الأمــــم المتحدة ومصر والإمارات تعمل على تدمير ليـــبيا

article-title

مدير هيئة الإعلام الخارجي في ليبيا جمال زوبية لـ “الشروق”:

الأمــــم المتحدة ومصر والإمارات تعمل على تدمير ليـــبيا

date2015/12/18views6100comments10
  • لا نثق في الحوار الأممي وأعضاء المؤتمر المشاركون فيه مرتزقة
author-picture

icon-writerحاوره عبد السلام سكية

صحافي ورئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الشروق اليومي

يتهم مدير هيئة الإعلام الخارجي في حكومة الإنقاذ الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا، 3 جهات بما اسماه “العمل على تدمير الدولة الليبية”، والأطراف المتهمة هي مصر والإمارات والأمم المتحدة التي تحاول حسب زوبية تكرار سيناريو العراق في بلاده، ويصف زوبية في هذا الحوار مع “الشروق” أعضاء المؤتمر الوطني المشاركين في الحوار الأممي – موالون لحكومة الإنقاذ المنتمي إليها- بـ”المرتزقة والعملاء”.

الوضع الأمني يثير الكثير من الريبة، هل يشكل لكم هاجسا؟

هنالك تضخيم إعلامي، يتيم تسويق أشياء غير حقيقية تماما، لا يعني ما أقول ان الوضع وردي، نعم هنالك بعض الاختراقات، لكن مجمل الاعتداءات مردّها التنافس بين الجماعات المسلحة التي تبحث كل واحدة منها على فرض سيطرتها.

   4 ملايين ليبي يعيشون في المنطقة الغربية، أوضاعهم حسنة وللغاية، تبقى كما قلت آنفا بعض الاختراقات، هذه الأمور قد تحدث حتى في نيويورك.

الاختراقات التي تتحدث عنها لا تحمل الصفة الإرهابية إذن؟

بالطبع، معظم الاعتداءات ذات صبغة إجرامية، وتتمثل في التنافس بين الجماعات المسلحة، بهدف البحث عن الشهرة والسيطرة، أما البرنامج الإرهابي فهو غير موجود.

لكن الوضع في سرت متأزم وخطير، إلى درجة الحديث عن وصول العشرات من منتسبي “داعش” إلى المدينة بما في ذلك أمير التنظيم أبو بكر البغدادي؟

كل هذه المعلومات أوردتها الصحافة البريطانية، وتم نشرها بعد ضربات قام بها الجيش البريطاني على مناطق في سوريا، وهكذا يمكن فهم زيف وادعاءات الإعلام البريطاني.

هم يتحدّثون عن وجود علاج متقدّم في مدينة سرت، لهذا وصلها إرهابيو “داعش”، هل يمكن أن يتقبل العقل البشري أن هنالك مستشفيات متطورة في مدينة سرت أفضل من المصحات والمستشفيات التركية؟ وفيما يخص البغدادي، ليقولوا لنا كيف وصل إلى المدينة وبأية وسيلة؟ حتى رئيس دولة وبطائرته الخاصة وفي حالة إصابته بعارض صحي، لا يمكن  له التنقل إلى مدينة أخرى بتلك السرعة.

ورغم ذلك يبقى الوضع في المدينة خطيرا؟

نعم، الوضع في سرت خطير، المسلحون هنالك يمتلكون عتادا ضخما ومتطورا، لا تحوزه القوات النظامية، ولا الكتائب المسلحة التابعة لقيادة الأركان بفجر ليبيا، هم يستعلمون الأموال الضخمة التي كانت بحوزة النظام السابق، لقد رصدنا أسلحة قادمة من مصر والإمارات ومن صربيا.

من هم المسلحون الذين تقاتلونهم في سرت ومن يقف وراءهم؟

منهم أنصار النظام السابق، الذين حاولوا في البداية الاتكال على حفتر، وبعد ما فشل في مسعاه كما فشل طيلة حياته العسكرية مع النظام البائد، تم الاعتماد على المرتزقة القادمين من تونس ومالي والنيجر ومصر وسوريا، هذه العناصر هي مجموعة الطيب الصافي وأحمد قذاف الدم، كما يوجد دعمٌ خارجي من السعودية التي خرجت من المخطط، وتبقى الآن كل من مصر والإمارات، الأولى توظف 10 ملايير دولار، وهي استثمارات أحمد قذاف الدم، والإمارات توظف 50 مليار دولار موجودة في دبي، كما أن هنالك كميات هائلة من السلاح تصل إلى ميناء طبرق.

المؤامرة الداخلية والخارجية لتدمير ليبيا، تم إلباسها قناع “داعش”، لأن قناع القذافي لا يصلح لهذه الخدمة في هذه الفترة، هنالك موضة حاليا هي “داعش” ولا تتطلب سوى لحية ولباس أفغاني، ويُدفع لكل مرتزق 1000 دولار، كما حدث مع شاب تونسي جرى توقيفه قبل أيام في صبراتة.

لكنكم متهمون بالتقصير، الحكومة المركزية لا تساعد المدن الأخرى في محاربة الإرهابيين؟

المجتمع الدولي عمل على تدمير البلاد، ونصب العملاء، فالمقريف عميل للإدارة الأمريكية، وعلي زيدان إلى ألمانيا، وبما أن 99 بالمائة من الموارد المالية تأتي من النفط، ومع الصدمة التي عرفتها أسواق النفط، يظهر مدى الوضع الصعب الذي تمر به الحكومة حتى لتدبير أجور موظفيها.

وما تقييمك للعملية السياسية، حيث جرى تعيينُ مبعوث أممي جديد خلفا للاسباني ليون الذي أثيرت حوله حملة رفض واسعة من قلبكم؟

هنالك مؤامرة دولية ضد ليبيا، يريدون تحويل ليبيا إلى عراق أخرى، نفس الوجوه من الأمم المتحدة التي كانت في العراق هي الآن في ليبيا، يودون إقامة منطقة خضراء في طرابلس لحماية عملائهم، وهم الآن يبحثون عن مالكيٍ جديد لتنصيبه حاكما على ليبيا، وقد يكون هذا “المالكي” عضو المؤتمر صالح المخزوم، ورغم أنه غير مخول للمشاركة في الحوار الأممي، إلا انه حضر بدعوى أن الغرب قد هدده بالمنع من السفر، باستثناء محمد عبد الصادق الذي أجزم أنه لن يرضى ببيع ليبيا، فالآخرون مجرد مرتزقة.

Advertisements