لماذا طعنتَ القيصر؟

٢٩ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٥ 

الطيار التركي الذي أسقط المقاتلة الروسية بصاروخ أميركي أصاب أيضاً رجلين. جرح هيبة القيصر. واستدرج السلطان إلى مبارزة لا يمكن كسبها على الحلبة السورية الملتهبة.

هيبة القيصر أهم من صواريخ «الجيش الأحمر» وأسعار الغاز. وفلاديمير بوتين مشروع هيبة قبل ان يكون اي مشروع آخر. اوفدته المؤسسة العسكرية والامنية الى الكرملين حاملاً مشروع ثأر من الذين رقصوا فوق الركام السوفياتي. تعبت من اذلال روسيا وأسلحتها من العراق الى يوغوسلافيا ووصولاً الى ليبيا. لهذا يتصرف بوتين كالملاكم. كلما تلقى ضربة يرد بأقوى منها. يدافع عن صورته وصورة بلاده.

صورة السلطان أهم من عائدات السياحة وشركات الإنشاءات. حمل هو الآخر مشروع ثأر من تركيا المهمشة او التابعة. غيّر رجب طيب اردوغان مسار بلاده. ادخلها نادي العشرين وأعطى لصوتها نبرة أعلى في مخاطبة أهل الإقليم والعالم. شرعيته الشعبية كاملة تماماً كشرعية بوتين. وكلاهما يكره المعارضة ويعتبرها خائنة. عامل اردوغان رفيقه اللدود فتح الله غولن كما عامل بوتين البارونات الذين حاولوا حجز مقاعد إلزامية في عهده. وكلاهما يكره الصحافة الحرة ويبرع في ترويضها.

ما أصعب هذه المبارزة. هذا حفيد إيفان الرهيب وذاك حفيد محمد الفاتح. هذا وريث بطرس الأكبر. وذاك وريث سليمان القانوني. خرج الأول من عباءة يوري أندروبوف وخرج الثاني من عباءة نجم الدين أربكان. ُصنع الأول في مختبرات الـ «كي جي بي». ُصنع الثاني في مدرسة في اسطنبول انجبت الكثير من الدعاة. الأول يحب الجودو وإلقاء خصمه ارضاً. والثاني يحب كرة القدم وهزّ شباك الآخرين. الأول جاسوس وأستاذ في إخفاء مشاعره ونواياه. والثاني خطيب أستاذ في فضح مشاعره.

مبارزة بين بلدين جريحين لا يستيقظ التاريخ إلا ليسكب ملحاً في جروحهما. وبين الإمبراطوريتين السابقتين خمسة قرون من المواجهات واثنتا عشر حرباً وإهرامات من الجثث. ملاكمان عنيدان ومجروحان على خط التماس التاريخي بين روسيا الأرثوذكسية وتركيا العثمانية.

يقلّب الملاكم الأول صفحات التاريخ ويرجع ناقماً. تآمر العالم على الإمبراطورية الروسية. قلّم أطرافها وقطّع الأوصال. انتهى القرن الماضي بتفجير الخريطة السوفياتية. فرّت منها دول وشعوب. كان العقاب مريراً.

يقلّب الملاكم الثاني التاريخ ويرجع غاضباً. كانت الإمبرطورية العثمانية مترامية الأطراف. تواطأ الكثيرون ضدها. كانت القرم في عهدة إسطنبول. وكان البحر الأسود بحيرة عثمانية. وذات يوم قدّمت كاترين العظيمة جواهرها لاسترضاء السلطان. لكن العالم تواطأ ضد الدولة العثمانية. وأكثر الطعنات غدراً جاءتها من روسيا. في بدايات القرن الماضي سمّيت تركيا «الرجل المريض». وبعد الحرب العالمية الأولى قُدمت كوليمة لإشباع شراهة المنتصرين.

يلتحق المستشارون بزوجاتهم ويتركون الرئيس وحيداً مع الليل. يتمشّى رجب طيب أردوغان في القصر الشاسع. هذا العالم ظالم. لماذا يحقّ لروسيا البعيدة أن تتدخّل في سورية ولا يحقّ لتركيا المجاورة أن تتدخّل فيها؟ ولماذا يحقّ للجيش الروسي أن يتدخّل في جورجيا وأوسيتيا وأوكرانيا ولا يحق لتركيا أن تتدخّل في حلب؟ ولماذا يحقّ لبوتين أن يدافع عن الأقليات الروسية والناطقين بلغته ولا يحقّ لأردوغان أن يدافع عن التركمان؟ لماذا يحقّ لموسكو إنقاذ النظام السوري ولا يحقّ لأنقرة دعم المعارضين له؟

بعض المعارك يأتي في توقيت خاطئ. ليت الطيار التركي أخطأ الهدف. كان أعفاه من هذا الامتحان. هذه المبارزة مختلفة عن المبارزة مع رئيس سورية. ورئيس وزراء إسرائيل. إنها محفوفة بالعواقب الوخيمة. حلف الناتو غير راغب في مواجهة مع «بوتين الرهيب». وسيد البيت الأبيض غسل يديه باكراً من سورية وأهوالها.

ليت الطيار أخطأ الهدف. كان أعفاه من القول إنه حزين ولا يريد الطلاق بين أنقرة وموسكو. وإنه يتمنى ألاّ يتكرّر ما حدث. قبل يومين حذّر الملاكم الروسي من اللعب بالنار. ثم اكتشف أن تصريحه صبّ الزيت على نار غضب القيصر الذي أمر طائراته بتدمير «المنطقة الآمنة» التي كان أردوغان يحلم بإنشائها.

تعامل بوتين مع إسقاط الطائرة الروسية كأنه فرصة. أقرّ إجراءات عقابية ضد تركيا وأرسل زهرة ترسانته الصاروخية لترابط في الساحل السوري. من يضمن ألاّ يردّ القيصر على «الطعنة في الظهر»؟ وماذا لو أسقطت الصواريخ الروسية غداً طائرة تركية في منطقة الحدود مع سورية أو قربها؟ وماذا سيقول أردوغان عندها للأتراك الذين انتخبوه لأسباب كثيرة بينها أنه عالي النبرة ويتجرّأ على الكبار؟

في أسوأ مناخ بين أنقرة وموسكو تعقد قمة المناخ اليوم في باريس. الملاكمان حاضران. سيسترق كل منهما النظر إلى الآخر. كلاهما يلعب بالنار. لن يستقبل القيصر السلطان إلا إذا تخطى مشاعر الندم إلى ذلّ الاعتذار. صعّد الفريقان عمليات الضرب تحت الحزام. للقّاء في باريس ثمن لا بد أن يدفعه أردوغان. إذا تعذّر اللقاء ستتضاعف حظوظ بشار الأسد في تمديد إقامته. لا يملك أردوغان حليفاً راغباً في زجر سيد الكرملين. باراك أوباما بدأ بجمع أوراقه. يخطّط لكتابة مذكراته وترؤس ناد لكرة السلة. سيقرأ الرئيس التركي في عيون إصدقائه نوعاً من العتب. سيقرأ سؤالاً صعباً «لماذا طعنت القيصر؟»

Advertisements

لماذا يرى محمد بن زايد أنه يستحق الرجم؟!

نظام المهداوي يكتب: لماذا يرى محمد بن زايد أنه يستحق الرجم؟!

الكاتب : وطن 29 نوفمبر، 2015 لا يوجد تعليقات
محمد بن زايدمحمد بن زايد
 
 

التفت محمد بن زايد نحو ضيفه المسؤول الأمريكي الكبير قائلا: لو عرف الإماراتيون ما أفعله لرجموني بالحجارة. كان ذلك قبل الثورات العربية، وبالتحديد منذ أن تمكّن من الإنقلاب على أخيه خليفة ليستفرد بالحكم. وهذه المقولة جاءت في برقية مسربة ضمن وثائق ويكليكس. ويبدو ان الشيخ كان يبالغ أو يحاول أن يظهر للمسؤول الأمريكي أنه مستعد الذهاب إلى أبعد ما تكون الخيانات والإنقلابات.

ورغم انكشاف بعض ما فعله لم يرجم الإماراتيون حاكمهم ابن زايد. أرسلت فقط بعض النخب الاماراتية التي كانت محل تكريم من دولتها رسالة إلى “خليفة”، الذي تحول إلى “خيال مآتة” تطالبه بالإصلاح. وقبل أن يعتقلهم ابن زايد كان القوم يكررون ويؤكدون بمجالسهم وبين أنفسهم لو أن آل نهيان تخلوا عن الحكم لكانوا أول من يطالبهم بالعودة، ذلك لأن النظام القبلي لا بد أن تحكمه عائلة متفق عليها وإلا تقاتلت القبائل طمعا بالعرش، ولذلك  لم يكن سعيهم إلا الدعوة للإصلاح. ومع هذا رماهم ابن زايد في غياهب معتقلات تصفها منظمات حقوقية بأنها شبيهة بـ “غوانتنامو”.

يقال أن مستشاره رجل الاستخبارات المفصول من “فتح” والهارب من القضاء نصحه بذلك. فابن زايد لا يثق بأحد. ومن الغباء أن يثق بأي من اقربائه وهو الذي ينتمي لعائلة اشتهرت بغدر الأشقاء وأبناء العم.

فجده “سلطان” قتل على يد أخيه “صقر” ليستولي على حكم ابوظبي، ثم  لم يلبث  أن سقط قتيلاً على يد “خليفة” عم الشيخ “زايد” ليكون رابع حاكم لأبوظبي يقتل على يد أحد أفراد عائلته وورث الحكم “شخبوط” قبل أن ينقلب عليه أخاه “زايد” ويستولي على الحكم، ويقال انه لولا العهد الذي قطعه امام أمه “سلامة” مع أخوته لبطش فيه لكنه نفاه إلى بيروت.

وربما يفسر هذا كيف استأنس ابن زايد بعد الإنقلاب على أخيه بمستشاري السوء والتآمر والفوضى من أنظمة متهاوية ليجمعهم حوله. وهذا أيضا يرتبط بحقيقة كشفت عنها وثيقة اخرى مسربة تظهر عدم ثقته حتى في جيشه، اذ قال إن شيخاً في جامع يستطيع تحريك ٦٠٪ من أفراد الجيش الإماراتي، ونصحه المستشارون بجلب المرتزقة من جيش كولومبيا مع الاستعانة برجال عصابات “البلاك ووتر”، التي نفذت مذابح في العراق، كي تحرس قصوره ، وتشارك في حرب مضادة للثورات كان هو من خلقها وأهدر من أجلها مليارات بلده لينشر الحروب الأهلية والفوضى.

ولم يكن خوفه من الإسلاميين المحرّك الوحيد لابن زايد ولا استرضائه الأمريكيين والإسرائيليين، إنما يبدو واضحاً -حسب تسريبات جديدة – بأنه يسعى لحكم مصر ومعها ليبيا واليمن وكل عواصم الأنظمة الساقطة. ويرى الرجل أنه الأجدر بتولي زعامة الدول العربية للعديد من الأسباب أهمها أنه يملك المال القادر على “تعليف” الشعوب بالفتات كالدواب فلا تتدبر أمرها تماماً كما يحاول أن يفعل مع شعبه، وبسبب أنه من نسل “حكيم العرب” ومن نسب عشيرة ينهش الإخوة لحوم بعضهما الآخر. وفوق هذا وذاك استطاع بدعم “متسول” الرز الخليجي الأكبر ان يمسخ أم الدنيا ويحولها إلى أم المتسولين،  لدرجة ان يرسل لشعبها الملابس المستخدمة ثم يطلق “نباح” المذيعين من على فضائيات يمولها كي تصور اللحظات التاريخية لفرحة المصريين شاكرة كرم الإمارات.

بعد كل هذا كيف ينظر ابن زايد لنفسه من خلال عيني مستشاره “دحلان”؟ حرب أهلية في ليبيا وأخرى في اليمن ضد الإخوان والحوثيين معاً ودعم خفي لنظام الأسد في سوريا، واقتياد مصر إلى الانهيار من خلال متسول انفقت عليه وعلى جيشه أكثر من خمسة وعشرين مليار دولار لم تجلب على الشعب إلا مزيداً من القهر والضيم والقتل والاعتقال.

وفي غمار كل هذه الفوضى تبرز علاقات الأخوة مع الشقيقة إسرائيل. كم هو مفيد المستشار دحلان للاثنتين أبوظبي وتل أبيب! مع أن أبوظبي لم تحتج مستشارها للنصح والوساطة وهي المعجبة حتى الغرام بإسرائيل والأجدر في التطبيع معها أكثر من مصر والأردن، ذلك لأنها اتخذت تل أبيب نموذجا ناجحاً تسير على دربه في البلطجة والقتل والبطش والتآمر وإشاعة الفوضى، والأهم انتهاكها لقوانين دولية دون أن يهتز جفن الدول التي تخرسها بالمال القذر، وطبيعي ان تقصف طائراتها دولة اخرى او تزود السلاح لمليشيات متقاتلة في ليبيا يجري عليها حظر دولي أو ترسل الوقود إلى طائرات بشار الأسد لتواصل مهمة اسقاط البراميل المتفجرة على السوريين.

ولا يبخل ابن زايد بواسطة مستشاره في افساد السلطة الرابعة بالشرق والغرب وبغباء مطلق تشتري ابوظبي السياسيين الدوليين والصحفيين الغربيين في صفقات سرعان ما تنكشف وتفوح منها روائح التآمر على كل شيء: على مواطنيها الإماراتيين وعلى جارتها وعلى الإسلاميين والمطالبين بالحريات من الوطنيين اليساريين والعلمانيين المغيب أكثرهم في غياهب السجون.

 وعلى العرب جميعا الذين خرجوا ضد الظلم والاستبداد فسرقت ثوراتهم وجعلوها رجسا من عمل الإخوان.

 وبما أنه ليس من العقل تكذيب حقيقة أن العالم العربي مقبل على انفجار فإن ابن زايد يتصرف باستعجال انفجاره حتى على أقرب حلفائه “السيسي” وهذا ما قد يستدعي المؤرخين وعلماء الاجتماع وعلماء النفس ان يتوقفوا عنده كثيراً ليكتشفوا حقيقة ما الذي كان يسعى إليه هذا الرجل الذي بزغ نجمه في أسوأ سنين العرب، وعند كل حرب وكل مؤامرة وعند كل انفجار تجد أصابعه وأصابع قرينه دحلان.

فان كانت عقدته الإسلاميين فلمَ يحارب غيرهم من العلمانيين والليبراليين واليساريين والحقوقيين؟ وان كان ضدهم فلماذا لا يقدم لنا البديل بدول مدنية خالية من الفساد تسود فيها الحريات؟ وان كانت عقدته الثورات فلمَ يستهدف الإسلاميين في كل بقاع الأرض من تركيا مروراً بليبيا حتى مالي؟ ولماذا يلجأ لاستخدام الدين وتأسيس “مجلس حكماء المسلمين” ويدفع لأعضائه من رجال الدين رواتبهم ويتقرب من الصوفيين في محاولة واضحة لتحويل الإسلام إلى دين كهنة؟

وان كانت عقدته الديمقراطية القادرة على إزاحة حاكم مستبد مثله من على عرشه، فهل يعقل أن لا أحد قدّم له النصيحة  يوماً بأنه قد يقود المنطقة فعلاً ويصبح زعيمها كما أشار مستشاره الأكاديمي، لكنه يضع مؤخرته على فوهة الانفجار. لن تحكم الشعوب بعد اليوم كدواب محرومة حتى من العلف وفيما العالم ينكمش داخل شاشة يستشري الفساد والقمع والاعتقال والاختفاء القسري وفساد القضاء وغياب المؤسسات وانعدام العدالة الإجتماعية.

لا يتوقف الزمن حيث مزاج الشيخ ولا تستطيع ملياراته ومؤامراته أن توقف سنة من سنن الحياة وهي التغيير الذي قبل أن يرسو على حال مستقرة سيهدر كطوفان نوح وسيظل ابن زايد مستعصماً بجبل ملياراته حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

حينها قد يعرف المؤرخون لماذا قال ابن زايد:” لو عرف الإماراتيون ما أفعله لرجموني بالحجارة”.

نظام المهداوي

الاعلان عن بدء استئناف المسيرة الفنية بطرابلس

 

    في خطوة للتعبير عن سيادة الهدؤ والامن والطمأنينة بطرابلس ..  وبحضور عدد من الصحفيين والاعلاميين ومراسلي القنوات الفضائية افتتح يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر مايو 2012 ميلادي في مقر القبة الفلكية بحي أبي ستة بالعاصمة طرابلس فاعليات المعرض المفتوح الأول تحت شعار “صحوة فن” والذي تنظمه وتشرف عليه جمعية الرسامين والخطاطين الخيرية برعاية حزب القمة وقد قام السيد “عبدالله أحمد ناكر” رئيس الحزب صحبة رئيس جمعية الرسامين والخطاطين الخيرية وجمع من الرسامين والفنانين بقص الشريط ايذانا بانطلاق الفاعلية والتي ستستمر خلال الفترة من التاسع والعشرين وحتى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري وتأتي ضمن الفاعليات الثقافية التي يعتزم الحزب رعايتها والمشاركة فيها لإثراء المشهد الثقافي والفني بليبيا بعد الثورة وكمساهمة من الحزب في دعم المنظمات الغير حكومية ومؤسسات المجتمع المدني ..  وقد اشتمل المعرض على العديد من اللوحات المعبرة عن ابجديات عناق الفن للثورة .. والثوار …

احد الفنانين يقدم شروحات للمهندس حول احدى اللوحات التي استوقفته

المهندس يوقع سجل كبار الزوار

مايو 2012

اتمنى للعالم كله قراءة الكتاب الأخضر

   foto-2-copy

 

     للأسف ، المركز العالمي الدراسات والأبحاث من الكتاب الأخضر ، ومقره طرابلس ، مهتم بعقد الندوات بدلا من توزيع ” الكتاب الأخضر ”  خارج الجماهيرية وجعله متاحا للشعوب  . في حين أن ذلك هو واجبه . نشر وتوزيع “الكتاب الأخضر” في جميع أنحاء العالم . وينبغي التعامل مع القضية ذاتها من قبل المكاتب الشعبية للجماهيرية العظمى بالتعاون مع الناشرين المحليين . وينبغي لها توفير التمويل اللازم لنشر الكتاب وتوزيعه على الجامعات والمؤسسات التعليمية والمكتبات الوطنية والمنظمات الاجتماعية والسياسية ، بل ويجب ان يحصل الجميع على “الكتاب الأخضر” مجانا بتمويل من الجماهيرية .

     في إندونيسيا، كثير من الناس لا يعرفون عن ” الكتاب الأخضر” .  لأنه من الصعب الحصول عليه . وفي عام 2002 قمت بنفسي وبمجهود شخصي لترجمة الكتاب الاخضر من العربية الى اللغة الاندونيسة .. وتم تسجيله من قبل المكتبة الوطنية في اندونيسيا يوم 2 أغسطس 2002 ومنحه ISBN 979-96536-1-4 والفهرسة في بيانات النشر ، بما في الرقم الدولي 9789799653611. وقمت بجميع تكاليف وإعداد النشر بما في ذلك تكلفة الترجمة وغيرها ، وعندما زرت طرابلس يوم 2 مارس 2002 بدعوة من الدكتور عبد الله عثمان عبد الله ، المدير العام للمركز الكتاب الأخضر، عبر عن استعداد المركز للمساعدة في تمويل نشر الكتاب . ولكن حتى الآن (  2010 ) لم اجد اي استجابة ، ولم تجد رسائلي اي اجابة عليها من قبل المركز .

      انا ككاتب الذي اكن إعجابا العقيد معمر القذافي وقرأت كل كتاباته ، وأنا حقا أشعر بخيبة أمل أن عملي الشاق لم يكن موضع تقدير . وأعتقد ان الشعب الإندونيسي وغيره من الشعوب في بلاد المسلمين في حاجة لقراءة ” الكتاب الأخضر ” .

   – يقدم الكاتب نبدة عن تاريخ ليبيا بالصور على موقعه هنا على الرابط ( اضغط )

داعش ثقافة قبل ان تكون مليشيا

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكيّة ، السبت ، مقالاً للكاتب الجزائريّ “كمال داوود”، قال فيه إن  ” الوهابية ” والسعودية الأب الشرعي لتنظيم “داعش”.

وإن الغرب طالما ينكر هذه الحقيقة وهذا الإنكار له ثمن ، فالإبقاء على التحالف الاستراتيجي مع السعودية يخاطر بنسيان أن المملكة العربية تعتمد أيضا على تحالف مع رجال دين يضفون شرعية بل يقدمون وينشرون ويدافعون عن الوهابية، نسخة متزمتة من الإسلام الذي يتغذى عليه داعش، لافتاً إلى أن الوهابية التي نشأت في القرن الـ18 على آمال استعادة الخلافة تستند على كتب مقدسة واثنين من المواقع المقدسة في الصحراء ، مكة والمدينة المنورة .

 والغرب بإنكاره لحقيقة علاقة السعودية وداعش فإنه يحيي تلك الثيوقراطية باعتبارها حليفة له ، متظاهرا بعدم ملاحظة أن تلك البلد هي الراعي المذهبي الرئيسي للثقافة الإسلامية المتشددة، وأن الأجيال الشابة من الأصوليين في العالم العربي لم يولدوا متطرفين ، لكنهم رضعوا من حضن وادي الفتوى.

    يتم وصف الغرب بأرض الكفار ويتم تصوير الإعتداءات على أنه نتيجة للهجمة على الإسلام ولا مانع من استدعاء القضية الفلسطينية جنبا إلى جنب مع غزو العراق وذكرى الاستعمار وتعبئة خطاب ديني لإغواء الجماهير .

   إن هذا الكلام ينتشر في الساحات الاجتماعية بينما في الأعلى يبعث القادة السياسيين تعازيهم لفرنسا ويصف الهجمات بأنها جريمة ضد الإنسانية ، ويصف الكاتب المشهد بأنه حالة من الفصام توازى تماما إنكار الغرب بشأن حقيقة المملكة العربية السعودية .

   أن حرب الغرب على الإرهاب قصيرة النظر لأنها تستهدف التأثير وهو داعش بدلا من السبب الذي يتمثل في الوهابية السعودية.

    أن داعش يمثل ثقافة قبل أن يكون ميليشيا .

مصر وعاصمتها ابوظبي

صحيفة بريطانية تنشر وثيقة سرية تكشف خطة ولي عهد أبو ظبي لحكم مصر!
كشف الكاتب البريطاني الشهير ديفيد هيرست، رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي”، عن “وثيقة استراتيجية سرية” تظهر تفاصيل “خطة ورؤية ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد لحكم مصر وإدارتها” وهى الوثيقة التي تعتبر فضيحة كبرى في حال صدقيتها
كما تظهر الوثيقة إحباط ” ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد تجاه عبد الفتاح السيسي، وفقدانه الثقة في قدرته على خدمة مصالح الدول الخليجية، وتخطيطه لفرض سيطرته على الحكم في مصر”.
 وقال هيرست- في مقال نشره الموقع البريطاني بعنوان “حصري: خطة إماراتية لحكم مصر” إن الوثيقة السرية التي أعدها أحد أعضاء فريق بن زايد بتاريخ 12 أكتوبر، تضم تصريحين رئيسيين يوضحان مدى إحباط بن زايد من السيسي “الذي مول ولي عهد أبوظبي انقلابه العسكري”وأغدق عليه مليارات الدولارات جنبا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية، كما يكشفان عن الثمن السياسي الذي سيدفعه الإماراتيون إذا استمروا في تمويل مصر.
 وبحسب الكاتب، قال بن زايد عن السيسي: “هذا الشخص يجب أن يعرف أنني لست آلة صراف آلي”. وتصريح آخر يوضح أن إستراتيجية الإمارات في المستقبل يجب ألا تقتصر على محاولة التأثير على الحكومة في مصر ولكن السيطرة عليها؛ حيث قال بن زايد: “الآن سوف أعطي لكن بشروطي إذا أعطيت سوف أحكم”.
 وأضاف هيرست: إن الوثيقة التي اطلع عليها موقع “ميدل إيست آي” بشكل حصري، تثير تساؤلات عما إذا كان بن زايد حصل على العائد المناسب لاستثماره في مصر، كما تكشف عن عدم رضا تجاه المسئولين المصريين الذين لم يبدوا ولاءا كبيرا لدولة الإمارات بعد أن ظن الإماراتيون أنه قد تم تجنيدهم .
وتقول الوثيقة إنه في المستقبل سيتعين على الإماراتيين اختيار شركائهم في مصر بعناية أكبر، وأن عليهم وقف “الحرب الكلامية” التي تضر بمصالحهم، في إشارة إلى الحملة الحالية التي تشنها وسائل الإعلام المصرية ضد المملكة العربية السعودية وهجومها على الملك سلمان بن عبد العزيز وابنه محمد.
وتحدد الوثيقة السرية 3 مراحل للاستثمار في مصر ستبدأ مطلع العام المقبل، وفي المرحلة الثالثة، ستسعى الإمارات للتحول من دور “ممول” إلى “شريك كامل”.
وتقول الوثيقة إن الإمارات يجب عليها تمويل وتجنيد مراكز البحث ومؤسسات الفكر والرأي والجامعات، ووسائل الإعلام في مصر، وأن هذه الاستثمارات المباشرة ينبغي أن يكون لها إستراتيجية ورؤية واضحة، والتأكد من أن كل مبلغ مدفوع سيخدم مصالح أبوظبي.  
يقول هيرست: إن الوثيقة توضح وبعبارات صريحة الطموحات الإماراتية للسيطرة على مصر، وتكشف عن 3 شروط للاستمرار في خطة إنقاذ حكومة السيسي. وهذه الشروط التي تخص السياسات المحلية هي: إزالة دعم البنزين على مدى السنوات الثلاث المقبلة، والمطالبة بأن تضع الإمارات إستراتيجية لسعر الجنيه المصري مقارنة مع الدولار الأمريكي- فيما يعتبر بمثابة سيطرة على السياسة النقدية في مصر- وتقليص الإجراءات البيروقراطية.
ويقول هيرست إن الوثيقة توضح إلى أي مدى تسبب السيسي في خذلان مموليه، ونقل عن أحد المحللين المهتمين  بدراسة العلاقة المتدهورة بين مصر والإمارات قوله: “الانتقادات تدل على أن الإماراتيين غير راضين عن السيسي وأنه لا يخدم مصالحهم”.
 وأضاف: “الفكرة الرئيسية لدى الإمارتيين هي أن محمد بن زايد يجب أن يكون الحاكم الحقيقي لمصر، وأن رئيس مصر، أيا كان، يجب أن ينفذ ما يطلبه بن زايد منه” .

الليبيون شعب كسالى

من خلال تجربتى اثناء عملى كمستشارة فى أحد اقسام الحكومة الليبية ..أن ضعف وهشاشة الدولة هى نتيجة مباشرة للثقافة المكتسبة بعد 42 سنة من الدكتاتورية الفوضوية ….
مؤسسات الدولة لم تنضج بعد ..الدولة لم تحصل على استقلالها إلا عام 1951 ..وتأسيسها كان صعبا ..ليبيا كانت حينئذ من افقر الدول فى الحد الادنى وشعبها ذاك الزمن كان شبه أميّ …حتى الاحصائية الحكومية التى صدرت من نظام القذافى نفسه عام 2008 تقول ان نسبة 20% من الليبيون أميّون …!
وأضف إلى ذلك ..قطاع دولة عام متضخّم ..فى عهد نظام القذافى تقريبا 75% من الليبيين يعملون فى القطاع العام فى دواوين الحكومة …ونظريات وجنون القذافى وتدخلّه فى كل شىء والتى جعلت من التخطيط السلم شيئا مستحيلا …كان الناس يؤمرون امرا ماذا يفعلون !..تأتى التعليمات الفجائية والغير متوقعة للمسئولين فجائيا وبدون تنسيق او علم مسبق !…ولذلك كان من الافضل لهم أن لا يعملون شيئا ،فما سيعملونه اليوم ..سيأتى امرا ما غدا بإلغائه !…أو امرا بعمل عكس تعليمات الامس …الليبيون الذبن عاشوا خلال فترة القذافى أما اصيبوا بمرض أنهيار الاعصاب (PTSD) ..او مرض متكرر ومؤلم بعدم الاهتمام ..مشاكل عدم التخطيط او الاهتمام او تنظيم اوقاتهم وأنفسهم ..مما أوجد عدم الثقة بينهم وبين الاخرون نتيجة لغياب الثقة فيما يقولونه للناس وتلغيه التعليمات الفجائية ….!
أضف إلى ذلك ..الحالة المجتمعية العامة ..كسل ..عدم المسؤولية ..شعور عارم بالجهل وعدم الاهتمام..وكما عبّر لي أحد المحامون الاوربييون الذى عمل لحساب الحكومة الليبية عدة سنوات : (لم أسمع عن مسئول ليبى واحد تم طرده بسبب عدم كفاءته …حيث تستمر الاموال والمرتبات بانسياب ، بغض النظر عن ماذا يفعل او ارتكب من أخطاء ..ونادرا ما تجد أو تشعر أن الليبيون الذين يعملون بالحكومة ،أنهم قد طوّرو اى فخر بإنجاز عملهم ..أو شعور بالمسؤولية …عندما يحدث خطأ ما …فدائما هو عندهم مسؤولية وخطأ شخص أخر او جهة ما ..لم أسمع من ليبي واحد….يقول : (هذا خطأي أنا ..وأتحمّل مسؤوليته ..وسأقوم بتصحيحه …أبدا لم اسمع !)..
كذلك يوجد الفساد ..وخاصة عندما لا تستطيع الحصول على حياة كريمة اثناء زمن القذافى ..قليلون استطاعوا ان يملكوا نشاطا اقتصاديا صغيرا مثل متجر صغير او مقهى متواضع …استطاعوا ان يعيشوا بالدخل المتدنى من الرواتب الحكومية بالإضافة إلى نشاطاتهم الاقتصادية الغير رسمية (سوق سوداء *) …او بعض الاموال البسيطة التى ترسل لهم من اقاربهم فى الخارج ..او فى الاخر يضطرون لأخذ ..رشاوى ! …هذه اصبحت ثقافة رديئة مُكتسبة ..للأسف طالت حتى ممّن انتخبهم الليبيون للمؤتمر الوطنى (البرلمان) …على أساس انهم ايضا كانوا ممنوعين من أى نشاط يدرّ عليهم اموال اضافية ..
كل من مارس نشاطا اقتصاديا بعد عام 2011 …بإمكانه ان يقص عليك قصص مُفجعة :تغيير مستمر ومفاجئ للمسئولين …استبدال سيئين بأسوأ …كسالى ..ولا يملكون المعرفة او القدرة على الرد الموضوعى …فاسدون …وفى اعلى مستويات الدولة ..تأخير وتعجيز فى ابسط الامور والوظائف …كثير من مسئولي الادارة العليا لا يعرفون استعمال البريد الالكترونى …تلفوناتهم معظم الاوقات مقفلة ..كثيرون منهم لا يقرأوون بريدهم ومراسلاتهم ..وأن قرؤوا لا يفهمون ..!..لا تستطيع ان تتصّل بهم ..وان كنت محظوظا سيكون ذلك بعد اكثر من 30 او 40 مكالمة تلفونية !….وأن كنت محظوظا اكثر للتعامل مع أحد المسئولين القلّة الذين يستعملون البريد الالكترونى ..سيكون الرد بعد 30-40 بريد الكترونى وباللغة العربية لتحصل على افادة بأن بريد مُرسل واحد قد ….وصل !
كذلك فأن السلك الدبلوماسى الخارجى عليهم ..الكثير من اللوم فى هذه الامور ..ايضا ..وزير الخارجية قضى معظم وقته فى مالطا …او مصر …معظم الدبلوساميون الليبيون لا يتحدثون الانجليزية او الفرنسية او لغة البلد الذى يعملون فيه ..ومن ضمنهم كثير من اللصوص والمجرمون ..بالإضافة إلى ان معظمهم غير أكفاء لمهامهم …ولم يتم اختيارهم للحاجة او للكفاءة ..!على عادة ما يفرزه الفساد ..والواسطة الوظيفية ……
هذه الثقافة الفاسدة والمسمومة والمرضية ..أدّت إلى ..وجود فوضى سياسية ..خاصة فى المدن الحكومية التقليدية …والتى اختلطت ايضا بفوضى السلاح المنتشر بشكل كبير وبكميات ونوعيات كبيرة …وكذلك الدعايات والحملات الاعلامية ذات التوجهات (الاسلامية ) ..من بعض دول الخليج وخاصة قطر …أدت إلى فُرص للكسالى ..والمعتوهين والمرضى نفسيا او متدنييّ الثقافة والعلوم للحصول على وظيفة او حتى ..شهادة…بالقوة وفرض الرغبات …وكما قال لى رجل اعمال ليبي طالبا عدم ذكر أسمه : (هناك تزاوج مصالح مشترك حصل بين المليشيات الاسلامية وبين من سرقوا الاموال العامة أيام القذافى …..يريدون من هذه الفوضى أن تستمر ..حتى يحافظوا على سلطاتهم وأموالهم….)
ولأن ليبيا دولة مُسلمة ..أى شاب ..عليل مقهور متدنّي الثقافة …سيجد بالقرب منه ،ايديولوجية متطرّفة متوّفرة …للاتكاء عليها فى التنفيس عن رغباته…وكما يرغب !
وعلى العموم .. …يملك الليبيون كاريزما ساحرة ..وروح دعابة …وروح وبهجة و طبيعة سكان المتوسط ……يملكون حبا عاليا وحقيقياً للحرية مثلنا تماما نحن الامريكيون …بما فيها الحرية الفوضوية….ولهذا فأن الثورة الليبية فى بدايتها اصابتنا نحن والجميع بالنشوة ..والفرح الغامر …ولهذا قام المجتمع الدولى بمساعدتها و مراقبتها عن قرب ..عكس الصراع الدائر فى سوريا ….
كان فخرا وحبا وسعادة أن نكون جزءا منها …وعلى كل حال …الانتقال من مرحلة الثورة إلى بناء الدولة …ليس نزهة او مغامرة …
الامريكيون (الذين بنوا أمريكا)..جاءوا من خلفيات وطباع مختلفة …ولكن كان يجمعهم جميعا شىء واحد ..أخلاق وحب وقيمة ..العمل …وللأسف لا يملك الليبيون وحتى الان هذه القيمة ….
القليل منهم يملك القدرة على الجلوس على مكتب لمدة 10 او 12 ساعة للقيام بعمل حكومى مُثمر او تأسيس شركة ….من الاسهل عندهم …الانضمام إلى او التسكع مع مليشيا او عصابة من المُجرمين….او ..مغادرة العمل الساعة 2 بعد الظهر لتمضية بقية النهار يُثرثرون مع أصدقاء او مشاهدة التلفزيون !
لا استطيع التكهن بما ستكون عليه ليبيا فى المستقبل …ولكننى على يقين بأن ما حدث ويحدث فى ليبيا ليس من صُنع الولايات المتحدة الامريكية ..أو أخطائها …وأشك بقدرة الولايات المتحدة على عمل اشياء كثيرة للمساعدة غير قدرتها الانية على التخلّص من بعض الموتورين المتطرّفين بطائرات بدون طيار …وبعض المساعدة فى تأمين المحافظة على الحدود الوطنية ..المُنتهكة…….(لماذا هى مُنتهكة ! ….لأنني أعلم أن أحد الضبّاط ذوى السمعة الطيبة والشرف الرفيع والذى كان مُكلفا ومسئولا عن شِراء طائرات بدون طيار ومعدّات أخرى لتأمين الحدود الليبية قد تم استبداله فى نصف مرحلة وصفقة الشراء ..بآخر وهو لص وسارق معروف !….)
بالإمكان ان تكون ليبيا مثالا رائعا للدول الاسلامية …والتى تخلصّت من الحكم الاستبدادى ..ليحل محله حكما يحكم فيه الناس بأنفسهم عن طريق اليات الديمقراطية الحديثة ..ليخلقوا مجتمعا حيويا ومبدعا ومنتجا ومنفتحا ..
ولتحقيق ذلك …لابد لليبيين أن يخلقوا ثقافة أخرى معاكسة ومختلفة تماما عن ما …ورثوها

الصحفية الامريكية … أًن مارلو ، Ann Marlow.

%d مدونون معجبون بهذه: