الجولة الأولى من الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في جنيف

 
اختتام الجولة الأولى من الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في جنيف

15 يناير/كانون الثاني 2015 – اختتم المشاركون في الحوار الليبي الذي تستضيفه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بعد يومين من المناقشات المكثفة في مقر الأمم المتحدة بجنيف بهدف التوصل إلى سبل إنهاء الأزمة السياسية والأمنية والمؤسسية. وقد عبروا عن التزامهم القاطع بليبيا موحدة وديمقراطية تحكمها سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.


كانت المباحثات بناءة حيث عقدت في أجواء إيجابية وعكست الالتزام الصادق للمشاركين للوصول لأرضية مشتركة لإنهاء الأزمة الليبية.

وقد اتفق المشاركون بعد نقاش مستفيض على جدول أعمال يتضمن الوصول إلى اتفاق سياسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية والترتيبات الأمنية اللازمة لإنهاء القتال وتأمين الانسحاب المرحلي للمجموعات المسلحة من كافة المدن الليبية للسماح للدولة لبسط سلطتها على المرافق الحيوية في البلاد.

دعا المشاركون كافة الأطراف لوقف الاقتتال لإيجاد بيئة مواتية للحوار.

كما ناقش المشاركون تدابير بناء الثقة لحماية وحدة البلاد وتخفيف معاناة الشعب الليبي. ويتضمن ذلك:

• معالجة أوضاع المحتجزين بشكل غير شرعي والعمل على إطلاق سراح من لا أساس قانوني لاحتجازه واحترام الإجراءات القضائية في هذا الخصوص.
• معالجة أوضاع المخطوفين والمفقودين والعمل على الاطلاق الفوري لسراح المخطوفين وتقديم معلومات وافية حول المفقودين لذويهم.
• العمل على معالجة شؤون المهجرين والنازحين في الداخل والخارج خصوصا المتضررين من النزاع الأخير
• العمل على توفير وتمكين وصول المساعدات الإنسانية الى المناطق المتضررة بالتعاون مع المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، بما فيها الخدمات الطبية والتعليمية والمعيشية والعامة مع إيلاء أهمية خاصة الى المدن والمناطق الأكثر تضررا.
• الدعوة الى وقف الحملات الإعلامية التحريضية التي تثير الفتنة، وتوظيف الخطاب السياسي والاعلامي والديني تجاه المصالحة والتسامح والوحدة الوطنية.
• فتح المطارات وتأمين الملاحة الجوية والبحرية والنقل البري في كل البلاد وعدم التعرض للمنشآت الحيوية والعمل على فتح المجال الجوي خصوصا مع دول الجوار.
• تأمين حرية تنقل المواطنين.
• الدعوة لتامين مرتبات جميع من له حق فيها دون تمييز على أي أساس كان
• دعوة المؤسسات الحكومية المعنية الى تامين وتوفير الآليات المناسبة لاستيراد المواد الغذائية والتموينية الضرورية.

ويسترشد هذا الحوار بمجموعة من المبادئ أهمها الإلتزام بأسس ثورة ١٧ فبراير واحترام شرعية مؤسسات الدولة وفصل السلطات والانتقال السلمي للسلطة ونبذ العنف والإرهاب.

وإضافة إلى المسار السياسي، ستعقد مسارات أخرى الأسبوع القادم والأسابيع التالية ويشمل ذلك ممثلي البلديات و المجموعات المسلحة إلى جانب الشخصيات السياسية والإجتماعية والقبلية.

وقد اتفق المشاركون على العودة إلى جنيف الأسبوع القادم لعقد جولة جديدة من الحوار بعد إجراء المشاورات اللازمة. وقد عبرت البعثة والمشاركين عن أملهم أن يشارك كافة الممثلين المدعوين، بما في ذلك من لم يحضر هذه الجولة، من المشاركة في المحادثات الأسبوع القادم. وترحب البعثة بكافة الأصوات الملتزمة بالوصول إلى ليبيا مستقلة من خلال وسائل سلمية.

وقد عبر المشاركون عن قلقهم إزاء التهديد المتنامي للجماعات الإرهابية داخل ليبيا وخارجها مؤكدين على الحاجة لتضافر الجهود لمكافحة خطر الإرهاب. وفي هذا السياق، أدانوا عمليات القتل والخطف الأخيرة لمواطنين ليبيين وأجانب وعبروا عن تضامنهم مع ضحايا الإرهاب في كل مكان.

وتؤكد البعثة مجددا على أن الحوار عملية مستمرة. وكما أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون في بداية الحوار، فإن هذه العملية ستستغرق وقتا والطريق أمامنا سيكون صعبا. ولكن البعثة ترى أن الوقت عامل جوهري وعلى الليبيين المخلصين التحرك بسرعة لإيجاد حلول للأزمات إذا أرادوا منع المزيد من التدهورالسياسي والأمني والاقتصادي في البلاد.

وقد عبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن التزامها بتقديم الدعم اللازم لمراقبة وإنجاح أي إتفاق يتم التوصل إليه وتوفير الضمانات اللازمة لذلك. وتؤكد البعثة على أن الحوار عملية تتميز بالشمول والشفافية تقودها المصالح الوطنية الليبية العليا، بما في ذلك حفظ الوحدة الوطنية للبلاد وحماية مواردها وثرواتها.

 
Article List
Advertisements