بنسعيد العلوي يُشرّحُ عوامل العنف والتطرّف

بنسعيد العلوي يُشرّحُ عوامل العنف والتطرّف

اعتبر الباحث المغربي، سعيد بنسعيد العلوي، أن المعركة الحضارية الأساس في العالم العربي الإسلامي هي أولا وأساسا معركة ضد التطرف والعنف والتصدي لهما بكل السبل والوسائل.

وأشار بنسعيد العلوي، وهو رئيس سابق لجامعة محمد الخامس بالرباط، في مداخلة له في ندوة دولية حول ” ثقافة السلم والاعتدال في مواجهة التطرف العنيف ” ، اختتمت أخيرا في نواكشوط ،إلى أن ثمة صلات عميقة بين التطرف والعنف غير أنها ليست جلية في كل الأحوال.

وأبرز أن عوامل شتى متضافرة تحمل على سلوك سبيل التطرف ورفض الغير والحوار معا ومنها وجود المناخ المناسب كالجهل وانتشار الأفكار الخاطئة وسرعة ذيوعها وكذا دواعي سيكولوجية، فضلا عن أسباب تتداخل فيها عوامل اقتصادية وأخرى سياسية واجتماعية وروحية حيث أن حركات التطرف تكتسي لبوس الدين.

وقال سعيد بنسعيد ،وهو أيضا عميد سابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ، إن التطرف لا يجد مرتعا خصبا ولا يصادف بيئة ملائمة إلا حيث تكون النفوس في حال من الضعف والارتباك والقابلية للانفعال الشديد مع الأفكار الغريبة، مضيفا أن الغلو يقف بصاحبه عند عتبة المروق من الدين وولوج طريق الكفر والشرك ، وهذا الطريق يتقاطع مع طريق الإرهاب ويمتزج به امتزاجا.

واعتبر أن جوهر الفكر الإسلامي المعاصر دعوة إلى الإصلاح في معنى الرجوع إلى جادة الصواب ، مبينا أن خطاب التجديد الديني يستمد شرعيته من الحديث النبوي المتفق على صحته من كبار المحدثين ” إن الله يبعث للأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها أمر دينها”.

وقال إن التجديد في الشأن الديني يكون هو السبيل لحفظ الدين من جهة ، وجعله مواكبا لسنة التطور من جهة ثانية ، وجعل الأمة في منأى عن الانحرافات من جهة ثالثة.

Advertisements