– شعبان .. الليبي

دكتور كلاشنكوف .. تحية وبعد

شعبان رجل ليبي أربعيني وجدته صباحاً يعاقر ماتبقى من زجاجة ضخمة بها ماء النسيان بجوار المقهى وبيده الأخرى سبسي غربي مقدس بينما نحن ننتظر قهوتنا من ماكينة سالم كبقية البيروقراطيين ذوى الياقات البيضاء المهدورة ايامهم ..
شعبان .. أب لابنتان .. طيب القلب واضح ومرح … لايفتعل المشاكل مع أحد ، هو ليس بثورى وليس مناصراً للراديكالية بشتى أنواعها ، لم يمشط شيئاً ولم يحمل يوماً سلاحاً ضد أحد ولم يتقاض قرشاً من فوضى مابعد الفوضى ، لايعرف ماركس ولا انطونيو بانديرس .. أو حتى من يكون مفتى الديار الليبية .
شعبان ..يعمل حداداً ويكد من شروق الشمس الى غروبها وغالباً إلى مابعد ذلك ، فقط من أجل توفير عيش كريم لعائلته وتعليم بناته جيداً ، لايعرف أيام للعطلات . يدفع فواتير الكهرباء والضرائب بإنتظام ، يحترم للغاية اشارات المرور وحقك ف النقاش .
شعبان ..أجبرته الظروف أن يخرج من الدراسة مبكراً ولكنه عميق يعى مايقول جيداً ، يشمئز جداً من مناظر المسلحين ولايتوانى عن قذفهم بتعليقات ظاهرها نكتة وباطنها نقد لاذع .
شعبان ..
افحمنى بسؤال لم استطع الرد .. متى نستحق أن يطلق علينا تسمية مواطنون؟ لماذا لايحترم البعض طريقتى ف الحياة بدل حتى أن يتفهمها ؟
وقال لى وهو يمسح بقايا من دموع مخلوطة بأثار نوبة ضحك ..لماذا اصبح الفرح صعب ؟
أنطلقت لعملى وابتلعنى الطريق بدون نهايات ولا أملك اية إجابات حتى تاريخه .. إن التقينا يوم الاحد ربما أجد اجابة وأن كنت أشك فى ذلك ..

نورالدين الشيباني

– ليبيا… “يا أبعد نقطة في العالم”

رأي: كريمة إدريسي- هنا أمستردام:- في مثل هذا الوقت من العام الماضي، عدت من رحلتي إلى ليبيا، وقد تركت بها شيئاً مني. يقولون من يتذوق مياه النيل، يعود لبلاد النيل دائماً. ولكن لم تصادفني في ليبيا حلاوة مياه أدمنتُها، بل ما صادفني كانت مرارة شعب شكلت غصة في حلقي، لذلك تلح علي الرغبة في العودة إلى ليبيا.. لأتخلص من الغصة.

طرابلس، بنغازي ومصراته
عدت من ليبيا ومشاهد الدمار التي رأيتها تمر مثل شريط أمام عيني. طرابلس كانت مختلفة عن كل العواصم الأخرى. كنت أبدو فيها غريبة، بالرغم من أن العواصم مكان ممتاز لضياع الغرباء وتلاشي غربتهم. المكان يذكرنا بمن مر من هناك. وحين كنت أخترق أزقة بنغازي وشوارعها بالسيارة، لم أنس أن الصادق النيهوم وصديقه المزمن خليفة الفاخري مرا من هنا وتركا عبقاً لتاريخ هذه المدينة المنسية في كتب التاريخ. وأتذكر أنهما أكثر من قربني من الإنسان الليبي.. أين سوق الحشيش يا ترى؟ وتخترق كلمات النيهوم شغاف القلب: “ولماذا يبدو العالم عدائياً هكذا؟ ولماذا أنا هنا على أي حال.. وأين ليبيا؟….”.. أستحضر كلماته المحفورة في عقلي وأتساءل: هل هذه ليبيا حقاً، ولماذا تبدو بكل هذا البؤس؟ هل بسبب الحرب فقط حقاً؟ وإن كان بسبب الحرب التي تأتي على الأخضر واليابس، وقد أتت حقاً على اللون الأخضر الوحيد الذي سيطر لأربعة عقود كاملة، فأين توارت ألوان قوس قزح؟ وأين بحيرة الذهب الأسود التي تتربع ليبيا فوقها والكفيلة بإعادة الإعمار؟
ويعود الصادق النيهوم مرة أخرى، حزيناً قوياً واضحاً: “وعندما تطويني غربتي وأحس بالألم يؤذيني من كل جانب، أرفع رأسي الى الله وأقول له إنني وحيد….. أنا قوي بإيماني، أقوى من وحدتي وظروفي المحزنة.. وإذا التقينا في يوم ما فسوف أقص عليكم ما الذي يستطيع رجل وحيد مثلي أن يفعله بالإيمان وحده”.. ويذكرني إيمان النيهوم الذي تعرض للشك أكثر من مرة، ببلاد المليون حافظ.. من عدهم ومن أغدق هذا الوصف على ليبيا؟ ولماذا يجب على الليبيين أن يتصرفوا وفق هذا الوصف؟ ألا يكفي ما قاله الأنتروبولوجيون من أن شعب ليبيا نسيج واحد بسيط، معتدل في دينه ودنياه؟
هل أستطيع أن أقص عليكم حكايتي الليبية؟ ترددت كثيراً حين طلب مني زميلي محمد أن أفعل ذلك. حين انكببت على الشأن الليبي، راق لي الأمر. اطلعت على طبيعة شعب ليبيا، وتقاليدهم وتاريخهم. كان ذلك هامشياً ولأجل معرفتي الشخصية. المطلوب من عملي كان محصوراً في “الخبر” وفي برامج إذاعية نقاشية على الهواء مباشرة مع إذاعات محلية من ليبيا، من بنغازي ومصراته، وطرابلس بعد ذلك، بل ومع إذاعة درنه أيضاً قبل أن يتم الاستيلاء عليها من طرف جهات قيل إنها متطرفة. كنا أحيانا نسمع صوت الرصاص ونحن على الهواء. وكنا على الهواء مع إذاعة ليبيا الحرة من مصراته، أثناء ما كانت مصراته محاصرة. اقشعر بدني حين زرت الإذاعة ورأيت أسماء زملائي على المدخل مكتوبة بالدم، ممن سقطوا أثناء الثورة، وهم يقومون بعملهم أو يلبون نداء الوطن. وكان شارع طرابلس كما شاء لي أن أراه.

ما بين الافتراض والواقع
قضيت أسبوعاً في عمل مكثف لعقد شراكات بين إذاعتنا وإذاعات محلية ليبية كنا نتعامل معها منذ بدء الثورة. زرت خلالها طرابلس ومصراته وبنغازي. تصادف وجودي هناك مع مقتل السفير الامريكي كريس ستيفن، في القنصلية الأمريكية ببنغازي، وهو ما أرعب أولادي ومدرستهم وأهلي وأصدقائي وجيراني وزملائي. رفضت أن أغادر ليبيا حين طلب مني رئيسي في العمل ذلك حفظاً لسلامتي. لا أتذكر أنه انتابني شعور بعدم الأمان في لحظة ما. لم ألاحظ في الخارج ما يقلقني، وتعامل الليبيين معي كان أكرم من الكرم الحاتمي. لم يذبحوا لي ناقة ولا شاة، ولكنهم منحوني شعوراً بالأمان في بلاد لا ينقصها شيء أكثر من الأمان. في أوقات فراغي خارج ساعات العمل، التقيت صديقات ليبيات، كن افتراضيات قبل ذلك. تلك كانت أروع لحظات عشتها ذاك الأسبوع. يحدث أحيانا كثيرة أن تصاب بخيبة أمل وأنت تكتشف فجأة أن الشخص الذي أمامك الآن، لا علاقة تربط بين شخصيته الافتراضية وشخصيته الواقعية. مع صديقاتي الليبيات، كانت الشخصية الواقعية تتميز عن الشخصية الافتراضية بصدق الابتسامة وحلاوة الروح.

بلاد تحبها وتزدريك
حين استقال زميلي عمر الكدي من إذاعتنا ليساهم إعلاميا في ثورة ليبيا بشكل أكثر فعالية، كانت ثورة 17 فبراير في أوجها، ولكنه ترك لدينا فراغاً في الاهتمام بالشأن الليبي. كنت حينها أهتم بالشأن الهولندي وقضايا الهجرة، ولكنه تم اختياري لأسد الفراغ الذي تركه عمر. لم أكن أعرف من ليبيا غير المدن الثلاثة الكبيرة.. وواحة غدامس الجميلة.. وحنين زميلي عمر إلى غريان. كنت أتصور ليبيا خيمة كبيرة، يفطر أهلها على حليب النوق كل صباح. وفي المقابل كان يجذبني فنها الموسيقي بالخصوص، بل وأنجزت في برنامجي الموسيقي الأسبوعي فقرات متعددة عن المرسكاوي واستضفت فنانين ليبيين تصدرهم أحمد فكرون. وغير هذا، فإن فضائح ونوادر وتهريج القذافي كانت أموراً غنية عن التعريف في الغرب، وكنت مع غيري نتساءل عن طبيعة شعب استسلم أربعة عقود كاملة لحكم طاغية معتوه. ومن زميلي عمر، تعرفت أكثر على ليبيا، عن بلاد “يحبها وتزدريه”.

ليبية
توغلت في معرفة ليبيا. كلما عرفت شيئاً، ازداد تعطشي لمعرفة المزيد. وفي وقت وجيز، أصبحت مطلوبة بشكل يومي لدى الإذاعات الوطنية الهولندية، لمداخلة عن تطور الوضع في ليبيا. وكان هذا السبب الرئيسي الذي أهلني لتصدر المرتبة السادسة في القائمة الملونة السنوية للأشخاص المائة الأكثر نفوذاً في هولندا الملونة.. قالوا: بالخصوص، تغطية مميزة لثورات الربيع العربي! الآن، كثيراً ما يطرح علي السؤال هل أنا ليبية، بل إن زميلي وليد، سألني مرة ببراءة، هل كانت أمي ليبية، فحدقت فيه بدهشة. وقد تمت دعوتي أكثر من مرة لأنشطة تتعلق بالربيع العربي لأمثل الجانب الليبي، ورفضت احتراماً لليبيين الذين يمثلون أنفسهم بأنفسهم. لا أشعر بالانتماء إلى ليبيا. ولأكون صادقة، لا أشعر بالانتماء إلى أية بلاد أخرى، ولكن يغمرني الإحساس بالانتماء لهذا العالم أجمع وللإنسانية.. فقط. وأستسيغ اصطلاح “أرض الله الواسعة”. حين عدت من ليبيا، كنت أعي جيداً أني تركت شيئاً مني هناك، وحملت معي هنا، شيئاً من ليبيا في قلبي.. وأشياء في ذاكرتي.

– آلاف المعتقلين في ليبيا خارج سيطرة الدولة

نزيل سابق في سجن بوسليم في طرابلس يعود لزيارة زنزانته (أكتوبر 2011)
طرابلس, 25 سبتمبر 2013 (إيرين)

لا يزال يقبع آلاف الأشخاص في ليبيا في سجون الميليشيات، خارج سيطرة الدولة، رغم مرور أكثر من عامين على الثورة، وذلك بحسب تقرير جديد قدمته الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن. يفيد التقرير بأن العديد من هؤلاء السجناء يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة ويصف الوضع بأنه “غير مقبول”.

وحول هذا الموضوع، قال صلاح المرغني، وزير العدل الليبي في حوار مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عقب صدور التقرير: “لدينا مشكلة كبيرة. لكننا نسعى لحلها”. وأضاف قائلاً: “لم نستسلم بعد. ورغم صعوبة الظروف التي نواجهها، إلا أننا لا نزال نضغط لتحسين الوضع”.

يصل عدد المعتقلين ذوي الصلة بالصراع، وفق التقرير، إلى قرابة 8,000 شخص، يتم احتجاز بعضهم في مرافق تخضع “اسمياً” فقط لإشراف وزارة العدل أو الدفاع، في حين يتم احتجاز الباقين من قبل “كتائب مسلحة غير ذات صلة بالدولة بأي شكل من الأشكال”.

وفي هذا الصدد، قال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير يقدم إفادات لمجلس الأمن بشأن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: “لا يزال يساورني قلق عميق جراء التقدم البطيء وغير الكافي في نقل المحتجزين من عهدة الألوية المسلحة إلى الدولة”.

وتقول الأمم المتحدة إنها جمعت أدلة تشير إلى أن ما لا يقل عن 10 حالات وفاة قد وقعت هذا العام في صفوف المحتجزين نتيجة لتعرضهم للتعذيب وإنه لم يتم محاسبة أحد. وتفيد أيضاً بأن هناك أدلة على استمرار التعذيب في كل من المؤسسات الحكومية والسجون التي تقع خارج السيطرة الحكومية، وهي أدلة تؤكدها المنظمات الإنسانية العاملة في ليبيا.

إلى ذلك، قالت ماجدة مغربي، الباحثة بمنظمة العفو الدولية: “في الوقت الحالي، يعتبر العامل الوحيد الذي يقلص على نحو كبير من عدد المحتجزين الذين يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة هو أحداث الهروب الجماعي من السجون”.

اعتداءات ممنهجة

وأوضحت مغربي قائلة: “لقد زرنا سجوناً تحدث فيها اعتداءات بشكل ممنهج”. وأضافت أنه “كثيراً ما يأتي أفراد الميليشيات ويذهبون كما يحلوا لهم، حتى في السجون التي من المفترض أن تكون خاضعة لإشراف الحكومة. فتسليحهم يفوق تسليح الشرطة القضائية وهم يعاملون السجناء كيفما يشاؤون. وفي إحدى مرافق الاحتجاز، استطعنا توثيق حالة قامت فيها إحدى الميليشيات باختطاف سجين من داخل زنزانته”.

 في الوقت الحالي، يعتبر العامل الوحيد الذي يقلص على نحو كبير من عدد المحتجزين الذين يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة هو أحداث الهروب الجماعي من السجون

 وتفيد منظمة العفو الدولية بأنها وجدت حالات تعرض فيها المحتجزون للضرب بالخراطيم، وأُشعلت فيهم النيران وتعرضوا للصدمات الكهربائية. وقال محتجزون للمنظمة أيضاً أنهم تعرضوا لجروح في أعضائهم التناسلية وتم رش مواد طاردة للحشرات في أعينهم. أضاف صلاح المرغني، وزير العدل الليبي: “لا نزال في حالة ثورة. يمكنك رؤية كمية الأسلحة التي تنتشر بين الناس. وبالتالي فإن حجم السيطرة الممكنة في هذا الوضع محدودة”. وأضاف المرغني أن العديد من المتمردين السابقين الذين يصل عددهم إلى 10,000 شخص ممن تم دمجهم في الشرطة القضائية لم يتلقوا سوى تدريبات أساسية، وهذا أمر تحاول الحكومة الليبية معالجته بمساعدة المجتمع الدولي. “لدينا برنامج جيد لتدريب حراس السجون، بما في ذلك مستشار مقيم هنا في وزارة العدل من المملكة المتحدة. ولكن قدراتنا محدودة”. وعلى الرغم من أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي يقدمون التدريب لحراس السجون والسلطة القضائية، إلا أنه وفقاً للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، وهي منظمة تدير بعضاً من البرامج التدريبية في هذا الصدد، فإن المستوى الحالي للمساعدة غير كاف لبدء تحول شامل. وحول هذا الموضوع، قال كريم سالم، منسق إحدى المشروعات في المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب: “إن عدد المسوؤلين الذين يحتاجون للتدريب هائل. ومن دون تنفيذ تدريب صحيح وعلى نطاق واسع، سيكون من المستحيل تغيير الثقافة في هذه المؤسسات”. الحكم تحت الإكراه ومبادرة إصلاح السجون ما هي إلا واحدة فقط من بين عدد من المبادرات التي يجري الاستعداد لتنفيذها حالياً في ليبيا في ظل تفاقم الوضع الأمني والصعوبات التي يواجهها النظامين السياسي والقضائي في الدولة. يواجه المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الليبي مأزقاً سياسياً إثر مناقشات بشأن كيفية كتابة دستور جديد للبلاد، فيما يحذر تقرير الأمين العام الأمم المتحدة من حدوث تدهور في فعالية الحكومة الانتقالية التي تدير شؤون الدولة. “وربما تكون المصالح والآراء المتعارضة للقوى السياسية والإقليمية في الدولة، التي تنعكس في المؤتمر الوطني العام، قد أضعفت فاعليته كهيئة تشريعية وأثرّت على مكانته في أعين كثير من الليبيين. ولذلك أثر لا يمكن إنكاره على استقرار العملية السياسية، كما أنه عرقل قدرة الحكومة على معالجة المشكلات الرئيسية التي تواجه الدولة”. إضافة إلى ذلك، تسهم الميليشيات أيضاً في انحراف العملية السياسية عن مسارها الصحيح من خلال تنظيمها لاحتجاجات مسلحة عندما يتعلق الأمر بإصدار قرارات برلمانية هامة، الأمر الذي جعل أعضاء البرلمان الليبي يشكون من أنهم يرغمون على التصويت تحت الإكراه. والتهديد بالعنف يخيم على النظام القضائي في الدولة أيضاً. فخلال هذا العام، نظم المدعون العامون مراراً إضرابات في مدينة سبها جنوب غرب البلاد احتجاجاً على التهديد الذي تمارسه الجماعات المسلحة، وهو وضع تفاقم بسبب عمليات الفرار المتكررة من سجن المدينة. إلى ذلك، تقول الأمم المتحدة أن سلامة الموظفيين القضائيين تشكل “مصدر قلق” وتحذر من أن “الوضع الأمني المتذبذب لا يزال يشكل عقبة أمام إقامة نظام قضائي فعال بشكل كامل”. وتشير إلى العديد من الهجمات التي استهدفت مدعين عامين وقضاة وكذلك هجمات بسيارات مفخخة على محاكم في مدينتي بنغازي وسرت. غياب قوة التفاوض ويعني الوضع الأمني الهش أيضاً أن الحكومة الليبية في موقف ضعيف عندما يتعلق الأمر بالتفاوض مع الألوية الكبيرة، التي تواصل احتجاز مساجين خارج الولاية القضائية لوزارتي العدل والدفاع. وإحدى أكبر الجماعات المسلحة التي تحتجز سجناء خارج سيطرة الدولة هي اللجنة الأمنية العليا، وهي قوة موازية للجيش الرسمي تم تشكيلها من بقايا عدد من الألوية الثورية. ويتم تمويلها وتسليحها من قبل الحكومة ولديها سجنان في مقراتها في العاصمة طرابلس. وقد أدت محاولات إرغام اللجنة الأمنية العليا على تسليم المحتجزين إلى شن هجمات متكررة على وزارة العدل وتهديد السياسيين. وختاماً، قال المرغني: “لا ينبغي أن يكون لدى اللجنة الأمنية العليا سجون”. وأضاف قائلاً: “نحن نعتبرها غير شرعية. ويبنغي أن يتم تسليم هؤلاء الأشخاص إلى الحكومة لكي يحصلوا على عدالة حقيقية”.

المصدر

– برج الخضراء لم يعد اخضر

  • الدكتور محمد سعيد القشاط
    السفير الليبي في السعودية سابقا

    ( برج الخضراء لم يعد اخضر )

    برج الخضراء هو قرية صغيرة تقع على راس المثلث الحدودي بين تونس وليبيا والجزائر وكا ن في الزمان القديم اسمه ( بستور ) حتى ان احد الشعراء الليبيين واظنه من الحوامد ايام الايطاليين يتغنى على بعده عن الاهل بقوله:-

    دونك ياسمح المظفور ،،، قور ورا قور ،، اغدامس والرملة وبستور

    واطلق الفرنسيون عليها اسم ( فورت لابوف ) اي برج لابوف الذي حرفه التونسيون الى (برج الباف ) والباف هو طائر من الجوارح ولكنه لايصيد
    ولابوف هذا ضابط فرنسي من ضباط الاستعمار الفرنسي للمنطقة سقطت طائرته في رمال الصحراء بتلك المناطق وقتل فخلده الفرنسيون باطلاق اسمه على هذا البرج بدلا من ان يسموا عليه قلعة في بلادهم
    الرئيس ابورقيبة رحمه الله غير الاسم الى ( برج الخضراء ) وحاول تمديد الحدود التونسية جنوبا الى (قارة الهامل ) حوالي عشرة كيلو مترات باتجاه غدامس عند الاعلان على استقلال الجزائر 1962 وتقدمت القوات التونسية لاحتلال القارة ولكن جيش التحرير الجزائري تصدى لها ومنعها من الوصول الى هدفها
    ومنذ عدة سنوات تسعى امريكا لنصب قاعدة ضخمة تسيطر بها على افريقيا وتستحوذ على ثروات افريقيا الضخمة ولابد من ايجاد ذريعة لذلك
    انه الارهاب هذا البعبع الذي صنعته امريكا في افغانستان وموله المغفلون العرب وربته وترعرع في احضانها وجعلته قميص عثمان تهدد به من يخرج عن طاعتها وتؤدبه وتستولى على وطنه
    رفضت ليبيا القذافي انشاء اي قاعدة اجنبية على اراضيها وكذلك رفضت الجزائر هواري بومدين ومن جاء بعده انشاء القاعدة في اراضيها والمغرب مستباحة للامريكان وافقت على انشاء القاعدة الا ان المغرب بعيدة عن مناهل النفط والثروات فلم تتحمس امريكا لنصب قاعدتها هناك فتواجدها في المغرب من تحصيل الحاصل
    وصنعت امريكا والغرب ربيعهم الذي اسموه عربي ووصل بيادق امريكا للسلطة في ليبيا وتونس وذهبت تصريحات المرزوقي ومحاضراته الوطنيه .وحقوق الانسان. وحقوق الشعوب في الحرية والديموقراطية . ادراج الرياح عندما كان خارج السلطة .ولما اصبح رئيسا ، وهو ضد ابن علي الخائن . وابورقيبة العميل
    الذين لم يوافقا على انشاء القاعدة في اراضي تونس وجاء احرار تونس ؟والغنوشي بتدينه واستشهاده بالقران الكريم ؟ ففتحوا المنطقة لامريكا لانشاء قاعدتها في ( برج الخضراء ) واحتجزوا منطقة (الرمادة ) في الجنوب ووضعها تعت سيطرة الامريكان
    الرمادة التي اختلط فيها دماء الليبيين والتونسيين عام 1916 في معركة الرمادة الشهيرة ضد الفرنسيين بقيادة المجاهد خليفة بن عسكر والتي سقط فيها عشرات الشهداء من الليبيين والتونسيين وعلى راسهم المجاهد والشاعر الكبير محمد بن مذكور وابنه رحمهما الله
    اصبحت اليوم تحت النفوذ الامريكي تدوس احذية جنودهم الارض التي روتها دماء الشهداء
    ومن المعلوم ان هذه القاعدة ملاصقة للحدود الجزائرية وتبعد عن مدينة غدامس الليبية 15 كيلو متر
    اي ان القاعدة اصبحت وكانها في ليبيا والليبيون يستعرضون عضلات مليشياتهم عن الجرامنة في درج وعن تاورغاء والقواليش والمشاشية
    ومااسوأنا من خلف اضاع تضحيات السلف

– دولة ليبيا اختفت تماما

 

الثلاثاء 19 ذو القعدة 1434هـ – 24 سبتمبر 2013م

بشكل ما ولأسباب ربما جماهيرية من جانبها العربي، وأسباب سياسية من جهة غربية، هناك من يحاول إخفاء ما يحدث بليبيا أو للدقة «دولة ليبيا السابقة»، فأصبحت أخبار «ليبيا» هامشية ولا أحد يضع أخبارها في الصفحات الأولى.
من جهة الإعلام العربي لا يريد التصادم مع المزاج الجماهيري للشعوب العربية، وأن أحلامها بأن تقود نفسها بنفسها، عصية على التحقيق، لأنها -أي الشعوب- في النهاية تحتاج لمن يقودها دائما.

من جهة أخرى الإعلام الغربي يبعد أزمة ليبيا عن صفحاته الأولى، حتى لا يكتشف الناخب أن «الناتو» لم ينقذ الشعب الليبي من حكم ديكتاتور «فاشي ومجرم حرب» بل وفتت الدولة تماما، وتحولت إلى ما يشبه شركة تصدر البترول بعد أن تم تأمين آبار البترول، فيما باقي البلاد تمزقت ولم يعد هناك أمن لأحد، ويمكن قتل إنسان لأسباب لا يعرفها القتيل ولا حتى القاتل.
وأصبح في كل مدن وقرى ليبيا سوق لبيع الأسلحة يقصده أهل المدينة والقرية ليحققوا الأمن لأنفسهم بعد تفتت الدولة، والجميع يشتري إما لحماية نفسه أو ليقتل من يغضبه، حتى موقع «الفيس بوك» استخدم للدعاية وبيع الأسلحة لمن يريد بطريقة «دي ليفري» التوصيل للمنزل.
هذا على المستوى العلني أو المعلن عنه، ثمة من يؤكد أن هناك سوقا للأسلحة «الكيماوية» تباع بالخفاء، وتم تهريبها للخارج، دون تحديد مسار ذهابها.

خلاصة القول: إن ليبيا كدولة يبدو وكأنها ستختفي تماما؛ لتعود إلى ما قبل الدولة، ولكن ليس بسبب رحيل «القذافي» أو كما كان يقال سابقا عن العراق بأن رحيل «صدام» هو الذي أدى لتفكك العراق، فما فعله «القذافي» طوال أربعة عقود، هو الذي أوصل ليبيا لهذه النتيجة، فالمسار أو الطريق الذي انتهجه «القذافي» نهايته تفكك الدولة.

أقول هذا حتى لا يفهم المقال بشكل خاطئ، فالديكتاتورية وإن عاشت 75 عاما «كالاتحاد السوفيتي» نتائجها دائما تفكك الدولة ودخولها في حرب أهلية.
لهذا من الظلم أن يعاد الترحم على أيام «القذافي» كما فعل بعض العرب مع «صدام» سابقا، ومن الحكمة أن يستفاد من تجربتهما، بأن الديكتاتورية نتائجها مدمرة دائما.

نقلاً عن “عكاظ” السعودية

– كلمة الجضران حول الفدرالية

الجضران .. احد ابرز نشطاء الحراك الفدرالي ببرقة .. في احدى اللقاءات الشعبية لاعداد لتظاهرة برقة  ليوم  الغد .. ويبقى ما قد ينجم عن هذا الحراك رهين السعات او الايام المقبلة .. ننتظر

– ليبيا : كتائب تمتلك سجون سرية

مقابلة

الشحات – مع ورود تقارير من عمليات الخطف والسجون السرية، اشتباكات قبلية والمشردين في الارتفاع في ليبيا، زار مغاربية الشحات للحديث مع المرصد الليبي لحقوق الإنسان مؤسس ناصر هواري.

مغاربية: ما هو تقييمكم لأوضاع حقوق الإنسان في ليبيا؟

ناصر هواري: من سيء إلى أسوأ. ازداد عدد من السجون ومراكز الاحتجاز غير القانوني. الآن كل كتيبة لديها السجن الخاصة به – ومن المعروف أن بعض والبعض الآخر سري.

المعتقلين في هذه السجون ما يقرب من 8،000 عدد، وفقا لوزير العدل، والمحلية والمنظمات الدولية. التعذيب على نطاق واسع في هذه السجون كوسيلة لانتزاع الاعترافات. وقتل العديد من السجناء تحت التعذيب وبقية تعاني … في ظل ظروف الاحتجاز التي لا تتوافر فيها المعايير الدولية.

وقد حاولت الدولة، ممثلة في وزارة العدل، لوضع هذه السجون تحت جناحها، ولكن نفوذ قادة الميليشيات ومدراء السجون هي العوائق التي تحول دون نفوذ الدولة والسيطرة عليها.

مغاربية: أين تقع هذه السجون؟

هواري: في مدينتي مصراتة، الزاوية، زليتن وطرابلس، ما أسميه مربع من الموت، وذلك بسبب وتيرة التعذيب والقتل في السجون هذه المدن ‘. عمليات الاختطاف أصبحت شائعة جدا.

الحالات الأكثر شهرة هي تلك العقيد أبو عجيلة الحبشي، العقيد عبد السلام مهداوي، النائب حميدة الأصفر، والطالبة فاطمة مراد غزاوي.

مغاربية: وبالنظر إلى كل هذا، ماذا يفعل دور الحكومة والمؤتمر الوطني العام (GNC) اللعب؟

هواري: هم لم تقدم أي شيء باستثناء قانون يجرم التعذيب والاختطاف، وهو القانون ان وزير العدل صلاح Marghani كان له دور كبير في الصياغة. ومع ذلك، لم مؤسسات الدولة الرسمية لا يقدم أي شيء جديد وGNC هو سجين من التهديدات التي أطلقها الكتائب.

وGNC تعمل وفقا لأجندات التي أدلى بها الناس الذين يخشون ملفات فضح انتهاكات وعقد تلك مساءلة المسؤولين.

هذا هو لأنه، إذا المكشوفة، [الملفات] سوف تظهر قادة لواء في السيطرة على عملية صنع القرار، يمثلون مراكز القوى وجماعات الضغط أن الحكومة مباشرة.

مغاربية: ماذا عن سجون تحت سيطرة اللجنة الأمنية العليا سرب الدعم؟

هواري: هم جميع السجون مع التعذيب. الأكثر شهرة هو سجن معيتيقة، التي تحولت إلى حصن حيث تمارس فيها كل أشكال التعذيب. وهناك حالات موثقة من الناس الذين تعرضوا للتعذيب في سجن معيتيقة.

اضطر رجل واحد أكثر من 50 عاما من العمر على الجلوس على موقد كهربائي حتى احترق وراء له.

مغاربية: ماذا عن بنغازي، حيث زادت حالات الاختطاف والاغتيال؟

هواري: العديد من العناصر الأمنية تشير إلى الجماعات المتطرفة التي يقودها أنصار الشريعة مسؤولة عن عمليات الاختطاف في بنغازي. هذه الجماعات لها سوابق في الاختطاف.

كانت أعتى خطف فريق الهلال الأحمر الإيراني واختطاف الناشط Majduleen عبيدة بن الجراح. المطالبة باعتقال علي الفزاني واعترافه من الكثير من الأسرار المتعلقة الاغتيالات والتفجيرات بعض قادة كتيبة إلى السعي لاطلاق سراحه.

هذا وأكد بما لا يدع أي مجال للشك من مسؤولية الجماعات المذكورة أعلاه.

مغاربية: ما هي أوضاع اللاجئين الليبيين داخل ليبيا وخارجها؟

هواري: لدينا المدن التي نزحت تماما مثل تاورغاء، آل Qawalish، ويسترن Ryayna، Mashashiya وأخيرا Darj. هاجر كثير من الأسر، كما تم طردهم بالقوة، وحرق منازلهم ونهب ممتلكاتهم.

وقد اتخذت العديد من الشباب من تلك المدن إلى سجون حيث تعرضوا للتعذيب. حدث الشيء نفسه على سكان مدينتي سرت وبني وليد.

الدولة لم تقدم أي شيء للمهاجرين والنازحين قسرا. أنها لا تصدر قوانين العدالة الانتقالية ولا قرارات السماح بعودة الناس من المدن المدمرة مرة أخرى إلى منازلهم.

نحن ندخل عامنا الثالث والوضع لا يزال هو نفسه، إن لم يكن أسوأ. معظم النازحين يعيشون في الخيام التي تفتقر إلى المرافق الأساسية.

أما بالنسبة لأولئك خارج ليبيا، أنهم يعيشون في حالة من الفقر والعوز والحاجة الرعاية الصحية، فضلا عن إعانات للإيجار وللتعليم أبنائهم. حتى اضطر البعض إلى أخذ أطفالهم من المدرسة لعدم وجود أموال، وخاصة في مصر وتونس.

المصدر . 

INTERVIEW

Shahhat — With reports of kidnappings, secret prisons, tribal clashes and displaced persons on the rise in Libya, Magharebia visited Shahhat to talk with Libyan Observatory for Human Rights founder Nasser Houari.

Magharebia: What is your assessment of the human rights situation in Libya?

Nasser Houari: From bad to worse. The number of prisons and illegal detention centres has increased. Now each battalion has its own special prison – some are known and others are secret.

Detainees in these prisons number nearly 8,000, according to the justice minister, and local and international organisations. Torture is widespread in these prisons as a means to extract confessions. Many prisoners have died under torture and the rest are suffering …under detention conditions where international standards are not met.

The state, represented by the justice ministry, has tried to put these prisons under its wing, but the influence of militia commanders and prison directors are barriers to state influence and control.

Magharebia: Where are these prisons located?

Houari: In the cities of Misrata, Zawiya, Zliten and Tripoli, what I call the square of death, due to the frequency of torture and murder in these cities’ prisons. Abductions are becoming common too.

The most famous cases are those of Colonel Abu Agila Habashi, Colonel Abdul Salam Mahdawi, attorney Hmida Lasfar, and student Fatima Murad Ghazzawi.

Magharebia: Given all this, what role does the government and the General National Congress (GNC) play?

Houari: They did not provide anything except for the law criminalising torture and kidnappings, a law that Justice Minister Salah Marghani had a big role in drafting. However, official state institutions did not offer anything new and the GNC is prisoner of threats made by the battalions.

The GNC operates according to agendas made by people who fear files exposing abuses and holding those responsible accountable.

This is because, if exposed, [the files] will show brigade leaders in control of decision-making, representing the centres of power and pressure groups that direct government.

Libya
Authorities Fail to Surrender Gaddafi’s Son to ICC, Despite Ruling
Libya should promptly surrender Saif al-Islam Gaddafi to the International Criminal Court (ICC) in The Hague. Saif … see more »