بعد اجتماع الجامعة العربية.. ‏هل تنطلق “عاصفة الحزم 2″ في ليبيا؟

هل يتدخل العرب عسكريًا في ليبيا بعد قرار الجامعة الغامض؟
“الغرب” يرفض التدخل العربي عسكريًا في ليبيا.. و”العرب” يرفضون التدخل الأجنبي
ثوار ليبيا يرفضون التدخل العربي ويصفونه بـ “الغزو” و6 دول غربية تحذر من التدخل العسكري العربي

عادل القاضي – التقرير

فتحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مدينة سرت اللبيبة على البحر المتوسط، وإعدامه مدنيين، وقطع رقاب ثوار من “فجر ليبيا” والحكومة المؤقتة في طرابلس، الطريق مرة أخرى أمام حكومة “طبرق” بزعامة اللواء خليفه حفتر، المعادية لحكومة طرابلس، لمعاودة طلب التدخل العسكري العربي والأجنبي في ليبيا؛ أملًا في القضاء على داعش، بل وعلى خصومها في طرابلس وبني غازي.

وجاءت اجتماعات جامعة الدول العربية أمس (الثلاثاء) لبحث سبل التصدي لتنظيم داعش في ليبيا على مستوى وزراء الخارجية العرب، وطلب حكومة طبرق ومصر والأردن والإمارات استصدار قرار بشأن توجيه ضربات جوية لمقرات ومواقع داعش في مدينتي سرت ودرنة؛ لتفتح الباب أمام خيار “عاصفة الحزم 2″ الذي طرحته أطراف مصرية وحكومة طبرق في وقت سابق على غرار عاصفة تحرير اليمن من الحوثيين.

وجاء قرار الجامعة العربية أمس -الثلاثاء 18 أغسطس- مبهمًا وغامضًا ويحتمل تفسيرات مختلفة بشأن التدخل العسكري في ليبيا، بعدما أوصت بوضع “استراتيجية لمساعدة ليبيا عسكريًا لمواجهة إرهاب داعش“، لكنها لم تستجب -صراحة- لطلب الحكومة الليبية المعترف بها دوليًا شن هجمات جوية على مدينة سرت شمال ليبيا التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكدت الجامعة العربية في بيان بعد اجتماع غير عادي للمندوبين الدائمين في القاهرة أن “الحاجة أصبحت أكثر إلحاحًا في هذه الظروف العصيبة إلى التعجل بوضع استراتيجية عربية تضمن مساعدة ليبيا عسكريًا في مواجهة إرهاب داعش وتمدده على أراضيها”.

وحثت الجامعة في بيانها “الدول العربية مجتمعة أو فرادى على تقديم الدعم الكامل للحكومة الليبية“؛ ما أثار تساؤلات حول معنى القرار الذي يحتمل معاني كثيرة.

فالقرار خلا من تبني توجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سرت، ولكنه أعطى الضوء الأخضر لمن يرغب من الدول العربية في مساعدة ليبيا (حكومة حفتر) عسكريًا.

CMsQ5oaWEAAgXN0

وكانت “عاصفة الحزم 2″ التي تلح عليها القاهرة والإمارات مصدر خلافات داخلية عربية؛ حيث تعارضها قطر والسودان والجزائر، ولكن الخلاف الأكبر هو خلاف (عربي-غربي) حول التدخل في ليبيا؛ حيث يرفض العرب التدخل الأجنبي ويرفض الغرب التدخل العربي عسكريًا في ليبيا.

الرفض العربي للتدخل الأجنبي في ليبيا ظهر مبكرًا في صورة قرار للجامعة العربية يوم 5 مايو الماضي برفض التدخل الأجنبي في ليبيا، وتبعه رفض غربي للتدخل العربي عسكريًا في شؤون ليبيا أعقبه قرار لمجلس الأمن برفض الحل العسكري.

وكان ملفتًا قبل اجتماع الجامعة العربية أمس بـ24 ساعة، الذي استهدف مد حكومة “حفتر” بالسلاح على خلاف قرارات مجلس الأمن، أن أصدرت 6 دول غربية على رأسها الولايات المتحدة بيانًا مشتركًا ندد بالأعمال (الهمجية) التي ارتكبها داعش الإرهابي في ليبيا لكنه رفض التدخل العسكري لحل النزاع هناك.

ووقع على البيان: الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، الذين طالبوا بتشكيل حكومة وحدة وطنية هناك، واعتبروا “الحل العسكري للنزاع في ليبيا غير مطروح حاليًا“.

ثوار ليبيا يحذرون من “غزو عربي”

أيضًا، كان من الملفت أن “غرفة عمليات ثوار فجر ليبيا‬” التي تمثل الحركات التي تسيطر على طرابلس وبني غازي وغيرها، وتعادي “حفتر”، أصدرت بيانًا -نشرته على “الصفحة الرسمية”‏ لها- تحذر فيه مما أسمته “غزوًا عربيًا يقوده حفتر والسيسي“.

‏وقالت في البيان: “سنقاتل من أجل ليبيا والليبيين، ومن أجل الأجيال القادمة ضد هذا التدخل الخارجي، الغزو العربي الذي يقوده حفتر والسيسي، دماء الشهداء لن تضيع هباء، المعركة الأخيرة‬ اقتربت ونحن مستعدون لها، الثورة ستنتصر ودماء الشهداء لن تضيع هباء“.

سنقاتل من اجل ليبيا والليبين ومن اجل الاجيال القادمة ضد هذا التدخل الخارجي ، الغزو العربي الذي يقوده حفتر…http://t.co/76P0Z51YjG

— غرفة عمليات فجرليبيا (@Libya_dawn) August 18, 2015

وفي أعقاب القصف الذي جرى على مدينة سرت ودعوة دار الإفتاء الليبيين إلى نجدة أهل سرت من جرائم تنظيم داعش، حرصت الحكومة الليبية في طرابلس على تأكيد أن طائراتها هي التي تقصف داعش في سرت وهي التي تخوض المواجهة ضده، بعدما سعت حكومة طبرق لإظهار أنها هي التي تتصدى للتنظيم، بحسب ما صدر عنها من بيانات.

حيث ذكرت “غرفة عمليات ثوار فجر ليبيا” أنه “لا صحة للأكاذيب التي تدعي بأن طيران صقر الجروشي وحفتر هو من يقوم بقصف تنظيم داعش في ‫‏سرت‬، القصف هو من سلاح الجو الليبي التابع لرئاسة الأركان العامة التابع للمؤتمر الوطني“.

لا صحة للاكاذيب التي تدعي بان طيران صقر الجروشي و حفتر هو من يقوم بقصف تنظيم داعش في #سرت القصف هو من سلاح الجو… http://t.co/8hTGQMl1nZ

— غرفة عمليات فجرليبيا (@Libya_dawn) August 13, 2015

وقد أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة أنها قصفت مواقع لمسلحي تنظيم “داعش” في مدينة سرت شمال البلاد، ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن جمال زوبية -مدير مكتب الإعلام بوزارة الإعلام بحكومة الإنقاذ الوطني- قوله إنه حصل على تأكيد أن طائرات ليبية مقاتلة أقلعت من مدينة مصراتة وأصابت أهدافها بدقة في سرت.

وقد أفادت مصادر في وقت سابق أن طيرانًا حربيًا مجهول الهوية شن غارات سابقة خلال الساعات الأولى من صباح السبت الماضي على أهداف عسكرية تابعة لـ”داعش” بمدينة سرت، وأكدت المصادر أن طائرتين استهدفتا مقرات للتنظيم في المجمع الإداري ومقر الأمن الداخلي ومقر الجامعة إضافة لفندق على البحر يتخذه ”داعش” مكانًا لتخزين الذخيرة.

CMdF5drUYAA6NYN

واعتقد عدد كبير من أهالي المدينة أن الغارات نفذتها طائرات غربية وجهت ضرباتها بدقة عالية، أو طائرات عربية، ولكن مصر نفت رسميًا أي علاقة لها بالغارات ولم تعلن حكومة طبرق أي شيء؛ ما يؤكد أن حكومة طرابلس هي التي قامت بالقصف.

حيث نفى الناطق الرسمي باسم الجيش المصري، العميد محمد سمير، ما راج من أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي بقصف الطيران المصري أهدافًا لتنظيم داعش في مدينة سرت. وأكد في تصريحات صحفية أن هذه الأخبار “عارية من الصحة جُملة وتفصيلًا ومجرد إشاعات”، موضحًا أن سلاح الجو المصري لم يقم بأيّ غارات جويّة داخل ليبيا.

وأوضح أنّ “مصر ستُعلن عن أيّ عمليّات عسكريّة تقوم بها عبر الطُرق الرسميّة وعبر الجهات العسكرية المسؤولة“.

وأعلنت وزارة الدفاع في الحكومة التي تدير العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات فجر ليبيا ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، في بيان الثلاثاء الماضي، عن انطلاق “عملية تحرير سرت من تنظيم داعش الإرهابي”.

وأوضحت أن هذه العملية تتم بمشاركة “شباب وأهالي مدينة سرت وقواتنا الجوية الباسلة وثوارنا الأشاوس”، وتقوم طائرات تابعة لقوات هذه الحكومة بقصف مواقع للتنظيم المتطرف في سرت منذ الثلاثاء، بينما يخوض مسلحون من المدينة مواجهات عنيفة بدأت في الحي الثالث في شرق سرت الخاضعة بكاملها لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ يونيو، وتردد مقتل ما بين 170 إلى 200 هناك.

حكومة حفتر تطلب دعمًا عربيًا

CMVtZtrWoAA2dJs

وخلال اجتماعات الجامعة العربية الحالية التي بدأت أمس، حرصت حكومة طبرق الموالية للجنرال خليفة حفتر -الضابط السابق في جيش القذافي- على طلب دعم عسكري وتدخل عربي في ليبيا، يرى ثوار طرابلس وبني غازي أن “ظاهره محاربة داعش وباطنه السعي لسيطرة جيش حفتر على كل ليبيا وإجهاض ثورة ليبيا كما حدث في مصر“.

وقال وزير خارجية ليبيا التابع لحكومة حفتر إن بلاده ستبدأ من الآن إجراء “اتصالات بالدول العربية الشقيقة بشكل فردي لبحث توجيه ضربات جوية ضد هجمات محتملة لتنظيم داعش في مدينة سرت“.

وطالب الدايري -في مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء الجلسة الطارئة لبحث تطورات الأزمة الليبية مع بشر الخصاونة مندوب الأردن ورئيس الجلسة، الدول العربية بتوجيه ضربات جوية لمعاقل تنظيم داعش الإرهابي في سرت، مضيفًا أن“سلاح الجو الليبي يعاني قصورًا بسبب حظر تصدير السلاح إلى الجيش الليبي“.

وفي كلمته خلال الجلسة الطارئة للجامعة العربية بشأن الأوضاع في سرت، الثلاثاء، سعى الدايري إلى الرابط بين داعش وثوار ليبيا، قائلًا: “إنَّ يد الغدر في ليبيا بدأت جرائمها ضد الشعب الليبي بـ(أنصار الشريعة) ومجموعات إرهابية أخرى منها تنظيم داعش الإرهابي”.

وأضاف: “الإرهاب بدأ في ليبيا مع (أنصار الشريعة) -وهي مجموعات تابعة لحكومة طرابلس الحالية- والرؤوس المقطوعة في سرت الجمعة الماضية لم تكن الأولى، وسرت ليست الوحيدة التي تعاني بشاعة الإرهاب، بنغازي ودرنة وسرت كلها تعاني“.

وقال إن “ما يحدث في ليبيا أكد أن خطر داعش يهدِّد جميع دول الجوار، خصوصًا مصر والجزائر وتونس والسودان، فضلًا عن أوروبا التي تهدّدها موجات تجارة البشر والهجرة غير الشرعية، والليبيون لا يمكنهم القضاء على إرهاب تنظيمات (القاعدة) و(داعش) وغيرهما في درنة وسرت وبنغازي في ظل عدم توفير أبسط متطلبات الجيش المتمثلة في التسليح“.

وضرب مثلًا على ضعف قدرات الجيش قائلًا: “لدينا في القوات الجوية طائرتان ولا أذيع سرًّا“، متسائلًا: “هل يمكن أن يستمر هذا الوضع؟ هل يمكننا انتظار شهرين أو أربعة حتى نتوصل لحكومة وفاق فيما تستمر المذابح التي يرتكبها تنظيم (داعش) في البلاد؟”.

ووجهت الحكومة الليبية التابعة لبرلمان طبرق دعوات تناشد فيها المجتمع الدولي والجامعة العربية التدخل عسكريًا للتصدي لتنظيم “داعش” المتشدد الذي تمدد في البلاد، وإحدى هذه الدعوات أطلقها الناطق باسم الحكومة، حاتم العريبي، حث فيها على شن ضربات جوية ضد داعش لدعم الجيش في عملية بسط سلطة الدولة على كافة مناطق ليبيا.

وبعد استغاثة “حكومة طبرق” الدول العربية بضرورة التدخل العسكري في ليبيا لقهر التنظيم، واستجابة الأخيرة وعقد جلسة طارئة، بدأت تلوح في الأفق تساؤلات: هل يتدخل العرب بريًا في ليبيا؟ وهل تُشارك دول التحالف العربي المشاركة في اليمن في قصف ليبيا؟ وهل يمتد القصف ليصل طرابلس مقر “المؤتمر الوطني العام”؟ وهل يقتصر التدخل على الضربات الجوية فقط كما جرى في اليمن؟ أم ينتهي بعمل بري خصوصًا أن القاهرة تشكو حاليًا من تمدد داعش والقاعدة قرب الحدود مع ليبيا في منطقة واحة سيوه التي سبق أن شهدت قتل متطرفين لـ27 جنديًا وضابطًا مصريًا.

ضربات جوية فقط

وقد نقلت صحف مصرية عن خبراء عسكريين تأكيدهم أنه لو حدث تدخل سيكون بالضربات الجوية فقط، وأن الأمر يتوقف على مدى استعداد الدول العربية للقيام بتلك العملية، خاصة وأن العرب منشغلون بحرب اليمن، مضيفين أن الضربات لو وافقت عليها الجامعة العربية ستقتصر على القصف الجوي فقط.

وقال الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم لموقع “مصر العربية” إن إمكانية تدخل عسكري عربي في ليبيا تتوقف على مدى استعداد تلك الدول للقيام بالضربة، مضيفًا أن انشغال العرب بحرب اليمن يصعب العملية العسكرية في ليبيا.

وأضاف: “إن استطاعت الجامعة العربية تقدير خطورة ما يحدث في ليبيا وإظهاره أنه تهديد للأمن القومي العربي، فحينها سيكون قرار التدخل سهلًا؛ وبالتالي ستحرص الجامعة إما على تشكيل لجنة من داخل أعضاء الجامعة بالتنسيق مع خبراء عسكريين أو استدعاء اتفاقية الدفاع المشترك لتقرير كيفية تحقيق الأمن القومي“.

وتابع: لا أستبعد توجيه ضربة عسكرية جوية وبحرية في الأيام المقبلة، لافتًا أن تحالف عاصفة الحزم لا يعمل باسم الجامعة العربية رغم تأييد الأخيرة للعملية، فما يحدث في اليمن ليس قرارًا عربيًا.

فيما يرى الخبير العسكري اللواء يسري عمارة أن التدخل العربي في ليبيا ضرورة حتمية الآن، والجامعة العربية قد تُصدق على قرار التدخل العسكري؛ لأن داعش ليبيا يهدد الجميع “الغرب قبل العرب”. لذلك؛ “أتوقع تشكيل تحالف عربي من بعض الدول العربية للقيام بعمليات نوعية داخل الأراضي الليبية ضد تنظيم داعش”.

وتابع: أعتقد أن الضربات الجوية ستخدم الجيش الليبي وحكومة طبرق أكثر من المؤتمر العام (حكومة طرابلس).

داعش سرت

وأعلن تنظيم داعش المسلح سيطرته قبل 8 أشهر على مدينة سرت شمالي ليبيا وأعلنها إمارة ومنطقة نفوذ له. ومنذ سيطرته، وخلال تلك الفترة، ارتكب التنظيم المسلح مجازر كثيرة استهدفت مقرات لبعثات دبلوماسية وأماكن حساسة، وعمليات تفجيرية وعمليات إعدام جماعي كان بينها قتل 21 مصريًا، وصولًا إلى العملية الأخيرة التي قتل خلالها قرابة 100 شخص ليبي غالبيتهم من المدنيين.

ومنذ قرابة 6 أشهر تقاتل قوات تابعة للمؤتمر الوطني العام “حكومة طرابلس” تنظيم داعش عقب تفجير الأخير في أبريل الماضي لأحد مقرات حكومة طرابلس وإعلانه سرت ودرنة مناطق نفوذه، وقادت تلك المعارك وقتها قوات فجر ليبيا بالتنسيق مع الكتيبة 166، وشارك فيها ودعمها قوات من مصراته.

وبالتزامن مع تمدد داعش في سرت وإعلانه العملية الأخيرة، تعهد المؤتمر الوطني العام بمواصلة عمليته العسكرية في مدينة سرت، شمالي البلاد، وقال المؤتمر في بيانه إنه سيواصل معاركه ضد الإرهاب حتى استئصاله من البلاد، وخصوصًا في مدينة سرت التي أصبحت أكبر معقل لتنظيم داعش.

وقالت مصادر في المدينة إن المجزرة الأخيرة التي قتل فيها عناصر داعش ما يزيد على 170 مواطنًا ليبيًا منذ الأربعاء الماضي ومنعت أهلهم من دفن الجثث، جاءت إثر محاولة سكان المدينة مقاومة التنظيم والتخلص منه أسوة بأهالي درنة؛ فجاء العقاب الجماعي بهذا الشكل الصارخ.

وكانت مواقع إعلامية ليبية نقلت سابقًا عن شهود عيان أن تنظيم “داعش” أقدم الجمعة 14 أغسطس على صلب 12 شخصًا وفصل رؤوسهم عن أجسادهم في الحي 3 بسرت، وأشارت إلى أن الأشخاص الذين جرى صلبهم هم من سكان سرت الذين يقاتلون التنظيم منذ الثلاثاء.

وتمتاز مدينة سرت بموقع استراتيجي مهم؛ حيث تقع في منتصف الساحل الليبي وتضم مواقع حيوية عدة، أبرزها ميناء سرت التجاري وأكبر القواعد الجوية في البلاد، قاعدة القرضابية، وتتمركز عناصر داعش في نقاط عدة في سرت تتوزع على بعض مزارع منطقة الضهير وبوهادي، كما تحكم سيطرتها على قاعدة القرضابية، وتتخذ مجمع قاعات سرت الكبرى مقرها الرئيس.

ويتكون النسيج الاجتماعي للمدينة -مسقط رأس معمر القذافي ومكان مقتله أيضًا- من قبائل الفرجان والقذاذقة وقبائل ورفلة والمعدان ومصراتة؛ ما يثير تساؤلات حول انضمام تابعين للقذافي إلى داعش على غرار ما تردد عن انضمام جيش صدام لداعش العراق، وما يطرحه هذا من تساؤلات حول أجندات مشبوهة لهذا التنظيم.

النقاش — 2 تعليق

  • افهموها· 

    “الحل العسكري للنزاع في ليبيا غير مطروح حاليًا“.


  • رعد الهاروج·

    لو توقفت عند ما قاله وزير طبرق لوجدت الاجابة ” سلاح الجو الليبي يعاني قصورًا بسبب حظر تصدير السلاح إلى الجيش الليبي“ .. وهل داعش لديها سلاح جو . ؟ ابدا . كل ما هناك جماعة حفتر مدعومة باموال جماعة القذافي ولكونهم قلة وعلى مساحة جغرافية محدودة استنجدوا بكل مرتزقة القذافي السابقين وابرزهم العدل والمساواة في دار فور ولم ينجحوا .. الان يريدون تسليح جوي فلم تنفع البراميل المتفجرة ولا الاسلحة المتطورة من الامارات ومصر ولا تدخل الجيش المصري .. لكن اضيف لك لتبقى للتاريخ . لن ينتصر تحالف عربي على ليبيا . وسيكون التدخل مكسبا لثوار ليبيا لان بعض الثوار الذين تخلوا جانبا بحجة رفضهم لبعض سياسات المؤتمر والقادة سيعودون .. وما اظن العرب يوما انتصروا ولو كان لهم قلب على سرت وداعش لذهبوا الى الرقة وتكريت . اما داعش ليبيا فهي صناعة حفتر وقذاف الدم لاستدرار عطف العالم طالما قرر ملاحقة داعش . وما اعرفه عن ثوار ليبيا انهم على استعداد لمواجهة الطيران وسيهتز عرش السيسي الذي يعتقد ان الاخوان يحكمون ليبيا وقد يزحفون عليه

Advertisements