– إحدى حارسات القذافي تعترف بإعدام 11 معارضاً للنظام

الحارسة نسرين الفرقاني (في الوسط)
الحارسة نسرين الفرقاني (في الوسط)
دبي – رشا خياط

مع دخول الثوار الليبيين طرابلس بدأت الحقائق تتكشف وبدأت جرائم القذافي التي ارتكبها في حق شعبه تتضح للعيان.

آخر هذه الجرائم ما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الصادرة اليوم الاثنين من اعتراف إحدى حارسات القذافي وتدعى نسرين منصور الفرقاني ذات الـ19 ربيعاً، والتي هي موقوفة الآن في مستشفى بطرابلس، حيث تتلقى العلاج في انتظار إحالتها إلى القضاء للمحاكمة بجرم القتل عمداً.


وصرّحت الفرقاني بأنها قتلت بدم بارد 11 مقاتلاً من الثوار بعد أن تعرضت لتهديدات بالقتل والاغتصاب على يد كتائب القذافي، وذلك لتنفيذ أوامر القتل.

وقالت إن كتائب القذافي كانوا يجلبون المشتبهين من الثوار إلى غرفة لتنفذ فيهم عملية القتل تحت الإكراه الشديد وتهديد السلاح.

وعن كيفية انضمامها للحرس الشعبي، قالت إنه تم اختيارها من قِبَل زعيمة حارسات القذافي الشعبية وتدعى فاطمة الدريبي، والتي كانت أيضاً صديقة والدتها المصابة بسرطان الحنجرة وتحت العلاج.

وبيّنت الفرقاني أن عائلتها احتجت على قرار انضمامها للمعسكر لكونهم ضد نظام القذافي، ولكنها أصرت وانضمت للحرس الذي يضم أكثر من 1000 امرأة من جميع أنحاء ليبيا.

وتدرّبت الفرقاني في المعسكر على استخدام الأسلحة النارية والقناصة، وأوضحت أن الدريبي كانت من أكبر مؤيدي نظام القذافي، وبيّنت لها أنه إذا قالت لها والدتها أي شيء يسيء إلى القذافي فيجب عليها قتلها فوراً.

وعن وحشية الدريبي معها، قالت الفرقاني إنها تعرضت للتحرش الجنسي والاغتصاب على يد كبار الشخصيات العسكرية، منهم قائد لواء النخبة بطرابلس والمكلف حماية القذافي نفسه، وابنه الضابط إبراهيم منصور، فضلاً عن قريب آخر للقائد العسكري يدعى نوري سعد، وأن هذا ما حدث مع العديد من الفتيات التي تعرفت إليهن الفرقاني في المعسكر، وكلما اقتربت سيطرة الثوار على المدن الليبية زادت التجاوزات معهن، وأن الدريبي كانت تتلقى الهدايا بعد اغتصاب الفرقاني والكثير من الحارسات الأخريات.

قصتها مع سيف الإسلام

وتابعت الفرقاني حديثها مع الصحيفة البريطانية أنها كانت على نقطة تفتيش مع زميلتها قرب مجمع باب العزيزية، ووصل العقيد معمر القذافي وابنه سيف الإسلام مع الوفد المرافق، وقالت: “سيف الإسلام كان يرتدي سترة مضادة للرصاص وخوذة ونظارات شمسية، وذهبت زميلتي لتفقد نظرة قريبة، فكاد حارس سيف الإسلام الشخصي أن يطلق النار على رأسها لتجاوزها حد القرب منه”.

وأوضحت أنه تم أخذها إلى مبنى في حي بوسليم بطرابلس، ووُضِعت في غرفة ومعها سلاح رشاش من نوع “AK 47 rifle”، وأنه تم ربط السجناء المتمردين تحت شجرة بخارج المبنى ومن ثم تم نقل واحد تلو الآخر إلى الغرفة.

وأضافت أنه كان هناك ثلاثة من متطوعي القذافي حاملين الأسلحة في الغرفة، وهددوها بالقتل إن لم تقتل الأسرى.

وعن مواصفات السجناء، فقالت إنها لا تتذكر وجوههم، ولكن كان معظمهم في نفس عمرها، وأضافت: “حاولت ألا أقتلهم، ولكنني كنت تحت الإكراه، فكنت ألتفت وأطلق النار دون النظر، وإذا ترددت في إطلاق النار فإن أحد الجنود هددني بتصويب الرشاش في رأسي”.

وعلقت قائلة: “أنا قتلت 10 وربما 11 على مدى ثلاثة أيام، ولا أعرف ماذا فعلوا لأقتلهم”.

هروبها من الكابوس

نسرين في المستشفى
نسرين في المستشفى
 
وفي نهاية المطاف هربت الفرقاني بقفزها من نافذة غرفة تنفيذ القتل بالطابق الثاني وتعرضت للإصابة في جسدها، وقالت: “لقد وجدني أحد الثوار وأخذني إلى مسجد لأشرب الماء، ومن ثم أحضرني إلى المستشفى”.

وقال اختصاصي الطب النفسي للأطفال الدكتور ربيعة كاجم: “نسرين هي ضحية كالعديد من الحارسات، وقال لي شقيقها إن الأسرة حاولت إقناعها بعدم الانضمام وأن تنسحب ولكنهم كانوا مهددين بالقتل من قِبَل الجنود”.

يُذكر أن الفرقاني تتلقى الآن العلاج اللازم في المستشفى، حيث إنها مصابة بإصابات في الحوض وكدمات شديدة، وبعد ذلك ستصبح مسألة تخص الحكومة الجديدة حول ما يجب فعله معها، بحسب الصحيفة.

حارسات القذافي يتهمنه باغتصابهن

وعلى صعيد آخر, نقلت وكالة الأنباء الألمانية ووسائل إعلام عربية وإسرائيلية، اعترافات 5 سيدات من الحرس النسائي اللاتي كن يرافقن العقيد الليبي معمر القذافي، ليؤكدن في اعترافاتهن أنهن تعرضن للاغتصاب والاعتداء الجنسي عليهن، من قبل القذافي وأولاده المطاردين حالياً من الثوار الليبيين.

وأجرت صحيفة “Sunday Times of Malta”، مقابلة مع الطبيبة النفسية الليبية سهام سيرجيوا، في مدينة بنغازي الليبية، التي أكدت خلالها أنها تعالج حارسات العقيد الليبي نفسياً، وأنهن اعترفن لها بتعرضهن للاغتصاب والاعتداء الجنسي بواسطة القذافي وأبنائه وبعض المسؤولين الليبيين المقربين من العقيد.

وأضافت الطبيبة النفسية الليبية أن إحدى النساء روت لها كيف تعرضت للابتزاز حتى تلتحق بوحدة الحراسة الخاصة بالقذافي، وذلك بعدما لفق لها النظام الليبي اتهاماً لشقيقها بأنه يحمل مخدرات عندماً كان عائداً إلى ليبيا من مالطا، وساومها نظام القذافي بالعمل في حراسة العقيد أو يقضي شقيقها باقي حياته في السجن.

وأوضحت الطبيبة اللبيبة خلال سردها قصة الابتزاز التي تعرضت لها الحارسة السابقة، “لقد فصلت الحارسة من الجامعة، وطلب منها السعي لوساطة القذافي حتى تعود إليها، وأخبرت أنه ينبغي أن تخضع لفحص طبي شمل اختباراً يتعلق بمرض الإيدز، ثم أخذت لتلتقي القذافي في مقره في باب العزيزية بطرابلس، ثم نقلت إلى مقر إقامته الخاص فوجدته بـ”البيجامة”.

وأشارت الطبيبة إلى أن القذافي اغتصب جميع حارساته، ثم تم تمريرهن على كبار أبنائه، ثم كبار مسؤوليه، وبعد ذلك يسمح لهن بالبقاء في خدمة حراسة القذافي أو تسريحهن من العمل نهائياً.

وفي النهاية أكدت الطبيبة أنها تعد ملفاً من اعترافات حارسات القذافي لتقديمه للمحكمة الجنائية الدولية، والمحاكمة المحتملة التي قد يواجهها القذافي وأفراد دائرته المقربة في ليبيا حال القبض عليهم أحياء.

Advertisements

– قذافي ليكس: صور لعائلة القذافي

نشر 19 أيلول/سبتمبر 2011 –

إ
الصورة   في منزل هانيبال القذافي: صور لما يعتقد بأنه مكان مخصص للعب أولاد هانيبال.
    صورة التقطت كما كتب في أسفلها في يوم ختان سيف العرب ابن القذافي. يظهر في الصورة سيف العرب الرضيع مع والدته صفية ويعتقد بأن سيف العرب قتل قي أبريل الماضي في غارة قامت بها قوات حلف الناتو على مواقع تابعة للقذافي في ليبيا.صورة لبيت عائشة القذافي من الخارج والذي كان العديد من الليبيين يعتقد بأنه بين عادي وبسيط. أطلق على عائشة لقب صورة أخرى لساحة منزل المعتصم القذافي وتظهر فيها بركة سباحة واسعة. ويضاف هذا المنزل إلى سلسلة منازل أخرى فاخرة تعود ملكيتها لأبناء القذافي.صورة لابنة القذافي الوحيدة عائشة يوم زفافها. عائشة متزوجة من أحد أقاربها وأنجبت طفلة على الحدود الجزائرية أسمتها صفية على اسم والدتها. صورة من غرفة نوم القذافي في بيت المزرعة الخاصة به. ويبدو أن القذافي قد اعتاد التنقل بين عدة بيوت سواء في المدينة و الريف أو خيمة القذافي الشهيرة.يضم القصر مسبحا داخليا يطل على حديقة ربما كان فيها مسبح آخر أيضا، وكلاهما بنيا برخام فاخر من النوع النادر. وعلى سطح الماء لعب للأطفال متروكة وهي طافية، كما وكأنه مسبح خاص لصغار عائشة القذافي.عائشة القذافي ابنة معمّر الأثيرة والوحيدة ظهرت في صورة لها وهي ترتدي ثياب سانتا كلوز أو بابا نويل الذي يتولى توزيع الهدايا في عيد الميلاد.عثر الثوار الليبيون في باب العزيزية-معقل القذافي- على ألبوم صور مخصص بالكامل لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس. أخذت معظم الصور في الألبوم من زيارة قامت بها رايس إلى ليبيا في العام ٢٠٠٨م واعتاد القذافي على تدليلها باسم

  • صورة عائلية للقذافي مع زوجته صفية بالملابس التقليدية ويعتقد بأن صفية قد لجأت إلى الجزائر مع ٣ من أبنائها من بينهم ابنة القذافي عائشة.
  • القذافي يلاعب حفيدته الصغيرة مما يكشف عن جانب أكثر لطفا من شخصيته كإنسان عادي وهو الذي عرف باستخدامه لكلمة
  • ووجد الثوار في بيت-أو قصر- عائشة القذافي-كلاوديا شيفر ليبيا- مقعدا على شكل حورية بحر مصنوع من الذهب الخالص، ويعتقد بأن وجه الحورية يشبه كثيرا ملامح وجه عائشة وتقدر قيمته بملايين الدولارات.
  • صورة من داخل منزل الساعدي القذافي شقيق عائشة. وعرف عن الساعدي كونه رجل أعمال ولاعب كرة قدم حيث ترأس الاتحاد الليبي لكرة القدم ولعب في نوادٍ ليبية وإيطالية أيضا!.
  • في منزل هانيبال القذافي: صور لما يعتقد بأنه مكان مخصص للعب أولاد هانيبال.
  • صورة من قصر المعتصم القذافي تظهر صالون حلاقة داخل المنزل مما يدل على مستوى الرفاهية الذي كان يعيش فيه أبناء الزعيم الليبي.
  • عثر الثوار أيضا على وثائق طبية خاصة بالطاقم الطبي الذي كان يعمل في مستشفى خاص تابع لمقر معمر القذافي.
  • مربية أبناء هانبيبال القذافي الإثيوبية
كشفت الصور والوثائق التي وجدها الثوار الليبيون في منزل القذافي في باب العزيزية عن جانب آخر من حياة القذافي وعائلته كانت خافية على الشعب الليبي. فالصور التي عثر عليها تعود لمناسبات مختلفة كأي عائلة عادية مثل الختان وحفلات الزفاف وصور تذكارية للأطفال ولقطات أخرى توضح مدى الرفاهية التي تمتع بها القذافي وعائلته على حساب الليبيين.


وبعد دخول الثوار إلى منازل وقصور أبناء القذافي؛ بدأت مظاهر البذخ والرفاهية في التوضح أكثر فأكثر؛ فبيوت أبناء القذافي تقترب من أن تكون قصورا فخمة إضافة إلى الفيلات المنتشرة كمنتجعات في عدد من مناطق ليبيا السياحية.

يبدو أن جزءا كبيرا من عائدات النفط الليبي التي كانت مفاتيحها بيد القذافي الأب فقط كانت تخصص للإنفاق على نمط الحياة الباذخ الذي كان يحياه أبناؤه. ويمكننا أن نستذكر في هذا الخصوص الحفلات التي كان يقيمها أبناؤه في أوروبا والتبرعات السخية مثل المبلغ الضخم الذي قدمه سيف الإسلام القذافي لمعهد لندن للاقتصاد في بريطانيا.

– الحبيب الأمين عائد من درب السجانة



فجأة يتحول الشاعر عاشق الحرية إلى سجين، وتتحول قصائده عن ندى الصباح والعصافير الطليقة إلى مكابدة بالزنزانة وحالة انتظار وراء القضبان لنهار بدون الدكتاتور، ولكن ماذا لو وجد الشاعر نفسه يرتدي بدلة الإعدام؟
الشاعر والكاتب الحبيب الأمين عاش هذه التجربة” القاسية ” منذ اعتقاله في 16 فبراير الماضي على يد أجهزة أمن الدكتاتوري معمر القذافي بمدينته مصراته متهما بالتحريض على الثورة ومعاداة السلطة، ليجد نفسه بعد إطلاق سراحه مع دخول الثوار إلى طرابلس أنها تجربة جديرة بالتوقف وطرح الأسئلة.
.. ” سأخرج من عقلي إلى السراح،،
ثمة أفكار وبناتها تتجاذب شعري
يسألنني رفقة الجنون،،
إحراج الحكماء !!..
إطلاق الروح على قوس الشعاع
وقصف سلطة العتمة “…

 
قابلت الصديق الحبيب، وأجريت معه مقابلة حول إشكالية سجن المثقف، وتجربته مع البدلة الحمراء ومقصلة السلطة، وكيف هي قوة الثورة الآن بعد الإطاحة بالقذافي ونظامه.
*كيف ترسم لنا لحظة إرتداء بدلة الإعدام؟
في اليوم الثاني على اعتقالي بسجن ابوسليم كنت أرتدي بدلة السجن الزرقاء، دخل علينا كبير حراس السجن، ونظر لي نظرة حاقدة، وقد وصفني بــ ” الخائن والعميل والمندس ” قال لي بالحرف الواحد ” أنت في حضرة المذبحة ” وطلب مني إرتداء بدلة الإعدام، ثم قام بدعكها تحت أقدامه، لعلها كانت لسجين آخر تم إعدامه، لكن منذ اعتقالي قررت التعامل ببساطة مع السجن، والحياة والموت، أنا لست بمجرم أو قاطع طريق أوسفاح، أنا شاعر وكاتب كأبناء التراب جميعا منه تتناسل حروفنا واليه نعود فليصعد الى السماء بخورنا، لم أدخل إلى هذا المكان إلا لكون صوتي ونصوصي قد ازعجت الجلادين، كثيرا من الأحرار والمثقفين قتلوا وسجنوا وعذبوا في هذه الأماكن، ورغم مرارة السجن كنت واثق بقدرة الشعب وعلى يقين بقوة الثورة خارج الأسوار، كنت دائما أطرح على ذاتي الأسئلة الصعبة والمبدئية، لماذا كنا نخاصم هذا النظام ونناصبه بالحجاج الجفاء والرفض ؟ ولماذا يفعل بنا وبشعبنا ما فعل ؟ هل ثمة ما هو أشد من احتقارنا واذلالنا وحرماننا من الحرية والعيش بكرامة في وطن أعطانا الله مفاتحه؟ هذا سؤال فلسفي واستنكاري في آن، كنا نقارعه باليراع لأنه نظام مستبد، وقاتلناه بالنصوص مقالات وقصائد، التي رأي فيه جهازه الأمني تحريضا على الثورة واشعالنا لجذوة الشباب. في إحدى المرات قال لي مدير السجن المدعو العميد خليفة أرحومة بأننا من جلبنا الشغب للبلاد والعباد ونشرنا الفوضى بالشوارع !!، قلت له إننا لم نحمل السلاح، لأننا نؤمن بالنضال السلمي وبالحرية في التعبير وإبداء الرأي بشؤوننا الوطنية، فلسنا تنظيمات مسلحة، كنا نطالب برفع الظلم والغبن عن الشعب، وإتاحة حرية اختيار السلطة ودمقرطة المجتمع بدلا من احتكارها أبديا بماكينة الاستبداد الدجل والزيف، في عهد القذافي كنا مجتمع مؤدلج بخردة افكار وقمامة هراء، فهو يعتبر كل من أمامه إما معه أو ضده، واعتبرها أكبر مواجهة بين المثقف والسلطة، إما أن تصبح مداح وشاكر أو مثقف موهوب ومستقل غيور على الحرية ورافض للاغلال وقيود العيش كالقطيع في حياة دودية لا منتجة، كنا مطلعين على أدبيات الثورات وتاريخ المعتقلات أو مايعرف بــ ” أدب السجون ” من منا لايعرف قصائد الشاعر الليبي الراحل محمد الشلطامي؟ صراحة أنا عشت التجربة التي لم أكن اتمنى خوضها وحدوثها رغم شعوري باقترابها مني، قرأت الكثير من النصوص عن سجن المثقف وعذابات السجناء ووحشية السجان، لكن أن تعيش التجربة هذا أمر لم يكن تصوره إلا متى تم التغييب وراء القضبان، عشت تجربة السجين والمثقف معا.والحسرة تنهشني وانا اسمع عن مجازر السفاح بشعبي وكم من الارواح الزكية ازهقت وكم من البيوت هدمت…. ليتني كنت طليقا لالون بالقرمز ثرى بلادي وشاهدة قبري هلال ونجم…
.. ” بالجيزة ثلاث أهرام
ثلاث أحجار،،،
لاعب البيضة…
سحرة الغاز والهول مسال….
،،، بعين شمس ☼
يبرق نجم لهلال ☆☾
هرم رابع لليبيا
ومعول برأس التمثال “..
* وكيف تعاملت معها طيلة فترة سجنك؟
كأنها بدون ألوان، أفراد طاقم الحراسة يقولون لي ” أنت ياحبيب في القائمة السوداء” تحرض بكلماتك السجناء وترفعون أصوات التكبير عند سماعكم دوي الرصاص والقذائف بطرابلس وتنشر أخبار الثورة بين السجناء، كنت أتعمد مناكفتهم بالبدلة واهزأ من تهديداتهم حتى أنني استخدمت البدلة الحمراء في تبريد رأسي لوقف النزيف من أنفي وعلاج الصداع المزمن لرأسي في غياب الدواء والمسكنات، أحد السجناء السابقين استغرب عدم اكتراثي وجلدي حيال بدلة الإعدام، أخبرني أنه رأى بعض المحكومين بالإعدام وقد دخلوا في حالة اكتاب هيستيرية وحاولوا الإنتحار، أنا كنت على قناعة بأن مواعدة الموت والحياة ليست في يد القذافي، وأني سأخرج من السجن وهذا ما حدث فلم احمل معي سوى مفاتيح الزنزانة والأقفال، وسوف أضعها في برواز أسود بمكتبي لأجل احتقار هذا الجلاد الحديدي الذي كان طيلة 42 عاما قمعيا وهمجيا ووحشيا لم يصنع غير الأقفال ولم يوزع غير الأغلال.
* ومن أين كنت تستمد كل هذه القوة؟
كنا نعيش حالة سجنية ونحن طلقاء بالسجن الكبير ” ليبيا ” فالاعتقال كان امرا واردا في كل وقت، يبدو انني تهيأت له منذ أمد ومع بداية انطلاق الثورة التونسية، قلت للأصدقاء إنهم تحضروا للاعتقال فالأمن يراقبنا على مدار اليوم عبر الهواتف وعلى الشبكة، وسوف يلقون القبض علينا في أي لحظة، حتى نصوصي الأخيرة كانت مفرداتها وصورها تعكس هواجسي عن السجن والسجان والزنزانة والكوة والشباك والقضبان، الأصدقاء يسألونني هل سجنت من قبل؟ رسمت صورة السجن في ذهني، وكأنني صاحب تجربة، لكن كنت أرد عليهم بالقول إننا جميعا مؤهلون لخوضها عن سابق إصرار وترصد.
لكل طاغية سجونه وجلاديه وشعوب كثيرة ظلت تحت طائلة الحكم الجائر منذ قرون بعيدة ” من التاريخ اليوناني القديم تناسلت كلمة الطاغية بمعنى المستبد والدكتاتور، الكلمة كانت موجودة منذ فجر الحضارة الأولى للإنسانية، من يقبض على الحكم بالقوة الجائرة ويستبد برأيه ويلغي المشاركة ويعطل الحكم الرشيد يسمونه بالطاغية، وفي العصور الرومانية والإغريقية وحتى العربية والاسلامية وما بعد استقلالات الدول العربية وجدت السجون وفنون التعذيب التي عادة ما يدخلها مناهضي الحاكم المستبد، ربما الرمزية الاشهر بتاريخ الإنسانية أتت من الثورة الفرنسية بإسقاط الباستيل الذي كان سجنا للمناويين للحكم الملكي الفرنسي، ولكن مع بعد سقوطه ولدت الجمهورية الفرنسية التي ظلت تناصر الحريات حتى اليوم، بعكس الأنظمة العربية ” القمعية ” التي تمادت وتماهت فانتجت أجهزة مخابرات مستبدة وطوابير من المخبرين والجلادين وسجون قميئة، المضحك أن أسماء السجون العربية تتشابه فهي تبدأ بأبو ” بوسليم وأبوزعبل” ” أبو غريب ” ؟؟!!.
*كيف كنت تكتب داخل الزنزانة؟
عادة ما كنت استخدم لوحة المفاتيح ” الكيبورد”… في الزنزانة لا كومبيوتر ولا أقلام ولا ورق، بدا فعل تدوين السجنيات أكثر بدائية صرت أنقر على الورق المقوى الذي كان يغطى وجبة الطعام، وهي أوراق معدنية مغطاة بورق لماع، وهذا حل وحيد وبسيط إن أسعفك الحظ بالعثور على مسمار صدئة لتتحول إلى قدموس وصاحب أبجدية موصومة بالخيانة، نجحت باكتشاف الكتابة من جديد وباستعادة تاريخ الكتابة عند البشرية، منذ أول كتابات البشر بحضارة مابين النهرين، أو ما يطلق عليها الكتابة المسمارية على الرقم الطينية حين دونت ملحمة جلجاميش، قلت إن هذا الطاغية رجع بنا إلى ردة تاريخية بألاف السنين فصيرنا مسماريين في زمن الوسائط والوسائل المتعددة للكتابة والتدوين والنشر، هذا منتهى الإنحطاط بمنعنا من الكتابة والقراءة، بقمعنا ونحن خارج السجن ونحن سجناء، كتبت نصوص كثيرة بالسجن، وكنت أخشى من ضياعها أو مصادرتها، لأنها نصوص مزمنة بحالتي النفسية والذهنية التي كنت أعانيها واكابد فيها الظلم والقلق واوثق فيها لذاتي لشعبي المعذب ووطني الصاعد بالثورة، هي كتابات تعكس حالة التعاطي مع زمن الثورة وفعل الشعب، وبقدرة الله خرجت ومعي نصوصي كألواح متورخة لحضارة الحرف في ديجور الزنزانة وعلى أنقاض الجلاد، هذا النظام لم ينجح في عزلنا عن الكتابة والتعبير، لقد استطعنا داخل الزنزاين إقامة صالون أدبي للتعبير والغناء وإنشاد نشيد الاستقلال وأغاني أحمد قعبور ومراسيل خليفة وقصائد الشلطامي وعبدالجليل سيف النصر واغاني الثورة الجديدة، كان معنا شاب من قبيلة الطوارق يغني بلغته التارقية عن ليبيا وشجاعة الشعب والمدن المنتفضة، وكنت حينها أنشد قصائدي ساخرا من القذافي وإعلام ” غوبلز ” المأفون وأبواقه من أمثال موسى إبراهيم هالة الدجالة ويوسف شاكير وحمزة التهامي، كان دائما ما يؤرقني سؤال ترى ماهو حال المثقف في المناطق المحررة لتكوين صورة عامة عن نخبة الثورة ومداحي الطاغوت ؟، وصلتنا أخبار اعتقال بعض المثقفين إدريس المسماري وعاطف الأطرش ومحمد سحيم وربيع شرير، وحزنت على وفاة الكاتب الساخر محمد طرنيش بتونس أثناء إجراء العملية الجراحية لاستئصال ورم سرطاني بالرأس، قالوا لي أن العالم والناس تتندر على إعلام القذافي، وسعدت كثيرا بمواقف بعض الكتاب العرب وأحزنني حال بعضهم، سمعت عن الثورة وأناشيدها ونصوصها ورموزها، هذا الثورة قامت على طاغية مغولي المنشأ فاشي الأدوات كان أشبه بلويس التاسع عشر، عدواني وشوفيني مارس الطغيان والعبث السياسي بسلطة مسروقة واختطف شعب ومقدراته ردحا من الزمن على سكة الضياع، غيب الأحرار وطارد المناضلين، وفي النهاية وضع الشعب خاتمة لعهده التجهيلي واطلق بجسارة حالة ابداع شاملة ليمسح أثره عن سبورة الأفق بعد أن ثأر لكرامته وشهدائه، كما ثأر الشعب الفرنسي، طاغيتنا جعل من بوسليم قفصا للحرية ومذبحا لابناء الشعب كما هو الباستيل الفرنسي الذي أسقطته الثورة الفرنسية، لقد تساءل الثوار الفرنسيين بعد نجاح ثورتهم ماذا نفعل ؟قالوا ” فلنحطم الباستيل “، وهذا ماجرى في ليبيا عندما سقط باب العزيزية توجه الثوار إلى سجون بوسليم وعين زارة لإخراج السجناء. أستطيع القول أن لحظة خروجي أنها كانت لوحة للحرية وعلى الطراز الباستيلي.
*وماذا كنت تخشى؟
حقيقة كنت أخشى على شعبي وعائلتي بالخارج ومن التعامل معنا بقسوة من نظام درج على التعذيب، عشنا لحظات رهيبة من التعذيب النفسي والتجويع والتهديد من خلال تعذيبهم لأشخاص أمامنا، ومن انقطاع الاتصالات بالعالم الخارجي وتأخر وصول أخبار الثورة في بداية الأحداث، وكنت أتعجل الخروج لمعانقة الثورة، تأثرت لخروج أسماء كانت تكتب في صحف سيف الإسلام القذافي إلى حيز الوجود وركوب قاطرة الثورة والبث على موجتها، حتى من كان منهم يكتب التقارير الأمنية، لا تصدق أثناء التحقيق معي واجهوني بأدق التفاصيل عن جلساتنا بمقاهي الرياضي ببنغازي ومقهى البحار وحديقة الاستقلال قبل اندلاع الثورة،، أذكر الآن أحد أصحاب المقالات نعت مجموعتنا بمثقفي الرياضي، وتأكدت اليوم أن بعض التعليقات على مقالاتنا على الإنترنت صادرة من مكتب مكافحة الإنترنت بالمخابرات الليبية والقرصنة على المواقع، لاحظت بمكتبهم في شارع السكة بطرابلس دخول 30 شاب أعمارهم أقل من 30 عاما، وأشكالهم لاتدل على أنهم ضباط في الأمن، وفي إحدى المرات كانوا يدخلون لقاعة كبيرة بها أجهزة حاسوب، وعرفت بعد ذلك أن المكان مخصص للتجسس على الإنترنت، وعلى النخب الوطنية الآن تعرية هذه الأفعال حتى لاتتكرر في التاريخ السياسي والثقافي قضية اعتقالات أصحاب ” الكلمة والرأي والضمير” وأن ترسخ قيمة وثقافة الحرية وإبداء الرأي دستوريا وممارسة لضمان عدم تكرار ما حدث وفق نصوص قانونية واضحة، بعض دول العالم تمنع حبس الصحفي والمثقف، علينا بعد كل هذه التضحيات رفض تكميم الأفواه والألسن وعودة الرقيب، لانود إنتاج رقيب داخلي في نفوسنا، وعلينا قطع ذاكرتنا بماضي الترهيب والتخويف والإقصاء.
*وهل سجن بوسليم بهذا الرعب؟
جدا التعذيب والتجويع والترويع واستاحة المعتقل جسدا وروحا هي ملامح نراه بوجوه السجانة كل لحظة.
* ماعرفته أن شركات تمويل السجن بالأغذية كانت تابعة لأبناء وأصدقاء ضباط الأمن، أيضا الحراس من هم المجرمين وأصحاب السوابق والفاشلين وأرذال الناس وبعضهم كان يقول لنا أنا ابن ” دار رعاية ” !؟.. تصور ما سيفعل !!. كانوا من متعاطي المخدرات ويقومون بسرقة الأغذية والبطاطين ونحن نسأل دائما أين تذهب أموال الشعب؟. كانت الزنازين قميئة وطافحة بالمجاري والأوساخ ولا تصلح حتى كحظيرة لحيوانات.
ذات مرة زارني مسئول السجن وعرض على مجموعتنا تلبية مطالبنا وهي الأولى التي دخلت سجن بوسليم كان عددنا تسعة تحسين الطعام وتوفير الأغطية، ثم تضاعف التجويع والتعذيب النفسي والجسدي للمرضى حتى أننا في الأيام الأخيرة عانينا من نقص المياه وكنا نتقاسم الخبز والتمر حتى نصمد. كانت معتقلات القذافي بشعة جدا، نتمنى من الدولة الجديدة تحويل وكر الشيطان هذا من معتقل ومجزرة إلى متنزه وطني عام للحرية تحوطه الحدائق، مع ترك بعض جدرانه وزنازينه كشاهد على تاريخ القذافي القمعي، وإقامة نصب تذكاري تدون عليه أسماء كل الشهداء والسجناء ليبقى معلم وشاهد على حقبة الطاغية وجرائمه بحق الليبيين أمام العالم..
… ” يلفظ روعه،،، بجسد الغواية،،
الناب بين الأصابع وكف تقامر
في قفص العظم،،
روح ضارية،،
تشرب روع رئتيها القصيدة…..
… كمنطاد شعر تنفخ العجز والصدر.. “..
*وكيف تصف لحظة الحرية؟
* لحظة لاتوصف اختلطت فيها المشاعر والصور وتهاوت فيه القضبان أمام أفق لا محدود كنا نرى من كوة النصر، ليبيا حرة والثورة انتصرت، الحلم تحقق.قبل إطلاق سراحنا بأيام لم نعد نرى الحراس والسجانين المعتادين، وبدأنا نتحضر أمنيا ونفسيا لمرحلة جديدة من تاريخ ليبيا الجديدة، بعد إن كنا سنعدم بأوامر مباشرة من القذافي يوم 1 سبتمبر مع ألف سجين وكان اسمي وعاطف الأطرش حسب مطلعين على قائمة الإعدام بالصفحة الأولى.
حاوزه خالد المهيري

19/9/2011

– ابطال اللحظات الاخيرة

الكاتب الليبي محمد بن احميدة



محمد بن احميدة


الإربعاء 18 مايو 2011


أبطال اللحظات الأخيرة في الأفلام
محمد بن احميدة 
هذه ترجمة لنص مقابلة “شبيغل اونلاين” مع السيد جمال برق سفير القذافي في ألمانيا، مع استفسار موجه الى السيد عبدالرحمن شلقم.
SPIEGEL ONLINE
شبيغل اونلاين
19 مايو 2011، الساعة43: 22

 المبعوث الليبي في برلين 

“أنا لم أعد سفيرا للقذافي”

 إنفصل المبعوثون الليبيون في واشنطن، دلهي ولدى الأمم المتحدة منذ شهور، بينما آثر السفير الليبي في برلين الصمت. ألان يتبع جمال البرق ما فعله زملائه ويختار الابتعاد.  ولكنه يريد الاحتفاظ بوظيفته إلى أن ينضب المال. 

 

 شبيغل اونلاين: سيد برق، وزير الخارجية الليبي موسى كوسا هرب، وزير النفط شكري غانم يُقال بأنه غادر، والآن هناك شائعات تقول بأن صفية زوجة معمر القذافي وإبنته وصلوا الى تونس. ما هو موقفك من النظام في طرابلس؟

 برق: النظام سينهار. انه يحارب ضد شعبه، ويفتح النار بالمدافع الثقيلة ضد العُزل. أنا نفسي من مدينة مصراته، كل أسرتي من هناك. يوميا يُقتل أصدقائنا ومعارفنا، قبل قليل جاءنا خبر مقتل صديق دراسة لإبني رواد.

 شبيغل اونلاين: لماذ تنتقد الآن فقط؟ لماذا لم تنفصل عن النظام في وقت سابق مثل ما فعل زملاؤك في دلهي وواشنطن؟ عبد الرحمن شلقم، السفير الليبي السابق في الأمم المتحدة اتخذ موقفه في بداية الأزمة.

  برق:  لقد اتصلت بشلقم في ذلك الوقت. انه هو الذي أرسلني كسفير الى برلين (عندما كان عبدالرحمن شلقم وزيرا للخارجية). لقد قال لي: استمر كالمعتاد. ولهذا استمريت. المكاتب الشعبية في الخارج، وكما يتضح من الاسم، تمثل الشعب. إنني لم أعد أمثل القذافي، إنني أمثل الشعب الليبي.

 (المترجم: وهل في هذا شك؟ ومن لا يُصدق فليسأل مصطفى الزايدي)

 شبيغل اونلاين: معنى هذا، هل تُعلن انفصالك عن النظام في طرابلس؟

 برق: إنني لم أعد أقبل ما يفعله النظام. إنني أكره ما يفعله النظام. الحكومة يجب أن تحمي شعبها وليس قتله.

 شبيغل اونلاين: اذا كان هذا هو رأيك، كيف يمكنك إذا البقاء في منصبك؟

 برق:لأن شلقم نصحني بذلك. إنني ومنذ صدور قرار الأمم المتحدة 1973 لم أزاول عملي السياسي. آتي بعض الأحيان الى المكتب. نحن لدينا أكثر من 700 طالب في ألمانيا وعليّ أن أدفع لكل واحد منهم 1800 يورو في الشهر وكذلك التأمين الصحي ورسوم الدراسة.

   شبيغل اونلاين: أنت تحصل كالمعتاد على الأموال من ليبيا؟

 برق: نحن لدينا أموال الى شهر يونيو. الحوالة الأخيرة أتت قبل شهر ولكن دوتشه بنك لم يدفع لنا هذه الحوالة. فرع البنك في برلين يُحاول الآن الحصول على هذه الحوالة ( المترجم: هناك معلومات أكيدة أن هناك أموال تكفي الى شهر سبتمبر)

 شبيغل اونلاين: ما هي قيمة المبلغ؟

 برق: نحن نحصل كل نهاية ثلاثة أشهر على ميزانيتنا للثلاثة اشهر التي تليها. تقريبا  1.6 مليون يورو لكل شهر للطلبة، ومبلغ  تقريبا 150 ألف يورو في الشهر كرواتب للموظفين بالسفارة.

 شبيغل اونلاين: أكثر من هذا لا يوجد عندك أموال؟ الم تكن أنت الذي اشتريت العقارات في ميونيخ والتي كان يعيش فيها ابن القذافي سيف العرب قبل أن يعود الى ليبيا والذي قيل قبل اسبوعين بأنه قُتل في غارة جوية للناتو؟ ( المترجم: فيلل فخمة لسيف العرب ثمن أحدها 8 مليون يورو) .

 برق: هذا صحيح. لقد كنت مسؤولا عن شراء العقار والذي كان يعيش فيه. ولكن لم تكن لي معه أي علاقة شخصية. ( المترجم: لفد كان برق يُسافر شخصيا الى ميونيخ ويتدخل لدى السلطات الألمانية بعد كل فضيحة يرتكبها سيف العرب وما أكثر فضائحه وما أكثر تدخلاته لصالحه. أستغرب أن يُصرح مثل هذا التصريح في حين أن كل نشاطاته موثقه).

 شبيغل اونلاين: وما هو مخططك؟

 برق: في الوقت الحالي أحاول أن احصل على تأشيرات دخول من وزارة الخارجية الألمانية ل 11 شخصا مصابين بجروح بليغة وهم الآن في المستشفيات في تركيا وتونس. هناك لا يوجد أمل لمساعدتهم.

 شبيغل اونلاين: السلطات الألمانية كانت يمكن أن تساعدك بسهولة لو كنت اتخذت موقفك هذا في وقت سابق.

 برق: وزارة الخارجية الألمانية تعرف موقفي. ( المترجم : هذا ليس صحيحا. في آخر لقاء جمعني والسيد أحمد شلادي بكبار موظفي الخارجية الألمانية تطرقنا الى الحديث حول السفير فقيل لنا وبإستهزاء واضح بأنه مختفي عن الأنظار وبأنه حاليا حتما يحسب المكسب والخسارة وسيلعب دور بطل الفيلم في اللحظات الأخيرة).

 شبيغل اونلاين: في بداية شهر ابريل إستدعتك وزارة الخارجية الألمانية وأعلمتك بطرد خمسة من الدبلوماسيين من سفارة برلين 

برق: ليست لديّ مشكلة في ذلك. البعض من هؤلاء غادروا ألمانيا قبل هذا القرار. 

شبيغل اونلاين: لماذا لم تنتهز تلك الفرصة على الأقل ولم تتبرأ من القذافي؟ 

برق: مرة أخرى: لقد استمعت الى نصيحة وزير الخارجية السابق شلقم، انه ديبلوماسي مُحنك.  

شبيغل اونلاين: ولكنه غامر (المترجم: عبد الرحمن شلقم) واتخذ منذ بداية الحرب موقف، أي انه أعلن بأنه لم تعد له أي علاقة بالنظام؟

برق: بالنسبة له ( المترجم: شلقم) كان موقفه كان اشارة للعالم كله. أما بالنسبة لي، فإن الوضع يختلف. كنت منشغلا بالجالية الليبية في ألمانيا. ( المترجم: عن أي إنشغال أو عن أي جالية يتحدث السيد جمال برق؟ لم يراه أحد من الجالية طيلة الفترة السابقة بل كان يتصل بالشرطة كلما دخل مؤيدو الثورة حديقة السفارة، والبرتوكولات تشهد بذلك وأنزل علم الإستقلال من أمام السفارة بعد أن رفعه مؤيدو الثورة).

أجرى الحوار : برنهارد زاند 

انتهى الحوار. 

المترجم: لقد سافرت بصحبة السيد أحمد شلادي الى برلين وبقينا هناك أربعة أيام بصحبة أحد أصدقاء جمال البرق لمحاولة إقناعه باتخاذ موقف مبدئي وحاسم لصالح الثورة.  ذلك الصديق إلتقى بجمال برق عدة مرات ولكن محاولاته باءت كلها بالفشل. كانت مصراته في تلك الأيام تحترق وكانت صواريخ الكتائب تنهال على رؤوس أهلها إلا أن هذا كله لم يُحرك فيه شعرة واحدة.

أيضا حاول هذا الصديق مرة أخرى إقناع جمال البرق عندما كُنا في زيارة الى وزارة الخارجية الألمانية بأن يتخذ موقفا، إلا انه رفض أي تعاون في هذا الشأن.

أيضا محاولات أحد أعضاء المجلس المحلي في مصراته وعضو المجلس الإنتقالي لإقناع السيد جمال برق بإتخاد موقف مُبكر باءت بالفشل. 

إنني أتوجه بالسؤال الى السيد عبدالرحمن شلقم، هل صحيح ما يدعيه جمال برق بأنك نصحته بعدم الاستقالة والبقاء في عمله ممثلا للقذافي في برلين؟ 

في حالة الإجابة بنعم، ما هي الحكمة في ذلك وخاصة أن الثورة كانت في اشد الحاجة الى دعم أبنائها. الصواريخ كانت تحصد  المدنيين ورصاص الكتائب المضاد للمدرعات كان يقسم أجساد المتظاهرين العُزل، وكان الشعب الليبي يستغيث،  والسفير يقول بأنك نصحته ان يستمر في تمثيل النظام؟

محمد بن احميدة
mohamedbenhmeda@yahoo.de
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

– الجبوري : ابرز مرتزقة الاعلام لدى القذافي يعاتب سيده

   السلط نيوز – ذكرت ان رجل الأعمال العراقي المقيم في سورية مشعان الجبوري اكد أنه تلقى أموالاً من عائلة العقيد الليبي معمر القذافي لبث رسائل للقذافي ونجله سيف الإسلام “لكنها أموال شحيحة ، لأن عائلة القذافي عائلة بخيلة”.  . مقابل توليه بث رسائل الطاغية بعد فراره عبر بوقة المذلة :  قناة الرأي التي أسسها مشعان الجبوري عام 2006 هي القناة الوحيدة التي لا تزال على تواصل مع القذافي من سوريا وبرعاية طاغية مثيل .

     واضاف  الجبوري أن عائلة القذافي ” لا تفي بوعودها وهم ليسوا أوفياء بالعهود لتي يقطعونها على أنفسهم بالقضايا المالية، أنا لا أنفي أبداً أنهم دعمونا في بداية عمل القناة لكنهم لم يلتزموا بالمبالغ التي وعدوا بها ” . عبر قناة الرأي التي أسسها مشعان الجبوري عام 2006 وهي القناة الوحيدة التي ظلت على تواصل مع القذافي وتبث رسائله .

    لم يبقى لهذا المرتزق بقطاع الاعلام بعد ان طبل وزمر لسيده سوى نعته بالبخيل .. فلم يوفي له بالاموال التي وعد .. او لعل جشع هذا النذل لم تطفئه الملايين .. وطبع الطمع والهلع دفعه الى عتاب سيده هذه المرة .. وانه لم يوفي له بكل الوعود والملايين ..  المهم انه غير راضي عن نصيبه من اموال الشعب الليبي المنهوبة والتي تنثر يمينا وشمالا .. بلا رقيب ولا حسيب من قبل الطاغية الفار .

     تب لك ايها المرتزق الخسيس الآثم ، المتاجر بدماء الشرفاء . وانت تتخفى تحت شعارات مهترئة .. ألا تذكر يوم 20 مارس .. في ذلك اليوم  لو لم يقيض الله يد القدر والنجاة لمليون ونيف يقطنون مدينة بنغازي لما كان هناك بنغازي اليوم .. وقد ينصر الاسلام من هم ليسوا على ملته هكذا في السنة .

   في كل الاحوال المجتمع الدولي هو من اوعز للناتو القيام بإدارة القوى الدولية القائمة على انقاد المدنيين العزل في ليبيا من بطش الطاغية .. ولكن ماذا تقول لافواه تنعق مقلدة لنعيقها يوم اغتصب المجرم صدام ارض واهل الكويت اشقائه .. هذه نتيجة الاستبداد وحكم الطغاة .. شعوب عربية شقيقة لا تقوى على نصرة بعضها البعض .. ولا بد من قدوم الأخر .. وللخروج من مأزقها وازمتها لابد لها ان تصيغ المبررات .. انصار الناتو .. الغرب .. الخونه .. اعوان النصارى .. ونحن المسلمين النائمين بفضل اتباعنا لشرع الله والقران ..وابواق اعلام مرتزقة تسخر للمهمة .. والمال اولا .

    تبا لكم ايها المهزومين والذين لا يزال يحكمكم العسكر الطغاة .. ابحثوا عن مشجب اخر غير ليبيا لتخففوا من وقع ازمتكم .. ليبيا تحررت .. حررها ابنائها وقيض الله لهم قوى دولية ساندتهم على التغلب على الجور والظلم الذي قاسوا المه لاربع عقود ونيف .

– الجبوري : ابرز مرتزقة الاعلام لدى القذافي يعاتب سيده


مشعان الجبوري

   السلط نيوز – ذكرتان رجل الأعمال العراقي المقيم في سورية مشعان الجبوري اكد أنه تلقى أموالاً من عائلةالعقيد الليبي معمر القذافي لبث رسائل للقذافي ونجله سيف الإسلام “لكنها أموالشحيحة ، لأن عائلة القذافي عائلة بخيلة“.  . مقابل توليه بث رسائل الطاغية بعد فراره عبربوقة المذلة :  قناة الرأي التي أسسها مشعان الجبوري عام2006 هي القناة الوحيدة التي لا تزال على تواصل مع القذافي من سوريا وبرعاية طاغيةمثيل .
    واضاف  الجبوري أن عائلة القذافي ” لا تفي بوعودها وهم ليسوا أوفياء بالعهودلتي يقطعونها على أنفسهم بالقضايا المالية، أنا لا أنفي أبداً أنهم دعمونا في بدايةعمل القناة لكنهم لم يلتزموا بالمبالغ التي وعدوا بها ” . عبر قناة الرأي التي أسسها مشعان الجبوري عام2006 وهي القناة الوحيدة التي ظلت على تواصل مع القذافي وتبث رسائله .

 

    لم يبقى لهذا المرتزق بقطاع الاعلام بعد انطبل وزمر لسيده سوى نعته بالبخيل .. فلم يوفي له بالاموال التي وعد .. او لعل جشعهذا النذل لم تطفئه الملايين .. وطبع الطمع والهلع دفعه الى عتاب سيده هذه المرة.. وانه لم يوفي له بكل الوعود والملايين ..  المهم انه غير راضي عن نصيبه من اموال الشعبالليبي المنهوبة والتي تنثر يمينا وشمالا .. بلا رقيب ولا حسيب من قبل الطاغيةالفار .
     تب لك ايها المرتزق الخسيس الآثم ، المتاجربدماء الشرفاء . وانت تتخفى تحت شعارات مهترئة .. ألا تذكر يوم 20 مارس .. في ذلكاليوم  لو لم يقيض الله يد القدر والنجاة لمليونونيف يقطنون مدينة بنغازي لما كان هناك بنغازي اليوم .. وقد ينصر الاسلام من هم ليسواعلى ملته هكذا في السنة .
   في كل الاحوال المجتمع الدولي هو من اوعز للناتو القيامبإدارة القوى الدولية القائمة على انقاد المدنيين العزل في ليبيا من بطش الطاغية.. ولكن ماذا تقول لافواه تنعق مقلدة لنعيقها يوم اغتصب المجرم صدام ارض واهل الكويتاشقائه .. هذه نتيجة الاستبداد وحكم الطغاة .. شعوب عربية شقيقة لا تقوى على نصرة بعضهاالبعض .. ولا بد من قدوم الأخر .. وللخروج من مأزقها وازمتها لابد لها ان تصيغ المبررات.. انصار الناتو .. الغرب .. الخونه .. اعوان النصارى .. ونحن المسلمين النائمين بفضل اتباعنالشرع الله والقران ..وابواق اعلام مرتزقة تسخر للمهمة .. والمال اولا .
    تبا لكم ايها المهزومين والذين لا يزال يحكمكم العسكرالطغاة .. ابحثوا عن مشجب اخر غير ليبيا لتخففوا من وقع ازمتكم .. ليبيا تحررت .. حررهاابنائها وقيض الله لهم قوى دولية ساندتهم على التغلب على الجور والظلم الذي قاسوا المهلاربع عقود ونيف .

– المرأة والطغاة..ايمان العبيدي انموذجا

ينظر الطغاة للمرأة على أنها أقل من مستوى انسان, انما هي مجرد شيء يتقبل رغباتهم الجنسية ومتعهم المريضة مهما كانت الظروف التي تمر بها.
من المنطقي ان يفكر بذلك كل طاغية جاهل, ظل يتربع على العرش طوال عشرات السنين غير مفكر بما يحصل في العالم من تغيرات, ومايحصل من تطور وصعود بالعقل البشري الى مراحل أعلى من سقف خيمته وقصره, معتقدا ان كل شيء منذ اكثر من اربعين عاما كما هو, وان متطلبات الشعب لا تتعدى ان يكون لهم اسم وجنسية وان من حقهم ان يتنفسوا- وبفضل الطاغية- هواء البلد الذي يحكمه ليكونوا سعداء قانعين بما عندهم.


امر منطقي ان ينظر هكذا عقل للمرأة على انها شيء لا يحق له ان يثور او يتمرد, مثل حيوان اليف يـعيش من أجل التكاثر ومتعة الرجل فهي مخلوق انسل ّ من ضلعه, فهي بالتالي ملكه الشخصي, بكل ماتملكه من عقل وفكر وكيان لا يعترف به هو, لانه يمتلكها مثلما يمتلك مقتنياته وملابسه وامواله, يبددها كيفما شاء ويمنحها للاصدقاء متى شاء, فباسم الكرم العربي الاصيل قد يمنح احدى دول امريكا اللاتينية التي يتبجح بصداقته لها بضع مليارات او يمنح دولة كروسيا صكا بمثل ذلك للوقوف معه من اجل المصالحة مع الثوار وتقسيم البلاد ليبقى هو رئيسا لطرابلس وما حولها, وليبقى الشعب بقهره وفقره ومآسيه التي يتجرعها يوميا على يد جلاوزته وابنائه المجرمين والذين اطلقهم كذئاب جائعة على شعب اعزل طوال عقود, وليغتصب جلاوزته بنات البلد لممارسة داء العظمة عند الزعيم الذي يريد أن يثبت انه يغتصب البلد جميعها وبكل معاني كلمة الاغتصاب في قاموسه المتخلف.
ايمان العبيدي, المحامية الشجاعة التي فضلت الموت على اخفاءالحقيقة والتي دافعت عن نفسها أمام وحوش القذافي الذين فهموا المرأة كما فهمها هو المتباهي بحراسته من قبل بعض النساء مدعيا أمام العالم تحضره ونظرته الانسانية للمراة.
هاهي ايمان اليوم تكشف زيف القذافي وأزلامه.
هاهي ايمان تقول الحقيقة امام العالم, رغم محاولات رجال امن القذافي اسكات صوتها بكل مايملكون من قوة.
هاهي ايمان العبيدي المثقفة, تفضح اكاذيب وتمثيليات القذافي واتباعه, بشجاعة فاقت شجاعة حاملي القنابل والموت وهي العزلاء, ترفع رؤوس النساء في العالم العربي بموقفها ورباطة جأشها, فهي البريئة وهم الجناة, وهي الوطنية وهم الخائنون..
ايمان تفضح اليوم طغاة العرب جميعا, وفي كل عصورهم واماكن كراسيهم, فكم وكم من امرأة اغتصبت من قبل الانظمة الدكتاتورية في اقبية وسجون العالم العربي.
ان كنت انسى شيئا فانا لا أنسى ماحييت ماكنت اسمعه حينما كنت صغيرة, كنت اسمع حديثا خائفا متوجسا يتحدث به الناس عن “نورية”, وهي فتاة من جنوب العراق أدخلت سجون البعث ليفضّوا بكارتها بالعصا ايغالا في تعذيبها, ثم يتناوبون عليها وهي فتاة معلمة وجميلة وعائلتها من اشرف العوائل واطيبها.
الطغاة يتشابهون في كل مكان, جميعهم يبيحون الاعتداء على المرأة, واهبة الحياة, الأم, المربية, المعلمة الاولى, بانية الحضارة المدنية على الارض, يعتدون عليها باسلوب الوحوش ليبينوا قوتهم الظالمة وليكشفوا بكل بساطة على انهم لازالوا في الغابة ولم يتحضروا, بل انهم لم يستطيعوا ان يقبلوا حياة البشرية المتحضرة اليوم بعد ان اصبحت عقولهم وافكارهم واساليبهم احجارا تعرقل التطور البشري في كل مكان.
28-3-2011
http://www.balkishassan.com