أوباما: دول خليجية أججت لهيب الصراع في ليبيا وعليها الآن المساعدة في خفضه

تعاني ليبيا حربا أهلية تعزز المخاوف من احتمال تقسيم البلاد.

اتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما “بعض الدول الخليجية” بتغذية لهيب الصراع في ليبيا، ودعا هذه الدول لأن تساعد في خفضه الآن.

وحث أوباما دول الخليج على المساعدة في تهدئة “الوضع السياسي الفوضوي” في ليبيا.

وأكد أن أي عمل عسكري خارجي لن يكون كافيا للمساعدة في تخفيف التوترات في هذا البلد الذي تمزقه الحرب.

وأشار إلى أنه لا يمكن إنهاء الأزمة في ليبيا بـ “بضع ضربات بطائرات من دون طيار أو عمليات عسكرية قليلة.”

جاءت تصريحات أوباما في مؤتمر صحفي بعد لقائه مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي في البيت الأبيض.

وأضاف أن هناك حاجة لحل سياسي في ليبيا، الغنية بالنفط المطلة على البحر المتوسط.

وتشهد ليبيا منذ فترة صراعا سياسيا وعسكريا بين حكومتين تتنافستان من أجل السيطرة على البلاد.

ودخلت البلاد في حالة فوضى منذ عام 2011 بعد قتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي بعد تدخل قوات الناتو في البلاد.

وأدى الصراع على السلطة والقتال العنيف بين الميليشيات المختلفة إلى توسع تنظيم “الدولة الاسلامية”.

ولاتزال مفاوضات السلام بين الأطراف المختلفة بعيدة عن التوصل إلى حل للأزمة في البلاد.

وقال أوباما “سيتعين علينا أن نشجع بعض الدول داخل الخليج التي أعتقد أن لها نفوذا على الفصائل المختلفة داخل ليبيا حتى تصبح أكثر تعاونا.”

واضاف “في بعض الحالات شهدناها تؤجج نيران الصراع العسكري بدلا من محاولة تهدئتها.”

“حكومة قادرة”

ومن المقرر ان يجتمع أوباما مع زعماء الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في واشنطن يومي 13 و14 من الشهر المقبل لبحث عدد من الازمات في الشرق الاوسط.

وأشار أوباما الى ان مسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية” الذين سيطروا على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق ينشطون أيضا في ليبيا.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا يضم أكثر من 60 دولة، حسب قولها، بهدف التخلص من التنظيم في العراق وسوريا.

وقال أوباما “نحن ننظر باستمرار الى الاماكن التي قد تأتي منها المخاطر الارهابية وليبيا بالطبع منطقة تبعث على القلق الشديد.”

وقارن ذلك بالوضع في الصومال حيث نفذت واشنطن هجمات بطائرات بدون طيار ضد متشددين يشتبه انهم ينتمون لتنظيم القاعدة.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة وايطاليا وحلفاءهما يجب أن يوحدوا جهودهم لمكافحة الارهاب من خلال السعي لحل سياسي.

وأضاف “الحل في نهاية الامر هو ان تكون هناك حكومة قادرة على السيطرة على حدودها والعمل معنا. هذا سيستغرق بعض الوقت.”

وقال رينتسي إنه يجب وقف الحرب الأهلية في ليبيا لو أريد وقف تدفق آلاف المهاجرين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا.

ونصح بأن وقف الحرب وتحقيق السلام هما في أيدي الليبيين أنفسهم.

Advertisements