فيسك في الاندبندنت: لماذا يلوذ المهاجرون بـ”الكفار” بدلا من دول الخليج؟

  سوري يحمل شقيقه المصاب بشلل دماغي بعد عبور عائلته حدود مقدونيا مع اليونان.

استمر اهتمام الصحف البريطانية بمعاناة المهاجرين في سعيهم للفرار من الأزمات الدامية في منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما سوريا، إلى أوروبا.

وأفردت الاندبندنت، على سبيل المثال، سبعا من صفحاتها الأول لتقارير ومقالات رأي حول المأساة.

وملأت الصحيفة صفحتها الأولى بصور بريطانيين متضامنين مع الساعين للجوء إلى أوروبا في إطار التماس دعمته الاندبندنت للضغط على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لقبول المزيد من المهاجرين.

وتحت عنوان “هل وصلت الرسالة يا رئيس الوزراء”، قالت الصحيفة إنه خلال قرابة 24 ساعة اشترك قرابة 200 ألف شخص في الالتماس.

وتساءل الصحفي روبرت فيسك عن سبب حرص المهاجرين على “التوجه إلينا، الكفار، طلبا للمساعدة” بدلا من الذهاب إلى دول الخليج الثرية مثل السعودية.

وقال فيسك إن من بين ملايين اللاجئين السوريين فضل مئات الآلاف عدم التوجه إلى لبنان وتركيا والأردن، بل الابتعاد أكثر في قوارب لمناطق أخرى غير الأرض التي عاش فيها نبي الإسلام ونزل عليه فيها القرآن.

وأضاف: “اللاجئون لا يقتحمون شواطئ مدينة جدة على البحر الأحمر، مطالبين باللجوء والحرية في البلد الذي دعم طالبان وخرج منها أسامة بن لادن.”

وقال إنه لا يعتقد أن الدافع وراء ذلك هو أن المهاجرين لديهم معرفة كافية بأوروبا وتاريخها.

وقال إنهم يعرفون أن على الرغم من “ماديتنا وضعف تديننا” لا تزال فكرة “الإنسانية حية في أوروبا.”

 طفل عراقي في مركز لإيواء المهاجرين داخل مقدونيا.

وقالت صحيفة “التايمز” إن حالة الغضب إزاء مشهد الطفل السوري الغارق على شواطئ تركيا أجبرت كاميرون على أن يفتح الباب أمام آلاف جديدة من اللاجئين السوريين.

وخصصت الغارديان أحد مقاليها الافتتاحيين للأزمة، قائلة إن بريطانيا لا يمكنها فتح حدودها لكل من يهرب من حرب في أي مكان بالعالم، لكن ذلك “لا يعد مبررا لإصرار الحكومة المخجل على إغلاق حدودنا أمام أكبر عدد ممكن من اللاجئين.”

وقالت: “التزاماتنا الدولية وضميرنا الجمعي يحتم علينا توفير ملاذ عندما تتجلى كارثة إنسانية أمام أعيننا.”

Advertisements