سَأُشْعِلُ فِي يَدِي مِيشاً

( سَأُشْعِلُ فِي يَدِي مِيشاً )

سأحتفلُ

سَأصْطَنِعُ السعادةَ بي

وأحتفلُ

سَألبسُ بدلةَ المارينز

ألُفُّ الشَّالَ أَلْوَاناً عَلَى عُنُقِي

وآخذُ في يدي لكْلاشْ

والبالون والألعابْ

أُدِيرُ مُحَرِّكَ الْبِي امْ

أُقلِقُ رَاحَةَ الكَاسيتْ

ما أحلَى أغانينا

عن الشهداءِ والجرحى

عن الأمجادِ والنصرِ

سأقصدُ قاعةَ الشهداءِ

حيثُ الناسُ تحتفِلُ

وأَحْتَفِلُ

& & &

سَأُشْعِلُ في يدِي مِيشاً

أُفَرْقِعُ كلَّ ألْعابي

فتلكَ سماءُ فبرايرْ

ستأخذُ كلَّ زينتِها منَ الألوانْ

من الكلماتِ والألحان

إذا ما جئتُ أحتفلُ

سَأُمْسِكُ لاقِطَ الصَّوْتِ

وأهتِفُ مِلْءَ حنْجرَتِي :

” تكبيـــــــــر … تكبيــــــــر

لا شرقيــــــــة لا غربيــــــة

ليبيـــــا وحــــدة وطنيــــــــة

دم الشهـــــــــــــــــــــــــــداء

ما يمشيش هبــــــــــــــــاء ”

وأتركُ لاقطَ الصّوْتِ

لِحنْجرةٍ هيَ الأخرَى سَتَحْتَفِلُ

& & &

سأحتفلُ

لأني إِنْ تركتُ مراسمَ الأعيادِ في بلدي

سَأُتّهَمُ

بأنّي لستُ وطنيّاً

وأني لستُ ثورِيّاً

لذلك سوفَ أحتفلُ

& & &

سأصطنعُ السعادة بي

أعيشُ سعادتي قَسْراً

فلا أَمْنٌ ولا وَجَلٌ

ولا يأسٌ ولا أملٌ

وأنْسى حَقِّيَ المَرْجُوّ

أَنْسَى ما وُعِدْتُ به

فلا الدّستورُ يعنِينِي تأخُّرُهُ

ولا مَنْ فِي كَرَاسِي الحُكْمِ

ما قالوهُ كَيْ يَصِلُوا

إلى ريكسوس

وَقَدْ وَصَلُوا

& & &

سأحتفلُ

وأنسى أنَّ مجلِسَنَا – رعاه الله –

سَلَّمَ سُلْطَةَ الْحُكْمِ

ولمْ يُسألْ

وأنَّ حكُومَةَ شنَابُو

هِيَ الأخْرَى

مَضَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُسْألْ

تَخيّل أنّهُم سُئِلُوا !!

سَأنسَى الخطفَ والتعذيبَ

أنسَى السَّبَّ والتنكيلَ

إنّي مؤمنٌ جدّاً

بأنَّ الناسَ أبطالٌ إذا خَطَفُوا

وأبطالٌ إذا قَتَلُوا

فهذا عائدٌ خائن

تعالَ إليهِ يا زُورُو

وَفَجِّرْ بيتَهُ فِي الليلِ

أسرِعْ أيّها البطَلُ

& & &

سأنسَى كلّ مَا مِنْ شَأنِهِ

أن يوقظَ الأحزانَ فِي قلبي

وأحتفلُ

وللشهداءِ ربٌّ لنْ يضيّعَهُمْ

وللجرحَى

جراحٌ سوفَ تندمِلُ

ولِي وحدِي

إذا ضاقتْ بيَ الأرضُ

ليَ المرّيخُ أو زحلُ

للشاعر يوسف عفط

Advertisements