داعش ثقافة قبل ان تكون مليشيا

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكيّة ، السبت ، مقالاً للكاتب الجزائريّ “كمال داوود”، قال فيه إن  ” الوهابية ” والسعودية الأب الشرعي لتنظيم “داعش”.

وإن الغرب طالما ينكر هذه الحقيقة وهذا الإنكار له ثمن ، فالإبقاء على التحالف الاستراتيجي مع السعودية يخاطر بنسيان أن المملكة العربية تعتمد أيضا على تحالف مع رجال دين يضفون شرعية بل يقدمون وينشرون ويدافعون عن الوهابية، نسخة متزمتة من الإسلام الذي يتغذى عليه داعش، لافتاً إلى أن الوهابية التي نشأت في القرن الـ18 على آمال استعادة الخلافة تستند على كتب مقدسة واثنين من المواقع المقدسة في الصحراء ، مكة والمدينة المنورة .

 والغرب بإنكاره لحقيقة علاقة السعودية وداعش فإنه يحيي تلك الثيوقراطية باعتبارها حليفة له ، متظاهرا بعدم ملاحظة أن تلك البلد هي الراعي المذهبي الرئيسي للثقافة الإسلامية المتشددة، وأن الأجيال الشابة من الأصوليين في العالم العربي لم يولدوا متطرفين ، لكنهم رضعوا من حضن وادي الفتوى.

    يتم وصف الغرب بأرض الكفار ويتم تصوير الإعتداءات على أنه نتيجة للهجمة على الإسلام ولا مانع من استدعاء القضية الفلسطينية جنبا إلى جنب مع غزو العراق وذكرى الاستعمار وتعبئة خطاب ديني لإغواء الجماهير .

   إن هذا الكلام ينتشر في الساحات الاجتماعية بينما في الأعلى يبعث القادة السياسيين تعازيهم لفرنسا ويصف الهجمات بأنها جريمة ضد الإنسانية ، ويصف الكاتب المشهد بأنه حالة من الفصام توازى تماما إنكار الغرب بشأن حقيقة المملكة العربية السعودية .

   أن حرب الغرب على الإرهاب قصيرة النظر لأنها تستهدف التأثير وهو داعش بدلا من السبب الذي يتمثل في الوهابية السعودية.

    أن داعش يمثل ثقافة قبل أن يكون ميليشيا .

Advertisements