تحذير.. صور مرعبة يقدمها “قيصر” للتعذيب بسجون سوريا

تحذير.. صور مرعبة يقدمها “قيصر” للتعذيب بسجون سوريا
 
الخميس 3 شوال 1435هـ – 31 يوليو 2014م
واشنطن – ناديا البلبيسي

جلس في الصف الأول يمتطي معطفاً أزرق غطى رأسه ومن تحته قبعة البيسبول ونظارات شمسية أخفت ملامحه، وجعل من الصعب التعرف على هويته.

تحدث بصوت هامس لم يستطع الصحفيون الحاضرون للجلسة سماعه وإلى جانبه مترجمة.

عملية التنكر كانت بهدف حماية هويته لكن ربما لم يكن الشكل الذي كان يهم أعضاء الكونغرس في لجنة استماع خاصة عقدتها لجنة العلاقات الخارجية، بقدر المعلومات التي أدلى بها.

قيصر هو الاسم الذي أعطي لمصور في الشرطة العسكرية السورية انشق وهرب خارج البلاد ومعه 55 ألف صورة لـ11 ألف ضحية تم تعذيبها في سجون النظام السوري حتى الموت.

الصور التي عرض منها 4 في لجنة الاستماع تظهر آثار تعذيب رهيبة منها قطع أطراف، وإعدامات وتجويع حتى الموت، وحرق وقلع للعيون.

رئيس اللجنة أيد رويس طلب عدم عرضها جميعا لكن قيصر في مستهل شهادته قال إن التعذيب كان ممنهجاً وعلى نطاق واسع وشمل أطفالا ونساء وشبابا وعجزة إلى جانب العلويين والمسيحيين والدروز والمسلمين.

وقال قيصر إن الأوامر جاءت من أعلى مستوى في القيادة السورية وكانت الجثث تحضر إلى قاعدة عسكرية في دمشق لكل الضحايا من كافة أنحاء سوريا.

وحسب شهادة قيصر والصور التي رأيناها كانت الجثث تحمل أرقاماً الأمر الذي دعا شريف بسيوني وهو من الأشخاص الأربعة الذين قدموا الشهادة التي في الكونغرس إلى القول إن هذه الممارسة كانت في عهد النازيين وتعيدنا أيضا إلى عهد “كي جي بي” في الاتحاد السوفيتي السابق، وقال بسيوني وهو خبير قانوني وعمل سابقا في محاكم جرائم الحرب إن على المجتمع الدولي والأمم المتحدة البدء الآن بجمع الأدلة ضد نظام الأسد لاستخدامها لاحقا في أي محكمة تطلبه في اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال قيصر إن أخلاقه ودينه وضميره لم يسمح له بالاستمرار في السكوت عن هذه الجرائم فقرر أن ينشق وقام بالاتصال بالمعارضة السورية وتم تهريبه من البلاد ومعه الصور، قال “جئت الى الكونغرس لأوجه رسالة لكم، الرجاء أوقفوا القتل في سوريا، وأضاف “هناك مذابح ترتكب والبلاد تدمر دون رحمة، هناك عشرة آلاف ضحية لن يعودوا للحياة كانت لهم أحلام وطموحات وعائلات وأصدقاء، لكنهم قضوا في سجون الأسد. السوريون يطالبونكم بفعل شيء مثلما فعلتم في يوغسلافيا السابقة”.

وقال ديفيد كرين من جامعة سيراكوز وهو شاهد أيضاً وذو خلفية حقوقية بأن الصور حقيقية وتم التأكد منها وأنه تفاجأ بحجم التعذيب، قائلا “لم أر صوراً للتجويع منذ صور معسكرات النازيين في اوتشفتس”.

وأضاف كرين يجب أن نطالب بالعدالة للضحايا ومحاكم جرائم الحرب تأخذ وقتاً طويلاً مستخدما مثال لورد الحرب تشارلز تيلير في ليبيريا والذي تم إحضاره الى لاهاي ومحاكمته كمجرم حرب بعد عشر سنوات من ارتكاب المجازر.

وقال السفير السابق فريد هوف إن لجنة الاستماع هذه مهمة وإن الخيار هو إما التعاون مع نظام الأسد لمحاربة داعش وهو خيار غير منطقي أو دعم المعارضة المعتدلة وتقديم مساعدة عسكرية لها وإعادة تشكيل الجيش الحر والذي يضم العديد من ضباطه وعناصره في مخيمات اللاجئين لكن يجب على الولايات المتحدة أن تلعب دورا قياديا بمساعدة دول الجوار. وعندما سئل هوف إذا كان الوقت قد مضى على تقديم دعم للمعارضة، قال “عندما نسأل في عام 2016 ماذا عملنا في عام 2014، هل يكون ردنا “لا شيء”.

وتعرضت الإدارة للانتقادات من أعضاء اللجنة الجمهوريين الذين قالوا إن الإدارة تفتقد للاستراتيجية في سوريا فهي تريد دعم المعارضة المعتدلة والإبقاء على الأسد في نفس الوقت، وأنها خجولة في إثارة انتهاكات حقوق الإنسان كما قالت النائبة الانا روس لتنان.

وقال قيصر إنه وجه رسالة الى الرئيس أوباما وهي نفس الرسالة التي جعلته يشهد اليوم في لجنة الاستماع هذه وهي “أوقفوا القتل”.
 

 

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: