‫#‏حقائق_حرب_تشاد‬ ·

 
 
صورة ‏باستوري باستوري‏.
صورة ‏باستوري باستوري‏.
صورة ‏باستوري باستوري‏.
صورة ‏باستوري باستوري‏.
تمت إضافة ‏‏4‏ صور جديدة‏ من قبل ‏باستوري باستوري‏.

‫#‏ربي_يطول_في_عمره_الشايب‬….ارجو مشاركه

‫#‏حقائق_حرب_تشاد‬ ·
العقيد سالم الحسناوي من سبها يتحدث عن حرب تشاد
السلام عليكم
بنسبه لحرب تشاد حرب مشروعه وليست جريمه
كانت فرنسا تقود الحرب في تشاد لنهب المواد الطبعيه في الجنوب الليبي من ذهب وحديد والاهم اليورانيوم وبعض المعادن الاخرى
تشاد هي من بدات في الحرب وليس من واجب ليبيا الا الدفاع عن نفسها
واي دوله في العالم تتعرض لهجوم من دوله اخرى من حقها ان تدافع عن نفسها ومستحيل تترك العدوان يحتل ارضها
في سنه 1982 تم تكليف العقيد خليفه حفتر من القائد الاعلي ذلك الوقت معمر القذافي ان يخوض حفتر هذه الحرب
وكلنا يعلم بان حفتر من القاده الاذكياء والاقوياء وصاحب خبره عسكريه كبيره اعترف بها العدو قبل الصديق في حرب العبور الذي شهد له العالم بانه يقود اول دبابه عربيه لدك اسرائيل
عندما تقدم حفتر لقيادة الجيش في سنه 1982 وبدات الحرب بيننا وبين القوات الغازيه التشاديه خلال شهر واحد فقط لتاريخ
سيطر حفتر علي دوله تشاد بالكامل والقاء خطاب في العاصمه التشاديه انجامينا
كان الشهداء من الجيش لم يفوق 20 شهيد فقط والقتله من القوات التشاديه حدث ولا حرج وقمنا باسر الكثير منهم ولم يتاسر جندي ليبي واحد
حفتر حاول تعيين رئيس لتشاد ويجعل دوله تشاد تحت السيطره ولكن القذافي رفض وعين كوكني وداي بدل حسين حبري واعطي الاوامر القذافي بالانسحاب من تشاد
وكان ذلك انسحبت جميع القوات الجيش الليبي
سنه 1987
عادت فرنسا واسقطت كوكني وداي وتم ارجاع حسين حبري وعادو الغزه لليبيا من جديد
ارسل القذافي طلبه للحرب رفض حفتر وهنا حدث الخلاف بينهم
ارجع حفتر جميع الطلاب
لم يعجب القذفي هذا التصرف قام بوضع قوة تشاديه خلف الجيش الليبي وقال القذافي هذه القوة التشاديه صديقه
تقدم حفتر وهنا تمت الخيانه وتم اسر حفتر واصبحت القوة الصديقه تقتل في الجيش الليبي من الخلف
بعد تاسر حفتر بعشر ايام شن التشاديين هجوم شرس ولم يهتم القذافي للامر سقط الكثير من الجيش في غياب حفتر
حيث قال الشاعر المعارض للقذافي المشهور عبدالجليل سيف النصر قصيده معروفه ومشهوره
بعد غيبت حفتر في الدوم .. 12 يوم .. هي قوم تزرز في قوم
هذي العمليه تم بعد غياب حفتر وليس بحضور حفتر
وانا اشهد بهذا امام الله والتاريخ وانا احد جنود حرب تشاد والان سوف التحق بالكرامه لانني اعرف وكل الجنود بحرب تشاد يعرفون الحقيقه واغلبهم الان التحق بالكرامه
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

Advertisements

غرفة عمليات الثورة المضادة في عمان.

بسم الله الرحمن الرحيم
نداء لكل أحرار و حرائر ليبيا
سفراء الدول الغربية، و تحديدا فرنسا و بريطانيا، يمارسون ضغوطا على المؤتمر الوطني العام من أجل الإستسلام و تسليم ليبيا للعصابة المارقة المتمسكة بالبرلمان المنحل. الخطر عظيم و مصير ليبيا سيكون في خطر لو استلمت هذه العصابات الفاسدة زمام الأمور.

يجب ألا نترك المؤتمر وحده يواجه هذه التهديدات و الإملاءات، كما حدث العام الماضي عندما وقف الجميع موقف المتفرج و ترك المؤتمر يواجه وحده التهديدات و الإعتداءات التي كالها له تحالف قوى الشر من تجمعات مشبوهة، تنسب نفسها للمجتمع المدني، و من العصابات المسلحة، المتمثلة آنذاك في القعقاع و الصواعق و المدني، و من منابر إعلامية مضللة. وقف الجميع موقف المتفرج منذ شهر فبراير 2014 حتى شهر مايو 2014، فتكررت الإعتداءات و الإملاءات، و شاركهم فيها سفراء بريطانيا و فرنسا، فقدم المؤتمر التنازلات تلو الأخرى حتى استسلم في النهاية في شهر مايو 2014 و أصدر قانون رقم 10 (2014) لإنتخاب المجلس الكارثي المسمى بمجلس النواب.

يجب ألا نكرر الخطأ مرة أخرى، فيجب الخروج إلى الساحات و الميادين الكبرى و خاصة في ميدان الشهداء في طرابلس و التعبير و بكل قوة عن رفض أحرار و حرائر ليبيا لإملاءات فرنسا و بريطانيا و إملاءات بعثة الأمم المتحدة، التي أصبحت أسيرة لدى القوى المتحالفة ضد ثورة الشعب الليبي. يجب التعبير و بكل قوة رفض هذا الجسم المسخ، البرلمان المنحل و المطالبة بحقنا في تقرير مصيرنا.

فلتنطلق الدعوة في المساجد من عصر اليوم لتكون صلاة العشاء و التراويح في ميادين الحرية و الشهداء في كل مدن ليبيا الحرة التي لا تخضع لمليشيات البرلمان المنحل. ليس هناك ممثل شرعي للشعب الليبي الحر إلا المؤتمر الوطني العام و يجب على المؤتمر أن يثبت على مبدأه و يستمر في المهمة التي كلفه بها الشعب الليبي.

العصابات المتجمعة في طبرق، و التي تقضي جل أوقاتها في فنادق و منتجعات مصر و عمان و أبوظبي، حيث تتلقى أوامرها هناك، هذه العصابات وبال على ليبيا و لا تملك أي شيء و ستكون بإذن الله مصيرها إلى مزبلة التاريخ كمصير الطاغية، فقط كل ما يحتاج ذلك بعد توفيق الله عز و جل هو صمود أصحاب الحق و عدم تخاذلهم في نصرة الحق، و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.

ملاحظة:
بعثة الأمم المتحدة الآن يتحكم في مفاصلها أردنيون ولائهم لدولتهم و ليس للمنظمة التي يعملون فيها، نائب رئيس البعثة أردني و المسئول السياسي في البعثة أردني و من خلفهم يدعمهم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الأمير الأردني و الأردن عضو في مجلس الأمن و هي التي تمكنت من تمرير القرار رقم 2214 (2015) الخاص بليبيا، و قد كانت سابقة أن يقوم المجلس بتمرير قرارين في يوم واحد بخصوص ليبيا في شهر مارس الماضي. و الجميع يعلم أين موقع الأردن من المؤامرة على ليبيا، غرفة العمليات للثورة المضادة هناك في عمان.

أصـغر وأكـبر قـادة الجهـاد الليبـي سـناً

988582_909929175730785_1620519795289430978_n


يُعـد عمـر المختـار – كـما هو معـروف – أكبـر قـادة الجـهاد الليبـي سـناً .
لذلك سمي بشيخ المجاهدين

قـاد مجـاهدي المنطـقة الـشرقية – عقب مغادرة القيادي الكبير أحمد الشريف الى اسطنبول – المدينة المنورة سنة 1917 – في معـارك الكر والفر بالجبـل الأخضر عن عمـر ناهـز الـ 70 عـاماً .

عمر المختار ورفاقه في مفاوضات أرحومة مع القيادات الايطالية في 7 – 7 – 1929

الصـورة من أشمل الصور للمفاوضـات المثبـتة بـاسـم ( مفاوضـات سـيدي ارحـومة ) أو بـ( مفاوضـات السـلام ) كما تدعـوها المصـادر الايطـالية . بالقـرب من المـرج 7 يوليو 1929 .

الصـورة ضـمت عـدداً من القياديين، وبعـض الجـنرالات الايطـاليين :

في الوسط تماماً ( عمــر المختـــار ) قائد الجناح العسكري للحركة السنوسية .
عن يساره؛ ( المارشــال بادوليـــو ) حاكم ليبيا العام صاحب القبعة
يليه يساراً : ( الشــارف الغريــاني ) . المُفترى عليه، ويعلوه الرقم 1
يليه باللباس الأسود : ( عبــدالله بلعــــون ) مترجم من بنغازي .
ثم ( الوالـي شيشيــليـانو ) والي منطقة برقه وفق التصور الايطالي .

بالعودة الي ( يمين المختار ) يظهر ( الحـسن الرضــا السـنوسى ) رقم 3 ، وهو الأمير مع ادريس وصفي الدين السنوسي – بناء على معاهدات الرجمة عكرمة الزويتينة 1914 – 1916 – 1917 ، والتي منحت خلالها ايطاليا الأوسمة والامارة والرواتب للأسرة السنوسية سنة 1920 . كما يرد في ( مصادر مابعد القرضابية – نصوص ايطالية مترجمة )
ويعد أيضاً وكيل الشؤون المدنية للحركة السنوسية في برقه .

ثم عن يمينه جنرالات ايطاليين؛ وصولاً الى ( الفضـــيل بو عمـــر ) رقم 4
وهو قائد مجموعة جالو أوجلة .

الثلاثة عن يمين الفضيل؛ هم :
( فضل المهشهش ) يليه ( يوسف رحيل المسمارى ) ثم ( خالد الحمدى الطويل ) .

بالنسبة للمفاوضات انتهت بتبادل الهدايا والخيول العربية ، ثم استئنفت بتواصل المعارك والاشتباكات التي انتهت بعد عامين بسقوط المختار في كمين سلم على اثره أفراده الأسير الى السلطات الايطالية .

 
  •  
     المفاوصات والصلح والهدن، وبالتالي ما يترتب عنها من جلوس وتبادل شروط وأحكام وغيرها بين الخصوم والاعداء طبعا ، لا بين الأشقاء داخل الوطن الواحد والذين لاشروط او املاءات يفترض ان تكون بينهم
    جميع مراحل التار
    يخ الاسلامي والتاريخ الليبي شهدت ظروف مفاوضات وهدنات واحيانا تبادل هدايا واعترافات بالسلطة , في ليبيا ما لايعلمه الكثيرون ومثبت لدي شخصيا بالنصوص وبالصور المتفرقة . أن جل قادة القوى الوطنية في ليبيا جلسوا مع ايطاليا . الامير ادريس وصفي الدين السنوسي عمر المختار الشارف الغرياني رمضان السويحلي سليمان الباروني أحمد المريض عبدالنبي بلخير محمد فكيني محمد فرحات، ابراهيم بن شعبان مختار كعبار والخ من قادة القوى الوطنية .
    وهذا ما يفهمه البعض خيانة وهو غير ذلك طبعا . خصوصا وان لدينا من ينتقي الخيانة ويصممها كيفما شاء، كما خصل مع الشارف الغرياني في عهد القذافي، ومع رمضان السويحلي الذي أنصفه الطاغية وظلم بشدة بعد فبراير .
    وللسياسة عموماً أحكام وللحرب أوزار .
    • الشارف الغرياني معروف انه من القيادات المعاونة في برقه الى جانب او تحت قيادة المختار والفضيل بوعمر وغيرهم .
      ماحصل ان القذافي لاسباب عائلية تتعلق بطلاقه من زوجته الاولى غريانية النسب . الرجل كره غريان وأخذ ينسج خيوط الخيانة تجاه هذه الرجل، وحانت له الف
      رصة عبر انتاج فيلم أسد الصحراء
      عموما السارف تعامل مع ايطاليا، كما تعامل اخرون معها , لكن لم يثبت انه خان مواقع المجاهدين مثلا أو شئ من هذا .
      فحتى القاء القبض على المختار من رجال من المنطقة الشرقية ذاتها، لم يكن الشارف طبعا أحدهم . ولا حتى من بعيد . ولكن اتهم الشارف في مضمار عام . وغض الطرف عن أؤليك .

لقاء مع الهوني المستشار الثقافي السابق لسيف القذافي ومدير عام شركاته

عبد المطلب الهوني: القذافي في عالم افتراضي.. وسيف لا يملك شبرا في ليبيا

2011/07/19

أجرت صحيفة المجلة لقاء مع محمد عبد المطلب الهوني المستشار الثقافي السابق لسيف الاسلام القذافي والمدير العام السابق لشركة الغد للخدمات الاعلامية التابعة لسيف الاسلام والتي كانت تضم صحيفتي اويا وقورينا وقناة الليبية الفضائية ، ننشر لكم نص الحوار كما جاء على موقع الصحيفة :

قبل اندلاع “الحرب الأهلية” في ليبيا كان هناك “معارك” و “خصومات” لا يعرفها الا من كان قريبا منها ومن أصحابها، أصحاب القرار في جماهيرية معمر القذافي. أقرب رجل لسيف الاسلام القذافي ومستشاره السابق محمد عبد المطلب الهوني كشف لـ “المجلة” أسرارا خفية عن شاب أراد الاصلاح فانتهى بأن تورط في بحر من الدماء.

ذكر المستشار الثقافي السابق لسيف الإسلام نجل العقيد القذافي ومؤسس رابطة العقلانيين العرب في المهجر محمد عبد المطلب الهوني في حديث مطول لـ(المجلة) أن سيف الإسلام كان في صراع مستمر مع والده وأسرته وأعضاء حركة اللجان الثورية، وعلى رأسهم أحمد إبراهيم، وعبد القادر البغدادي، فقد كانت كلمة الإصلاح تعني تراجعا عن (أفكار الكتاب الأخضر) وأن ما يحدث في ليبيا ينبغي أن يقتدي به العالم. فأفكار القذافي لا تقبل الجدل مطلقا لهؤلاء. وقال الهوني إن سيف، الذي وصفه بأنه مظلوم ولا يملك شبرا واحدا ولا أرصدة ولا أموالا، بل إنه مدين على حد قوله، خرج من البلاد غاضبا من ردود أفعال أسرته، وخاصة أباه على إصراره على التغيير. وحدث هذا أكثر من مرة وكان آخر هذا (الفرار) إلى الخارج قبل شهر من الأحداث الدامية التي تشهدها ليبيا، حيث اعتزل في النمسا، ثم رجع، ليعود إليها ثانية في اليوم التالي.

فيما يلي نص الحوار:

ـ قلتم في لقاء مع تركي الدخيل في برنامجه “إضاءات” أنكم كنتم تعتبرون سيف الاسلام القذافي كأحد أبنائكم “لأنه كان يحب ليبيا كثيراً”.. هل كنتم مخدوعين فيه وفي نياته الحقيقية؟

* لا أبدا. سيف الإسلام لا يستطيع أن يخدع مجموعة من المثقفين ومن السياسيين، ولفترة طويلة من الزمن. ولكن الذي حصل هو شيء مختلف تماما. لأنني أكثر من يدرك ما هي الصعوبات، التي واجهها سيف الإسلام من والده في الفترة الأخيرة، وبالأخص في الست سنوات الأخيرة، وكنت على اطلاع بالمشكلات اليومية التي كانت بينهما، وعندما أكتب هذه التفاصيل يوما ما، سوف يتبين للجميع أن سيف لم يكن بحال من الأحوال يريد خداع أحد، ولكن سيف هو الظالم المظلوم. أو المظلوم الظالم. هذا الرجل كان مظلوما دوما من فكرة أبيه، تلك الفكرة التي تقول: إنه ليس في الإمكان أبدع مما كان. فمعمر القذافي، كما نعلم، كان يقدم نفسه كأكبر مفكري التاريخ، وأن له نظرية لا يمكن للعالم بأي حال من الأحوال أن يتخلص من ربقة العبودية والاستغلال إلا بالأخذ بها.

ـ يعني أن الأمر غير قابل للنقاش مطلقا؟

* هذه نهاية التاريخ. سيف الإسلام كان يعتقد أن هذا النظام إن لم يصلح من نفسه فلا بد أن ينتهي. وكانت له مقولة شهيرة تقول: إما أن نغير أو نتغير. الذي حصل أنه قبل الأحداث كان في أوروبا وفي النمسا على وجه التحديد بسبب خصام مع والده. وكنت معه، ولا أريد الآن أن أخوض في التفاصيل. وكان لا يريد أن يرجع، وحتى عندما تم رجوعه اختصم ثانية مع الأسرة ورجع إلى النمسا في اليوم الثاني. ولم يعد إلى ليبيا إلا قبل الأحداث بشهر. وكان في النمسا يتابع الأحداث في تونس ومصر، وكان مع الثورة. وكان منزعجا مما قاله والده فيما يتعلق بالثورة التونسية.

ـ أنت تعتقد أنه كان صادقا إذن، ولم يكن هناك تقسيم للأدوار؟

* نعم كان صادقا. وأنا أقول هذا وأعلم أنه انتهى.. فسيف إما أن يقتل وإما أن يحاكم.

ـ تعني أن سيف متورط بثقل في الأحداث؟

* أعتقد. وأقول هذا وليس هناك داع لأمالئه اليوم.. لماذا؟ إنني أقول هذا الكلام للحقيقة. لكن لا أريد أن أقول فيه الآن، لأنه سقط، ما قاله مالك في الخمر. لأن هذا ليس الحقيقة التاريخية التي تعتمد عليها الشعوب في تقييم تجاربها.

ـ قلتم أيضا إن دوامة الوالد الزعيم كانت أكبر من سيف الإسلام فأخذته إلى غياهبه.. هل ما زلتم على موقفكم هذا؟

* نعم. أنا ما زلت على هذا الموقف.

– مع التوريث ؟

ـ أنتم من القلائل الذين أيدوا التوريث في ليبيا.. هل هذه هي الاصلاحات التي كنتم تسعون لها لما فيه خير ليبيا؟

* نعم. كان التوريث شيئا لابد منه، لأن معمر القذافي بحكم تكوينه، وبحكم طموحاته، يريد أن يحقق شيئا يمتد في التاريخ. وهذا الشيء الذي يمتد في التاريخ ليس فقط من خلال أفكاره وإنما من خلال جيناته. ولكن لماذا أنا كنت من ضمن المؤيدين للتورث؟ لأن سيف الإسلام إذا استطاع أن يصلح، وإذا انتهى معمر القذافي حتى بالموت الطبيعي، فمعرفتنا بسيف وإيمانه بدولة المؤسسات والدستور والأحزاب والحريات، فهذه خطوة كبيرة جدا يمكن أن نصلها وإن تأخرنا قليلا، ولكن بدون دماء. ما كنا نخشاه هو ما وقع اليوم.

ـ ولكن ألا ترى أن التوريث يتناقض مع نظام الحكم القائم، فالقذافي كان يصطدم بنظريته الثالثة وإلا لكان قد فعلها منذ حين؟

* القذافي، وكما هو معلوم، رجل شوزوفريني حتى من الجانب اللغوي، هذا من ناحية. ثم إن لديه نرجسية كبيرة إلى جانب البارانويا، هذه كلها تشكل مرضه النفسي. ولكن على أية حال، معمر القذافي كان يريد لسيف الإسلام أن يخلفه ولكن ليس على مزاجه (سيف) وإنما استمرارية له، لأنه وكما أشرنا آنفا، يريد لهذا الفكر أن يبقى في التاريخ، وأن شعوبا كثيرة تستطيع أن تأخذ به. وكثير من معاونيه يقولون له ذلك ويأخذون الأموال لقاء هذا. لكن سيف الإسلام كان يقول لي دائما إنه لا يؤمن بشيء من هذا.

ـ ولكن هذا البذخ الذي عاش فيه سيف الإسلام أقصد بذخ السلطة ألا ترى أن له تأثيرا ربما يكون سلبيا على نظرته للشارع الليبي الذي ربما لا يعرفه. أم أن سيف تأثر بما قرأه في الغرب وما شاهده فيه؟

* سيف الإسلام لم يشعر ببذخ السلطة، ولم يكن له بذخ في السلطة. فسيف كان لديه بؤس السلطة والكثيرون لا يعرفون هذا ولا يفرقون بينه وبين إخوته. وهذا يتبين من النقد الذاتي الذي كان يمارسه سيف الإسلام على التجربة (تجربة والده) بالكامل. ولذلك تجد أن سيف الإسلام لا يملك شبرا واحدا لا في ليبيا أو خارجها. وهذا الكلام الذي أقوله أنا مسؤول عليه، لأن الثورة ستنتصر في ليبيا. وسيأتي القضاء ويثبت هذا الكلام الذي قلته.

أنا أقصد أن البذخ سواء أكان على المستوى المادي أم كان على مستوى السلطة لم يكن يتمتع به سيف الإسلام على الإطلاق.

ـ ذكرتم سابقا أن القذافي وابنه سيف الإسلام لا يمتلكان أموالا ولا حسابات مصرفية خاصة، هل يمكن فعلا تصديك ذلك، فأين ذهبت اذا اموال الشعب الليبي؟

* معمر القذافي يملك كل أموال الدولة، فمحتاج لماذا؟ أما سيف الإسلام فليست له حسابات وليست له أموال، وأنا أعرف أنه مدين.

ـ مدين.. كيف حدث هذا؟

* مدين للشركة الليبية المتحدة، فقد استعمل بعض الطائرات، ولم يدفع هذه المبالغ.

ـ ومن يملك هذه الشركة؟

* تملكها الدولة. وهو لا يحب أن يقرب أموال الدولة. وقد يكون السبب ليس فقط عفة منه، لأني أحكم على الظاهر، ولكن كان له برنامج سياسي.

ـ هذا كلام غير دقيق. لأنه يدير مؤسسة تصرف عليها الدولة.

* هذا سؤال في منتهى الأهمية. ما أعرفه بحقيقة نسبية بسيطة تقول إن المؤسسة الخيرية التي يديرها، أنا لا أعرف حساباتها، ولكن بالتأكيد فإن الدولة تصرف عليها. لكن سيف لا ينفق من أموال المؤسسة شخصيا، فهو ينفق أموالها على المدارس والمشاريع.. ولكن ربما تأتي الأحداث في يوم من الأيام بتفاصيل أمور أنا لا أعرفها. إني لا أعرف سوى ذلك. لأن أكبر خطأ اليوم هو محاولة أن تستأسد على انسان سقط أو آيل للسقوط. أو تكذب عليه. على الأقل قل الحقيقة.

دفاع عن النفس

ـ هل سيف الإسلام متورط في سفك الدماء بشكل شخصي، هل كنتم مخدوعين في الرجل وأن ما كان قبل الثورة هو مجرد تقاسم للأدوار بين الابن ووالده؟

* أولا يجب أن نفرق بين سيف الاسلام قبل الأحداث، وبين سيف بعد خطابه إثر الأحداث والذي هدد فيه الشعب الليبي. فقد كان قبل الأحداث رجلا نظيفا. فلم يكن ضد استخدام العنف فقط، بل كان يحاول بقدر الإمكان أن يعوض الناس الذين مورس عليهم العنف، يحاول أن يأتي بأسر الضحايا ويواسيهم. وجلب آلات من إيطاليا تكشف الحمض النووي. ويحقق مع بعض المسؤولين في السلطة.. أين أخفيتم هذا وأين وضعت هذا بحيث يستطيع أن يعثر على رفاتهم، ليسلمها لأهلها. يحاول أن يعطي الأموال المغتصبة إلى أصحابها ومن هؤلاء زوجة الملك السابق فاطمة والأسرة السنوسية.

ـ متى حصل هذا؟

* لقد أعطى الملكة فاطمة كل التعويضات عن أملاكها، وسلمت إليها قبل وفاتها، وحتى أهلها وأقاربها يعرفون ذلك. وحتى عندما ماتت نعاها. الأسرة السنوسية التي ظلمت أعطاها ما استطاع أن يعطيها من أملاكها، وكان مستمرا في هذا إلى أن حصلت الأحداث.

على أية حال، هذا سيف الإسلام قبل الخطاب. أما بعد الخطاب أصبح الرجل من الأول في الحرب، هو يعتقد أن هذا دفاع عن النفس، والشعب يعتقد أن هذه حرب عدائية ضده. فالموقف كان في تلك اللحظة يتطلب خيارين. إما أن يذهب مع أبيه في نفس الخندق ويقاتل ويجد من المبررات ما يريد. وكان ممكنا قبل الخطاب أن يتصرف تصرفا آخر. إما أن يكون الخطاب مختلفا أو يصمت ولو صمت لكنا الآن في حاجة إليه في هذه المرحلة.

ـ لكن السؤال كيف أن سيف خرج بذلك الخطاب. ألم يكن حوله مستشارون في هذه المرحلة الحرجة يدلون بدلوهم ويوجهونه فيما يقول؟

* لما بدأت الأحداث في بنغازي ذلك اليوم الدامي، أنا كنت قد ذهبت إلى ليبيا، وذهبت من المطار إلى بيته على طول. ووجدته منهارا، جلسنا أكثر من 12 ساعة من الساعة الرابة مساء وحتى الرابعة صباحا، وكنا نتكلم ونحلل كل الذي كان حاصلا. وأنا أقول ما قلت له وقتها: إنكم فقدتم الشرعية كنظام في الشرق، ولكن لن يسقط النظام إلا في الغرب. واقترحت عليه أن يلقي خطابا ووضعت له ست نقاط. لم يقل لا. وقال هذه آخر طلقة. قلت له لا بد أن تطلق هذه الطلقة. في اليوم التالي اتفقنا على أن أكتب أنا الخطاب ولا يخرج منه بحرف لأن هذا موضوع خطير. وأي كلمة قد تغير المقصود وافقنا على هذا الاساس. في اليوم التالي بحث عن شكري غانم فأتاني إلى البيت، واتفقنا أن نذهب إلى سيف لأن هناك احتمال لكتابة الخطاب وطلبت منه المساعدة على بعض الأفكار. ثم انطلقنا إلى منزل أحد الأصدقاء، لكن سيف كان في ذلك اليوم مع أبيه، وخرج من عند أبيه وذهب إلى التلفزيون ليلقي خطابه. وكانت صدمة كبرى.

ـ ذكرتم أن سيف الاسلام كان يريد الاصلاح وأنه كان في صراع مع والده طوال الفترة الماضية.. ألم يكن بإمكانه فعل شيء كالانضمام الى المعارضة على سبيل المثال، في محاولة على الأقل لانقاذ والده واخوته وربما حتى قبيلته ان كان الاقتتال قد تحول فعلا الى اقتتال أسري وقبلي؟

* هذا غير ممكن، لم نطلب منه أن يذهب إلى المعارضة، ولكن كان المطلوب منه ان يقف موقفا وطنيا يستطيع من خلاله أن يكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة. هذا هو المطلوب. وليس المطلوب أن يكون ضد أبيه، بل كان ينبغي أن يكون موقفه موقفا متوازنا. فقد كان موقفه موقفا غير متوازن على الإطلاق. وهذا ما جعله جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل.

ـ ألا تعتقد أن الخطاب جاء نتيجة للوم أبيه إياه. بمعنى أنه ربما نهره على ليونته ودعوته للإصلاح والديمقراطية، وأن ما حدث ما هو إلا من جراء ذلك؟

* هذا مفترض وممكن. هذا من ناحية، وهناك أشياء أخرى منها أن معمر القذافي حتى كأب كان يحتقر كل شيء، وسواء أكان الشعب أو أبناءه هو إلى حد ما، فهم غير قادرين في نظره على فعل شيء جيد. وكان يحتقرهم إلى حد ما. لذا ربما وجد في سيف لحظة ضعف معين وفي نفس الوقت ربما وجد سيف في والده لحظة ضعف، فأراد أن يثبت أنه رجل المهمات الصعبة. وهذه عندها خلفيات لا أستطيع أن أذكرها.

ـ قلتم إن اللجان الثورية والأجهزة الأمنية تصدت لإصلاحات سيف الاسلام واستطاعت أن تضلل العقيد القذافي، كيف ذلك؟ بمعنى آخر هل من الممكن أن تقف اللجان الثورية مهما كانت سطوتها في وجه سيف ابن الزعيم؟

* نعم وقفوا ضده. وهذا شيء معروف. المجموعة المتنفذة من اللجان الثورية كانت ضده في الأول وبقوة.

ـ هل تقول هذه المجموعة كلامها بشكل علني. اعطني مثلا؟

* أحمد ابراهيم، رئيس مركز دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر، يقول هذا الكلام علنا في التلفزيون والصحف في الاجتماعات الخاصة، وكان يعتقد أن هناك مؤامرة.

ـ ألا ترى أن القذافي ربما يوعز إلى أحمد إبراهيم بأن يتصدى لآراء سيف مثلا؟

* لا أعتقد هذا بدليل أنه عندما وصل أحمد إبراهيم إلى انتقاد سيف بشكل سيئ وضعه معمر القذافي على الرف. لأنه ربما تمادى كثيرا. ولم يكن انتقاد أحمد ابراهيم انتقادا على المستوى السياسي أو الايديولوجي بل كان أبعد من هذا. وهذا حصل من كثير من أعضاء اللجان الثورية. وحتى عندما أتى شكري غانم للجنة الشعبية العامة كان هؤلاء يقولون إن سيف هو الذي أتى به. والواقع أن سيف وإن أتى به لكنه لم يعينه، والذي عينه هو القذافي. وحورب شكري وحتى قراراته كانت لا تنشر في الجريدة الرسمية. ولم يكن المقصود في الواقع شكري، ولكن كان المقصود سيف.

ـ يعني أحمد إبراهيم كان الوحيد فقط ضد سيف؟

* لا. عبد القادر البغدادي، مسؤول مكتب الارتباط في اللجان الثورية، كان ضده. عمار الطيف، أمين الهيئة العامة الليبية للسياحة والصناعات التقليدية، كان هو الآخر ضده. وصالح إبراهيم، عميد أكاديمية الدرسات العليا، في الأول كان ضده ومجموعة أخرى من اللجان. لأن هؤلاء كانوا يعتقدون أن كلمة الإصلاح كلمة خطيرة. وأن هذا قد يتسبب في انهيار الوضع. وأنه أصلا ليس لدينا شيء نصلحه. فالإصلاح للفساد وليس لدينا فساد. فسيف اصطدم مع هؤلاء، ولكنه للأسف وقع في المحظور. والواقع أن ليس كل ما قاله هؤلاء خطأ، وليس كل ما قاله سيف صوابا. يعني عندما أوتي بالبغدادي المحمودي رئيسا للوزراء كانت هناك مجموعة وقفت ضد البغدادي، وكان ذلك نوعا من أشكال الرقابة الخاصة في ليبيا. فسيف عمل معركة كبرى ضد كل الأجهزة الرقابية واللجان الثورية من أجل أن يبقى البغدادي هو صاحب الكلمة العليا، ويفعل ما يشاء من دون رقيب أو حسيب. وهذا كان خطأ سيف الإسلام القاتل.

تربية معسكرات

ـ هل كانت لسيف الإسلام السلطة العليا على اخوته؟

* يقول إخوته لي لو أننا عندنا واحد في المائة من السلطة التي يعطيها أبونا لسيف، لكان الأمر مختلفا، يعني كانوا منزعجين فيتكلمون بمرارة على أن أباهم لم يعطهم هامشا.

ـ هل هذا هو السبب الذي جعلهم ينظر إليهم في الخارج على أنهم من رواد الملاهي مثلا؟

* هذه تربية معسكرات يبدو لي، لأنهم لم يتربوا في اسرة تقليدية، فلم تكن لديهم مربيات. فأبناؤه هم من تربية عبد الله السنوسي وسعيد راشد والزادمة. وهم لم ينالوا تعليما كافيا فيما عدا سيف الذي استطاع أن يقفز السور بنفسه ويحقق أمورا. أما بقية الأبناء فمساكين. فهم كانوا أنفسهم مظلومين لأنهم لم تتح لهم تربية جيدة.

ـ هل كان هناك صدام بين سيف وإخوته؟

* طبعا في كثير من الأمور. فسيف كان يريد أن يحجم إخوته، وكانوا هم يرفضون هذا التحجيم. كان سيف الاسلام يقول عن إخوته إنهم يجب ألا يتدخلوا قي شؤون الدولة. ويقول إن اخوته لا ينبغي لهم أن يعملوا في (البزنس). وكثير من الناس وأنا كنت واحدا منهم يقولون: السلطة لا والمال لا، فما هو مصير هؤلاء ماذا سيفعلون؟ في النهاية هم شباب مثل أولادنا. فعندما ينجب الشخص ستة أولاد حتى وإن كان رئيسا ما هو مصيرهم؟ ماذا يعملون؟ كانت مشكلة من مشاكل أسرة القذافي ومشكلة سيف بالذات هو هذا السؤال. فواقع الأمر أنهم كانوا يتصرفون تصرفات سيئة في الداخل والخارج فيما عدا سيف الإسلام ومحمد.

ـ محمد هذا صحيح. ولكن ألم يذهب سيف في طائرة خاصة إلى نيوزيلندا في رأس السنة الماضية؟ ثم ماذا عن بيته في لندن ذي الخمسة عشر مليونا؟

* نعم ذهب. ولكن الكلام الذي قيل عنه من أنه أعطى مليون دولار ليس صحيحا. أما بخصوص بيت لندن فإن سيف الإسلام لم يره بعينه، فهذا البيت هو بيت الساعدي. وكذب من قال إنه لسيف.

ـ قبل أيام صدر تقرير بريطاني يوصي بالابقاء على مؤسسات الدولة وبخاصة الأمنية بعد رحيل القذافي.. هل أنتم مع هذا التوجه وبخاصة وأن دماء كثيرة سالت؟

* المأساة ليس الابقاء. الإبقاء على شيء غير موجود. يعني هم يتكلمون ومن حقهم ذلك. ونحن يجب أن نتكلم في هذا الاتجاه. يقولون إن مؤسسات الدولة يجب عدم المساس بها، هذا إن كانت هناك مؤسسات.

ـ هل تعتقد أن في ليبيا مؤسسات؟

* لا توجد مؤسسات. فهل يجب الإبقاء على العدم. يعني هم يتكلمون على الإبقاء على العدم. ففي ليبيا لا توجد دولة ولا توجد مؤسسات. وهذه مأساة ليبيا. هذه عصابة. كل حركاتها حركات عصابات. فحتى التوقيعات لا تجدها. يعني عصابة مافية. فهم يتكلمون على الابقاء وعن شيء غير موجود. فعما يتكلم الأوروبيون؟ المشكلة الحاصلة الآن أن ليبيا مقبلة على حرب أهلية ضروس وعلى فوضى.

ـ حتى ولو خرج القذافي؟

نعم. ليبيا مقبلة على حرب ضروس حتى ولو خرج القذافي. يجب أن تعلم شيئا، هناك ميليشيات مسلحة تقاتل معمر القذافي والشعب الليبي قلبا وقالبا معها، المأساة الكبرى هي أنها ليست جيشا وطنيا. هذه ميليشيات بعضها ايديولوجي وبعضها قبلي. إذا سقط القذافي، وهذا أكيد، سوف تلتفت إلى بعضها البعض، وسوف لن تترك الشعب الليبي يقرر خياراته، لأن الحالة ستكون: أناس يملكون السلاح وآخرون لا يملكونه. يبقى ما هو الحل؟ إما إنشاء جيش وطني ذي عقيدة وطنية الآن، ويفتحون باب التطوع فيه لكل الناس، ويصبح هو المؤسسة التي تستطيع أن تحمي الأمن الليبي، وتحمي المواطن الليبي، وإما أن يتفق المجلس الوطني الانتقالي مع حلف النيتو على إدخال جيش أجنبي قد يكون إسلاميا عربيا. إذا لم يحصل هذا فقد يتدخل حلف الأطلسي، وإذا لم يتدخل حلف الأطلسي الآن فإنه سيتدخل عندما تعم الفوضى، وسوف تكون الكارثة مثل العراق.

أجندات أجنبية

ـ سبق وصرحتم أن تفكيك ليبيا قد يخلق صوملة جديدة.. هل ما نشهده حاليا بين أهل الشرق وأهل الغرب هو فعلا بداية للتقسيم؟

* أولا هناك أجندات أجنبية مشبوهة. بعض الدول تسلح مجموعات معينة من الثوار لهم أيديولوجية خاصة، وتمنع السلاح على الآخرين. وهذا قد يدفع بالبلاد إلى مطالبة بعض الناس بانفصال جزء من ليبيا وبالأخص المنطقة الشرقية، المنطقة الجنوبية منطقة الخطر. لماذا؟ لأنها ديموغرافيا هشة، لأن عدد غير الليبيين من تبو وطوارق أكثر من عدد السكان الأصليين، فممكن الاستيلاء عليها في اية لحظة، والجنوب هو مخزون المياه الجوفية ومخزون البترول. أما بالنسبة للمنطقة الغربية، فيها أيضا مشاكل، الآن الناس تقاتل في الجبل أمازيغ وعربا، وبدأنا نسمع عن أن اخواننا العرب يتكلمون أنه لا يجوز إعطاء الأمازيغ أي حق من حقوق الهوية، الآن هم يقاتلون مع بعض. طرابلس فيها مليونا نسمة، ومعمر القذافي وعلى مدى أربعين سنة فخخ ليبيا بكل الأشياء السيئة من قتل وتعذيب ونهب أموال وسلبها بالباطل. هذه كلها ألغام ممكن لو اختل الأمن فإن الناس ستنتقم من بعضها بعضا. لهذه الأسباب فإن تقسيم ليبيا ممكن، حرب أهلية ضروس ممكن، تفتيت ليبيا، دخول جيوش تجتاحها هذا كله محتمل. لأن ليبيا الآن في مهب الأعاصير والفوضى. ولا نعرف حقيقة ما سيحصل في ليبيا، ولكن كل ما نعرف أن معمر القذافي هذا الدكتاتور، سواء كان قد انتهى من عشر سنوات، أو الآن، أو بعد عشر سنوات، سيحصل نفس السيناريو لليبيا، فالأفضل أن ينتهي مبكرا.

ـ لمّحتم أكثر من مرة الى امكانية “تسرب القاعدة” إلى حلبة الصراع في ليبيا وهو نفس ما حذر منه القذافي.. هل هذا السيناريو حقيقي أم مجرد محاولة لتخويف جيران ليبيا والفاعلين الدوليين؟

* كان في صفوف الثوار عدد قليل من أفراد القاعدة في الأول، لكن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مع الجماعات الليبية المقاتلة، لن تجدا إذا دبت الفوضى مكانا أفضل من ليبيا لمحاولة تهديد المنطقة بالكامل وحتى أوروبا، ولذا فإن القاعدة ستدخل بقضها وقضيضها إلى الوطن، وهذا أكيد، إن لم تكن قد دخلت بالفعل. وأنا أعتقد أنها دخلت.

ـ يقال إن السلاح في ليبيا متاح في كل مكان؟

* السلاح موجود اليوم في كل يد، وفي كل بيت. حتى إن معركة حصلت في الجنوب ما بين عرب مرزق والتبو استعملت فيها أسلحة ثقيلة، ولم تكن مع القذافي أو ضده. البلد كله سلاح، ويباع السلاح وهو منتشر في ليبيا أكثر من أي شيء آخر.

ـ قلتم في احد مقالاتكم إن معمر القذافي وأبناءه والمقربين منه هم جزء من الماضي.. هل أنتم مع تقديم ضمانات لجميع هؤلاء حتى يتم حقن الدماء أم مع القتال “زنقة زنقة” حتى آخر ليبي، كما قال العقيد؟

* القذافي لن يخرج من ليبيا، ولا يمكن أن يخرج من ليبيا.

ـ حتى بضمانات؟!

* نعم. حتى بضمانات. القذافي يعيش في عالم افتراضي، فكيف تطلب من إنسان أن يرحل عن عالمه الافتراضي. القذافي يعتقد إلى اليوم أن الشعب الليبي معه. وهو لن يخرج أبدا.

ـ لكنه سير مليون إنسان في طرابس خرجوا في مظاهرة مؤيدة له!

* يقال إن مجموعة كبيرة منهم أتت، لأنه وعد كل من يأتي بكل أسرته أن يأخذ ابنه المسجون من المعتقلين الثوار، معه. وبعضهم دفع له أموالا. وآخرون مؤيدون له. وبعضهم هدد، إن لم يأت بكامل الأسرة، بالفصل.

حرب أهلية

ـ ماذا تسمي ما يحصل في ليبيا اليوم؟ هل فعلا نحن نشهد ثورة من الشعب الليبي كافة أم اقتتالا بين أبناء الشعب الواحد، تطغى عليه القبلية والمناطقية؟

* أنا أسميها حربا أهلية، ومن الصعب التنبؤ بنتائجها. ولكن يبقى في النهاية مهما اقتتلنا ومهما ضحينا، ومهما سفكت من دماء وزهقت من أرواح فستبقى ليبيا وسيأتي شباب جديد ليقيموا دولة على الأقل أفضل ألف مرة مما كنا فيه.

ـ الليبيون صبروا على القذافي أكثر من أربعين سنة، فلماذا لا يصبرون بضع سنوات أخرى ويحقنون دماءهم؟

* هذه فكرة ارتأيناها عندما طولب بالإصلاح. أما الآن فلا يمكن. لا يمكن لمعمر القذافي أن يحكمهم يوما واحدا، لأن عدد القتلى، وحالات الاغتصاب أمر مروع.

ـ أنا لا أفهم ما يقال عن حالات الاغتصاب! كيف يغتصب الجندي أهله؟

* أولا يجب أن نفرق. من يقاتل في ليبيا ليسوا جنودا من جيش نظامي، هم جنود معدون سلفا، ولفترة طويلة لحماية شخص واحد، وليس لحماية الوطن، هذا من ناحية. الناحية الثانية هناك مرتزقة كثيرون. المرتزق أتى من أجل المال. لذا كانوا ينهبون. وعندما يسيطرون على جزء ينهبون الذهب الموجود في المنازل، ويقومون بعمليات الاغتصاب. فالمغتصباب الليبيات في المنطقة الغربية يتجاوز عددهن 1600 مغتصبة. وأجريت عمليات إجهاض لأكثر من 120 فتاة في تونس. بنات صغيرات اغتصبن. كيف يمكن أن يحكم هذا ليبيا؟ ليبيا دمرت. دمرها هذا الرجل. وحتى الحرب الأهلية القادمة لا نستطيع إلا أن نضعها في رقبة هذا الرجل.

ـ لكن وعلى الرغم من التدخل العسكري الأجنبي وآلاف القتلى والدمار الذي لحق بليبيا، لا يزال هنالك من يدافع على النظام ويقاتل مع القذافي، ما هو تفسيرك لذلك؟

* أولا لا يوجد نظام ليس له مدافعون، وإلا لكان هذا النظام انتهى منذ زمن، وهؤلاء قد يؤمنون به أيديولوجيا أو بحكم العصبية القبلية أز المصالح، أو الخوف من المستقبل. هؤلاء هم المؤيدون إلى آخر لحظة.

ـ كيف تقيمون اداء المجلس الانتقالي وهل أنتم راضون عن تشكيلته التي تضم مسؤولين سابقين في نظام القذافي؟

* ليس هناك مسؤولون كثر في المجلس. وزير العدل السابق وهذا رجل متصوف ورجل زاهد، ورجل محترم و(مبارك) مثلما يقول الليبيون. أما البقية فليس لهم علاقة بالدولة كمسؤولين. ولكن هل هؤلاء الناس الذين أنا لا أشك فيهم على الإطلاق قادرون على أن يكونوا مجلسا انتقاليا. إنهم غير قادرين. والسبب ليس لضعف فيهم، وإنما هم لا يحتكرون القوة التي يجب أن تحتكرها الدولة. هم ليست لهم قوة حتى يحتكروها، وإنما الميليشيات الموجودة الآن هي التي توظفهم للاعتراف. وقد تدافع عنهم متى أرادت وقد تعتقلهم متى تريد.

ـ من يمثل هذه الميليشيات؟

* الإخوان المسلمون جزء من هذه الميليشيات. القبائل لها ميليشياتها، وبعضها تنتمي لجهات أخرى ليبرالية. فالمجلس الانتقالي ليست له أية قوة. ولهذا السبب قلنا إنه إما أن يقوم المجلس الانتقالي بالتعاون مع حلف النيتو ودول العالم التي تهمها ليبيا ومستقبل ليبيا لبناء جيش وطني قوي الآن، وإما الفوضى.

أوهام ثلاثة

ـ هل أنتم مع التفاوض بين المعارضة والنظام لإنهاء الاقتتال والوصول الى حل توافقي كما يطرح حاليا أم أنتم متشائمون بخصوص مستقبل الأيام؟

* أولا التفاوض مع النظام من أجل حل توافقي هذا من أوهام دول النيتو. ويبدو أن كل دراساتها الاستراتيجية لم تفهم ليبيا، ولم تفهم القذافي. القذافي لن يخرج، وكل ما يفعله هو كسب الوقت. حلف النيتو يعتقد أنه من خلال القصف، ومن خلال التضييق السياسي والدبلوماسي والاقتصادي ممكن أن تشكل عوامل ضغط على القذافي ليخرج، ويخرج بتوافق أي أن يوضع في السلطة ناس يتم الاتفاق عليهم. هذا لن يحصل. وهذه مأساة. ليبيا ضحية أوهام.. ليبيا ضحية 3 أوهام رئيسة، فهي ضحية وهم معمر القذافي، من أنه يستطيع أن يبقى في السلطة بعد كل الذي حصل. ليبيا ضحية وهم الثوار الذين يعتقدون أن حلف النيتو سيساعدهم لدخول طرابلس. وطرابلس عند حلف النيتو خط أحمر غير مسموح بالدخول إليها.

ـ لماذا؟

* حتى يتجنبوا الفوضى. وحلف النيتو في وهم حيث يرى أنه يمكن أن يصل مع القذافي إلى صيغة تفاوضية. فليبيا اليوم ضحية لكل هذه الأوهام.

ـ هل ما عاشته وتعيشه ليبيا، امتداد لما تشهده المنطقة من “ثورات” أم أن الحالة الليبية مختلفة وهي بداية لتقسيم البلد وربما لاحتلال أجنبي؟

* أولا أنا لا أستطيع أن أطلق ثورات على ما حصل في الوطن العربي. فبالمعنى التقليدي ليست ثورات. هي ثورات قد تكون بالمعنى الجديد. ولكن أكاديميا لا نستطيع أن نطلق عليها ثورات. ولكن في حالة ليبيا ممكن نطلق عليها ثورة. حتى لو خاضت هذه الثورات حربا. الثورة هي اكتساح لنظام قديم وبناء شيء كله جديد. الحركتان الأخريان في مصر وتونس وأرجو أن تكون في سوريا أيضا، ولكن لا أعتقد، هي انتفاضات اصلاحية. صحيح ان الثورة لا تحقق أغراضها بسرعة، ولكنها أكثر أمنا. الحالة الليبية حالة عنفية. فكل نظام يخلق معارضة. والنظام الليبي لأنه نظام متفسخ، ونظام غير أخلاقي، وفوضوي، وعنيف، خلق معارضة عنيفة. النظام في مصر وتونس نظام دولة لها مؤسسات ومن أهم مؤسساتها هو الجيش. فعندما رأى الجيش أنه ليس هناك إلا خياران، اختار الجيش الانحياز للشعب حتى لا تتفتت الدولة. في ليبيا لا يوجد هذا الخيار. ليبيا بلد بلا دستور، بلا جيش، بلا برلمان، بلا أحزاب. ليبيا بلد بلا رئيس ولا نائب رئيس. ليبيا ليست دولة.

ـ أين ذهبت أموال ليبيا؟

* هذا سؤال لو تتبعناه بإحصائيات منذ 1969 لعرفنا أين ذهبت. ذهبت في العبث. قمنا في أوائل السبعينات بحاجة اسمها (الثورة الزراعية) وانفقنا المليارات من أجل إقامة مشاريع، وقطعنا حتى المساعدات الفلاحية عن الفلاحين الحقيقيين. ماذا حصل؟ ضاعت كل هذه الأموال ولم يكن في السوق الليبي الآن إلا منتوجات الفلاحين الذين قطعنا عنهم المساعدات. بعد ذلك فكرنا في قومية المعركة، وأتينا بالأسلحة من كل حدب وصوب، وضيعنا من أجلها عشرات المليارات، ثم أصبحت خردة وبعضها نتقاتل به الآن. بعد ذلك أتى الكلام عن حركات التحرر، وأنفقنا أموال طائلة في إفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا وغيرها. ثم جاءت مؤسسات التصنيع الحربي وأنفقنا المليارات وهي اليوم قائمة وخاوية في الصحراء. ثم جاء برنامج التسلح غير التقليدي الجرثومي والكيماوي والنووي وجاء إلينا شذاذ الآفاق من كل مكان وانفقت المليارات. ثم جاء بعد ذلك مشروع النهر الصناعي، بدل أن نقوم بتحلية مياه البحر، وصرفت عشرات المليارات من أجله. هذه هي أموال ليبيا.

ـ وما هذا الخراب فلا بنية تحتية في البلد؟

* هذه عقلية الدولة وعقليتنا نحن كشعب بدوي. فأنت عندما تنشئ مستشفى معنى هذا أنك أنجزت عملا كبيرا. ولكن ماذا عن صيانة هذا المستشفى؟ وإذا فسد هذا المستشفى لا نصلحه ولكننا نبني واحدا آخر. الفندق أيضا يحدث له ما حدث للمستشفى. المدارس كذلك.. الجامعات. هذه سياسات ضيعت علينا أموالا ضخمة. هل تعلم أننا في السبعينات صرفنا على البنية التحتية المليارات. خذ المجاري مثلا. بعد أقل من خمس سنوات أصبحت كل المجاري تصب في البحر المتوسط. لماذا؟ لأن احدى المحطات مثلا محتاجة إلى قطعة بثمن بخس، لكن التعقيدات الإدارية تؤخرها فيؤدي ذلك إلى فساد المحطة. الكل مسؤول عن هذا.. الدولة والشعب.

في العهد الملكي كانت هناك دولة.. مثلا كانت هناك مصلحة الطرق التي تعنى بالطرقات.

أجرى الحوار:

عزالدين سنيقرة

هيئة صياغة الدستور .. وكسب وقت فندقي اخر

علي الترهوني رئيس هيئة صياغة الدستور يقول ان الهيئة مستقلة ولا علاقة لها بالصراع السياسي ويجب مشاركة الهيئة في حوار الصخيرات بالمغرب .. وكأن من هم بالمغرب اصحاب الكلمة الاولى والاخيرة .. او كأنهم ينقصهم الرأي الغائب .. وكل ما هناك ورقة اعدها ليون والاختلاف حولها يصب في تقاسم المناصب اكثر من الوفاق الوطني ومستقبل البلاد . وهذه لا تغيب على الترهوني الذي اراد ان يكون حاضرا وان يطرح اسماء كغيره .. تقاسم الكعكة النفطية 

الرصيفة الاخبارية

خطاب حزب الاخوان المسلمين بشان حوار الصخيرات

.

صورة ‏الصفحة الرسمية - حزب العدالة و البناء‏.

خطاب السيد محمد صوان إلى الشعب الليبي الكريم، بمناسبة قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على رسوله الذي اصطفى؛؛؛
الشعب الليبي الكريم

طيلة ما يقارب أربع سنوات مضت على سقوط نظام القذافي لم يستطع الليبيون بناء دولتهم المنشودة لأسباب عديدة منها؛ ما يتعلق بطبيعة النظام السابق واستبداده، وفشله في بناء مؤسسات الدولة، ومنها ما يتعلق بطبيعة التغيير العنيف، وما تسبب فيه بعد ذلك من انتشار واسع للسلاح.

قام المجلس الوطني الانتقالي بصياغة وثيقة دستورية لإدارة المرحلة الانتقالية تم بموجبها انتخاب المؤتمر الوطني العام الذي حل محل المجلس الانتقالي… وبعد عقود من الجفاف السياسي؛ نشأت في ليبيا حياة سياسية وليدة لم تبلغ النضج، بل وصفها البعض بأنها سابقة لأوانها. حلت المغالبة بدلاً من المشاركة، وغابت روح التوافق، لتحل محلها روح التنافس، وكان ممكناً معالجة كل ذلك بالإصرار على الحوار وإبقاء الصراع في الإطار السياسي، لكن وللأسف تحول الصراع السياسي، بفعل إطلاق “حفتر” بما يسمى عملية الكرامة، إلى صراع عسكري.

أصدر المؤتمر الوطني العام عدداً من التشريعات اللازمة للمرحلة منها ما وصف بأنه جدلي كالقرار رقم (7) وقانون العزل السياسي، كما تمت عمليات اغتيال مشبوهة بمدينة بنغازي، حيث غدر بكثير من ضباط الجيش والأمن وعدد من النشطاء والخطباء مما ساهم في خلق حالة من عدم الرضى، استغلتها بعض القوى.

أطلق اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” عملية الكرامة التي أدت إلى دمار مدينة بنغازي، وقام بالدعوة إلى تجميد الإعلان الدستوري، وأعلن “حفتر” أن كل أعضاء المؤتمر الوطني العام هم أهداف مشروعة .. خرجت أيضاً مجموعة من الكتائب المتمركزة بمدينة طرابلس وهددت المؤتمر وأمهلته خمس ساعات وإلا أصبح هدفاً مشروعاً، فكانت عملية فجر ليبيا رداً على ذلك.

لم تف الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور بالتزاماتها في المدة المحددة بالإعلان الدستوري، ولم تنجز المهمة المناطة بها في حينها، مما أوقع المؤتمر الوطني العام في جدال داخله وخارجه أسفر عن الدعوة إلى انتخابات مبكرة وفق مقترح لجنة فبراير.

تم انتخاب مجلس للنواب، ولم يستلم مهامه بصورة صحيحة مما فتح الباب أمام دعاوى ضد جلساته وصدور أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا.
أصر مجلس النواب على شرعيته وبرر له عدد من القانونيين والسياسيين هذا المسلك ومال المجتمع الدولي إلى هذا التفسير، وأصر المؤتمر الوطني العام على شرعيته وبرر له أيضاً عدد من القانونيين والسياسيين هذا المسلك .. لا أورد هذا السرد هنا لأذكر الليبيين بما نسوا، مما لا أجد غضاضة في تسميته إخفاقاً في تحقيق الأهداف التي سالت من أجلها الدماء، ولا لأنكأ جراح أزمتنا التي لم تلتئم بعد… إنما أورد هذا الكلام لأنبه إلى أن هذه كلها كانت مواطن لم ننجح فيها، وأمامنا اليوم فرصة لتجاوز عقباتها، وفتح الباب أمام بداية جديدة نرجو أن تكون موفقة.

لقد حاول المبعوث الأممي السابق الدكتور “طارق متري” جمع الأطراف على طاولة الحوار، ونجح في مسعاه، لولا القراءة الخاطئة التي كانت عند إحدى القوى السياسية، مما مهد الطريق إلى تكليف السيد “برناردينو ليون”.
دخلت الحرب مرحلة بدون أهداف محددة مما فرض حالة من “الانطفاء التدريجي للحرب”.. انقسم الفرقاء فيما بينهم، منهم من يريد الحرب واستمرارها ومنهم من يدفع في اتجاه أن تضع الحرب أوزارها.

أيها الشعب الليبي الكريم
أوجه كلمتي إلى المجتمعين بالصخيرات بأن تتجاوزوا كل العراقيل ولا ينفض اجتماعكم هذا قبل أن توقعوا على الاتفاق ولو بالأحرف الأولى. لا ينفض اجتماعكم قبل أن تتداولوا أسماء مجلس رئاسة الوزراء.

إن المصلحة تكمن في إنهاء الانقسام والتوصل إلى تشكيل حكومة تنهي معاناة المواطن الليبي وتقدم له الخدمات الأساسية وتسعى إلى جبر الضرر وتواسي المتضررين.

يبحث الكثيرون عن ضمانات ونحن نؤكد أن لا بديل عن التوافق، هذا التوافق هو الضامن لاكتمال مرحلة انطفاء الحرب .. هو الضامن لبث روح التسامح والعفو وجبر الضرر .. هو الضامن لمعالجة آثار الحرب والاقتتال .. هو الضامن لتدوير عجلة الاقتصاد وإعادة الإعمار وإرجاع النازحين واللاجئين؛ فلا ننسى المآسي الإنسانية التي حلت بتاورغاء والقواليش وبنغازي وككلة وورشفانة.
هذا التوافق هو الضامن لبناء الجيش والشرطة .. هو الضامن لبلورة موقف وطني موحد من ظاهرة الإرهاب التي تهدد كيان المجتمع والدولة الليبييْن .. هو الضامن لإنجاز الدستور والدخول في مرحلة تطوي كل الصفحات المؤلمة.

أيها الشعب الليبي الكريم في الداخل والخارج

أيام مؤلمة مضت ونرجو أن لا تعود. ليس لنا من خيار غير الحوار والتعايش والقبول بالآخر، الذي هو أخ شقيق، في الوطن والدين والنسب، والتوقف عن شحن المجتمع بالكراهية والتشفي بروح الانتقام من أجل إبادة بعضنا البعض.

نقول لمن كان مع النظام السابق لقد طُويت صفحة الاستبداد ولن تعود بإذن الله .. نقول لمن يريد الانتقام ليس أمامك إلا العفو أو جبر الضرر أو القضاء، ومن أراد غيرها فكلنا يد واحدة ضده .. نقول لمن أحال الصراع السياسي إلى صراع دموي، لقد أتيت على الأخضر واليابس، وفتحت أبواباً يصعب إغلاقها .. نقول لكل هؤلاء ليبيا لن تبنى إلا بالتوافق والحوار، وصناعة دستور يشارك فيه الجميع، بلا غالب ولا مغلوب، وبلا إقصاء ولا مغالبة، ولا تداول على الانتقام.

من أجل مصلحة الوطن العليا، نؤكد دعمنا للحوار الوطني لكونه السبيل الأنجع لحل الأزمة الليبية، وسنسعى إلى تقديم الدعم السياسي والشعبي لإنجاح حكومة التوافق الوطني، كما نناشد قادة الرأي والإعلاميين والفاعلين في الحراك المدني والتجمعات والساحات الابتعاد عن التصعيد وتبادل الاتهامات وإيقاف نشر الشائعات والفتن، والاتجاه إلى خطاب التهدئة والتصالح وتغليب صوت العقل والتنازل لأبناء الوطن الواحد، لرأب الصدع وإنهاء الأزمة ليتجدد الأمل وتعود الفرحة لكل الليبيين.

الوطن للجميع .. الوطن يسعنا جميعاً … حفظ الله هذا الوطن، حفظ الله ليبيا.

محمد حسن صوان
رئيس حزب العدالة والبناء