كتب تقود الى السجن

pizap.com14160733524911
كتب تقود الى السجن

    تمكنت قوات الامن المصري بعد تحريات ومتابعة من القبض على الروائي الانجليزي جورج اوريل اثناء محاولته التسلل للدخول من الباب الخلفي لجامعة القاهرة ، بمعية بعض العملاء من طلاب الجامعة .

     القصة ليست مفبركة .. بل انها الوجه الحقيقي لحكم العسكر الذي ارهق عيش الشعب المصري والمنطقة العربية منذ عام 1952 ولا زال .. عندما قفز شاويش على السلطة بالدبابة .. والف كتيب اسماه الميثاق .. ليكون دستورا جديدا .. قلب الحياة المصرية الهادئة الراسخة الى حقل تجارب .. وزج بالمثقفين والكتاب بزنازين سجون صلاح نصر .. وما ادراك ما صلاح نصر .. ومن خلفهم من زبانية العسكر .

     اليوم يتكرر السيناريو ذاته .. فقد قبض الامن العسكري على طالب يحمل رواية للروائي الانجليزي جورج اوريل .. عنوانها ” مزرعة الحيوانات ” .. او ” عالم تسكنه الحيوانات ” .. للاسف .. العسكر لا علم لهم بأن الرواية موجودة ومترجمة منذ الاربعينيات .. وكان ما كان .. قبض على الطالب .. والجريمة حمل كتاب ليقرأه .. في زمن الجهالة .. عصر الانترنت .

      لقيت الخطوة سخرية حادة من المثقفين والمدونيين .. مصريين وعرب .. على مواقع التواصل الاجتماعي . لعل اطرف تعليق ما كتبه الطالب الجامعي إيهاب حسن .. ينقل فحوى حوار دار بينه  وزميل له  ، وقد دعاه لقراءة رواية يقتنيها .. خلسة  :

–  معايا رواية .. تيجى نقراها سوا

* لا ياعم ، افرض اتمسكنا

– ياعم ميبقاش قلبك ضعيف .. أنا أعرف مكان العيال بتقرا فيه الرويات والحكومة مبتروحش هناك ! ها هتيجى !

* أنا بصراحة نفسى أجرب من زمان! بس خايف نتمسك ، أبويا هينفخنى لو عرف!

– متخافش مش هيعرف.

*  لا أنا أبويا بيشم بوقى وبيعرف أنا قريت روايات ولا لا.

حكومة حكومة

  • ارمى الرواية بسرعة .. وطلع الحشيش واعمل نفسك بتلف سيجارة !

   فيما كتب الكاتب الساخر سامح سمير عبر “فيس بوك”: بعد دقائق من القبض على طالب جامعي بحوزته رواية 1984، ذعر بين ركاب المترو بعد العثور على رواية مزرعة الحيوانات أسفل أحد المقاعد”.

    الحشيش افضل واخف وطأة من عواقب جريمة اقتناء رواية في بلد 80 مليون انسان .. قلب ( العروبة ) النابض .. ام الدنيا .. مصر الحضارة والتاريخ والتراث ، حاملة الشعلة ومعيار اتزان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا .

      الكلمة اضحت سلاح يؤرق العسكر العائدين من جديد للسلطة على ظهر دبابة ، كما في سالف الايام .. ولتحترق كل الاصوات المناوئة .. والكلمات المناهضة .. كما احترقت بالأمس وراء زنازين التعذيب .. وقضبان صلاح نصر .

     ويبقى السؤال مع تكرار التجربة .. هل سنشهد ذات ألسنة اللهب بالأمس تلتهم دول الجوار والمنطقة .. كما التهمت حرب اليمن 20 الف جندي مصري ، وقدمت الجيش المصري في وليمة مجانية  ومغامرة غير محسوبة العواقب على حدود سيناء .. يوم ضياع الجولان .. والضفة الغربية .. وكل ما فقد من الارض عام 1967 م .. وليصبح السقف الذي يتطلع اليه المفاوض لأجل السلام .. العودة الى حدود 1967 م .. ولتنحت على نهج سابقتها شعارات فضفاضة تدغدغ احلام الجماهير .. من ” القومجية ” التي افقدت الامة نصيرها من الاقوام الاخرى .. وافقدت القضية الفلسطينية بعدها الاسلامي .. لتصبح قضية العرب دون غيرهم .. الى شماعة الارهاب .. وهرطقات امن دول الجوار من امننا .. ننتظر يوم صدور كتاب ” الميثاق الجديد ” للجنرال الجديد .. يوم ان تغدو كل الكتب تقود الى السجن ، سوى كتاب من تأليف الرئيس .

رابط قراءة الرواية مجانا

Advertisements