– القمم العربية : صناعة اللاشيء

القمم العربيّة: صناعة اللاشيء

الأمين العام للجامعة العربيّة عمرو موسى ووزير الخارجيّة المصري أحمد أبو الغيط (أرشيف ــ أ ب)الأمين العام للجامعة العربيّة عمرو موسى ووزير الخارجيّة المصري أحمد أبو الغيط (أرشيف ــ أ ب)مَن مِن العرب يتابع مجريات القمم العربيّة؟ مَن مِن العرب يقرأ البيان الختامي البليد للقمم العربيّة؟ مَن مِن العرب ينتظر ليرى الصور التذكاريّة الخاصّة بالقمّة عندما يتحلّق الطغاة المكروهون من شعوبهم حول ملك النفط السعودي؟ من يأخذ تهريج عمرو موسى الموسمي على محمل الجدّ؟ متى كانت القمم العربيّة مكاناً تحلّ فيه المعضلات العربيّة؟ ومتى كانت الجامعة العربيّة تعبيراً عن التوق للوحدة أو حتى للتضامن العربي؟ أشكال وألوان من فولكلوريّات النظم العربيّة تزيد بؤسنا بؤساً

أسعد أبو خليل*
ألقيتُ قبل أسبوع خطاب الافتتاح في اجتماع «نموذج الجامعة العربيّة» الذي يتنافس فيه طلاب وطالبات من جامعات أميركيّة في تمثيل صوري للدول العربيّة المنضوية في إطار الجامعة العربيّة. حرت في ما أقول لجمهرة من الطلاب يُطلب منهم لغرض الدراسة أخذ الجامعة على محمل الجدّ. قلت للطلاب إن مهمتهم ليست سهلة إطلاقاً. إن عليهم تقليد أدوار ومواقف من الصعب اعتناقها. كيف يمكنهم أن يمثّلوا زعماء وأنظمة تقطر الدماء من أيديهم وتنضح خطبهم بالنفاق؟ وكيف لهم أن يزعموا أنهم يمثّلون أنظمة تزعم كذباً أنها تصنع قراراتها بنفسها؟ لكن هناك من سأل عن طبيعة بقاء التسلّط العربي، وشرحت للتلاميذ أن حكومتهم الأميركيّة الصادحة بشعارات جوفاء عن الديموقراطيّة هي التي تمدّ (معظم) الأنظمة العربيّة بسبل البقاء ووسائل القمع. الجامعة العربيّة لا تؤخذ على محمل الجدّ إلا في الصفوف الجامعيّة الدراسيّة حيث يدرس التلاميّذ طرق عمل الجامعة.
تاريخ الجامعة العربيّة جزء من التاريخ الاستعماري للمنطقة العربيّة. لم تكن الجامعة يوماً بوتقة لوحدة الدول والشعوب. هي مثل خطة «تحرير فلسطين» التي أودعت المهمّة للملك المُتلقّي الرشى من الصهاينة. الخطة كانت تهدف لا إلى التحرير بل إلى تنفيس احتقان الشعوب وتحوير أنظارهم. أنشأ الاستعمار البريطاني الجامعة العربيّة من أجل: 1) تنفيس الاحتقان الوحدوي المختلج في صدور الشعب العربي آنذاك. 2) جمع الأنظمة الموالية للمشيئة الاستعماريّة في إطار واحد لتسهيل تنسيق الطاعة العربيّة

الاستعمار البريطاني أنشأ الجامعة العربيّة لأربعة أهداف بينها تنفيس الاحتقان الوحدوي وتحقيق وعد بلفور

الرسميّة. 3) تنقية الخلافات بين أدوات الاستعمار في المنطقة والتقليل من المنافسة بينها على الطاعة. 4) تحقيق وعد بلفور بأقل خسائر سياسيّة ممكنة. الجامعة العربيّة واجهت امتحانها الأوّل في محنة فلسطين. سقطت مذّاك، ولم تنهض مذّاك. لكن الشعب العربي لم يفقد أمله في الجامعة العربيّة إلا بعد عقود أخرى من الخيبات والهزائم والوعود، وأشعار أمين الحافظ ونكاته.
نماذج القيادات والزعامات العربيّة كانت مضحكة منذ البداية. تتذكّر صور الوجوه للقادة وهم يتحلّقون حول طاولات للنظر في مسألة مواجهة الصهيونيّة على أرض فلسطين. تقرأ صحف تلك المرحلة. كانوا يتداورون التصريحات عن خطط «سريّة» لهم للحفاظ على فلسطين، وكانت الناس والصحف تهلّل لهم. لكن التاريخ وأرشيفه لا يرحم. تقرأ عنهم واحداً واحداً وتعلم أن بعضهم كان يسرّب للصهيونيّة المداولات السريّة عن خطط لا قيمة لها للأنظمة العربيّة. وتقرأ ما جاء في ما يُنشر من أرشيف عن «تنسيق» بين بعضهم بعضاً وبين الصهاينة. كان الصهاينة يتلقّون (كما جاء في كتاب آفي شلايم «التعامل عبر الانقسام») تقارير عن مداولات عربيّة سريّة أولاً بأوّل.
تغيّر تاريخ الجامعة العربيّة بعد صعود جمال عبد الناصر. لكن عبد الناصر لم يستطع إحكام السيطرة على الجامعة العربيّة. صحيح أنه كان يُنصّب أمناء الجامعة، لكن الأنظمة في الخمسينيات والستينيات كانت منقسمة حول مشاريعه وطموحاته. لم يكن عبد الناصر يواجه حلف الأنظمة الرجعيّة فقط ـــــ هذا الحلف الذي كان يُشار إليه سخريةً بـ«أذناب الاستعمار» وشتائم مشابهة أطلقها إعلام المرحلة المُسلّي (من لا يفضّل أحمد سعيد على طارق الحميد؟) بل إن عبد الناصر عانى أيضاً من مزايدات البعث. كم أتقن البعث فن المزايدة. كان البعثيّون يزايدون على عبد الناصر، ثم يزايدون بعضهم على بعض: البعث السوري ضد البعث العراقي والجناح المدني ضد الجناح العسكري، وهلم جرّا. وبدأ تقليد اجتماعات القمّة.
كانت القمّة الرسميّة الأولى لمواجهة مشروع إسرائيل في تحويل نهر الأردن. اجتمعوا ودانوا وذكّروا باجتماعات القادة قبل احتلال فلسطين. لا خطط جديّة ولا ثقة بين القادة، والمؤامرات في ما بينهم كانت أفعل بكثير من مؤامراتهم المزعومة ضد إسرائيل. لكن الجامعة العربيّة كانت فاشلة قبل أن تبدأ. لم تستطع، خلافاً لمنظمات إقليميّة أخرى، أن تعرّف سبب وجودها، ولا أحد يتفق على أبسط مهماتها. بالعكس: كانت مكاناً لتسعير الخلافات العربيّة وإفشال حلّها. المعسكران المتقابلان في الستينيات كانا يحاولان جرّ المزيد من الدول إلى قطبيهما.
لكن جمال عبد الناصر كان سيّد القمم العربيّة وخير من استخدمها لغايات دعائيّة وسياسيّة. ينسى البعض أن النظام الناصري، رغم الكاريزما المميّزة لزعيمه، أجاد استخدام الدعايّة السياسيّة كثيراً. تتذكّر وتقرأ عن دور «صوت العرب» (وهناك أطروحات كُتبت عن الموضوع)، وتتيقّن أن نظام عبد الناصر ـــــ لو كُتب له أن يبقى ويعمّر ـــــ كان سيتفوّق على الجميع في عصر الفضائيّات. كان النظام الناصري يستخدم القمم العربيّة كي يظهر الزعماء العرب في موقع دوني ووضيع مقارنة بعبد الناصر. كان عبد الناصر يظهر مظهر الأب الراعي، وكان الجميع يظهر مظهر الأولاد العقوقين الذين يحتاجون إلى حكمته للمسير والتلمّس. ثم إن عبد الناصر كان معتمداً على ما يفتقر إليه غيره من الزعماء: تأييد شعبي حقيقي و«شرعيّة شعبيّة». لكن عبد الناصر أتقن أيضاً الخطاب المُسكّن والواعد. لهذا، فإن انطلاقة الثورة الفلسطينيّة، وخصوصاً بعد هزيمة 1967 الشنيعة أقلقت النظام المصري. وبعد قبوله بمبادرة روجرز، أقفل عبد الناصر إذاعة الثورة الفلسطينيّة من القاهرة. كان عبد الناصر لا يسمح بالمزايدة، وخصوصاً إذا أتته من اليسار (هذا يفسّر نقمته القويّة على البعث، لأن البعث أتقن الخطاب والتهديد الفارغ من دون إقرانه بأعمال، على طريقة «نحن نختار مكان المعركة وزمانها»). عبد الناصر فشل فشلاً ذريعاً في مواجهة إسرائيل، ولا يمكن إعفاؤه من المسؤوليّة، لكنه ـــــ للإنصاف ـــــ كان يعدّ العدّة لحرب أخرى مع إسرائيل، تلك الحرب التي بدأت بنصر في اليوميْن الأولّيْن عام 1973 قبل أن يصرّ السادات على تقديم هزيمته هديّة إلى الولايات المتحدة للتقرّب منها ومن إسرائيل وراءها.
مات عبد الناصر وفقدت اجتماعات القمم تألّقها في أعين الناس. من كان ينتظر خطاب الكتائبي المبكّر، شارل حلو، في القمم العربيّة؟ من كان يتابع هذيان العقيد القذّافي «الثوري»؟ من علّق آمالا على حزب البعث في أجنحته المتحاربة والمتنازعة؟ من صدّق وعد الملك فيصل بالصلاة في القدس، فيما كان تمنّيه تنبؤاً مبكّراً بزيارة على نسق زيارة السادات المشؤومة؟ مات عبد الناصر وفقدت القمم العربيّة قدرتها على جذب اهتمام الناس. ثم إن القمم حتى في عهد عبد الناصر لم تقرن البيان والخطاب السياسي بالعمل. تحدّثت قمّة الخرطوم الشهيرة بلاءاتها عن موقف حاسم ضد إسرائيل، فيما كانت الأنظمة العربيّة جمعاء، بما فيها النظام المصري، تعدّ العدة لتسوية أو صلح أو صفقة مع العدوّ. لكن حرب 1967 ألقت بظلال ثقيلة. رفع عبد الناصر العلم الأبيض مرّتين في ذلك العام: مرّة في صحراء سيناء (بسبب خذلان رفيقه المشير له) ومرّة أخرى في الاجتماع الأول للقادة العرب بعد الهزيمة. استسلم عبد الناصر أمام الملك فيصل وبدأ صعود الحقبة السعوديّة (أو الشخبوطيّة، بتسمية ياسين الحافظ).
وشهدت اجتماعات الجامعة عبر العقود حفلات من الشتائم بين البعث العراقي والبعث والسوري، وبين القذّافي وغيره، وبين عرفات والملك حسين. وصعد الملك السعودي: فيصل ثم فهد من بعده (لا تُحسب حقبة خالد المنصرف للورع ولتربية الصقور). المال، للمكافأة والعقاب، كان سيّد الموقف. الانقسام الحاد بين معسكر رجعي ومعسكر تقدّمي ما عاد صالحاً تحليليّاً. الانقسام البعثي والخلاف المصري ـــــ الليبي في عهد السادات صغّر المسافة بين معسكريْن لم ينقسما إلا بفعل القرار البياني ـــــ الخطابي. والتنافس كان على أشدّه لاستضافة القمم. السعوديّة كانت تحظى بحصّة الأسد، فيما كان العراق يحضّر نفسه لصعود صدّام حسين وطموحه الإقليمي المروّع (هؤلاء الذين يحتفلون بميلاد صدّام في بيروت وبذكرى تبوّئه السلطة، ألا يشعرون بأنهم يرقصون على قبور ضحايا صدّام، أم أنهم يعتبرون أن قصّة قمع صدّام ومجازره قصّة مختلقة من أساسها؟).
لكن السؤال البديهي هو: لماذا تستمرّ الجامعة العربيّة التي تتلقّى شحّ التمويل بشق النفس (ما خلا الترويج الباهظ الثمن لمبادرة الملك عبد الله ـــــ فريدمان للتطبيع الكامل مع إسرائيل عندما رصدت المملكة الوهّابيّة الملايين لعرض الاستسلام العربي المُهين أمام أعين القارئ الأبيض في الغرب في صحف غربيّة مقروءة وغير مقروءة). لماذا تستمرّ الجامعة العربيّة ولماذا يستمرّ أمينها العام في تهريجه وفي قهقهته المُجلجِلة فيما يُقتل الأطفال في غزة، وهو الذي لا يظهر وقوراً إلا عندما يرحّب بضيوفه السعوديّين أو عندما يستدعيه أبو جمال مبارك للقاء عاجل لإصدار تعليمات؟ ولماذا تستمرّ الجامعة العربيّة في الوجود في الوقت الذي دشّنت فيه الساداتيّة عصر القطريّة الأوحد؟ من يتحدّث اليوم عن الوحدة العربيّة أو عن عمل جدّي عربي ـــــ باستثناء وزراء الداخليّة العرب الذين يُشكرون لما يفعلون في تنسيقهم لوسائل تعذيب المواطنين في أكثر من بلد عربي؟ يُشكر وزراء الداخليّة العرب على جهودهم في مقارنة وسائل التعذيب والتنكيل من أجل نشرها في ربوع الوطن العربي. يُشكر الأمير نايف بن عبد العزيز لحرصه على كهربة الأعضاء التناسليّة للمعارض العربي بأحدث الوسائل الكهربائيّة. يهذي القذافي عن وحدة أفريقيّة، ولكنه لا يؤخذ على محمل الجدّ لا في العالم العربي ولا في أفريقيا. فقط في واشنطن ولندن يؤخذ الرجل على محمل الجد بسب استداراته المُلائمة للحقبة البوشيّة.
الملك عبد الله بن عبد العزيز (أرشيف ــ رويترز)الملك عبد الله بن عبد العزيز (أرشيف ــ رويترز)هناك أسباب عدة لاستمرار الجامعة العربيّة، وبعضها لا يتعلّق بالعرب أنفسهم. الجامعة موجودة لأسباب فولكلوريّة. ليست بأهميّة مهرجان الجنادريّة، ولكنها تمثّل اجتماعاً صورياً من أجل جمع القادة العرب في صور تذكاريّة مرّة في السنة. الذين يتقاتلون ويتآمرون ويحاولون اغتيال بعضهم بعضاً، يبتسمون أمام الكاميرا، ويظهر شبه كبير بينهم وبين اجتماع القادة العرب بالطرابيش في الأربعينيات. لماذا لا يعتمر عمرو موسى طربوشاً هو الآخر؟ والشبه يبدو أكثر في صور أمراء النفط وملوكه: هؤلاء هم الأبناء أو الأحفاد، لا غير. لكن الجمهوريّات العربيّة باتت تورّث هي الأخرى. ألم يجعل حسني مبارك مصر أداة وألعوبة بيد إسرائيل فقط لكسب تأييد الكونغرس الأميركي لتوريث «المواطن» جمال مبارك؟ الولايات المتحدة تريد المحافظة على الجامعة العربيّة لأنها تسبغ (بنظرها هي) شرعيّة ما على ما تريد من الزعماء العرب إصداره من قرارات. المثال الساطع هو في تلك القمة الهزليّة التي رتّبها حسني مبارك على عجل صيف 1990 بأمر من جورج بوش الأب لتحضير المنطقة لحرب وحشيّة على العراق (فاقتها وحشيّة الحرب التي تلتها في 2003). لا تريد الولايات المتحدة شرذمة أدواتها في المنطقة العربيّة وخصوصاً أن كل الدول العربيّة، ما عدا دولة أو دولتيْن، تطيع المشيئة الأميركيّة من دون سؤال أو جدال. لكن الولايات المتحدة تستعين أحياناً بجامعة عربيّة مصغّرة تضمّ الأدوات الخلّص والحلفاء الأكثر طاعة (الأردن، السعوديّة، الإمارات العربيّة المتحدة، المغرب، مصر، الكويت والبحرين) حين تريد أن تنسّق خططاً ذات طبيعة عسكريّة أو أمنيّة.
الرئيس الليبي معمّر القذافي (أرشيف ــ أ ف ب)الرئيس الليبي معمّر القذافي (أرشيف ــ أ ف ب)ولماذا تتخلّى الولايات المتحدة (وإسرائيل إلى جانبها) عن الجامعة العربيّة وهي تعمد إلى إخماد نار الغضب المُستعرة في أوساط الرأي العام العربي على جرائم إسرائيل المستمرّة؟ أي إن للجامعة دوراً في تنفيس الاحتقان العام. ألا تختتم أعمال القمم العربيّة بمؤتمر صحافي مُتلفز لعمرو موسى يعمد فيه إلى تعداد الأسباب التي تمنع العرب من اتخاذ موقف حازم وجازم من حروب أميركا وإسرائيل؟ أي إن المهمّة باتت دعائيّة في صف «راعي» الحروب الأميركي.
لكن القادة العرب لا يزالون يجتمعون ويتقاطرون بهمّة ثقيلة في مؤتمرات القمّة التي قال فيها عمر أبو ريشة ما قال (لكنه لم يُثبتها في ديوانه لأنه كان كثير التملّق للأمراء والملوك في أشعاره). وأخيراً اكتشفوا نعمة المداورة في انعقاد القمم. تدور على عواصمهم كي يتناوب الطغاة على قطف هيبة الضيافة. يذهب الطاغية إلى المطار ليقبّل وجنات زعماء كان قبل أيّام يخطط لقلبهم من السلطة، أو لاغتيالهم. ومشهد لقاء المطار من المشاهد الثابتة في الحياة السياسيّة العربيّة. مدرسة في النفاق السياسي والمداهنة. يصطفّون في المطار لإلقاء التحيّة وللظهور مظهر الزعيم الإقليمي.
وليس من المبالغة في شيء القول إن زعماء العرب دون استثناء يعانون عقدة عبد الناصر (الطريف أن حازم صاغيّة ذكر قبل أيّام أن «عرفات، الأسد، القذافي، صدّام» كلهم فشلوا في تقليد عبد الناصر، أو الحصول على هيبته الشعبيّة. غاب عن تعداد صاغيّة ملوك سعوديّون، من فيصل إلى الذي تصعب عليه اليوم قراءة جملة عربيّة واحدة. إلى الجنادريّة تتجه الأعناق). صدّام حسين دشّن لطموحه الإقليمي ولرغبته في الصعود إلى منزلة عبد الناصر في قمّة بغداد الشهيرة. أنفق الملايين في حينه من أجل أن يبهر الزوّار والإعلاميّين العرب الذين كان يتلقّى الواحد منهم سيّارة مرسيدس ومبلغاً من المال لمجرّد الحصول على شرف مقابلة صدّام. لكن قدرة واحد من الزعماء على البروز ـــــ حتى كمُقلِّد مضحك لقيادة جمال عبد الناصر ـــــ اصطدمت بغياب صارخ للكاريزما وبالتناحر العنيف بين القادة العرب الذي بلغ مرحلة الصراعات الدمويّة في السبعينيات والثمانينيات. لكن صدّام استطاع في حربه على إيران أن يشكّل نقطة استقطاب للالتقاء الشخبوطي. استمرّ ذلك حتى اجتياح الكويت.
لا، يمكن الركون إلى القمم العربيّة من المنظار الأميركي ـــــ الإسرائيلي. قمّة بيروت عام 2002 شكّلت وصمة عار في تاريخ العار المتراكم في سلسلة القمم العربيّة. كعادته، يفخر لبنان بالقشور. النظام اللبناني زها وارتدى حلّة العيد أمام أطفال المدارس والمراسلين الأجانب. ظن لبنان أنه حاز شرفاً ما بعده شرف. لكن لبنان يفخر حتى بالإهانات من الرجل الأبيض، لأنها تأتيه من… الرجل الأبيض. ترتّبت قمّة بيروت على يد الأمير عبد الله والأمير نوّاف والأمير سعود الفيصل من أجل جورج بوش. كانت فرائص العائلة السعوديّة المالكة ترتعد في ذلك الحين. الغضب الأميركي (في الكونغرس والإعلام والرأي العام) تطلّب خدمة لإسرائيل عاجلة من جانب خادم المصالح الأميركيّة في المنطقة (تستّر الصحف العربيّة على نشر وثيقة دبلوماسيّة بريطانيّة من الأرشيف تتحدّث عن خطة أميركيّة لغزو دول النفط العربيّة، التي تشتري السلاح الأميركي لدعم الخزينة الأميركيّة ثم تعد واشنطن العدة لغزوها في حال عدم الطاعة). قمّة بيروت هديّة سعوديّة لإسرائيل من أجل كسب الرضا الأميركي. وانصاعت كل الأنظمة العربيّة لأنها هي الأخرى لا تمانع، إن لم تكن تحبّذ تقديم هدايا لإسرائيل لكسب الرضا الأميركي. مروان المعشّر زها في كتاب له بالإنكليزيّة عن «الوسط العربي» ـــــ كأن المعشّر يمثّل تيّاراً شعبيّاً في طول العالم العربي وعرضه ـــــ بدوره في إجهاض الكلام عن حق العودة في المشروع المهين لتاريخ النضال الفلسطيني.
القمم العربيّة تستمرّ لكننا في عصر الفضائيّات المئات. الرأي العام العربي لديه ما يلهيه: مسلسلات ورياضة وبرامج زعيق بالإضافة إلى مشاهد تسليع المرأة المغلّفة بموسيقى الأمير الوليد ـــــ هذا الأمير يختار لنا الموسيقى وقد يختار لنا طعام الفطور (فول أم بطاطا حَرّة؟) ولون الملابس عمّا قريب. القادة العرب يجتمعون في تقليد لم يعد يحظى بتغطية ملائمة. تجهد صحف الأنظمة لاصطناع أهميّة ما في التغطية. لكن الجهد صعب. التفكّك في الجسم الرسمي العربي أضعف من قدرة الأنظمة على تصنّع التضامن. محاور إقليميّة في داخل محاور إقليميّة، كما أن الأنظمة الموالية لأميركا تتنافس في الذهاب أبعد وأبعد في موالاة أميركا. أولاد الشيخ زايد، مثلاً، يريدون البروز في خدمة أميركا والتفوّق على السعوديّة والأردن ومصر في الطاعة. أميركا تقدّر لهم ذلك حسن
التقدير.

قمّة بيروت العربيّة عام 2002 كانت هديّة سعوديّة لإسرائيل

تقرأ بيان القمّة الأخير في ليبيا وتتيقّن أن هؤلاء ليسوا ولاة أمرهم. تأتيهم الأوامر، وتحدّد لهم واشنطن موعدها المُفضّل لعقد القمم. السعوديّة ومصر تعملان كالمُنفّذيْن. وعندما يشطّ أحدهم، يتعرّض للتوبيخ. لم يستطع الملك السعودي، أو لم يجرؤ، على مصالحة النظام السوري في عهد بوش. وعندما استعمل الملك، الذي يحتاج إلى أن يخضع لدورة في محو الأميّة، عبارة «الاحتلال غير الشرعي» في إشارة إلى… الاحتلال الأميركي غير الشرعي للعراق، تعرّض للتوبيخ والتقريع الشديديْن من مندوبين عن الإدارة الأميركيّة. توالوا على حمل الرسائل إليه، وفهم الإشارة. لم ترد العبارة على لسانه مذّاك. كما أن أميركا أوضحت له ولغيره أن قدرته على المناورة واللعب على الحبال لا يمكن أن تحيد عن خطة مباردة توماس فريدمان للسلام والتطبيع مع إسرائيل. أتت القمّة لتكرّس ذلك. والقمم العربيّة كانت في السابق تتحدّث عن خطط لتحرير فلسطين وعن رصد أموال للمعركة. اليوم، تتضمّن بيانات القمم كلاماً عن إرسال «التحيّات» لصمود الشعب الفلسطيني، فيما تفرض الأنظمة العربيّة حصاراً خانقاً على شعب فلسطين في غزة. التحيّات لشعب مُحاصر مرتيْن، وحصار ذوي القربى أشدّ مضاضةً…
الحل يكمن في إلغاء الجامعة العربيّة وفرطها، وفي تشكيل جامعة عربيّة شعبيّة تصل بين أبناء الشعب العربي وبناته من خلال هيئات ومنظمات وقطاعات حرة للمجتمع المدني. أما عمرو موسى، فيمكنه أن يدير برنامجاً حوارياً تلفزيونياً. التهريج على أنواعه مرغوب في شاشات آل
سعود.
* أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة كاليفورنيا
(موقعه على الإنترنت:
www.angryarab.blogspot.com)

عدد السبت ١٧ نيسان ٢٠١٠ | شارك

أرسله القاضي (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-04-22 08:13.

لم تكن القومية العربية فكرته بل كانت الأفكار القومية المصرية هي المسيطرة في نشأته. ولكنه استقاها من القوميين العرب في سوريا ولبنان ومن الأحزاب القومية كحزب البعث كنظريات. أما المصريين فلم تكن الوحدة العربية هاجسهم و عبد الناصر أولهم إلا للسيطرة على هذه الدول ومعاملتها بفوقية والشاهد هو فشل الوحدة بين مصر وسوريا.
لقد تخلى عبد الناصر عن فلسطين منذ كان ضابطاً في الجيش المصري و حوصر في غزة عام 1948. وجاء بعده السادات ليتخلى عنها كلياً في مفاوضات كامب ديفيد بعد أن كانت تحت السيطرة المصرية حتى 4 حزيران 1967.
لم يكن عبد الناصر إلا ملك الخطابات النارية التي تشعل الجماهير و لا أشبهه في أيامنا هذه إلا بحكيم القوات اللبنانية الذي يجعجع بلا طحين. لقد كان زعيماً مصرياً بامتياز أمم قناة السويس وأنشأ السد العالي كان ارتجالياً بلا حكمة ولا تخطيط. تخبط بين الشرق والغرب واختار الرمادي (عدم الإنحياز).

أرسله القاضي (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-04-22 02:47.

أريد فقط التذكير أن منظمة جامعة الدول العربية هي منظمة دورها لا يقتصر على السياسي الفاشل حسب الدكتور أسعد ولكن توجد فيها نشاطات ثقافية اجتماعية واقتصادية على امتداد مساحات الدول الأعضاء الأعداء. إن ما ذكرته ليس قصوراً من الجامعة بل من الدول العربية المتناحرة أنظمةو”شعوب”. ولنذكر الربط الكهربائي و خطوط الغاز. المشكلة أن العرب كدول وأنظمة لم تع أن عليها أن تتحد ولو اقتصادياً لمواجهة التحديات وباقي التحالفات العالمية.
أما ما ذكرته عن القمم العربية فليست سوى فيلم الحدود لدريد لحام. ولن يستطيع الحكام العرب صنع أي شيء سوى محاولة الحفاظ على عروشهم وكروشهم.

أرسله هيفاء ذياب (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-04-21 19:07.

بالمناسبة يا حنظلة:ليس في كلمة”شاطر”ما يسيء، فالمفردات -كما تعلم- يمكن أن تتغير دلالتها مع الزمن،وأستطيع أن أقول لك إنك شاطر في ذلك التعليق الذي شرحت لي فيه”نازداروفيا”إذ لم ترتكب حينها أي خطأ لغويّ.طبعا أعذرك في تعليقك التالي بخصوص السجال مع طرابلسي حول الفلسطينيين وثورتهم،فقد كنت مشغولا أكثر بحمى السجال ففاتتك بعض الأمور اللغوية،ولكنك شاطر أيضا من ناحية السبك الأسلوبي.واعلم:”إذن/إذا”كلاهما صواب.
أخيرا:هل انتبهت لدعوة محمد الجنوبي لك لمواصلة الحوار بخصوص نسبية الأخلاق؟
سلامي يايارة وحنظلة

أرسله نجاح آدم (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-04-22 10:55.

شكرا هيفاء ذياب لتذكيرك حنظلة.. لا أخفي القراء كنت سأفعل ذلك لاحقا لكنّ تعليقك كان كريما بما فيه الكفاية فقضيت حاجة الأقربين وابن السبيل. شكرا لك مرة أخرى.

أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-04-22 14:49.

شكراً للعزيزيتين هيفاء و نجاح على التذكير، و أعتذر للأخ محمد الجنوبي عن تأخرّي في الرد، و ما لي عذرٌ في ذلك سوى ضيق الوقت، و تشعّب المواضيع.

شكراَ هيفاء مجدداً لملاحظاتك اللغوية، و غير اللغوية، ممنونِك.
و لكي لا نطيل الإنتظار على أخينا محمد الجنوبي، أدعوكن و المهتمين بإعادة إطلاق النقاش، للإفصاح بما يدور في بالكم، و ما من شكّ أنّ هناك الكثير الكثير مما يمكنكن إضافته.

أجدد شكري و امتناني

و اعتذر للأخ أبو هادي عن الاطالة في التعليقات
حنظلة
————————————————————
ملاحظة ليست كلمة شاطر مسيئة بحد ذاتها، لكنه السيّاق، و ما شعرته من نبرة الأخت يارا (أم يارة؟) من تهكم.
و لمن عاش في الريف مثلي صبيّاً لا بد أنّه قد تعرّض لهذا السؤال المزعج، و إن كان القصد به التحبب : “ابن مين انت يا شاطر؟”.

أرسله هيفاء ذياب (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-04-21 19:05.

تحياتي ليارة وحنظلة..
لست من الجيل الذي عايش فعليا تجربة عبد الناصر،ولكن شيئا من المعرفة لا شك ممكن لجيلنا وللأجيال التالية عن هذه التجربة.
هل نحن الآن بصدد تفاصيل التفاصيل؟
أظن لا،فهذه فسحة ضيقة لا تتسع للبحث المعمق،ولكن ما دفعني لهذه المداخلة -وأعترف بأنني لم أكن متحمسة لها -فهو إحساسي بضرورة الإشارة إلى نقاط مختصرة أراها جوهرية:
عمدنا كثيرا في ثقافتنا السياسية جماهير ونخبا إلى “تصنيم”رموزنا..لذلك عندما كان يقع المحذور “أو المحظور”كان حجم الخيبة يصل إلى حدود المأساة.
أتفق معك يا حنظلة في وصفك للدكتاتور في مداخلتك الأولى حيث لم تنس ذكر الإنجازات،فجاء وصفك أقرب للتوازن حكما،ولكني أختلف معك يا حنظلة إذ نفيت عن الرجل فعل الخطايا. ما حاق بكثير من الشرفاء والأبرياء في عهده لا يقل عن الخطايا في شيء.وما ذكرته يارة عن مظالم لحقت بالشيوعيين والإخوان المسلمين-وياللمفارقة- وقائع مثبتة.
لكن يا يارة يستحق الرجل أن ينصف:بما له وما عليه. حجم المؤامرة عليه وعلى مشروعه كان كبيرا جدا.حال الأمة كان مزريا جدا،ولكنّ فيضا من الأماني والعواطف وروح الكرامة كان يعتمل في النفوس أيضا.
ومن هنا يا حنظلة أظن أن مجرد مقارنة عهد عبد الناصر بالعهدين التاليين له ليس كافيا،إذ لم لا يكون من حقنا أن نقارنه بعهود أحسن منه إن لم يكن في أمتنا ففي التاريخ المعاصر لغيرنا من الأمم والشعوب التي تماثلنا حالا؟
يلزمنا جميعا أن نحاكم واقعنا بعقول باردة علنا ننصف أنفسنا حاكمين ومحكومين ونخبا ما زالت حائرة!
يتبع

أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-04-22 15:03.

عبد الناصر وقضية فلسطين

لمن يرغب من المهتمين أن يراجع هذا الرابط في موقع “ا لأخبار”

http://www.al-akhbar.com/ar/node/186529

طرابلسي

أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-04-22 13:26.

مرحباً هيفاء،
أعتذر عن “جرّكَ” لهذا النقاش، و لو أنني لا أنكر رغبتي في معرفة الصور التي يوحيها ذكر عبد الناصر في عقول الرفاق و الرفيقات المعلقين ممن لم يبدوا رأيهم بعد.

و أشكرك على إنقاذك لمسار النقاش من الغوص في التفاصيل.

لسنواتٍ عديدة كنت ممن يناصبون العداء للأرث الناصري، لم يكن يختلف كثيراً في نظري عن بقية القادة العرب حجتي في ذلك كانت هزيمة ال٦٧ و الإستبداد القمعي.
لم يكن هناك انقلاب واضح في تلك النظرة، لكن التعلّق بهذا الرجل الذي لمسته لدى الجيل الذي عايش أو لمح الحقبة الناصرية على الرغم من إخفاقاتها دفعني إلى مراجعة موقفي و البحث عن تاريخ الرجل، وجدت السلبي و الايجابي لكن ما تأكّد لي هو أنّ هذا الدكتاتور لم يكن كالبقية، و كوني لم أعش غبار تلك الحقبة فقد كان يخيّل لي أنّني متحرر نسبياً من ثقل العاطفة.

بيضة القبّان يا عزيزتي كانت معلومة ثانوية، قد لا تبدو ذات بال.
علمت ذات يوم بوجود جامعة في كوناكري عاصمة غينيا تدعى بجامعة جمال عبد الناصر هي أكبر جامعات البلد، فابتسمت رغماَ عنّي.
انقشع الضباب بأثر هذه الفراشة، و تأكدّت أنني أمام شخصية فذّة في تاريخنا الحديث، لم تكن فقط تحمل مشروعاَ سياسياً و اجتماعياً، بل كانت تسعى لتنفيذه بالاستراتيجيات الممكنة في ذلك الزمن، لذا فأنا لا أضع عبد الناصر في نفس الخانة مع بقية الزعماء العرب.

أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-04-22 13:22.

الأخ الذي نصّب نفسه قاضياً أعلاه يرغب بمحاكمة عبد الناصر على النيات.
لو افترضنا جدلاً صحّة ما ذكر، فأين الخطأ؟

أليست مصر أكبر الدول العربية و أعرقها (من حيث تأصّل نظام الحكم المركزي فيها)، ثم هل يمكن تخيّل دولة الوحدة منزوعةً من قلبها المصري؟

أما عن نفي الخطايا فلا أقصد بها من سالت دمائهم لخلاف الرأي، فأنا أحيي أرواحهم أجمعين، و هي بالفعل خطايا بالمعيار الإنساني. لكن الخطيئة الكبرى بالنسبة لي هي التسليم و الصلح مع الصهيوني، و هو ما لم يفعله عبد الناصر بل دفع حياته ثمناً له.

و لذا فأنا لم أنس القمع الناصري، لكن بالنظر إلى الصورة الكبيرة فإننا نجد أنّ هذا الرجل المحاط بالمؤامرات من بني صهيون و من قوى الاستعمار القديمة و الحديثة و من آل سعود، استطاع أن ينتزع منها مكاناَ على الأرض بجعله مصر في مكانها التاريخي رأس حربة العالم الثالث في مواجهة الاستعمار و بتأسيس منظمة دول عدم الانحياز، لذا فإن قارناه بقادة ذلك العصر لوجدناه محاطا بخيرتهم:نهرو و تيتو و سوكارنو.

و أعود لنقطتي الأساسية وهي أنّه يتوجب علينا النظر لعبد الناصر الظاهرة، و ليس عبد الناصر الدكتاتور.
فالموضوع بعيد عن التصنيم، مشكلتنا أننا نكثر ال”لو” و اللوم في حديثنا، بدلاً من أن نبحث عن عوامل النجاح و أسباب الفشل.

أرسله القاضي (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-04-22 18:57.

السيد حنظلة: لم أنصب نفسي قاضيا. فأنا قاضي ولست أحاكم عبد الناصر بل أطرح رأيي به كظاهرة. لقد كان عبد الناصر ملك الخطابات وكان فعله كأم كلثوم أفيونا للجماهير العربية. لقد خدر هذه الشعوب عشر سنوات قبل أن يصنع بارتجالاته نكسة 1967 ثم يمثل تمثيلية انطوت على عقول البسطاء بتنحيه عن الحكم ثم العودة إليه كمطلب جماهيري. لا أنكر محبة الجماهير العربية وانبهارها به وأنا منهم, ولكنه لم يكن ذلك القومي العربي الذي صارع لإقامة الوحدة بل كان يريد توحيد الدول ليحكمها ويتحكم بشعوبها ومواردها لخدمة المصريين لا للمشاركة والدليل هو شرط إلغاء الأحزاب في سوريا ما يعني إلغاء القوى السياسية وتنظيماتها ولعل هذا ما عجل الإنفصال. وكما هو معلوم أن السوريين كاللبنانيين وخاصة في الخمسينيات والستينيات كانوا مفطورين على السياسة والأحزاب. لكن عبد الناصر لم يكن يريد صوتا غير صوته فكان له ما أراد فحمل العرب إلى هزائمه.

أرسله طربلسي (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-04-22 14:25.

وجود جامعة تحمل إسم عبد الناصر في غينيا ،و التي ذكرها حنظلة في تعليقه،قد يكون مرده إلى الحقبة التي كان القائد الغاني الراحل أحمد سيكوتوري في الحكم.فالرجل مثله مثل الراحل كوامي نكروما في غانا والشهيد باتريس لومومبا في الكونغو كانوا رفاق عبد الناصر في الجهد لتحرير أفريقيا وحمايتها وتقدمها.وإذا كان الشيء بالشيء يذكر،فإن جامعات مصر في عهد ناصر كانت مفتوحةً ومجانيةً لكل المؤهلين من الأفارقة كما العرب سواء بسواء.سقى الله اياماً كانت فيه أبنة عبد الناصر

“هدى” تجلس جنباً إلى جنب مع الوافدين من العرب وباقي فقراء إفريقيا وآسيا ، رفاق الصفوف في كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة،تستمع لبطرس غالي يحاضر بالجمع.ذاك كان عصر العمالقة الواعد الذي عمل الغرب لسحقه

فكان ماكان.

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-04-21 07:10.

كنا مراهقين في زمن ناصر وكنا نتحمس لخطبه ولاذاعة احمد سعيد ونحلم مثله بصلاح الدين , كنا مراهقين !!
واليوم عندما اقرأ هذه المقالات استذكر من جديد اذاعات وصحافة الردح العربي والتي كانت عاصمتها بيروت !واطمئن اكثر الى انه لاخوف على هذه الامة ( امة ؟؟؟ ) من العولمة والغزو الثقافي وغيره, فالشباب ينزحون الى مراكز الحضارة والمدنية مثابرين هناك على اعادة انتاج التخلف , لاخوف على هذه الامة فهي باقية اصيلة ,ثابتة , لاتتغير تتحدى بتخلفها الزمان !!

أرسله المواطن العربي (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-04-19 23:04.

يا اخي انت و غيرك من الكتاب العرب كفاكم كفاكم كفاكم تاءليها لعبد الناصر لقد جعلتمونا من كثر هذا التاءليه الذي لا يستند لاسس موضوعية و حقائق تاريخية نكره هذا الزعيم فلو عدنا لسيرة حياته لانجده سواء في مواجهة اسرائيل او في مشاجراته و ملاسناته مع ياقي الزعماء العرب يختلف عن باقي الزعماء العرب الذين حضرة الكاتب المحترم يستهزء بهم و بسير حياتهم و بكل التضحيات و الجهود التي بذلوها في سبيل القضايا العربيةو التي لاتقل عن جهود عبد الناصر لا بل تيد عنه

أرسله غيفارا (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-04-18 11:49.

إياك أن تقرأ حرف من كتابات العرب

فحربهم إشاعة ..

وسيفهم خشب

وعشقهم خيانة

ووعدهم كذب

إياك أن تسمع حرفا من خطابات العرب

فكلها نحو .. وصرف .. و أدب

و كلها أضغاث أحلام ، ووصلات طرب

لا تستغث بمازن ، أو وائل ، أو تغلب .

فليس في معجم الأقوام ،

قوم اسمهم عرب ! ! ..

أرسله رسلان (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2010-04-17 22:55.

وكأن عبدالناصر نبي بين العالمين.أوافقك الرأي في كل ماذكرت وان التاريخ و أرشيفه لا يرحم طبعا ارجو أن لا يكون عبد الناصر استثناءا هنا.لم يك يسمح باطلاق النار والرد على الاعتداءات الاسرائيلية ايام الجمهورية العربية المتحدة و ناصر على رأسها و ديكتاتورها الظريف المحبب الذي ادخل سورية في متاهات ما زالت تعاني ارهاصاتها حتى اللحظة.يختصر الحديث عن سورية و بعثها بالمزايدة و الطفولية,لكن هذا لا يكفي يا أسعد.يجب ان تذكر وأن لا تنكر بقعا مضيئة قبل و بعد عبدالناصر,نحن من تركنا في الحرب وحدنا.نحن اكثر من دفع ثمن الخيانة بعد شعب فلسطين.أنا لا أرى سببا لتعلق آبائنا بعبد الناصر سوى مزايداته و أهازيجه و اذاعته..فآباؤنا أيتام أمة جريحة ضعيفة ووجدوا ضالتهم بأغاني و أهازيج عبد الناصر.ودفعوا الثمن غاليا و أورثونا ديننا مستحقا.يسجل التاريخ أن أحمق زعيم عربي هو صدام بلا منازع ويسجل للأسدأنه كان وطنيا و عمليا ومات و لم يصالح وانه اتخذ مواقفا ليست شعبية(حلفه مع ايران ودخوله لبنان)و دفع ثمنها شعبيا لكنني بصراحة بعد قراءة تاريخنا الجميل أراه الشخص الأجدر بالتقدير و الذكر…ليس ناصر و أهازيجه يا أسعد,على الاقل ليس مرة اخرى…جميعهم حمقى و شموليين و بائعون جوالون,لنعترف

أرسله ابو هادي (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2010-04-17 07:58.

فعلا فهم يصنعون اللاشي, العرب فقدوا الصلاحية كبشر ولا دور لهم الا من خلال راعي يرطن بالاجنبية يحفظ العائلات الحاكمة.
الانترنت العربية فقط عبارة عن مواقع تجارية او مواقع تكفيرية ولا مواقع يفيد منها احد.
صناعة العرب فقط تجميع قطع, وحجم الصناعة لا يعطيهم كرسي مع الدول الصناعية.
الحكام العرب يتعرفون الى الرؤساء الدول الغربية الذين يتبدلون وهم انفسهم باقون الى الابد مما يوفر جهد على السياسة الغربية تجاه كيفية التعاون.
الشعوب العربية قليل منهم من يجهل تاريخه العريق! ويستحي التحدث دون تطعيم كلامه بعبارات اجنبية.
انظروا الى الصحافة العربية كلها اصبحت ملك الملوك والزعامات.
انظروا الى المجتمع العربي الذي الان يعلم تماما لو غزاه اي اجنبي بكل ويلاته ومآسيه سيكون ارحم من وكيل الغربي الذي يدعي حب الوطن ويستولي على موارده لعائلته ولازلامه المطيعة.
الحق على غليظ الحاجبين!!

أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2010-04-17 02:49.

حين ارتحل عبد الناصر، ودعت الأمة محمداً وصلاح الدين في آن.ومنذ ذلك التاريخ،آل الأمر إلى خصيان المماليك ومداحيهم

ووعاظهم وسادت الليلة الظلماء دنيانا بعد أن غاب البدر المونير.قرأت مقالة أبو خليل عن الرجل وتيتم العرب من بعده هذا الأسبوع، فلم أجد تعليقاً يناسب المقام سوى بعضٌ من قصيدةٍ لعبد الوهاب البياتي.يقول الشاعر:

“نحن مازلنا على صهوات خيل الريح ….موتى هامدين…عمياً نزيد ونستزيد …ونموت في “حتى”…وفي أنساب خيل الفاتحين…

نتبادل الأدوار …نشتم بعضنا بعضاً …ونستجدي على باب الليل الطويل…نبكي ولا نبكي …ونغرق في دموع الآخرين …

متيمين وعاشقين …وهائمين وضائعين …نبني من الأوهام أهراماً…وسوراً لايصد الطامعين …ونموت قبل الموت…في سوح المنون …

“لايسلم الشرف الرفيع من الأذى”…أوحت قرون الناطحين… مابين سمسار …وقوادٍ…وشيخ قبيلةٍ…وأمير بترول بطين …وكلاب صيد الحاكمين …

رباه!أخرجنا من الظلمات…من شرك اللصوص…ومن مخالب باعة الإنسان في الشرق القديم….ومن دوار البحر والصحراء …

من قاع الجحيم …

وليمسح الثلج الرحيم …والعشب والأنداء :وجه الميتين …والعقم والاوساخ والعار المقيم”

السلام عليك ياسيدي يا أبا خالد كلما أشرقت شمس لتكشح عتمة.طرابلسي.حين يذكر عبد الناصر .

أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-04-20 17:02.

شكراً لك على ما كتبت أخ طرابلسي عن الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.
لست ممن عاشروا الحقبة الناصرية، و لا ممن كانوا ينتظرون خطاباته على صوت العرب حين كان الاستماع اليها جريمة في بعض الدول العربية، لا و لست ممن عاشوا صعود الناصرية و سقوطها، ولدت و عشت في زمن النفط و السادات و وباء “أولاً”، ولم أر من الحكام إلا نوعين من المهرجين : نوعٌ يبني “مجده” بالانتقام مما تبقى من الإرث الناصري، و الصنف الآخر من حاولوا بناء “أمجادهم” على تقليد عبد الناصر.
لكني عرفت عبد الناصر الحقيقي من هذا الجيل، ممن تبرق أعينهم، و تكاد أفئدتهم تعتصر شوقاً لذكرى عبد الناصر،ممن امتزجت آمالهم بخيباتهم، دموعهم بضحكاتهم، الجيل الذي عرف معنى القضية كما رآها عبدالناصر و القوميون: ثلاث لاءات.

لا يا إخوان عبد الناصر ليس إلهاً، بل هو ديكتاتور عسكري، له حصته من القمع التاريخي، و لم يحقق النصر بل الهزيمة في حرب التحرير المنشودة.
لكنه الزعيم العربي الوحيد في العصر الحديث الذي يستحق الاحترام عند ذكره (و كذلك عبد الكريم قاسم على قصر تجربته)، لأنه الزعيم الوحيد الذي كان يملك مشروعاً نهضوياً، لأنه الزعيم الوحيد الذي وقف حقاً في وجه الاستعمار، لأنه الزعيم الوحيد الذي وقف بجانب الفقراء، لأنه الزعيم الوحيد الذي استحق لقب الرئيس.

ليس إلهاً و لا نبياً بل انسان يخطئ و يصيب، لكن للمشككين في هذا الزعيم أتمنى أن يذكروا لي رئيساً رفع رأس الأمة، على مدار ١٥ عاماً، بجملةٍ واحدة، لا أبسط منها و لا أنفذ إلى القلب و العقل معاً:
“ارفع رأسك يا أخي”.

ارفعوا رؤوسكم يا إخوتي و يا أخواتي

أرسله yara (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-04-20 19:16.

لك يلعن أخت الفصام والنفاق العربي والفلسطيني فوق البيعة
يعني :”لا يا إخوان عبد الناصر ليس إلهاً، بل هو ديكتاتور عسكري، له حصته من القمع التاريخي، و لم يحقق النصر بل الهزيمة في حرب التحرير المنشودة”
انو كيف يخزي العين عنك بعد كل هول وبتقلنا انو يستحق الاحترام؟
انو بشو رفع راس الامة ؟ هو والمرحوم التاني ياسر عرفات
رفعوا شي تاني ياشاطر مش راس الامة؟

أرسله أحمد العربي (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-04-21 01:09.

وين الفصام يا يارا ليش عم تحاولي تخلطي… الرأي واضح.
ليش بنحب يا نرفع الناس لسابع سماء أو ندفهن تحت أسفل السافليين. يعني ما فينا نقول عن الشغلة المنيحة منيحة و عن العاطلة عاطلة بدون ما يتهم الواحد بانفصام الشخصية.
ببريطانيا في عندهم مكتبة خاصة برؤساء الوزارة كل رئيس وزراء جديد لازم يقرأ محتويات المكتبة قبل و خلال حكمه و قبل ما تنتهي فترة حكمه لازم يكتب مذكراته و يضيفها للمكتبة لحتى اللي بيجي بعدوه ما يعيد نفس الأخطاء و بالتأكيد هدا سبب قدرة البريطانيين على التخطيط لسنوات بعيده قادمه. أما نحنا يا عزيزتي لازم نرمي كل شي و نبلش دايماً بصناعة أخطاء جديدة. فيكي ما تحبي عبدالناصر و فيكي تتهميه بالدكتاتوريه بس فيك تحترمي انجازات عبد الناصر و لو يعني تأميم قناة السويس كان قليل أو انو ما ورث ابنه الحكم أو انه كان شخص نضيف مات و لا كان عندو مليارات و لا مايحزنون.
و بعدين من جاب سيرة عرفات بالموضوع و شو هو النفاق برأيك.

أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-04-20 22:47.

مرحباً أخت يارا,
أولاً أتمنى أن تهدئي من روعك بلاش يرتفع ضغط دمّك أو يطقلك عرق. يعني مش مستاهلة الزلمة صار عند الخالق من شي أربعين سنة.صحتك أهم.
ثانياً أنا لست شاطر حيث أن معنى كلمة شاطر في اللغة العربية هو البلطجي, و أنا لا أتقن فن البلطجة.
ثالثاً أخت يارا معنى كلامي بالتأكيد لن يكون كاملاً إذا انتزعته من سياقه, على أسلوب “و لا تقربوا الصلاة”, فأنا أعطي حكمي على هذا القائد كما أراه بسلبياته و إيجابياته.أم تريدينيني أن أكتب ديباجة حصرية للمدح أو الهجاء؟
رابعاً ما الذي يمكن أن يجنيه أيٌ كان من “نفاق” عبد الناصر في زمننا هذا. أربح بكثير نفاق آل الحريري أو آل سعود.
رابعاً هل لديك مشكلة مع الفلسطينيين أو مع ياسر عرفات بشكل خاص(و لست بصدد الدفاع عن الأخير)؟ أنا لم أذكر أيّا منهم في تعليقاتي؟ أم أن “حنظلة” استفزكّ؟
خامساً من الخطأ أن نحاكم الماضي بعيون اليوم, و كما أوضح الأخ طرابلسي و أوضحت أدناه من الصعب معرفة انجازات عبد الناصر اليوم.و ما زال الفرنسيون يعتزون بانجازات نابليون الأول على الرغم من كونه ديكتاتوراً و من تسببه في سقوط الامبراطورية الفرنسية, إذ أنٌه ساهم بشكل حاسم في تشكل الدولة-الأمة الفرنسية.
و أخيراً ما هو الشيء الثاني الذي رفعوه يا أخت يارا؟
طبعاً لا أظن رقيب الأخبار سيسمح بنشر الجواب عن النقطة الأخيرة.
سلامات
حنظلة

أرسله yara (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-04-21 13:16.

-ذهب لتحرير اليمن من اليهود يمكن
-قاتل الاسرائيليين الى اخر سوري و فلسطيني واردني لانو نقل الحرب ضد اسرائيل الى لبنان متل ماعمل حافظ الاسد تلميذ المذكور تبع ارفع راسك
-اعدم عبد الناصر اعداءه من اسلاميين وشيوعيين (راجع مذكرات الشيوعيين المصريين ويمكن مراجعة مذكرات الشاعر الفلسطيني الراحل معين بسيسو)
-اعدامات سوريا بحق السوريين القوميين والشيوعين على يد السراج الذي عينه عبد الناصر شخصيا(اعدام المناضل الشيوعي فرج الله الحلو وتذويب جثته بالاسيد)
الاعدامات اللي حصلت بالعراق محاكمات المهداوي لكاريكاتورية اعدمت خيرة المناضلين العراقيين والتي تبجح عبد الناصر بانه ضد هذه المحاكمات وفتح معركة اعلامية عليها ليتبين فيما بعد انه كان يدعما خفية لازاحة معارضين محتملين رغم انهم في صفه لكنه يخشى من انقلابهم عليه كما فعل مع البعثيين السوريين الذين دعمهم علنا ونكل بهم بالخفية عبر السراج
ولما عبد لناصر انفرض عليه تلميع صورتو بطش بكبوش فداء من زبانيته متل صلاح نصر على مبدا(الريس ماكانش يعرف) وصلاح نصر سبب كل المصايب تماما كما فعل باغتيال عبد الحكيم عامر الذي كان يعلم ان عبد الناصر لم يتحضر للمعركة بل سجن ونقل خيرة ضباط مصر وترك بقيادة الجيش أمثال السادات ومبارك لقد اعدم المشير ولم ينتحر او باحسن الاحوال دُفع الى الانتحار.
والمؤسف ان يصدق الفلسطنيين وعاونه في هذا ياسر عرفات كذبة دعم عبد الناصر للقضية الفلسطينية ومؤتمر القاهرة الذي اراد منه عبد الناصر استعمال الفلسطينين لاغراضه وسياساته وتقوية نفوذه بينما هو لم يصمد 6 ايام في وجه اسرائيل
اما بالنسبة لحرمة الاموات فبفتكر الشيوعين الروس حاكمو جثة ستالين.
بالنسبة لرفع الراس او غير شي فبلا استعمال تلميحات ذكورية تافهة ياشاطر.

أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-04-21 15:34.

أعتذر و لكن لا أرى أننا نناقش نفس الموضوع ما دام موقفك ثابت و يتلخص في إنه عبد الناصر سيء و فقط، أنا أتحدث عن أثر الظاهرة الناصرية على العرب، و أنت تناقشين عبد الناصر” الديكتاتور الجزّار”.
يمكن لأي ناصري (و أنا لست منهم) أن يأتيك بقائمة مضادة مضاعفة عن انجازات عبد الناصر، بدءاَ بثورة تموز يوليو ١٩٥٢، و انتهاءً بحرب الاستنزاف، مروراً بآلاف الفلاحين الذي تحولوا إلى ملّاك للأراضي التي عملوا فيها هم و آباءهم بالسخرة على مرّ العصور و اليمن التي حررها من قبضة نظام قروسطي قبلي (و يا ريت كمّل عالسعودية).
الفصائل الفلسطينية ،اللي مدري ليش، مغلبتك لم تكن دوماً على وفاق مع عبد الناصر، و لها تاريخها في المزايدة عليه.

و أنا لا أدافع عن عبد الناصر الدكتاتور، لكن لا ألوم الرجل بالمطلق نظراً لما كان يتعرض له من مؤامرات خصوصاً أنّ تجربة مصدّق كانت لا تزال في الأذهان. لديه الكثير من الأخطاء و لكن ليس لديه خطايا.
يمكننا أن نتمنى اليوم أنّ النظام الناصري قام على التحالف بين القوميين و الشيوعيين و الإخوان، و لكن هذا لن يفيدنا بشيء،
لم يبق لنا من العهد الناصري سوى تقييم التجربة، و لهذا ما من أمرٍ أسهل من مقارنة مصر عبد الناصر بمصر السادات، ثم مصر مبارك.

أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-04-21 15:29.

لكن انجاز عبد الناصر الذي لا يقاس بمعيار اليوم هو اشعارنا بأن الوحدة ليست نظرية فارغة، بل هي واقعٌ ممكن، و مشروعٌ لا بدّ منه لمواجهة الضباع التي تنهش عظامنا.
تقولين إنّ عبد الناصر كان بحاجة لكبوش فداء لتلميع صورته و هو الذي تدفقت الجماهير للشوارع لمطالبته بالعدول عن استقالته عقب حرب ال٦٧.
لا أظن أن نظام مبارك سيمانع في نبش قبر عبد الناصر لمحاكمته على ما فعل من محاولة تحريك المياه الراكدة و وضع العرب على خارطة العالم، و منحهم شعوراً بالكرامة.
و نهايةً لم يكن هناك “تلميح ذكوري” و لا ما يحزنون، لم أفعل أكثر من اقتباس ما ذكرت في تعليقك السابق.فضول مش أكثر.
كما أوضحت سابقاً أنا لست “شاطراً” ، فأرجو منكِ,من باب الاحترام المتبادل أن تكفي عن مناداتي بهذه الكلمة، المعاملة بالمثل و شكراً سلفاً.
سلامات
حنظلة

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-04-20 20:18.

الفلسطينيين والعرب ممتنون لعبد الناصر لما يعرفونه عنه وللثقة بما سمعوه من أهاليهم عنه.أما بالنسبة لغير الفلسطينيين
والعرب فلا داعي لكي نفسر بل نقول مع الراحل موتوا بغيظكم.

أرسله طربلسي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-04-20 18:46.

شكراً لك على ماورد في تعليقك.شاء حسن طالعي أن أعيش الحقبة الناصرية بكاملها،واتمنى لو قدر لهذا الجيل أن يسعد

بحقبة مماثلة.زاد الإعتزاز بأنتسابي لقومي من العرب يعود لحقبة الرجل الذي ساعدنا على أن نرفع رؤؤساً داسها المحتل والمهيمن الغربي ونهشها الجهل وعشعش فيها التخلف.أقول مازال في زادي إعتزاز بالرغم من تكالب جوقات الإسلامويون و الشعوبيون والقبليون وكل الحاقدين في محاولةٍ يائسةٍ لإطفاء نور الرجل بأفواههم وتعليكاتهم.غداً عندما تنهض الأمة من جديد وتكشح عنها عار الخنوع المذل ستعرف الأجيال اللاحقة أي دور مجيد أداه القائد التاريخي الراحل في وجه الصعاب و المؤمرات

الداخلية والعربية والعالمية.حتى ذلك التاريخ، صبراً بني يعرب أن الفجر المشرق آتٍ آتٍ آت.

أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-04-20 19:50.

مرحباً من جديد،
لا شك أنه يستحيل علينا اليوم أن نقيس الأثر الذي خلفّه عبد الناصر في الأمة العربية اليوم، بل و أزعم أنه لولا عبد الناصر ما كانت بواكير الأمة تعي لوجودها كأمة. تخيلّوا مثلاً لو كان دعاة الوحدة ملك العراق أو ملك نجد أو ملك المغرب، أو أحد شقي حزب البعث، أو الكولونيل ملك ملوك أفريقيا. سخرية في سخرية.
ينسى كثيرون دور عبد الناصر في تحرير الجزائر و في هزّ كروش الملوك عن عروشهم، و في وضع العرب على خارطة العالم كفاعل و ليس فقط كمفعول به، و من هنا كان رفع الرأس و ليس نصب مقدرات الأوطان في خدمة المحتل.
و لكن بالأذن منك أرغب أن أعرف رأيك في موضوعيين :
القوميين الجدد و أخصّ منهم الدكتور عزمي بشارة.
و ثورة عبد الكريم قاسم و سقوطه، و هو الرئيس العربي الثاني بعد الزعيم الخالد الذي يستحق الاحترام في نظري.

أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-04-20 22:12.

لك أن تتخيل فرحتنا في لبنان بأسماء لمعت يومها كعارف وقاسم.ومع أن الجماهير في العراق احتفلت بالرجلين الذين ازالا الكابوس ، لم يكن أياً من الضابطين مدعوماً من فئاتٍ حزبيةٍ منظمة.كان من الطبيعي أن يحاول الحزبيون إستثمار الجيش لماربهم.سرعان مادب الخلاف بين الثوار.راهن الشيوعيون على قاسم محاولين إنشاء أول دولة شيوعية كبديل لقيادة ناصر.راهن البعثيون والناصريون على عارف.سال الدم بين الأخوة فانقلبوا أعداء.استتب الأمر أولاً لقاسم فحاول أن يقلب الوضع الإجتماعي رأساً على عقب خلال أشهر مبتدئاً ببناء مدينة للفقراء من مؤيديه تحيط ببغداد وتحميها من الردة.من جهةٍ أخرى حاول الرجل تصفية اخصامه فأقام محكمةً مهزلةً رئسها إبن خالته العقيد المهداوي مرسلاً عشرات الضباط والحزبيين من اخصامه للموت.أما عارف فقد فشل في جر العراق إلى وحدة مع سورية ومصر فبات البعثيون والناصريون يتحينون الفرص للقضاء على قاسم.والباقي تاريخ كما يقال.نظرتي لقاسم انتقلت من إعجاب شديد به إلى نقمةٍ شديدة عليه لعدم مجاراته عبد الناصر،ذاك أن الأخير كان عندي بمثابة رب عائلتنا العربية و الخارج عليه لايستحق مني أي أسباب تخفيفية.
لو كنت أعرف آنذاك ما أعرفه اليوم عن العراق الربما كان لي تقييم آخر لقاسم فتقييمي لناصر زادي ودفئي في نهاية الطريق.اعتذر عن الإطالة وترداد ما أنت تعرفه بدون شك.تحياتي.

أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-04-20 22:01.

ماتكتبه يا حنظلة يبعث في نفسي السرور ويردني من شفير القنوط المتلازم مع طول الإنتظار إلى رحاب الإيمان بمستقبل
لقومنا واعد،فشكراً لك.

أنا لا أعرف الكثير عن عزمي بشارة،لكن القليل الذي أعرفه يجعلني معجباً بهذه القامة.أن يكون بشارة واحد من اولاد اهلنا الذين لم يرحلوا من فلسطين،وأن يكون ممن صبروا على البلاء الإسرائيلي بعجرفته وارهابه واجرامه،وأن يكون مؤمناً بقضية قد تؤدي به إلى السجن المديد والشديد وأن يستمر بالدعوة لها بالرغم من الإحباطات المستمرة وعلى أكثر من صعيد في الشارع أم في الكنيست أم في المحافل التقدمية الدولية،وةأن يبلور صرخة محمود درويش “سجل أنا عربي” في شخصه وحله وترحاله، وأن يبلور في كتاباته نظرة فلسطينية لاتشوبها رائحة مطابخ الحكام والمخابراتيين العرب،وأن يسعي وينجح في إكتساب العديدين من المثقفين والمناضلين في العالم لتأييد قضيتنا وهمنا التاريخي في فلسطين،كل ذلك يجعله فريداً في نظري.أما الكلمة ألفصل في الرجل فمن حق الفلسطينيين في داخل الوطن المحتل وخارجه فهم أدرى بالبيت واهله.

عبد الكريم قاسم يرتبط إسمه في ذهني بعبد السلام عارف وعبد الناصر وانتفاضة الناصريين اللبنانيون المسلحة بوجه كميل شمعون عام ١٩٥٨. في خضم الأحداث.صيف ذاك العام، راجت إشاعات أن نوري السعيد سيرسل فرقاً من الجيش العراقي إلى لبنان لمساعدة شمعون على قمع الإنتفاضة.فجأةً طلعت علينا بغداد في الرابع عشر من تموز بأخبار الفرق هذه أنها،أثناء مررها في بغداد، ثارت وقضت على نوري وعلى الملك والوصي على العرش وأعلنت قيام الجمهورية ونهاية “حلف بغداد” الذي شكل انذاك رؤية الغرب ل “الشرق الأسط الجديد” والذي قاتل عبد الناصر ضده لسنوات .(تابع)

أرسله عوض الكندرجي (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2010-04-17 01:07.

فلتذهب هذه الجامعه ومن وارئها الى الجحيم ، لقد أتت لدعم وتثبيت أقدام المستعمر الغربي، المتمثل اليوم في الامبراطوريه الأمريكيه والدمى العربيه الخانعه والمنبطحه لكل مشاريع السيد الأبيض والمجرم، التغير قادم لا محاله، وسيكون مزلزل وكارثي على كل من دعم وهلل وبشر ونظر لهذا النضام السلطوي الدموي الخاشم ، هؤلاء الدمى العربيه لن يكن لهم مكان في التاريخ سوى مزابل التاريخ مثل الشاه في أيران وماركوس من الفلبين

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2010-04-17 00:22.

على سيرة علاقة بعض الحكام بالحركة الصهيونية تاريخيا و خصوصا اطراف لبنانية والتي ذكرتها يا د. اسعد في مقالات سابقة و اشرت الى كنابي لورا ايزنبرغ و كيرستن شولتزه فتبين انهما مصادران و ممنوعان من قبل الدولة حتى النسخة الانكليزية لم استطع الحصول عليها…فاتمنى عليك ان تكتب عدة تحقيقات عن هذا الموضوع [التابو] الممنوع الحديث عنه في لبنان اولا لانك لا تخاف في قول الحق لومة لائم و ثانيا نكاية بالرقيب و من يريد اخفاء الحقائق عن الجماهير و الشعوب خاصة انني لاحظت تاثير كتاباتك علي الكثير من الناس الذين اراهم في الشارع يوميا…مع تحياتي

Advertisements

– حرب الغاء المخدرات

حرب إلغاء المخدرات

أكثر من 30 هيئة أهلية في مؤتمر الرابية
لم تُجر حتى اليوم دراسة علمية شاملة عن إدمان المخدرات في لبنان (أرشيف)

لم تُجر حتى اليوم دراسة علمية شاملة عن إدمان المخدرات في لبنان (أرشيف)تفشّت ظاهرة المخدرات أخيراً على نحو «مخيف»، وأصبحت كميات الهيرويين والكوكايين وحبوب الأكستاسي بمتناول الشباب في كل المناطق. فالمروّجون يحاولون دخول كل بيت. يجتاحون المدارس والجامعات والنوادي والملاهي، ما قد يستدعي وضع «استراتيجيا دفاعية» بوجه السمّ الذي يهدد اللبنانيين. النائب العماد ميشال عون دقّ أول من أمس ناقوس الخطر، مؤكداً تورط «بعض السياسيين» في التجارة الممنوعة

محمد نزال
يكاد يُجمع اللبنانيون، وهم نادراً ما يُجمعون على شيء، على أن بلدهم قد أصبح غارقاً في «مستنقع» المخدرات. مسؤولون سياسيون وأمنيون، مؤسسات وجمعيات، نُخب وفاعليات اجتماعية، جميعهم يعترفون بأن آفة المخدرات قد انتشرت أخيراً في لبنان «على نحو مخيف»، وأنها قد أصابت شبابه في الصميم وأنها ستزداد تفاقماً وستدخل كل منطقة، كل شارع، بل كل منزل. فالجميع معرّض ولا استثناء، ما لم توضع آلية لبرنامج وقاية وعلاج في أسرع وقت ممكن.
يبرع هؤلاء في التحدث عن تفاقم هذه الآفة وظواهرها، لكن ثمة «تلعثُم» يصيب ألسنتهم عند سؤالهم عن الحلول المقترحة. الكل يرمي الكرة في ملعب الآخر، كأن لا أحد منهم يريد تحمّل مسؤولية «السمّ» الذي يجري في عروق الشباب والمراهقين.
خلال العقود الماضية، بادرت أكثر من مؤسسة وجمعية لوضع خطط وقائية وعلاجية، لكن رياح النتائج لم تكن تأتي بما تشتهيه سفن المبادرين، نظراً لشراسة «العدو» وضعف إمكانات المواجهة اللازمة.
في 11/11/2009 دق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ناقوس الخطر، وأعلنها «حرباً ثقافية إعلامية اجتماعية أمنية قضائية على تجارة المخدرات ومروّجي المخدرات وبائعي المخدرات في لبنان، دون أن تأخذنا في هذا الأمر لومة لائم»، مؤكداً أن في هذه القضية «لا اعتبار طائفياً ولا مناطقياً ولا مذهبياً ولا عائلياً ولا عشائرياً، لأننا بهذا نحفظ لبنان ونحفظ عائلاتنا وبيئتنا ومستقبلنا». ومنذ ذلك اليوم، أخذت قضية مكافحة المخدرات منحى تفاعلياً استمر في التصاعد، وصولاً إلى يوم أول من أمس، حيث جمع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون 30 جمعية ومؤسسة تُعنى بالعمل في مكافحة المخدرات، ودعاها إلى إنشاء «اتحاد لمكافحة فعّالة ومنظّمة». كشف عون في كلمته أول من أمس في الرابية عن أمر في منتهى الخطورة، هو أن «بعض السياسيين يحمون تجارة المخدرات في لبنان ومتورطون فيها». تحدّث عون عن أمر استفزّه قبل أيام، فقال: «رأينا حادثاً فيه سلاح ومخدرات، وبصرف النظر عن المسؤولية السياسية، لم يتناول أحد الموضوع بجزئه الأخطر. هناك أشخاص كثر لديهم أسلحة في لبنان، لكن لا ينتحرون به ولا يقومون بقتل جيرانهم، لكن الخطر الثاني الذي لم يتناوله أحد هو قضية المخدرات التي ضُبطت هناك، وقد انفعلت لأن مجتمعنا يبدو غير واع للآفة التي يتعرض لها، وهي المخدرات التي تتسلل إلى كل البيوت في لبنان». قصد عون في كلامه حادثة عيون أرغش، من دون أن يسميها، التي أوقف على أثرها شخصين بشبهة «حيازة سلاح» من دون التطرق إلى موضوع المخدرات، وقد أخلي سبيلهما بعد أيام. تجدر الإشارة هنا إلى تناقض بين ما جرى فيه التحقيق الذي انحصر بموضوع السلاح، وتصريح وزير الدفاع إلياس المر قبل أيام الذي أعلن فيه أن الحادثة «لا تتعدى أنها عملية اتجار بالمخدرات، ولا خلفيات سياسية لها، كما لا احزاب تقف وراءها».

لا ممر ولا مقر للمخدرات

طلب ميشال عون في اجتماع أول من أمس من ممثلي الجمعيات والمؤسسات تقديم اقتراحاتهم، لوضعها ضمن ورشة وطنية يتحول من خلالها المواطنون «من ضحايا محتملين إلى مكافحين دائمين للمخدرات».
ويتألف اتحاد المؤسسات والجمعيات الذي دعا عون إلى إنشائه من مؤسسات لمكافحة الإنتاج والتوزيع، مؤسسات في محكمة خاصّة، لجنة تنسيق مع مختلف المؤسسات، لجنة إحصاء، لجنة علمية يراد منها إعطاء دروس في المكافحة النفسيّة للتحفيز والتوعية، لجنة قضائية وقانونية (لتطوير القوانين وإعادة دراستها وخلق أماكن تنسيق مع الدولة وأماكن معالجة)، مركز تلقي معلومات، لجنة ارتباط وتنسيق.

جمعية «جاد»: 3 ملايين علبة دواء تحوي مادة الأفيون تدخل إلى لبنان سنوياً

ماذا عن الزراعات البديلة، التي قيل الكثير عنها منذ انتهاء الحرب الأهلية، والتي لم تنجح في إقناع المزراعين بالتوقف عن العمل في زراعة المخدرات، لضآلة مردودها، وخاصة في منطقة البقاع التي تشهد حرماناً يراه البعض «ممنهجاً»، وفي ظل الإنماء «غير المتوازن»؟ لحظ عون في طرحه هذا الأمر، فرأى أنه «يجب خلق سياسة زراعيّة جديدة تعطي فرصة للمواطنين لاختيار المزروعات، لا أن نتلف الموسم الوحيد وحسب. يجب أن نقدّم خيارات زراعيّة للمواطنين الذين كانوا يستفيدون من زراعة الحشيش أو الخشخاش. يجب أخذ كلّ ذلك في الاعتبار في معالجة الإنتاج». ولفت عون إلى إمكان الحصول على موقع مدعٍ عام مدني اختياري من المؤسسة، يكون مدّعياً عاماً من القضاء لقضايا المخدرات، وهكذا «نستطيع أن نرفع هذه الأمور عن القضاء العادي، لأنّه ـــــ مع الأسف ـــــ ضُبط الكثير من المخالفات داخل المؤسّسات الرسمية». وفي استعارة لجملة اعتاد اللبنانيون سماعها في ما خص العلاقات اللبنانية السورية، قال عون: «لبنان يجب أن لا يكون مقراً ولا ممراً للمخدرات».

نسب وأرقام «مخيفة»

رغم اعتراف المسؤولين بتفاقم ظاهرة المخدرات، لم تُجر حتى اليوم دراسة علمية شاملة عن وضع هذه الآفة في لبنان. هذا ما يؤكّده جوزف حوّاط، رئيس جميعة «جاد ـــــ شبيبة ضد المخدرات». ولفت حوّاط في حديث مع «الأخبار» إلى ضرورة إجراء المسؤولين الرسميين دراسة كهذه، قبل الشروع في أي برنامج للوقاية والعلاج، وإلا فلن نصل إلى النتيجة المرجوة. وأضاف حواط: «نحن في المؤسسات والجمعيات الأهلية ليس لدينا القدرة على إجراء دراسة كهذه، نظراً لما تحتاج إليه من ميزانية ضخمة وعمل جبّار، فهي أولاً مسؤولية الدولة والأجهزة الرسمية». يُشار إلى أن «جاد» أجرت عام 2000 دراسة جزئية، تناولت مناطق محددة من مدينة بيروت فقط. ويقول حوّاط إنّ جمعيته، بنتيجة المتابعة، لاحظت تدني مستوى أعمار متعاطي المخدرات. فخلال 4 سنوات فقط، تدنى متوسط العمر من 28 عاماً إلى 17 عاماً، وهذه نسبة «مخيفة تستدعي التوقف عندها كثيراً». ومن الظواهر اللافتة أخيراً، أن نسبة المدمنين والمتعاطين من الإناث قد ارتفع كثيراً، بل «بتنا نرى سيدات وفتيات يعملن في مجال تجارة المخدرات وترويجها».
أما في ما خص الأدوية التي تحتوي على مواد مخدرة، والتي باتت في الآونة الأخيرة تستعمل على نحو واسع، فأكّد حوّاط أن هناك 3 ملايين علبة دواء من هذا النوع تدخل سنوياً إلى لبنان، يحتوي أكثرها على مادة الأفيون، وبهذه النسبة يكون لبنان من أكثر شعوب العالم استهلاكاً لهذا النوع من الأدوية، التي يوجد منها على شكل حبوب وسائلة وبودرة.

عون: لبنان يجب ألّا يكون مقراً ولا ممراً للمخدرات ولا بد من زراعات بديلة

وفي سياق متصل، تحدّث حوّاط عن مشكلة استجدت في مجال علاج المدمنين، حيث باتوا يتعاطون أكثر من مادة مخدرة في الوقت نفسه، على عكس الحالات التي كنا نعالجها سابقاً، وهذا ما يصعّب عملية العلاج في ظل «كوكتيل المخدرات الذي يجري في عروقهم»، فلم نعد نتمكن من إيصالهم إلى مرحلة الشفاء التام إلا بنسبة 12 بالمئة تقريباً. ويحذّر حوّاط من «الدعاية الكاذبة» التي تُبث على بعض وسائل الإعلام، والتي تربط «فحولة» الرجل بالدخان والمخدرات، «علماً بأن الدراسات العلمية أثبتت أن المخدرات تقضي في نهاية المطاف على بذرة الرجل وتضعف قدرته الجنسية». ويخلص رئيس الجمعية التي تعمل في مجال الوقاية والعلاج من المخدرات منذ 37 عاماً، إلى القول إن الخطوة الأولى للحد من تفاقم الظاهر المميتة هي في عودة «الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات»، التي أُنشئت على الورق أيام الرئيس رفيق الحريري، وهي مؤلفة من مختلف الوزارات المعنية، وعلى رأسها الداخلية والصحة، إضافة إلى الهيئات واللجان المختصة.

البقاع: «مظلومية وصيت سيئ»

يعرف جميع المتابعين أن سهول البقاع هي أكثر الأماكن التي تُزرع فيها المخدرات في لبنان. وحالياً هناك نحو 36 ألف مذكرة توقيف في البقاع تتعلق بقضايات مخدرات، وهي موزعة على نحو 5000 مطلوب.
هذا التراكم التاريخي في مذكرات التوقيف، يستدعي من المسؤولين وضع حلّ له، لأنه فرضاً، لو قرر الـ5000 مطلوب للعدالة اليوم تسليم أنفسهم، فلا مكان يتسع لحتجازهم، وخاصة أن السجون اليوم تعاني اكتظاظاً شديداً، وخير مثال على ذلك سجن رومية المركزي، الذي بني ليضم 1500 سجين فيما يسكنه اليوم أكثر من 4000 سجين.
في هذا الإطار، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب نوّار الساحلي، أن هناك «صيتاً سيئاً لحق بمنطقة البقاع تاريخياً يتعلق بزراعة المخدرات، لكن يغيب عن بال البعض ما حل بهذه المنطقة من ظلم وحرمان خلال العقود الماضية، بل منذ إنشاء لبنان. ومع ذلك لا يمكن اعتبار ذلك مبرراً لأي عمل يتعلق بالمخدرات على الإطلاق». ويشير النائب البقاعي إلى أن «معظم التجّار الكبار هم ليسوا من منطقة البقاع، بل من مناطق أخرى، لكن دائماً يدفع صغار المروجين الثمن».
ودعا الساحلي في حديث مع «الأخبار» إلى إصدار عفو جزئي، إن تعذر إصداره شاملاً، للتخلص من مشكلة تراكم مذكرات البحث والتحري، وخاصة بعد مرور 16 عاماً على آخر قانون عفو، مشيراً إلى أن القانون الحالي «قاس جداً»، بحيث يُسجن شاب لحيازته كمية صغيرة جداً من المخدرات مدّة 5 سنوات، وفي المقابل يُسجن من يتاجر بأطنان من الكوكايين والهيروين 5 سنوات أيضاً، «أليس هذا غريباً؟ يجب أن تكون العقوبات متناسبة مع الجرم المقترف».
ورداً على سؤال عمّا إذا كان هناك من يحمي تجارة المخدرات، وخاصة ممن يُعرفون بـ«كبار القوم» وبعض المسؤولين السياسيين النافذين، أجاب الساحلي: «هذه التجارة الممنوعة محمية بسحر ساحر، وهذا ما يثير لدينا الشكوك، لذلك يجب أن تُصب كل الجهود لمعرفة هذه الرؤوس الكبيرة، هؤلاء الذين هم بالفعل يجب ضربهم بيد من حديد وعدم التعاطف معهم».
وفي هذا السياق علمت «الأخبار» أن القوى الأمنية أوقفت أحد مروجي المخدرات قبل مدّة، وكان يوجد بحقه 120 مذكرة بحث وتحرٍّ، فتحدى الموقوف رئيس في المخفر قائلاً له: «افعل ما تريد، فخلال 10 أيام سأتصل بك من خارج السجن، وسترى». وبالفعل، خرج الموقوف بعد أيام، ولم يكذّب خبراً، اتصل برئيس المخفر وقال له: «شو يا بطل، مش قلتلك رح أطلع، روح بلّط البحر».

المخدرات وقوى الأمن

نوار الساحلي: تجارة المخدرات محمية بسحر ساحر، وهذا ما يثير الشكوك لدينا

يضم السجن اللبناني اليوم أكثر من 1200 سجين في قضايا تتعلق بالمخدرات، وهذ الرقم يمثّل ثلث عدد السجناء تقريباً، بحسب رئيس مكتب مكافحة المخدرات العقيد عادل مشموشي. وقد حضر مشموشي في لقاء الرابية أول من أمس، ممثلاً وزير الداخلية زياد بارود والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، وأعلن من هناك جهوزية مكتب مكافحة المخدرات التامة للتعاون مع كل المؤسسات والجمعيات العاملة في هذا المجال. ودعا مشموشي في حديث مع «الأخبار» إلى عدم تسييس هذه القضية، بل ينبغي تكامل الأدوار للاستفادة من جميع الإمكانات، للحد من تفاقم الجريمة عموماً، وظاهرة المخدرات خاصة، «لكون الضالعين فيها غالباً ما يكونون متورطين في جرائم مختلفة».
ماذا عمّا يقال عن التعذيب الذي يلقاه الموقوف بقضايا المخدرات، والذي يؤدي إلى انتزاع اعترافات منه مغايرة للواقع؟ ينفي العقيد مشموشي وجود أي من هذه الممارسات على نحو ممنهج، مشيراً إلى أن الإجراءات المعتمدة في التحقيق الأولي تصون الحقوق المعنوية والمادية للموقوفين. وقد أخذ مشموشي على نفسه تعهداً شخصياً، وقال: «أنا مستعد لتحمل كامل المسؤولية في حال وجود تجاوزات، وأعلن استعدادي للاستقالة في حال العجز عن معالجة أي تعدٍّ يحصل على الحقوق الإنسانية».


لماذا يتعاطاها الشباب؟


لخّص منسق برنامج الصحة النفسية والإدمان في وزارة الصحة، الدكتور أنطوان سعد، الأسباب التي تدفع الإنسان إلى تعاطي المخدرات وإدمانها. وهي 3 أسباب:

وفي حديث له مع «الأخبار»، أشار سعد إلى السبب الرئيسي للإدمان من وجهة نظر علم العلم، يتلخص في «عدم النضوج العاطفي عند الإنسان، ما يجعله يشعر بالنقص، فيلجأ إلى المخدرات لتعويض هذا النقص، ليشعر براحة داخلية مؤقتة». ولفت الدكتور سعد في حديثه إلى أن كل شخص يعاني من التفاعل غير المناسب مع مشاعره، فهو إنسان معرض لإدمان المخدرات، وهذا يعني أن المعرضين هم أكثرية. لذلك لا بد من وضع برنامج تثقيف عاطفي من مختصين، بغية تجنب الكثير من المشاكل وخاصة المخدرات، فهذه الأخيرة ليست سوى وسيلة «لإسكات صرخة داخلية في شخص يعاني». 1 ـــــ الحشرية، التي غالباً ما تترافق مع عدم نضوج فكري، وخاصة عند المراهقين. 2 ـــــ التأثر بظروف صعبة يمر فيها الشخص، فيلجأ إلى المخدرات للحل، ولو مؤقتاً، بغية تخفيف المعاناة. 3 ـــــ السعي إلى اللذة واكتشاف عالمها.



«ضيافة» حشيشة الكيف وتعاطيها يوصـــلان الشباب إلى السجن

رضوان مرتضى


تعرّف سليم (اسم مستعار) على أحد تجار المخدرات في منطقة برج البراجنة يدعى حسن ن. واشترى منه كمية من القنب الهندي (حشيشة الكيف) للاستعمال الشخصي. وبعدما استخدمها عاد سليم إلى برج البراجنة والتقى بحسن واشترى منه كمية مماثلة للمرة السابقة. وأصبح سليم أحد زبائن حسن الدائمين.
كان سليم يدفع في كل مرّة عشرة آلاف ليرة لبنانية مقابل كمية ضئيلة من المخدّر. ولا يناسب ذلك حسن فأصرّ على بيعه كمية أكبر يتجاوز وزنها اثنين وثلاثين غراماً مقابل خمسين ألف ليرة لبنانية. وبعد أخذ وردّ وافق الشاب على تسديد المبلغ.
كان سليم يدخّن الحشيشة برفقة صديقه ربيع الذي كان قد أوقف مرّات عدة بجرم تعاطي المخدرات، ولم تتمكن الشرطة من تحديد كامل هوية الجهة التي كانت تزوّده بها. يملك سليم محلاً لبيع الهواتف المحمولة قرب مكان إقامة ربيع. وكانت تجمع الشابان سهرات في المحلّ حيث كانا يتعاطيان القنب الهندي. وكانت كمية الحشيشة بحوزة ربيع تنفد أحياناً، فكان سليم يضيّف ربيع كمية صغيرة من الحشيشة التي اشتراها من حسن، لمتابعة الجلسة سوية.
ومنذ نحو شهر، توافرت معلومات لمكتب مكافحة المخدرات في قوى الأمن الداخلي، تُفيد بأن ربيع ينتظر على الطريق العام في منطقة سدّ البوشرية لشراء مخدرات من تاجر يدعى شربل، فأُلقي القبض عليه ونقل إلى المخفر للتحقيق معه.
اعترف ربيع بأنه يشتري المخدرات من المدعو شربل، وكذلك من صديقه سليم. فطلب منه عناصر مكتب مكافحة المخدرات الاتصال هاتفياً بالأخير، ففعل طالباً من سليم بيعه كمية من حشيشة الكيف. وبعدما استغرب سليم الأمر قال لربيع: «ما تحكيني هيدا الحكي على التلفون تعا لعندي عالمحل». وانتقل عناصر المكتب برفقة ربيع إلى محل سليم وألقوا القبض عليه حيث عُثر بحوزته على قطعة من الحشيشة تزن ثمانية وثلاثين غراماً.
واجه سليم تهمة الإتجار بالمخدرات، منكراً في كل مراحل التحقيق بيعه المخدرات، معترفاً بتقديمه كميات صغيرة لربيع مجّاناً على سبيل الضيافة. وعندما سُئل عن مضمون الحوار الذي جرى بينه وبين ربيع هاتفياً، أوضح أنه استغرب ما جاء بطلب ربيع، فدعاه إلى المحل ليقدم له قطعة صغيرة من حشيشة الكيف مجاناً دون أن تكون لديه نية لبيع هذه الكمية.
قررت محكمة الجنايات برئاسة القاضي هنري الخوري وعضوية المستشارين سمر السواح وربيع الحسامي، إدانة سليم وربيع بجرم تعاطي المخدرات وغرّمت الأول مبلغ 3 ملايين ليرة والثاني مليوني ليرة، واكتفت المحكمة بمدّة توقيف الشابين لمدة شهر. وتقرر تجريم تاجر المخدرات حسن ن. بعد محاكمته غيابياً باعتباره فاراً من وجه العدالة وإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بحقه. أما شربل فبقي متوارياً عن الأنظار.

الاخبار اللبنانية

تأسيس الدولة الليبية 1941-1961


د. محمد المفتي


الإربعاء 14 ابريل 2010


الحلقة الأولى الحلقة الثانية


مشاهد من تأسيس الدولة الليبية 1941-1961

فصول من كتاب “ع الكورنيش” (2)

تأليـف : د. محمد محمد المـفـتي ، 2010

بـا .. بي .. بو

جـوانب من نهضة التعـليـم

مع نهاية الفترة الإيطالية بلغ عدد الدارسين في المدارس العربية في ليبيا حوالي ثلاثة آلاف طالب . وقفز العدد بعد الحرب الى أكثر من 25 ألف تلميذ، بمبادرات حكومية وخاصة. ونسمع مثلا عن مبادرات نبيلة ، منها في بنغازي مثلا، قيام الأستاذ عبيد الله عامر بافتتاح مدرسة مجانية أثناء الحرب في بيت مهجور بمنطقة القوارشة. لكن عدد طلبة المرحلة الثانوية في النصف الثاني من الأربعينيات ، حسب ما يذكر مندوب الأمم المتحدة آدريان بلت في أحد تقاريره ، لم يتجاوز 400 في كل أنحاء ليبيا.

عدد التلاميذ في ليبيا سنة 1948

المرحلة

ذكور

إناث

مرحلة ابتدائية

21862

2942

مرحلة ثانوية

293

ـ

المدارس الأهـلـــية

كان الإحسان وعمل الخير سلوكا شائعا في المجتمع الليبي، وتجلى ذلك في الاهتمام بملاجئ الأيتام. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بادر رجال النادي الأدبي في طرابلس وأحدهم الفاضل محمد الكريكشي ملجأ للأيتام، وافتتحوا فصولا دراسية. وفي نفس الفترة، في سنة 1944 مثلا، أسس السيد محمد العالم احويو مع محمود امبارك الشريف في بـنـغــازي أول مدرسة بحوالي 72 طفل، من فصلين (انظر الصورة ). وكان الرجل قد عمل إبان فترة الحكم الإيطالي بصندوق الادخار.

قائمة المدرسين الرواد في كل مدينة ليبية طويلة ، وقصص جهودهم وتفانيهم بطولية ونبيلة. وكانوا بخلفيات مختلفة ، فمنهم من نال تعليمه إبان الحقبة الإيطالية، ومنهم من درس في مصر إبان الأربعينيات ، ومنهم خريجوا الكتاتيب والزوايا وخاصة زاوية سيدي عبد السلام الأسمر في زليتن. وبعضهم تلقي دورات محلية وآخرين درسوا في الأزهر بالقاهرة. ويستحق أولئك الأبطال ، كلٌ من مدينته ، متحفا للتعليم ، يحفظ ما يتوفر من صورهم وصور مدارسهم وسيرهم وأوراقهم … فقد كانوا الجسر الذي أخرج بلادنا من نفق الجهل والظلام !

المدرسة الداخلية

المدرسة الداخلية كانت من الظواهر الملفتة في بداية تأسيس الدولة في ليبيا .. للتغلب على قلة الإمكانيات من مال ومدرسين، التي ما كانت تسمح بفتح مدرسة في كل قرية وواحة. ولدينا شهادة شيقة لتجربة الأستاذ محمود الناكوع من يوم كان تلميذا في مدرسة غريان الداخلية الإعدادية الثانوية، وما يذكره كان يتكرر في كل مدرسة آنذاك .. فقد كانت المدارس طريق أبناء ذلك الجيل إلى الإحساس بالانتماء لوطن واحد ونافذة على آفاق العصر الحديث[1]. يقول صاحب المذكرات :

’’ كانت مدرسة غريان تجمع كل الطلاب القادمين من غدامس غربا إلى غريان شرقا ومزدة جنوبا. وطوال سنوات الدراسة كنا نتمتع بمجانية القسم الداخلي الذي يشمل الإقامة والطعام والكتب … نظام القسم الداخلي يتسم بالانضباط والحزم ، فحوالي الساعة السادسة صباحا يرن الجرس لإيقاظ الجميع لتناول وجبة الإفطار التي تتكون عادة من الخبز والحليب ، و أحيانا التن ، وأحيانا أخرى الحلوى الشامية. وبعد الإفطار نستعد لطابور الصباح، ثم الدخول فى فصول الدراسة … وتستمر الحصص إلى حوالي الثانية ظهرا، بعدها نعود إلى العنابر … ثم يأتي موعد وجبة الغداء وهو عادة مكرونة أو كسكسي أو طبيخ بطاطس أو فاصوليا أو غيرها … يا له من تطور كبير من طعام الزميتة والتمر اليابس والعيش بدون لحم إلى طاولات عليها الكثير من الطعام الصحي … كل ذلك وليبيا بما زالت دون نفط وتعيش على أموال المساعدات وإيجار القواعد… بعد ذلك هناك فترة راحة تستمر نحو ساعتين ، ثم نعود إلى الفصول للقراءة والمراجعة الفردية وإعداد الواجبات وتحت إشراف موظف يسمى المشرف. ونستمر في الفصول إلى حين وجبة العشاء … وعند الساعة التاسعة مساءا نعود إلى العنابر للنوم‘‘.

وأتاحت المدرسة فرصة ’’ اللقاء مع الشباب .. والتعارف عليهم وعلى مناطقهم يفتح آفاقا جديدة لكل واحد منهم .. ولأول مرة يلتقي عدد كبير من الشباب .. في فصل دراسي واحد، وفي عنبر واحد للنوم ، وفي مطعم واحد للأكل. هذا القرب كان ولابد أن يزيل أي جفاء أو اغتراب أو آثار لحكايات وقصص وأحداث تاريخية شهدتها المنطقة. لقد .. دخلنا مع عهد الاستقلال عهدا جديدا بطموحات جديدة تهدف إلى بناء وطن ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار. وكان الوئام والحب والصداقات بين الطلاب من مميزات تلك السنوات في ذلك المبنى العتيق‘‘.

ومن بين المدرسين كان بعضهم، ربما الأكثرهم وعيا، يترك آثره فكرا وسلوكا على تلاميذه، ومنهم من امتد نشاطه إلى خارج المدرسة .. ليقوم بدور المصلح الاجتماعي والموجه السياسي …من خلال إنشاء فصل لتدريب بعض الطلبة على الخطابة أو إصدار الصحف الحائطية.

تعلـــيـم البنــات

وكان تـعـليم البنـات من أزهى مظاهر النهضة التعليمية بعد الاسـتقلال، بفضل جهود مدرسات رائدات في كل مدن ليبيا، مثل الخوجـة حميدة العنيزي والخوجة بديعة فليفلة في بنغازي وجميلة الإزمرلي في طرابلس وفتحية عاشور في درنة. وكانت مبادراتـهن في مناخ أظـهر انـفـتـاحا وحماسا وتوقا إلى التـقـدم في كل المجالات. ولم تحبطـهـن شـحة الإمكانيات. من ذلك مثلا أن الخـوجـة بـديـعـة مديرة مدرسة البنات فى بنغازى كان لديها وفي عام 1951 دفعتان من البنات ممن أخذن الابتدائية فطلبت من مفتش المعارف وقتها السيد على صفى الدين السنوسى فتح فصل للتعليم الثانوى أسوة بالاولاد لكنه اعتذر لعدم وجود امكانيات ، فتوجهت الى الراهبات الإيطاليات بالمدينة لاعطائها فصلا فى مدرستهن يتيح تدريس البنات من 3 الى6 مساء واستجاب بعض الأساتذة المصريين للتطوع لإعطاء الدروس للبنات.

الـمدرسـة النـمـوذجـيــة

بعد الاستقلال ، ساهمت المساعدات الأميركية عبر منظمة المصالح المشتركة في بناء عدد من المدارس ، ومعاهد تدريب مهني وتوسيع مدرسة الفنون والصنائع في طرابلس ، وتأسيس مدرسة العويلية لتخريج المرشدين الزراعيين. وكذلك في تأسيس معهد المعلمين في بنغازي ، الذي منح طلبته مكافأة بخمس جنيهات لترغيبهم في الالتحاق بالمعهد. وزودت المصالح المشتركة المعاهد بالمعلمين ، كما قدمت منحًا قليلة لإرسال بعثات للدراسة بالخارج . وكان إيفاد عالم الاقتصاد الكبير الدكتور علي اعْـتـيّـقه ، كطالب للدراسة في الولايات المتحدة ، على حساب النقطة الرابعة الأميركية ، من قصص ذلك الزمن الباعثة على الفخر ، والتي كانت بداية لسلسة من الأسماء الليبية التي تألقت في آفاق العلوم المختلفة عبر العالم.

كما سعت الحكومة في عام 1955 ، وبالتعاون مع منظمة اليونسكو (الأمم المتحدة ) إلى تأسيس مدارس حديثة نموذجية. وأوفدت إليها اليونسكو خبيرات في التربية والتعليم. بيـنـما قامت منظمة اليونسيف بتوفير الحليب للتلاميذ، و قامت مؤسسة كاير الأميركية بتوفير الجبن والخبز وغيرها !

معـهـــد المعـلــميـن

ولا يقل أهمية ، افتتاح معاهد المعلمين لتوفير مدرسين للعدد الضخم والمتزايد من تلاميذ المرحلة الابتدائية . وحدثني الأستاذ الكاتب والصحفي أبوبكر الهوني، الذي تخرج من معهد معلمي بنغازي، في أواسط الخمسينيات :

” كانت تدير المعهد الأستاذة تاتش ستون ، والمدرسون فلسطينيون .. ولذلك كان طلبة الثانوي ينعتون طلبة المعهد بأنهم أمريكان .. وكان مساعد المديرة الأستاذ محمود ابراهيم ، وهو فلسطيني ، وكان قمة الإخلاص .. يزور عنابر الداخلي في أواخر الليل .. ويدخل المطعم ليذوق الطعام المقدم للطلبة ويتأكد من جودته .. وكان يحل محل المدرسين الغائبين . وبعد حرب 1956 طالب الطلبة بتغيير المدرسين الفلسطينيين بآخرين مصريين .. وقابلوا الأستاذ محمود وحاوروه .. وانتهي بالرد عليهم :” ويل لمدرسة يسيطر عليها طلابها ” . وكان هناك اهتمام بالقراءة والكتاب .. أذكر أحد مدرسينا كان يقدم لأحد التلاميذ كتابا على أن يقرأه ويلخصه في ثلاث صفحات .. وكان يناقش ما نكتب .. كما كان المعهد يصدر مجلة “المعلم” لنشر كتابات الطلبة .. وقررت مرة أن أذهب الى قهوة العرودي لإجراء مقابلة مع الشاعر أحمد رفيق .. وفي الطريق التقيت برجب شرمدو .. وكان لديه كل ما كتب رفيق .. وكان خط رجب جميلا .. وبالفعل لم أذهب ولم أجر المقابلة .. ونشرت مقالي اعتمادا على كراسات رجب ..”.

وافتتح في نفس الفترة معهد المعلمات بخمس طالبات للدفعتين الأولى والثانية . وتتذكر شقيقتي الحاجة سارة المفتي : ” .. ضمت الدفعة الأولى مدرسات الإبتدائي ، ومن بينهن الأخوات إحسان المتجول ونوارة الشريف وفاطمة الوداني .. وكنت في الدفعة الثانية ، ومعي المرحومة عائشة المكحل والأخوات نفيعة بن عامر وفاطمة المير ومنيرة البرعصي .. وكانت المديرة أمريكية .. مس ديليني من النقطة الرابعة .. تعاونها فلسطينيتان هما الآبلات اسكندرا وسلوى ..”.

المدرسـة اللـيـلـيــة

فكرة تعليم الكبار تـعـود إلى بداية الأربعينيات، وهكذا فتحت فصول في النادي الأدبي في طرابلس وفي جمعية عمر المختار في بنـغـازي حيث تأسست مدرسة العمال الليلية، بمبادرة من المرحومين محمد العالم احويو ومحمود امبارك الشريف، وتعاون الأساتذة محمد ابراهيم الفلاح وبن عروس مهلهل وطاهر الشريف.

وتبرعت إدارة المعارف بالكتب المدرسية . بينما طاف الحاج سعد احويو (شقيق العالم ) بقــُُـفـــّّة على تجار سوق الجريد والظلام ، ليجمع من كل صاحب محل خمسة أو عشرة قروش لشراء الأقلام والكراسات والمحّايات للتلاميذ.

وحـدثـني المهندس الزراعي وأحد رواد تربية النحل الحاج عبد السلام ابن المرحوم العالم :

’’ .. الوحيد الذي دفع جنيه ونصف ، وكان مبلغا كبيرا آنذاك ، هو الحاج عبد الحفيظ شمسه الله يرحمه ، صاحب المشاريع الخيرية والخيالية . ذلك أنه في تلك الفترة اشترى ماكينات خياطة ووزعها على بعض البيوت لتشجيع النساء القادرات على استعمال الآلة، على العمل المنتج دون الحاجة للخروج من بيتهن..‘‘.

وتطوع كثير من المعلمين للتدريس مجانا. ويعلق الصديق والروائي محمد عقيلة العمامي، الذي واصل دراسته في المدرسة الليلية، قائلا :

” .. كان جيلا غمرته الطمأنينة والرضا والإحساس بالواجب ومتعة تحقيقه .. لقد ساعدت المدرسة الليلية الكثيرين في إكمال دراستهم ودخول الجامعة .. ومن طلبتها كثير من المحاسبين والإداريين والقضاة..”.

المكـتـبـــات

منذ بداية الخمسينيات كان في طرابلس وبنغازي مكتبات عامة تابعة لمكاتب الاستعلامات البريطانية والأميركية. ثم افتتحت مراكز ثقافية مصرية. وكان بهذه المؤسسات صالات قراءة تتوفر فيها صحف بلدانها. وفضلا عن إعارة الكتب ، فقد كانت تعرض الأفلام الإخبارية أسبوعيا. وقد لعبت المراكز الثقافية المصرية دورا كبيرا في نشر الوعي العروبي بالبلاد.

وفي خريف 1955 ، افتتح والي برقة المرحوم حسين مازق (ت 2006) أول مكتبة عامة في بنغازي ، زودتها النقطة الرابعة بسبعة آلاف مجلد ، ودشن بداية عمل المكتبة باستعارة أول كتاب ! كما بدأت الدولة في بعض المناطق ، نظام المكتبات المتنقلة.


[1] بتصرف ، عن كتاب ’’ رحلتي مع الناس والأفكار‘‘، للأستاذ محمود الناكوع، مكتبة وهبه، 2007.

حرب التعيير – صراع على سلطة الحشيش

صراع على سلطة الحشيش

«النظام في حالة حرب». شعور عام لكنه عند عشاق الحشيش ومريديه يعني شيئاً مختلفاً. الحرب على الحشيش واضحة المعالم: رئيس جديد لإدارة الاستخبارات أمسك بـ١٢ طنّاً ممنوعاً وحطّم مكابس المخدر الذي تقول إحصاءات شبه رسميه أنه يشغل بال ٧ ملايين مصري يبحثون عن السلام مع أنفاسهم. الرقم غير دقيق، كما يؤكد الحشاشون الذين يرون أنهم «حزب الغالبية»، لكنه يجعل من مصر بلداً هادئاً بسبب عشق «الكيف» الذي يحرّض على السكينة.
لماذا تمنع الحكومة الحشيش الذي يجعل الشعب يتحمّلها؟ سأل حشّاش بمنتهى البراءة. وعبّر آخر عن دهشته: ماذا فعل الحشّاشون للدولة كي يشعروهم بالقلق من اختفاء المزاج؟
الأسئلة تكشف عن «صدمة» أهل الحشيش من «غدر» الدولة غير المبرر . اكتشاف يعبّر عن «شرعية» ما للسماح بالممنوع، فالدولة التي تمنع قوانينها الحشيش، تسمح به إلى درجة «شبه علنية».
روى أحدهم في المقهى حكاية صحافي كان يقف في طوابير الباطنية خلال السنوات الأولى من الثمانينيات. الصحافي كان ينتظر دوره في الحصول على «قرش» حشيش من تاجر شهير اسمه مصطفى رزق. كان صبيانه يجلسون على طاولات تقطيع الحشيش ليوزّعوه علانية، بينما هو ينفخ دخان شيشته باستمتاع ومراقبة لنوعية الزبائن.الصحافي نظر إلى صورة أنور السادات الموجودة بقوة خلف المعلم، وأطلق شتائم ولعنات وصلت إلى أذن المعلم، فنظر إليه من مكانه وأخرجه من الطابور، ورفض أن يبيعه الحشيش.
المعلم مخلص لرئيس كان يراه العامة صانع جنة المزاج العالي، وارتبطت به في الأساطير الشعبية بطولات في صناعة الثروات السهلة ورواج المخدرات الشعبية. وهي أساطير تختصر دور السادات كرئيس في هذه الرغبات الشعبية الخفية، خرجت مع أحلام الصعود السريع التي حرّكتها سياسات السادات، والتي أتت بعد سنوات من «شدّ الحزام» في عصر عبد الناصر. وعندما اغتالت الجماعات الإسلامية الرئيس السادات، فوجئ عشّاق الحشيش باختفاء «الكيف» وتضاعف سعره أربع مرات.
الاختفاء كان إشارةً سياسية، كما يفسّر الآن الاختفاء المفاجئ بأنه علامة على تغيّرات في نظام مبارك.
هذه نظرية تربط بين قوة الدولة والسماح بالممنوع. إشارة السلطة هنا هي قدرتها على ضبط إيقاع الممنوع والتحكم في درجته. بعد أيام من عودة الرئيس من رحلة المرارة، عاد الحشيش بالتنقيط، أولاً من سيناء ثم بعد ذلك في وسط القاهرة، لكن بعد أن أصبح المتوفّر نوعاً واحداً. كأن «أحداً من الكبار قرر احتكار الصنف وحده». صراع على السلطة حسم لأحد المتقاتلين الذي قرر مضاعفة السعر احتفالاً بالانتصار.

وائل عبدالفتاح

الاخبار

– حروب الفضيلة: الفرد بين قبضتيْ الدولة والدين

حروب الفضيلة: الفرد بين قبضتيْ الدولة والدين

الشيخ يوسف القرضاوي (أرشيف)

الشيخ يوسف القرضاوي (أرشيف)

درج في لبنان هذه الأيام، حتى في أوساط يساريّة، حملات ضد المخدّرات. إعلانات وبيانات وتوقيعات ضد المخدّرات. وكالعادة، يجد رجال الدين (لا نساء للدين في بلادنا) الفرصة سانحة للإدلاء بدلوهم وعظاً وإرشاداً ونصحاً («برز الثعلب يوماً، في شعار الواعظين»). ومنهم من يزيد: مقابل مبلغ من المال، يستطيع أن يشفي الابن المدلّل من الإدمان. ومقابل مباركة عليائيّة، «يُشفى» المرء من فرادته ومن خصائصه ومن أهوائه


أسعد أبو خليل*

ينبع مفهوم الفضيلة من السياق التاريخي لفرض المشيئة السلطويّة (السياسيّة الدينيّة) على العامّة. والفضيلة مفهوم محض ديني (وطبقي) لقي تجاوبه في كنف الدولة المُحتضنة (المُتحالفة مع سلطات الدين). كتبٌ تحدّد ما هو مرغوب ومنبوذ، وما هو محرّم وما هو مُحلّل. يوسف قرضاوي وضع كتاباً راج كثيراً عن الحلال والحرام في الإسلام. والمحاكم الكنسيّة رسمت حدود المُباح والممنوع (لعلّ فخري كريم استقى مفهومه عن «النقد المُباح» في دعواه ضد الرفيق سماح إدريس من محاكم التفتيش في القرون الوسطى). ومن الخطأ الاستشراقي عزو أنساق من القمع الاجتماعي والسياسي في بلادنا إلى أصول عربيّة ثقافيّة أو دينيّة إسلاميّة. هناك أصول ومنابع غربيّة لأنساق من القمع في بلادنا حتى لو ارتدت أزياء محليّة. هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر ليست إلا ترجمة لـ«شرطة الآداب» في الدول الغربيّة. وشرطة الآداب في أميركا لها صولات وجولات في القرن العشرين لفرض (لا)أخلاقيّة مُحافظة ومُتزمّتة ودينيّة، توائماً مع مصلحة الكنيسة. هي التي كانت تفرض أنماطاً من العيش ومن التزمّت الذي يصيب المرأة أكثر من الرجل.

ليس الموضوع هو في نبذ الفضيلة بل في مُناقشة معناها ومدلولات فرضها. المطران إلياس عودة (الذي لا ينتمي رسميّاً إلى القوات اللبنانيّة) خطب في عيد الفصح (سيأتي يوم تكون فيه كل أيّام السنة في لبنان مُكرّسة لتكريم الأديان ورجال الدين والقدّيسين والمشعوذين) وندّد بـ«الرذيلة». وكان وزير الإعلام اللبناني (وهو وزير ثقافة سابق) يهزّ رأسه طرباً لتنديد المطران بـ«الرذيلة». لو كان وزير الثقافة حريصاً على الحريّات الشخصيّة، لغادر المكان على الفور، غير أن توقّع اتخاذ طارق متري مواقف مبدئيّة هو مثل انتظار مواقف في تأييد المقاومة الفلسطينيّة من محمد دحلان. لم يحدّد المطران عودة ما عناه بالرذيلة، لكن على اللبيب (واللبيبة) الفهم.

ليس مُنكراً أن يكون للمرء موقف من الفضيلة. المُستنكر أن يكون للدولة موقف رسمي من الفضيلة أو من الرذيلة، وخصوصاً أن في لبنان أدياناً ومذاهب ومشارب متعدّدة. قد يتفق أهل الدين عندنا على تعريف إجماعي (توافقي) للفضيلة، مثلما اتفقوا على عيد البشارة (باستثناء حزب التحرير الذي سئم الأعياد ما لم تتوافق مع رؤيته الدينيّة). لا تستطيع الدولة أن تأخذ موقفاً من الفضيلة ما لم تنحَز إلى دين أو مذهب معيّن، أو إلى تفسير ديني معيّن: عليها أن تختار في مسألة الكحول ومسألة تقييد الحريّات الجنسيّة ومسألة ما يجوز تدخينه وما لا يجوز، بالإضافة إلى نوع التقييد الذي يُفرض على المرأة. والمرأة هي دائماً الضحيّة الأولى لحروب الفضيلة، فيما يكون الفقراء الضحيّة الدائمة لحروب الفضيلة. متى قطعت السلطات السعوديّة رأس رجل ثري، ومتى رجمت امرأة ثريّة، ومتى ألقت السلطات اللبنانيّة القبض على مثليّ غني، لا فقير؟

وحروب الفضيلة أو حروب ما يُسمّى «مكافحة الرذيلة» (وهي غير فرقة المكافحة التي أسّسها جوني عبده الذي حوّل منزله في 1982 إلى شبه بيت ضيافة لأرييل شارون)، هي حروب لفرض قيود ذكوريّة على المرأة. قوانين الفضيلة وإجراءاتها ترتبط داخليّاً بمفهوم «الشرف» (الذي يُراق بالقوّة العمياء على جوانبه الدم منعاً لأي التباس أو احتباس حراري). وأفضل من شرح طبيعة العنصريّة الذكوريّة ضد المرأة دون أن يدري، طبعاً في مفهوم الشرف هو هيغل (يُقال إن سعد الحريري يقرأ هيغل في أوقات فراغه، هل هذا صحيح؟ ويُقال إنه حجّة في الأدب الروسي) في كتابه «فلسفة الحق». فهو يقول في القسم الثالث، «الحياة الأخلاقيّة، العائلة (إضافة)»، رقم 164 من الكتاب: «يجب ملاحظة أن الفتاة في سياق العلاقات الجنسيّة تفقد شرفها عندما تُسلِّم جسدَها. أما الرجل، فالحالة معاكسة لأن له نشاطاً أخلاقياً خارج العائلة». (يجب مراجعة كتاب «التفسيرات النسويّة لهيغل»، وخصوصاً القسم الذي كتبته سيلا بن حبيب لفهم الأبعاد الذكوريّة في فلسفة هيغل). ويختصر هيغل جملة من الأخلاقيّات الذكوريّة التي دفعت برجل لبنان لجلب رأس فتاة إلى قصر الأمير مجيد أرسلان في خلدة قبل الحرب الأهليّة للزهو بـ«غسل العار». وتحتفل القوانين العربيّة بحق الرجل في قتل المرأة ومعاقبتها باسم الشرف والناموس والأخلاقيّات. وهناك من يظنّ أيضاً أن تلك القوانين تنبع من تراث ديني عربي أو إسلامي، فيما هي (مثل قوانين منع الوصال المُثلي كما شرح الرفيق جوزف مسعد في كتابه «اشتهاء العرب») مُستقاة من قوانين غربيّة تحضّ على احترام تعاليم كنسيّة. وجرائم الشرف لا علاقة لها بالإسلام بل هي نتيجة للثقافة الذكوريّة السائدة في منطقة البحر المتوسّط (يمكن مراجعة كتاب «جمهوريّة أولاد العمّ» لجرمين تليون، وهو غير مترجم إلى العربيّة). وقوانين المنع والتحرّي في الحياة الشخصيّة واصطلاح أو اختراع مسالك «الشذوذ» والريبة تدين بالكثير لتقاليد المنع والضبط والتقييد التي شغلت ميشيل فوكو.

الحديث عن الفضيلة ضروري، ليس فقط لأن المنطقة العربيّة تخضع اليوم لنفوذ سلطات دينيّة (حكوميّة وحزبيّة، سلطويّة مفروضة وطوعيّة من جانب العامّة، سنيّة وشيعيّة)، بل لأن خطاب الفضيلة يتسرّب حتى للأحزاب العلمانيّة واليساريّة وذلك من باب الشعبويّة «الأهليّة»، أي إرضاء الأهل في شتى الطوائف من الذين يريدون أن يقيّدوا حريّة أولادهم، وتقييد حريّة الأولاد وقولبتهم أصناماً وأدوات ومقلّدين جزء لا يتجزّأ من تقاليد العائلة. والأحزاب اليساريّة ربما تعاني مضاعفات تحالفها الظرفي مع بعض الحركات الدينيّة من دون أن تدري، ومن دون أن تذكّر نفسها بأنها تتفق مثلاً مع حزب الله ومع حماس على مقاومة إسرائيل، وتختلف معهما على كل شيء آخر.

ولقد لفتني أثناء متابعتي خطاب حسن نصر الله على شاشة «المنار» كثرة تكرار إعلان أعدّته الجامعة العربيّة (أي الأمير نايف ومؤسّسة القمع الوهّابي) لإعلانات تحذّر الشعوب العربيّة من خطر الإنترنت و«الفايسبوك» و«التشات رومز». وهذا الإعلان يذكّر إمّا بالحركة «اللودّيّة» (وهي حركة عمّاليّة بريطانيّة في القرن التاسع عشر في صناعة النسيج، وكانت تعبّر عن غضبها ضد تحوّلات الثورة الصناعيّة من خلال تحطيم الآلات والنفور من البداية الجينيّة للتكنولوجيا الحديثة، أو بالتزمّت الوهّابي الذي لم ير في الآلة إلا «رجساً» من الشيطان (وهو رجيم، مثله مثل المنكوبين من المحكومين في مملكة القهر الوهّابي). والإنترنت و«الفايسبوك» هما مثل اللغة: يصلح استخدامهما لغايات متعدّدة، منها الصالح ومنها الطالح. أو مثل استخدام الطائرة: وهي وسيلة نقل فعّالة وأساسيّة، ويجب عدم نبذ الطائرة لأن «القاعدة» استعملتها لتفجير مبانٍ آهلة بالسكّان. والذين أعدّوا ذلك الإعلان عن خطر الإنترنت نسوا أن حكومة الكيان الغاصب تذمّرت من الحركة النشطة ضدّها على الفايسبوك أثناء العدوان على غزّة.




يسود في لبنان هذه الأيّام حديث متعاظم في أوساط الحركات الدينيّة وفي بعض أوساط اليسار عن «مكافحة المخدّرات». والخشية أن يستورد لبنان من أميركا مرّة أخرى معركة لا ناقة لنا فيها ولا جمل. ومكافحة المخدّرات معركة أميركيّة مفروضة على لبنان. لماذا تحتلّ هذه المعركة هذه الأهميّة، نسأل؟ ولندرس طبيعة حرب «الفضيلة» ضد المخدّرات على النسق الأميركي، وهي معركة فرضتها أميركا ليس فقط داخل حدودها بل أيضاً في دول أميركا اللاتينيّة قاطبة. نرى أن المعركة كرّست حرباً على الفقراء والمعوزين والثوّار، كما انعكست تأييداً ودعماً لقطاعات عسكريّة شبه فاشيّة تطوّعت لتنفيذ مهمات الحرب على المخدّرات، أو ما تسمّيه أميركا الحرب على المخدّرات. والمخدّرات وعقوباتها على أنواع في أميركا: تجد أن العقوبة ضد من يحمل مادة «الكراك» أقسى بكثير من عقوبة «الكوكايين» (والأول أرخص وسائد بين الفقراء، فيما الثاني أغلى ثمناً وهو سائد في طبقة الأثرياء). أي إن التسطيل والهلوسة و«الرحيل» وقف، مثل الثروة والسلطة، على الأثرياء. وطبيعة الدعاية عن المخدّرات تفتقر إلى الحقائق العلميّة. فالكحول مثلاً أكثر ضرراً بكثير من الحشيشة والماريوانا، وخصوصاً أن الكثير من حوادث السير القاتلة تسبّبها القيادة المخمورة. وماذا عن ضرر التنباك، مُعسّلاً كان أم غير مُعسّل؟ لكن الكحول تصل إلى بلادنا عن طريق الشركات الأميركيّة التي تروّج لها من دون قيود حكوميّة. ولو كانت مخدّرات بلادنا وحشائشها مُستوردة من أميركا، لقامت الشركات الأميركيّة بالترويج لحسنات المخدّرات وفضائلها، كما كانت تروّج (ولا تزال) من دون حسيب للسجائر في أوساط شبابنا وأطفالنا. أليست قنابل إسرائيل وشركاتها غير المُقاطَعة في لبنان أكثر ضرراً على الصحّة من التسطيل؟

ومن قال إن لبنان يعاني آفة المخدّرات أكثر مما يعاني آفات الفقر والاحتلال والجور الطبقي ومن آفة فؤاد السنيورة؟ وهناك، مثل وئام وهّاب، من يربط بين الانتشار المزعوم للمخدّرات وخطة شرّيرة ذات أصابع صهيونيّة، مع أن التاريخ العربي زاخر بحكايا عن تمتّع الشعوب العربيّة بمختلف أنواع التسلية والترفيه، الضارة والنافعة، قبل زرع الكيان الغاصب فوق صدورنا. ودخل الجنرال عون إلى المعركة مُحذّراً من «إغراء» الشباب بالمخدّرات، كما أن سقراط اتُّهم بإغواء الشباب وإفساد عقولهم. ويروي المؤرخان «غيب» و«بوين» في كتابهما المهم «المجتمع الإسلامي والغرب: دراسة في تأثير الحضارة الغربيّة على الثقافة الإسلاميّة في الشرق الأدنى» أن القهوة وشربها انتشرا في ربوعنا في القرن السادس عشر وأن الفقهاء سارعوا، كعادتهم في تحريم اللذات، إلى تحريمهما، لكن إجماع العامّة نقض إجماع الفقهاء في هذه الحالة، وباتت القهوة جزءاً لا يتجزأ من حياة الشرق العربي. وللقهوة مضار أيضاً طبعاً، وخصوصاً في مقاهي الـ«ستاربكس» التي يدمنها مَن لا يكترث لأمر مقاطعة إسرائيل ومصالحها في لبنان، لأن «ستاربكس» تزيد نسبة الكافيين أضعاف نسبها العاديّة من أجل جذب الزبائن عبر الإدمان الكيميائي.

وتريد الحكومة الأميركيّة، ومن يردّد مطالبها ببغائيّاً في بلادنا، أن تبدّل زراعة الحشيشة بزراعة البطاطا إمعاناً في إفقار منطقة فقيرة في لبنان. ثم إن معظم إنتاج لبنان من المخدّرات ذات الجودة العالية يذهب للتصدير ويتمتّع به المدمنون (والمدمنات) والمتذوّقون (والمتذوقات) في الغرب، لا في الشرق. أي إنها أولويّة غربيّة، لا شرقيّة. أما الحديث عن انتشار فظيع للمخدّرات في الضاحية وفي غيرها من المناطق فهذا حديث لا أسس علميّة له أو قرائن، وإذا كان صحيحاً فيحتاج الأمر إلى معالجة غير أمنيّة أو دراميّة. ثم هل انتشار المخدّرات في لبنان أخطر من شبكات تجسّس العدو الإسرائيلي؟ والحكومة الأميركيّة تستعمل «الحروب» ضد المخدّرات من أجل دعم القطاعات العسكريّة المُوالية لها (وخصوصاً تلك التي تتطوّع لنبذ أنصار المقاومة من صفوفها من أجل حفنة من الدولارات في اتفاقات مُوقّعة من دون أن تكون اتفاقات).

ومسألة المخدرات ومعالجة مدمنيها ليست خاضعة لإجماع بين الخبراء في الغرب. فالولايات المتحدة، مثلاً، تطبّق نظام الزجر والقمع والعقوبات القاسية حتى في تعاطي «الماريوانا» وبيعها (والتي لا دليل علمياً بعد على إدمان كيمائي لها، حتى أنها مشرّعة طبيّاً هنا في كاليفورنيا للتخفيف من آلام المصابين بأمراض خطيرة). الولايات المتحدة، التي تختلف عن الدول الغربيّة في شدة تأثير الدين فيها (يقول رونالد إنغلهاردت في دراساته المقارنة عن القيم حول العالم، والتي تضمّنها كتابه «قيم بشريّة»، إن الولايات المتحدة هي في مصاف الدول النامية من حيث تأثير الدين فيها) لا تؤمن بالطرق العلميّة والنفسيّة في معالجة مشاكل الإدمان. في الدول الأوروبيّة يعتمدون طرقاً أكثر نجاعة. سويسرا، مثلاً، تقدّم الهيرويين صافياً لمدمنيه، وهم يتلقّون حقناً نظيفة في عيادات تديرها الدولة، مما يقلّل من فرص انتقال الأمراض وبيع أنواع مغشوشة من المادة الضارّة.

لكن كلام المطران عودة عن الفضيلة وتنديده بأفعال «الرذيلة» يستدعي كلاماً توضيحيّاً وتحليليّاً. نستطيع أن نستعين بدراسة سلالة الأخلاقيّات لنيتشه وأن نقول إن هناك مصالح طبقيّة واجتماعيّة وراء نشر أخلاقيّات المجتمع ونشر الفضيلة. والدراسات الجديدة عن المجتمع «الفكتوري» البريطاني تظهر أن النخبة كانت تفرض تزمّتاً فظيعاً، فيما هي عاشت حرّة من أية قيود وعانت أمراضاً زهريّة لم تأتها من الزهد. (يصحّ الوصف هذا على التزمّت الوهابي المفروض الذي لا يصيب نمط حياة أمراء آل سعود). ونسأل من يحدّد الفضيلة؟ تحديد الكنيسة، أو الدين، للفضيلة جرّ ويلات عبر التاريخ وساهم في تكثيف القمع في المجتمع. كتب التاريخ لا تتحدّث بإفاضة مثلاً عن الحروب ضد الساحرات، وهي لم تكن أكثر من حرب ضد النساء المتحرّرات والطليقات والمتمرّدات. لا نعلم كم من النساء قضين في تلك الحروب في القرون الوسطى، لكن التقديرات الحاليّة تتحدّث عن أكثر من مليون امرأة ضحيّة.

النفاق سمة من فرض الحكم أو السلطات الدينيّة للفضيلة. كانت سياسات الفضيلة التي أدّت إلى منع الخمور لفترة في أميركا أوائل القرن العشرين متوازية مع ممارسات ما تعتبره الحكومة والكنيسة رذيلة. فأميركا تفرض، مثلاً، قيوداً ورقابة تصنيفات على الأفلام أكثر من أوروبا، إلا أنّها أكثر دولة مُنتجة لكل أنواع «البورنو»، بما فيه «البورنو» الذي يتضمّن ما يُعاقب عليه القانون في كلّ دول العالم. وفي بلادنا، مثلاً، تعلو أصوات الفضيلة بينما يقوم اقتصاد لبنان في حقبة ما بعد الحرب على سياسة الدعارة وخدمة الساعين وراء اللذة من زوّار لبنان. وقوانين الفضيلة في لبنان تعاقب المومسات، ولا تعاقب الرجال الذين يسعون وراء لذتهم مع مومسات، ولا حتى الذين يعتدون على المومسات (تتعرّض المومس في أميركا لنحو 27 حالة اغتصاب في حياتها). في أسوج، قرّرت الحكومة تحريم معاقبة بائعي «الجنس»، وسنّت قوانين لتجريم الشارين.

ولا يمكن قبول منطق «الفضيلة» و«الرذيلة» من دون قبول ضمني لدور الزاجر والمُعاقِب. وهنا يدخل في لبنان دور منسجم للدولة والدين من أجل تطبيق الفضيلة. وللكنيسة والجامع دور متعاظم في بلد يزداد فيه نفوذ رجال الدين. وأصبح للمذاهب الثلاثة اجتماعات دوريّة يُصدر فيها المطارنة أو الشيوخ بيانات تتصدّى لأحداث داخليّة وعالميّة، دون أن تنسى الصراعات الحدوديّة في أميركا الجنوبيّة. وهذه المجالس ستحتكر أية حرب باسم الفضيلة وستفرض قيوداً إضافيّة على حريّة الفرد الشخصيّة والجنسيّة وخصوصاً في ما يتعلّق بحريّة المرأة.


وزير الدفاع الياس المر (أرشيف ــ بلال جاويش)

وزير الدفاع الياس المر (أرشيف ــ بلال جاويش)

خاض الوزير المهزلة، إلياس المرّ، حرباً شعواء ضد من سماهم «عَبَدة الشيطان» في سنوات حقبة سيطرة النظام السوري في لبنان، وظهر على شاشة التلفزيون للحديث المستفيض عن خطرهم، وآزره في هذه الحملة قوى كنسيّة نافذة. وتطلع القوى الطائفيّة في الدولة وفي المؤسّسات الدينيّة بنوبات من الحملات الداعية إلى الفضيلة (والعبارة وردت في برنامج حزب الله الانتخابي). والحكم السعودي هو أفضل نموذج لتطبيق مفهوم ديني للفضيلة، وليس اعتبار السعوديّة من أسوأ الدول في العالم على صعيد الحريّة الفرديّة إلا نتيجة منطقيّة وطبيعيّة لتبنّي الدولة مشروع فرض نموذج معين (وقاسٍ جداً) للفضيلة.


الوزير السابق وئام وهاب (أرشيف)

الوزير السابق وئام وهاب (أرشيف

ليست حملات الفضيلة جديدة في لبنان أو في العالم العربي. وهي تصعد وتهبط بناءً على: 1) صعود الحركات الدينيّة وهبوطها. 2) بناءً على طموحات سياسي مغمور يسعى وراء الشهرة من خلال دغدغة مشاعر القطاع المتزمّت في المجتمع. وحملات الفضيلة قويت في الثمانينيات عندما شنّت ميليشيات طائفيّة إسلاميّة حملات ورع وتُقى وفرضت رؤيتها على المجتمع، وترافقت تلك الحملات مع حملة قتل وتنكيل بالشيوعيّين.




لا علاقة لليسار بحملات الفضيلة، ولا علاقة له بمكافحة المخدّرات، أو يجب ألا تكون له علاقة. اليسار يحتاج أن يكون صوت الفرد الرافض للخضوع لمفهوم واحد للفضيلة. هذا لا يعني أن مفهوم الفضيلة يجب أن ينتفي، بل يجب الإصرار على نقض ونفي الحاجة لتعريف حكومي أو «كنسي» للفضيلة. اليسار يجب أن يصرّ على أن الفضيلة مسألة تخضع للهوى الشخصي فقط، ويجب ألا يخضع المرء لمعايير تُفرض عليه (وخصوصاً عليها). اليسار، بدلاً من الانخراط في معركة مكافحة المخدرات ونشر الفضيلة، أولى به أن يعرّف الفضيلة طبقيّاً حيث يصبح الجور الطبقي والقمع الرأسمالي أعلى مراحل اللاأخلاقيّة. المعركة ضد المخدّرات هي معركة ذات منحى ومحتوى طبقي: الدولة دائماً تطبّق العقوبة على الفقراء، لا على الأثرياء. وعندما ألقت أجهزة الأمن في مطار بيروت القبض على ابن أمير سعودي نافذ، لم يُسجن ابن الأمير لحظة واحدة. رُحّل على عجل إلى السعوديّة. والدولة في لبنان تطبّق العقوبات على الفقراء وحدهم: أين هم الأغنياء من المجرمين في سجون لبنان؟

إن انخراط اليسار في حملات نشر الفضيلة سيؤدّي به حكماً إلى الوقوع ضحيّة لحملات نشر الفضيلة نفسها. هذه معركة لا يمكن إلا أن تتمثّل فيها الحركات الدينيّة في موقع الصدارة. بعض المخدّرات قاتلة، والكحول والتنباك ضارّان. ولكن يجب ألا نؤيّد دور الدولة أو المؤسّسة الدينيّة كحاضنة أطفال للمواطنين (وخصوصاً للمواطنات). الإيذاء الشخصي حق، ولا يمكن التأثير عليه حتى لو كان المرء قد دخل زنزانة (وهناك من المساجين مَن ينتحرون بالشنق أو بالإضراب عن الطعام). لكن مسألة التعاطي مع الضرر يجب أن تكون شخصيّة، وبيد العائلة إذا كان المرء قاصراً. أخشى أن تساهم بعض قوى اليسار في إعطاء دولة جائرة وغبيّة سلطة حضانة إضافيّة.

* أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة كاليفورنيا

(موقعه على الإنترنت:
angryarab.blogspot.com

الاخبار اللبنانية

– هو فين . ازمة حشيش

زيارة لاحدى المجموعات على الشبكة العالمية والتي انبرت للظهور العلني بعد ما سمي بـ ( ازمة الحشيش ) .. اهتمت بتوجيه اعضائها  الى   مقالات وصحف ترصد الازمة وتناقشها .. اطلقت المجموعة على نفسها عنوان ( هو فين )


هو فين

انا ابتديت اتخنق بقى من الموضوع ده..لازم الحكومة تتصرف..فين البرادعي ؟ :Dيوم الخميس

هو فين

هو فين لا أظن أنا

‎dostor.org‎

«حاسس إن حاجة نقصاني.. بكون متعفرت ومش علي بعضي.. أنا دماغي بتاكلني»، هكذا تحدث عدد من متعاطي الحشيش لـ «الدستور» في تلخيص سريع للحالة التي ألمت بـ 7 ملايين مصري يتعاطون الحشيش نتيجة اختفائه من الأسواق، وكيف يتم التغلب علي ذلك.

أمس في الساعة 03:08 مساءً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (2‏)إخفاء الملاحظات (2‏) · المشاركة
2‏ أشخاص‏ معجبون بهذا.

هو فين

هو فين انا ابتديت اتخنق بقى من الموضوع ده..لازم الحكومة تتصرف..فين البرادعي ؟ 😀

أمس في الساعة 11:21 صباحاً‏ · تعليق ·


AhMad Hamdy Ahmed ❷

‎MM ‎AhMad Hamdy Ahmed ❷‎
الحلوة تسطلنا فى ثانية، البرشامة الحلوة ماتفوقشى تانى ، طعم البانجو
اتغير …نفس الجوزة قصير ….أحسن صنف وأجمد صنف خلاص مبقاش بيخدر.؛كله
كبير وصغير ..ماسك الجوزة بيكركر..نشرب نسكر والطاسةتعمر ومزاجنا
بيتعكر.؛اللى نشمة اونبلعة بعد دقيقة بنرجعة..واللى شاكينا خاين
لينا..لوجه تانى هنقطعه.؛حال الغرزة مهبب..شكل البوكس يشيب…شم البدرة
وشرب الخمرة بقت حاجة بتتعب.؛
‎ البرشامة

الثلاثاء، الساعة 03:53 مساءً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (1‏)إخفاء الملاحظات (1‏) · إبلاغ

AhMad Hamdy Ahmed ❷

‎AhMad Hamdy Ahmed ❷‎

ولافى الغرزة حابيب ..ولافى القهوة قرايب ،كله فى شكلك حبسك سجنك نارك قرفك غايب.معنى الشم بنزيفه،حتى الصنف بنخفيفه ، واللى فاضحنا أنتم وإحنا هنجيب حبل ونكتفه.ماشية الدنيا ودايرة وفيها مراكب سايرة ، ناس فى مركب فايقة وناس فى مراكب شاربه وطايرة ،ناس أحزانها شديدة وناس عرزة بعيدة ، وناس كل ما سجايرها بتخلص تشترى علبهجديدة . فى عز فرقنا وجرحنا ، عقب سجارة بيلمنا ، وادى شلتناه وادى قدتناوادى غرزتنا أنت وانا أنت وأنا
الثلاثاء، الساعة 03:53 مساءً‏ · إبلاغ
اكتب تعليقاً…

Mahmoud Talaat

‎MM ‎Mahmoud Talaat‎‎ ‎nefsy a3raff:(
bs wa3d awl nas te3rafo awl ma3rf sektoo‎

الثلاثاء، الساعة 11:16 صباحاً‏ · تعليق · · إبلاغ

اكتب تعليقاً…

هو فين

هو فين دي حتى

Los Angelos Times

في اميريكا كتبت عن ان الحشيش شاحح في مصر

😀

‎www.youtube.com‎

مباشرة , وجزء من لقاء البرنامج مع السوبر ستار أحمد السقا و الذى كان ضيف البرنامج فى حلقة رأس السنة . – أستضاف البرنامج الدكتور حسن راتب رئيس مجلس قناة المحور و الذى تحدث عن ما يشهده الإعلام المصرى من حرية التعبير فى عصر الرئيس مبارك . …

03 أبريل، الساعة 08:16 مساءً‏ · تعليق · · المشاركة
اكتب تعليقاً…

هو فين

هو فين الموضوع سمع قوي

علشان الحكومة تعرف إننا مش قليلين في البلد

‎www.youtube.com‎

تعليق عمرو اديب على أزمة الحشيش في مصر_teka_anas

31 مارس، الساعة 06:28 مساءً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (2‏)إخفاء الملاحظات (2‏)المشاركة ·
2‏ أشخاص‏ معجبون بهذا.

arrab kaman

‎MM ‎arrab kaman‎‎ مسااااااء الخير على الشباب الحلوة يا جماعة الحشيش موجود بس بقى غاااااااااالى اووووى و التجار بيستلوحو علينا بس لازم نشوف حل يا رجالة احنا كده هنتجنن و اللى ملهوش فى الكيميا ولا البانجو يعمل ايه طيب ؟؟؟؟

31 مارس، الساعة 07:49 صباحاً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (1‏)إخفاء الملاحظات (1‏) · إبلاغ

هو فين

هو فين

لأ
الشاب والبنت الصح
يقول للكميا لأ
:))
31 مارس، الساعة 06:29 مساءً‏ · إبلاغ

هو فين

هو فين مستنيين الفرج والسوق يغرق تاني بكل أنواعك وأصنافك يا واحشنا

12‏ صور جديدة

29 مارس، الساعة 07:55 مساءً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (1‏)إخفاء الملاحظات (1‏)المشاركة ·
‎Ahmed Refat Mohamed‎‏ معجبـ/ـة بهذا.

هو فين

‎www.elfagr.org‎

ازمة فى الحشيش..مساااء الخير

29 مارس، الساعة 04:50 مساءً‏ · تعليق · · الم

هو فين

‎www.dostor.org‎

4 أطنان من الحشيش و39 فداناً من الزراعات المخدرة هذه هي الحصيلة المعلنة لما تم ضبطه خلال الشهرين الماضيين وهما الشهران اللذان شهدا اختفاء مخدر الحشيش وارتفاع أسعاره إلي أضعاف السعر المتداول.. فهل هذه الكميات- …

26 مارس، الساعة 02:34 مساءً‏ · تعليق · · المشاركة

هو فين

هو فين مقال جامد آخر حاجة
:)))))))))

‎dostor.org‎

تشهد أسواق تجارة المخدرات بمحافظات مصر حالة من الكساد الذي أدي إلي تضاعف أسعار الحشيش والبانجو إلي أضعاف سعرهما الحقيقي نتيجة اختفائها من الأسواق بشكل ملحوظ ورواج كميات كبيرة من المخدرات المغشوشة أو «الفيستك» كما يطلق عليها المتعاطون.

25 مارس، الساعة 10:24 صباحاً‏ · تعليق · · المشاركة

هو فين

‎www.youtube.com‎

‎I used OCB rolls for rolling , and yeah I use tobacco too especially for big joints. When I’m rolling kinda small joint I use just weed mostly. I only want you guys to watch it while it’s subject is “ROLLING“ …‎

25 مارس، الساعة 10:18 صباحاً‏ · تعليق · · المش

هو فين

هو فين

هو فين هو راح فييييييييين ؟؟؟

23 مارس، الساعة 01:01 مساءً‏ · تعليق

2‏ أشخاص‏ معجبون بهذا.

هو فين

هو فين طب هنعمل ايه ؟

21 مارس، الساعة 11:53 صباحاً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (1‏)إخفاء الملاحظات (1‏)

‎Magdy Emad‎‏ معجبـ/ـة به

Mohamed Sultan

‎MM ‎Mohamed Sultan‎‎ انا مش لاقيه؟؟؟؟؟

18 مارس، الساعة 05:04 صباحاً‏ · تعليق · · إبلاغ


– كل الزعما تعيش بس يوفرولنا الحشيش‏

ازمة حشيش .. ربما العنوان المناسب لما  حملته  بعض الصحف المصرية خلال الاسبوعين الماضيين من تقارير ومقالات تناولت ندرة مادة الحشيش بالشارع المصري ، لعل ابرزها ما تقرير نشرته  صحيفة الدستور المصرية تجاوزت تعليقات المتصلين حوله 170 رأى ووجهة نظر ، تكاد تصب اغلبها في اتهام الحكومة المصرية بالوقوف وراء الازمة ..  الطريف ان التعليقات انطوت على معلومات عن مصادر التمويل وحجم الميزانية التي تدفعها الدولة سنويا مقابل دخول مادة الحشيش ، اضافة الى طرق العبور ومنافد الدخول والتي من ابرزها  الحدود الليبية ، بينماقدم البعض روابط لمجموعات على الفيس بوك تهتم بالازمة  منها مجموعة تضع شعار (  يارب كل الزعما تعيش بس يوفرولنا الحشيش ) ، وآخر يقترح إضافته على بطاقة التموين الإلكترونية بالسعر الرسمى حفاظا على حق الفقراء ، وسائح عربي يقرر السفر  على اثر الازمة .. الخ .. انقل لكم نمادج من التعليقات :

————————–

الحشيش هايظهر امتى يا ناس انا دماغى صفحت والله

————————

هي الحكومة دي عايزة مننا اية بالظبط . وحنا فايقين مش عجبنهم . وحنا محششين مش عجبنهم . طب نعمل اية نسبلهم البلد . ايوة هما عايزنا نسيب البلد ليهم يشربو هما ويتكيفو هما وياكلو لحمة كل يوم والشعب ممنوع اصلة مضر لصحة الغلابة .عشان كدا ياجماعه لازم من ناخد موقف تحت شعار يا حشيش يا غالي سبني وبقى غالي

———————————-

الحكومة بدخل صفقات حشيش كبيرة لازم تخفيه فترة وبعد كدا تظهروا

————————————–

ألميزانية حوالى 10 مليار جنية سنويا لتجارة ألحشيش .

و كمان ألحشيش فستك .

منعمل زى هولندا ونخلى ألحشيش مقنن .

ترخيص للتجار وعدد جرامات محدده للمطعاتى .ورقابة صحية ومرقبة جودة .وألدولة تستفيد من كله ههه من كله فهمين ولا أه ؟

ألممنوع مرغوب ألممنوع مرغوب

————————————

الحشيش فين ياجكومة نزلو رخو عشان الدماج تعبت من الفتك

————————————-

من السعوديه

بعد مشح الحشيش فى مصر مقدرتش اعد فيها

لا فى دماغى حكومه ولا غلو اسعار سيبك انت الحشيش فى السعوديه مغرق الدنيا واصلى مش عليه اى حاجه طرى اوى وكله زيت الصباع ب200 ريال بس اصلى

——————–

ممكن سؤال للحكومة لية الحكومة بتحارب تجارة الحشيش والبانجو مع انها بتدى تراخيص لمحلات الخمور للتداول العلنى والبيع علنى هية الخمرة مش مخدرات واللة على حد علمى اعرف انها من المصائب واتزكرت كمان فى القران وبعدين سؤال هو الخمرة مش مخدرة ولا البانجو اشد من الخمرة ولا الخمرة بقيت حلال ولا اية الحكومة تسيب محلات الخمور شغالة وتيجى حضرتك تاخد كوز بيرة ولا مشط خمرة تتمسك يتعملك وحداية الصح فين محدش عارف حاجة

( كل الزعماء تعيش بس يوفرولنا حشيش ) اسم اختارته مجموعة على موقع الفيس بوك ، على اثر ازمة الحشيش بمصر خلال الشهر الماضي . صورة عن صفحة المجموعة :

Mostafa Kamal

‎MM ‎Mostafa Kamal‎‎ اشوفة بس اشوفه او اعدى على حد بيشربة بس عشان اطمن و اعرف انة موجود وطلما موجود يبقى خلاص هايجى هايجى هايروح فين بس اراهن ان كل اللى بيحصل دة بمزاج الحكومة عشان ترفع سعره عشان وتشغل تجار البرسيم شوية بس لو طولو ف الحوار ده زياده عن كده يستحملوا اللى هايجرا من الشعب النا هاتفوق على الواقع الزفت اللى عايشين فية و هتبقى درمغه يلا كده خربانه و مش دريين وكده خربانه بس دريين

31 مارس، الساعة 06:18 صباحاً‏ · تعليق · · إبلاغ

اكتب تعليقاً…

HanyMohammed Abdel Elhaleem

‎MM ‎HanyMohammed Abdel Elhaleem‎‎ يا جماعا احنا لسا ضاربين سيجاره دلؤتى ….من ابو عجوا… سيجاره جامده جدا …اصلى اصلى يعنى بتاع زمان…ولسا معانا سجاره كمان ومش ادرين نشربها…يا جماعا الحشيش بدا يظهر من تانى والايام الجايه هتحلى اكتر….وفوكك من ابو جمال الى اتمسك ,,اسال على ابو عجوه

30 مارس، الساعة 03:50 مساءً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (1‏)إخفاء الملاحظات (1‏)إبلاغ ·

‎Ramez Atef‎‏ معجبـ/ـة بهذا.
اكتب تعليقاً…

Ramez Atef

‎MM ‎Ramez Atef‎

29 مارس، الساعة 01:37 صباحاً‏

Hossam Mohamed Hussien

‎MM ‎Hossam Mohamed Hussien‎
كان فى حشيش
نعمل اية دلوقتى الناس مش بتفكر غير فى الحشيش لا يهمها سياسة ولا يهما اى حاجة دلوقتى غير مين اللى يمسك بعد أو جمال بتاع الغربية اللى إتمسك وأبو مرزوق بتاع الهرم وياترى اللى محافظ على قرش دلوقتى هايحتفظ لغاية أمتى ودخلين على الصيف والأفراح والسهر متحلاش غير بالحشيش
‎ حشيش هو فين الحشيش

28 مارس، الساعة 04:12 مساءً‏ · تعليق · · إبلاغ

اكتب تعليقاً…

Lovely Elbakrawy

‎MM ‎Lovely Elbakrawy‎‎ علي فكرة الجروب ده من اجمد الجروبات اللي شفتها في حياتي احنا لينا اسبوع دلوقتي متكيفناش ومحدش طايق حد يكلمه .. انا كان نفسي اقول كلام كتير عن الجروب بس اخ لو فيه سيجاره … فعلا القضيه ليها بعد قومي متعلق بالتنمية والتطوير الناس مش قادرة تشتغل الانتاج هيقل والمشاكل هتكتر بين الازواج والقضايا هتكتر في المحاكم والجرايم ه…تزيد نناشد بسرعة حل المشكله قبل ما الدنيا تخرب خالص

مشاهدة المزيد

28 مارس، الساعة 12:27 مساءً‏ · تعليق · · إبلاغ

اكتب تعليقاً…

Ahmed Mohamed Hussen

‎MM ‎Ahmed Mohamed Hussen‎‎ يا جدعان الموضوع خطير جدا مش سهل الصيف داخل و المواصلات مش مكيفة فلازم الشعب يتكيف لان الازمة دى خطر فعلا و معدل العنف ارتفع بين الناس راجع الحوادث كدةهتلاقى الموضوع وسع اوى ناس بتتخانق عشان حكة رفرف و الناس روحها بئت فى مناخيرهاالحشيش موجود فى مصر منذ مايزيد عن قرن وتعطاة معظم المصريين وكان بمثابة فرفشة فى ليالى الس…هر والسمر والحفلات وكانوا يقلعوا عنة وقت الضنك دون خطورة الانسحاب شانة شان التبغ وقد فطنت سويسرا وهولندة وكثير من الدول الاوربية لذلك واباحوة بقدر محدد فلمصلحة من كل مايحدث من محاربة لهذا المخدر بالذات…

مشاهدة المزيد

28 مارس، الساعة 11:58 صباحاً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (1‏)إخفاء الملاحظات (1‏)إبلاغ ·

Ramez Atef

‎Ramez Atef‎

الله عليك يأبو حميد ياجامد …….. قول كمان …….. كلامك بيكيفني

29 مارس، الساعة 12:47 صباحاً‏ · إبلاغ
اكتب تعليقاً…

Ahmed Mohamed Hussen

‎MM ‎Ahmed Mohamed Hussen‎‎ خلاص ابوجمال بتاع الغربية اتمسك وابو مرزوق بتاع الهرم بطل .. ده يوم حزين في حياة المدمنين .. خلاص لتبطل شرب حشيش لاما تشرب حشيش فيستك الشباب كله راح الصيدليات وكلة شغال فى الكيميا التمول والترامادول والتراما جاك والتسوفان ها يلحسوا عقل الناس الحشيش مش كان ارحم الكميا مخلية الشعب كلة ماشى فاتح عينة فى ذهول ومبرق والبانج…و بقا غالى وكلة بنج والحشيش اللى موجود حنة ولبان دكر وخلطة وعلية بنج رجعوا الحشيش النظيف الناس اتهبلت ازاى مصر ما يبقاش فيها حشيش واحنا بلد الكيف و راس بلاكيف عايزة قطع بسيف

مشاهدة المزيد

28 مارس، الساعة 11:52 صباحاً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (1‏)إخفاء الملاحظات (1‏)إبلاغ ·

‎Ramez Atef‎‏ معجبـ/ـة بهذا.
اكتب تعليقاً…

Epthal Mashaly

‎Epthal Mashaly‎‎ انتو بتتكلمو ازاي ؟؟ محدش حاسس بالمصيبه اللي احنا فيها ووصلنلها ولا ايه ؟؟؟ يا بشر الناس مش لاقيه تاكل وكل يوم بنزيد والمشاكل بتزيد والانتخابات قربت ومفيش امل في التغيير وهنضيع اكتر محنا وانتو تقولو عايزين حشيييييييش .. حشيش لما يطبق علي نفسكو ههههههههههههههههه

27 مارس، الساعة 09:20 مساءً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (1‏)إخفاء الملاحظات (1‏)إبلاغ ·

Ahmed Mohamed Hussen

‎Ahmed Mohamed Hussen‎

يا جماعة الناس لو فاقت هتحس بكل المعاناه دي هتحس ان مفيش شغل ولا فلوس ولا شقق ولا وظايف … المشاكل دي ليها 30 سنة ومتحلتش ومش هتتحل يبقي نخليهم ينسوا احسن يعني ولا هيبقي في دوا ولا مخدر كمان ينسيهم الالم وبعدين عايزين مساواه اشمعني الخمره بتتباع علني في الشوارع .. والحشيش لا .. نحن نطالب بالمساواه الحشيش مش اقل من الخمره .. ده المساواه في الظلم عدل …. وفي النهايه احب اطمن كل الشباب انها مشكله وهتزول والحشيش راجع واحسن من الاول كمان الموضوع محتاج شوية صبر مش اكتر …

28 مارس، الساعة 12:01 مساءً‏ · إبلاغ
اكتب تعليقاً…

Ramez Atef

‎MM ‎Ramez Atef‎

27 مارس، الساعة 08:57 مساءً‏

Ahmed Mohamed Hussen

‎MM ‎Ahmed Mohamed Hussen‎‎ جروب جامد يا موزة انت رايك ان أزمة الحشيش في البلد ليها سبب سياسي ..يعني عشان الانتخابات وكده … قلنا ايه فكرك بالضبط يا بو العريف يا جامد

26 مارس، الساعة 02:32 مساءً‏ · تعليق · · عرض التعليقات (3‏)إخفاء الملاحظات (3‏)إبلاغ ·

Nader Mikaeel

‎Nader Mikaeel‎

ايه يارامز فكره الجروب دى انت ايه اللى بتعمله ده

26 مارس، الساعة 03:16 مساءً‏ · إبلاغ
Wassim Wasfi Makar

‎Wassim Wasfi Makar‎

‎akid ramez etmasak 3alashan keda lesa maradish….anyway ,ya 7ag ah7mad yarait ta5alina updated daiman ma3 ai a5bar gadida 3an el 7ashish ,,,,,,,,,,‎
27 مارس، الساعة 09:09 صباحاً‏ · إبلاغ

Ramez Atef

‎Ramez Atef‎

‎Thanks for all :D‎
27 مارس، الساعة 05:05 مساءً‏ · إبلاغ
اكتب تعليقاً…

Ramez Atef

‎MM ‎Ramez Atef‎

الدستور عدد الأربعاء 24/03 سعر القرش ارتفع من 120 جنيهاً إلى 470 جنيهاً والطربة من 1100 جنيه إلى 5600 جنيه.. وكلها من أردأ الأصناف أسرار اختفاء الحشيش والارتفاع الجنوني لأسعاره في مصر تشهد أسواق تجارة المخدرات بمحافظات مصر حالة من الكساد الذي أدي إلي تضاعف أسعار الحش…يش والبانجو إلي أضعاف سعرهما الحقيقي نتيجة اختفائها من الأسواق بشكل ملحوظ ورواج كميات كبيرة من المخدرات المغشوشة أو «الفيستك» كما يطلق عليها المتعاطون. وتأتي مصر علي رأس موردي ومستهلكي الحشيش في أفريقيا حسب التقارير الصادرة عن لجنة المخدرات العالمية، حيث كشفت دراسة رسمية في مصر خلال العام الماضي عن اتساع سوق الاتجار بالمواد المخدرة والتي وصل حجم الإنفاق عليها نحو 8،22 مليار جنيه سنوياً، وهو ما يمثل نسبة 5،2% من عوائد الدخل القومي في مصر. ويرجع البعض اختفاء الحشيش في مصر إلي الحملات المكثفة التي تشنها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بقيادة اللواء مصطفي عبدالرحمن عامر- مدير الإدارة- والتي ساهمت في إحباط عدة محاولات لتهريب المواد المخدرة من الخارج بكميات كبيرة إلي مصر عبر الحدود المصرية- الليبية والسودانية والأردنية، علاوة علي اقتحام أوكار المخدرات في مصر عن طريق وضبط عدد كبير من أباطرة المواد المخدرة في جميع المحافظات ممن يقومون بإدخال تلك الشحنات، وحسب إحصائية لإدارة مكافحة المخدرات عن عام 2009 تم ضبط 45158 متهماً في عدد 42642 قضية أغلبها قضايا مخدرات واتجار في السلاح، كما تم إحباط محاولة تهريب 10758 كيلوجراماً من مادة الحشيش و61732 كيلوجراماً من نبات البانجو و232 فداناً من نبات «الخشخاش» الذي يتم تصنيع بعض أصناف المواد المخدرة منه. فيما يرجع مصدر أمني اختفاء الحشيش إلي قيام بعض التجار بتخزينه لتعطيش السوق تمهيداً لرفع أسعاره. أما الرأي الثالث فيؤكد أن الجهات المتورطة في دخول تلك المواد المخدرة في مصر عزمت علي استبدال الحشيش بإحدي المواد المخدرة الأخري نتيجة الصعوبات التي تواجههم في إدخاله إلي مصر مع انخفاض سعره. وبمقارنة أسواق الحشيش افي العام الماضي بالأشهر الثلاثة الماضية نجد أن أهم أنواع الحشيش في مصر هي: الحشيش المغربي الذي يأتي عبر طريق السلوم بين الحدود المصرية-الليبية والذي كان يصل سعر ربع القرش منه إلي 25 جنيهاً والذي ارتفع خلال الأشهر الماضية إلي 75 جنيهاً، بينما كان سعر القرش- وهو في حجم عقلة الإصبع- 120 جنيهاً وأصبح 470 جنيهاً، أما سعر الكيس «السبعات»-نصف كيلو- 1600 جنيه وصل إلي 3800 جنيه، أما الكيس «التلاتات» فسعره 900 جنيه ووصل إلي 1100 جنيه. أما النوع الثاني والذي لا يقل انتشاراً عن الحشيش المغربي فهو الحشيش البلدي والذي يباع بالأوقية التي تحتوي علي 8 قروش ويصل سعر الطربة منه والتي تحتوي علي 120 «قرش» إلي نحو 4 آلاف جنيه. وتتركز تجارة الحشيش في مصر في العديد من المناطق الشعبية مثل منطقة المثلث في القليوبية، والذي يمثل ثلاث قري هي: كوم السخن والجعافرة وأبوالغيط، وفي الشرقية: بلبيس والإبراهيمية وفي الإسكندرية بالكيلو 21 و26 علي طريق مارينا وفي الجيزة منطقة الطالبية وكفر الجبل، أما في القاهرة: بزينهم والسيدة زينب والمعادي وفايدة كامل والبساتين ودار السلام والزاوية الحمراء وفي قنا بقري أبوحزام والحجيرات والسمطا وفي الفيوم بمنطقتي كوم أوشيم والساحل. وكشفت مصادر أمنية أن أقسام مكافحة المخدرات بمديريات الأمن بمحافظات مصر وصلت إليها تعليمات خلال الفترة الأخيرة بشن حملات مكثفة علي كبار تجار المواد المخدرة وليس الموزعين فقط أو ما يطلق عليهم «الديلر»، بل الأباطرة وهو ما يسميهم البعض بـ«الدواليب» وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار المخدرات ودفع الكثير من الموزعين إلي الغش وخلط بعض المواد الكيميائية مع الحنة وبيعها علي أنها مادة الحشيش.

مشاهدة المزيد

26 مارس، الساعة 01:21 مساءً‏ · المشاركة

Ramez Atef

‎MM ‎Ramez Atef‎

26 مارس، الساعة 01:15 مساءً‏