فتور بين واشنطن و الرياض و سحابة في الأفق قد تضرب المصالحة الفرنسية المغربية

قراءة في الصحف الفرنسية

آخر تحديث: 13/05/2015

فتور بين واشنطن و الرياض و سحابة في الأفق قد تضرب المصالحة الفرنسية المغربية

 

© ( الصورة من رويترز)

من أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم: فتور بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، وسحابة جديدة في الأفق قد تضرب المصالحة الفرنسية المغربية.

 تزامنا مع القمة الأمريكية-الخليجية في كامب دايفد تتوقف صحيفة “لوفيغارو” عند علاقة واشنطن بالرياض التي تصفها بالفاترة، معتبرة غياب الملك سلمان بن عبد العزيز عن هذه القمة نكسة لباراك أوباما، الذي أزعج تقاربه مع إيران حلفائه الخليجيين. وقالت الصحيفة إن الملك السعودي يتألق بغيابه خلال هذه القمة الاستثنائية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي التي ينظمها الرئيس الأمريكي اليوم الأربعاء وغدا الخميس في البيت الأبيض ومنتجع كامب دايفد في محاولة لإحياء علاقة تمر بانتكاسة بسبب التغييرات الأخيرة في الشرق الأوسط.

هذه الخطوة الدبلوماسية للعاهل السعودي التي فاجأت الإدارة الأمريكية حيث لم تعلم بغياب الملك سلمان إلا يوم الجمعة الماضي تمثل انتكاسة وحرجا لواشنطن، برأي اليومية الفرنسية، على الرغم من أنّ سلمان أرسل ابنه الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير محمد بن نايف وزير الداخلية لحضور القمة.
 
غياب الملك سلمان عن القمة الأمريكية- الخليجية أثار، كما تنقل “لوفيغارو” ، تعليقات وسائل إعلام أمريكية اعتبرت أن “اوباما يخسر العرب السنّة”. وترى اليومية الفرنسية أن حجم التوتر بين واشنطن ودول الخليج متّسع بدليل غياب قادة خليجيين آخرين هم: سلطان عمان قابوس بن سعيد، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
 
ووضعت “لوفيغارو” هذا الغياب والتمثيل الخليجي الضعيف في قمة كامب ديفد في خانة “التذمّر الخليجي من سياسة بارك اوباما الخارجية” ويعكس أن الإدارة الأمريكية لم تفلح في تبديد مخاوف الخليجيين من تقارب واشنطن مع طهران وسعي اوباما إلى إتمام إبرام الاتفاق حول النووي الإيراني قبل الموعد النهائي في 30 من يونيو المقبل. ويطالب الخليجيون بضمانات أمنية مثل توقيع اتفاقية أمنية ومساعدة آلية على غرار ما هو موجود بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.
 
دول الخليج مستاءة من واشنطن.
 
صحيفة “لومند” من جانبها تتطرق إلى التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الخليجيين قائلة إن عدم وجود ضمانات أمنية كافية ضد إيران، دفع العاهل السعودي إلى إلغاء زيارته إلى كامب دايفد.
 
وتتوقف اليومية الفرنسية عند أجواء عدم الثقة السائدة بين واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتخوف هذه الأخيرة من انعكاس التحالفات، ومما زاد من حجم المخاوف الخليجية سلسلة القرارات التي اتخذها الرئيس اوباما، مثل تخليه عن الرئيس المصري حسني مبارك منذ بدء ثورة الربيع العربي في 2011. والتخلي في 2013 عن التدخل في سوريا رغم ان بشار الأسد تجاوز “الخط الأحمر” باستخدام الأسلحة الكيماوية. وكذلك تخلي الإدارة الأمريكية عن عملية السلام في الشرق الأوسط منذ 2013.
 
سحابة جديدة في الأفق قد تضرب المصالحة الفرنسية المغربية.
 
هل يعود التوتر إلى العلاقات الفرنسية المغربية؟ هذا السؤال تطرحه صحيفة “لومند” التي تتناول الاتفاق القضائي الأخير بين فرنسا والمغرب الذي تندد به منظمات غير حكومية دولية. وتقول اليومية الفرنسية انه بعد ثلاثة أشهر من المصالحة بين البلدين اثر توقيع هذا الاتفاق الذي من المفترض أن يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، تتصاعد الانتقادات في فرنسا لهذا الاتفاق مع توقيع خمس منظمات غير حكومية تدافع عن حقوق الإنسان من بينها منظمة العفو الدولية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان عن بيان في 7 من أيار مايو يندد بتخلي فرنسا عن مساندة ضحايا التعذيب والتخلي عن شمولية القضاء الفرنسي في ملاحقة المتورطين في قضايا تعذيب على حساب مصالح سياسية مع بلد “صديق لفرنسا”. ما يمنح “حصانة” لانتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد كما جاء في بيان لهذا المنظمات الحقوقية الدولية.

https://d19tqk5t6qcjac.cloudfront.net/i/412.html

Advertisements