العفو الدولية: العنف يدفع المهاجرين لمغادرة ليبيا

أعلنت منظمة العفو الدولية في تقريرها الجديد أن “الانتهاكات المروعة” التي يتعرض لها المهاجرون المقيمون في ليبيا أو الذين يعبرون هذا البلد تدفعهم إلى المخاطرة بحياتهم ومحاولة عبور البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا.

Migranten in Libyen

قال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان اليوم (الاثنين 11 مايو/ أيار 2015) إن “الظروف المروعة بالنسبة للمهاجرين وتزايد انعدام القانون بالإضافة إلى النزاعات المسلحة في البلاد تظهر إلى أي درجة أصبحت الحياة خطرة حاليا في ليبيا”.

ومع ساحل طوله ألف و770 كلم، تعتبر ليبيا نقطة انطلاق المهاجرين غير الشرعيين الذي يحاولون عبور البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا. ولا تبعد السواحل الليبية أكثر من 300 كلم عن جزيرة لامبيدوزا الايطالية، التي تشهد كل عام وصول آلاف المهاجرين غير الشرعيين.

وقالت المنظمة في تقريرها الذي نشرته اليوم الأثنين إن أعمال العنف تطال على السواء اللاجئين و”المهاجرين الذين يعيشون ويعملون منذ سنوات” في ليبيا. وحث لوثر الاتحاد الأوروبي على نشر مزيد من السفن في البحر المتوسط والتصدي للمهربين في الوقت نفسه. وأضاف “بدون وسائل شرعية للرحيل والبحث عن الأمن فإن المهاجرين مرغمون على وضع حياتهم بين أيدي المهربين الذين يبتزونهم ويستغلونهم ويتعرضون لهم”. وتابع إن “اعتماد إجراءات من أجل التصدي للمهربين دون تأمين طرق آمنة بديلة للأشخاص الراغبين في الفرار من النزاع في ليبيا لن يحل مأساة المهاجرين واللاجئين”.

ودعت المنظمة تونس ومصر إلى تخفيف القيود على حدودها مع ليبيا من اجل استقبال اللاجئين بدلا من ان يضطروا إلى الهرب بحرا والمجازفة بحياتهم. كما انتقدت وضع المهاجرين غير الشرعيين في مراكز اعتقال في ليبيا في ظروف مروعة. وقال تشارلز وهو مسيحي من نيجيريا للمنظمة غير الحكومية إنه خطف وتعرض للعنف عدة مرات من قبل مجموعة مسلحة في الزوراء بسبب ديانته. وتحدث آخرون عن العنف الذي تعرضوا له على أيدي المهربين الذين يعاملونهم “كالحيوانات” على حد تعبيرهم. واشتكت نساء من اعتداءات جنسية وقالت إحداهن إنها تعرضت لاغتصاب جماعي من قبل 11 رجلا أمام زوجها فور وصولهما إلى سبها (600 كلم إلى جنوب طرابلس). كما نقل التقرير عن لاجئين سوريين كيف نقلهم المهربون إلى القوارب داخل شاحنات تبريد ليس فيها تهوية كافية حتى أن طفلين “بدأا بالاختناق”.

وتشهد ليبيا فوضى أمنية ونزاعا مسلحا سمحا بتزايد الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية وانشغال السلطات بالنزاع المسلح الدائر في ليبيا منذ الصيف الماضي.

ح.ز/ ع.ج (أ.ف.ب)

https://d19tqk5t6qcjac.cloudfront.net/i/412.html

Advertisements