مفاجأة- صفقة تعيد “سيف الاسلام” الى حكم ليبيا

الثلاثاء 15 ديسمبر 2015   11:58:00 م – عدد القراء 1273

سطر الطغاة أسماءهم بالدماء في كتب التاريخ، من دون أن يتدبروا عواقب أعمالهم، أو يهتموا بالمصير الذي لاقاه ضحاياهم، الذين كانوا في الأغلب ينتمون لهم بصلة الدم. كما جعلوا ذريتهم تعيش في ظل إرثهم الإجرامي، وتتأثر بهم وبأفعالهم.

ويتناول كتاب «أبناء الطغاة» في اجزاء منه ما حدث لأبنائهم وبناتهم، ممن عاشوا في كنفهم، وورثوا عاقبة أخطائهم وخطاياهم.

والكتاب من تأليف الكاتب الأميركي جاي نوردلينغر، رئيس تحرير مجلة ناشيونال ريفيو، ولديه العديد من المؤلفات التي تتناول موضوعات سياسية وشؤونا خارجية وثقافية، وتحقيقات متعلقة بالتاريخ الحديث، من بينها كتابه «تاريخ جائزة نوبل للسلام»، الذي يعد الأكثر شهرة وإثارة للجدل.

في هذه الحلقة يواصل مؤلف الكتاب سرد الوقائع عن ممارسات أبناء القذافي، وخاصة ابنته عائشة التي عينتها الأمم المتحدة سفيرة للنوايا الحسنة، وخميس الذي كان يوصف بانه حامي النظام، ولكن المؤلف سلط الأضواء على الدور الذي لعبه سيف الإسلام، ومحاولاته إظهار نفسه بالمختلف عن والده، وسعيه لابراز وجهه الديموقراطي من خلال انتقاده الممارسات الدكتاتورية التي كان يمارسها والده، الا ان الأيام كشفت ان سيف الإسلام كان أشرس من والده الى ان سقط بيد الثوار، بعد انهيار نظام القذافي الأب.

ولد خميس الابن الأصغر والسابع بين أبناء القذافي في عام 1983 وقيل انه اصيب مثل اخيه سيف العرب في الغارات الأميركية التي استهدفت ليبيا في عام 1986، تلقى خميس تعليماً عسكرياً جيداً، فالتحق بالأكاديمية العسكرية في طرابلس، كما حصل على تدريب اضافي في روسيا، حيث تخرج من كلية فرونزي الشهيرة في موسكو، وعند عودته للوطن عين قائداً لكتيبة تعد الأهم في البلاد، فهي المسؤولة عن حماية قلب النظام، وقد تمت تسميتها «كتيبة خميس» على شرف الابن الأصغر للقذافي.
التحق خميس مثل اخيه هانيبال بكلية الاقتصاد، ولكن ليس في كوبنهاغن، بل ذهب الى مدريد للدراسة في واحدة من أهم الكليات، وتضمنت برامج دراسته فترة تدريب لدى مؤسسة أميركية للتكنولوجيا، وكجزء من فترة التدريب، زار بعض المواقع العسكرية الأميركية المهمة، ومن بينها كلية ويست بوينت العسكرية، وقد تمت جولته في أوائل عام 2011، ولكنه اضطر للعودة على عجل للوطن، وذلك عند اندلاع الحرب الأهلية الليبية، وتولى هناك قيادة كتيبة خميس، حيث واجه الهزيمة.

عائشة.. كلوديا شيفر أفريقيا

ولدت عائشة ابنة القذافي في عام 1976، وترتيبها بين الابناء يقع فيما بين هانبيال وسيف العرب، وكان والدها يحبها كثيراً، وقد تكون الطفلة المفضلة بالنسبة له الى جانب سيف الاسلام ابنه الأول، كانت عائشة في ريعان شبابها شابة انيقة جميلة، تتميز بشعرها المصبوغ باللون الأشقر، مما جعل بعض الصحف العربية تطلق عليها لقب «كلوديا شفير شمال افريقيا». تشبيهاً لها بعارضة الأزياء الألمانية الشهيرة.

مدافعة عن دكتاتور العراق

ووفقاً لبعض المصادر، فإن عائشة حصلت على درجة جامعية رفيعة، حيث حازت على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون. فالقذافي قد يكون شن حملة تفجيرات وعمليات إرهابية ضد أوروبا، ولكنه كان يرسل أبناءه إلى هناك لتلقي التعليم. وعندما تم القاء القبض على دكتاتور العراق صدام حسين من قبل القوات الأميركية، وقدّم للمحاكمة، انضمت عائشة القذافي إلى فريق محامي الدفاع عنه. وقالت «أجد نفسي مرغمة على الدفاع عن كل من يتهم عن طريق الخطأ». كما عبّرت بوضوح عن إعجابها البالغ بصدام حسين. وقد انتهت فترة إعجابها بالعارضة كلوديا شيفر عند ارتدائها للحجاب. ففي عام 2006 تزوجت من أحد أبناء عمومتها أحمد القذافي، وهو ضابط في الجيش الليبي، وقد أنجبت له أربعة أطفال. وحصلت عائشة على لقب سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة، وكتبت سيرة لها بعنوان «أميرة السلام».

مقابلة «ديلي تلغراف»

في أكتوبر عام 2010 قبل فترة السقوط، أجرت «الأميرة} لقاء مع كولين فريمان من صحيفة ديلي تلغراف. وفي تلك المقابلة أشادت بالقذافي كأب وكجد لأطفالها. وقالت «اننا مترابطون بصورة وثيقة كأسرة وبما انه يكون مشغولاً دائماً، إلا أنني أصر على أن نتجمع ونلتقي به. ويحب أولادي التواجد في خيمته كما يحبون شرب حليب إبله». وسألها فريمان عن رأيها في الرئيس الأميركي ريغان الذي أمر بالضربات الجوية ضد ليبيا في عام 1986، وقالت «كانت تلك مشيئة الله، وريغان أصيب بالجنون وأصيب بالزهايمر، وكان ذلك جزاء الله في رأيي».
في بداية هذا الفصل، أشرت إلى أن هناك أطفالاً أنجبهم القذافي، أو يقال انهم أطفاله، ويدور نزاع حول وجودهم. ففي عشية القصف الأميركي لليبيا في عام 1986، قال القذافي إن الأميركيين قتلوا ابنته بالتبني، البالغة من العمر 4 سنوات، واسمها هناء. ولم يكن المواطنون قد سمعوا بهذه الطفلة. وفي جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، استغل القذافي اغتيال تلك الطفلة، في الهجوم على الرئيس ريغان. وفي عام 2006، نظم القذافي مهرجان هناء للحرية والسلام في الذكرى العشرين لوفاتها.

هناء لم تمت بالغارات الأميركية

وبعد خمس سنوات من ذلك، عندما تفكك نظام القذافي، توصل المراسلون الصحافيون وآخرون إلى اكتشاف مذهل، وهو ان هناك هناء القذافي ابنة الدكتاتور في ما يبدو. وانها حية وفي أمان، وهي طبيبة قضت بعض سنوات مراهقتها في لندن، والآن متزوجة ولديها اطفال. ووفقاً لجواز سفرها ووثائقها القانونية الأخرى، ثبت انها مولودة في نوفمبر 1985، مما يعني انها طفلة رضيعة في فترة القصف الاميركي وليست في الرابعة من عمرها.

حكاية هناء

ولكن ما الحكاية؟ هنالك العديد من الأقوال حول هذه القضية. إذ يقال إنه بعد الضربات الاميركية تبنى القذافي طفلة اسمها هناء، وذلك لكي يستخدمها أداة في الدعاية السياسية ضد الأميركيين. كما يقال انه تبنى ابنة اخرى اسماها هناء؛ تيمنا باسم ابنته الأولى. والحقيقة انه لا احد يعرف ما حدث خارج نطاق أسرة القذافي، والدائرة الضيقة المحيطة بها.

وهنالك ابن آخر بالتبني. وهو الآن رجل، إذا كان حيّاً، اسمه ميلاد، وهو ابن اخيه الذي انقذ الدكتاتور ونقله الى مكان آمن خلال حملة القصف الأميركي، وكرد للجميل تبنى الطفل كابن فعلي له.

سيف الإسلام.. واللعبة المكشوفة

ولكن ليست هنالك شكوك تدور حول ابنه الثاني سيف الإسلام، والأول من زوجته صفية. وهو الذي حاول السير في الطريق القويم والترفع عن التورط في النظام الدكتاتوري، حيث تبنى القيم الليبرالية، ربما من اجل ان يحسّ.ن من سمعة اسم أسرة القذافي. وكان شاباً لعوباً مثل إخوانه. ولكنه لم يكن متوحشاً. كما كان يدرك ان الحكم الدكتاتوري، ان كان تحت سيطرة والده أو أي أحد آخر، امر غير مقبول.

تلقى سيف الإسلام تعليماً جيداً، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة من جامعة طرابلس، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة فيينا، والدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد. وكان عنوان البحث الذي تقدم به لنيل الدكتوراه «دور المجتمع المدني في تحقيق الديموقراطية في أجهزة الحكم: من القوة الناعمة الى عملية صنع القرار الجماعي». ولكن هل كان هو من كتب ذلك البحث؟
هنالك اتهامات تقول إنه لم يقم بذلك. مهما كان الامر، فإن سيف الإسلام منح الجامعة 1.5 مليون جنيه استرليني.

اللعب مع النمور

وكان سيف شخصاً ذا اهتمامات متعددة. وكانت لديه أربعة نمور مدللة؛ اثنان منها من النوع النادر،وكان يحب اللعب معها. كما كان يمارس الصيد بواسطة الصقور. وبالإضافة الى كونه مهندساً وخبيراً في مجال الاعمال الحرة وفيلسوفاً، كان ايضاً مهندساً معمارياً ورساماً. فقد اقام معرضاً فنياً في لندن بعنوان: «الصحراء ليست صامتة».

وعندما عارض البعض إقامة ذلك المعرض، رد قائلاً «يجب ان نكون واقعيين، انني ابن القائد، وهذا الأمر يمنحني امتيازاً. ولكن علي ايضاً تقديم دليل على موهبتي». هنالك القليل من أبناء الدكتاتوريين يقرون بامتيازاتهم.

وفي أيام عزّ.ه كان سيف أحد نجوم المجتمع يخالط كبار القوم والأمراء في قصور في أماكن مثل سان تروبيه وكورفو. ومن بين الامراء كان هنالك الامير البريطاني اندرو والبيرت امير موناكو. وقد كانت له صداقة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وغيره من قادة الدول الديموقراطية، كما يحيط نفسه ببعض كبار المفكرين من بينهم ثلاثة من ابرز المتخصصين في العلوم السياسية في اميركا، اي بنيامين بارير وروبرت بوتنام وجوزيف ني. وتم توظيف مؤسسات للعلاقات العامة بين شاطئ المحيط لتلميع صورته.

رئيس مؤسسة خيرية وليس موظفاً

ولم يكن سيف الاسلام يتولى اي منصب في نظام والده بصورة رسمية. ونقل عنه قوله انه لن يقبل اي منصب حتى يكون لليبيا دستور، وبيئة «اكثر ديموقراطية وشفافية». والدور الوحيد الذي كان يقوم به لمصلحة والده هو القيام بدور من يقوم بحل اي مشكلة قد تقع، كما بدور المفاوض. وكان القذافي يبعثه في مهام حول العالم لمتابعة مصالح ليبيا او مصالح والده الخاصة.

وكان سيف يدير مؤسسة القذافي التي توصف احياناً بانها «خيرية»، واحيانا اخرى بانها «منظمة حقوق انسان». كما ان سيف أدار صحيفتين، وقناة تلفزيونية، ومحطة اذاعية. وتلك المؤسسات لا تعمل بحرية، بل انها تدار تحت قيود اقل مقارنة بالمنابر الاعلامية الاخرى. فقد كان يتم عن طريقها التنفيس عن الاحباطات التي يشعر بها المواطن الليبي بصفة عامة.

وكان سيف في بعض الاحيان يتخطى القيود المفروضة. الامر اللافت هو قدرته على الردّ على والده، بل وتحديه، وينجو من العواقب. ولكن لماذا كان القذافي يقبل ذلك؟
ربما لاعجابه بابنه سيف وجرأته، كما انه قد يكون رأى ان ابنه يحظى باحترام، وشرعية ظل يتوق للحصول عليهما.
ففي عام 2006 اشارت تقارير الى ان القذافي وابنه سيف تبادلا بعض الرسائل الغاضبة. وكان السبب وراء ذلك اعتراف سيف لقناة الجزيرة ان ليبيا تعذب السجناء للحصول على اعترافات منهم.

المتمرد العائد إلى حضن العائلة

وفي عام 2008، ألقى سيف الإسلام خطاباً جريئاً في ليبيا حرق فيه جسوره ببلده، وانتقد فيه العقود من «الركود»، الذي عانت منه ليبيا، ولعنة الدكتاتورية، وقال انه سوف يترك السياسة، بل انه في واقع الأمر غادر ليبيا، ولكن بعد مضي ثلاث سنوات اندلعت الحرب الأهلية، وعندها عاد للوطن لكي يقف الى جانب أسرته ونظام والده.

والثورة ضد القذافي في فبراير عام 2011، وقعت في الأشهر الأولى لما وصف بـ«الربيع العربي»، وكانت تلك فترة الاحتجاجات والحرب التي بدأت في تونس بعد اسقاط نظام الرئيس زين العابدين بن علي، وقد تحول ذلك الربيع الى شتاء خلال عامين فقط، وفي ليبيا انضم حلف الناتو لمساندة المعارضين في انهاء نظام القذافي.
ومن بين أبناء القذافي كان سيف الاسلام الأكثر حماسةً في الدفاع عن النظام، بل انه غيّر حتى مظهره، إذ لم يعد ذلك الشخص الوديع المثقف، الذي اقام المعارض في لندن، وكانت له علاقة بأمير موناكو، بل انه اطلق لحيته، والقى بعض الخطب الشرسة المفزعة من على شاشات التلفزيون، حيث اقسم في إحدى خطبه قائلاً «سوف نقاتل حتى آخر رجل وحتى آخر امرأة، وآخر رصاصة».

خيبة أمل

شعر سيف الإسلام بالغضب، لأن الغربيين من الذين كانت تسعدهم صداقته، وقبول المال منه، باتوا الآن يقفون ضده، وهم كما قال «جبناء انقلبوا علينا»، ورفضت كلية لندن للاقتصاد قبول التبرع، الذي دفعه لها، وكان الناس يقولون ان الكلية منحت سيف درجة الدكتوراه فقط لكي تحصل على المال، وقال سيف «انني فخور بالعمل الذي قمت به في الكلية، وان أكون أحد خريجيها، ولهذا السبب تبرعت لها بالمال، والطريقة التي اتبعها هؤلاء الناس في التنكر لي تثير الاشمئزاز».
وسيف محق في قوله، وكذلك الأمر بالنسبة إلى والده، وقال عمن كانوا أصدقاءه في الغرب «ان أولئك الناس رأوا في ليبيا فرصة كبرى لجني المال، ولكنهم جميعاً تخلوا عنا بعد أن ظلوا لأعوام يحصلون على أموالنا».
أصبح جميع أبناء القذافي من غير المرغوب فيهم. فالأمم المتحدة سحبت اعتماد عائشة القذافي كسفيرة لحسن النوايا، وطردت كلية آي – اس للاقتصاد في مدريد خميس القذافي؛ بسبب «صلته بالاعتداءات التي استهدفت الشعب الليبي»، وربما لم يكن خميس عندها مهتماً بالكلية، فقد كان يقود كتيبة خميس. أما شقيقه السعدي (لاعب كرة القدم) فقد كان يقود القوات الخاصة. والشقيق الآخر سيف العرب كان يقود قوات أخرى. وقد قتل خلال المعارك ثلاثة من أبناء القذافي هم: سيف العرب وخميس ومعتصم. والأخير قتل مع والده.

النهاية المأساوية

ولكن ما الذي حدث لبقية أبناء القذافي؟
ثلاثة منهم، أي محمد وهانيبال وعائشة، فروا إلى الجزائر. وكانت صفية زوجة القذافي معهم. وقد كانت عملية الهروب محفوفة بالمخاطر. فبعد ساعات من عبور الحدود إلى الجزائر المجاورة، وضعت عائشة طفلة تعد الرابعة بين أطفالها. وفي الوقت ذاته، فرّ السعدي إلى دولة مجاورة أخرى هي النيجر. وفي العام التالي 2012، منح أفراد أسرة القذافي ممن فروا إلى الجزائر حق اللجوء في سلطنة عُمان. أما السعدي فلم يحالفه الحظ حيث أقدمت النيجر في مارس عام 2014 على إبعاده إلى ليبيا، حيث ما زال قيد الاعتقال.

الاعتقال

وآخر أبناء القذافي، الذي ظل صامداً في ليبيا بعد ان هرب الآخرون أو قتلوا، كان سيف الإسلام، الابن الذي حاول قطع علاقته مع نظام والده الدكتاتوري والسير في طريق غير طريق الوالد. ففي 22 أكتوبر، وبعد يومين من اغتيال والده، قال «إنني حي وما زلت حراً، ومستعد للقتال إلى النهاية، وأخذ الثأر».
وفي 19 نوفمبر تم اعتقاله، أثناء محاولته الفرار إلى النيجر، كما فعل أخيه الساعدي. وقد اعتقله مقاتلو كتائب الزنتان في منطقة بشمال غرب ليبيا. ولقد أصرت المحكمة الجنائية الدولية على تسليم سيف الإسلام لها لمحاكمته في لاهاي، غير أن الليبيين يصرون على محاكمته في بلده.

إعجاب غربي بسيف الإسلام
اعجب الغرب بمعرفة سيف الاسلام وتفهمه للاوضاع. واعتبروه شخصاً يمكن التعامل معه. ونشرت مجلة «نيوزويك» موضوعاً حوله تحت عنوان «رجلنا في ليبيا؟» ووصفته صحيفة «نيويورك تايمز» بانه «غير قذافي» ووضعته مجلة «سكواير» ضمن قائمة «75 شخصاً الاكثر نفوذاً في القرن الحادي والعشرين». وكان الغربيون يرغبون في ان يخلف والده في السلطة. وكذلك الامر بالنسبة لذوي الميول الاصلاحية في ليبيا، وبصفة خاصة الشباب، غير ان سيف من النوع الذي لا يتقبل فكرة التوريث، فقد قال «بالنسبة لي فان حكم الاسرة يقودنا الى الوراء في التاريخ. وان علينا ان نتقدم». وكان رده الثابت عند طرح السؤال حول التوريث، هو «ليبيا ليست مزرعة يمكن توارثها».

Advertisements