصر الثورية؟ وهل استفاد (هؤلاء المتمرّدون على النّهج الثوري) من البعثات والتوظيف في الدّاخل والخارج حتى أصبحوا أصحاب شركات ورجال أعمال .. يَملكونْ في دول العالم ما لا تملكه الثورة كلّها بمؤسّساتها ورجالها .. أم أن الأمر على نحو ما يدعون؟!

ولقد علمت من بعض الذين عاصروا الكاتب وجيله .. مواقف رجال مثل: كامل المقهور وعمر المنتصر وعز الدين المبروك رحمهم الله ممّا قال كاتبنا المحترم ورواه عن نفسه وأصْدقائه.

أمّا العبارة الهامة جداً التي وردت بالنص الآتي ( .. وقدمته ذات مرّة لصديقي عثمان العمير .. الذي كان يرأس صحيفة المجلّة السّعوديّة في لندن .. الخ) فاني أطلب من ذوي الاختصاص أن يشرحوا لنا خلّفية هذه المجلّة والجهة التي تتبعها بالفعل وليس بالإدعاء وأن يقولوا لنا ما يعرفونه عن رئيسها المذكور!

أمّا ما أوْحت به المعلومة من انّ طرفاً آخر هو من كان وراء تدعيم موقف الدّكتور في المنظمة الدوليّة التي عمل بها، فإن الآمر يقضي التوضيح من أصْحاب الشأن! (خاصّة وأن مجلة المجلة، ليست متهمة بأنها يمكن ان تحابي عنصراً ليبياً، وهي المجلّة السعودية التي يمكن أن تلجأ إلى مئات الخبراء السّعوديين ومعني أن تترك كل هؤلاء الخبراء وتلجا إلى هذا الخبير الليبي .. الخ).

ماذا وراء هذا الكلام .. هل نفهمه ببساطه وحٌسن نيّة؟ أم هو تعريض فحواه مثيرة .. هل هو قول رجل مخذول بصديقه، يقول صنعت لك المعروف الذي صنتعك به. أم هو اتهام أبعد من هذا؟ من يستطيع الإجابة؟!

غير أنّ هذا الكلام الذي يوجّههٌ الكاتب إلى صديقهِ- الذي يبدو أنه تَنَكَّرَ لتلك الصّداقة- مخلوط بذات الصّنف من تلك العبارات السّائبة الخائبة التي اوردنا أمّثلة عنْها، فهو يقول خلال هذا السياق .. (وفي فترة كان قد وصل فيها الى حالة اليأس من أوضاعهِ المٌتردية في بلادهِ .. ومٌلاحقة العناصر المناوئة له في الجامعة و الاوساط العلمّية والطلابيّة، وإتهامه من قبلهم بأنهُ يُدينْ بالولاء لنظريّات الإنفتاح الإقتصادي، والليبراليّة الغربيّة، والإقتصاد الحر .. وغيرها من تُهم باطلة عاطلة .. الخ .. ) فيمكن لكل من يقراء هذه العبارات أن يتساءل: أية أوضاع مترديّة؟ هو الذي اختار أن يترك العمل بالهيئة القومّية للبحث العلمي بإرادته- كما قال الكاتب- وهو الذي ينتقل كيف يشاء في العمل الجامعي من لندن إلى مالطا إلى غريان إلى معهد الإدارة .. فهل يٌمكن لنا أن نعرف من هو الذي وجّه الاتهام للدّكتور في ذلك الوقت وبهذه الصّيغة التى وردت لدي الكاتب؟

هل هو إسقاط علي الحاضر؟ أسقاط بروح الرّوائي وخياله على ما حدث بعد ذلك بعشرين سنة؟ أو بثلاثين، متي اتٌهم الدكتور بهذه التٌهم الباطلة العاطلة؟! ومن إتهمه؟! .. هل يوجد لدي الكاتب المحترم دليل او برهان علي صدق مايقول؟! .. وهو لايتوقف عند هذا الحد فى إ طلاق القول على علاته فها هو يضيف دون أن (يرمش) له جفنْ .. (كما أن الذّكاء الذي يملكه! أنقذه من الشّراك والفخاخ التى كان ينصبها له خصومه! .. (ياليته يخبرنا من هم وبالاسم)! .. ويضيف .. (إزاء ما تعرّض له من خصومات ومناكفات ومماحكات ..!! بعضها من عناصر الجامعة الطلابيّة، وما يحيط بها من قوى لم تصل سن الرشد رأتْ أن تٌدير صراعاً لا تكافؤ فيه بينها وبين أساتذة من وزن شكري غانم وبعض رفاقه .. ألخ .. ).

اجّزم مرّة أخرى أنّ هذا كله محضْ خيال .. بل لنقل خيال محضْ .. حتّي لا يتدخل فقهاء اللغة في حديثنا الهادئ هذا! .. فهل يٌمكنه هو أو غيره أن يذكر شركاً واحداً أو فخاً واحداً أو حتي خصماً واحداً .. ناهيك عن التعريض بعناصر الجامعة الطُلابيّة .. وتلك القوى السّفيهة التى لم تصل سن الرّشد .. ولكنّها رغم ذلك رأت أن تُدير صراعاً .. تتفوّق فيه على أولئك النوابغ والأذكياء والعظماء .. وتملك فيه القدرات التى لا يملكونها!!

أوكد أن الكاتب يتذكر المصدر الذي أعلن عن الجامعة الطلابية وأمر بها، فليسْأل نفسه .. هل هذا المصدر بلغ سن الرّشد أم لا؟ ثم أوْكد أنّ الكاتب أطلق القول دون تفكير (ودون رشد) حين ربط بين الجامعة الطلابية، وبين استبعاد الأساتذة غير المؤهلين للتدريس بالجامعات .. فلا علاقة تجمع بين الأمرين؟

حيث إن فكرة ” الجامعة يديرها طلابها ” .. هي الجامعة الطٌلابية التي يكون المعلم فيها زائراً أو شبه زائر يدرس مادّته ومقرّره الدراسي .. ولا علاقة له بشؤون الطّلاب وتسييرها، وليس لهذا أي معني أخر ممّا ذهب إليه الكاتب الكبير.

الذي أطلق لمشاعره الخاصّة جداً العنان، فأطلق الأحْكام العامّة التي لا يُسْندها الواقع ولا تُسنّدها أدلْة و لا قرائن.

ورغم انه سكت عن توضيح الأسْباب التي تغيّرت بها وبسببها حال الدّكتور إلا أنه تعمّد ذكر مرحلة فيينا وركز عليها وحاول تغطيتها بالإشارة إلي بناء علاقات نسجها صاحبه مع (المسئولين الليبيين الكبار) الذين يقصدون مقر المنظّمة للمشاركة في اجتماعات الأوبك .. أو يتصل بمن يزور فيينا .. للسّياحة .. أو العلاج .. أو التبضّع .. وكان يجب أن يقول مَنْ مِنْ المسئولين الليبيين الكبار زار فيينا .. وكم قابل الدكتور من سّياح ومرْضي ومتسوّقين .. كان بإمكانه عن طريقهم .. (تغيير تلك الّصورة المرسومة له لدي الأجْهزة الثوريّة والرّقابية .. وربّما الأمْنية ..!)

أوْكد للكاتب المحترم أنّ صاحبه لم تكن له صورة علي الإطلاق في أي موقع ثوري .. ولا أجْزم الجزم نفسه فيما يتعلق بالرّقابة والأمن .. لا إيجابّية ولا سلبيّة .. ولم نسمع عنه قط .. ” وإن تلك الصورة الظالمة التي تصوره كأحد عناصر الاقتصاد (الرأسمالي) المضادّ للتوجّهات الاشتراكّية .. ” لم تكن معروفة لدي أحد قبل أن يصبح مسْئولاً في الدّولة الجماهيريّة في الاقتصاد وأميناً للجنة الشعبية العامة .. وهي صورة حقيقيّة ثابتة أعلنها صاحب الشّأن نفسه في أكثر من مناسبة وبطرق متعدّدة لا تقبل الالتباس .. وللتوضيح فقط .. أذكره بموقف واحد من بين عشرات المواقف أثرت عن صاحبه .. حين قيل له: أذا لم يجد الناس تموينهم فإنهم يخرجون إلي الشوارع .. فقال: ولماذا وجد البوليس؟ إذا خرجوا إلي الشّوارع يجب أن يواجههم البوليس!

غير أننا لا نوافق الكاتب في أنّ صاحبه قد نجح في تغيير صورته ونعتقد بأنه قد ثبتها إذا كان لدي أحد صورة عنه قبل أن يصبح مسئولاً .. فربّما كانت تلك الصورة هي المطلوبة بالذات.

أقول بأنّ الرّجل بصورته الحقيقية التي لم يٌخفها .. ولم يتردّد في الإفصاح عن ملامحها كان مطلوباً للمرحلة .. حتى أنّ جهةٍ ما، أوعزت إلي بعض الكاتبين ليستقبلوه بالتهليل والتزْمير في صحف الدّاخل وفي صحف الخارج، ولم تكن مبادرة ذاتيّة من أي منهم، فانطلقوا يمّنون الناس الأماني .. أنّ الفساد توقف ..! وأنّ هدر المال العام توقف .. وأنّ القطاع العام انتهى .. وأن الجنّة ستأتي علي ظهر حمار!!

والكاتب المحترم يعرف بأننا (في الوطن العربي) نكبنا ببعض كتبه ومهرّجين اعتمدت مناهجهم مبدأ النفاق والارتزاق .. من أجل أغراض خاصّة وشخصيه، وجدوا القدرة أنْ يكسبوها لباساً عاماً وموضوعياً .. وأنْ يصبغوها بأصْباغ ليست لها .. وأنْ يزخْرفوا القوّل غروراً .. فيلبسون علي الناس ويخادعونهم بالقول الزّائف .. وهم يبحثون عنْ شيء قريب وبسيط .. وربما تافه .. ويخّيل لمن يستمع إليهم أنهم يستهدفون أموراً كباراً .. وأهدافاً جساماً.

وبعد أنْ قرأت مقال الدّكتور الفقيه .. الأديب الكبير والكاتب الرّوائي المعروف .. أكثر من مرّة .. سألت نفسي عن الهدف من المقال .. ماذا يريد الكاتب أن يقول لنا؟ .. ما هي الرّسالة التي أراد أنْ نقراها .. وأنْ نستوعبها .. ؟ فحاولت أنْ أوجز مقاله في عبارات محدودة بحسب ما تناوله من قضايا:

• فهو أوّلاً امتداح مرحلة صداقتهِ الأولي بالمعني الذي أراد أنْ يصنع له صورةٍ ما! مثاليّة ومناضلة ومشرقة.

• وهو ثانياً زجّ بعبارات عامة وتعميمية عبّرت عن رسائل محدّدة، تخص الثورة وبرامج عملها السّابق .. المؤسّسات والعناصر .. والمواقف .. وهي رسالة إلي جهةٍ ما ولغرضٍ ما! أعترف بأني لم أتوصّل إلي أغراضها، رغم أنه يمكنني تخمينها وتوقعها.

• ثم هو أخيراً يدمّر الصّنم الذي صَنَعهُ أوّل الأمر .. وينقلب إلي تمثالهِ الذي صَنعهُ من التمر فيأكله .. فيرسم صورة عكسيّة لصاحبهِ ويتحسّرعلي تغيره عن خطّهِ الذي كان عليه.

وسألت نفسي مرة أخٌري .. كيف يَمٌكنْ أن أفهم هذا .. وأحللْ ما ورد فيهِ؟ .. حقاً أريد أن يشاركني من يستطيع ذلك .. خاصة ممنْ يعرفون حقائق وخفايا بعض الأمور.

ورغم ذلك رأيت أن أدلي بدلوي في بعض ما ورد ضمن المقال المنوّه عنه .. خاصّةً ما عاصرتهٌ، أو أطلعت عليه بحكم ظروفي وأوْضاعي .. قررت أنْ أتحدّث في ما رأيْته بنفسي .. وليس ما سمعته من آخرين عنْ أيّ موضوع .. خصوصاً حين وجدتني مذكوراً ضمن هذه الحوادث، في ما يلزم وفيما لا يلزم .. وحين يكون الذّكر صحيحاً .. وحين يكون مفتعلاً.

وكثيراً ما غابت الدّقة في مثل هذه الموضوعات، والتوى بها أصحابها عن المسار الذي يلائمٌها إلي المسار الذي يلائمهم، فقد قيِل يوماً .. (قاتل الله الأغراض) فهي التي تنحرف بالقول وبالعمل إلي اتجاه لا يناسب الحقيقة .. وإلي هدف لا يخدم المصلحة .. ولقد رأينا الناس ترى الحادث الوحيد، فيرويه بعضهم بشكل مختّلف عن الآخرين .. ويفسّره من لم يره تفسيراً يختلف عن وقائعه .. ويضيف إليه غيرهم ما تسنّى لهم من إضافات .. حتى تكبر التفاصيل والوقائع أضعاف ما جري فعلاً في زمانه ومكانه .. وقد يصْدق هذا المثال المعروف علي موضوعات حديثنا هذا .. ولا غرابة في الأمر .. ولا بدْعة فيه .. ولكن من يتحرّى الحقيقة يحاول أن يقول ما رأى وما صنع .. حتي لا تختفي وراء أكداس الأقوال والآراء والتخرصات .. ولا يبقى إلا الظنون والأوّهام والأكاذيب.

في حقيقة الأمر يلوك النْاس كثيراً من الشّائعات علي أنها حقائق .. ويصدف أحياناً أن تصدق شائعة أو عدد منها، فيذكي ذلك حماس الناس في تداول غيرها وتصديقه .. وقد تعوّد بعض الكتاب أن يطلقوا أحْكاماً عامة هي أشبه بالشّائعات وأقرب إلي الإيحاء بإنتاج شائعة، فيفسحون المجال أمام خيال الكثيرين من أجل أن يجدوا ما يختلقون من ذلك .. صوراً ومناظر .. ومواقف وبطولات .. أغلبها يكون مجرد أوهام واختلافات لا وجود لها .. ولا واقع يسنْدها غير الظّنون .. رغم أنّ الظّن لا يُغني من الحق شيئاً .. وقد سمعت من مثل ذلك كثيراً لم آبه به .. ولم أهْتم له .. فقد قيل الكثير منذ مجيء الدّكتور شكري غانم إلي أمانة (ل ش ع) .. من قبيل أننا عارضنا مجيئه إلي اللّجنة .. أوْ أنّ خصومه ما، كانت السبب في معارضتنا المزعومة تلك .. أوْ أننا عارضناه لأنه لم يكن ثورياً .. ولم يكن من بين العناصر المستوْعبة لفكر النظرية الجماهيريّة ولسلطة الشّعب .. أو غير ذلك.

والحقيقة التي أعْلمها، وليست من الظّن .. ولا من التّخمن .. وليست بنت اللحظة، إنني كنت لا أعرف الدكتور شكري غانم أبداً .. لا أذكر أسمه .. ولا أذكر أنني قابلته .. وليس لدي حتي مجرّد انطباع عادي عنه، لا سلباً ولا إيجاباً .. فلم أعرف الرّجل .. ولا أذكر أنني سمعت عنه شيئاً لا حسناً ولا سيئاً .. حتي جري أقتراحه أميناً للجنة الشعّبية العامّة للأقتصاد والتجارة .. في أمانة اللجنة التي تراسها المهندس: أمبارك الشامخ .. في عام 2001 ف .. ولم أعلق علي اقتراحه .. لا سلباً ولا إيجاباً .. رغم انني اخترت من قبل زملائي في أمانة المؤتمر الشعب العام أنْ أقدم الاقتراحات إلي المؤتمر وأن أدافع عنها من أجل أن يقوم المؤتمر بتزكيتها ويصدر قراره باعتمادها.

ربّما تساءل كثيرون آنئذٍ عن سبب اختيار الدَّكتور غانم أميناً للاقتصاد، و لاكت الألسن كثيراً من المعلومات فى ذلك الوقت .. لم ألق بالاً إلى أى منها، ولم يشغلنى غير انْ يقوم أمين الاقتصاد (والتجارة) بواجبه اتجاه المهمّة الصعبة التي اخْتير لها.

وحتى خلال تلك الفترة التى تولى فيها المذكور مهامه اميناً لقطاع الاقتصاد والتجارة لم أقابله إلا مرتين، وبشكل عابر و غير مقصود .. ولم يحدث بيننا نقاش أو حوار .. أو خلاف، ورغم أنني اقترحت عليه إجراء نقاش حول سياسات القطاع إلا أن ذلك لم يحدث .. فلم نلتقي ولم نتحاور .. رغم أنني سعيت إلى ذلك بعد ما سمعت بموقف الأمين الجديد من القطاع العام وشركاته .. ومن دعم السّلع، وتوزيع الثروة على الناس .. فقد سمعت عن الخوصصة .. وبيع القطاع العام بسبب فشله (كما قيل) .. وكنت أعارض ذلك ومازلت .. واعتبر خوصصة القطاع العام نهْباً للمال العام، وتضْييعاً للمصلحة العامّة .. يقترفه مٌقترفوه بالإعتماد على آراء إيديولوجّية متعصبة للرأسماليّة .. وغير مدروسة ولا تستند إلى العلم ولا إلى الواقع .. وسمعت عن تخلي الدّولة عن مسئولياتها تجاه المجتمع .. وخاصّة اتجاه الفقراء .. والمعوزين الذين يستفيدون من مجانية التعليم والصّحة .. ويستفيدون من دعم السّلع التموينية .. ومن الخطط التنمويّة المموّلة من المجتمع .. ولكن الرّغبة في اللقاء بأمين الاقتصاد والتجارة لم تحدث خلال تلك الفترة لحكّمة يعلمها الله تعالى شانه.

وهكذا حين عقد مؤتمر الشعب العام في شهر الصّيف سنة 2003 ف، وبعد تقييم و تمحيص اشترك فيه أطراف عدة، وبعد الاطلاع على بعض التقارير عن القطاع كنت قد توصّلت إلى قناعة بعدم كفاءة أمين الاقتصاد و عدم قدرته على تقديم ما كان عليه انْ يقدّمه للمؤتمرات الشّعبية ولمحدودي الدّخل وصغار الكََسَبةَ على وجه التحديد.

وأمام الأسئلة التي طرحتها الجماهير في مؤتمراتها الشّعبية الأساسية وما صدر عنْها من مساءلة مكثفة، ومن شكوى مريرة .. كنّا قد حزمنا أمرنا في أمانة مؤتمر الشعب العام علي إجراء مساءلة جدّية للقطاعات ومن ضمْنها الاقتصاد والتجارة .. حتى يتسنى لنا القيام بمهامنا المٌوكلة إلينا من قبل مؤتمر الشعب العام في متابعة القطاعات والرقابة عليها .. ومن هنا كانت مطالبتي لأمين الإقتصاد أن يجيب موضوعياً وبوضوح تام على المساءلة الواردة من المؤتمرات الشعبية الأساسيّة له ولقطاعه .. وعلّقت تعليقاً واضحاً على إجاباته واعتبرتها غير واضحة .. ورد هو على تعليقي .. وهذه كْلها .. (تعليقي عليه .. وردّه علىّ) كان أمراً طبيعياً مألوفاً في ثقافة سلطة الشّعب، وفي سياق مؤتمر الشعب العام .. ولوجه الحقيقة لم أكن أعلم بأن أمين الأقتصاد مرشّح لمنصب أمين اللجنة الشعبية العامّة .. لم يبلْغني أحد بذلك .. و لم اسمع من احد عن الأمر شيئاً .. وقد كانت ظروفي في ذلك الوقت لا تسمح بأن أتلقى معلومات مباشرة عن الموضوع .. طبعاً لا يمكن لأحد أن يشك في وجود خلاف فكري وعقائدي بدا واضحاً خلال النّقاش في مؤتمر الشعب العام أدى إلى خلاف في الموقف لاشك فيه .. غير أنني لم أقصد من تعليقي على إجابة أمين الاقتصاد غير ما ورد فيها وفي سياقها من خلاف حول مساءلة المؤتمرات وحول تسيير القطاع، إذ لم يسبق لي انْ تعرفت إلى شخصه ولم أسمع عنه، وليس لي خلفّية سلبّية تتعلق به.

ولا أذكر أنّ احداً حدثني في شأنه لا في مرحلة الطلب .. ولا عندما كنت رئيساً لاتحاد الطُلاب .. ولا حتى عندما تسلمت قطاع التعليم و البحث العلمي .. ولم أبعده عن أي مكان .. بل لم أتعرّف إليه على الإطلاق .. وحين استلمت القطاع عام 1986ف، كانت الهيئة القوميّة للبحت العلمى، ومعهد الإنماء العربي مرشحان للتصفية وكان المتوقع حلهما وتصفية التزامهما.

وحاولت بكل جهد المحافظة عليهما وأخترت لهما إدارة جديدة فكلفت للهيئة القوميّة للبحت العلمى د. الطاهر الجهمى الذى كان أميناً لمركز البحوث في العلوم الاقتصادية .. وهو لم يكن محسوباً إلا على أساتذة الجامعة والمختصّين فى علم الاقتصاد .. ولم اختره لسبب سياسي ولا لسبب فكري، إنما لانه خبير دولى فى الاقتصاد.

وللحقيقة أيضا فإننى قد توصّلت بمعلومات عن الدكتور غانم عقب اختياره أميناً للجنة الشعبية العامّة لا تشجع على الموافقة على اختياره ولكن كنت أعجز من أن أحول دون أختياره، ومن اليوم الأوّل لهذا الاختيار وبسبب من الظروف عند ذاك التمست إلى أمين مؤتمر الشعب العام وأمين شؤون اللجان الشّعبية أن يتوليا وحدهما مسْئولية متابعة اللجنة الشّعبية العامّة، وأنْ يعفياني من المشاركة بكل ما له علاقة بها.

وهكذا لم يحدث أن تقابلت مع أمين (ل ش ع) المعنى في ذلك الوقت إلابعد عام كامل من اختياره، في إجتماع متابعة، كان مشتركاً لأمانة مؤتمر الشّعب العام وأمانة (ل ش ع)عقد في مقرْ أمانة مؤتمر الشعب العام بسرت أواخر شهر الصيف سنة 2004 ف .. ولست بصدد التأريخ للمرحلة ولا كتابة مذكرات وافية في الخصوص حتى أتى على التفاصيل كلها.

ولكنني تأكدت فى ذلك الاجتماع أن الرّجل ليس قادراً على العمل، وإنه يبحث عن مبرّرات لمخالفات و تجاوزات تصل إلى حد الانتهاك لسلطة الشّعب .. بل أقول بأنه يحاول أنْ يضعنا فى مأزق الاختيار بينه وبين السّلطة الشّعبية .. وهو أمر غير مألوف، وغير مفهوم بالجملة .. ولعل الزملاء الذين حضروا الاجتماع يذكرون بأننا حاولنا أن نبدى له أستعدادنا لنتعاون معه من أجل تنفيذ قرارات المؤتمرات الشعبية التى تطالب بتسيير جيد للاقتصاد وبمعالجة التضخم و البطالة .. ونقص السلع.

ثم تعاقبت أجتماعات أخرى مع المعنى لم يكن منها شىء على إنفراد، كلها كانت رسميّة و كلها كانت مسجّلة .. ولها محاضر .. ذُكر فيها موضوع المداولة و أراء الحاضرين .. ونتائج الاجتماع.

ومع تعاقب اللقاءات .. وهي على كل حال كانت قليلة .. عقدناها في فترات متباعدة من أجل المتابعة .. ومن أجل ضمان تنفيذ قرارات المؤتمرات الشّعبية .. اقتنعت بيني وبين نفسي بأن الرجلْ لا يقصد الإساءة وليس عنده ازدواج في الخطاب وإنما كان يظهر على حقيقته، ووفق موقفه الفكري الرجعي، و أصبحت اشكّ أكثر بمن حوله، وبمن يقدّم إليه المشورة .. وبأنهم يغشونه ويقدمون إليه معلومات مغلوطة .. أو على الأقل ليست مدروسة، وقلت هذا الاستنتاج لزملائي من بعض اعضاء أمانة مؤتمر الشعب العام .. فلم نكن جميعنا نعرف جميع الذين كانوا يحيطون بأمين (ل ش ع)، غير أننا لحسن الحظ كنا نعرف بعضهم ونعرف مستوياتهم .. و نعتقد بأن أمين (ل ش ع) قد خدع فيهم، وربّما يكون بعضهم قد غرّر به، ولا أدري ما هو شعوره الان بشأن ذلك!

وقد حاولت طوال الوقت .. مراعاة لتلك الشائعات التى انتشرت أنْ أبعد نفسى عن كل ما له علاقة بعمل اللجنة الشعبية .. فحتّى تلك الاجتماعات العامّة تقابليّة اومشتركة، كنت اعتذر عنها حين يكون ذلك ممكناً .. لكن ما لم يكن ممكناً هو إخفاء الاختلاف العميق بين التوجه الاشتراكي للمجتمع الجماهيري، و التوجه الرّأسمالى الذى أخذ يستشري بإجراءات عسفيّة وحادّة .. اتسمت بالتسرّع وعدم الدّراسة، فاتصفت بالفوضى وعدم الدّقة وأدّت الى تأثيرات هامّة في المجتمع والدّولة .. ضجّ منْها الناس ووصفوها بالعبث والإضرار بهم، ورغم ذلك كله، أكمل أمين اللجنة الشعبية العامة المدّة التى قضاها كل محظوظ قبله وبعده وهى ثلاث سنوات .. أتيح له فيها صلاحيات و امتيازات لم تتحْ لمن كان قبله، ممن تمتعوا بالكفاءة المعروفة والثقة الموصوفة، ولا أظنها ستتاح لمن يأتي بعده .. وحين خرج من أمانة (ل ش ع) كلف بقطاع النفط، الأمر الذي أتوقع ممّا عرفته عن الرّجل أنه سيكون له شأناً آخر ” .. وستعلمن نبأه بعد حين .. “.

الإسم : محمود الجماعي 2010/03/22
كتب الفقيه مقاله وغانم وزيرا للنفط وكتبه وهو يقرأ – من منظوره – توازن القوى داخل المؤسسات الليبية، ويبدو انه يرجح ميلان الكفة لصالح سيف واتباعه والمحسوبين عليه كغانم وغيره في مقابل ما يسمى بالحرس القديم المتمثل في الثوريين وعلى رأسهم احمد ابراهيم
قراءة الفقيه لا تعويل عليها كثيرا فستتغير اذا تغيرت موازين القوى لكن المهم فعلا هو زج احمد ابراهيم واستعدائه وكأن الفقيه قد تيقن ان يد احمد ابراهيم لن تطاله ولم يعد له السلطة التي كان يتمتع بها وإلا لما تجرأ على ذلك
كتابة الفقيه عن شكري غانم تبعث على الغرابة فهل يعد الفقيه نفسه للقيام بدور ما في المرحلة القادمة ام هي محاولة لتسويق نفسه في سوق سيف الاسلام؟
قد استطرد قليلا واعرج على سلوك النخبة واهتماماتها والتي يعتبر مقال الفقيه مثالا لها فهي تخلت عن دورها في الكتابة عن القيم والمبادئ التنويرية واستعاضت عنها بالتجاذبات السياسية لنيل حظوة هذا والنيل من ذاك.


الإسم : غريب 2010/03/22
انت فى جيل يا احمد وتبرر انها مهزلة ورب الكعبة انت كنت لا تبرر ولا تعلل ولا توضح (…) هل سنرى العنقاء ام سيظهر عوج بن عناق من جديد


الإسم : ح . و 2010/03/22
حاول الشيخ احمد ابراهيم الدفاع بكل ما اوتى من قوة عن نفسة وعن مرحلة مظلمة من تاريخ ليبيا الحديت. لقد كنت طالب بالجامعة عندما كان الشيخ احمد وزير تعليم وانا كنت شاهد عيان علي تلك الايام من طرد الاساتذة الي تحريض الطلبة علي استاذتهم الي الاهمال التام لمرافق الجامعة حيت انني اتذكر انه كان الدخول الي قاعات المحاضرات من اصعب ما يكون بسبب كتبان القمامة المكدسة والتي لا تجد من يجمعها. الي جانب محاربة الطلبة في كل شئ حتي السكن الطلابي اللايق لم يكن متوفرا. كل هذه بعض انجازات شيخ الثوريين احمد والتي يتنصل منها الان. (…)


الإسم : التاريخ 2010/03/22
اولا ارحب بك على هذا المنبر الحر الحقيقى جيل ، وموضوع المقال ليس لى تعليق عليه لانه لا يهمنى ، مايهمنى فى الواقع هو ذلك اليوم ، لقد كنت من احد الطلاب فى مرحلة الثانوى وكنت اعشق اللغات وخاصةً الانجليزية ، كنا نرتدى البذل العسكرية ، ونتدرب وندرس ، ونحتمل فى جهل العسكريين فى سبيل ان ندرس ونتعلم ، فى ذلك اليوم دخل علينا مدرس اللغه الانجليزية والدموع تنهمر من عينيه ، ويكاد يسقط ارضاً من القهر وقال لنا ، لقد الغى احمد ابراهيم تدريس اللغه الانجليزية ، فى تلك اللحظه لا اعرف من هو احمد ابراهيم ، ومن تلك اللحظه الرهيبه ارتبط اسمك بهذا الفعل ، الذى اصاب مسيرة التعليم فى مقتل ، كنا فى ذات الوقت نعلم ان من تعلم لغة قوم امن شرهم ، وبدات بلادنا واجيالنا ، تحصد وتجنى ، ثمرات قرارك ، الا تعلم ان اللغه الانجليزية اصبحت نقيصه على جبين الليبيين وعثرة تقف امامهم ، وتحولت الى صدمه ، بل اصبحت كارثه ، ولن اغفر لك ولا ابناء ليبيا هذا القرار الكارثى العبثى الذى عكس شخصيتك ، وارتبط بها اسمك الى يوم الدين.


الإسم : خبرت 2010/03/22
خبرت كلا الطرفين النقيضين الحرس القديم بما فى بعظهم من ارهاب واجرام وهذا لايعنى ان الجميع بتلك الصورة حيث ان عدد منهم اناس قلوبهم على المواطن برغم ما يثار حولهم واذكر منهم عبدالقادر البغدادى (ليس البغدادى (…) اياه الذى سيفه على المواطن وقلبه على الحجر) وكذلك الطيب الصافى وامبيرش وغيرهم كانو ضد الراسمالى شكرى (…) الا انهم فى بعض الاحيان انتهجو وركنوا للصمت كما هو حال كاتب المقال لان شكرى فى تلك الفترة طز حكمه وعلى رأسه ريشه.
وياتى فى الطرف المقابل لهولاء من اصطلح على تسميتهم بـ لصوص الانفتاح العائدون او المفسدون والذى يتم تسميتهم تجاوزا اصلاحيين (اهلا اصلاح) ورأينا مافعل كبيرهم شكرى (…) عندما تسلم زمام المواطن المسكين ولكم عدة امثله فى مصلحة الاملاك ودوخه امتاع الجرايد ليس عنكم ببعيد ووو وخلى التبن مغطى شعيره.
اتمنى ان ارى اصلاحى حقيقى قلبه مع المواطن المسكين المهمش.
اقسم بالله اننا قد انبهرنا فى البدايه باى وافد منهم واذا بنا الان نقول اننا كنا كمن يهرب من الرمضاء الى النار.


الإسم : الناجح 2010/03/22
د. أحمد إبراهيم الفقيه كاتب كبير، لكنه انتهازي بشكل رخيص جدا. أقول (صح النوم) لأحمد إبراهيم فقد جاء رده متأخرا، ربمالأنه اقتنع مؤخرا بضرورة الولوج فيما أسماه(إعلام المراحيض)! لا تصور لنا نفسك كالملاك يا أستاذ أحمد فالقراء يعرفونك والتاريخ لا يرحم.
بخصوص د. شكري غانم فقد كانت خيبة أملنا فيه كبيرة جدا، وأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه.


الإسم : عبدالله الساعدي / بنغازي 2010/03/22
تاريخيا:
الأهم من تجاذبات السلطة و منافراتها هو محتوى الأسطر الثلاث الاخيرة من تعليق الجماعي:
“قد استطرد قليلا واعرج على سلوك النخبة واهتماماتها والتي يعتبر مقال الفقيه مثالا لها فهي تخلت عن دورها في الكتابة عن القيم والمبادئ التنويرية واستعاضت عنها بالتجاذبات السياسية لنيل حظوة هذا والنيل من ذاك.”.
ليته استطرد !
إن الجماعي يشير هنا الى الازمة الحقيقية للثقافة والمعرفة.ازمة تعاني منها البلاد لا ندري متى تصل الى مرحلة الادراك العام.إن الجماعي (هنا) لا يدرس الازمة برمتها ولكنه يشير الى احد مظاهرها.
هذه الظاهرة المحزنة المحبطة التي جعلت الفساد يتسـلـل إلى حرمة الكلمة لابد له أن يؤثر سلبا على الحياة السياسية في البلاد و هو الأمر الذي كتبت عنه في جيل( و لو بابتسار) في أكثر من مرة.


الإسم : ك . ن 2010/03/22
تعقيبا على التاريخ. يا اخي كأن أحمد ابراهيم يستطيع ان ينبس بكلمة او يحرك ساكنا بدون قرار صريح صادر من المؤتمرات الشعبية خاصة في امور وشؤون سيادية عامة تمس حاضر ومستقبل العباد والبلاد. طبعا الغاء اللغة الانجليزية قرار سيادي مثل تقرير حروب اوعندا وتشاد ومصر ودعم ايران في حرب الثمان سنوات ضد العراق، وتقرير مصير اوزو والجرف القاري، وقضية وتعويضات لوكربي والايدز، وتفاصيل طبيعة ومواقع الاستثمارت والارصدة الخارجية ودعم اقتصاد دول اخرى، وهلم جرا منذ عشرات السنين الى مقاطعة واعلان الحرب (الاقتصادية) على سويسرا والمقترحات لدى مؤتمرات القمة.


الإسم : AbuHammam 2010/03/22
تدوق طعم حرية التعبير واستمتع بحيز الرائ الاخر الدى وفرته لك جيل وقد كنت تسحق اراء اجيال بل وتزهق ارواحهم. لقد مضت بك وبنا السنون عشتها فى ترف ونعيم ومرت علينا بستر الله ورحمته وهى الان ماضى لم يبقى منه الا الدنب والدين والظلم فانظر ما انت فاعل


الإسم : ي . ب 2010/03/22
كتب الاستاد احمد ابراهيم مقالا مطولا عما اسماه بملاحيض الأنترنت واليوم يستخدمها.
وكتب الاستاد طارق القزيري مقالا يعنوان الثوريون الشهب، يهاجم أحمد ابراهيم ومن ينشر له، واليوم يستضيفه، قولوا يالطيف.


الإسم : السابع 2010/03/22
احمد ابراهيم يتكلم عن الحوار الهادئ! هل شلت اياديك او كمم فوهك الباسم! لقد تذكرتك ايام كانت كراعك في الركاب وكنت تضرب بكلتا يدك كل طالب او استاذ لا يتماشى مع فكرك وكم من مسكين كنت سبب في تعاسته وتدمير مستقبله بل مستقبل اجيال من ابناء ليبيا كنت سبب في تهجريهم او ارسالهم الي جامعة بوسليم العتيدة التي فعلا الوحيده نالت كل اهتمامكم. والان يا سيد احمد هل هي علامات خفوت نجمك ام هي استعاطاف لضحاياك وما اكترهم! بس الاكيد ان يد القدر ازلفت. (…)


الإسم : مواطن ليبي 2010/03/22
هناك ملاحظتين جديرة بالاهتمام الاولى ان اتباع السلطة بعد هذه العقود الطويلة من قهر وقمع الشعب الليبي واتهام ابنائه فى الخارج بكل التهم الكاذبة والظالمةهاهم ينشرون غسيلهم على صفحات المواقع الليبية المعارضة التى فتحت لهم الابواب التى اغلقوها فى وجه كل الاحرار وهذا يعنى ان ماصنعوه فى داخل الوطن من اعلام “ثورى” لم يكن سوى مراحيض عكست امراضهم ونفسيتهم الحاقدة التى كانوا يتفأون فيها فى اعلامهم المدجن على الناس لغسيل عقول البسطاء من الليبيين فالحمد الله الذى رايناهم وقد جاءوا صاغرين للكتابة فى مواقع المعارضة او على الاقل المواقع الحرة التى لاتخضع لقوى الفساد “الثورية” الملطخة ايديها بدماء المئات والالاف من الليبيين الابرياء والثانية ان احمد ابراهيم اخر من يتكلم عن الاشتراكية والعدالة الاجتماعية وهو (…) من الاثرياء الذين يرسلون ابنائهم للدراسة فى الغرب الرجعى الرسمالى منتهى التناقض ومنتهى النفاق ، احمد ابراهيم الذى كان يدخل على رجال الاعمال الليبيين وبعضهم فى خريف العمر وفى يده سوط سودانى يضرب ويعذب (…) سوف ياتى يوم ينالوا حسابهم على ماقترفوه فى حق ليبيا وشعبها وليعلم احمد ابراهيم ان الشعوب لن تنسى من اساؤا لها طال الزمن ام قصر


الإسم : علي المجبري 2010/03/23
أخيرا أطلّ .. ؛ أسلوب يُظهر أنك كاتبٌ حقيقي ولست مجردَ مُنظِّر يكتب كلمات ( بائسة يائسة عابسة يابسة ) ، أخي أحمد ؛ العالم يتغير ، الناس تتغير ، ونزولك إلى الناس لتخاطبهم وتحاورهم وتجادلهم يجعلني أجزم أنك الآن تتغير ! .. وكم هو مكسب للناس أن تتغير .. ؛
.. الماضي يتولاه اليوم ؛ يعقمه ، ويفسره ، ويبرره . فالمهم أن ينحاز المثقف أن إلى الناس ؛ أن يحاورهم ويرد عليهم ويقرأهم .
ليبيا في حاجة إلى كل مثقفيها ، وبالتأكيد أنت واحد منهم .. ، المثقفون لا يؤمنون بالنعوت السارحة كـ ( حرس قديم ) و ( حرس في النايلو ! ) .. إنهم يؤمنون بالأفكار الدافئة أيا كان مرسلها ولا يخجلون من الانتساب إليها حتى إن صدرت عن غريم أو رسيل أو عدو ! .
.. فالأفكار بطبعها تتجزأ ، والمذاهب تتجزأ ؛ لذلك ينتقي المرءُ أنضجَ ثمراتِ السلّة ويترك نيّئها وفاسدها ! .
.. إن الإصلاحَ هو ورقةٌ دافئة .. ، وبالتأكيد ، قادرة على الحسم الإيجابي الهادئ الفاعل .
لذلك ، يجب على الجميع تحمُّل مسئولياتهم بصدق وجرأة وشجاعة ، حتى لا نقول يوما ، ونحن منكَّسيِّ الرأس ، خافضيِّ الأحداق : ( إنَّ الأفكارَ التي طالما تغنينا بدفئها باردة ) !!


الإسم : يونس 2010/03/23
المقال يبرز (…) اللغة المهادنة التي كتب بها هذا النص الخالي من عبارات التهديد والوعيد والتخوين. فهذا الرجل (…) يحمل إرثا من الغضب والحقد تجاه كل ما هو وطني وجميل وراقي ومتطور بنفس القدر الذي يحمله من ولاء للنظرية ومعمر القذافي والشعارات الفلسفية الأخرى التي أضاعت الوطن وجعلت ليبيا في مؤخرة تراتيب العالم علمياً وفكرياً


الإسم : حسان 2010/03/23
أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للأستاذ النبيل الفاضل أحمد محمد إبراهيم علي دراسته و شرحه المستفيض لهذا الجانب و أتمني له التوفيق والسداد.


الإسم : سيف بن ذي يزن 2010/03/23
فسحة جيدة وفرها لنا كل من أحمد ابراهيم وموقع جيل من خلال هذه المقالة للتحاور والتعرف على حقيقة الاشياء، وطرح جملة أفكار بحضور أحد متنفذي السلطة سابقا، وربما لاحقا.
وارجو من الاستاذ احمد ابراهيم ان يتسع صدره لنقد القراء فمساحة الحرية هنا لم يتعود عليها في جماهيريته العظمى، وفي مركزه العتيد الذي لا يعترف الا باللون الاخضر.
ولاشك ان اطلالته علينا لاول مرة عبر الانترنت وعبر موقع جيل ربما تثير الكثيرين للكتابة عن احمد ابراهيم شخصيا، وما يزيد من صعوبة الامر ان الموضوع المتناول هنا يتناوله شخصيا، فلا مجال للفصل هنا.
اما بخصوص الموضوع فلا اخفي اعجابي بتناول احمد ابراهيم له، فهو نجح في تحليل مقالة الفقيه تحليلا موضوعيا وبنيويا، واتى على مفاصله، وليس لي الا ان اخمن الاجابة على سؤال طرحه احمد ابراهيم في ثنايا مقالته حول داعي كتابة الفقيه لمقالته.
اعتقد ان الفقيه “مجرور” او “موهوم” بقضية الصراع بين اطراف السلطة في ليبيا، ويبدو انه استشعر ان هناك تغييرا قادما يقوده سيفا، فأراد ان يحجز لنفسه مقعدا قبل الغرق وانتهاء موسم التنازلات والتسجيلات، فأشاد بشكري غانم “الاصلاحي” اولا، ثم ندب حظه لتراجع شكري عن خطه، وفي مسعاه هذا نأتي الى الانجرار او التوهم لدى الفقيه وغيره من وجود صراع بين حرس قديم وجديد، وحتى يبين انحيازه لطرف عليه مهاجمة الطرف الاخر، وهنا وجد ضالته في احمد ابراهيم، الذي فسر كثيرون منصبه الجديد كمدير لـ “مركز”، انتهاء صلاحياته، وتقليم اظافره، فلم تعد يداه تطالان مخالفيه، واصبح الهجوم عليه آمنا، فلا بأس للفقيه وغيره – والحال هكذا – من شن هجمات استعراضية، مظهرا فيها عضلات قلمه الجاهز لموالاة لسيف، فمن غير المستغرب أن نرى الفقيه مقدما لرواية يكتبها الروائي سيف، أو كتابا يحوي أعماله الفنية، على خطى ما فعله لأبيه حينما انتحر رائد الفضاء.
المسرحية التي تعرض الان على مسرح الوطن لا تعدو كونها صراعا بين كتل متعارضة “مصلحيا”، يأتي الوطن في آخر اهتماماتها، ومن اجل اضفاء بعض الاثارة على هذه المسرحية، لا بأس من بعض القرارات التي لا تمس البنيان الاساسي للمنظومة الحاكمة، فنسمع عن اقالة “موظف” ربما يمرتبة أمين، واغلاق صحيفة او موقع على الانترنت، وفتح قناة تلفزيونية، وبناء اسواق وهمية، ووعود سيفية، وقيادات شعبية، واستقالات انتخابية، وغيرها من مشاهد درامية حتى تكتمل الحبكة المسرحية.


الإسم : عبدالنبى أبوسيف 2010/03/23
اللهم لا شماتة وإن كنت أعتبر الخصمين وجهان لعملة وحدة سقطت -وبالتالى سقطا- فى بالوعة أجللّكم الله غير حميدة الصنّة.
على العموم على نفسها جنت براقش وتوئمتها الذهبية المعيار. كما أود أن أشكر حضرة المقاول الذى رمى هذا الـ خطّ ولوّح .. وليّخ.


الإسم : العسيكري 2010/03/23
مانحتاجه اليوم إنسان يحمل الوطن بين ثناياه سمعة ومكانة وهيبه ولكاتبنا نقول هل مانراه اليوم أفضل أو أسواء من فترة غانم؟ وهل لو راجعنا ميزانيات صندوق التحول للإنتاج وشعبية المرقب والشاطي نكتشف حقيقه الحال؟ ونتحدي أن نجد الجواب لأنه سيجر سؤال.


الإسم : الفاروق 2010/03/23
(…) جيت لموقع جيل موقع الحريه لكي تتحرر من عبودية الأفكار الثورجيه! هل تتذكر عندما كتبت على مدخل مسرح جامعة التحدي (ادخلو ايها العبيد لتتحرروا)!! عندما احجم الطلبه عن حضور المؤتمرات وأرغمتهم بتهدديدهم بالفصل واستقبلتهم بتلك العباره!! ها أنت اليوم تأتي لموقع جيل كي تتحر وتعرف ما هي الحريه وتعرف زيف الحريه التي كنت تنادي بها. لن تغفر لك الأجيال مهما فعلت ولن يرحمك التاريخ


الإسم : علي فرج القبائلي اجدابيا 2010/03/23
الفقية تم اخراجه بالقوة من مكتب الدكتور البغدادي بسبب البحث عن عطايا ومكافات كان قد وعد بها. الاستاذ أحمد أبراهيم حليف لكل المساكين بؤمن كل الثوار بحب هذا الرجل لكل البلاد والرجل قدم وكافح من أجل انجاح المشروع الثوري وسيظل احمد ابراهيم محط اعجاب واحترام وتقدير من قبل كل أبناء هذا الوطن وسوف يسقط كل من كان يعيش على مؤائد العار وهم كثرون


الإسم : الزنتاني 2010/03/23
على الدولة تفعيل قانون التقاعد وضخ دماء جديدة برؤى جديدة تملك خلفية علمية وإجتماعية كافية لإدارة الأمور بروح العصر وكبار السن بايجابياتهم وسلبياتهم يستشارون في بعض القضايا الهامة وينظر إلى استشاراتهم وخبراتهم بعين الإعتبار في المواضيع العامة كالقضايا والسياسات أما العلاقات الشخصية والمشاعر والعواطف والتقييمات المرتبطة بها فليست قضايا رأي عام ولاتفيد بشيئ سوى التعصب أو الشماتة ومكانها الطبيعي هو المذكرات والسير الذاتية وهي مهمة في ذاك السياق ولها حيثية أدبية واحيانا تاريخية. اعتقد أننا لم نزل نستصعب قبول المكاشفة بالنظر لتكويننا الإجتماعي وإلى هواجسنا الأمنية الشخصية غالبا
تحية لليبيا قوية جميلة وجريئة.


الإسم : قاري 2010/03/24
هولاء الذين ينظر اليهم ككبار الكاتب الكبير والفيلسوف الثوري البارز والاقتصادي المتمكن. لماذا يتعلقون بصغائر الأمور ويتركون عظائمها؟
عندما تقرأ للفقيه تجده متمكنا، وعندما تستمع للاستاذ أحمد تجده ممتعا، وعندما تتابع الدكتور غانم تجده حريصا. ومع ذلك استغرب في الحقيقة لماذا يكون باسهم بينهم شديد؟
ملخص المقالتين ان الفقيه لم يعد يعجبه غانم لانهما كان صديقين ووقف جنبه عندما كان غانم فقيرا ولم يتح له الثوريون مكانا ايام كان احمد ابراهيم فيلسوفهم وفي مقدمتهم في اشارة لدور احمد في اقصاء غانم. الامر الذي جاء احمد ابراهيم، بعد زمن، ليرد عليه باناقة لاتتجاوز الشكل.
المحير انه عندما تقرأ للاخ على المجبري وتبهرك الحكمة ورسم الحرف وحسن صياغة العبارة تتسآل في الحقيقة لماذا لم يتفق ذات يوم مع أحمد ابراهيم المعروف لدى اصدقائه بالشهامة والمشهود له هو الآخر بالحكمة؟
خلاصة القول في الحقيقة لماذا لايتفق هولاء على ان لنا وطنا يحتاج لجهد كل منا؟ يحتاجنا جميعا وليست قلوبنا شتى. الم ينظر هولاء ومن في مقامهم ان هذا الوطن هو في الواقع، بسبب خلاف شخصي، دون مستوى المكانة التي ينبغي ان يتبوأها بعقود وعقود؟ السنا في حاجة الى جهود هولاء في صياغة قوانين يصوغها الجميع وتناسب الجميع حتى لاتصطدم بصخرة الواقع وتركن في الرفوف؟ اليس في ذهن كل من هولاء المثقفين ان الثروة الدائمة هي الانسان وانه لابد ان يكون حرا ومتعلما ومعافى لكي ينهض بوطن؟
فالاشتراكية التي تعمم الفقر والراسمالية التي يتغول فيها الفرد لم يعد لها ذاك الوجود. خاصة ان اغلبنا من ثقافة دلني ع السوق لكي ادفع حقا للفقير.
اذا كان الاخ الزنتاني اثار التقاعد وهو محق فلاارى انه يفيدنا كثيرا اذا بقت الاستشارات تثير الثأرات.
جمعنا الله على خير هذه البلاد

– صورة قلمية لأمين لجنة شعبية عامة


صورة قلمية لأمين لجنة شعبية عامة
ليبيا اليوم

يرسمها د.احمد إبراهيم الفقيه

2010/03/22


تصادف أن قرأت في يوم واحد ثلاث مقالات لثلاثة أقلام صديقة، عن صديق ثالث هو الدكتور شكري غانم ، تعارض هذه المقالات تصريحاته التي تحمل استهتارا بالمكابدات اليومية للمواطن العادي، تقوم بالرد عليه وتشرح ظروف هذا المواطن له.

وبين أصحاب هذه الأقلام شاعرة صديقة هي الأستاذة تهاني دربي وصديقين من الكتاب المخضرمين هما عبد الرحمن الشاطر والسنوسي بسيكري، وقرأت في نفس الوقت مقالا للدكتور على العيساوي، وهو أمين الاقتصاد السابق الذي خلف الدكتور شكري غانم في منصبه لا يرد عليه ولكنه يشرح القيود والسدود التي تمنع المواطن من ممارسة أي عمل حر تحت عنوان من يطلق سراح القطة قائلا بان جهاز الدولة فعل مع المواطن الليبي ما فعلته المرأة التي حبست قطة فلا أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض فدخلت بسببها النار كما جاء في الحديث الشريف ذاكرا فيه بالحرف الواحد ” إن المواطن يجد نفسه في كثير من الأحيان لا يستطيع ممارسة نشاطه بشكل قانوني حتى يدخل الجمل في سم الخياط بسب المتطلبات و التشريعات والإجراءات المجحفة والغير منصفه في كثير من الأحيان” في دولة كان يجب أن يكون دخلها يوازي على الأقل دخل دولة الإمارات قائلا إن دخل الإمارات يوازي خمسة إضعاف دخل ليبيا وأن هذا الدخل دونه عوائق تمنعه من الوصول إلى المواطن خلاف دولة الإمارات.

ورأيت في مقال هذا الأمين الذي كان أمينا على مهمته انه يحمل أمناء قبله مثل شكري غانم الإثم ، وهو الرجل الذي وصل بعد هذا المنصب إلى منصب رئيس الأمناء جميعا أي رئيس الوزراء وبدل إن ينشغل برفع المعاناة عن المواطن وإنصافه وتحسين ظروفه المعيشية والبحث عن وسائل لتصحيح الخطى المزمن في هذا الاقتصاد ويبحث عن الفاقد في الدخل القومي ويسعى لإيجاده لكي يوازي دخل دولة مثل الإمارات فقد انشغل كما تقول هذه المقالات بالعكس من ذلك وهو وضع مزيد من المعاناة على ظهر المواطن وتحميله بما لا يستطيع احتماله كما جاء في الردود التي هاجمت المنطق الذي تكلم به والسياسات التي ابتدعها واتبعها وهو أمين عام اللجنة الشعبية العامة في ليبيا كما يسمونه.

ولأنني اعرف الدكتور شكري غانم وتصادف إن ربطتني بها علاقة صداقة وزمالة في مقتبل العمر فقد رأيت إن أقدم صورة قلمية عن هذا الصديق الذي اختلفت حوله الآراء وتقلب في عدد من المواقع والمناصب ووصل إلى أعلى منصب في السلطة التنفيذية ووجب إن يكون سجله مطروحا بايجابياته وسلبياته إمام الرأي العام، وأقول إنني عرفته ربما في منتصف ستينيات القرن الماضي ، وكلانا في مطلع الشباب ، وتواصلت معرفتي به بعد ذلك ، بين الحضور والغياب ، ومساحات البعد والاقتراب مكانيا وما تتيحه من لقاءات متقاربة حينا متباعدة أحيانا أخرى ، فعرفته فتى خارق الذكاء ، واسع الاطلاع ، عميقا في تفكيره وثقافته ، بارعا براعة مدهشة في تخصصه الاقتصادي ، مع حس عظيم بالدعابة، وملاحة ولطافة في ابتكار والتقاط الطرفة أو النكتة ، وقوة الذاكرة وحسن التعبير في اللغة العربية مقرونة ببلاغة وفصاحة في التعبير باللغة الانجليزية.

كما عرفته أيضا ينحاز وهو يتقلد وظائفه ويمارس تخصصه الاقتصادي ويقوم بمشاركاته الفكرية منحازا انحيازا كاملا للمواطن البسيط وقضاياه المعيشية وما يزيد عنها ويعلو فوقها من قضايا وطنية ، منافحا ومدافعا في الجلسات الخاصة والعامة ، عن حق هذا المواطن في حياة كريمة ، بالغ الصراحة في التعبير عن حقوق هذا المواطن الليبي في مواجهة سياسات كان يراها بمعارفه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا تلبي حاجة المواطن ولا تخدم أهدافه في تطوير حياته المعيشية حتى لو كان مبعث هذه السياسات نوايا طيبة لان الطريق إلى الجنة مفروش بالنوايا الطيبة.

ودارت الأيام دورتها ، التي تفعل بالناس فعلها ، تضيف إليهم معرفة وحكمة مع النضج والتجربة والتقدم في العمر ، وأحيانا تأخذ منهم شيئا من توهج عواطفهم وحماس شبابهم ، بقدر ما تضيف بياضا إلى شعر رؤوسهم أو ازدياد مساحة الصلع في هذه الرؤوس ، وكانت هذه الأيام كريمة مع الصديق شكري غانم ، فقد أعطته فعلا مزيدا من العلم والمعرفة والخبرة ربما أكثر من غيره ، فقد عرفته كما قلت شابا حديث التخرج من كلية الاقتصاد من الجامعة الليبية المتواجدة في بنغازي.

وعاد إلى المدينة التي ينتمي إليها وولد وترعرع بين أحضانها طرابلس واحضره إلى مجلسنا صديق ثالث هو الزميل الكاتب يوسف الشريف ، ليشاركنا في تأجير كابينة في نادي الصيد والرماية ، وهو مصيف صغير يواجه مقر الإذاعة بشارع الشط ، كان اغلب رواده من أهل الفن والثقافة ، لقضاء ثلاثة أشهر الصيف حيث كنا نلتقي كل يوم واذكر انه كان يجاورنا عدد من فناني المسرح مثل الأستاذ محمد شرف الدين والأستاذ الطاهر القبائلي والدكتور عبد الحميد المجراب ، وكنت أحظى في هذه الكابينة بزيارة صديقي الكاتب الكبير الأستاذ يوسف هامان ، وكان ، ربما بسبب تربيته ودراسته سنوات طويلة في مصر يملك حسا عاليا بالدعابة ، فكان إن وجد في شكري غانم إنسانا يشاركه هذه الموهبة العظيمة ، وعبر لي عن سعادته بان يلتقي بمثل هذا الشاب الذي يملك هذا الحس بالسليقة والفطرة وهو الذي لم يغادر بلاده في ذلك الوقت.

واعتقد إن هذا حدث إبان وجوده موظفا معنا في الإعلام تابعا لوكالة الإنباء الليبية نائبا لرئيس التحرير بها ، إلا انه لم يكمل عامين في هذا العمل ليعود إلى مجال تخصصه في وزارة الاقتصاد، وعرف في تلك الوزارة من يدرك قيمة إمكانياته ويستفيد بمواهبه فبقى بها حتى مطلع السبعينيات حيث أتاحت له السياسة التعليمية الجديدة التي تستهدف التوسع في البعثات الدراسية ، والتي جاءت بها حكومة الثورة في بداية عهدها ، فرصة إن يحقق حلمه بإكمال دراسته العليا في أمريكا.

وجاء بعد أن أنجز الماجستير والدكتوراه إلى منصب كبير في وزارة النفط التي كان وزيرها الأستاذ المرحوم عزالدين المبروك ، ليتبوأ مركز الرجل الثاني بها وهو وكيل الوزارة ، وكان عند عودته من الدراسة ، مزهوا بدرجته العلمية ، وبالرسالة التي كانت موضع تقدير وإشادة من الدوائر الأكاديمية بعنوان تسعير النفط.

كما كان متشددا في المحافظة على التقاليد الصارمة للوظيفة التي تحظ على الاستقامة وتطلب الضبط والربط ، فكان في الحق يستقطب الإعجاب ويحظى بالتنويه من كل من عرفوه من أصدقائنا ، فرحين لان النفط باعتباره عصب الحياة الاقتصادية لليبيين وجد من يدافع عنه ويصونه من عبث العابثين ، ولكننا للأسف الشديد لا نعيش في عالم خلا من العابثين والفاسدين من أصحاب المراكز العليا.

ولأننا دولة تنتمي إلى العالم الثالث بكل مشاكله المزمنة ونظام ما زالت تخالط طبيعيته الشعبية الثورية كثير من أفات التفكير العشائري، فقد بقى شكري غانم ، بصدقه وأمانته مثل القابض على النار ، إلى أن أعياه الدفاع عن حياض الاختصاصات التي يمنحها له منصبه ، كما أعياه مقاومة المتطفلين والمتدخلين على اختصاصاته واختصاصات الوزارة التي يقوم فيها بمهمات الرجل الثاني ، فكان لابد إن يحدث الصدام المحتوم بين مثالياته وبين مراكز القوة التي تفوقه عدة وعددا فلم يستطع الاستمرار في منصب الوكيل غير عام ونيف ، أرغم بعدها على ترك منصبه، ولعله ذهب للتدريس في إحدى كليات الجامعة.

ولكن لاحقته سمعته في وزارة النفط التي تتصدى لبعض أصحاب النفوذ ، بحجة أو ذريعة انه يناوئ التدخل الثوري ، فلم يجد تجاوبا من العناصر الطلابية الثورية التي كانت في ذلك الوقت الذي غادر فيه منصبه بوزارة النفط إلى الجامعة بين عامي 77 و78 في أوج حراكها الطلابي وتم نقله إلى واحد من تلك المستودعات التي ينقل إليها الأساتذة وإبعادهم من الوسط الطلابي مثل معهد الإنماء والهيئة القومية للبحث العلمي حيث يمثل العمل في مثل هذه المستودعات نوعا من البطالة المقنعة ، ولا وجود لأي إنتاج حقيقي رغم العناوين الكبيرة، لاشي غير أن يأتي الموظف للتوقيع في ساعات الحضور والانصراف.

وأقصي ما يستطيع إن يعمله أساتذة مثله انتهى بهم المصير إلى مثل هذه المعاهد هو الاعتكاف على كتابة ورقة بحثية يشغل بها وقته ولعل الدكتور شكري غانم لم يكن استثناء لغيره من الأساتذة الذين وجدوا وقتا رغم الإحباط والتبرم لكتابة مثل هذه الأوراق.

ولم يتوقف الدكتور شكري غانم أثناء ذلك عن البحث عن فرصة عمل تنجيه من هذه المستودعات وأظن انه افلح في العام الدراسي 82 -83 في الالتحاق بوظيفة أستاذ زائر بمدرسة الدراسات الشرقية بجامعة لندن ولكنه لم يحصل على تمديد أكثر من عام واحد عاد بعده إلى الهيئة القومية للبحث العلمي لكن هناك تطورا حدث في هذه الهيئة عندما ألحقت في عام 86 بأمانة التعليم التي كان أمينها الأخ احمد إبراهيم منصور وهو الزعيم الطلابي السابق وأمين اتحاد طلبة ليبيا، ذلك الاتحاد الذي يحمله الدكتور شكري غانم مشكلة فرزه خارج الأساتذة الصالحين لتعليم الطلاب في الجامعة. فرأى انه لم يعد له مكان لمواصلة العمل داخل هذه الهيئة فتركها يبحث عن فرص عمل أخرى.

ولعله ذهب إلى مالطا التي لم يستطع إن يبقى بها أكثر من عام مشتغلا على ما اعتقد بسلك التدريس وأظنه انضم في بعض هذه السنوات إلى العمل بجامعة الجبل الغربي بغريان فبقى بها حتى أرهقه الانتقال اليومي إليها من طرابلس فارتضى بوظيفة مدرس في معهد الإدارة الذي لا اعتقد انه يرقى إلى مستوى المؤسسة الجامعية.

وكان خلال ذلك الوقت وقبله يسعى للحصول على ترشيح في وظيفة دولية مع مؤسسة مثل الأوبك تؤهله للعمل بها شهادته العالية وإتقانه للغة الانجليزية ، ولكن رسائل الترشيح من الدولة لا يمكن إصدارها لمن كان محسوبا على مجموعة المتمردين والمنحرفين عن النهج الثوري الصحيح من أمثال شكري غانم حسب رؤية وتقييم العناصر الثورية.

ولاحت الفرصة لهذا الترشيح سانحة عندما وصل إلى أمانة النفط رجل من أهل العلم والثقافة ومن أبناء مدينة طرابلس الذين يعرفون شكري غانم ويعرفون مؤهلاته وأصالته وعمق انتمائه للخط الثوري الصحيح وقوة ولاءه الوطني هو الأستاذ الكاتب الأديب كامل المقهور ، ولكن الأستاذ كامل المقهور ليس فوق الأجهزة التي تملك وضع الفيتو على هذا الاسم أو ذاك فلم يجد لديه السيد شكري غانم فرصة تلبية طلبه ولم يستطع إن يقوم بترشيحه أو يسعى حتى من وراء العمل الرسمي وهو يتولى رئاسة مؤسسة مجلس الأوبك إن ينجح في تنسيب الدكتور شكري غانم لواحد من مناصب تلك المنظمة. وهو موقف أورث الأستاذ كامل المقهور حنق وغضب الدكتور شكري غانم ولا اعتقد انه صالحه أو سامحه إلى إن انتقل السيد كامل إلى الدار الآخرة.

المهم إن تردد المرحوم كامل المقهور وفشله في تامين وظيفة في منظمة الأوبك الدولية لشكري غانم لم تفت في عضده أو تمنعه من مواصلة السعي و المحاولة حيث استأنف جهوده بعد إن ترك المقهور وزارة النفط إلى إن تكللت أخيرا جهوده بالنجاح ودخل إحدى امتحانات تلك الهيئة الدولية وتحقق له الفوز، ليصبح ولمدى ثمانية أعوام وبدءا من عام 1993 مديرا لإدارة الأبحاث بتلك المنظمة وكانت هذه الوظيفة ملجأ أمنا له.

وتعويضا عادلا عما تعرض له في بلاده من مضايقات بسبب صرامته وقوة عريكته وتشب بما كان يراه الحق ، ومواجهة لبعض مراكز القوة معتمدا على إن قوة الحق تستطيع إن تنجح مع منطق القوة ، ودفع الثمن فادحا من راحته وراحة أسرته ، ولعله تعلم من هذا الدرس ما تعلمه أناس قبله كانوا مثله شدة وتشبثا بالحق ثم الانت الأيام قناتهم وجعلتهم يؤمنون بقول الشاعر الجاهلي الحكيم زهير بن أبي سلمي في بيت شعره الشهير، الذي ورد في قصيدته المعلقة بأستار الكعبة:

ومن لم يصانع في أمور كثيرة ***** يضرس بأنياب ويوطأ بمنسم

واعتقد انه كان لي دور صغير في إن يتبوأ الدكتور شكري غانم هذه المكانة الدولية المرموقة ، لأنه عندما كان يزور لندن أثناء وجودي بها كنا نلتقي كثيرا بأصدقائي في الوسط الصحفي والإعلامي وقدمته ذات مرة لصديقي عثمان العمير الذي كان يرأس صحيفة المجلة السعودية في لندن باعتباره واحدا من أفذاذ الخبراء في النفط وانه وصل في بلاده إلى أعلى منصب تنفيذي في هذا المجال هو وكيل وزارة البترول.

وتصادف بعد أيام من هذا التقديم إن حدثت إحدى التطورات في الأسواق النفطية ، استوجبت إن تهتم المجلة بمتابعتها ، وإذا برئيس تحرير المجلة يسألني عن خبير النفط الليبي الذي قدمته له فاخذ عنوانه واتصل به طالبا منه شرح هذه التطورات للقراء ، وفوجئت عندما اشتريت العدد انه جعل من هذا الحديث الصحفي موضوعا لغلاف المجلة واسم وصورة شكري غانم يتصدران الغلاف باعتباره خبيرا دوليا في النفط.

واعتقد إن أستاذا كبيرا في القضايا الدولية مثل شكري غانم يعرف مدى القيمة والأهمية لهذا الغلاف ولن يقصر في الاستفادة به لتقديم نفسه لدوائر صنع القرار في منظمات دولية مثل أوبك وفي فترة كان قد وصل فيها إلى حالة اليأس من أوضاعه المتردية في بلاده وملاحقة العناصر المناوئة له في الجامعة والأوساط العلمية والطلابية ، واتهامه من قبلهم بان يدين بالولاء لنظريات الانفتاح الاقتصادي والليبرالية الغربية والاقتصاد الحر وغيرها من تهم باطلة عاطلة لا هدف منها غير إبعاد شكري غانم عن المناصب الأكاديمية التي يسعى إليها آخرون يخافون منه ويغيرون من علمه وخبرته ، خاصة وان مجلة المجلة ليست متهمة بأنها يمكن إن تحابي عنصرا ليبيا وهي المجلة السعودية التي يمكن إن تلجا إلى مئات الخبراء السعوديين ومعنى إن تترك كل هؤلاء الخبراء وتلجا إلى هذا الخبير الليبي معنى كبير جدا يزيد قيمة لقيمة الرجل في أعين أية جهة منصفة وتراه قمينا بان يحتل مكانه البارز في هيئة معنية بتسويق النفط مثل الأوبك.

والحقيقة أقول إنني كنت أتأسف وأتألم لمثل هذا المصير الذي يلاقيه شاب نابغة مثله وعقل كبير في مجال الاقتصاد حقق اعتراف أساتذة الغرب بتفوقه ، وان يبقى خارج نطاق الاستفادة به في جامعاتنا ومؤسساتنا الاقتصادية والعلمية ، ولذلك اعتبرت وصوله إلى منصب كبير في منظمة الأوبك انتصارا له وإنصافا لرجل موهوب مثله ، وإنقاذا لنفسيته التي بدأت تدخل مراحل التذمر والإحباط ، ولولا ما يملكه من حس بالدعابة ، يستطيع إن يغلف به الظروف الخانقة التي مر بها لأنتهي به الأمر إلى حطام إنسان ،مسحوقا تحت إمراض الكآبة والبارانويا التي تصيب أمثاله من المثقفين في لحظات المحاربة والحصار.

كما أن الذكاء الذي يملكه أنقذه من الشراك والفخاخ التي كان ينصبها له خصومه وكان يمكن إن يقع فيها لو انه أسرف على نفسه في ردات الفعل التي يمكن إن تحدث إزاء ما تعرض له من خصومات ومناكفات ومماحكات بعضها من عناصر الجامعة الطلابية وما يحيط بها من قوى لم تصل سن الرشد رأت أن تدير صراعا لا تكافؤ فيه بينها وبين أساتذة في وزن شكري غانم وبعض رفاقه، وبينهم من ذهب بالتأكيد ضحية خاطئة لم توصله إلى ما وصل إليه شكري غانم من تدبر وحكمة ودبلوماسية وقدرة على تفادي الدخول في معارك خاسرة انتهت بهم إلى المنفى الاختياري أو الانسلاخ عن مجتمعهم وأهلهم وبلادهم.

أما بالنسبة لشكري غانم فظل محتفظا بصلته بأهله وأصدقائه وأوصلته إمكانياته في النهاية إن يتبوأ مركزه العالي في المنظمة الدولية التي لم يخرج منها إلا إلى منصب في أعلى مراكز السلطة الشعبية التي سبق إن خرج منها منبوذا.

داومت كما قلت على الاتصال الهاتفي بالدكتور شكري غانم في فيينا والاستضاءة ببعض الأفكار حول قضايا عامة محلية وإقليمية ودولية ، غير الأحاديث ذات الطابع الشخصي وما يتصل بشئوننا الخاصة التي لست في حل من ذكر تفاصيلها ، مقتنعا بان الدكتور شكري غانم قد وجد في مركز إقامته الجديد في فيينا وعمله الجديد في المنظمة الدولية ، ما يبعده عن تلك الخصومات المحلية وما ينتج عنها من منغصات ولم تعد الصراعات التي تنشب من اجل الشأن المحلي الليبي تعنيه ، ولم يعد له حاجة بأن يتعاطى أو يتصل بتلك الصراعات أو بذلك الشأن الليبي إلا في الإطار الدولي ، فلاشك إن غيرته الوطنية كمواطن ليبي ، تجعله نصيرا ومؤيدا لأي قضية تتصل بليبيا.

واذكر انه كان متابعا لقضية لوكيربي معنيا بملاحقة تطوراتها ، محاولا في اتصالاته الدولية إن ينتصر لقضية بلاده ، كما اذكر متابعته للمحاكمة عندما انعقدت في لاهاي راجيا إن تنتهي ببراءة المتهمين ، لقناعته بذلك ولصلة شخصية ربطته بهما خاصة بالسيد عبد الباسط المقرحي ، الذي كان يعرفه معرفة وثيقة ، ربما خلال السنة التي قضاها في مالطا.

ولكن السيد شكري بما وهبه الله من ذكاء وقاد ، وما لديه من شعور وطني وولاء لبلاده ، لم يكن سهلا إن ينفض يده من كل شيء له علاقة بالبلاد ، ولم يكن يرضيه إن يبقى بعيدا عن أجواء بلاده ، محتميا بجدران المنظمة النفطية العالمية ومقرها على ضفاف نهر الدانوب في فيينا ، وإنما كان يتحسس طريقه للتواصل مع الشأن الوطني الليبي داخل البلاد ، ويقوم بتوثيق العلاقات بالمسئولين الليبيين الكبار الذين يقصدون مقر المنظمة للمشاركة في اجتماعات الأوبك ، أو يتصل بمن يزور العاصمة النمساوية لشئون أخرى مثل السياحة والعلاج والتبضع.

واستطاع من خلال هذه العلاقات ، تغيير تلك الصورة المرسومة له لدى الأجهزة الثورية والرقابية وربما الأمنية وهي صورة ظالمة تصوره كأحد عناصر الاقتصاد الحر المضاد للتوجهات الاشتراكية ، ويقدم صورة لنفسه باعتبار انه لا تعنيه المدارس الاقتصادية وتوجهاتها يسارا أو يمينا ، وإنما تعنيه المصلحة الوطنية ، فهو مع ما يستقيم وينسجم مع مصالح بلاده ليبيا ويصون الاقتصاد الوطني ويخدم توجهات الثورة في بناء الأسس السليمة لاقتصاد قوي متين ، خاصة وان قوة الانهيار التي سقطت به النظرية الاشتراكية العلمية كما يسميها الماركسيون في الاتحاد السوفييتي ودول المنظومة الاشتراكية جاءت تكسر حدة أصحاب التوجهات الاشتراكية وتحطم يقينهم في حتمية الحل الاشتراكي مما أزال كثيرا من العقبات أمام التفاهم بين هذه العناصر وما يطرحه شكري غانم من أفكار للتصالح ولحم الجسور المتكسرة.

وعرفت على وجه اليقين انه نجح نجاحا باهرا في اقتلاع صورته القديمة واستنبات وغرس صورة جديدة له في ذهن النظام الثوري وكبار المسئولين في السلطة الشعبية ، عندما حدث فراغ في منصب الأمين العام لمنظمة الأوبك ، وإذا بترشيح يأتي من ليبيا ، وتقديم الدكتور شكري غانم كمرشح ليبيا لهذا المنصب.

شكري غانم الذي فشل عبر مسيرة قوامها أكثر من عقد ونصف من الزمان على الحصول على ورقة لترشيحه كمجرد موظف صغير في طاقم المنظمة يجد الآن من يقوم بترشيحه ويسعى لتنصيبه المسئول الأول في ذات المنظمة ،انه انقلاب في المواقف يصل إلى 180 درجة ، ولهذا جاء هذا الترشيح مفاجأة كبيرة لي ، لأنني لم أكن أعرف شيئا عما نجح في تأسيسه من علاقات وما زرعه من قناعات في رؤوس القياديين الليبيين.

مفاجأة استغربت لها إلى حد إنني هاتفت شكري غانم في فيينا ، استفسر عن صحة الخبر ، فإذا به يؤكد لي انه خبر صحيح لأعرف إن ذلك الطفل الضال الشريد الذي كان يطوف الأمصار وفوق رأسه سحابة من الشك تأبى إن تغادره استطاع أخيرا إن يحنن قلب تلك البلاد عليه فترسل من قيظ صحرائها ، موجة ساخنة تزيل تلك السحابة ، فتصفو فوقه السماء بما يؤهله لان يكون المرشح الرسمي الليبي للمنصب الخطير، رغم وجود عشرات المسؤولين الثوريين القريبين من الدوائر العليا والخارجين من مناصب وزارية يتربصون بمثل هذا المنصب الدولي.

وأمام اندهاشي واستغرابي للتطورات التي حدثت، وأدت إلى هذه المأثرة ، شكك السيد شكري في النتيجة أثناء تلك المكالمة الهاتفية ، قائلا بان حظوظه في الفوز ضئيلة ، بسبب إن اغلب المرشحين الآخرين سبق إن تقلدوا حقائب وزارية في بلادهم ، مضيفا إن شرط وجود هذا المنصب في السيرة الذاتية شرط له اعتباره في هذا الشأن ، ولم يكن ما يشغلني هو وصوله إلى المنصب من عدمه ولكن حصوله على هذه المصادقة الليبية التي تعني انه صار من أهل الحظوة في بلاده.

ومع ذلك فقد كان صوته يقطر حسرة لأنه لا يملك ما يفي بهذا الشرط ، دون إن يضيف بان مثل هذا المنصب كان ملك يمينه منذ ربع قرن مضى لولا ما كان يدخل فيه من مشاحنات ومشاكل أخرجته من منصب وكيل الوزارة وأبعدته فراسخ وأميالا عن منصب الوزير، ولعله كان نادما على تبني ذلك المنهج المتشدد الذي أبعده في تلك المرحلة عن الوصول إلى ذلك المنصب الخطير وجاء أسلوبه ذاك بعد أكثر من خمسة وعشرين عاما يرغمه على دفع الثمن سقوطا في السباق للفوز بمنصب الأمين العام لمنظمة الأوبك، واخذ المنصب كما توقع شكري غانم احد أصحاب الحقائب الوزارية سابقا.

ووصل عقده مع المنظمة إلى نهايته ، وتمت إحالته للتقاعد لينعم بسنوات معاش هادئة يستطيع إن يقضيها ، في شقتين يطلان على نهر الدانوب ، اشتراهما من مدخراته أثناء عمله بالمنظمة ، في هذه الحاضرة الجميلة الماتعة من حواضر العالم التي احتلت موقعا متميزا في الذاكرة الشعبية العربية بفضل أغنية جميلة غنتها المطربة أسمهان في أربعينيات القرن الماضي هي ” يا ليالي الإنس في فيينا “

إلا إن العلاقة التي استطاع الدكتور شكري غانم إعادة تأسيسها مع النظام الثوري والعناصر القيادية في السلطة الشعبية ، لم يكن ممكنا إن تتركه بعيدا عن مراكز هذه السلطة بعد إن عاد إلى حظيرتها ، أو ترضى بان يبقى كما كان قديما ، مهملا مهمشما، إنما لابد إن يأتي لدفء أحضانها خاصة وانه تعلم من تجارب الماضي ، واستوعب الدرس الذي قام بتلخيصه بيت الشاعر زهير أبي سلمي خير تلخيص ، فهيأت له مكانا يليق بخبرته وكفاءته وتخصصه في مجال الاقتصاد.

وإذا باسمه يطرح في مؤتمر الشعب العام في أواخر عام 2001 كأمين للجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة ، ويستلم هذه الأمانة التي لم تكن إلا تمهيدا وإعدادا وتهيئة له لمنصب اكبر ، لأنه قبل إن يعرف الناس قوة أو ضعف ما قام به من أداء في هذه الأمانة.

وبعد مرور اقل من عامين ، إذا بقائد الثورة نفسه يقدمه تقديما غير مسبوق في تاريخ الثورة لأي عنصر من عناصر السلطة الشعبية ويشيد به إشادة مجيدة كبيرة ، معليا من قيمته وقيمة علمه ومؤهلاته وأمانته وخبرته، ويقوم بنفسه ، ربما لأول مرة في جلسات مؤتمر الشعب العام ، باقتراح تصعيده أمينا للجنة الشعبية العامة ، ليضع بذلك ختم الرضا والمحبة والتأييد فوق رأس هذا الخبير الاقتصادي الذي كثيرا ما اعتبرته لجان ثورية طلابية ، تنسب نفسها للتطهريين الثوريين ، مارقا ، ومتمردا وخارجا عن دائرة التوجه الاقتصادي الاشتراكي الذي تضعه الدولة شعارا ومنهجا وتحرص على الاحتفاظ به في اسم الدولة باعتبارها الجماهيرية الشعبية الاشتراكية .

إنها قوة دفع قوية من قائد الثورة ، دخل بها الدكتور شكري غانم لممارسة مهمته كرئيس للجهاز التنفيذي لدولة الثورة إذا صح التعبير ، ولكن بدا واضحا من خلال كثير من المصادمات التي ظهرت إشارات عنها في الجلسات العلنية لمؤتمر الشعب العام ، وأوجه الصراع التي نشبت بين إطراف الدولة ، إن الدكتور شكري غانم لم يستطع الاستفادة من هذا الدعم في تنفيذ الأجندة العامة ، يستطيع إن يتباهي بها إمام قائد الثورة ، ويحتفي بها في سجله السياسي والوطني ، ويرصدها له كتاب التاريخ.

فانصرف كما يحدث في مثل هذه الحالات إلى استحداث أجندة خاصة به يشرع في تنفيذها كما يقول خصومه الذين يتهمونه بالتربح من وظيفته عبر مواقع كثيرة في الانترنيت تتهمه بأنه سعى خلال هذه السنوات التي قضاها في موقعه كأمين للجنة الشعبية العامة لجمع ثروة خاصة به وهو اتهام يصعب تصديقه خاصة من قبل إنسان مثلي كان شاهدا على مثاليات وصدق وأمانة هذا الرجل رغم ما تقول هذه المواقع بأنها قرائن وأدلة على هذا التربح.

اذكر منها موقعا صاحبه تخصص في فضح ما يرتكب من انتهاكات وانحرافات في قطاع النفط اسمه تامر الزيات أو هكذا يدعي وهذا هو عنوان الرابط لمن يريد معرفتها واعفي نفسي من حرج إعادتها لأنني كما قلت لا أصدقها ولست مقتنعا بها:

http://www.jeel-libya.net/show_article.php?id=7701§ion=13

كما جاء إلى مناصبه في ليبيا تسبقه تهمة الاستفادة من كوبونات النفط التي كان نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين يشتري بها الأنصار والمؤيدين وقد نشر اسم الدكتور شكري غانم بعد سقوط النظام وكشف أوراقه ضمن قوائم المستفيدين عندما كان موظفا بالمنظمة ووصل إن يتولى رئيسها بالإنابة لبضعة أيام.

واعتقد إن الدكتور شكري اصدر بيانا نفى هذه التهمة وانأ باعتباري صديقا قديما له أصدق هذا النفي وأصدقه في كل ما يقول إنها إشاعات تطارده كأولئك الذين اتهموه بأنه تملك ثلاثة شقق في ارقي عمارة ابتنتها مؤسسة استثمارية عقارية بجوار مبني أمانة الخارجية وشائعة أخرى تقول إنه أخذ نصيبا كبيرا من الأرض في منطقة قرقارش كانت مقرا لمحطات التقوية للبث الإذاعي تصل إلى عشرات آلاف الأمتار واصدق إنها مجرد شائعات يطارد بها الخصوم كل من يصل إلى مثل هذا المنصب بالإضافة إلى ما ورد من تهم في رابط الأخ تامر الزيات.

ولكنني علمت شيئا آخر من مصادر متعددة مما لا استطيع تكذيبه أو تأكيده وهو قصر الضيافة الذي كانت تخصصه الدولة لإقامة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، وان الدكتور شكري غانم استطاع إن يقنع جهات أعلى منه في القيادة إن تخصصه له ، فلا ادري أولا إن كان الأمر حقيقة أو ليس حقيقة ويكفي إن يخرج الدكتور شكري غانم للرأي العام ويقول انه ليس حقيقة لأصدقه على الفور لكنه لم يفعل والإشاعة متواترة في الشارع الليبي فهل حقا تلقاه كمكافأة نهاية خدمة لعمل لم يستمر غير ثلاث سنوات.

وهو قصر في موقع قريب من ميدان الشهداء يساوي عددا من ملايين الدينارات فأتمنى حقا وصدقا عملا بمبدأ الشفافية إن نسمع شرحا لهذا الموضوع يضع حدا لشائعات تلاحق رجلا صاحب تاريخ وطني نقي وشريف. شرح ربما يصدر عن جهة غير شكري غانم ، الذي يواجه كلام الشكر والامتنان ، وكلام الزور والاتهام ، بالصمت والإهمال.

واذكر إنني سمعت عتابا له ، صادر عن رجل غادرنا الآن إلى دار البقاء هو الصديق الكاتب محمد احمد الزوي الذي يعرف الدكتور شكري كما اعرفه وابلغني انه عندما تم تصعيده لمنصب اللجنة الشعبية العامة كتب عدة مقالات في إحدى الصحف المحلية لعلها صحيفة الجماهيرية كلها ترحيب به وإشادة بمناقبه وكفاءته وتعبير عن بهجة الأوساط الثقافية بوصول مثقف مثله إلى هذا المنصب متناولا في كل مقالة جانبا مما يراه نبوغا وتفوقا وحكمة وعلما ومعرفة لديه مدعومة بشهادة من واقع المعرفة الشخصية والخبرة الخاصة.

وهي شهادة لم يسبق لكاتب في ليبيا وربما في المنطقة إن كتب مثلها إشادة وتمجيدا في رئيس وزراء جديد ، وتوقع هو كما توقع رئيس التحرير الذي نشر المقالة ، هاتف شكر وتقدير وامتنان يأتي من شكري غانم أو احد أعوانه لتبليغهم إن الرسالة وصلت وانه سيعمل على إن يكون في مستوى الثقة ولكنهم مازالوا ينتظرون حتى الآن في تلك الصحيفة هذه المكالمة التي لم تصل.

أما الزوي فقد غادر دار الفناء دون إن يتلقى كلمة شكر على هذا المديح الذي كان في الحقيقة نادما عليه ليس فقط لأنه لم يتصل بأية إشارة من الممدوح تقول شكرا بل لان السجل الذي تركه شكري غانم خلفه لم يكن في مستوى ذلك الإطراء الذي قدمه به صديقه القديم محمد الزوي ولم يكن بالتأكيد في مستوى تلك الإشادة غير المسبوقة التي قدمها قائد الثورة نفسه في زميلنا وصديقنا العزيز شكري غانم غفر له الله وسامحه عما أورثه لأحبابه من خيبة أمل حيث لم يكن موقفي اقل سوءا من موقف محمد الزو.

فأنا بحكم تأثري بماضي العلاقة بشكري غانم وما اعرفه عنه كتبت في صحيفة الأهرام وفي الزاوية الأسبوعية التي أحررها كل خميس إشادة به وتعريفا بمناقبه ومؤهلاته للقارئ العربي بمناسبة وصوله ليكون أمينا للجنة الشعبية ولم تصلني منه أية كلمة شكر ولم أكن في الحقيقة انتظرها ولم اسمعها منه عندما لاقيته بعد ذلك ربما لأنه يعتبر مثل هذا الشكر من تحصيل الحاصل وتقاليد الأدباء عندما يصل إلى المناصب الكبيرة عنصر جديد فيزفونه بقلائد المديح إلى هذا المنصب الكبير.

وهو ظن بائس لا ينصف به السيد شكري نفسه ولا ينصف به هؤلاء الكتاب الذين أحبوه وشيعوه بهذا الثناء إلى موقعه الخطير وإلا فليظهر لي أو للراحل محمد الزوي مقالا واحدا رحبنا فيه بقادم جديد لمنصب مثل منصبه إن لم تكن محبة وثقة وأمل في غير محله للأسف الشديد والعكس دائما هو الصحيح فنحن لا نمنح مثل هذه الصكوك بالبراءة قبل إن يمر المسئول بالاختبار وإنما يمكن إن نفعل ذلك عندما يصل إلى مراحل التقاعد كما حدث مع مقال أخير كتبته عن القدير المهندس جاد الله عزوز الطلحي عندما انتهى عمله مع الدولة وشاركت في الاحتفال الذي أقيم له بمناسبة اعتزاله العمل العام.

طبعا لا يمكن إن يكون الحديث عن هذا الجانب ، عتابا له ، ولا تقييما لمسيرته أثناء تقلده لمنصب رئيس الجهاز التنفيذي للدولة ، فتقييم الشخصيات العامة يتجاوز مثل هذه الاعتبارات الشخصية وهذه الشكليات البروتوكولية ، وإنما يتم التقييم بما تحقق من انجاز وما تم رسمه من سياسات وما تم وصوله للمواطن من مكتسبات ومنافع وخدمات.

ورجوعا إلى مثل هذا السجل الذي تركه السيد شكري غانم ، أقول انه لم يترك للأسف الشديد إلا حصاد الخيبة والعجز والفشل ، وهو شخصيا لا ينكر هذا الحصاد ولكنه يحمل العجز والخيبة والفشل لأطراف أخرى عرقلت مسيرته وعجلت بإنهاء عهده ، وهو كلام غير صحيح ، واشهد الله انه بقى في هذا المنصب أكثر مما يستحق ، لأنه لم يكن ناجحا ليساعده سجله على البقاء حتى لمدة عام واحد ، ولم يكن غافلا ، إذا كان حقا هناك إطراف تعيق مسيرته، بحيث لا يستقيل ويبرئ نفسه من هذا العجز والفشل. أما أن يبقى فيكمل ثلاث سنوات فهذا ما ليس مقبولا ولا مبررا.

ولهذا فهو فشل يحسب عليه لا على احد غيره ، ولاشك انه لم يكن غريبا إن يفشل ، لولا بضعة أشياء إحداها انه جاء بعلمه وثقافته محملا بآمال وثقة الطلائع المستنيرة في البلاد ، وجاء بدعم معنوي لم يحصل عليه مرشح قبله لهذا المنصب من قائد الثورة ، فكان أداؤه هزيلا ، وشخصيته التي خدعنا فيها لم تكن إطلاقا في مستوى المنصب الذي وصل إليه وظهر كأنه يرتدي ملابس لها مقاس اكبر كثيرا من مقاسه بل كان موقع تندر واستهجان لقراراته وسلوكياته كما عبر لي أكثر من زميل من زملائه استطيع إن ادعوهم للشهادة إذا أراد تقديمها لأنني لا استطيع إن انقل شيئا قالوه في مجالس خاصة إلى العلن إلا بإذنهم.

ويبقى هذا كله في كوم مقابل كوم آخر أكثر قبحا وبؤسا ، وهو الكوم الذي اكسبه نقمة الطبقات الشعبية التي أطلقت عليه لقبا يتصل بالطماطم لا أريد إن أعيده لأنني لا اكتب تشهيرا ولا قدحا في صديق وإنما حديث موضوعي يعمل حسابا للصداقة والشهادة الشخصية عبر معرفتي به ،كما يعمل حسابا للسجل العام كما ظهر للناس من خلال أعماله وأقواله وممارساته وما يكتب عنه في الصحف ومواقع الانترنيت بعد غربلة الإشاعات والأقوال المغرضة محاولين الوصول إلى الحقيقة في التعامل مع شخصية عامة لم تكن أفعالها ملكا لها وإنما صارت ملكا للتاريخ وللرأي العام وللناس الذين انعكست عليهم هذه الأفعال والأقوال والقرارات.

وهذا الكوم يمثل انقلابا حقيقيا بالنسبة لما كان يؤمن به من مثل عليا تنحاز للمواطن وتدافع عنه وتسعى للرقي بمعيشته ، وهو ما أورثه ذلك الصدام القديم مع خصوم هذه المثل التي كان يؤمن بها وجاء اليوم ينقلب عليها ويقول بضدها رغم انه بدا حياته مواطنا كادحا خرج من قلب الناس الكادحين، وعندما تعلم وعاد من أمريكا حاملا شهادة الدكتوراه ، ظل في صفوف الأساتذة الذين عاشوا في ظل المعاناة الوظيفية، والوضع المعيشي المتدني، إلى حد انه ارتضى تأجير نصف بيته إلى أسرة أجنبيه تتقاسم معه البيت ، متنازلا عن راحته وراحة أسرته ، لكي يستعين بالإيجار الذي تعطيه له هذه الأسرة على مواجهة مصاريف الأسرة الصغيرة التي كان قوامها زوجته وابن وثلاث بنات.

أقول إن هذا الرجل ظهر في صورة الرجل الذي يعادي بشكل بالغ الإصرار ، المواطن العادي البسيط ، صاحب الدخل المحدود، ورفع الدعم عن السلع الغذائية بادئا بالطماطم ورفع أسعار الكهرباء ورفع أسعار المحروقات ، ومازال بعد إن ترك منصبه الكبير في اللجنة الشعبية العامة مشفوعا بصرخات هؤلاء البسطاء ضده ودعواتهم التي تلاحقه وتفرغ لإدارة مؤسسة النفط ، يستصرخ الهيئات المسئولة بان ترفع أسعار المحروقات لمستويات أكثر علويا.

وكأنه استكثر على المواطن المسكين ، الذي يمشي فوق ارض تتفجر أعماقها بمخازن النفط ، إن ينال حظوة على شعوب العالم الأخرى ، في الاستفادة من بعض الخصم في سعر البترول ، ويطالب في شيء من الإصرار والحماقة ، بان يتساوى سعر النفط في ليبيا مع أسعاره في البلدان الأخرى وهو يعلم إن هناك من يتقاضى في تلك البلدان راتبا يصل إلى عشرة إضعاف زميله الليبي ، وليسال سيادته عن راتب المدرس في مالطا ، ولا أقول اليابان أو ماليزيا أو النمسا حيث أقام السيد شكري لمدة عشرة أعوام.

نقطة أخرى أكثر سلبية في سجله الحافل بالسلبيات هي محاربة الوظيفة العامة ، وسياسة تقليص الجهاز الإداري كما كان يسميها ليحرم المواطن من ذلك المرتب الحكومي الضئيل الذي يتقاضاه، وأوقف التعيين إلى حد بقي معه الشباب يقفون في طوابير العاطلين لان فرص التوظيف في مجتمع يعتمد على الاقتصاد الموجه كانت مقفلة كما جاء في مقال الدكتور العيساوي الذي اقتبست منه استشهادا يؤكد هذا المعنى ، لينطبق عليه المثل الذي يقول انه لا يرحم ولا يترك رحمة الله تنزل على عباده ، وعلى الإنسان إن يكون أجنبيا قادما من خارج الحدود ليجد عملا في ظل سلطة السيد شكري غانم وهو ما يشاركني فيه الدكتور العيساوي الذي أورد بيت الشعر المناسب لهذا المقام وهو:

حرام على بلابله الدوح ***** حلال للطير من كل جنس

واذكر إنني قابلت امرأة عجوز تعمل بالنظافة في أمانة الإعلام في ذلك الوقت مضى عليها ستة أشهر لم تأخذ مرتبا وتكاد تبكي لكل من تراه ، فهي بالتأكيد لم تخرج من بيتها لغسل المراحيض هواية وحبا في هذا العمل ولكن العوز والاحتياج أخرجها فكيف تستطيع مقاومة إيقاف المرتب عنها كل هذه المدة ، فذهبت متألما انقل حكايتها لكاتب عام الأمانة الذي كان يقوم وقام أمين لم يكن موجودا ، فكانت حجته إن المنتمين للتنظيفات يعملون بالأجر اليومي انتظارا لتعيينهم في الدولة ولكن السيد شكري غانم أوقف التعيين فأوقعنا في مشكلة معهم لأنه لا وجود في ميزانية الأمانة لبند يغطي العاملين بالأجر اليومي.

ولم أجد في منطقه منطقا لان المرأة لم تصدر قرارا لنفسها بتعيينها في هذا العمل وهي ليست معنية بكادر التوظيف أو كادر الأجر اليومي إنها تريد مقابلا لهذا العمل تواجه به مصاريفها ولكن لا احد ينصت لعذابات امرأة ليبية بائسة مثلها مثلها والسيد المهندس عامر عون الذي كان كاتبا عاما للإعلام يشهد على حالة هذه المرأة التي نقلت إليه ماساتها.

أعرف إن السياسات التي تتبناها اللجنة الشعبية العامة ليست مرتبطة بالضرورة بأمين اللجنة ، ولا يمكن تحميل مسئوليتها له وحده ، ولكن مشكلة الدكتور شكري غانم انه لم يكن يملك فضيلة الاعتذار عن سياسة لم يضعها وفضيلة الاعتراف بأفكار تقرها لجنته العامة رغم معارضته لها ، بل هو يتباهي بكل هذه السياسات التي تناكف المواطن وتطالب برفع الدعم عن السلع التي يكاد برغم هذا الدعم إن يعجز عن شراء كفايته منها لسوء ومحدودية وضعف هذا المرتب وعبر الإجراءات المتعسفة الناتجة عن الاقتصاد الذي تسيطر عليه الأجهزة البيروقراطية للدولة ، والتي غالبا ما تكون أكثر رحمة واقل ضراوة من اقتصاديات تترك لسوق عشوائي واقتصاد ((حرموجة)) كما أسميته في إحدى المقالات بمعني انه يجمع في خلطة عجيبة بين الحر والموجه.

ونأمل إن يكون الإنقاذ في التوجهات التي يتبناها قائد الثورة بإعادة توزيع الثورة لكي تصل الحقوق إلى أصحابها رغم انف الخبراء من حاملي شهادات الدكتوراه الذين سقطوا في هوة التناقض بين التنظير والتطبيق كما أثبتت تجربة الاقتصادي النابغة الأستاذ الدكتور شكري غانم.

ولا يهم إن يكون السيد شكري صاحب توجهات انفتاحية ليبرالية ، أو انه تقربا وممالأة للنظام الثوري صار يتبني الاقتصاد الموجه ، الخاضع لقبضة الأجهزة الإدارية ، كما لا تهمتي تنظير وخبراته في مجال الاقتصاد الدولي وما يعود به من حضوره لمؤتمرات دافوس وغيرها.

ما يهم هو الممارسة أثناء تقلده الوظيفة العامة وسلوكه العملي في هذه الإثناء والسجل الذي يتركه خلفه بعد إن يترك المنصب الذي جاء إليه محفوفا بتزكية عظيمة من قائد الثورة ، وبآمال عريضة أحاطه بها كتاب أمثالي وأمثال صديقه وصديقي الراحل محمد احمد الزوي ، وكلانا رافق رحلة الأستاذ شكري منذ بداياته ونحن في مطلع الشباب ، وننتمي لمرحلة عمرية واحدة ، واذكر شخصيا انه مع صديقي الشاعر الراحل علي الرقيعي كانا اقرب صديقين يقفان بجواري أثناء زفافي وأكثر من كل الآخرين نشاطا وحماسا في القيام بواجب الصديق في تلك المناسبة . ولا اعتقد إن الراحل محمد احمد الزوي كان اقل مني حبا والتصاقا بهذا الصديق ، ولعله لم يكن اقل مني خيبة أمل فيما أسفرت عنه الأيام وما أظهره المحك العملي عندما تولى هذا الصديق أعلى المناصب .

وحيث إنني بدأت بذكر المقالات الثلاثة التي قرأتها لكاتبين وكاتبة يردون على ما اعتبروه آراء ومواقف صدرت عن صديقنا شكري تظلم المواطن العادي وتنزل الضرر به فإنني أعود لأقول إنني أشارك هذه الأقلام أفكارها مهما كانت قاسية في بعض المقاطع كما في مقالة الشاعرة الأستاذة تهاني دربي وأقول ما قاله صديقي وزميلي الأستاذ عبد الرحمن الشاطر عند استهلاله لمقالة رده على آراء السيد شكري غانم بان الخلاف لا يفسد للود قضية راجيا مثله إن ما قلته من كلام لا يفسد قضية الود بينه وبينه وان يبقى الجانب الذاتي في خانته الدافئة والعامرة بالود والمحبة والتقدير للذكريات التي جمعت بيننا في مراحل مختلفة من العمر.

وان يبقى الجانب العام الذي يتصل بوجوده في أعلى منصب في الجهاز الإداري للدولة خاضعا على الدوام للمساءلة والمحاسبة والمراجعة من كل مواطن ليبي سواء كان كاتبا مثلي معنيا بالتعاطي مع الشأن العام أو لم يكن.

وأقول ختاما ليس هذا تقييما للدكتور شكري غانم وحياته العملية وما سجله من نجاح وإخفاق أثناء احتلاله لأعلى منصب في الجهاز التنفيذي وإنما شهادة أقدمها في حدود ما رأيت وعرفت وهو بالتأكيد قليل جدا لما هو موجود فما خفي سيكون دائما أعظم مما نعرف كمراقبين من بعيد سواء في الجانب الايجابي أو السلبي وادري الناس بحياتهم هم أصحاب تلك الحياة أنفسهم ، وجدير برجل يملك ثقافة ومعارف وقدرة شكري غانم على التعبير إن يكتب تجربته ويضعها إمام الرأي العام ينصف بها نفسه ويضع على الورق جزءا من تاريخ المرحلة يعرفه أكثر من غيره ، وللصديق الدكتور خالص المودة والتقدير.





الإسم : الواتق بالله
2010/03/23
ياسيادة الدكتورالمال والسلطان يطغي الإنسان ولوكان من كتب بشأنه المقال إنحاز للمواطن وتذكرإنه قام بكراءنصف بيته لأنه محتاج ماضحك عليه الثعلب وجعله تابع له كلمة لاأودأن تفوتني أثمن ذكرك لجادالله وأسأل له كل الخير


الإسم : اس تربيع
2010/03/23
كنت مذهلا وانت ترصف سردا لعلاقة ربطتك بصديق يبدو انه عرفك عن قرب اكثر منا فلم يلتفت اليك. اعرفك انا ايضا ولا ارى لك موقفا (…) رغم كل المكافأت التي تتوارد على جيبك يمينا وشمالا. ان الفرص التي اتيحت لك لم تتح لاى مثقف او محب للقراءة ليبي. والمناصب التي تقلدها من امين اتحاد الادباء والكتاب الى كاتب مقدمات وحجم العطايا التي سمحت لك بالتنقل متى تشاء بين طرابلس ولندن اكثر من تنقلك بين طرابلس ومزدة. اما الشقق في بلاد الافرنج ودراسة الابناء فلا داعي لذكرها وها انت تندب حظك بانك لم تجد من غانم ما توقعت على المستوى الشخصي من اطراء مادي رغم انك لم تلتفت اليه عندما كان في اشد الحاجة اليك وانت تتمرغ في عطايا السلطان. واذا كانت رحلة الى القاهرة تحتاج لهبة بمبلغ 80 الف دولار نثرية ومصروف جيب فكم هي الهبات الاخرى ما ابعدك عن ان تلقن الدكتور شكري غانم او ان تقيم اداءه. اسفي عليك واضيف قدمت لك جهد علمي ذات مرة لم تنصفني ولا زلت اتحسر على المبلغ الزهيد الذي رميته لي. وانا انسان بسيط الحال احتاجها. تذكرني انا لست من اثرياء الاقلام. وان كان احمد ابراهيم قد انصفني عندما رد على ما كتبت. وبحكم معرفتي بك سوف تبحث عن مخرج للازمة التي اوقعت فيها نفسك وتكتب ما يرضيهم عما قريب. اذ اللوم عاد عليك بما لم تتوقع ومن من لم تتوقع. احمد ابراهيم وليس شكرى غانم الغير مهتم بك منذ آمد لمعرفته الجيدة بك اكثر مني. خلخل


الإسم : بحر البرج
2010/03/24
هل لاحظتم ان (…) شديد الحرص ان (يتحصل) على اي شئ ولو كان شكرا من شكري ليوظفه في الحصول على شئ آخر من شخص آخر. وهكذا ديدنه منذ بداية خربشاته على الصحف التي لم تعكر صفو الحكام يوما. سواء في العهد الباهي او القحصي او حتى المصري. حيث يقيم البيه على ضفاف النيل ويكتب على سوزان تميم. ولا يكتب على مذبحة ابوسليم. مثلا مثلا يعني


الإسم : فلاد الوالاشي
2010/03/24
أولا : هل طلب منك احد ان تقيم غانم؟ ماالداعي لهذا الآن؟ ثانيا: اذا كان هذا حال كبارنا والعاقلين منا فماذا نقول نحن (عامة الشعب )؟ تقطر الغيرة والشخصنة يا سيد من سطور مقالتك العجيبة. يبدو لي انك تحب د. غانم بجنون. تمقته بجنون. تحسده بجنون. تحتاج اليه بجنون. وما عتابك الملتوي في مقالة بدأتها بالمديح وانهيتها بالردح وتدخلت بشكل سافر في خصوصيات الرجل في اشارتك لقصة ايجار بيته لترميه بتهمة ما انت ادرى بنيتك من وراءها. ليس المهم ما نكنه نحن لغانم بل المهم ما ( كنا ) نكنه لك انت سيدي الفاضل. غبقري كديستوفيسكي هو من يستطيع تحليل واستخلاص العواطف العجيبة التي كانت تسيطر عليك لحظات كتابة المقال. تمننت عليه بتعريفك اياه للعمير و اتهمته من وراء جدار في قصة قصر الضيافة وابديت ولهك به في بداية المقال ! عجبي.

– هموم ليبية على موقع الشفافية

رسائـلــكم

كيف تم تبليغنا بوفاة أخي الشهيد عادل حسين القاضي سلوى حسين القاضي
لا نريد أكثر من حقنا الوارد بالقرار رقم اثنين عثمان اسماعيل
الاقطاعيون الجدد فى مدينة بنغازى بلقاسم
الى المهندس عبدالمجيد القعود: هذا ما جناه الرجيم علينا وما جنينا على احد العاملين بمركز البحوث الزراعية
مدير عام المؤسسة الوطنية للنفط …وتصفية الحسابات مستخدم غاضب
المشاشطة تستغيثكم مسكين
الى أين أذهب لأستعيد (…) كرامتى وأمنى؟ ابنة درنه
…. لقد اسقطنا الوزير عز الدين الهمالي
مقتطفات من رسالة موظف بشركة سرت للنفط حول الفساد بالشركة محمد أحمد
الأمن في أيدي فاسدة مواطن
نموذج للفساد: رئيس مجلس ادارة شركة نقل يختلس 20 مليون دينار بلا رقيب مواطن
الاستيلاء على قطعة أرض للدولة الليبية بصبراتة وبيعها بثلاثة ملايين عبد السلام عمر
الفساد المالي بشركة سرت للنفط احد الموظفين
تحيا دولة الحمير…يا مصرف البرسيم منصور عبد الله
بإسم الساعدي تم الإستيلاء على مقر نادي الأندلس (قرطبة) وربما بيع بـ 6 ملايين دينار شباب حي الأندلس
أتحداكم أن تنشروا هذا المقال يا شفافية قارئ متابع
“عاجل جدا”: ما وراء كواليس حجب اليوتيوب والمواقع الليبية في الخارج مواطن وطني
نادم ولم أجد الحل سالم الفزاني
أيها الليبيون البواسل .. يارجال ونساء النفط هل سمعتم؟ .. بموقع الشفافية !؟ أنا مسئول
رسالة عاجلة للذكتور شكري للتدخل لحل بعض المشاكل بشركة سرت أحمد ماهر
صرخة من داخل مركز الامراض السارية محمد على
الى اين و الى متى يا ليبيا !؟ عوج بن عناق
التعدي على ملعب الساعدي معمر مواطن
تحيا شعبية الحقراء حقا الجارح
حتى انت يا بومطاري ..انها كبيره ورب الكعبة مستخدم بالشركة
الأساليب التي يتبعها مدير إدارة الخدمات بشركة سرت للنفط عبد الصادق
إلى ،، الدكتور الفاخري ..،، قالو لنا أنه ” الأب الروحي لك” مفتش متقاعد
الإفراج على نائب مدير عام مصلحة الضرائب؟ من داخل مكتب النائب العام
يارجال النيابة و القضاء … إذا عرف السبب بطل العجب مواطن ليبي مطلع
إستغاثة لمن لازال لديه ضمير عاشق ليبيا الى الأبد
تنويه عمار محمد عمار
اولاد يجلبون الفخار.. واولاد يجلبون العار ابوالهول
عاجل جدا: جلود يتعرض للإزالة بغرض التظوير مراقب من طرابلس
مصلحة البطالة والتجهيل المهني مواطن غيور على الوطن
عاجل من بني وليد… ونداء عاجل الى منظمة الصحة العالمية مواطنون
يا للعجب : الحق اصبح كذباَ والخراب اصبح بناءَ والمفسد اصبح مصلحا عبد السلام الهوني
الصفقات على حساب كرامة ليبيا أحمد محمد أحميد
المستشار القانوني بمركز الامراض السارية يتهمني بمعارضة الشعب الليبي صهيب عبدالحكيم
عصمليات … كم عدد سلطات شعبيات في ليبيا؟ حزّر فزّر ..! رمضان جربوع
قضية الضرائب .. ومعركة الفساد في ليبيا بلغت ذروتها.. موظف في مصلحة الضرائب
الضرائب.. دكتاتورية أم مصلحة أحد منتسبي المصلحة
رد على مقال سالم عمران ابن ليبيا البار
رسالة مفتوحة موجهه إلي النائب العام و المحامي العام بمجمع محاكم الزاوية صالح عبد الله الصويعي
صندوق الإنماء الإقتصاد والإجتماعي والفساد في الشركة الليبية للتبغ على أحمد
نفوذ المراقب المالي بشركة سرت للنفط مستخدم
أكاذيب تكشفها حقائق .. بالمركز الوطني للوقاية من الأمراض السارية والمتوطنة ومكافحتها علي أبوالقاسم الهلاش
الرأي والراي الآخر حول قضية “اعتقال نائب مدير عام مصلحة الضرائب” رسائل
من ديوان النيابه العامه يهاجم الفساد موظف بالنيابة
رد على مقالة “من مظاهر الفساد في ديوان النيابة العامة متابع
رد على موظف الضرائب مدعى النزاهة موظف بنيابة