بعد أن هجرها أهلها بسبب ممارسات داعش جرابلس تبدو كمدينة أشبح

أخبار الآن | جرابلس – حلب ( محمد جرابلسي )

أفاد ناشطون من مدينة جرابلس السورية  الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش أن المدينة أصبحت شبه خالية من سكانها بعد عامين من سيطرة التنظيم، هذه البلدة التي كانت مأوى لكثير من النازحين خصوصاً بعد تحريرها من القوات التابعة للنظام عاشت في ظلام ورعب بعد سيطرة تنظيم داعش عليها اليوم تبدو شوارعها خالية تماماً بسبب ممارسات التنظيم وإنتهاكته بحق الأهالي والمدنيين والنازحين.

الناشط ابو أنس الجرابلسي يقول لأخبار الآن: ” إن المدينة تبدو الأن شبه خالية بعد أن هجرها معظم سكانها، حيث لجأ القسم الأكبر إلى تركيا، في حين هاجرا القسم الأخر إلى دول أوربية”.

وأضاف ابو أنس أن ممارسات التنظيم كانت السبب الرئيسي لهجرة سكان المدينة، حيث تعتبر المدينة من أوائل المدن السورية التي قاومت وجود التنظيم وقدمت العديد من الشهداء، مما دفع التنظيم للانتقام من أهم العائلات الموجودة في المدينة بعد أن أحكم سيطرته عليها وارتكب عدة  مجازر بحق أبنائها، وخاصة من عائلتي الجادر التي ينتسب اليها أحد أهم رموز الثورة السورية يوسف الجادر” أبو فرات” و عائلة الجوبانات اللتان تعتبران من أكبر العائلات في المدينة، إضافة إلى الجرائم اليومية التي يرتكبها التنظيم بحق أبناء المدينة من قتل وصلب واعتقال بحجج واهية، كالعلاقة مع الوحدات الكردية أو الجيش السوري الحر وحجج واهية لا صحة لها، كما يقوم التنظيم بسلب ونهب المنازل والمحال التي غادر أهلها، ويصف بعض الناشطين أن المواطن الذي لم يبايع التنظيم فهو مواطن درجة عاشرة كما يصفون ولا حقوق له ومعرض للتقل والإعتقال لأتفه سباب ولا يوجد من يدافع عنه”.

في حين قال الناشط مزمجر الفرات :” إن عدة أسباب تقف وراء هجرة الأهالي من جرابلس، غير الجرائم اليومية التي يرتكبها التنظيم، فالوضع الاقتصادي الذي تردى بشكل كبير بعد سيطرة التنظيم كان من الأسباب الرئيسية لهجرة المواطنين، المدينة التي كانت تعتمد على التجارة مع الجانب التركي من خلال البوابة الحدودية، تعرضت لخسارة أهم مواردها الاقتصادية بعد سيطرة داعش على المدينة، مما دفع الجانب التركي لإغلاق البوابة متسببا بخسائر كبيرة دفع المواطن الفاتورة الأكبر لإغلاق الحدود، كما  تسببت ممارسات داعش بتدمير المورد الاقتصادي الثاني للمدينة، والمتمثل بالأراضي الزراعية الممتدة على طول نهر الفرات بحجة أنها مناطق عسكرية، وذلك من خلال منع المزارعين من زراعة أرضهم وحفر الخنادق وبناء المتاريس داخل الأراضي الزراعية، بحجة التصدي للقوات الكردية المتمركزة على الضفة الثانية من نهر الفرات.

كما يعتبر تحرش التنظيم بالوحدات الكردية من خلال استهدافها بالمدفعية الثقيلة، وقذائف الهاون أحد الأسباب الرئيسية لنزوح السكان، حيث غالبا ما ترد الوحدات الكردية على قصف داعش باستهداف مصادر اطلاق القذائف، الذي غالبا ما يكون داخل الأحياء السكنية مما يتسبب بسقوط قتلى وجرحى بصفوف المدنيين العزل.

أما فيما يخص النازحين من المناطق السورية المدمرة، و التي لجأت لمدينة جرابلس، فقد اضطروا للنزوح مرة أخرى بعد أن منع تنظيم داعش كل المنظمات الإغاثية التي كانت تقدم المساعدة لهؤلاء النازحين من العمل، بحجة أنهم تابعين لدول كافرة، وقامت باعتقال معظم كوادر هذه المنظمات الإغاثية، مما انعكس بشكل كبير على النازحين الذين كانوا يعتمدون بشكل أساسي على ما تقدمه هذه المنظمات.

يذكر أن المدينة تعتبر ضمن المنطقة الأمنة التي تسعى الحكومة التركية لإنشائها داخل الأراضي السورية، بهدف تخفيف ضغط اللاجئين داخل تركيا، لكن بحال أستمر الوضع على ما هو عليه الأن، فلن تجد الحكومة التركية أحد في المدينة من سكانها الأصليين

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: