– فصل في كتاب " زمن المملكة "

فـصـل من كـتـــاب “زمن الممــلكــة”
– أزمة القواعد الأجنبية –
د. محمـد محمـد المفـتي

بـعـد أحـداث يـنـاير 1964 في بنغازي، ومقتل الطلبة على أيدي البوليس، أقيلت حكومة محي الدين فكيني.. وكلف المرحوم محمود المنتصر ثانية بتشكيل الحكومة. لكن رئيس الوزراء الجـديد سرعان ما أثــار عاصفة عجز هو نفسه في الـسـيـطرة عـليـها. ففى 22 فبراير 1964، هاجم الرئيس عبد الناصر القواعد البريطانية والأميركية فى ليبيا .. فى خطابه فى ذكرى قيام الوحدة، قائلا: “ان الشعب العربى ينتظر اليوم الذى تحتفل فيه الأمة العربية بالجلاء الكامل.. لأن القواعد الموجودة فى ليبيا هى نتيجة الاستعمار.. ولأنها خطر على الأمة العربية كلها”.


وسرعان ما أعلنت حكومة المنتصر بأنه ‘‘.. ليس لديها أى إتجاه أو تفكير فى تجديد أو تمديد الإتفاقيتين البريطانية والأمريكية..’’….
التفاصيل غامضة، والأرجح أن المنتصر اتخذ قراره من باب الإحساس بالذنب والرغبة فى التكـفـير عنه؟ أو كما أخبرني المرحـوم الدكتور وهبي البوري أن المنتصر كان في ذلك يسير على خطى النحاس باشا في مصر، الذي وقع المعاهدة بين مصر وانجلترا، ثم دعا إلى إلغائها وفاز بتعديلها واقتصار القوات البريطانية على معسكرات بمنطقة قـنــاة السويس…. كانت هناك أيضا أسبابًا موضوعية. فبريطانيا بدأت تقلص وجودها العسكرى فى كل العالم، لاعتبارات اقتصادية محضة، وعدم جدوى القواعد فى زمن العملاقين الذريين. كما بلغت أميركا مرحلة الثقة فى استراتيجية الصواريخ والبوارج الحاملة للطائرات، فبدأت تستغنى عن القواعد الأرضية. لكن لا بريطانيا ولا أمريكا كانتا مستعدتين للخروج من ليبيا، ولذلك تـمسـكتا بما نصت عليه المعاهدات، بأن إعادة النظر فيها ستكون حوالي سنة 1971. وأخيرا كان هناك لوبى نفطى قوى فى الولايات المتحدة لحماية استثماراتها الجديدة فى ليبيا.


لكن رئيس الوزراء لم يحـسب في ما يبـدو، رد فعل الملك إدريس الذي كان يري ضـرورة استمرار المعاهدات وبـقـاء القواعد، أمام خطر التذمر الداخلي وخطر مصر والجزائر على الحدود.
وتلقفت الصحافة الموضوع: ‘‘القواعد العسكرية، وجودها اهدار لكرامة الشعب وتهديد سلامته.. الجلاء فورا.. إلغاء القواعد جزء من المخطط العام لإزالة القاعدة الاستعمارية الكبرى (اسرائيل)’’، كما كتبت صحيفة الحقيقة في عددها يوم 14 مارس 1964. لكن الأحداث السياسية لها قوانينها الخاصة ، وقد تتـفاقـم رغم إرادة من يدشـنها.


يوم 9 مارس، فى جلسة مجلس النواب بالبيضاء، قدم بعض النواب ومنهم شخصيات المعارضة التقليدية مشروعى قانونين بإلغاء المعاهدات. وكرر المنتصر، يوم 16 مارس، تمسكه بتصفية القواعد، مستدركا ‘‘إن الطريق السليم لتحقيق مطالبنا هذه هو طريق المفاوضات..’’.


وأصدر البرلمان بالإجماع، قرارًا بالموافقة على مبدأ إنهاء المعاهدات، وإعطاء الفرصة للحكومة لاتخاذ الخطوات التنفيذية، وفى حالة فشل المفاوضات ’’فإن المجلس سيقوم بإقرار القوانين الخاصة بإلغاء المعاهدات‘‘. ووجد شعار المعارضة النيابية “لا تجديد، لا تمديد” صداه فى الشارع والصحافة.

التـهـديد بالاعـتــزال

يوم 19 مارس، غادر الملك إدريس مدينة البيضاء إلى طبرق، واستدعى رجال الحكومة ومجلسي الشيوخ والنواب، وأبلغهم يوم 21/3/1964 نيـّتـه باعتــزال العـرش. وخلال يومين تجمعت الوفود والقبائل في طبرق لتـثـنيه عن قراره. وبعد يومين خطب الملك فى الجموع التى جاءت، وذكـّـرهم بأنه سبق أن عرض استقالته فى 1955 و1962، وأنه قراره شخصى وليس بسبب سياسة الحكومة أو موقف النواب. وأنهى خطابه القصير: ‘‘.. ولكن ما دمتم مصرّين على وجودنا فى الحكم بما نحن فيه من العجز فإننا طوع أمركم وإرادتكم.. وها قد سحبناها (الاستقالة)..’’. وساعد تهديد الملك، سواء أكان من باب المناورة أو عن ملل صادق، على تخـفيف درجة حرارة الجدل والمزايدات حول موضوع القواعد. وفعلا خرجت المظاهرات المؤيدة له ولبقائه، بينما كانت قبل أسابيع تـنــدد بالنظام. وبذلك أخـمـد الملك، الدعوة إلى إلغاء القواعد الأجنبية.


تعنّت وزير الخـارجية؟

لكن المفاجأة، التى تصادفنا عند مطالعة وثائق تلك الفترة، هى موقف حسين مازق وزير الخارجية. فقد تبنى مازق موقفا متصلبا حقا ضد الأميركان بالذات. ويبدو أن بواعثه كانت مزيجا من موقـف رسمى، مع التعنت الشخصي والرغبة فى إهانة الطرف الأميركى… فكان سلوك مازق بذلك متضاربا مع الموقف الرسمي. ويبدو غضب الولايات المتحدة من مازق فى مذكرة من روبرت كومر Komer أحد أعضاء مجلس الأمن القومى الأميركي، موجهة الى الرئيس ليندون جونسون (1 مايو 1964)، جاء فيها:

‘‘كان وزير الخارجية الليبى حسين مازق، أشبه بجدار صلد، بشأن قاعدة ويلس.. وهو يطالب بإنهاء المعاهدة.. وموقفه هذا يتناقض بحدة مع مواقـف الملك إدريس ورئيس الوزراء محمود المنتصر.. وسيقوم جونز فى غدائه غدا مع المنتصر، بالتعبير عن دهشته وعدم رضاه عن موقف مازق.. وسيسعى إلى محاولة فهم حقيقة العلاقة بين الرجلين.. وإذا عجز المنتصر أو رفض تليين مازق.. فلابد من الاتصال بالملك. إن كلمات مازق التى افتـتح بها المفاوضات قد تكون شبيهة بافتتاح المماكسة التقليدية فى الأسواق عند العرب. لكن هجوم مازق يبدو أكثر من ذلك. إنه حدة القومية العربية.. وعليه فإننى أشعر بأن مازق يجب أن يرحل..’’.

المـفـارقـة الحـقـيـقـية تمثلت في اسـتعانة الأميركيـين، بالرئيس عبد الناصر نفسه لكبح موقـف مازق.. مهددين بوقف معـونات القمح إلى مصر. وفى اجتماع لوزراء الخارجية العرب، التقى عبد الناصر بمازق، ونصحه متسائلا: ‘‘ما لكم مزعلين لاميركان؟’’.. ولكن، كما قال لى السيد حسين مازق شخصيا: ‘‘من كان يصدقنى لو صرحت بأن عبد الناصر طلب منى عدم مطالبة أمريكا بتصفية قواعدها؟!!’’. وغـادرت حكومة المنتصر، بعد عام من انفجار أزمة القواعد. ليكلـف الملك وزير الخارجية المشاكس، حسين مازق، بتشكيل الحكومة التالية. وذلك في حد ذاته قرار محير.

تسـويـة وتـخـميــنات

وعموما انتهت أزمة القواعد، بتناسيها جزئيا. وفي برقية من السفارة الأميركية في ليبيا إلى الخارجية الأميركية (مؤرخة 30-3-1965) نقـرأ:

‘‘خلال ساعتين مع الملك في طبرق يوم 29 مارس، أتيحت لي الفرصة لأستوضح بعض المسائل التي تتعلق بمفاوضات القواعد.. وكرر الملك أنه والحكـومة يريدون بقاء الولايات المتحدة في قاعدة ويلس طيلة فترة سريان المعاهدة وحتى بعد ذلك التاريخ إن سنحت الظروف’’.

لكن تقريرا تقـييميا لوكالة المخابرات المركزية (السى آى إي) فى 22 أبريل 1965، يلخص لنا الدروس المستفادة، لدى الجانب الأميركى على الأقل:

’’.. على الأرجح أن الولايات المتحدة سوف تحتفظ بقاعدة ويلس لمدة سنتين أو ثلاثة، لكن ذلك سوف يعتمد بشكل خاص على صحة الملك وسيطرته الفعلية.. والحقيقة أن النظام الملكي نفسه قد لا يبقى طويلا، لأن الوطنيين من ضباط الجيش والمدنيين، قد يحاولون تأسيس جمهورية في فترة ما بعد إدريس. ونظام قومي كهذا سيكون أقل ودية إزاء الغرب.. إن ليبيا اليوم منتج رئيسي للنفط.. ومستويات المعيشة بها فى ارتفاع متواصل، لكن الثغرة بين الأغنياء والفقراء ستبقى رغم جهود الحكومة من أجل التنمية’’.


مجلس نــواب وديــع

استمرت محاولات الجانب الليبي لفتح المفاوضات مع بريطانيا والولايات المتحـدة ولكن دون تقدم حقيقي، كما نقـرأ في كثير من البرقيات السرية من سفيري الدولتين إلى حكومتـيـهما. ثم في يوم 22 أغسطس 1964 صدر مرسوم ملكى بحل مجلس النواب، ربما كمخرج من أزمة دستورية، وتهـدئة للرأي الـعــام، ولقـطع الطريق على النواب المطالبين بإنهاء المعاهدات.


وأجريت انتخابات في سبتمبر، بينما كان رئيس الوزراء محمود المنتصر، في لندن للعلاج. وكان رئيس الوزراء بالوكالة ابراهيم بن شـعبان، والذي أصدر تعليماته بالاتفاق مع محمود البشتي وزير الداخلية بمنع وجوه المعارضة من دخول الدورة البرلمانية الجديدة، وتم ذلك بالقبض على بعض المرشحين (24 مرشحا من المطالبين بتصفية القواعد) لمنعهم من التسجيل، وبالتلاعب بصناديق الاقـتـراع وبتقديم مساعدات مالية للمرشـحين الموالين دعما لحمـلاتهم الانتخابية.
لكن تلك الإجراءات، سـواء كمبادرة شـخصية أو بإيحـاء من الملك وتواطؤ محمود المنتصر رئيس الوزراء الغائب بالخارج كما يقول البعض، أثارت موجـة أخرى من الغضب. وفعلا كانت خـطـوة غـبية وسـاذجة، خاصة وأنـها لم تطفئ اللهيب. وفي 18/10/1964، توجه بعض الوطنيين من شتى أنحاء البلاد، في ثلاثين سيارة إلى طبرق، لكن البوليس أوقفـهـم قرب شـحات. وهناك تمت مفاوضات مع المرحـوم مفتاح بوشـاح قائد قوة دفاع برقة وتم الاتفاق على أن يحضر إليهم رئيس الديوان الملكي الذي استلم منهم مذكرة تطالب بحل مجلس النواب وإعادة الانتخابات.

تـداعـيـات

وبعد عودته من الخـارج أجرى المنتصر تعديلا وزاريا، اسـتبعد منه بن شـعبان والبشتي. وأخيرا ومن باب اسـتعادة الحكومة لمصداقيتها، أصـدر الملك مراسيم بحل البرلمان (13/2/1965)، ثم بقبول اسـتـقالة حكومة المنتصر، وأخيرا تكليف حسين مازق فى 20 مارس 1965 بتشكيل حكومة وإعادة إجـراء انتخابات نزيـهـة. وفعلا أجرت حكومة حسين مازق الانتخابات في مايو 1965، ولم يشـوبها أي تزوير، لكن لا أحد من المرشحين المـعـارضين نجح! وفي نفس الفترة تم الاتفاق مع بريطانيا على إغلاق معسكراتها في طرابلس بما فيها مطار إدريس الأول (جـزء من المطار العالمي الحالي). لكن المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تحرز أي تـقـدم بحجة تكلفة قاعدة ويلس، والمدة التي يحتاجـها بناء قاعدة بديلة، والحاجة لحماية مصالح شركات البترول.

إبان المفاوضات مع بريطانيا، في 14/5/1965، وقعت انفجارات في حقلين تابعين لشركة البي بي (البريطانية للنفط) وبنكر هنت، راجت شـائعات بأنها من فعل عملاء مصريين، وبالمقابل اعتـقـد الكثيرون بأنها من فعل الإنجليز لتعـزيز موقـفـهم في المفاوضات بإثارة مخاوف الحكومة الليبية. وتبين أن المـغـامر الوطني مفتاح الهندياني، هـو من قام بها، وحـوكم كما سـنفـصـّل. وبعد عشرة أيام من هزيمة يونيو 1967 وما رافـقـها من هيجان شـعبي، أعلن رئيس الوزراء حسين مازق رغبة الحكومة في استـئناف المفاوضات حول تصفية القواعد، وقادت تلك الجولة إلى الاتفاق (3/8/1967) على إغلاق المعسكرات الإنجليزية في بنغازي واقتصارهم على قاعدة العدم، قرب طبرق، حيث إقامة الملك إدريس الدائمة. بينما وافق الأمريكان على تواجد لجنة مراقـبـة ليبية في قاعدة الملاحة. ويبدو أن الحكومة كانت حريصـة على الحصول على ما من شـأنه حـفـظ ماء الوجـه، أمام مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية في الخرطوم. لكن تـفـاقم موقف الشارع السياسي من مظاهرات وإضرابات عمال البترول، وحرص حسين مازق ألا يتورط في مجابـهـة لا تـحـمد عـقـباها، اسـتدعيا إقالة حكومـته في 28/6/1967، وإســناد رئاسـة الوزراء لعبد القادر البدري المعروف بميله لسياسة الذراع القوية. وفعلا تمت اعتقالات ومحاكمات. وما أن أنجزت حكومة البدري مـهـمتـها، حتى قبلت اسـتقالتـها، في 26/10/1967، أي بعد ثلاثة شـهور فقط. واسـتلم الحـقـيـبة المحامي الشـاب عبد الحميد البكوش، وزير العدل في حكومة البدري، ليدشـن مسـارًا جـديدا في السياسة الداخلية.

وتبقى دعوة المنتصر لتصفية القواعد البريطانية والأميركية.. لغزا مستعصيا. وكيف كان لسياسي مخضرم وأحد مؤسسي المملكة المهمّين، مثل المنتصر أن يفكر في إزالتها؟ فوجود القواعد كان من ثوابت سياسة الملك إدريس. بل يبدو أن المنتصر بادر بتصريحاته دون اسـتشارة الملك. أما القول بأنها كانت يقظة ضمير، ومحاولة لتـقـليــد ما فعله النحاس باشا في مصر، فـضمير أي رجل سياسي لابد أن يفصح عن نفسه وفق حسابات دقيقة ولخدمة غايات معينة. ثم إن النحاس طالب بخروج المعسكرات الإنجليزية إلى قناة السويس، وكان إذ ذاك عضوا في البرلمان. وما فعله المنتصر بدلا من إخراج القواعـد، لم يزد عن وضـع عبوة ناسـفة تحت قـواعـد صـرح النظــام الذي شـارك في بنائـه!!

تـعـقـيب

ليس هذا السرد من باب البحث عن مطاعن في سيرة رئيس الوزراء الأسبق الذي يستحق منا وغيره من رجال العهد الملكي، كثيرا من التسامح والاعتراف بمكانتهم في التاريخ الليبي الحديث. لكن سيرة المنتصر، وســير كثير من رجالات الدولة الليبية في عقدي الخمسينيات والستينيات، هي الآن جزء من تاريخنا الوطني بإيجابياته وسلبياته. وما لم ندرس تاريخنا بموضوعية فسـنجد أنفسنا أسرى للأكاذيب والمغالطات والأوهـام التي تشوه رؤيتنا لأنفـسـنا ولمجتمعنا ووطـننا.

رحم الله المنتصر، فقد كان رجل دولة له إيجابياته الكثيرة، وكان في اعتقادي الرجل الثاني، بعد الملك إدريس، بين مؤسسي الدولة الليبية الحديثة، كما نوهت في كتابي “ع الكورنيش.. أو مشاهد من تأسيس الدولة الليبية”. لكن كل هذا لا يمنح أيا منا رخصة لتجميل التاريخ بالطمس. فالصمت عن الحقائق لا يختلف عن تزويرها. وفي الحالين لن نجني سوى المرارة والحسرة.. وربما الدمار.

د. محمد محمد المـفــتي

مقالات سابقة للكاتب

* هذا الكتاب لم يصدر بعد ويتوقع صدوره في بداية العام القادم.
(i) بشـير المـغـيربى، على مـصـطـفى المـصـراتى، السـايـح فـلـفــل، مـحـمـود صـبـحى، الفيـتـورى زمـيـط، أحـمـد الرمـاش، عـبد السـلام التـهـامى، مـحـمـد نـشـنـوش، مـحـمـد بوصـاع الزنـتـانى، أحـمـد الـفـريانى، مـحـمـود فـتـح اللـه، عـمـران البـصـيـر.

(ii) انـظـر وثـائـق هـذه المـعـركـة البرلمـانـية ص 439-449، من كتاب ‘‘وثــائـق جـمـعـية عـمـر المـخـتـار’’، إعـداد الأسـتاذ بشـير المـغـيربى، طـبـعة خـاصة، 1992.

(iii) صـحـيـفـة بـرقـة الجــديدة، عـدد 4003، 18 مارس 1964.
(vi) انـظـر وثــائـق هـذه المـعـركـة البرلمـانـية، ص 439-449 من كتاب “وثـائـق جـمـعـيـة عـمـر المـخـتــار”، أعـلاه.
(v) برقـية من السفارة الأميركية في ليبيا إلى الخارجية الأميركية، رقم 70، ملف 24 ، DEF 15 Libya-US.
(iv) قال محمود البشتي في محمكة الثورة سـنة 1971، أن محمود المنتصر خصص ستين ألف جنيه لتمويل حملة انتخابات المؤيدين للحكوم

– لماذا لا يبيع العقيد الليبيين ؟

قد يبدو الاقتراح مساويا لجنون العقيد نفسه, لكنني أراه أكثر طبيعية من كل اقتراحات مستشاري السوء المحيطين برسول الصحراء, ومتناغما ومتناسبا تماما مع جماهيرية الهوس التي صنعها القذافي. لن يصدق العقيد ردود أفعال الليبيين عندما يلقي خطبته العصماء في حفل حاشد داخل خيمة ملونة بعد أن يكون قد شرب كوبا من حليب الناقة, وجال ببصره في سقف الخيمة, وسرح بخياله الملوث في امبراطوريته التي توهمها والممتدة من سوازيلاند إلى خليج سرت, ثم يقترح على رعاياه وعبيده أن يقوم ببيعهم لتسديد تعويضات لاحقة عن جرائم ارتكبها هو ونظامه العفن ولا تستطيع خزانة الدولة أن تتحملها. سيخرج الليبيون بمئات الالاف في طول البلد السجن هاتفين بحياة قائد الثورة الحكيم الذي توصل بعبقريته إلى حل المشكلة الاقتصادية وايجاد بديل للنفط وذلك ببيع الليبيين لأي جهة خارجية تريد أن تفعل بهم ما تشاء, وستكون (ما تشاء) تلك أقل إذلالا ومهانة واستعبادا واسترخاصا واستحمارا مما ينزل على أدمغة شعبنا بواسطة هذا المتخلف المعتوه. يمكن للعقيد أن يطلب من اللجان الشعبية تحديد قيمة بيع الليبي , وعمل خصم للتجار الأفارقة, وأن يلقي في البحر مازاد عن الحاجة أو الذين لا يرغب أحد في شرائهم. إن خمسة آلاف دولار قيمة بيع المواطن الليبي ثمن معقول وهو نفس المبلغ الذي اقترح العقيد دفعه من قيمة النفط لكل مواطن بدلا من بناء طرق ومساكن ومصانع ومدارس ومستشفيات وجامعات. في هذه الحالة لن يطمع أحد من الغربيين فيما أطلق عليه العقيد منذ سنوات ( الطمع الغربي لاحتلال ليبيا لأن بطيخها أفضل من بطيخ مزارع أوروبا كلها )! طبعا لن يستطيع العقيد أن يبيع الليبيين المتواجدين في الخارج, فالمعارضة أيا كانت توجهاتها, يسارية أو دينية أو مستقلة أو من التحالف الوطني الليبي أو الحركة الليبية للتغيير والاصلاح أو التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية أو المؤتمر الليبي للأمازيجية أو الجبهة الوطنية للانقاذ أو غيرها أكثر شرفا ونزاهة ووطنية من كل رجال هذا المجرم وسجاني الوطن المسكين. أقول بأن رد الفعل الفوري والعفوي ستشهد عليه مظاهرات حاشدة تؤيد العقيد, وتستخرج من اقتراحه أو قراره أو أمره ببيعهم كل أوجه العبقرية, وسيفتح باب حلم تم اغلاقه منذ أكثر من أربعين عاما عندما شارك الليبيون الآخرين في أحلام المستقبل, وسيصبح حلم استعباد أي جهة خارجية لمواطن ليبي كشمس مشرقة في صباح يوم لا يسمع فيه المواطن خطبة لقائد ثورة الفاتح, ولا يستدعيه رجل أمن جلف للتخشيبة في قسم شرطة بمصراتة أو زليطن أو غدامس أو طبرق أو بنغازي أو طرابلس ليُعَلّمَه أن السيد لا يحكم فقط رعاياه ولكنه يملكهم كما يملك الراعي أغنامه وماشيته. الظاهرة الليبية واحدة من أغرب ظواهر الاستبداد في التاريخين القديم والحديث, فرجل واحد متخلف ومجنون ومتهور ومعاق ذهنيا يُدخل السرور والبهجة على معظم أفراد شعبه كلما صدرت منه توجيهات أو تصرفات أو سلوكيات مشينة ومضحكة وصبيانية, فيخرج الليبيون من بيوتهم وأماكن عملهم أو تجمعات عاطليهم للاحتفال بانتصار الأميّة, وتعميم الجهل, واهدار أموالهم, وتبذير ثرواتهم, وتصفية أهلهم ومواطنيهم فيما أطلق عليه هذا المخبول ( الكلاب الضالة). لم يكن مستغربا بعدما شاهد على شاشة التلفزيون صدام حسين يستسلم لطبيبه العريف الأمريكي وهو يبحث عن حشرات في شعره الأشعث, وعن قاذورات في سقف حلقه كأنه حيوان أجرب, أن يفكر العقيد الجبان مئة مرة, وأن يقرر تسليم ليبيا لأجهزة المخابرات الأمريكية في مقابل عدم البحث في شعره عن قمل, وتركه يستعبد الليبيين هو وسيف الاسلام القذافي عدة عقود أخرى. مع كل احترامي وتقديري للمعارضة الليبية في الخارج, وأيضا الشرفاء في الداخل الذين قام العقيد بتصفية أكثرهم, فإنني لست متفائلا بالمرة, فأربعون عاما يحكم خلالها الجهل والأمية والاستبداد والطغيان والتخلف حتى ظهر جيل ثالث تقريبا لا يعرف غير الركوع والسجود والانحناء والذل والمسكنة والمظاهرات والهتافات تجعلنا لا نبخس الأشياء حقها عندما نقترح على المجرم بيع الليبيين ونحن على ثقة يقينية من أن الشعب سيوافق مرغما أو بإرادته على الفكرة عندما يقترحها الطاغية الشيطان. كل الدلائل تشير إلى أن أحفاد عمر المختار في الداخل لن يثوروا أو يتمردوا فمساحة ليبيا واسعة, وعدد السكان قليل, وأجهزة الأمن التي تحمي الطاغية تنتشر في كل شبر من الوطن السجن, والجيش الوطني أصبح مثل الفرق الموسيقية العسكرية وكل أفراده لا يعرفون غير القائد معبودا لهم. الحل الوحيد والعاجل في اعلان حكومة منفى وطنية من شرفاء الليبيين في الخارج, وعدم الاستعانة بالأمريكيين أو البريطانيين فالتدخل الغربي لاحتلال ليبيا لن يكون تهديدا لبلد واحد فقط, إنما سيمتد ليهدد مصر والسودان وكل دول شمال أفريقيا. يقوم العقيد في الوقت الحالي ببيع أسرار كل أصدقائه السابقين وعلى رأسهم سوريا وإيران بعد أن قام بُعَيّد مأساة الحادي عشر من سبتمبر بتسليم أجهزة الاستخبارات الأمريكية عدة آلاف من الوثائق السرية للمنظمات العربية والاسلامية والفلسطينية واللبنانية. معمر القذافي كوهين جديد في خصر الأمة العربية, ومن يتابع بتأمل مواقفه لا يخالجه أدنى شك في أنه يعمل لحساب الدولة العبرية. الاتصالات الليبية/الاسرائيلية التي كشفت عن جوانب منها صحافة تل أبيب ليست الأولى, وسيكتشف العرب أن أكثر زعمائهم تفاوضوا سرا وخفية مع زعماء الكيان الصهيوني. ألم يكن الملك الحسين بن طلال حلقة وصل بين تل أبيب وبين بعض الأنظمة العربية؟ ألم يكن أمير المؤمنين الطاغية الراحل الحسن الثاني عرابا للمحادثات بين الاسرائيليين والعرب؟ حكومة منفى في الخارج تشترك فيها كل فصائل المعارضة الليبية متغلبين على مصالحهم الخاصة هي الحل الأمثل قبل أن يقوم هذا المجرم بمفاجأة القرن , واعلان مزاد علني لبيع الليبيين وتسديد مستحقات الارهاب والجرائم التي قام بها. ألم يكن اسقاط الطائرة فوق لوكيربي بأوامر شخصية من العقيد؟ ألم يوجه هذا المجنون أوامره لأجهزة استخباراته الارهابية باسقاط الطائرة الفرنسية فوق النيجر؟ إن انتهاكات حقوق الانسان في ليبيا أصبحت جريمة إبادة جماعية ضد شعبنا الليبي المستكين لحكم الجهل والتخلف خاصة بعد قانون العقوبات الجماعية الصادر عام 1996 أي بعد ربع قرن من قانون تجريم الحزبية. مئات من سجناء الرأي تمت تصفيتهم في سجون ليبيا المخيفة وسط صمت عربي رسمي مريب. الاهانات التي يوجهها مجنون ليبيا إلى المصريين لو كانت هناك ذرة كرامة لدى القيادة المصرية لطالبت بسحب رعاياها من الجماهيرية السجن, لكن العقيد يشترط فجأة تأشيرات دخول للمصريين, فلما تهدد مصر بمعاملة الليبيين بالمثل, يجبرها العقيد على ابتلاع التصريح العنتري, فالمساعدات المالية من طرابلس الغرب لنظام الرئيس حسني مبارك المتهالك والأكثر فسادا في العالم العربي تجعل الرئيس المصري يبتلع تصريحاته قبل أن تصل إلى أذن العقيد في خيمته الملونة. التخلص من النظام الليبي مطلب وطني عاجل لا يحتمل التأجيل, فالرجل قادر على أن يرهن بلده, أو يطالب ايطاليا وأمريكا وبريطانيا باحتلالها أو يبيع الليبيين, بالجملة وبالقطاعي, أو بالقيام بابادة جماعية ضد أفراد شعبه, أو بالموافقة على تعويض ضحاياه لخمسين عاما قادمة من أموال النفط, أو بالكشف عن المقابر الجماعية, أو باقامة حلف ليبي إسرائيلي ستصفق له الجماهير المغيبة والمخدرة والجاهلة. أيها الشرفاء في المعارضة الليبية في الخارج: ألم يأن الوقت لانقاذ وطنكم قبل رهنه أو بيعه؟
محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال أوسلو النرويج

– القذافي الجزائر منعتنا من التواجد في شمال مالي

القذافي: الجزائر منعتنا من التواجد في شمال مالي

القذافي: الجزائر منعتنا من التواجد في شمال مالي

ليبيا تحذر قبائل شمال مالي من التعامل مع القاعدة
السبت, 25 سبتمبر 2010 15:16
حذر الزعيم الليبي معمر القذافي قيادات قبائل الشمال المالي من مخاطر إيواء عناصر تنظيم القاعدة، ومجموعات المتاجرين بالمخدرات و الخارجين على القانون”.
وقال القذافي خلال لقائه وفود قبائل شمال مالي انه “إذا أستمر التمرد والعمليات غير المسؤولة التي تحصل الآن ، يمكن أن تأتي أمريكا إلى هنا ؛ وممكن فرنسا ، وممكن الإسرائيليين يأتون ، بإسم حفظ السلام على أرواح الأجانب أو حمايتهم ؛ أو على تأمين وجودهم ، لأن عندهم شركات وعندهم سفارات ؛ ويقولون ” نحن سنحميها . لماذا نعطيهم مبرراً لكي يحتلوا أرضنا، وأظن بأن هذا الشيء، واضح بالنسبة لكم” .

http://maps.google.co.uk/maps/ms?ie=UTF8&hl=en&msa=0&msid=109157153696836639468.0004911b99352ccb8d971&t=h&ll=19.870343,1.494141&spn=6.23679,8.964844&output=embed
View شمال مالي جنوب الجزائر in a larger map

وأوضح الزعيم الليبي قائلا: “بالنسبة لتجارة البشر ؛ تجارة السلاح ؛ تهريب البضائع الممنوعة ، العصابات ليس لديها إلا ممارسة الجريمة والتجول في الصحراء ، كل شخصين أوثلاثة أو أربعة ؛ يأخذون سيارة صحراوية وبندقية ؛ ويعترضون سيارات بضاعة ويطاردونها” .
وأؤكد لكم أن عملكم هذا يستحق المكافأة ، وسنقدم بقدر جهدنا ؛البرامج التي تخدمكم في شمال مالي وتؤدي إلى الاستقرار ، وحتى في باماكو ؛ وفي أي مكان .
وإن شاء الله سنبذل جهدا لكي لا تندموا على الذي عملتموه ، ولكي تقولوا الحمد لله أننا ألقينا السلاح ودخلنا العملية السلمية.
وأضاف “أنتم تعرفون أن ” موسى ” (مسؤول ليبي) كنا قد عيناه قنصلا في ” كيدال ” ، وحصل أن إخواننا الجزائريين تضايقوا من وجود قنصلية ليبية في كيدال ، فقلنا لهم لماذا تتضايقوا ؟ ، قالوا “والله إن وجودك قريب من حدود الجزائر ، هو تطويق للجزائر” .
لماذا نحن ، نطوّق الجزائر ؟ ، لماذا نطوّق الجزائر ؟ ، قلت لهم ” تعالوا إنتم إعملوا الأشياء التي نحن نعملها بشمال مالي ” .
وقد اضطررت أن أتكلم مع الرئيس ” بوتفليقة ” في الموضوع ، وقال لي ” والله إخوانك الجزائريون يحبونك ويحترمونك ، لكن يخافون منك ” ، ققلت له لماذا ؟ ، قال لي لأن ” عندك وجود في الطوارق وفي البرابيش والسنغاي ، وهذا هو يزيد من خوفهم ” ، قلت له ” أنا لن أجندهم ضدك ، أنا أريدهم أن يعيشوا في سلام ، وأن نساعدهم ونعمل لهم آباراً ، ونعمل لهم مدارس ومستشفيات ، تعال وأعملها أنت بدل مني إذا كنت تستطيع ” .
فحصل بعد ذلك مباشرة أي بعد أن وضعنا ” موسى ” هناك ؛ وبعد أن صلينا في “تمبكتو” ، أن قام أخونا ” حسن فقاقة ” بالهجوم على كيدال ، وأعتقد أن هناك أحد حرّكه حتى يُخّرب هذا البرنامج .
يعني كانت العملية سيئة جداً ، فقلت لـ “موسى” إرجع إلى ليبيا لأن إخواننا الجزائريين تضايقوا من وجود قنصلية ليبية ؛ وأخانا ” فقاقة ” من نفس أهل المنطقة ، قام بالهجوم على الجيش المالي .. يعني كأنه يقول إنه لا يريد القنصلية الليبية” .
الآن إذا عاد “موسى ” ، لابد أن يكون هذا الشيء واضح أمامكم ، ولازم نقنع إخواننا الجزائريين بأن ليس لدينا شيء ضد الجزائر .
معقولة ؟! .
نحن نحب الجزائر .. الجزائر بلدنا، ونحن أعطينا كل شيء للجزائر حتى تتحرر، وفي ذلك الوقت كنا نحمل السلاح صحيح ونقاتل حتى نحرر الجزائر، فكيف أن البلد التي حررناها، نحن نتآمر عليها ؟! .
والرئيس “بوتفليقة” ممتاز ، ولكن عنده مخابرات وأجهزة أخرى ويأتون له بأخبار”.
وتعتبر هذه المرة الأولى يكشف فيها الزعيم الليبي عن حجم الخلاف مع الجزائر فيما يتعلق بالتواجد شمال مالي الذي أصبح وكرا للفرع الصحراوي للقاعدة.

http://www.saharamedias.net/smedia/index.php/2008-12-22-00-06-17/8843-2010-09-25-15-17-51.html

– القذافي ينحاز للمغرب ويحمل الجزائر مسؤولية غلق الحدود

القذافي ينحاز للمغرب ويحمّل الجزائر مسؤولية غلق الحدود

image


عاد العقيد معمر القذافي، مرة أخرى، ليقحم نفسه في قضية الحدود الجزائرية المغربية، ففي تصريح غريب ممزوج بالغموض، عبر عن أسفه للوضعية التي تمر بها العلاقات الجزائرية – المغربية.

ودافع القذافي، في تصريحات منحازة للرباط، وحاول اللعب أو العزف على وتر العلاقات التاريخية للبلدين، والإلقاء اللوم، وتحميل الجزائر مسؤولية غلق الحدود، وقال إن “المغرب سبق وأن دعم جبهة التحرير الجزائرية أثناء كفاحها من أجل الاستقلال…. والمغرب كان عمق الثورة الجزائرية في معركة التحرير، والتاريخ يشهد له بما فعله من أجل تحرير الجزائر.

وعلى الجزائر أن لا تنسى هذا الأمر، فلا ينبغي أن تكون العلاقة بين البلدين الجارين في هذه الحالة” – على حد تعبيره -.

ودعا القذافي، إلى فتح الحدود بين البلدين، باعتبار ذلك مطلبا شعبيا، وحاجة استراتيجية للبلدين، مؤكدا أن إغلاقها يعتبر وضعا غير طبيعي لا ينبغي استمراره.

وبشأن قضية الصحراء الغربية، جاءت تصريحات القذافي متناقضة، ولا تمت بأي صلة للشرعية الأممية والدولية، واقترح عدوانا وظلما أن تتحول جبهة البوليزاريو إلى حزب سياسي مغربي، ضاربا عرض الحائط الشعب الصحراوي برمته في الاستقلال.

وقال القذافي، في تصريح يتنافى مع حقوق الإنسان، ويخدم أغراض مغربية ضيقة: “حاولت مرارا مع الإخوان في البوليزاريو أن يعودوا إلى المغرب، ويندمجوا كليا في الشعب المغربي، وأكثر من ذلك، أن يشكلوا حزبا سياسيا، حتى وإن كان ثوريا، ونتخلص من هذه المشكلة نهائيا”- على حد اعتقاده-.

ومن جهته، دعا القذافي إلى إغلاق جميع الإذاعات والتلفزيونات الناطقة باللغة الأمازيغية، بدعوى أنه “لا وجود للأمازيغ”.

وعبر العقيد القذافي، عن استغرابه لما أسماه “الاستجابة للمقولة الخاطئة: إن هناك عربا وغير عرب”.

وقال العقيد القذافي: “نحن شعب واحد، كلنا عرب ومسلمون، وأولئك الذين تقولون عنهم في المغرب أمازيغ هم عرب أقحاح” -على حد قوله-.

وأوضح القذافي، أن التشبث بفكرة “الأمازيغ” فكرة استعمارية، دسها المستعمر بيننا لتفريقنا وتشتيتنا
****
لا أنت ولا نحن يا القذافي .. !؟


صوت الأحرار
صوت الأحرار : 27 – 09 – 2010
إن الذين يتوغلون ويسيطرون ويحققون أجندات خفية، لا ليبيا ولا الجزائر ، نحن جميعا كالمخدوع في زوجته « آخر من يعلم « .. لقد نقلت يومية جزائرية خبرا مثيرا يتعلق بتصريحات للزعيم الليبي معمر القذافي مفادها انه اشتكى من عرقلة الجزائر لمواصلة النفوذ الليبي في افريقيا، وخاصة في منطقة الساحل الإفريقي. وليس مهما تصريحات القذافي أكانت صحيحة أم لا .. ما يهم صراحة أن إفريقيا وخاصة منطقة الساحل الإفريقي أصبحت مصدر خطر لكل من الجزائر وليبيا تحديدا ، ومنطقة نفوذ للدول الغربية وهناك صراع حقيقي بائن أحيانا وكامن أحيانا أخرى بيد القوى الكبرى، بل إن القوى العظمى اقتسمت « الطورطة « وبدأت تأكل ، ونحن لم نستفق بعد، ولا نزال نعتقد أن الجزائر تعرقل ليبيا أو أن ليبيا تخيف وتهدد الجزائر، وهي مشاعر وهمية وغير حقيقة لأن التهديد الحقيقي لا يأتي لا من ليبيا ولا من الجزائر. إن الصين العظيمة وضعت يديها ورجليها معا في القارة السمراء، وهي تحتل مكانة متميزة في الاستثمارات ، واليد العاملة الصينية تحتل الورشات والمصانع وربما المزارع أيضا في القارة، وبدأت تنشأ مدن « التشاينا تاون « ، بل إن كثيرا من الصينيين اعتنقوا الإسلام، إن على قناعة أم كوسيلة للتوغل والإندماج، وتزوجوا الإفريقيات « السمراوات « وحتى « الشقراوات « في شمال إفريقيا، وأنجبوا وخلفوا .. وطبقا للقوانين فإن أبناء الصينيين سينالون جنسية الأم .. إن الحضور الصيني في القارة السمراء أضحى يخيف الدول الغربية قبل ليبيا والجزائر ودول أخرى، نحن نتكلم فقط، وندلى بتصريحات مثيرة، ولا نخيف أحدا. الولايات المتحدة الأمريكية بدورها تعمل جاهدة على تعزيز حضورها في القارة، عسكريا واقتصاديا، وهي تعمل المستحيل لزحزحة فرنسا صاحبة النفوذ التقليدي فيها ، وبدأ الصراع يبرز ويكبر، وراح العديد من رؤساء أمريكا يزورون دولا إفريقية عديدة في زيارات عادة ما توصف إعلاميا بالزيارات التاريخية، وقصة الأفريكوم مثلا تشير بوضوح إلى الرغبة الأمريكية الجامحة في النفوذ والسيطرة على خيرات الأفارقة وثرواتهم. فرنسا التي تسيطر سيطرة واضحة على بعض الدول في شمال إفريقيا وتشاد وغيرهما، أصبحت تنفذ أكثر وأكثر في دول أخرى مثل موريتانيا والنيجر ومالي، وهي تعمل اليوم على تحقيق حضورها العسكري، بذريعة تحرير رعاياها المختطفين من قبل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. إن الذين يتوغلون ويسيطرون ويحققون أجندات خفية، لا ليبيا ولا الجزائر ، نحن جميعا كالمخدوع في زوجته « آخر من يعلم « .. أمنى أ، يأتي اليوم ، وأكتب فيه في مثل هذه الزاوية أقول : « نعم .. ليبيا والجزائر يا القذافي « .. حتى لو كان القذافي هو سيف الإسلام .. webui.suntheme4_2.widget.common._createWidget(‘_form1:groupPanel:groupPanel3:groupPanel9:groupPanel5:staticText3’,{“id”:”form1:groupPanel:groupPanel3:groupPanel9:groupPanel5:staticText3″,”widgetType”:”webui.suntheme4_2.widget.staticText”,”visible”:true,”value”:”

“,”escape”:false});

***

– الجزائر تتفادى التصعيد مع ليبيا

غزالي: بوتفليقة لا يتحمل بمفرده مسؤولية مشاكل الجزائر

مساع دبلوماسية لتخفيف حدة التوتر بين الجزائر وليبيا

الجزائر تتفادى أي تصعيد مع طرابلس حتى لا تفتح جبهة أخرى في منطقة المغرب العربي

الجزائر- مصطفى فتحي:

سيد احمد غزالي

أكد سيد احمد غزالي رئيس الحكومة السابق (1992) انه من الخطأ تحميل الرئيس بوتفليقة لوحده مسؤولية المشاكل الحالية التي تتخبط فيها البلاد من فقر وبطالة وأزمة اقتصادية، وهذا في رده على أسئلة صحيفة »ليكسبريس« الفرنسية حول ما إذا كان يرى بدا من رحيل الرئيس الحالي.
ويرى غزالي الذي تولى رئاسة الحكومة التي أشرفت على تنظيم أول انتخابات تشريعية تعددية في تاريخ الجزائر وفازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الدور الأول منها سنة 1991، أن ما ينقص البلاد اليوم هو القيام بالخطوة الأولى في طريق بناء دولة القانون حتى تخرج الجزائر من نظام السلطة الخفية في إشارة إلى الجيش.
وعلى صعيد العلاقات الجزائرية الفرنسية، تأسف غزالي للاستغلال السياسي لموضوع فضائل الاستعمار الفرنسي في الجزائر، مشيرا إلى ان هذا الموضوع كان دائما موضوع تجاذبات سياسية بين ضفتي المتوسط، داعيا إلى ترك هذا المجال للمؤرخين للفصل فيه بصفة نهائية.
وبرأي رئيس الجبهة الديمقراطية (غير معتمدة) بان فكرة معاهدة الصداقة بين الجزائر وفرنسا لا يمكن ان تكون خاطئة، غير ان تجسيدها ميدانيا يعوقه غياب مشروع في أذهان المسئولين السياسيين لكلا البلدين. فمن الجانب الفرنسي لا يمكن الحديث عن معاهدة صداقة وفي نفس الوقت تصادق الجمعية الفرنسية على قانون 23 فبراير 2005 حول فضائل الاستعمار الفرنسي في إفريقيا الشمالية، فضلا عن الخلط الذي وقع بعض نواب الأغلبية في البرلمان الفرنسي حينما ربطوا بين تواجد الرئيس بوتفليقة في فرنسا لإجراء فحوصات طبية وبين اعتبارهم هذا نوعا من الاعتراف الضمني بفضائل الاستعمار الفرنسي.
ورفض رئيس الحكومة الأسبق سيد احمد غزالي التعليق على عودة الرئيس بوتفليقة إلى باريس لإجراء فحوصات طبية، لكنه اعتبر ان الهجوم العنيف على فرنسا واتهامها بارتكاب إبادة ضد الهوية الجزائرية في الوقت الذي تم فيه إسقاط القانون الممجد للاستعمار بمثابة إشارة موجهة إلى الإسلاميين وهو نوع من الديماغوجية التي تستهوي الفئات المحافظة في الجزائر العميقة والطبقات المحرومة وحتى المتخلفة منها.
وبخصوص البحبوحة المالية التي تتمتع بها الجزائر، اعتبر سيد احمد غزالي أنها نتيجة الصدفة والتوترات في الشرق الأوسط والتقلبات التي تشهدها السوق العالمية للنفط، مشيرا إلى أن الوضع المالي المريح للجزائر هام وغير هام فيما يتعلق بإنعاش الاقتصاد الجزائري. فمليارات الدولارات الموجودة في خزينة الدولة تصبح هامة إذا لم يتبن ساسة الجزائر سياسة اقتصادية حقيقية، وتقّل أهميتها في غياب هذه السياسة وبالتالي لا يمكن ان تستفيد منها الجزائر في حل مشاكلها الجوهرية.
إلى هذا، ذكرت مصادر إعلامية مغاربية أمس أن مساعي دبلوماسية يجري بذلها هذه الأيام قصد تهدئة التوتر القائم بين الجزائر والجماهيرية الليبية التي تعكّر صفوها مؤخرا بعد الخطاب الذي ألقاه الزعيم الليبي العقيد معمّر القذافي في منطقة تومبوكتو بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف منتصف ابريل الجاري، ودعا من خلاله جماعات الطوارق ومختلف القبائل العرقية الموجودة في منطقة الصحراء الكبرى إلى التوحد، وهو النداء الذي يبدو انه أثار حساسية الجزائر وامتعاضها ودفع الصحافة الجزائرية إلى شن هجوم عنيف ضد الزعيم الليبي شخصيا في الأيام الماضية.
وكشفت مصادر على علم بالموضوع ان الأطراف التي تسعى في هذا الاتجاه هي كل من عبدالقادر حجار سفير الجزائر الحالي في مصر الذي التقى بالقاهرة بأحمد قذّاف الدم قريب الزعيم الليبي بالإضافة إلى السفير الليبي السابق بالجزائر أحمد مجبر في محاولة لرأب الصدع من جهة، ومن جهة أخرى محاولة تهيئة الظروف الملائمة لتنظيم لقاء قمة بين بوتفليقة والقذافي من جهة ثانية.
ويعتقد المراقبون ان عودة الهدوء إلى العلاقات الجزائرية الليبية ليس في القريب العاجل، سيما وان العقيد القذافي ليس مستعجلا في تهدئة اللعب بعد شروع الجزائر في تعزيز ترسانتها وقدراتها العسكرية بشراء كميات كبيرة من السلاح الروسي ووعود واشنطن لها بدراسة طلباتها من السلاح حالة بحالة.
وكانت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية وذات الانتشار الواسع قد نشرت موضوعا، الأسبوع الماضي، حول تحركات الزعيم الليبي في منطقة الصحراء الإفريقية وما أسمته بالأطماع التوسعية للعقيد في إفريقيا والتي اعتبرتها استفزازا من الزعيم الليبي للجزائر.
وحسب الصحيفة فان العقيد القذافي لا يزال متمسكا بحلمه في إقامة دولة كبيرة في إفريقيا، وهي الفكرة التي أطلقها في خطاب له في مدينة تومبوكتو ليلة المولد النبوي الشريف منتصف الشهر الجاري. غير أن السلطات الجزائرية سرعان ما سارعت إلى رفض هذه الفكرة وذلك على لسان رئيس الحكومة احمد اويحي وزعيم قبائل الطوارق بالجنوب الجزائري »احمد ادابر«.
وحسب الوطن فقد التقى وفدان رسميان ليبي ومالي بتاريخ 21 ابريل الجاري بالسلطات الإدارية والأعيان وقدماء المقاتلين لمتمردي الطوارق كيدال (شمال شرق مالي). ويضّم الوفد الليبي بشير صالح رئيس ديوان العقيد معمر القذافي والجنرال »كافوقونا قوني« وزير الإدارة الإقليمية ووزير سابق للدفاع إبان في الفترة الانتقالية 1992 ورئيس أركان الجيش سابقا.
وخلال هذا اللقاء عّبر قدماء المحاربين الطوارق عن أملهم في أن تحظى منطقتهم بـ»قانون خاص« لتسريع وتيرتها التنموية.
وصرح مصدر مقرب من وزارة الحكومة المالية لوكالة الصحافة الفرنسية جمهورية مالي قد التزمت بتعيين مستشار عسكري بوزارة الدفاع المالية يتولى متابعة شؤون المحاربين القدامى للطوارق حيث تم إدماج البعض منهم ضمن القوات المسلحة المالية. وكشف نفس المصدر أن الحكومة المالية قررت صرف ما قيمته 1,8 مليون يورو لمحاربة البطالة في تلك المنطقة.
وأشارت صحيفة الوطن إلى أن الليبيين قرروا هم أيضا من جهتهم إعادة بعث وإطلاق مشاريع اقتصادية في شمال المالي. المشروع الأول يتمثل في مصنع للفوسفات في بورم (منطقة جاو جنوب كيدال)، والمشروع الثاني خاص بالجبس في تيساليت (شمال كيدال).
وذكرت أيضا أن العقيد حسان فغاغة، وهو مقاتل سابق في حركة تمرد الطوارق في سنوات 1990 والذي انضم فيما بعد إلى الجيش النظامي المالي، قد عاد لحمل السلاح منتصف شهر فبراير مع ثلة من الرجال للمطالبة بالمزيد من الإجراءات لصالح منطقة كيدال ولفائدة المتمردين السابقين الذي تم إدماجهم في صفوف الجيش. وقد قبل هذا العسكري بالعودة إلى جادة الصواب منتصف شهر مارس الماضي، بعد أن تعهدت الحكومة المالية بعدم معاقبته، بالإضافة إلى دراسة كل مطالبه.
وللإشارة فقد قبلت الجماهيرية الليبية منتصف شهر مارس المنقضي بفتح قنصلية لها في منطقة كيدال، بالإضافة إلى ممثلتها الدبلوماسية في باماكو، وقد رشحت لهذا المنصب رجل أعمال يدعى »موسى الكوني« احد أعضاء النظام الليبي، والذي ترك عالم الأعمال والبزنس ليتحول إلى مبعوث خاص للعقيد معمر القذافي في تلك المنطقة. وأضافت الوطن أن المبعوث الخاص للزعيم الليبي يجوب حاليا منطقة شمال مالي على الحدود مع الجزائر، مقترحا ومشيّدا هنا وهناك في قرى ومداشر تلك المنطقة العديد من المشاريع العديد من المشاريع في مجال المياه، التربية والصحة.
وذكرت الوطن نقلا عن موقع الكتروني إفريقي أن الجماهيرية الليبية قد التزمت من خلال فتح قنصلية لها بتمويل بناء المساجد والمستشفيات ومدارس في منطقة كيدال، جاو وتومبوكتو بالإضافة إلى بناء مطار في كيدال وتجهيز عملية حفر العديد من الآبار في ثلاث مناطق.
وحسب الموقع الالكتروني فقد انعقد بتاريخ 22 مارس المنصرم حفل لتوزيع الهبات في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من حصار من الجار الشمالي في إشارة إلى الجزائر وهذا منذ فتح القنصلية الليبية في كيدال.
وتتساءل الوطن انه بعد تحركات الزعيم الليبي في تشاد وتقاسمه للأدوار مع فرنسا، فيما إذا كانت زيارة وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إلى طرابلس مؤخرا مبرمجة منذ مدة؟. فالقذافي يسعى إلى وقف التغلغل الإفريقي للجزائر التي كثفت من علاقاتها مع النيجر، وقد عبّر وزير الداخلية النيجيري »مونكايلا مودي« عن ارتياحه العميق لسير أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الجزائرية النيجيرية التي اجتمعت بولاية تمنراست (2000 كلم جنوب العاصمة) يومي 19 و20 ابريل، والذي أفضى إلى إصدار مجموعة من التوصيات تهدف إلى جعل المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر منطقة سلام وامن، تطور وازدهار متبادل في صالح سكان المنطقتين الذين يتميزون بكثرة الترحال والفقر الذي يوجد في صلب الرهانات الجيو إستراتيجية الكبرى.
ومهما يكن من أمر، فان رد فعل العقيد القذافي ونداءه الموجه للقبائل الطوارق من اجل التحرك نحو إنشاء كيان خاص بهم، يظهر بما لا يدع مجالا للشك أن الخلافات بين الجزائر وليبيا حول رسم الحدود وتقاسم الثروات في إفريقيا قد طفت إلى السطح من جديد.
فالعقيد القذافي الذي لم يقبل أبدا من قبل وهذا منذ أيام الرئيس الراحل هواري بومدين، أن تصبح الجزائر القوة الإقليمية الأولى في منطقة المغرب العربي، ليس مستعدا في الظرف الحالي لتقديم أي تنازلات سواء في منطقة المغرب العربي أو في إفريقيا.
كما أن المسؤولين الجزائريين لم يستسيغوا تصريحات المسؤول الليبي احمد قذاف الدم بعد الرسالة التي حملها إلى العاهل المغربي محمد السادس أثناء زيارته الأخيرة إلى العيون، مما دفع بوزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي أن يستعرض التنسيق بين المغرب وليبيا خلال محادثاته الأخيرة في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس.
ويرى المراقبون أن الجزائر تتفادى أي تصعيد مع الجماهيرية الليبية، وهو ما فسره الملاحظون بعجز السلطات الجزائرية عن فتح جبهة خارجية في منطقة المغرب العربي، ما دام أنها لم تنته بعد من ترتيب بيتها الداخلي.
وفي هذا الإطار يرى احد المحللين الفرنسيين بان رغم ذلك لا يزال الرئيس بوتفليقة، رغم حالته الصحية، صامدا في وجه الذين يريدون رحيله عن السلطة، وهو ما يمنع برأيه الأجنحة الأخرى في السلطة من اللجوء إلى المواجهة والتصعيد مع ليبيا.

الراية

– ردود افعال خطاب القذافي في طوارق اكدال واستفزاز الجزائر


هل تستغل الدبلوماسية المغربية انزعاج الجزائر من توسعات ألقذافي في دول الصحراء والساحل

اقريش رشيد

polmarc_@hotmail.fr

–>الحوار المتمدن – العدد: 3137 – 2010 / 9 / 27
هل تستغل الدبلوماسية المغربية انزعاج الجزائر من توسعات ألقذافي فيدول الصحراء والساحلالبوليساريو يعلن موته في صمتإن المتتبع للسياسة التي ينهجها معمر القدافي في إفريقيا من خلال تدخلاتها المادية واللوجستيكية والبشرية تبعث على العديد من الأسئلة التي تدار بدهاليز وكواليس أنظمة الحكم بالمنطقة المغاربية ، خاصة إذا علمنا أن بؤرة التوتر بين المغرب والجزائر إحدى أهم العوامل الرئيسية في تحركات القادة المغاربية على المستوى الدولي والإقليمي ، وكل دولة تريد أن تترك بصمات إما بالسلب أو الإيجاب حول قضية عمرت على ما يزيد من 30 سنة ، أفقدت المنطقة من تكامل جيو استراتيجي للتنمية المستدامة ، وضيعت على الطبقات النشيطة سبل تعزيز تكوين منطقة اقتصادية مغاربية تمتص بطالة دول المنطقة.في آخر تخرجة للعقيد معمر القدافي ، الذي لم ينس أبدا ما عانته ليبيا من جراء الحصار وكيف كانت مواقف الأنظمة المغاربية تجاهها ، وكيف تعاملت معها أجندة الدول المغاربية في ظل متغيرات دولية كان لها ما كان من تأثرات سياسية على المنطقة ككل ، وكيف أجهض حلم الاتحاد ألمغاربي ، وكيف فشل صناع القرار الدين أسسوه في تأخير مناقشة تلك الإشكالية الدولية بالمنطقة المغاربية ، كان من المفروض مادامت هناك رغبة في خلق اتحاد مغاربي جاءت في بنوده دعوة حقيقية للتخفيف من حدة التوتر بين بلدانه ، أن تكون أول انطلاقة هي المبادرة المغاربية من جل فك لغز الحصار على ليبيا أولا ، ولا شيء تحقق في هذا الاتجاه ، ظلت الدول المغاربية في منء عن هاته الوضعية ، وكان لها تأثير عميق جيدا على مجريات الاتحاد وكذا على باقي القضايا العالقة من ضمنها قضية الصحراء المغربية .لقد استغلت الجزائر بعض هفوات الدبلوماسية المغربية ، وبالمقابل استغل المغرب نقط ضعف الدبلوماسية الجزائرية ، في تعاملهما الدوليين ، وتعززن بذلك الترسانة العسكرية لبلدين ، على حساب التنمية المستدامة لصالح شركات عسكرية منتجة للسلاح ، كما استغلت ليبيا الفراغ ألمغاربي لينهج سياسة فريدة جعلتها وبقوة نفوذها المادي الضخم باستمالة رؤساء إفريقيا واقترح العديد من المبادرات السلمية بالمنطقة ومن ضمنها الاتحاد الإفريقي . إن التدخلات التي قام بها العقيد معمر القدافي بمنطقة الصحراء ودول الساحل وخاصة نزعه السلاح من المتمردين بمالي وتشاد وغيرها من دول المنطقة أثار حفيظة الجزائر ولمسنا حين عين معمر القدافي سفيرا ب ” كيدال شمالي مالي ” وأمام حشد مهم من سكان الطوارق الذين يعانون الأمرين بالمنطقة .هذا الوضع اعتبرته الجدارة الجزائر استفزازيا ، وحسب ما جاء في وكالة الأنباء الليبية قال معمر القدافي اضطررت للتكلم مع الرئيس بوتفليقة في الموضوع، وقال لي والله إخوانك الجزائريون يحترمونك لكن يخافون منك “. فقلت له لماذا؟ فقال لي لأن عندك وجود في التوارق وفي البرابيش والسنغاي وهذا ما يزيد من خوفهم. قلت له أنا لن أجندهم ضدك. أنا أريدهم أن يعيشوا في سلام وأن نساعدهم ونعمل لهم آبارا ومدارس ومستشفيات تعال واعملها أنت بدلا مني إذا كنت تستطيع . وأضاف قائلا : فكيف أن البلد الذي حررناه نحن نتآمر عليه؟ هل تعتبر تدخلات ليبيا في المجال صحراء مالي وبالمنطقة ككل بداية جبهة جديدة تجاه الجزائر أم حربا استباقية صامتة بدول الصحراء والساحل تكون تابعة للنفوذ الاستخبارتي الليبي ، خاصة إذا علمنا أن اعتقال الرهائن أصبح عنوانا بارزا بالمنطقة ، وهناك سباق فرنسي يسعى لاحتواء الوضع هناك ، وهل يعني هذا أن المغرب الإسلامي أصبح وجهة جديدة لفاعلين جدد وقدامى لتغيير شيء أو تشكيل معطى جديدا في ظل أزمة تتشابك فيها خيوط قضية الصحراء المغربية وظاهرة الإرهاب والسوق السوداء وهلم جرا…هل يستطيع المغرب أن يستفيد من هذا المتغير الجديد بالمنطقة ؟ اعتقد إذا كانت الاستخبارات في أوج يقظتها فان معطيات ستكشف عنها الأيام المقبلة.البوليساريو، لا يملك ما يفقد ه ، وهو يعلم العلم اليقين ، أن أجندة الجزائر نفدت آخر مناوراتها أمام المنتظم الدولي ، ولم يبق للمنتظم الدولي ، وخاصة الدول التقليدية الفاعلة بالمنطقة، فرنسا واسبانيا موريتانيا سوى استغلال المتغيرات الحاصلة بالمنطقة واعدا مشروع أو تقرير وفق مواثيق حقوق الإنسان الدولية لتأكيد المقاربة المغربية الرامية إلى تمتيع منطقة الصحراء المغربية بحكم ذاتي في ظل جهوية موسعة تحت السيادة المغربية ، فأساس مشروعية المقاربة المغربية تحكم فيها بالأساس البعد التنموي والإنساني والحقوقي والاجتماعي ، ثم ، الأساس التاريخي والجغرافي الذي لا يتحول.ندعو المنتظم الدولي ، الى تعميق نظرته في المقاربة الإنسانية والانتماء الوطني لؤلائك المحتجزين بتندوف بدون ذنب ، وبدون أدنى مستويات الكرامة الإنسانية . ندعو هيئة الأمم المتحدة بان تتحمل مسؤوليتها التاريخية في ماسي إخواننا الصحراويين المغاربة تحت أيادي مرتزقة تستغل أوضاعهم لتوسيع دائرة نفوذهم في قضية باتت جل الدول تسحب اعترافها من الكيان المزعوم. إن المصالح الشخصية الآنية لدول معينة في هذه القضية لا يمكنها أن تخدم دعوات الأمن والسلام العالميين ، ولا تؤسس لمجتمع دولي عادل تحل فيه بؤر التوتر بأقل تكلفة ممكنة.البوليساريو يلعن موته امام العالم ، الجزائر قالت ” نوضنها تشطح دارتها البوليساريو بصح “.
================


خرجة إعلامية ليبية “محشوة” بالاتهام وخالية من الصدفة والبراءة

الجزائر مطالبة بجهود إضافية لتجاوز عراقيل “الأشقاء والجيران” أيضا

2010.09.26

طرحت “الخرجة” الإعلامية الأخيرة للقائد الليبي، معمر القذافي، في لقائه بقبائل التوارق، شمال مالي، تساؤلات حول توقيتها والهدف منها، ما يطعن في وضعها في خانة الصدفة أو البراءة، خاصة وأن مواقف مماثلة مشبوهة بدرت منه ومن نجله، سيف الإسلام، تسعى للاستثمار في مشاكل التوارق. ففي الوقت الذي تسعى الجزائر إلى إنجاح مشروع توحيد جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل في ظل تصعيد أمني خطير، نظمت المغرب حملة إعلامية ضدها، وهاهي طرابلس تلتحق بالركب من خلال الخطاب الأخير للقائد معمر القذافي، الذي لا يخلو من الاتهامات. وعلى عكس ما تقتضيه الأعراف الدبلوماسية، خاصة في المسائل الحساسة والسرية، أعاد القذافي على مسامع التوارق ما زعم أنه حديث دار بينه وبين رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، وأن الجزائر “تخوفت” من تطويق ليبي بعد تعيين ليبيا قنصلا لها بكيدال، شمال مالي، أو من احتضان ليبيا للتوارق وتوقيعها عملية السلام بين الحكومة والمتمردين التوارق، رغم أن التاريخ لن يمحي وساطة الجزائر لمدة تفوق الثلاث سنوات من أجل الحفاظ على السلم في شمال مالي، وإعادة إدماج المتمردين التوارق وبعث مشاريع تنموية في كيدال، تطبيقا لروح اتفاقية الجزائر الموقعة في جويلية 2006. ويبدو أن القائد الليبي، معمر القذافي، الذي تحدث بنبرة اتهام ومحاولة توريط الجزائر في الهجوم المسلح الذي قام به متمردون توارق في كيدال بقيادة “حسان فقاقة” الذي حضر اجتماعات الوساطة في الجزائر “مباشرة” بعد تعيين القنصل الليبي، حسبما نقلته وكالة الأنباء الليبية في نص الخطاب، تحرك هو الآخر بإيعاز مثلما تفعله “الشقيقة” المغرب لحاجة في نفس يعقوب، والقاسم المشترك بينهما أن الدولتين احتجتا على ما اعتبرته تهميشا وإقصاء من المشاركة في هيئة أركان القيادة المشتركة لدول الساحل التي أقامتها الجزائر في تمنراست، وتفهم التحركات المغربية الليبية على أنها محاولة لإفشال “زعامة” الجزائر في الملف الأمني في منطقة الساحل وعزلها خدمة لأطراف غربية، تسعى إلى اقتسام المنطقة وفق مخطط جديد مقابل ما تعد به المغرب بدعمها في ملف الصحراء الغربية، وليبيا بإعادتها إلى الساحة الدولية وتحسين علاقاتها مع واشنطن، وقضية لوكاربي، وأمور أخرى لا تخرج إلى العلن. وقد حاول القذافي في خطابه إعادة احتضان كل قبائل التوارق، وهو صاحب مشروع الصحراء الكبرى، بإنكار جهود الجزائر في عملية السلام شمال مالي، وتقديم وعود للتوارق ببذل المزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار وخدمتهم وإدماجهم في المجتمع. القذافي، الذي قال إنه أشرف على عملية السلام وأقنع المتمردين بالتخلي عن السلاح والاستجابة إلى نداء السلم، دعاهم إلى الاستجابة له بحجة أنهم “محسوبون عليه “، غير أن في الأمر استهانة بجهود الجزائر في إقرار السلم في منطقة الساحل، بدءا من إطفاء فتيل الفتنة بين التوارق وحكومة مالي، إلى تجسيد تنسيق وتعاون ميداني في مكافحة الإرهاب كثرت حوله العراقيل في السر وفي العلن.معمر القذافي، وبعد كل هذا تبرأ من محاولة الوقوف ضد الجزائر بالقول “ليس لديه شيء ضد الجزائر”، وعلى نغمة المصريين أصبحت ليبيا هي من حرر الجزائر، فالقذافي قال في خطابه“معقول نحن نحب الجزائر .. الجزائر بلدنا، ونحن أعطينا كل شيء للجزائر حتى تتحرر، وفي ذلك الوقت كنا نحمل السلاح صحيح ونقاتل حتى نحرر الجزائر ، فكيف أن البلد التي حررناها، نحن نتآمر عليها ؟!”. ويبدو حسب خرجة القائد الليبي أنه على الجزائر بذل المزيد من الجهد، ليس فقط لتجاوز عراقيل الدول الغربية، ولكن أيضا عراقيل “الأشقاء والجيران أيضا“. من جهة أخرى، حذر القذافي قبائل التوارق من خطورة الإرهاب ودعاهم إلى الابتعاد عما أسماه بمستنقع الصحراء حتى لا يمنحوا لدول غربية مبررا للتواجد في المنطقة بحجة حماية مصالحها ورعاياها.

نسيمة. ع
================
في آخر خرجة استفزازية للقذافي نحو الجزائر “فكيف للبلد الذي حررناه نحن نتآمر عليه”

قال العقيد القذافي في واحدة من خرجاته الاستفزازية على مسامع قبائل التوارق في كيدال شمالي مالي، أثناء زيارته إليها الخميس الماضي مستندا لأقوال الرئيس بوتفليقة في لقاء سابق دار بينهما، أن انزعاج الجزائر من تعيين قنصل ليبي في كيدال ليس سوى خوف من امتداد بلاده في المنطقة، ونقل بالتفصيل ما دار بينهما إلى حد القول ”فكيف للبلد الذي حررناه نحن نتآمر عليه” حسبما نقلته أول أمس وكالة الأنباء الليبية على موقعها الرسمي….استهل معمر القذافي خطابه أمام أعيان قبائل التوارف في كيدال شمالي مالي بالثناء على نفسه وما قدمه لسكان المنطقة هناك، متحديا الجزائر أن تخدم المنطقة هناك مثلما خدمتها بلاده بالقول ”أؤكد لكم أن عملكم هذا يستحق المكافأة، وسنقدم بقدر جهدنا البرامج التي تخدمكم في شمال مالي وتؤدي إلى الاستقرار وحتى في باماكو أو أي مكان، وإن شاء الله سنبذل جهدا لا تندموا عليه” إلى حد قوله حسب ما أوردته الوكالة الرسمية في ليبيا ”تعرفون أن موسى كنا قد عيناه قنصلا في كيدال، وتضايق إخواننا الجزائريون من وجود قنصلية ليبية في كيدال، فقلنا لهم لم تتضايقوا؟ فقالوا والله إن وجودك قريب من حدود الجزائر هو تطويق للجزائر”….وأضاف الرئيس الليبي حسب نص البرقية متحديا الجزائر ومتجاهلا دورها التاريخي في تهدئة الوضع هناك بالقول ”لماذا نحن نطوق الجزائر؟ لماذا نطوق الجزائر؟ فقلت لهم ”تعالوا أنتم واعملوا الأشياء التي نحن نعملها في شمال مالي”.وواصل القذافي ناقلا على لسان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حسب فحوى حديث دار بينهما حول القضية موضحا ”اضطررت للتكلم مع الرئيس بوتفليقة في الموضوع، وقال لي والله إخوانك الجزائريون يحترمونك لكن يخافون منك. فقلت له لماذا؟ فقال لي لأن عندك وجود في التوارف وفي البرابيش والسنغاي وهذا ما يزيد من خوفهم. قلت له أنا لن أجندهم ضدك. أنا أريدهم أن يعيشوا في سلام وأن نساعدهم ونعمل لهم آبارا ومدارس ومستشفيات تعال واعملها أنت بدلا مني إذا كنت تستطيع”….وختم معمر القذافي حديثه بلغة المراوغة بالحكمة والدبلوماسية قائلا بأن ليبيا ليست ضد الجزائر، وأنه وبلده يحبون الجزائر، وأنهم أعطوا كل شيء للجزائر لكي تتحرر، وأن بلاده حملت السلاح وقاتلت حتى تتحرر الجزائر، وتساءل في معرض خطابه بالقول ”فكيف أن البلد الذي حررناه نحن نتآمر عليه؟” وواصل الرئيس الليبي مثنيا على نظيره الجزائري بالقول ”إن بوتفليقة ممتاز” راميا جهات أخرى في النظام بمسؤولية الوضع الذي سبق ذكره.

الخبر

– اختمها بلاص الكوبي يا قذافي

يحيى سالم العقوري: اختمها بلاص الكوبي يا قذافي
السبت, 18 سبتمبر 2010 02:42
عرفنا عن معمر القذافي منذ ان رمته علينا المقادير بأنه يبحث عن دور بطولة حقيقي.. بطولة بطولة، وليست بطولة مشترى باموال النفط الليبي.. يبحث عن حب حقيقي، وليس نفاق.

القذافي يريد ان يكون من ابطال التاريخ، الذين قال عنهم:
(أبطال التاريخ هم أفراد يضحون من أجل قضايا. ليـس هناك أي تعريف آخر لذلك. ولكن أي قضايا؟ إنهم يضحون من أجل آخرين…
ولكن أي آخرين؟ إنهم الآخرون الذين لهم علاقة بهم.. وإن العلاقة بين فرد وجماعة هي علاقة اجتماعية… أي علاقة قوم ببعضهم بعضا).

وبما انك انت الفرد ونحن الجماعة، وانت تريد ان تكون من ابطال التاريخ، فعليك ان تضحي من اجل الاخرين، الذين هم نحن!

الفرصة مواتية امامك يا عقيد.. سمعتك في الحضيض الان، الكل يتمنون موتك اليوم قبل غدا، و لايوجد حواليك الا “كمشة زمزاكة”، في اليوم الذي يأمنون فيه شرك، وتنتهي عطايك هم اول من يتركك.
الكل يكرهونك.. و لا اعتقد انك غبيا، حتى لا تعرف ان الشعب الليبي يكرهك.
فأنت بعد 41 عاما من حكمك قد زرعت اشواك كثيرة.. دمرت البلاد وخربتها.. جثث القوات المسلحة الليبية لا تزال في ميدان المعارك بشمال تشاد، ولم تكلف نفسك حتى بلم رفات الاموات، وتسليمها الى اهاليهم.. وما اكثر هؤلاء الاهالي. وكما تعرف -وانت سيد العارفين- فلا احد في هذا الكون يحب من قتل ابنه!
المرضى الليبييون المصطفون امام المصحات والمستشفيات في تونس ومصر والاردن، يكرهونك لانهم لم يجدوا الدواء في بلادهم، فاضطروا الى بيع “اللي وراءهم واللي امامهم” ليعالجوا احبتهم.. ولهذا فهم يكرهونك.
الشباب الليبي العاطل عن العمل، والذي لا يجد بيتا يسكنه، ووصلت اعمار بعضهم فوق الاربعين ولم يدخل دنيا و لم يتزوج، فهو يحملك المسؤولية الكاملة.. وهم -ذكور واناث- يكرهونك.
حوادث الطرقات، التي يبلغ عدد ضحاياها اكثر من ضحايا الحرب في العراق وفي فلسطين والصومال مجتمعة. واهالي واقارب قتلى وجرحى الطرقات في الليبية يقولون انك انت وحكوماتك التي عينتها لم تقوموا بواجباتكم في اصلاح الطريق، وهم يرددون قولة عمر بن الخطاب عن بغلة العراق التي عثرت، وهو يتحمل مسؤوليتها في المدينة المنورة!
فأين انت واركان نظامك من ذلك؟ الحوادث تقع في محيط سكناكم، واصوات فرامل السيارات تصل الى مسامعكم خلف الثكنات المحصنة.
ما ذكرته مجرد امثلة، لان اسباب كرهكم كثيرة.

والحل بسيط.. يا عقيد!
هل تريد ان تكون مثل البطل عبدالرحمن سوار الذهب.
افعلها يا معمر.
منطقتنا العربية تقع في حزام الدكتاتورية، وأي فعل ذو علاقة بالحريات والديمقراطية سيحسب صاحبه على الابطال. وشعوب المنطقة ذات ذاكرة ضعيفة، ما ان تنتهي عذاباتها، ويظهر الامل امامها حتى تنسى، ويتحول حقدها وغضبها ومناداتها بالُثار الى محبة وتسامح.. وعفا الله عما سلف.

سيقال: يكفي القذافي فخرا انه هو اول رئيس يستقيل من منصبه طوعا، ويسلم السلطة لشعبه، ليؤسسوا دولة يسودها العدل والحرية والكرامة.
صدقني مواليد ذلك اليوم سيعطونهم اسمك.. شوارع عربية كثيرة سيسمونها باسمك.. مدارس ومستشفيات واحياء ومكتبات ومعاهد وجامعات وميادين كلها سيطلقون عليها اسم معمر القذافي، ذلك الرجل الذي ترك الحكم بعد اكثر من اربع عقود.. البطل الذي زهد في السلطات.. سلمها لشعبه بإرادته الحرة.
وإرادته الحرة هذه المرة بحق وحقيقي، وليس خوفا كما فعلت مع المفاعل النووي.

يا فخامة البطل العربي الاصيل!
اذهب غدا الى الاذاعة، واعلن من هناك انك قررت نقل جميع السلطات في ليبيا الى مجلس حكم وطني، وان مهمة هذا المجلس ستستمر 12 شهرا، سيتم خلالها اصدار دستور للبلاد، وتنظيم استفتاء شعبي حقيقي للدستور، وستجرى انتخابات نزيهة، باشراف اي منظمة عربية اواسلامية اودولية لديها الرغبة في مراقبة العملية الانتخابية.
شكل يا معمر لجنة استشارية لمجلس الحكم، يكون اعضائها اهالي الشهداء، والمساجين السياسيين السابقين، واساتذة الجامعات المتخصصين في العلوم السياسية والقانون والاقتصاد.
وادعو اصحاب التخصصات، كل في مجاله ليشكلوا لجان تسير مختلف القطاعات في الفترة الانتقالية.
واعلن في بيانك افراغ السجون من جميع السجناء السياسيين، وكل الموجودين في السجن بدون احكام من القضاء.
واعلن عن تشكيل لجنة لدراسة ملف كل سجين متظلم، ويرى ان الحكم الصادر بحقه غير عادل، او لم تتوفر فيه شروط المحكمة النزيهة.
واعلن في بيانك انك قررت ان يكون كل مسؤول في الدولة ملكاً في مجاله، فمثلا شرطي المرور الذي يطبق القانون، ويسجل مخالفة لسائق ما، لا يستطيع ان يلغيها احد، وكأنه ملك في مملكته. وكل موظف يمارس عمله وفق القوانين واللوائح، دون ان يتدخل في عمله احد، فهو الملك والرئيس والقائد، و لا يحد من سلطاته الا القانون.
افكار كثيرة يمكن ان تطبقها، وتتحول بعدها الى الرابح الاكبر، تفوز في اللعبة.. وبلغة اهل “الكارطة”: تختمها “بلاص الكوبي”.
: السبت, 18 سبتمبر 2010 13:42
,’http://mashhadlibya.com/