– الجزائر أطاحت بأمير قطر بتقديم أدلة تواجد القاعدة في ليبيا… الامير الحقيقي للقاعدة

الجمعة, 28 حزيران/يونيو 2013

الجزائر أطاحت بأمير قطر بتقديم أدلة   تواجد  القاعدة  في ليبيا... الامير الحقيقي للقاعدة

قدّمت الجزائر أشهر قليلة بعد اعتداء تيڤنتورين، أدلة قاطعة حول تواجد تنظيم القاعدة الدولية في ليبيا، عن طريق عدد من قيادات التنظيم التي تمكّنت من الفرار من سجون القذافي أثناء الحرب الأهلية الليبية، ودفعت هذه الأدلة زيادة إلى مقتل السفير الأمريكي في بنغازي، بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، إلى اتخاذ قرار بعزل أمير مشيخة قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وتنصيب ابنه

. قالت مصادر موثوقة مقربة، من أحد كبار قياديي النظام السابق في ليبيا التقت به «المحور اليومي» به، إن دبلوماسيين أمريكيين أبلغوا معارضين ليبيين سابقين بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تعرض للخداع على يد شيخ قطر حمد بن جاسم آل ثاني، أثناء التدخل العسكري الأمريكي في ليبيا، حيث منح القطريون، ضمانات للأمريكيين على أساس استغلال التكفيريين الليبيين في الاطاحة بالقذافي ثم التعامل معهم كأتباع للقطريين، لكن الرئيس الأمريكي وطاقمه الأمني وجد نفسه قد وقع في خطأ قاتل، حيث تحولت ليبيا إلى مركز قيادة متقدم لعمليات القاعدة في سوريا وعدة مناطق من العالم وتأكدت هذه المعطيات، بعد أن قدّمت المخابرات الجزائرية أدلة على تورط تكفيريين ليبيين في اعتداء تيڤنتورين الذي قتل فيه عدد من الأمريكيين، وجاء مقتل السفير الأمريكى فى بنغازى مع ثلاثة من موظفى السفارة الأمريكية ليزيد تأكيد المعلومات التي تحدثت عن تجذر تنظيم القاعدة في ليبيا، التي كانت بعيدة عن تأثير التنظيم إلى غاية اندلاع الانتفاضة المسلحة في ليبيا التي باركتها قطر والسعودية ومولتاها للانتقام من القذافي، وقد تحاشت واشنطن تقديم المعلومات حول إثبات صلة تنظيم القاعدة الدولي بتكفيريين ليبيين أفرج عنهم في غوانتانامو وفر أغلبهم من سجون العقيد معمر القذافي بليبيا لعدم إحراج الرئيس أوباما، الذي ارتكب خطأ قاتل وجاءت عملية مقتل السفير الأمريكي في بنغازي حسب مصادر متطابقة ردا على مقتل أبو يحيى، فإنها شنّت هجوما حادا على التنظيمات المتشددة فى الشمال الإفريقى أثناء الحرب على مالى.  شيخ قطر يدفع ثمن خداعه لأوباما بعد أنّ ورّطه في التعامل مع القاعدة

وذكرت المصادر، أن المخابرات الأمريكية السي آي أي ومكتب التحقيقيات الفيدرالي بدؤوا ي تعقب عناصر تنظيم القاعدة في ليبيا لكن الوقت كان متأخرا، وتقرر على الفور أن يدفع الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، الثمن بكرسي عرشه الذي أجبر على التنازل عنه لصالح والي العهد المقرب أكثر من أمريكا، وقد اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بأن أمريكا لها 100 جندي أمريكي يساعدون القوات الفرنسية والغربية فى الحرب على مالى، متهما مخازن جيش القذافي بأنها كانت كنز السلاح للتكفيريين في مالي وليبيا والمنطقة بعد سقوط النظام الليبي، ووصل الأمر إلى حد اعتراف وسائل الإعلام الغربية بأن من قاتل فى مالي هو تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الاسلامي وفى القلب منه تنظيم القاعدة والجماعة الليبية المقاتلة، حكومة ليبيا وعلى لسان رئيسها على زيدان ردت على هذه المزاعم بأنها أغلقت الحدود بينها وبين جيرانها لمنع تدفق المقاتلين بعد معركة مالى. وتشير مصادر أمنية موثوقة إلى أن الأراضي الليبية باتت منطقة قيادة متقدمة لعمليات تنظيم لقاعدة في عدة مناطق من غرب أوربا إلى سوريا وتركيا اين يجري ترحيل مئات التكفيريين للقتال في صفوف جبهة النصرة، يجري هذا تحت مراقبة طائرات الاستطلاع الأمريكية، حيث تراقب أكثر من عشرين طائرة بدون طيار سماء ليبيا فى شرق البلاد بعد مقتل السفير الأمريكى. لكن الأدلة القاطعة التي قدمتها المخابرات الجزائري في اطار التحقيق حول تيڤنتورين أكّدت للأمريكيين أن تكفيريين مقربين من تنظيم القاعدة يمولون أعمالا عدائية ضد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في افريقيا ومناطق أخرى من العالم، وأشارت التقارير الأمنية، إلى أن مختار بلمختار وعبد الحميد أبوزيد وجمال عكاشة، حصلوا على عشرات الملايين من الدولارات كحصة من غنيمة تنظيم القاعدة التي استولى عليها تكفيريين ليبيين اثناء الحرب على نظام القذافي وساهمت هذه الأموال في تسهيل سيطرة القاعدة وحلفائها على شمال مالي، حيث لم يتعلق الأمر فقط بالسلاح الذي تسرب إلى شمال مالي. يعود أصل تواجد تنظيم القاعدة الدولي في ليبيا إلى العلقات التي بدأت مع أبي يحي الليبي الذي قتل في غارة طائرة بدون طيار والظواهري الذي نسج علاقات قوية مع الجماعة الليبية المقاتلة، لكن الجماعة تعرضت لضربات امنية قاسية في عهد العقيد القذافي، ثم بعد الثورة الليبية التي نجحت بفضل الدعم العسكري الغربي المباشر المبني على تقارير دبلوماسية غير صحيحة من قطر

التكفريون يتولون مناصب قيادية وأمنية حساسة في ليبيا الجديدة

سيطر التكفيريون على مفاصل الدولة في ليبيا بعد الإطاحة بالقذافي وكان أغلب هؤلاء ينتمي إلى الجماعة الليبية المقاتلة ومنهم من كان يقاتل ضمن صفوف القاعدة في أفغانستان وغيرها، حيث وصلوا وتحكموا في أهم أدوات وأجهزة الدولة الليبية بعد سقوط نظام القذافي،خصوصا الأجهزة الأمنية، المتمثلة في وزارة الداخلية واللجنة الأمنية العليا والمجالس العسكرية للمدن ومجالس الشورى، وبسطوا سيطرتهم على المنافذ والمطارات والوزارات والمباني المهمة في ليبيا، كما أن لهم من يمثلهم داخل أروقة المؤتمر الوطني العام. وقال محدثنا المسؤول السابق في نظام القذافي الذي فضل عدم كشف هويته إنه على الرغم من أن حكام ليبيا الجدد يواجهون صعوبات كبيرة في فرض سلطتهم على عدد كبير من الميليشيات المسلحة التي شاركت في الإطاحة بالقذافي في 2011، التي لم تتخل عن حمل السلاح إلى الآن برغم مرور أكثر من عام على سقوط نظام معمر القذافي. فإنهم ـ قادة ليبيا الجدد ـ يعتمدون على هؤلاء في بسط الأمن وسيطرة الدولة. وتتكون غالبية هذه الجماعات من تيارات متباينة يغلب عليها التيار الديني المتشدد، ويحظون في ليبيا الجديدة بدور مهم ورئيسي في الحكم القائم، كما أن غالبية هؤلاء أصبح الآن في مواقع قيادية وأمنية حساسة في ليبيا الجديدة. ويشرف هؤلاء أيضا على السجون التي يعتقل فيها رموز النظام السابق، وخصوصا من يتم ترحيلهم من الدول التي تسلمهم إلى ليبيا، حيث يتم اعتقالهم في سجن الهضبة بطرابلس، وهم من يقوم بالتحقيق والاعتقال وجميع الإجراءات الأمنية.

ليبيا دولة الكتائب السلفية المسلّحة

ويحصل المطلوبون للمخابرات المركزية الأمريكية في ليبيا على الحماية من قادة الكتائب السلفية الجهادية

مثل كتيبة شهداء بوسليم وكتيبة شهداء 17فبراير وكتائب الغرباء وكتيبة الأنصار وجماعة الشريعة في درنة وما يسمى امارة درنة، وبالنسبة لعبد الحكيم بلحاج المعروف في تنظيم القاعدة بإسم عبد الله الصادق، فإن الأدلة دامغة على ارتباطه بتنظيم القاعدة ومعه صيراني بجماع، وهو عضو سابق في تنظيم القاعدة في العراق عاد إلى ليبيا و ينظم عمليات القاعدة في جنوب ليبيا وخالد المصراتي واسمه الحقيقي عبد الفتاح عونام، عبد الحكيم بلحاج هو عبد الحكيم الخويل بالحاج خريج الهندسة المدنية وبعد تخرجه مباشرة سافر إلى أفغانستان للجهاد عام 1988 مشاركا في الجهاد الأفغاني آنذاك وبقي هناك عدة أعوام التحق بـالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة منذ بداية تأسيسها أي من مؤسسيها في بداية التسعينيات، ولكن بعد فتح كابل ترك أفغانستان وسافر إلى اثنتين وعشرين دولة من أبرزها أو بالأحرى أكثرها إقامة: أفغانستان، باكستان، تركيا، السودان. عاد إلى ليبيا عام 1994 وبدأ إعادة ترتيب الجماعة وتدريبها بالجبل الأخضر للتجهيز للجهاد ضد النظام، ولكن النظام السابق الجماعة بضرب مراكز التدريب عام 1995م وقتل أميرها عبد الرحمن حطاب، واستطاع عبد الحكيم بلحاج، مغادرة ليبيا والعودة إلى أفغانستان وجلال عبد الباسط المدعوابو الخير الليبي، وهو أحد منظري القاعدة في العراق عاد بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي ومفتاح الدوادي من صبراته ليبيا ويعمل حاليا وكيل وزارة رعاية الشهداء والجرحى والمفقودين. ورئيس المجلس العسكري لصبراتة وصلاح البركي، واسمه الحقيقي صالح عمران البركي، والآن هو رئيس المجلس العسكري لمنطقة أبو سليم وضواحيها –من مدينة طرابلس، وهو الآمر الفعلي لأغلب كتائب ميليشيات طرابلس حتى المدعو غنيوة المحلي، يتلقى التوجيهات من صلاح البركي أحد أعضاء الجماعة الإسلامية المقاتلة، وإسماعيل الصلابي وأخوه أسامة الصلابي من منطقة شرق ليبيا يقيمان في مدينة بنغازي وهما أمراء لأكبر الكتائب في المنطقة الشرقية واسم الكتائب – شهداء 17 فبراير وسرايا راف الله السحاتي وأنصار الشريعة وناصر طيلمون عضو من أعضاء الحرس الوطني وأحد أبرز قادة سجن الهضبة وهو السجن الذي تسلم له كل رموز نظام معمر القذافي كرئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي ورئيس الاستخبارات الليبي عبد الله السنوسي ورئيس الأمن الخارجي –أبو زيد دوردة –وآمر الجيش الليبي – الردع – اللواء مصباح العروسي، وغيرهم ناصر طيلمون من منطقة سوق الجمعة من مدينة طرابلس كان سجينا في سجن أبو سليم و حسن الحمر أسس جهاز الحماية الوطني وقد تم إلغاء هذا الجهاز بعد أن انتشرت أخباره بأنه جهاز جماعة التكفير والهجرة، واشتهر هذا الجهاز بذبح جميع من يصلون إليه من الجيش الليبي الذي كانوا يتبعون النظام السابق وسالم البراني دربي وهو ناشط في تنظيم القاعدة، وقد تمت ملاحقته من طرف النظام الليبي السابق، وكان مختفيا في الجبال منذ عام 1996، والآن خرج ليقود كتيبة الشهداء في بنغازي، ومحمد الدربوكي، هو محمد سليمان الدربوكى مواليد 1971، خرج من بيته وهو فى العشرين من عمره، منضماً للجماعة الإسلامية المقاتلة فى ليبيا، لجأ للجبال مع باقى عناصر الجماعة بعد كشف مخططهم لاغتيال الزعيم الليبي معمر القذافى، ليدخلوا بعد ذلك فى مواجهات مباشرة مع أجهزة الأمن دامت سنين عدة.

مبعوث المحور اليومي إلى ليبيا : أ . الحرمةhttp://www.elmihwar.com/index.php/nat/item/4536-2013-06-28-21-03-22

دعم القذافي لساركوزي

المترجم الخاص لمعمر القذافي يؤكد تمويل ليبيا لحملة ساركوزي في 2007

المترجم الخاص لمعمر القذافي يؤكد تمويل ليبيا لحملة ساركوزي في 2007

قال مفتاح ميسوري المستشار الدبلوماسي والمترجم الخاص للدكتاتور الليبي السابق معمر القذافي في شريط بثه الخميس موقع ميديابارت الفرنسي إن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي تلقى 20 مليون دولار من القذافي لتمويل حملته الانتخابية في 2007.

برقية (نص)

اكد المستشار الدبلوماسي للدكتاتور الليبي السابق معمر القذافي في شريط بثه الخميس موقع ميديابارت الفرنسي ان ليبيا مولت في 2007 حملة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، بعد شهادات اخرى بهذا المعنى.

وقال مفتاح ميسوري المستشار الدبلوماسي والمترجم الخاص للقذافي “قال القذافي لي شفهيا بان ليبيا دفعت 20 مليون دولار” لحملة ساركوزي.

ويتوقع ان يعاد بث اللقاء مساء الخميس في برنامج يعرض على قناة فرانس 2 الفرنسية العامة.

رد فعل ساركوزي حول موضوع ميديابارت 20120429
 

واكد سيف الاسلام نجل الدكتاتور الليبي السابق في اذار/مارس 2011 قبل سقوط نظام والده “نحن مولنا حملته ولدينا الادلة. اننا مستعدون لكشف كل شيء، لدينا التفاصيل”.

ولاحقا اكد المحامي التونسي لرئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي المسجون في تونس ان “معمر القذافي ونظامه والمسؤولين الذين يعملون معه مولوا الحملة الانتخابية لساركوزي في 2007” حسب ما ذكر المحامي بشير السيد مشيرا الى مبلغ قيمته نحو 50 مليون يورو.

أ ف ب

– ليبيا – اتهامات بالتجديف بسبب ملصقات انتخابية

يمكن أن يُحكم بالإعدام على مسؤولين بحزب سياسي
يونيو 20, 2013
  •  

    © 2011 Human Rights Watch
لماذا يضطر الناس للقلق في ليبيا الجديدة من إمكانية مواجهة عقوبة الإعدام بسبب ما يراه الغير أمر فيه عدم احترام للدين؟ يجب على السلطات إلغاء هذا القانون بالغ التعسف وألا تستخدمه كأداة لخنق حرية التعبير
جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

(طرابلس) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على القضاء الليبي أن يُسقط فوراً جميع الاتهامات الجنائية التي تخرق حرية التعبير بسبب رسوم كاريكاتورية في ملصقات انتخابية، وهي الاتهامات المنسوبة إلى مسؤولين اثنين من الحزب الوطني الليبي. بموجب القوانين المطبقة على هذه القضية، فمن الممكن أن يُحكم على الرجلين بالإعدام بسبب لافتات عرضها حزبهم أثناء الحملة الانتخابية في 2012 الخاصة بالمؤتمر الوطني العام.

اتهمت السلطات علي التكبالي منسق الدائرة السياسية في الحزب والمسؤول عن الحملات الانتخابية، وفتحي صقر السكرتير العام للحزب، بموجب أربع تهم في قانون العقوبات، يُعاقب في اثنتين منهما بالإعدام. تشمل الاتهامات الإساءة إلى الإسلام و”بث الفرقة بين الناس”. حضرت هيومن رايتس ووتش الجلسة الثانية للمحاكمة في طرابلس بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2013.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لماذا يضطر الناس للقلق في ليبيا الجديدة من إمكانية مواجهة عقوبة الإعدام بسبب ما يراه الغير أمر فيه عدم احترام للدين؟ يجب على السلطات إلغاء هذا القانون بالغ التعسف وألا تستخدمه كأداة لخنق حرية التعبير”.

الحزب الوطني الليبي من بين ثمانية أحزاب سياسية ممثلة في البرلمان.

طبع الحزب الملصقات المزعوم كونها مسيئة وعلقها في مساحات عامة في طرابلس، في شهر يونيو/حزيران 2012. في الملصقات رسوم على صلة بقضايا اجتماعية منها دور المرأة في المجتمع.

تصوّر الملصقات عدة شخصيات، منها رجل مسن ملتحي بأنف كبير يرتدي عمّة. يزعم الادعاء أن إحدى الشخصيات في الرسوم تشبه شخصية من الكاريكاتير المثير للجدل الذي نشرته مجلة “تشارلي إبدو” الفرنسية، وكانت تلك الشخصية تمثل النبي محمد. ظهر الرسم الكاريكاتيري عدة مرات بين 2011 و2012 مما أدى إلى احتجاجات في عدة بلدان.

داهم مسؤولو الأمن مقر الحزب في طرابلس في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بعد الانتخابات بأربعة شهور. تزعم المداهمة عبد الرحمن القريري العضو بسرية الإسناد الأمني رقم 12، من اللجنة الأمنية العليا، التي تتبع نظرياً وزارة الداخلية.

قال المدعى عليهما لـ هيومن رايتس ووتش إن المسؤولين صادروا مواد الدعاية الانتخابية وأغلقوا المقر بأمر من النائب العام.

تم اتهام الرجلين بموجب المادة 203، بتهمة “بث الفرقة بين الناس” والمادة 207 بتهمة الإساءة إلى الإسلام والنبي، وبموجب المادة 291 بتهمة الإساءة إلى الدين بعد أن “نشروا رسوم تهكمية في مساحات عامة” والمادة 318 بتهمة “التحريض علانية على بغض طائفة من الناس” و”الإضرار بالأمن الوطني”. المواد 203 و207 من بين 30 مادة على الأقل في قانون العقوبات الليبي يمكن أن يُعاقب عليها بالإعدام.

كما ذكرت النيابة المادة 76 التي ورد فيها أنه في حال تعدد الاتهامات تُنزل العقوبة القصوى.

في 6 مارس/آذار أكدت غرفة الاتهام – التي تراجع الاتهامات قبل أن تنقلها قدماً إلى المحاكمة – أكدت الاتهامات طبقاً لوثائق المحكمة التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش.

وفي جلسة 16 يونيو/حزيران أرجأ القاضي بالقاسم مكتوف القضية إلى جلسة 13 أكتوبر/تشرين الأول، نظراً لتغيب شهود وأحد المدعى عليهما. قال محامو المدعى عليهما للمحكمة إنهم يريدون رأي المفتي الليبي بشأن الرسوم الكاريكاتورية.

قال صقر لـ هيومن رايتس ووتش، وهو مهندس ومتخصص في إدارة المشروعات:

 

لا أفهم لماذا أنا في هذا الوضع حتى. لقد اختلفت مع نشر هذه الملصقات من البداية، ليس لمحتواها، بل لأنني حسبت أن ليس لدينا الميزانية الكافية للحملة، كما أن الرسوم ليست جيدة، وشعرت بأن الجمهور قد يشعر بالضيق لأن الرجل المرسوم قبيح الشكل. لكن هذا غريب. هذه المواد من قانون العقوبات القصد منها تكميم أفواه المعارضة السياسية.

 

المواد التي ذكرتها النيابة تخرق الإعلان الدستوري الليبي والقانون الدولي لحقوق الإنسان ولابد من إلغائها أو تعديلها، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

ورد في المادة 14:

تضمن الدولة حرية الرأي وحرية التعبير الفردي والجماعي […] وحرية الاتصال، وحرية الصحافة ووسائل الإعلام والطباعة والنشر […]

ورد في المادة 19 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – وقد صدقت عليه ليبيا في عام 1976 – أن: “لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة” و”لكل إنسان حق في حرية التعبير”. وقالت لجنة حقوق الإنسان – التي توفر تفسيرات ملزمة للعهد – إنه باستثناء ما يجد في ظروف محدودة للغاية، فإن الحظر على مظاهر عدم احترام الدين أو أي نظم اعتقاد أخرى، بما في ذلك قوانين التجديف، أمر لا يستقيم مع العهد وأحكامه. وقالت أيضاً إن “الحرية في تناقل المعلومات الأفكار وتوصيلها، بشأن القضايا العامة والقضايا السياسية بين المواطنين والمرشحين والممثلين النيابيين المنتخبين أمر ضروري”.

كما ورد في المادة 9 (2) من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب – وليبيا صدقت عليه في عام 1986 – أن: “يحق لكل إنسان أن يعبر عن أفكاره وينشرها فى إطار القوانين واللوائح”.

تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في كافة الدول وفي كل الظروف من حيث المبدأ، نظراً لأن كرامة الإنسان لا تستقيم مع عقوبة الإعدام. هذا الشكل من أشكال العقاب متفرد في قسوته ونهائيته وهو بطبيعة الحال وفي كل الحالات تشوبه شبهة التعسف والتحيز والخطأ. يطالب القانون الدولي الدول التي ما زالت تطبق الإعدام بألا تطبقه إلا في أكثر الجرائم جسامة.

– ليبيا: في افتقارها إلى أدوات تفكيك إرث الاستبداد

101

ليبيا: في افتقارها إلى أدوات تفكيك إرث الاستبداد

عبد الله الماعزي

     منذ أكثر من قرن، كتب المفكر السوري وأحد رواد النهضة العربية عبد الرحمن الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد: «فناء دولة الاستبداد لا يصيب المستبدين وحدهم، بل يشمل الدمارُ الأرضَ والناس والديار، لأن دولة الاستبداد في مراحلها الأخيرة تضرب خبط عشواء كثور هائج، أو مثل فيل ثائر في مصنع فخار، وتحطم نفسها وأهلها وبلدها قبل أن تستسلم للزوال. وكأنما يُستَحَق على الناس أن يدفعوا في النهاية ثمن سكوتهم الطويل على الظلم وقبولهم القهر والذل والاستعباد، وعدم تأملهم في معنى الآية الكريمة: «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ». (سورة الأنفال الآية 25). كأنّ عبد الرحمن الكواكبي يصوّر المشهد الليبي اليوم وتلك المصائب التي تبدو كأنّها قدر بلدنا الأبدي. بيد أنّ ما تحطمه الثيران الهائجة في ليبيا لدى تفكيك الاستبداد ليس الفخار. ذلك أنَّ عدد القتلى تجاوز 25،000 والجرحى والمشوهين بعشرات الآلاف. وتشمل هذه الأعداد كثيراً من المدنيين ضحايا القصف الجوي الذي قامت به قوات «التحالف»، كما أُبلغ عن أربعة آلاف في عداد المفقودين. لم تأتِ أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان من طرف واحد. لقد منعت ميليشيات من مصراتة حوالى 30،000 شخص من العودة إلى منازلهم في بلدة تاورغاء المجاورة، متهمةً إياهم بارتكاب فظائع في مصراتة، كما أفاد أفراد من قبيلة المشاشية في الجبال الغربية، وهي قبيلة متهمة بموالاتها للقذافي، عن هجمات تحرّش وثأر. لقد جرى توثيق حالات أخرى من انتهاك حقوق الإنسان أشدّ خطورة، كإعدام السجناء، ارتكبتها جميع الأطراف. ولا تقلّ عن ذلك أهميةً عمليات الخطف، والاحتجاز غير المشروع في مراكز احتجاز خاصة، والتعذيب، وبعض حالات الاغتصاب التي لا يزال يجري الإبلاغ عنها إلى هذا اليوم. وحصيلة كلّ هذا أنَّ الشعب الليبي بات يبدي تلك الأعراض الواضحة الصريحة لتناذر ما بعد الصدمة. وبتشوّش شعبها وصدمته واستقطابه وانقسامه، باتت ليبيا ناضجة أتمّ النضج لقطافها بأيدي قاطفين خبراء جاهزين في الانتظار. وكما هو الحال في أيّ فراغ في السلطة، فإنَّ كثيرين يبرزون ويندفعون كي يملأوا ذلك الفراغ، سواء على الصعيد المحلي أم الدولي. وفي عالمٍ يتزايد فيه الركود وتتضاءل ​​الموارد النفطية، يتمثّل مأزق ليبيا في أنها تجتذب كثيراً من سماسرة السلطة التوّاقين إلى استغلال الانقسام مع شركاء محليين توّاقين مثلهم وراغبين. لقد كبر جيلان من مسوخ الطاغية المستبد كي يستبدلوا باستبداد استبداداً آخر. ولقد سبق للقذافي أن زعم في أواخر أيامه، وفي ضربٍ من المفارقة المضحكة، أن الشعب الليبي يحبّه، فكيف يتنحّى؟ كان ذلك حين باتت رسالة الشعب الليبي واضحةً لا لبس فيها: «ارحل!». والمأساوي في الأمر، بعد مرور عامين، هو رنّة الحقيقة التي تتردد في هذا الزعم. فقد واصل القذافي، عبر أجهزة التعليم والإعلام، خلق أمة من المسوخ الذين راحوا اليوم، عن غير عمد أو بصورة لا شعورية، يمارسون التعويذة ذاتها من دون أيّ تغيير. وفي القلب من هذه التعويذة، ثمّة ثقافة الغزو وتوزيع المغانم، والأحرى ثقافة سرقة ما تقع عليه اليد من المال العام. لقد بزّ الفساد الاقتصادي المستشري الذي تكشّف بعد توقّف النزاع المسلح ما شهده عهد القذافي من سرقة واختلاس بلغا حدّ الهوس. كانت حالة الفساد الأشد وضوحاً قد بدأت في وقت باكر تماماً مع برنامج توفير الرعاية الطبية للمقاتلين في الخارج. وجرى إنفاق نحو 3 مليارات دولار في 45 بلداً. غير أنَّ ما أُنفق على الغرض الأصلي المقصود لم يتعدَّ 15 في المئة من هذا المال، فيما ذهب الباقي إلى أي شيء وكل شيء يمكن أن تقدّمه المرافق الطبية، من عمليات شد البطن ونفخ الشفاه إلى إزالة الوشم ونزع الشعر وتجميل الأنف وتكبير الثديين. لم يقتصر عدد المستفيدين من هذا النعيم على مئات المسؤولين الذين أَثْروا بالتواطؤ مع الأطباء والمستشفيات الخاصة في الخارج، بل كان لدى عشرات آلاف الليبيين ذلك الاستعداد والتوق إلى المشاركة في أكبر وأوقح عملية اختلاس للمال العام في تاريخ ليبيا. وفيما كان الليبيون يتسابقون لقضم أكبر نصيب، كان سماسرة السلطة بتواطؤ مع حلفائهم المحليين يهيئون أنفسهم للمطالبة بالنصيب الأكبر وقطف ثمرة الثمار؛ ليبيا نفسها. منذ بداية انتفاضة شباط/ فبراير 2011، لم يتوقف السلاح والمال عن التدفق باتجاه بعض الجماعات لغاية واحدة أساسية: إقامة نظام ليبي طيّع أيديولوجياً ويسهل قياده على القوى الإقليمية. في الوقت ذاته، كان هناك ذلك الجهد الذي لا يكلّ ولا يملّ لإحباط كل المحاولات الرامية إلى بناء جيش وطني وشرطة وطنية. وكانت الجماعات تُحْشَد وتُعَبّأ لبَذْر الخوف والفوضى والتأكد من اجتثاث أي احتمال لقيام أي قانون ونظام، وأي حكومة فاعلة أو حالة من الأمن. كذلك، كان يجري بناء المشهد على المسرح السياسي بكل ما ينبغي من الدقّة والإتقان. وفي الأيام القليلة التي سبقت انتخابات المؤتمر الوطني العام، جرى تعديل القانون الانتخابي خلسة لإعطاء الميليشيات المسلحة حق التصويت. وكانت هذه نقلة مدروسة لضمان إدخال أمراء الحرب، الذين كانوا أول المستفيدين من تدفق الأسلحة وغياب قوة عسكرية وطنية، إلى المؤتمر الوطني العام وتمكينهم من جمع النفوذ السياسي إلى القوة العسكرية على الطريقة اللبنانية. وجاء وقت التخلّص من أي معارضة سياسية محتملة وإعمال «قانون العزل». عقب الانتخابات وعلى مدار عدة أشهر، كان «المؤتمر الوطني العام» مشغولاً ومستقطَباً في مناقشة « قانون العزل» الهادف إلى إبعاد أولئك الذين عملوا لمصلحة نظام القذافي عن شغل مناصب رسمية… وحين مرّ القانون في النهاية، كان ذلك بعد سلسلة هجمات مسلّحة على مكتب رئيس الوزراء وعلى المؤتمر الوطني العام أثناء انعقاده، بما في ذلك غارة جرى فيها احتجاز جميع الأعضاء ما يقارب 11 ساعة، وشتم الأعضاء النساء وضرب الأعضاء كبار السنّ حين حاولوا الهروب من المبنى كما أمطرت سيارة رئيس المؤتمر بوابل من الرصاص وهو يغادر المبنى. على الرغم من التصريحات التي تنكر تمرير المؤتمر قانون العزل تحت تهديد السلاح، كان من الواضح لمعظم المراقبين أنَّ ذلك ما جرى بالفعل بعيداً عن أيّ اقتناع. لقد رحب بقانون العزل قسم من الشعب المصدوم، الذي أنهكته المعارك على أمل أن يضع ذلك حدّاً للصدمات المتلاحقة، كما أمل بعضهم أن الميليشيات سوف تحلّ نفسها بمجرد صدور القانون ويسود السلام والهدوء. وواقع الحال، أنَّ تمرير القانون قد زاد من تجرّؤ هذه الجماعات ومن شهوة السلطة لديها. وسوف يكتشف كثير من أولئك الساسة الذين أشادوا بصدور قانون العزل أنهم كانوا يحتفون بأفولهم السياسي في حقيقة الأمر. أمّا الخطوة التالية التي ستقوم بها هذه المجموعات المسلحة، والسياسيون الذين تجرّهم معها، فهي اختيار جمعية تأسيسية متعاطفة معها أيديولوجياً لصياغة دستور يرسخ سيطرتهم الإيديولوجية على البلاد. وعندها سيكون قد اكتمل الانقلاب السياسي الذي بدأ مع صدور قانون العزل. من غير المجدي، في مثل هذه الأوضاع، التطلّع إلى حكومة تقود. ما من حكومة كهذه في ليبيا. ثمّة أفراد يحملون ألقاباً رسمية، غير أنَّ أحداً سوى أولئك الذين تدعمهم الجماعات المسلحة لا يملك قدراً كافياً من السلطة حتى داخل وزاراتهم. وحين وعد وزير العدل بإغلاق مراكز الاحتجاز الخاصة التي يُحتجَز فيها المعارضون السياسيون ويُعذَّبون في بعض الأحيان، حاصرت وزارته جماعات مسلحة، كما نُهبت وزارة الداخلية في كلّ مرة تأخّرت فيها الرواتب التي تدفعها إلى المسلحين الذين استأجرتهم. أمّا وزارة الخارجية، الواقعة على بعد بضعة أميال، فقد حوصرت أيضاً لتخليصها من «الموالين للقذافي». تتكون البلاد حالياً من عدد من «المناطق الخضراء»، حيث الحياة اليومية آمنة نسبياً. أمّا بقية البلاد، ولا سيما في الجنوب، فهي مناطق متنازع عليها. وتسيطر على طرابلس، العاصمة، مجموعتان من الميليشيات، الأولى مكونة من ميليشيات مصراتة، التي يتخذ أفرادها «فيلات غرور» مقراً لهم، تتحالف معها ميليشيات من سوق الجمعة (كتيبة النواصي) وميليشيات أخرى من تاجوراء والزاوية، وهم يشكلون تحالفاً سياسياً، ويحركهم بعض أمراء الحرب في المؤتمر الوطني العام، والأخرى ميليشيات من الزنتان (القعقاع وكتائب أخرى من جبل نفوسة والزاوية) الخط الفاصل بينهما يمتد من مطار طرابلس الدولي حتى قاعة الشهداء بحي الأندلس، والمجموعتان في تنافس شديد يصل إلى حدّ العداء، وهما حالياً في هدنة مصطنعة لا أحد يعلم كم ستستمر. ولا يجرؤ الوزراء وسواهم من المسؤولين على السفر خارج حدود «المنطقة الخضراء» التي حددوها لأنفسهم خشية الخطف أو ما هو أسوأ. في ظروف الاحتجاز هذه، ما من حكومة، سواء كانت منتخبة أم غير منتخبة، يمكن أن تمضي قُدُماً على نحو جدّي في وضع الأسس اللازمة لإعادة الإعمار والتنمية. في مجتمع يفتقر إلى قوة قادرة على إنفاذ القانون، غدت الظروف التي أوجدتها تعويذة القذافي خلال 42 سنة هي الأساس الضروري لحكم الغوغاء. وهذه البيئة من غياب القانون هي ما تستغله الآن الميليشيات التي كرّست نفسها للسلطة والسيطرة. تعيش ليبيا مأزقاً خطيراً. وينبغي لمجموعة من الليبيين الحكماء وذوي الصدقية والإيثار أن يُنشئوا نوعاً من مجلس شورى. وعلى هؤلاء الليبيين الحكماء أن يلتقوا، ويتناقشوا ويقدموا النصح بشأن الخروج الآمن من هذه الفوضى، ذلك الخروج الذي لا يمكن أن يتأتى إلا عبر مصالحة وطنية. أمّا بغير ذلك، فسرعان ما سيواجه الليبيون وضعاً كارثياً مُبْرَمَاً وأشدّ تعقيداً.

* كاتب ليبي
رأي
العدد ٢٠١٦ الخميس ٣٠ أيار ٢٠١٣
صحيفة الاخبار اللبنانية

– ذكرى والدي

copy-44248_436735393207_564358207_5198898_6655801_n

ججججج

      جمعية الستين الوطنية التأسيسية .. والدي الرقم 24 في الصورة اعلاه .. الفيتوري بن محمد بن زيدان الزيداني ( رحمه الله ) من واحة الزيغن بالجنوب الليبي .. .. لمعرفة المزيد عن واحة الزيغن : http://zegain.wordpress.com/

 

*****

اعضاء فزان

1. السيد السنوسي حمادي

2. السيد علي بديوي

3. السيد الفيتوري بن محمد

4. السيد الشريف علي بن محمد

5. السيد طاهر القذافي بريدح

6. السيد منصور بن محمد

7. السيد المبروك بن علي

8. السيد طاهر بن محمد

9. السيد محمد بن عثمان الصيد

10. السيد محمد الأمير

11. السيد علي عبدالله القطروني

12. السيد أبو القاسم بو قيلة

13. السيد أحمد الطبولي

14. السيد علي السعداوي

15. السيد أبوبكر بن أحمد

16. السيد سعد بن ميدون

17. السيد الأزهري بن علي

18. السيد عبدالهادي بن رمضان

19. السيد علي المقطوف

20. السيد العكرمي

    اشترطت هيئة الأمم المتّحدة تكوين جمعيّة وطنيّة تأسيسيّة، تُوكل إليها مهمّة وضع دستور لليبيا قبل الشّروع في تنفيذ قرار الإستقلال الصادر عنها. وجاء نصّ التوصيّة كمَا جاء في كتاب: (ليبَيا الحديثة) للدّكتور/ مجيد خدوري الذي ترجمه الدّكتور/ نقولا زيادة، ما يلي: (.. أنّ يوضع دستور ليبَيا بما فيه شكل نظام الحكم والحكومة بواسطة ممثلي السكّان في برقة وطرابلس وفزّان الذين يجتمعون ويتشاورون في هيئة جمعيّة وطنيّة..).

    باشرت اللجنة عقد اجتماعاتها ابتداء ‏من 25/11/1950م واستمرت الى /11/1951م، بحضور 20 مندوبا عن كل إقليم أي طرابلس وفزان وبرقة، ‏بمجموع ستين عضوا يمثلون كامل ليبيا. وكانت مهمة اللجنة الأساسية وضع الدستور وتحديد شكل الدولة الليبية الجديدة ومعالمها. ‏تأسست الجمعية بناء على قرار الأمم المتحدة بتاريخ 21/11/1949 والمعزز بالقرار بتاريخ 17/11/1950.‏

– برقة واعلان الفدرالية

 

من يريد ان يحول برقة الى عامل سلبي يخسر التاريخ والمستقبل.. وعندما نقول ان ليبيا رقما غير قابل للقسمة فنحن نرددها لأن تاريخ ليبيا عموما وبرقة خصوصا مبنيا على هذه الفكرة التوحيدية ..ليس هناك اقليم او منطقة في ليبيا تضم هذا الخليط المتجانس غير برقة .. من شرق سرت حتى مساعد ومن البحر حتى التخوم السودانية التشادية يمتد هذا الخليط السكاني المندمج من القبائل: حسون واولاد سليمان ومقارحة وقذاذفة وفرجان ومغاربة وزوية ومجابرة واواجلة وتبو وفواخر وعريبات وجوازي وعواقير وقطعان وقطارنة وسعيط ومشيطات وعرب مصراتة وورفلة وعرب الزاوية وزوارية واولاد شيخ ومسلاتية وتراهنة وغراينة وورشفانة وعرفة وعماومة ومنفى ومسامير ودرسة وعبيد والتراكي وعيت حمد وبراعصة وحاسة وتواجير وعبيدات وعيت فايد وشهيبات و حوتة وشواعر وحبون .. هذا الخليط البشري متجانس ومتجاور ومتصاهر.. انا شخصيا مغربي وخوالي ترهونة وانسبائي ورفلة وعواقير مصراتة.. اضافة الى ذلك فأن الهجرة العربية التي قدمت برقة قد اختلطت بقبيلة لواتة البربرية وشكلت في بعض الاحيان نسيجا انثروبولوجيا جديدا .. كيف يفكر برقاوي واحد في التقسيم.. من يردد هذه المعزوفة المهلكة للعقول هو من يريد تقسيم برقة ومن ثم ليبيا.. الذين يرددون ان برقة بادية وحضر.. ان بادية برقة حضر وحضر برقة بادية.. بعد انتفاضة طلاب بنغازي عام 1964 حاولت بعض مفاصل النظام الملكي استخدام هذه الورقة عبر موجة تأييد للنظام وتحريض للقبائل على بنغازي فبعث المرحوم عبد القادر العلام برقيته الشهيرة التي بثت من اذاعة بنغازي وارددها الان من الذاكرة ” نحن قبيلة العبيدات لدينا ستين الف مقاتل سوف يدافعون على بنغازي”.. ولا زلنا نذكر وقفة العواقير على لسان حال شيخهم الكبير عبد الحميد العبار.. عندما جاء القذافي للابيار في ابريل 1977 واصفا بنغازي انها جزء من وطن العواقير وطالهم بالزحف عليها قال لهم رفيق عمر المختار البناغزة نسايبنا وخوال عيالنا.. وما نريده منك هو الدستور..من يريد اخفاء هذا التاريخ بالغربال..

مسألة برقة هي العدالة وليس النفط ايها الناعقون.. فأحتياطات النفط المحققة الكبيرة هي في الجنوب والجنوب الغربي او ما يعرف بحوض مرزق.. والنفط القابع في حوض سرت والسرير قد استنفذ وارهق.. فلا تحدثونا بني نفط على نفط لا تملكه برقة بل عن عدالة افتقدتها طويلا

وعندما قامت دولة برقة كان رئيس وزرائها برقاويا كرغليا ورئيس مجلس نوابها برقاويا كرغليا.. وانتهت دولة برقة ولم يرأسها احد من ابناء باديتها.. و من 5 وزارت شكلت اثناء النظام الاتحادي كان هناك رئيس وزراء واحد من برقة هو مصطفى بن حليم واثنان من مصراتة وواحد من الجبل الغربي وواحد من فزان.. فهل كان الحكم الاتحادي حكما برقاويا.. اتقوا الله ايها الناعقون والناعقات..

انا ادعو لوقفة مع النفس ومع التاريخ ومع الانصاف وادعو الاقلام المنتقدة الصادقة وليس الناعقة ان تنظر الى ظروف هذه الدعوة في سياق الفشل الذي نعانيه من جراء اخفاق الدولة في فرض هيبتها و عدالتها.. وفي النظر من زوايا عديدة:

• عدم قدرة الدولة على فرض هيبتها واستمرارها في دعم تشكيلات مسلحة يبلغ اعدادها عشرات الالاف .. انفق ولا يزال ينفق عليها المليارات رغم معرفة الثوار الحقيقين بععد من حمل السلاح وقاتل من اجل الثورة وهو رقم لا يتجاوز الثلاثين الفا اذا لم نبالغ.. لم تكشف الجهات المختصة حتى الان عن الاعداد الحقيقية للشهداء والجرحى الحقيقين والمفقودين..

• استمرار المركزية المقيتة والسماح لمن تبقى من نظام القذافي باعادة انتاج انفسهم تحت شعارات ثورة 17 فبراير بينما استهدف قانون العزل بعض ممن قارعوا النظام وقدموا لثورة 17 فبراير خدمات جليلة..

• فشل الدولة في اثبات فعلي ان لها رغبة حقيقية في القضاء على المركزية.. وترددها في اقرار وتنفيذ حكم محلي فعلي وغير صوري

• الكيل بمكيالين فيما يتعلق بالتعامل مع المناطق المختلفة.. ففيما يغض الطرف على العديد من التصرفات السياسية والميدانية لبعض المناطق.. يتم تجريم مناطق اخرى وتهديدها عبر وسائل الاعلام الحكومية كما هو التنديد المستمر لانصار الفيدرالية.. ومن يطالب بحقوقه..

• اعطاء التشكيلات العسكرية غطاء شرعيا وهميا سمح لها بتجاوز القوانين وممارسة سلطات القبض القضائي وادانة المتهمين دون محاكمة والتشهير بهم علنا..

• الوقوف موقف المتفرج من الكوارث البيئية التي تحل بالطبيعة كما حدث في غابات الجبل الاخضر ومسلاتة..

• الاسراف المالي الفاحش فى الانفاق الاستهلاكي وغض النظر عن التحقيق في امكانية وجود فساد مالي منذ فترة المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي حتى الان.. ويجب ان يشمل ذلك كل الاموال التي انفقت على الافراد والمؤسسات والاذرع العسكرية والأمنية والمنح والمكافآت.. كما يجب مطالبة كل مسؤول سياسي او عسكري اوامني او قائد ميداني بالكشف عن ذمته المالية وما يملكه داخل ليبيا وخارجها..

• البطء المنهجي لدى المؤتمر الوطني العام في انجاز المهمات التي اوكلها له القانون وثقة الناخبين في الانتهاء من انجاز الدستور..

• غض النظر عن المارسات التي ترتكبها بعض التشكيلات خارج نطاق القانون مثل التدخل في العملية التعليمية وفرض انماط اجتماعية بعينها..

• عدم تفعيل القضاء وتطهيره ليكون بالفعل سلطة ثالثة تحكم بالعدالة والانصاف..

• عدم اصدار قانونا للاعلام والمصنفات الفنية تحدد بموجبه الاليات القانونية لمحاسبة الاعلام على اي مخالفات قانونية تجاه حقوق الناس واعراضهم..وتهئ الاعلام ليكون السلطة الرابعة..

• عدم ضبط بعض المنابر الدينية كخطباء المساجد واستخدام بعض المتطرفين لها وبث افكار تكفيرية لا تتسق والدعوة الوسطية التي جلب عليها مجتمعنا الليبي المسلم..

 

• كل المشار اليه اعلاه نقاظ محددة يجب ان تحل لبدء وفاق وطني حقيقي.. انني اعتقد جازما ان الخيار الاتحادي هو خيار وطني بامتياز وهو ليس خيارا انقساميا او انفصاليا اذا ما توقفنا جميعا عن الاستفزاز وروح الاتهامات.. واعترفنا ان الشراكة تحتاج اكثر من طرف..

• يبقى كلمة للفدراليين: التحدي الحقيقي امامكم هو اثبات ما تنادون به هو حق برقة لا يكون الا باستفتاء سكان برقة على حق تمثيلكم لهم…

• بعد ذلك لا مفر من جلوس الأفرقاء على طاولة الحوار او الصراع.. وحدة ليبيا ملزمة وسوف نصل اليها اما بالحوار واما بالصراع.. وحتى ذلك الحين ليتوجه الناعقين الى قناة ” الوطنية ” فهي كانت وما زالت قبلة ” الندابين “..

الاعلامي .. محمود شمام ..