الصادقُ النيهوم في الأسر!

بالمناسبة
حَظي أشهرُ الكتاب الليبيين، خليفة التليسي و أحمد إبراهيم الفقيه وإبراهيم الكوني و،على الخصوص، الصادق النيهوم بعلاقةٍ مميزةٍ مع العقيد معمر القذافي، الذي عَقِبَ استيلائهِ على السُلطة بانقلابه العسكري سبتمبر 1969م عَقدَ لقاءً مُوسعاً بالمُثقفين الليبيين نُقلَ مُباشرةً عبر التلفزيون لعدةِ ساعات ولأيام وعُرف بـِ ” ندوةِ الفكر الثوري”، في ذاك اللقاء تحدث”الصادق النيهوم” الكاتب النجم عن علاقة القطيع بالملك، واصطدم بـ”الرائد عمر المحيشي” عضو مجلس قيادة الثورة المُشارك في إدارة الندوة، وقد تدخلَ”القذافي” وانحازَ إلى جانب”الكاتب النجم”، وعلى أثر ذلك توطدت العلاقة بينهما، بعدها بمدةٍ قصيرةٍ أمسى”الكاتبُ المُتمرد الصادق النيهوم” أمينَ لجنةِ الدعوةِ والفكر في الاتحاد الاشتراكي،التنظيم السياسي للعقيد القذافي لقيادة البلاد، لم يُرض ذلك الكاتب والفنان إلا لمدةٍ قصيرة ليخرُج من البلاد قاصدا قبلة المُثقفين والمُبدعين العرب”بيروت” دون أن يتركَ منصبه، في الفترة تلكم كتب خُطاطةً فكريةً نظرية كحل للمشكل السيوسياسي قُدمت في كُتيب تحت عنوان”نقاش” للاتحاد الاشتراكي ولم يتم تداولها بشكلٍ عام في حينها، تقريبا هذه الخُطاطة المرجعية التي اعتمدها القذافي لما أسماها بـ”النظرية العالمة الثالثة” مع إضافات للبُعد القومي عند الكاتب المصري”عصمت سيف الدولة”، وإضافات للبُعد الإسلامي من الكاتب السوداني”بابكر كرار”، وكل منهما كان على علاقة مميزة ومعروفة بالقذافي والدولة الليبية.

في لقائي مع القذافي بمعية الصادق النيهوم لاحظت أن الأول يُنصت للثاني، وأن ثمة إعجابا يُضمرهُ القذافي للنيهوم وعلاقة فيها حميمية بينة، وكأنما القذافي يعتبر النيهوم من أنارهُ ونورهُ وأن هذا جعل في نفس الديكتاتور تضادأ، فكأنما وهو السلطة المطلقة صنيعة هذا”الهيبي”، وهذه الحقيقة جعلت من علاقتهما كما علاقة المثقف بالسلطة فيها الفكر”رأس المال الرمزي” الذي يشكل سلطة تقارع سلطة، وبمعية هذه العلاقة المُشكل وقع”النيهوم” في الأسر.

رئيس تحرير ميادين 

أحمد الفيتوري
– See more at: http://www.alwasat.ly/ar/news/kottab/90717/…

Advertisements