الإسلام السياسي بدون النفط

الإسلام السياسي بدون النفط

بقلم: توماس فريدمان | ترجمة: عمر دخان | جريدة النيويورك تايمز

مع حصول جماعة الإخوان المسلمين و حزب النور السلفي المتشدد على أكثر من ستين بالمائة من المقاعد في الإنتخابات البرلمانية، و بشكل فاجأهم هم أنفسهم و الشعب المصري على حد سواء، مع هذا، نحن على وشك أن نرى إختبارا فريداً من نوعه في الشرق الأوسط: ماذا يحدث عندما يرغم الإسلام السياسي على أن يتصارع مع الحداثة و العولمة بدون نفط؟

هيمنت الحركات الإسلامية منذ فترة طويلة على إيران و المملكة العربية السعودية. كل من آيات الله في إيران و السلفيين الوهابيين في المملكة العربية السعودية تمكنوا من التمسك بعقائدهم و الحصول على ثمار الحداثة أيضا، و ذلك لأنهم يملكون الثروة النفطية التي تمكنهم من شراء جميع المتناقضات. السعودية بإمكانها أن تستمر في التقليل من شأن النساء و فرض تقاليد دينية صارمة على المجتمع، البنوك و حتى المدارس. رجال الدين في إيران بإمكانهم تجاهل العالم، مواصلة برنامجهم النووي، و فرض القيود السياسية و الدينية الصارمة. كما يمكن لكلا الدولتين أن توفرا لسكانهما مستوى معيشي مقبول و ذلك لأنها تملك الثروة النفطية.

استمر في القراءة

Advertisements

علم يا جليل علمنا

بقلم : فتحي بن عيسى

عندما أبديت مخاوفي أن يتحول المستشار الجليل إلى حاكم مستبد قيل أني أبالغ وأنفذ أجندة خارجية وهي تهمة العصر فضلا عن كوني طابورا خامسا وربما سادسا وسابع !! قيل أني أبالغ ومتشائم !! ها هو السيد المستشار (مصطفى عبد الجليل) يعلنها صريحة فصيحة ويرسلها مدوية (أنا صمام أمان ليبيا) !! (لا يمكنني ترك السلطة) لماذا ؟! )الجواب القذافي( الذي سخرنا منه يوما جاء على لسان الزاهد الورع هذه المرة الذي أقسم بأيمان مغلظة ذات يوم أنه سيستقيل بمجرد التحرير قال ( إذا تركت السلطة سيؤدي الأمر إلى كارثة وأن تمسكي بالمنصب مهمة وطنية) !! ما أشبه الليلة بالبارحة !! لم يكتف بهذا بل قال ( إذا طلب نصف الليبيين ) ثم يستدرك وكأنه استشعر أن نصفهم ربما فعلا لا يريده فأضاف شرط النسيب الكاره( أو أكثر) عندها سأغادر السلطة !! ما الفرق بين خطاب (الجرذان) لمعمر القذافي، وخطاب الاستغفال لمصطفى عبد الجليل !! ألم يقلها (معمر القذافي) وأبناؤه أن (معمر القذافي) صمام أمان ليبيا !! ها هو (عبد الجليل) يعلنها (خروجي من السلطة ربما سيؤدي إلى كارثة) !! ألم يقلها (معمر القذافي) أنه لن يترك مكانه لأنه يقوم بعمل وطني ضد الامبريالية والصهيونية وووو !! ها هو عبد الجليل يعلنها (أنا أقوم بمهمة وطنية) بل وأضاف عليها في حديث سابق أن (العناية الإلهية سخرته لهذا الأمر) !! ألم يستهين (معمر القذافي) بالمتظاهرين الذين خرجوا في بنغازي واصفا إياهم بالقلة وأن الشعب الليبي وأكثريته معه وقال (لو كان الشعب الليبي لا يحبني فأنا لا استحق الحياة) !! ها هو عبد الجليل يعلنها دون مواربة ( إذا كان أكثر من نصف الشعب الليبي لا يريدني سأغادر) !! ألم يرفض (معمر القذافي) اجراء استفتاء لمعرفة هل الشعب الليبي يحبه أم لا !! ها هو (عبد الجليل) يتهرب من الاستفتاء والانتخاب !! ألم يستند (معمر القذافي) لدستور الملكية في خطاب (الجرذان) ذاكرا النصوص التي تجرم الخروج عن السلطة ناسيا أنها تنطبق عليه يوم انقلاب 69 !! ها هو عبد الجليل القذافي يحذو حذوه عندما يعلن أن المجالس المحلية لا يمكنها أن تقرر شيئا أو تنسحب من مجلسه (الانتقامي) لماذا ؟!! لأن هذه المجالس غير (منتخبة) ، الله أكبر ، وهل مجلسك منتخب!! ألم نعب على (معمر القذافي) انشاء دولة الهاتف والقلم، وأن التعليمات تصدر بشكل شفوي منه للأمناء والمسؤولين !! ها هو السيد عبد الرزاق أبو حجر يعلن في رسالة رسمية موجهة للسيد الجليل بتاريخ 26 اكتوبر 2011 رقم اشاري 589 – 2011 م ط م استفتحها بقوله (بالإشارة إلى تعليماتكم الشفهية) !! نحن أمام انقلاب وليس ثورة لتغيير نظام !! نحن أمام سراق امتطوا ظهور الشهداء والجرحى والأرامل والثكالى وأحلام الشباب ليستبدوا بالحكم !! هل تذكرون عبارة القذافي (أنا دافع ثمن بقائي هنا) !! أصبحنا نسمعها فالسيد قاسم الهادي القماطي يروي لي عن السيد عبد الرزاق أبو حجر أنه قال لمن طالبه بالشفافية قائلا : لقد دفعت من جيبي الخاص على الثورة الكثير !! من أنتم قالها القذافي !! ويقولها عبد الجليل وأبو حجر ومن سار على دربهما !! أين كنتم وكان آباؤكم وأجدادكم عندما كان جدي وأبي وأنا نقاتل من أجل الوطن، قالها القذافي، ويقولها عبد الجليل ومجلسه وأبو حجر وجماعته أين كنتم عندما كنا معرضين للخطر والاعتقال والاعدام !! ألهذا استشهد من استشهد !! ألهذا تشردت العائلات !! ألهذا انتهكت الأعراض واغتصبت الشريفات العفيفات !! ألهذا حدث ما حدث ؟!! يبدو أن عبد الجليل قد اسقط من حساباته حقيقة أن الموت قادم لا محالة !! وأن الموت يأتي بغتة!! ويبدو أنه أخذ صك آمان من ملك الموت أن روحه الطاهرة لن تقبض إلا بعد أن ينجز مهامه !! لأنه لو ايقن أن الموت يأتي فجأة لما قال : خروجي من السلطة سيؤدي لكارثة !! إن ما تقوم به هو الكارثة، فاتق الله وتدارك نفسك قبل فوات الأوان

ليبيا دولة لا وجود لها؟

27 مارس, 2011

FacebookPrintShare

 

جاستن ريموندو

الفكرة القائلة بأن ثمة أمة تدعى «ليبيا»، هي التي تشكل المعضلة المركزية لفهمنا لما يجري حالياً في تلك «الدولة» المزوّرة، وللغموض الذي يكتنف تصوراتنا بشأن ما سيحصل، أو يمكن ان يحصل هناك.

إن البلد المعروف اليوم باسم «ليبيا» لم يكن موجوداً إلا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وكان نتاج زواج قسري للمقاطعات الثلاث: «تريبوليتانا»، في الغرب و«سيرينايكا» في الشرق، و«فزّان» في الجنوب. وقد أُنشئت ليبيا، للمرة الأولى، على أيدي الإيطاليين عام 1933، الذين أرادوا دمج المناطق الثلاث المختلفة، في مستعمرة واحدة وموحدة. تحت حكم «مفوّض سام» فاشستي واحد. وبعد هزيمة دول المحور، سيطر البريطانيون على هذه المستعمرة، ونصّبوا «أميراً» على سيرينايكا.

وفي لمحة تأريخية، وضعها «ديدريك فانديغال» أستاذ التاريخ في جامعة «دارتموث»، يقول: «التاريخ لم يكن منصفاً بالنسبة إلى هذه الأمة. فمقاطعاتها الثلاث ـ سيرينايكا وتريبوليتانا وفزّان ـ تم توحيدها لأهداف استراتيجية خاصة بالقوى العظمى بعد الحرب العالمية الثانية. ومقاطعة سيرينايكا في الشرق، وتريبوليتانا في الغرب ـ وهما المقاطعتان الأكثر أهمية. وكانت الواحدة ترهب الأخرى وتشكك في نواياها. والملك إدريس السنوسي، سليل حركة صوفية إسلامية، كان مقرها في سيرينايكا، تذمر مرات عدة، أمام السفير الأميركي، مشددا على أنه يريد ان يحكم كأمير على سيرينايكا فقط، وليس كملك، على ليبيا.

ويستطرد فانديفال قائلا: «في حالات عدة، لا تزال ليبيا المجتمع القبلي عينه الذي كان موجوداً عام 1951، عندما نالت استقلالها. وليبيا، ككيان سياسي، لا تزال، بالنسبة للعديد من مواطنيها، محصورة بالعشيرة او العائلة او المنطقة. وصورة نظام موحد من التوازنات السياسية تبقى «أمرا مجهولا». وخطر الحكومات المستقبلية، أياً كانت، هو أنها قد تواصل بسهولة، البقاء أكثر بقليل من مجرد قناة توصيل لموارد البلاد الطبيعية الهائلة. والتحدي الحقيقي لليبيا لن يكون إعادة الإعمار فحسب، بل خلق دولة فعلية ذات هوية وطنية مشتركة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1951».

لقد أوضح القذافي، في مناسبات متعددة، نيته في إلغاء الحكومة الليبية، وتحويل السلطة ـ افتراضيا ـ إلى «اللجان الثورية المحلية». لكن الحقيقة، التي يستطيع الجميع مشاهدتها بشكل واضح، هي ان كل من كان يتحدى دكتاتورية القذافي، كان يجازف بحياته.

استمر في القراءة

ملتقـى القـوى الوطنيــة

Elhabib Alamin

” أحي عنوانه وبيانه .. أحي من ناقش بوعي محاوره وصاغه ,, أحي من طرح فيه فكرة أو رأيا ومن ضمن فيه حرفا أو بندا ووقع عليه باسمه وبامتنانه … أحييكم جميعا كأفضل وأمثل من وضع بالحوار البناء والنقاش المسؤول هذا الجهد الدؤوب في سبره وسبكه وسياقه وحينه كحجر زاوية وصرح نظر لاستقرار ملح وأمن مطلوب ودولة مدنية بالعدل والمساواة والرخاء بالديمقراطية تنجز ,, يا من أخلصتم وبخالص النوايا الطيبة لله والوطن مستلهمين بصبر قراءة عميقة للظرفية التاريخية بكل مطامحها المؤملة ومخاطرها المتوقعة والهواجس المحاذية للتحولات المرادة منخرطين بالعمل الجاد والمتصل في ورشة عمل وطنية لا اقصاء فيها ولا استقطاب وحول طاولة مستديرة توسطها وطن وظللها وطن , يا من عملتم وتعاونتم في صمت وتؤدة بعيدا عن الشحناء البغيضة والمساجلة الهادمة والمزايدة المثبطة والمطارحة بلا نتاج أو المقاولة بلا نجاعة نبذا لهرف وحرف الكلام وهدر الوقت والجهد . ورفضا لشق البلاد وشج وشائج الأمة وتمزيق اللحمة وتشظيي وطن على مفترق الطرق وتيارات الاختطاف لمكسب الثورة النصر والدولة الدستورية المصير بالمواطنة العادلة والهوية الوطنية .
يــا من أنجزتم هذه الوثيقة الجامعة …
يأبناء الوطن من نساء ورجال ليبيا الحرة أحسنتم غرسا وجنيا ” .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملتقـى القـوى الوطنيــة
المجلس التحضيري

وثيقة ملتقى القوى الوطنية الأول

إن القوى الوطنية المشاركة في” الملتقى الأول ” المنعقد بمدينة بنغازي يوم السبت 20 صفر 1433 هـ الموافق 14 يناير 2012 في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ شعبنا وتاريخ ثورتنا ثورة فبراير المجيدة.
• وهي تحيّي كافة أحرار وحرائر الوطن الذين أشعلوا ثورة 17 فبراير المجيدة ، وتفاخر بنضال وتضحيات كافة أبناء الشعب الليبي على امتداد أربعة العقود الماضية .
• وهي تضع نصب عينها أن الهدف من هذه الثورة هي إقامة دولة القانون والعدل والمساواة فوق ربوع بلادنا، وبدون تحقق هذه الهدف نخشى أن تذهب تضحيات ودماء شهدائنا وجرحانا ومفقودينا هباءً منثورا.
• وهي تثمّن الخطوات التي قام بها المجلس الوطني الانتقالي المؤقت والمكتب التنفيذي والحكومة الانتقالية.
• وهي تأخذ في الاعتبار كافة المحاذير والمخاطر التي كانت و ظلّت تحيط بهذه الثورة المباركة، والتحديات والصعوبات التي برزت وما تزال، تعترض سبيل بلوغها غاياتها.

استمر في القراءة

السياسي الليبي و الطريق الى الثــراء الـفاحش

السياسي الليبي و الطريق الى الثــراء الـفاحش

من متعطش للسياسة في 10 يناير، 2012‏ في 11:21 صباحاً‏‏

بـــعد التحيــــة والســـلام

امــــا بـــعد ,,,,, كلنــــا نعرف خطورة واهميـــة ممارسة السياسة في هذا العالم كونهـــا هي المتحكم في كل شي عند البشر بغض النظر عن نوع الانظمة ان كانتــ ديمقراطيــة او ديكتاتورية وكيفية صناعة السياسيين جيديين كانوا او قذرييـــن , لكن هنا اريد التركيز ع الثراء الفاحش وماعلاقته بالسياسيين ؟ و ما السر في العلاقة الطردية بين السياسي والثراء الفاحش؟

خصوصا نحن ف العالم العربي حيث لا توجد ضوابط ولا محاسبة للمسؤوليين العربـــ فلا تعرف من اين اموالهم او كيف تثمتر اموالهم وكيف تتصاعد وتزداد

السياسة تلك المرأة الفاتنة الساحرة الخلابــة التي يذوب الرجال امامها  كما يذوبــــ الملح ف الماء الدافئ, من ذا سعيد الحظ الذي يستطيع الزواج منها , او مواقعتها , او بناء علاقة شرعية او غير شرعية معها

السياسيين انا اعتبرهم من اكثر البشر حظوظا  ف الحياة بغض النظر عن اجنداتهم او الوانهم او نفاقهم

السياسيين ف ظرف سنوات معدودة بصبحون مليونيريين ! يستغلون الفرص وبابشع الطرق لان السياسة كما قلت سابقا فرصة لا تعوض وتأتي مرة ف العمر لا اكثر

لكن هذا ليس مبررا ان تضيع بلدك او تزيد من الآمها او خرابها , كما يفعل الكثير من السياسيين ف العالم العربي خصوصا ما نراه من السياسيين ف لبنانـــ والعراق وفلسطين و الان ف ليبيـــــا

اخطر شي ف السياسيين الذين يدعمونـــ من الخارج , فهؤلاء ف الاغلبـــ اجنداتـــ لمشروعاتـــ خارجيـــة ولا يهمهم مصير بلدهم او الى اين سيؤول بلدهم واكبر مثال ع ذلك السياسيين اللبنانيين! البعض مدعوم من ايرانــ والاخر مدعوم من السعودية ولهم عقود ع هذه الحالة ولبنان البلد يعاني من الانقسام الطائفي ومن عدم وجود سياسة حقيقية للتطوير والتعمير في البلد اما السياسيين اللبنانيين فهم اثرياء ثراء فاحش لا مثيل له ويملكون الملايين هنا وهنــــاك خصوصا ف اوروبــا ويزيدون من حالة الطائفية ف لبنان والتقسيم الطائفي للمجتمع وكل سياسي ف لبنان يلعبـــ ع الطائفية لانه بنى امواله وشهرته من الدول الاخرى ع حساب امن ومصير بلاده وع حسابـــ طائفته ان كانت مسيحية او مسلمة

اما الشعبــــ فقد تخذر من حالة اليأس التي ركبته من هؤلاء السياسيين فاصبح كل مواطن ينتخب او يصوتــ لابن طائفته ليس لشي وانما من اجل الفتاتـــ رغم ان حال اللبنانيين لم يتغير للأحسن وانما للأسواء خصوصا من الناحية الاقتصادية  اما السياسيين فهم المستفيد الاكبــــر من معاناة شعبـــهم وسيبقونـــ كذلك مادام لا يوجد ارادة حقيقية من قبل الشعبـــ لانهاء مهزلة الطائفية ف لبنانــــ تلك الطائفية التي لم يستفيد منها الا السياسيين القذرييــــــن

استمر في القراءة

جلّود: اكتشف القذافي مؤامرة أقربائه فقتلهم وسحلهم وعلّق جثثهم على الأشجار (3)

جلّود: اكتشف القذافي مؤامرة أقربائه فقتلهم وسحلهم وعلّق جثثهم على الأشجار (3)

الخميس, 03 نوفمبر 2011 13:20 | كتبها المحرر | صيغة PDF | طباعة | أرسل لصديقك

  • السابق
  • 1 of 4
  • التالي

لا يشعر المستبد بالأمان. على رغم وفرة حرّاسه. وفنون التعذيب في سجونه. وتجنيد جيش من المخبرين والوشاة. وقدرته على كمّ الأفواه. وبراعته في إخفاء الجثث. المستبد يأكله القلق. يخاف من سؤال يضمر تشكيكاً. من إصبع يرتفع احتجاجاً. من أغنية أو نكتة. يخاف من الناس رغم استسلامهم أو تظاهرهم بذلك. ومن تعاقب الفصول. ومن التجاعيد إن هاجمت وجهه.

لا يقبل المستبد رأياً ناصحاً أو ناقداً. يعرف أن الكلمات تتجمع في النهاية وتستحيل نهراً. لهذا يجهض كل نقاش في بداياته. لهذا يتهم كل محاولة تصويب بأنها رضوخ لإملاءات خارجية.

يروي الرائد عبدالسلام جلّود أن خلافه الأول مع القذافي بدأ بسبب إقدام مجموعات للأمن على اغتيال معارضين ليبيين في الخارج أُطلقت عليهم تسمية «الكلاب الضالة». وتُظهر روايته أن القائد لم يغسل يديه من هذه الجرائم، والدليل قوله: «التصفيات تتوقف اليوم».

كان القذافي يتظاهر أحياناً بالاستماع إلى جلّود واستعداده لتصحيح المسار وإطلاق مشروع شامل للتغيير. وبمكره المعهود كان سرعان ما يلتف إذا شمّ رائحة انتقادات تنال من صورته وسلطته. ولم يكن يتردد في الاتصال مباشرة بالتلفزيون ليهاجم المتحاورين ثم يأمر بوقف البث.

فاتح جلّود القذافي بموضوع مذبحة سجن بوسليم التي ذهب ضحيتها 1400 سجين معظمهم من الإسلاميين. لم ينكر القائد ما حدث بل حاول تبريره وقال: «لو لم أفعل ذلك لأحرقوا طرابلس وأحرقوك معها».

كان القذافي ماهراً في تطويق الآخرين وتهديدهم والالتفاف عليهم. قال لجلّود ذات يوم: «أنت تحرّض عليّ وأنا لا أريد أن أرى رجال الأمن يهينونك قبل أن تُقتل…». رسالة واضحة. ولاحقاً سيأمر القذافي رجال النظام بقطع علاقاتهم مع جلّود الذي أمضى ثمانية أعوام في شبه إقامة جبرية لم يقابل خلالها إلا عائلته وثلاثة أشخاص. وهنا نص الحلقة الثالثة:

استمر في القراءة