28 مايو : اليوم المشؤم والفعل الملعون!

10367726_849910411690637_5965438672783252761_n

28 مايو : اليوم المشؤم والفعل الملعون!

رصاص الغدر والارتزاق، يحصد الشهداء الرّجال!

اعطوهم الامان، ثم قتلوهم غدرا، ولا يزال احد الابواق الذين حرّضوا على قتلهم في اذاعة بني وليد ،يُحرّض على قتل غيرهم، حسبنا الله ونعم الوكيل.
***

غاسلين بــدم شينـة عـارنا ******* اوسام فخركم ما يحملاش جبين
يا دافعين امهار غـــير امــهارنا ***** يا كــاتبين كتــاب حد الزين
**
قُتل أصحاب الأخدود، ولُعن مُجرمو الدّآر. اتمنى لو كان ذلك الحدث حُلما، أوكابوسا مُرعبا، لا ان يكون حقيقةً وغدراً غير مُبرّر.

تقبل الله الشهداء بالرّحمة، وستظل لعنة ذلك اليوم تُقبّح الوجوه والمكان الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا. فتية في عمر الزّهور ، حُشروا في جُحرٍ كريه ، وقُتلوا بدم بارد، والجريمة انّهم تظاهروا ضد نظامهم ، الذي قتل شعبه، وهم يهتفون للحُرّية ولا للقتل فقُتلوا، لله درّكم يا شهداء!

كان الخبر مدويا ً ، كالصاعقة، وكان الوجوم كاسحاً. صمت ، ثم انفجار بكاء شديد، من كل الاعمار والفيئات ، فاختلط نحيب الشُّيوخ والرجال بنواح الامهات التّكالى ، والشّابات الارامل ، و صراخ الاطفال اليتامى. يا للهول كان القتل من اجل السّياسة، وكان القاتل ليس بغريبٍ.

في نشرة الاخبار ، كانت المداخلة، من غراب البين الذين كان ناعقا في كل كارثة، ليُعلن انّ الحُكومة بريئة من دم الشّباب ، وجاء بدم كذب، وقال أنّ القبيلة قد طبّقت قانون الشّرف فقتلت الخيانة في المهد. ومتى كان للشّرف قانوناً عند اهل الموبقات؟ ومتى كان القتل شرفاً ايُّها الافّاق؟

تراقصوا طربا على جُثت الشُّهداء وانتشوا، وشربوا العصائر علنا وزغردوا ، وهم يتصايحون فرحا، لقد قتلنا اهل الدّار … لقد قتلنا اهل الدَّار!!!. وغمزو لبعضهم بطرف عين وحبور، ثم قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا ، ورجعوا الى اهلهم فاكهين، فوعدهم فرعون بالدينار، والقروض المؤجلة، او هكذا صوّرت لهم اوهامهم، هكذا صوّرت لهم اوهامهم.فبئس ما تُصوّر لهم به انفسهم وبئس المصير ، فصبرا.
نحتسب فتية الدّار عند الله من الشهداء، وسيحسبهم التاريخ انهم ابطالٌ ، وستعرفهم الاجيال انهم مغدورون، وستتفاخر الأجيال بمناقب شهداء 28 مايو الابرار. هذه الحقيقة وليغضب من يغضب ، وليشمت من يشمت، فسيظل شهداء الدار في ذلك اليوم المشهود لعنة تلاحق الجبناء مهما تواروا خلف الاكاذيب ، او تغطوا ببطاين التعويضات. رحمكم الله ايها الفتية فردا فردا وستظل ذكراكم غُصَّة في حلق الجُناة وكابوسا مُرعبا يطاردهم في اليقضة والمنام ، وستكون سيرتكم نبراسا للتضحية والفداء.

ورغم عظمة الحدث وبشاعته، والذي لا يضاهيه الا حادثة منطقة الشّاطئ، وحرق بعض الفتية احياءا من قبل ذوي القُربى، فالتسامح والتّصالح مُمكن ، ولكن يجب ان يكون رد اعتبار لهؤلاء الفتية ويجب ان يجري تكريمهم والاعتذار لهم، من كافة الاطراف بالمدينة ، من كان مؤيدا او معارضا ، فالاعتراف بالخطيئة من شيم الرجال.

قلوبنا مع اهلنا المكلومين ، ونقول لهم ما قاله رب العالمين ،
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (55) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (56) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (57)} [البقرة.
——————–
عبدالله كنشيل
28/05/2014

Advertisements