اخترقنا المخابرات الليبية من اعلاها الى اسفلها!!

حسن بيومى مسؤل الامن الخارجى السودانى الاسبق :
اخترقنا المخابرات الليبية من اعلاها الى اسفلها!!
اليوم الثامن

فى حديث يشبه ( الفضيحة ) للمخابرات الليبية كشف العميد حسن بيومى مدير فرع العمليات الخارجية بالامن السودانى المتواضع ، كشف لقناة الجزيرة عن خبايا الصراعات العربية القذرة وكواليس السياسة السيئة ، وقال العميد بيومى فى حديثه لبرنامج زيارة خاصة الذى بثته قناة الجزيرة القطرية قبل يومين ان المخابرات السودانية استطاعت اختراق نظيرتها الليبية من اعلى مراكزها الى اسفلها وسمى عدد من المسؤلين ، واضاف وهو يبتسم بسخرية اننا فى السودان ومن خلال عمالتنا نحصل على المعلومة صوتا وصوره ، وقال محللون ان ذلك يرجع الى ان اغلب مسؤلى وظباط الامن الليبيين ممن يستخدمون خدم المنازل من الاجانب كما ان اغلبهم يملك مزارع واستراحات يديرها عاملين من رعايا السودان ، ويملك عدد كبير من مسؤلى الامن الليبي اماكن خاصة على الشواطىء واستراحات خاصة لمعاقرة العاهرات وللجلسات الخاصة ويدير اغلب هذه الاماكن اشخاص من السودان والمغرب ، ماكشف عنه العميد حسن بيومى هو التداخل الامريكى مع المخابرات العربية.
وقال انه فى الصراع الليبي السودانى ايام نميرى دخلت قوى اخرى على خط الصراع وحيث تورطت ليبيا فى حرب غريبه فى التشاد فقد تم تصفية حسابات اقليمى بين كل من ليبيا والمغرب والسعودية والسودان فالمغرب ارادت الاقتصاص من ليبيا لموقفها الداعم للجزائر وللبوليزاريو حول الصحراء الغربية ، والسعوديه على خلفية التناقض الايديولوجى بين النظامين الليبي العلمانى والسعودى الوهابى ، والسودانى على خلفية دعم السودان لمجموعات ليبية معارضة ودعم ليبيا للعقيد جون قرنق ، وقال حسن بيومى ان السودان تعرض لغاره فى العمق حين اغارت طائرة ليبية هى قاذفة قنابل نوع توبوليف روسية الصنع وضربت اذاعة ام درمان فى الخرطوم التى كانت تبث دعاية مناهضة للعقيد القذافى ، وان من نتائج تلك الغارة ان قامت امريكا بتزويد السودان بمعدات وطائرة اواكس فى مقابل صفقه سياسية مشينه تمثلت فى السماح بتهريب يهود اففلاشا الاثيوبيين من الاراضى السودانية الى اسرائيل.
ولعل مالفت النظر فى حديث العميد حسن بيومى هو قوله ان المخابرات الليبية مخترقه من قمتها الى اسفلها ، وساق عدد من المعلومات والاماكن فى استعراض مثير لكنه امتنع عن تسمية الاشخاص باستثناء السنوسى ( وربما كان يقصد عبدالله السنوسى ) الذى كان مسؤلا اولا فى الامن الليبي قبل ان توكل المهمة الى يونس بلقاسم الذى زعم مصدر روسى انه كان عميلا المانيا ثم السيد البشاغرى الذى قيل انه على علاقة بالفرنسيين ، واخيرا السيد مرسى كوسه الذى كان مدرسا فى قطاع التعليم الابتدائى قبل ان يتحول الى باحث فى فكر العقيد القذافى ثم الى نائب للسفير الليبيى فى لندن حيث ساهم فى ترتيب عملية اطلاق النار الشهيرة فى لندن والتى ادت لاصابه اكثر من عشرة طلاب ليبين منم المعارضه ومقتل الشرطية الانجليزيه ( فلتشر ) ثم منحه العقيد القذافى مهمة رئيس المنظمة الثورية الشبابية العالمية ثم نائب لوزارة الخارجية واخيرا رئيس للامن الخارجى الليبي ، ولايتمتع السيد كوسه باية مواصفات خاصة باستثناء قدرته الفائقه على استشعار رغبات العقيد كما يردد هو شخصيا للعديد من مقربينه ، وفى احد المرات وبعد اوامر عليا بايقافه لفترة عن العمل صرخ كوسه ماذا يريد العقيد لقد فعلت له كل مايريد.
ويقول المحرر الاستخباراتى لصحيفة التايمز ان رجل القذافى الاول الذي يتعامل مباشرة مع واشنطون هو رئيس مخابراته الخارجية موسي كوسه المحظور من الدخول الي الولايات المتحدة الامريكية بسبب مسئوليته المباشرة علي عمليات ارهابية منها، حادثة لوكربي، كما انه متهم بشكل مباشر في التخطيط لعملية اغتيال العاهل السعودي.وكان تقرير صحفى روسى نشر منذ فترة قد صنف المخابرات الليبية على انها الاسوأ عربيا وفيما يلى نص التقرير: الكسندر كساييف – ترجمة عصام العاقل: بينما كانت ليبيا تتزين وتهلل لرجل الدين الانجليزى المزعوم تيرى ويت اسقف الكنيس الانجليكانى، كانت المخابرات الروسيه ترصد تحركاته باعتباره من اركان مكتب ام فايف فى الامن البريطانى, وتردد كثيرا على ليبيا وقابل ساستها وسط حفاوة كبيره، وتصدرت اخباره نشرات الاذاعة الليبية. بمقابل ذلك قام عناصر حزب الله اللبنانى باعتقاله حال تردده على بيروت وهو مشفر برقيقة الكترونية موصوله باقمار اسطناعيه تراقب حركته فى كل مكان لمعرفة وجود الرهائن الغربيين لدى حزب الله، وقد سجل الامن الليبي اخفاقا حقيقيا وقصورا فى معرفة الالعاب الاستخبارية الدوليه. وأخيرا بينما كان العقيد القذافى يصافح برونو المنسق العام للاتحاد الاوربى فى زيارة الزعيم الليبي الى بروكسل استطاع مهاجر مغربى اقتحام كل الترتيبات الامنيه المضروبه حول المكان بسهولة ويسر ووجد نفسه وجها لوجه للعقيد وحاول تقديم شىء ما له بينما كان برونو والعقيد يتصافحان وهما منشغلان بوسائل الاعلام وبدأ القذافى مذهولا وهو يحاول تفادى الموقف، وتدخل اخيرا حرسه الشخصى البطىء لابعاد المتسلل، وكان ذلك قصورا جديدا فى الامن الليبي. واذا سردنا قصص تجنيد ابناء السفراء والقناصل الليبيين فى اوروبا فاننا سنجدها اكثر المداخل والابواب المشرعة والسهلة لمعرفة مايدور فى السفارات المغلقه، وقد تمكنت المخابرات فى اكثر من بلد اوروبى تحت اعين الكى جى بى من تجنيد ابناء الدبلوماسيين وحتى زوجاتهم المريضات بالتسوق ونقص الاموال، واستغلت العلاقات الجنسية المحرمة بين اولئك الدبلوماسيين المتزوجين والعشاق للمراهقات وفتيات الليل. فى نفس الوقت ومن اهم الاختراقات تلك العملية المسماة بالحصان الازرق والتى وقع ضحيتها دبلوماسى ليبي يشغل منسق القسم العسكرى فى عاصمة اوربيه حيث انجب من شقراء طفل اسماه ( حمزه) تيمنا بالبطل الاسلامى الذى هزم الايرانيين، وتم نقل ذلك الحصان الى عقر داره فى ليبيا للاستفاده من خدماته حيث عمل فى قسم الشفرات او القسم السرى بوزارة الخارجية الليبية لعدة سنوات! وبعدها نقل الى نيويورك فى البعثة الليبية هناك.
ونذكر عمليات غسيل الاموال والدعارة التى تورط فيها رجال امن ليبيون وهؤلاء يسهل معرفتهم واكشافهم فى السفارات بسبب كره الدبلوماسيون المدنيون لهم وبسبب تعطشهم للنساء والسهر والمقامرة والتسلط، وقالت صحيفة الروكر الروسيه فى عددها الصادر فى 18 ابريل من هذا العام، والتى نشرت هذا التقرير المترجم ان الامن الليبي هو الاسوأ عربيا وإنه سىء الادارة والاعداد مذكرة بتوريطه للنظام الليبي فى مشاكل غبية مثل مقتل الشرطية البريطانية فى قلب لندن ثم التصريحات التى اطلقها رئيس مكتب ذلك الجهاز انذاك فى بريطانيا وهو رئيس الجهاز فى هذه الفترة، حين اعلن وامام الملاء مساندته لتصفية العاصر الليبية المعارضه، وهو ماهيج الرأى العام البريطانى والعالمى على الزعيم الليبي وسهل من عملية عزل ليبيا لعد سنوات، وجعل ليبيا تدفع ثمنا باهضا.وكذلك محاولة قتل الملك السعودى. والغريب ان رجال المخابرات الروس لم يقدموا النصح لهم حتى عندما كانت تعتبر ليبيا من مناطق الخط الاخضر، وربما يعود ذلك لخوفهم من الاختراق، ومن الاخفاقات التى اغضبت الروس ما حدث من انهيار للقوات الليبية فى معارك ليبيا الجنوبية فى التشاد، حين سقطت قاعده مهمة للجيش الليبي بيد محاربون قليلى العده والسلاح وهى قاعدة ( سفح الديوم ) حيث كانت ترابط طائرات سمتيه روسيه سمتيه لم تستعمل خارج حلف وارسو انذاك مما اجبر القيادة الاسترتيجيه الروسيه على اصدار اوامرها بالتعاون مع النظام الليبي لتدمير تلك المعدات الحديثه بالغارات الجوية، مباشرة من قواعد روسيه فى بلغاريا. ولعل اكبر اخفاق لهذا الجهاز الليبي الامنى هو توقيت وزمن ومكان الاتفاق السودانى التشادى الاخير، ويقول الجنرال ( ي ادم نيوف ) المسؤل السابق بقسم شمال افريقيا فى الكى جى بى ان قادة المخابرات الليبية ليسوا على مستوى استرتيجى ويفتقدون لروح الحدس ودقة التقدير وينقصهم تكنيك التقصى، وإن هذا من شأنه ان يجعلهم خلف الاحداث وليسوا داخلها وبذلك يعتمدون على ردات الفعل الطائشه ويبحثون عن ارضاء ساستهم دون تقديم معلومة دقيقة، وبالعكس من ذلك تتمتع المخابرات الاردنيه بقدر من التنظيم والدقة حالت دون تحول الاردن الى وكر للارهاب رغم جيرته لاخطر الاماكن والدول.
وتأتى الاستخبارات المغربية والتونسية والسورية على بعد خطوات كبيره من نظيرتها الليبية لامتلاك الاخريات لعناصر قيادية مدربة، وبينما يعتمد الليبيون على الاموال وعلى المعلومات التجارية المعروضه التى هى اعلاميه وليست امنيه وكذلك على ارشيفهم من المعلومات المجموعه من ضيوفهم السابقين من اليسار واليمين عندما كانت ليبيا مزار لهم و المطلوبين حاليا، فان الاخريات يعتمدن على وسائل اخرى اكثر حداثة ودقه كالاستدلال والحقائق وتبادل المعلومات مع نظرائهم وهو عرف موجود لدى العديد من الانظمة الاستخباريه العالمية. ثم ان الجهاز الليبي لايتمتع بالسرية الذاتية فى عمله ويرجع ذلك لعدم وجود أى انظباطيه، واذكر كيف قام ضباط الأجهزة الأستخبارية الغربية المختلفة بجهود كبيرة لتجنيد العديد من العناصرالليبية والعربية التي كانت تعمل في المكتب الشعب الليبي فى برلين ومن بينهم مسؤولين كبار، وكثير منهم كان يعمل كعميل مزدوج لأكثر من جهاز استخباري (الماني وأمريكي وايطالى وربما اسرائيلي)، ويبدوا أن سهولة تجنيدهم تكمن في انعدام ولائهم للنظام أو لأجهزته الأمنية، فضلا عن نقاط ضفعهم الكثيرة التي جعلت منهم اهداف سهلة الأختراق والتجنيد بسبب غياب المهارة وبسبب سلوكياتهم واخلاقياتهم الفاسدة (كمعاشرة البغيا، وإدمان الخمور، والمتاجرة بالعملات الصعبة، …الخ).وكان من أهم العملاء الذين تم تجنيدهم من قبل الألمان والأمريكان 6 من موظفي المكتب الشعبي وعلى رأسهم مسؤول كبيرأعطي اسم رمزي مصطفى حفاظا عليه كمصدر مهم للمعلومات.. لقد سرت شكوك بأن بعض ممن تولوا رأسة الجهاز قد يكونون على علاقات غامضه بالفرنسيين او للمخابرات الألمانية الغربية.


د. عمر

Advertisements