القويري يتلافى تصريحات موسى ابراهيم

 10624737_1490182327909596_5058152604237087613_n

    موسى ابراهيم الناطق الرسمي باسم جيش القذافي يفضح حفتر وجيشه ويفصح عن حقيقته وهو ينتشي بالانتصارات وهدم البيوت على اهلها والجامعات على طلابها .. لم تعد الحاجة الى الاختباء وراء شعارات فبراير .. هكذا اعتقد موسى ابراهيم  ما ان تواردت الانباء بسيطرة جيش القذافي بقيادة حفتر على بنغازي المدينة  .. صرح موسى ابراهيم في مؤتمر صحفي بصفته رئيسا لما يسمي بـ الحركة الوطنية الشعبية ”  ووصف الجيش الليبي بأنه جيش 19 مارس 2011 الذي كلفه ” القائد ” بتحرير بنغازي . وان الامر لم يعد خفية كما كان .

      هذا التصريح ازعج قيادات جيش القذافي  ، ما كان منه ان يصرح هكذا قبل اكتمال المهمة غرب البلاد .. ما حدا برئيس هيئة الاعلام بالحكومة المؤقتة عمر القويري لتلافي الخلل وقلب الصورة والتبرؤ من موسى ابراهيم . بل واتهامة بالاتفاق مع  قيادات فجر ليبيا املا في الافراج عن اخيه احمد ابراهيم .

 

حمل الخبر تعليقات القراء .. وتساؤلات عن هوية هذا الجيش ,, قال احدهم .. اصبحنا نعرف الان بعد كل هذا الدمار الذي لحق دور العلم ايضا .. ان حقيقة هذا الجيش الولاء التام للمؤسس .. هذا الجيش هو الذي سرقت خلاياه الاولى السلطة الشرعية بالدبابة عام 1969 .. هذا الجيش هو من حمى القذافي 42 عاما .. ونكل بالليبيين جوعا وجهلا وقهرا .. هذا الجيش ه من اذل الشعب .. واذا كان ثمة ضرورة لقيام جيش فلا ينبغي ان يكون من غير من ثاروا على الجيش .. ثوار 17 فبراير .. كما ان الكثير من الدول المتقدمة ليس لديها جيوش وتكتفي في امنها على دور الشرطة وحماية المجتمع الدولى كدول مسالمة ..  

تعقيبا على تصريحات القويري (  المصراتي نسبا ) لتلافي تسرع موسى ابراهيم .. يعلق احدهم على الخبر .. ( مصراتي وتبي تنشهر ؟ سب # مصراتة ! ولك في القويري مثال ! كلاكيت المرة المليون .)

جاب الله الخير

دمعة اب

وفي المولود فأعطوه لأبيه ليدفنه !!
ركبت معه في السيارة وانطلقنا إلى المقبرة وهو واضع ابنه في حجره وعينه بوجه ابنه.

أنحنى بنا الطريق فأستقبلتنا الشمس
فقام بحركة غريبة جداً !
فنزع غترته و ظلل بها على إبنه ليقيه حر الشمس !!! يا الله !
لقد نسي الأب أن ابنه ميت !

انفجرت باكياً من رحمته بولده الصغير وفهمت حينها معنى الآية و أخذت أرددها :ـ

”وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا”ً

يَارب في كل دقيقه تمرّ على ” أمّي وأبي” إفتح لهم بآب راحة لآ يسدّ
وهبهم عطآيا كَجبل أحد
واجعل الجنة لهمآ دآر خلد “
اللهم آمين

الأم والاب يستطيعون العناية بـ 10 أبناء ولكن 10أبناء أحياناً لايستطيعون العنايه بـ أم واحده وأب واحد !
اللهم ارزقنا برهم وسامحنا إن أخطأنا في حقهم

فجر ليبيا منحت للحراك الثوري فرصته

‏يعتقد الكثير من قصار النظر والذاكرة ان استخدام مصطلحات مثل الشرعية الثورية والمحاكم الاستثنائية وتعطيل القوانين الرجعية هي امتداد لعقلية معمر القذافي لا لشئ الا لان العقيد ادمن استخدامها واستهلاكها في خطاباته العديدة الى درجة اعتقد فيها الكثير انها مصطلحات من اختراعه.

وما لا يعلمه الكثيرون هو ان كل الثورات التي نجحت في التاريخ مثل الثورة الفرنسية والروسية والاسبانية الامريكية والصينية والكوبية وغيرها نجحت لانها قامت بإجتثات قيادات النظام السابق من خلال محاكم ثورية وتعطيل القوانين والنظم التي سبقتها.

بدأت بهذه المقدمة لابين حجم الاختراق الذي ارتكبه منشقين قادوا الثورة مثل مصطفى عبدالجليل ومحمود جبريل لمحاولة الاحتفاظ بنظام العقيد كما هو وبأقل قدر من الخسائر في قياداته وتنظيمه لسببين رئيسيين، الاول ان من قاد الثورة من المنشقين هم جزء من المنظومة الاجتماعية والمهنية للنظام السابق ولها مجال حيوي كبير من المناورة والسيطرة فيها مقارنة بالجبهة الثورية التي برزت مع الثورة وتحمل طيف متنوع ومتضارب من المصالح والنفوذ.

والسبب الثاني هو محاولة المنشقين الانتقال بأسرع وقت ممكن للانتقال من الثورة الى الدولة وفق اجندة برنامج ليبيا الغد الجاهزة في ادراج سيف القذافي وذلك للحصول على مكان متقدم في كعكة التنمية و"البزنس" للاسنفادة الشخصية الى درجة ان الثورة لم تعلن حالة الطوارئ اسوة بمصر وتونس وتعطل القوانين لمواكبة تداعيات الثورة الامنية ولم تنشئ محاكم استثنائية لمحاسبة قيادات النظام السابق وفق الشرعية الثورية.

والغرب بشكل عام يحبذ استمرار النظام السابق للسبب الثاني فهو يفضل التنمية على الديمقراطية و"البزنس" على حقوق الانسان ورد المظالم لكن شاء الله امرا اخر.

ان عدم تعطيل القوانين وعدم انشاء المحاكم الاستثنائية وعدم الاستناد الى الشرعية الثورية يجعل من كل من رفع السلاح ضد العقيد مجرما متمردا وجب محاكمته بتهمة التمرد والخيانة وفق القوانين التي لم تعطل والتي تقضي بحكم وحيد هو الاعدام مما يعني اعدام جميع من رفعوا السلاح ضد نظام معمر القذافي !!.

لذا فمالم يكتشف قادة فجر ليبيا هذا الخلل وهذه المكيدة للقضاء على ثورتهم بذريعة وجود قضاء عادل مستقل وهي كذبة روجها في البداية مناصرو النظام السابق للنيل من الثورة بعد ان فشلوا في ذلك عسكريا فإنهم معرضون بمرور الايام للتعاطي معهم كمجرمي حرب !!.

وعليهم ان يعلموا ان فجر ليبيا منحت للحراك الثوري فرصة تاريخية لاستبدال رموزها وقياداتها واعيادها من ريادة المنشقين الى قيادة الثوريين الجدد...!!

وكل عيد تعدد زوجات الموافق 23 اكتوبر وانتم بخير...

بقلم Khaled Esilini‏

يعتقد الكثير من قصار النظر والذاكرة ان استخدام مصطلحات مثل الشرعية الثورية والمحاكم الاستثنائية وتعطيل القوانين الرجعية هي امتداد لعقلية معمر القذافي لا لشئ الا لان العقيد ادمن استخدامها واستهلاكها في خطاباته العديدة الى درجة اعتقد فيها الكثير انها مصطلحات من اختراعه.

وما لا يعلمه الكثيرون هو ان كل الثورات التي نجحت في التاريخ مثل الثورة الفرنسية والروسية والاسبانية الامريكية والصينية والكوبية وغيرها نجحت لانها قامت بإجتثات قيادات النظام السابق من خلال محاكم ثورية وتعطيل القوانين والنظم التي سبقتها.

بدأت بهذه المقدمة لابين حجم الاختراق الذي ارتكبه منشقين قادوا الثورة مثل مصطفى عبدالجليل ومحمود جبريل لمحاولة الاحتفاظ بنظام العقيد كما هو وبأقل قدر من الخسائر في قياداته وتنظيمه لسببين رئيسيين، الاول ان من قاد الثورة من المنشقين هم جزء من المنظومة الاجتماعية والمهنية للنظام السابق ولها مجال حيوي كبير من المناورة والسيطرة فيها مقارنة بالجبهة الثورية التي برزت مع الثورة وتحمل طيف متنوع ومتضارب من المصالح والنفوذ.

والسبب الثاني هو محاولة المنشقين الانتقال بأسرع وقت ممكن للانتقال من الثورة الى الدولة وفق اجندة برنامج ليبيا الغد الجاهزة في ادراج سيف القذافي وذلك للحصول على مكان متقدم في كعكة التنمية و”البزنس” للاسنفادة الشخصية الى درجة ان الثورة لم تعلن حالة الطوارئ اسوة بمصر وتونس وتعطل القوانين لمواكبة تداعيات الثورة الامنية ولم تنشئ محاكم استثنائية لمحاسبة قيادات النظام السابق وفق الشرعية الثورية.

والغرب بشكل عام يحبذ استمرار النظام السابق للسبب الثاني فهو يفضل التنمية على الديمقراطية و”البزنس” على حقوق الانسان ورد المظالم لكن شاء الله امرا اخر.

ان عدم تعطيل القوانين وعدم انشاء المحاكم الاستثنائية وعدم الاستناد الى الشرعية الثورية يجعل من كل من رفع السلاح ضد العقيد مجرما متمردا وجب محاكمته بتهمة التمرد والخيانة وفق القوانين التي لم تعطل والتي تقضي بحكم وحيد هو الاعدام مما يعني اعدام جميع من رفعوا السلاح ضد نظام معمر القذافي !!.

لذا فمالم يكتشف قادة فجر ليبيا هذا الخلل وهذه المكيدة للقضاء على ثورتهم بذريعة وجود قضاء عادل مستقل وهي كذبة روجها في البداية مناصرو النظام السابق للنيل من الثورة بعد ان فشلوا في ذلك عسكريا فإنهم معرضون بمرور الايام للتعاطي معهم كمجرمي حرب !!.

وعليهم ان يعلموا ان فجر ليبيا منحت للحراك الثوري فرصة تاريخية لاستبدال رموزها وقياداتها واعيادها من ريادة المنشقين الى قيادة الثوريين الجدد…!!

وكل عيد تعدد زوجات الموافق 23 اكتوبر وانتم بخير…

بقلم Khaled Esilini

اقلام تشعل لهيب الحرب

 

   من غير اليسير ان تكتب عن فزان ما لم تكن من اهلها .. ممن ولدوا هناك .. وتشبعوا بثقافة المكان .. الشفوية اولا .. لا نرى فيما كتب .. انه اضاف عمل ايجابي يخدم من يدعي انه يدافع عن حقوقهم المغتصبة . بل اضاف الى كاهلهم اثقال شداد .. لا الوطن ولا الجنوب ..  ولا الطوارق الذين يود ان يؤكد انتمائه لهم .. من موريتانيا .. اترك لاهلنا في فزان الرد على اقلام من وراء الحدود .. لا تسهم في اطفاء لهب يستعر .. بل فيما اعتقد .. تشعل جذوته ليستعر اكثر .. بوعي او بدونه .. الغريب رغم كل التناقضات الواردة باللكلام الذي اريد له ان يحمل صفة مقالة وتحليل .. ورغم جهله بالمكان والزمان والانسان في هذه البقعة الجغرافية التي لا تعنيه من قريب او بعيد .. حتى وان جير اسمه بامين المؤتمر الازوادي  .. وتلك طامة اخرى .. فقد ينظر اخرون الى ان كل هذا الهدر يمثل صوت الطوارق الطيبين الامنين .. على الاقل فيما نعرف عن طوارق ليبيا .

 

 

 

اللواء حفتر يخون مصر ويقتص من الليبيين على هزيمة تشاد في “أوزو”

 

 

 

أبوبكر الأنصاري

كتابنا-ابوبكر-الانصاري

    قبل الحديث عن المواجهة بين الطوارق والتبو التي اندلعت في اوباري منذ شهر لابد من التعريج قليلا نحو تاريخ الجنوب الليبي إقليم فزان ومكوناته ” الطوارق وبعض القبائل العربية أولاد سليمان والمقارحة والقذاذفة ” ويشهد تاريخ ليبيا أن الطوارق كانوا العمود الفقري للجهاد والمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي في فزان والسند القوي للحركة السنوسية وعمر المختار في إقليم برقة شرق ليبيا وأن الاستعمار الثلاثي “الفرنسي في فزان والايطالي في برقة والبريطاني في طرابلس” حاولوا تقسيم ليبيا إلى ثلاث دويلات.

قامت الدولة الليبية الموحدة عام 1951 بفضل تضحيات اموهاغ الطوارق الذين كان طموحهم أن تكون ليبيا حلقة وصل بين المشرق العربي والمغرب الكبير بسبب جوارها لمصر ودول الطوق ومتاخمتها للشعوب الثائرة ضد الاستعمار الفرنسي “طوارق أزواد وايير والهجار والثورة الجزائرية” وقد شكل الطوارق وجيرانهم من القبائل العربية في فزان نموذجا للتعاون والتعايش والاحترام والمصاهرات والروابط الاجتماعية عبر التاريخ حيث منحت الجنسية الليبية لكل طوارق أزواد وايير والهجار الذين دخلوا ليبيا لاجئين هاربين من بطش المستعمر واستقدمت ليبيا في العهد السنوسي الكفاءات العلمية الطوارقية والتجار والمهارات لتطوير إقليم فزان.

      وخلال فترة الحرب في تشاد برز نجم العقيد الفرجاني “خليفه حفتر” الذي احتك بالطوارق الذين زج القذافي بهم في أتون حرب لا ناقة لهم فيها و لا جمل واسر مع بعضهم في سجون تشاد قبل أن يصبح معارضا في الخارج ويعمل مع الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا التي تضم العناصر المقربة من الغرب لكن المعارضة الليبية في عهد القذافي كانت تخاف من بعضها البعض بسبب خشية المعارضين من قبائل معينة من نظرائهم المنتمين لقبائل يتولى بعض أفرادها مواقع قيادية في النظام حيث كانت قبيلة الفرجاني التي ينتمي لها حفتر ممثلة بقوة في أجهزة نظام القذافي الأمنية والعسكرية وبسبب دور الطوارق في انتصار الجيش الليبي في تلك الحرب تنامى الحقد التشادي ضدهم على كافة الأصعدة والمستويات الرسمية والشعبية وأصبحت انجامينا على رأس كل عمل عدائي ضدهم.

     وخلال ثورة 17فبراير عانى الطوارق من الظلم فهم كانوا مترددين في تحدي نظام تواليه قبائل قوية وبعضها يعيش معهم في الجنوب مثل “القذاذفة والمقارحة وورفلة والفزازنه” وقامت بعضها في الجنوب بتوزيع الأدوار بين أبنائها خلال الثورة للاستفادة المزدوجة من النظام والمعارضة كما فعل الفزازنة حيث طلبوا من عبد الرحمن شلغم أن يعارض و يبكي دموع التماسيح في الأمم المتحدة ومن بشير صالح البقاء مع النظام وقامت دول الجوار مثل الجزائر بتحريك الزنتان والغدامسيين ضد الطوارق لخلق مظلومية في الجنوب تسمح لها بالتدخل في شؤون جنوب ليبيا.

     وقد تجاوز الطوارق ذلك التحدي بنجاح وخلال فترة حكم المجلس الوطني الانتقالي تودد اللواء خليفه حفتر إلى الطوارق وبعد فشله في أن يصبح قائدا لأركان الجيش الليبي غير بوصلته فاتجه صوب مصر بعد الانقلاب الذي قاده عبد الفتاح السيسي ليقدم نفسه عدوا للتيار الإسلامي ليقزم ثورة 17 فبراير التي لم تعينه قائد لأركان جيشها ليقود ثورة مضادة في ليبيا مستعينا ببعض رموز النظام السابق والحقيقة أن ليبيا دولة متعددة الأعراقوموحدة مذهبيا فالجميع سنة مالكيين.

     وفي المقابل توجد معركة فجر ليبيا التي ترى أن هدفها هو الحفاظ على ثورة 17 فبراير ومنع رموز النظام السابق ممن تلطخت أيديهم بدماء وأموال وأعراض الليبيين من العودة للشأن العام  والمشهد في ليبيا منقسم بين معركة كرامة حفتر وفجر ليبيا وكلاهما يسعى لاستقطاب الطوارق بوصفهم الرقم الصعب في معادلة حكم الجنوب وقد توجه وفد من المصراتيين إلى اوباري قبل أشهر وطلب من قادة الطوارق الانضمام لعملية فجر ليبيا التي يدعمها المؤتمر الوطني والتي انبثقت عنها حكومة الإنقاذ الوطني بقيادة الحاسي.

      وقد أعلن الطوارق حيادهم التام وقالوا إنهم مع ليبيا موحدة لكل الليبيين وأنهم على مسافة واحدة بين الكرامة وفجر ليبيا وأن الطوارق مع كل من يعمل على حقن دماء الليبيين ويضمن وحدة واستقرار الوطن الجريح ليعود كما كان في الخمسينات والستينات حلقة وصل بين المشرق العربي والمغرب الكبير.

       في حين قام القذاذفة والزنتان بدعم تشادي جزائري فرنسي بضم التبو “حركات دارفور المسلحة التي كان يدعمها القذافي ضد السودان” إلى معركة الكرامة بقيادة اللواء حفتر وقاموا بمهاجمة اوباري ومحاولة السيطرة عليها وقد استطاع الطوارق طرد التبو التشاديين من اوباري وتسعى تشاد لاستخدام اللواء حفتر ليقتص من الليبيين الذين هزموا تشاد في الحرب على قطاع اوزو و الأطراف المستهدفة بالقصاص من أولاد سليمان والمقارحة والطوارق وقبائل الجنوب العربية وقد اعتدى التبو على تلك القبائل الواحدة تلو الأخرى وأخرها عدوانهم المتواصل على الطوارق في اوباري منذ شهر.

        إن تورط معركة الكرامة بقيادة اللواء خليفة حفتر في سفك الدم الطارقي عبر دعمها للتبو الموالين لتشاد ستكون له تداعياته على الأمن القومي المصري لأن نظام القاهرة يسعى للتحالف مع الحراك الأمازيغي والانخراط بفاعلية في مشروع واشنطن الشرق الأوسط الكبير وأن مصر تنظر للطوارق وإمكانية قيام دولة أزواد شمال مالي على أنه سيكون انتصار لها ضد الدول الإفريقية الداعمة لمالي التي تسعى لحرمان مصر من حصتها في النيل.

       إن قيام الجنرال حفتر والقذاذفة والزنتان بدعم التبو التشاديين هو خيانة كبرى للقاهرة وضربة قاضية لسياستها الإفريقية فالدولة المصرية بقيادة المؤسسة العسكرية لن تغفر لهم ضرب أمنها القومي وأن حفتر يحرق أوراقه لدى الجيش المصري الذي كلف خلية بتقييم أدائه ورفع تقارير سلبية بسبب حماقاته كما أن الخلاف بين معركة الكرامة وحكومة السودان سببه ضم حفتر لمسلحي حركة العدل والمساواة من الفور والجنجويد في جيشه واستخدامهم ضد قبائل الجنوب الليبي وهذا قد يؤثر على دعم السودان لمصر في قضية مياه النيل.

       وأن معركة الكرامة يقصون القاهرة من المشهد الليبي والإفريقي ويفتحون الباب لمعركة فجر ليبيا ومن ورائها تركيا الأطلسية لتكون حليفة الطوارق والتيار الأمازيغي وبذلك تلعب أنقره المؤيدة لفجر ليبيا دورا محوريا في شمال وغرب إفريقيا ضمن مشروع الشرق الأوسط الكبير على حساب القاهرة التي خانتها معركة الكرامة كما أن دوران حفتر في فلك فرنسا وتشاد يعمق الكراهية له في نفوس عرب وطوارق الجنوب مثل كراهية السنة والأكراد للمجرم نوري المالكي الذي نصبه الإيرانيين بدعم من الأمريكان ليقتص من الشعب العراقي على هزيمة إيران في الحرب العراقية الإيرانية ومثلما صار أبناء العشائر غرباء في العراق وأصبح الإيرانيون الفرس القادمين من اصفهان وقم ممثلين للشعب في البرلمان وفي الجيش العراقي كذلك أصبح التشاديون والجنجويد وفصائل دارفور حركة العدل والمساواة ليبيين ممثلين للجنوب في جيش معركة الكرامة وجنودها لسحق قبائل الجنوب.

     كما أن دعم تشاد للتبو بعد تورطها في سفك الدم الطارقي و تخلي قبيلة المقارحة إحدى أهم القبائل المؤيدة لنظام القذافي في الجنوب عن دعم الجنرال حفتر سوف ينجم عنه تنامي مشاعر الكراهية ضد تشاد وحفتر في فزان على غرار كراهية العشائر السنية والأكراد للمالكي وإيران ويقزم الدور التشادي جنوب ليبيا بسبب رفض القبائل التي استعداها التبو مثل اولاد سليمان والطوارق والمقارحة للدور التخريبي التشادي ثم إن الشعب الليبي برمته ناقم على تدخل دول الجوار “مصر والجزائر وتشاد وفرنسا الاستعمارية” الداعمين لحفتر الساعي لتخريب ثورة 17 فبراير وهو دعم يراد منه إقناع الشعب بأن استبداد القذافي خير مما تلاه من فوضى وفقدان للبوصلة الوطنية التي اتسم بها ما بعده وتسويق الدول التي ساعدت في إسقاط القذافي على أنها مسؤولة عن معاناة الليبيين ليكون عبرة لكل شعب طامح للحرية والتخلص من الاستبداد.

    لقد تمنى الليبيون أن تفرز المؤسسة العسكرية وبقية السلطات التنفيذية رجل دولة قوي يوحد الليبيين تحت حكمه يكون بقوة الشهيد عبد الفتاح يونس وتدين وطيبة المستشار مصطفى عبد الجليل نابع من الذات الوطنية لكن اللواء حفتر خيب آمالهم فهو عميل مزدوج متعدد الولاءات استقوى بالمصريين وخدم الأجندة التشادية في الانتقام ممن هزمها في قطاع أوزو وجند حركات دارفور لسحق قبائل الجنوب.

    لقد بات واضحا للجميع أن هناك صراع فرنسي – أمريكي في القارة الإفريقية حيث تسعى فرنسا لبقاء الطوارق تحت حكم مالي ضمن نظام لا مركزي اقل مما منحهم اتفاق 1992 كما تدعم فرنسا التدخلات الإقليمية في ليبيا لإفساد ثورة 17 فبراير.

     و في المقابل تسعى واشنطن عبر مشروع الشرق الأوسط الكبير لقيام دولة طارقية في شمال وغرب افريقيا ودولة كردية في الشرق الأوسط وقد استنزفت الجزائر طاقاتها في دعم المشروع الفرنسي في مالي وليبيا عبر رعاية اتفاقيات فاشلة وصناعة مظلوميات واهية لتفقد أي دور لها في المشروع الأمريكي الشرق الأوسط الكبير .

     ويبدو أن اللواء حفتر والقذاذفة والتبو والزنتان بدعمهم للسياسة الفرنسية المؤيدة لمالي وتشاد والدول الافريقية التي تسعى لحرمان مصر من مياه النيل سوف يضيعون على مصر فرصة الاستفادة من المشروع الأمريكي وأن استنزاف مصر طاقاتها في دعم مراهقة حفتر وحلفائه الموالين لتشاد سوف يفقد مصر دورها الأفريقي المنشود.

     خلاصة القول الطوارق هم مهندسو استقلال ليبيا في الخمسينات وهم العمود الفقري لبناء ليبيا موحدة لكل أبنائها وهم على مسافة واحدة من كل الليبيين وعلى الحياد بين معركة الكرامة وفجر ليبيا وهم المفتاح للتحالف مع الحراك الأمازيغي واجهة المشروع الأمريكي الشرق الأوسط الكبير ومن يبحث عن مصلحته عليه التعاون معهم أما التورط في سفك دمائهم عبر دعم التبو التشاديين فإن له عواقب لاتحمد عقباها.

* رئيس المؤتمر الأزوادي الوطني

رسالة ملتقى اهل الصحراء

الاثنين، 20 أكتوبر، 2014

رسالة ملتقى شباب اهل الصحراء

ايها الشعب الليبي العظيم

    هناك الوف الطرق لخيانة الشعب . فمن الممكن الاستبداد به بواسطة العنف والارهاب والتحقيقات . ومن الممكن استثمار وافقار ملايين الرجال والنساء ، وتجريدهم من املاكهم ، واعلان قوانين جائرة وتحويل المحاكم الى ادوات قمع . ونشر الدعاية الكاذبة . وتحريض فئتين من المجتمع الواحدة منها ضد الاخرى ، دونما سبب ، واشعال نيران حرب . وصنع الذهب من دم الرجال .

     انه من الضروري للناس ان تعرف الطرق التي استعملت ضدهم في الماضي . لأن من المحتمل كثيرا ، اليوم ، ان يروها تأخذ سبيلها الى الانتشار . عليهم ان يفهموا هذا الامر من اجل التمكن من الحفاظ على الديمقراطية والسلم في البلاد  .

     ابناء شعبنا الليبي العظيم ..

      الجماهير المختلطة الظمأى الى الهواء الحر .. منهوكي القوى .. المساكين .. الغرقى .. ويا من لا ملجأ لهم .. تمثال الحرية غارقا في الضباب .. علينا الآن واجب جميل يتطلب منا ان نقدم تجربتنا ونصائحنا الاخوية الرشيدة .

     ابناء شعبنا الليبي العظيم

   ان الامآل الرائعة التي اثارتها انتفاضة الجياع في 17 فبراير 2011 . لم تتبخر بعد . ولكن ثمة علامات قاتمة للأيام المقبلة نخشى تقلباتها المفجعة .. الرجال في وحل ساحات المعارك .. الاموات .. المشوهين .. الجرحى .. النكبات .. القلق .. الجوع .. الاثار التي خلفتها الحرب .

  كان رجال اثارتهم فكرة احتمال الالآم .. فكرة سكب دمائهم .. يطالبون بالسلام ، بالخبز ، بالارض وبازالة اثر النظام القديم .. الآن ..  كيف يمكن تهدئة ريح الثورة ؟ .. الاسئلة التي تقلق .. السؤال الاكثر وخزا .. الحرب يا للفظاعة .. وليس ثمة مبرر للتضحية بكل هذه الارواح البشرية .

                            احقن الدماء .. واحفظ البلاد والعباد .. يا رب

ملتقى شباب اهل الصحراء

الجنوب الليبي

تدوينة تحوي فكرة جديدة

 
 
 
هذه #تدوينة تحوي فكرة جديدة، لم يتظرق إليها أحد، التاريخ سيكتب بأنني أول من كتبها، 🙂 المهم بعض الكلمات تفرض نفسها على #الواقع السياسي والاجتماعي، يتمسك بها البعض كمسلمات، فيما أخطاء تاريخية مررتْ عبر كل الأزمان، فأول شخص يؤمن بكلمة البربر مثلاً هم من تستخدم ضدهم هذه الكلمة، كذلك الإرهاب، من هنا تأتي خطورة هذه الكلمات، لتفرض سيطرتها على العقول، أتحدث في هذه التدوينة عن كلمة #التهميش التي يشعر أغلب التبو بأنهم يتعرضون لها، من منظور تاريخي بدأ مع هيردوث، فبعض الكلمات قبور يدفن الناس أنفسهم فيها، وهي لن تكون التدوينة الأخيرة، بل سأعمل على السير في هذا #الخط – ان شاء الله – لعدة تدوينات قادمة 

 
التبو – غوغل Troglodytea كلمة لاتينية، يستخدمها البعض ضمن اللغة الإنكليزية لغرض الإرباك. من يقرأها للمرة الأولى يظن بأنها كلمة غير… #إبراهيمالكوني #التبو #التهميش

فزان .. الخدر الاصم

 agfatmamouya5

ماذا يشغل فكرك ؟

فزان .. واضافة احمال البؤس على رؤوس المعدمين .. من يوقف الحرب هناك في اوباري .. ويستشعر لهيب اخرى يكاد يستعر بالجوار .. اوباري تحترق .. سبها تحتضر .. اهل الصحراء .. شركاء الامس .. يتقاتلون .. الحرب الاهلية اعظم الشرور .. الحرب القبلية شر مستطير .. يحرق الارض .. المكان والزمان .. الامل والحلم .. الاجيال القادمة .. وما ترك السلف .

        اواه .. اهل الصحراء .. تصاهر .. تعايش .. احقاب زمنية موغلة في القدم .. لقمة العيش .. المستقبل والمصير .. ماذا حدث ؟

     مرحلة حرجة .. نقطة سوداء .. على صفح صفحة بيضاء .. صفحة المودة .. الصدق .. البراءة .. الوفاء .. التسامح .. صفحة قلوب تشربت قيم الصحراء .. اجساد قارعت بطش الصحراء .. صيفها الحارق .. شتاؤها القارص .. تطرف الطقس والمناخ .. المزاج والالوان .. وتدرجها من اللون الابيض الى اللون الاسود .. تتعثر مسافات التدرج نحو الحل .. قدر تدرج  الالوان ومسافة النقلة ..

        اوآه  يا و طن .. لا فرق بين ليله ونهاره . وصبحه ومسائه .  تشرق فيه الشمس على مرأى جديد ، وتغرب عن منظر غريب .. كل ما يمكنني ان اطرفك به من الاخبار .. اشجار الربيع ما ان بدأت تبتسم ازهارها .. قطفها عابر سبيل

كفاك .. لكأنك تعمل بالسياسة .. ولتعلم ان الساسة هم في العادة بحاجة الى طبيب نفسي .. هم اشبه ببائع متجول ..  يبيع محفظة يد حتى الى التمساح .

       سألتها مندهشا .. وبي فضول شديد .. بأي طريقة ترتكب الاغلاط ؟ .. كانت تلك محاولة اخرى للتنكيت .. وقد اخفقت ايضا .. وبدت لي – او هكذا خيل الي على الاقل – حزينة بعض الشيء .. لا اعرف ما عساي اقول الآن .. أليس في الكلام ما يعين على النسيان .؟

     –   لا ادري .. وبحسب المقالات التي قرأتها  ، نعيش عصر الحرية .. الديمقراطية .. استشعر بعض العزاء .. كم تأخر الوقت  .

    –  ( الديمقراطية حكم الشعب )  .. اراهن انها فكرة طوباوية ..  امريكيا ذاتها المشرع .. ليست ديمقراطية .. الديمقراطية لحاف ورداء .. مصل هزات الزمن وعواصف التاريخ .. حلة قشيبة مطرزة توهم الشعب انه هو من يحكم .. وانه هو من قرر ان يكون هذا هو الرئيس اختيارا .. محض الارادة .. تفريغ شحنة غضب مضمرة .. كل شيء مقرر سلفا .. اشبه بالحكم  الاستبدادي الوراثي .. جورج بوش الابن .. يخلف ابيه .. وفي احلك الظروف .. وكلما تنامى المد العرقي الزنجي .. ممزوجا بارث السنين العجاف .. والعنصرية المقيته .. يعزف سيمفونية مارتن لوتر كنج .. انا احلم .. يهتز العرش الملكي مرة اخرى .. تختار الاسر الحاكمة للثروات والشركات .. فرد البساط  لزنجي كي يلج  البيت الابيض .. ويرتقي الزعامة ..  ليصبح الرئيس .. وليقال ان  الديمقراطية حكم الشعب .. وقد حكم الشعب واصدر القرار .. أي قرار ‼

     – اراهن انك تحلم بأن تكون الرئيس .

– نعم ..

–  من يكرس نفسه للرئاسة  .. لابد له من يبقى في متناول المغرفة .. وحين يكون المرء من الخشب الذي يصنع منه الرؤساء .. فهو لا يكذب .. وانتظرت بلا تعليقات .. في حين بقيت الجبال في مكانها .

       امطرتني بالأسئلة .. عن الاستبداد ..  الثورة .. الحرية .. العدالة .. وعن اشخاص لا يستطيعون العودة الى بيوتهم .. الجنود ، مثلا .. كانت افكاري شاقة على الابتلاع .. وافقت بإيماءة من رأسي . لا لشيء إلا لأثبت اني لم اكن نائما .. وانتهت هيئتي الصامتة الى اقناعها بأنها لن تنجح في تبديد خيبتي .

انهم لم يكونوا هناك من اجل قضية .. بل ليقوموا لأنفسهم بالدعاية .

هؤلاء الاشخاص هم الذين كان ينبغي لك ان تحطم رؤوسهم .

انت على حق .. اخذتني رغبة بتحطيم رؤوسهم .

وهل فعلت ذلك ؟

بالتفكير .

      ساد صمت طويل .. اكتسح روحي خدر اصم .. اشرقت في نفسي فكرة اني ، في عالم اخر ..

          عجبا .. كان كلانا نعرف ما كنا نرغب فيه ، ومع ذلك لم يكن احدنا يجرؤ على قطع الحديث .. واخيرا  .. كان لابد من ان نباشر بعض الوقائع المبتذلة . . انا جالس في قاعة الجلوس ، احاول ان اقرأ صحيفة الاسبوع .. كما لو ان وجود سيدة تأخذ حماما لم يكن فيه ما هو خارق للعادة .

       صحيح انني كنت منفعلا ، ومفرط الحساسية .. ولكن ما هو غريب ، في تلك اللحظة من المساء ، مع امرأة كانت تنتظرني لتلعب لعبة الحياة الثنائية وفق قواعدي المختلة ، كنت عاجز عن القول اذا كنت سعيدا ام حزينا . كل ما اعرفه ، هو اني كنت احس بشيء ما .. وتساءلت ان كانت ستعود ، ام تنتظر حتى الحق بها .. اثراها ظنت ان حيويتي هبطت ؟

اذا ذهبت فستنامين وحدك , وسأنام لوحدي . وهذا ما يسمى ، اساءة استغلال المسافات .. ألا توافقين ؟

–        قالت : بلى .. ثم انني اود حقا ان اضمك بين ذراعي .. فاعترفت انها تحس الميل نفسه .. رغم اختلاف رؤانا السياسية ونظرتنا الايدولوجية .

       بإمكاننا نتضارب بعض الوقت ..  وإن كان  ذلك سيجبرنا على التجرد من ثيابنا .. لن نكون مجبرين على الاحتفاظ بثيابنا ..  معركة بلا ثياب .

     اعدت .. احدق النظر .. اعيد  انهل  .. طلتها البديعة الرائعة .. انتقاء مفردات الكلم .. اسلوبها اللذيذ .. وبما حبته به الطبيعة ..

كل ما هناك اني اريد ان احتفظ بالرقابة على جميع حواسي .. اما انت .. من عالم الحريات .. لك ان تجبر الحكومة على ان تسلك مسلكا حسنا .. وليس الامر بيسير .. وان لم تفعل .. او انك لم تقوى على الفعل .. احتفظ جيدا بنسختك من الدستور .. فهو كتاب يوشك على النفاد . هذا ليس لونا رقيقا من الصد .. بل افراط في الكلام .

       خطت خطوتين .. ابتعدت اكثر .. التفتت نحوي مرة اخرى .. قضمت شفتها السفلى .. وقالت .. ( منفر بما فيه الكفاية .. ولن تضر بك ضربة مكنسة ..  صفعتني )  .. وعبرت حال سبيلها .. اظنني كنت مزعجا .. احس اني متضايق بعض الشيء ..  كان ينبغي الحذر ..  خطبت اطول مما ينبغي .

سالم العالم الفزاني