تمويلات القذافي تزج بنيكولا ساركوزي في مخفر الشرطة

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أوقفت فرقة مكافحة الفساد في الشرطة القضائية الفرنسية، الرئيس السابق نيكولا ساركوزي صباح اليوم (الثلاثاء) على ذمة التحقيق، في قضية استغلال نفوذ، في أول توقيف من نوعه لرئيس فرنسي في الجمهورية الخامسة.
وتستمر فترة احتجاز ساركوزي 24 ساعة، قابلة للتجديد مرة واحدة، وذلك بهدف حصول المحققين على معلومات حول القضية التي شغلت الرأي العام.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن ساركوزي وصل بسيارة سوداء زجاجها داكن إلى مقر القيادة المركزية للشرطة القضائية في نانتير قرب باريس، حيث أوقف أيضا محاميه تييري هرزوغ، منذ أمس (الاثنين) رفقة قاضيين كبيرين في النيابة العامة لمحكمة الاستئناف، هما جيلبير ازيبير مدعي عام في المحكمة الذي يبدو أنه تلقى وعدا بتعيينه، وباتريك ساسوست، للتحقيق في القضية.
وقد خضع منزل كل من المحامي والقاضيين، وأماكن عملهما للتفتيش بداية مارس (آذار)، وصادرت الشرطة الهاتف الجوال للمحامي وأجهزته الالكترونية.
ويسعى المحققون للتثبت مما إذا كان الرئيس السابق سعى بدعم من المحامي هرزوغ إلى الحصول على معلومات من القاضي ازيبير حول تحقيق يطوله لقاء وعد بمنحه منصبا مرموقا.
كما يتقصى المحققون في إطار تحقيق قضائي فتحته النيابة العامة الوطنية المالية في 26 فبراير (شباط) الماضي، لمعرفة ما إذا كان ساركوزي تبلغ بصورة غير قانونية بخضوعه للتنصت.
وتقرر التنصت على ساركوزي في سبتمبر ( أيلول) الماضي، في تحقيق آخر يتعلق باتهامات بتلقي تمويل من نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي لحملته الانتخابية التي قادت إلى فوزه بالرئاسة 2007.
وتعود القضية إلى ربيع العام الماضي، عندما وضع عدد من المقربين من ساركوزي تحت التنصت هم الوزراء السابقون كلود غيان وبريس اورتوفو وميشال غودان مدير الشرطة الوطنية سابقا وحاكم شرطة باريس، في إطار التحقيق حول تمويلات القذافي.
من جهة أخرى، أجرى اورتوفو، الذي أصبح مدير مكتب ساركوزي بعد هزيمته 2012، عدة مكالمات لفتت انتباه المحققين، ويبدو خصوصا أنه حاول الحصول على معلومات حول التحقيق في الملف الليبي لدى مدير الاستخبارات الداخلية باتريك كلفار.
وقرر القضاة حينها – في قرار غير مسبوق في فرنسا – وضع الرئيس السابق تحت التنصت وعلى وجه الخصوص الهاتف الذي استعمله بهوية منتحلة باسم “بول بيسموت” للتحادث مع هرزوغ.
وفضلا عن ملفات التمويل الليبي واستغلال النفوذ، يحقق القضاء في ستة ملفات “فساد” أخرى.
وحصل هذا التطور في وقت كان الجميع بفرنسا ينتظر عودة ساركوزي الى العمل السياسي عبر رئاسة حزبه “الاتحاد من أجل حركة شعبية”، وربما الترشح مجددا للانتخابات الرئاسية المقبلة.
Advertisements