كيف طلب توني بلير من القذافي “الاحتماء في مكان آمن” قبل الإطاحة به

كشف البرلمان البريطاني يوم الخميس 07 يناير/ كانون الثاني 2016 عن محاضر محادثتين هاتفيتين بين توني بلير ومعمر القذافي يطلب فيهما رئيس الوزراء البريطاني السابق من الزعيم الليبي حينها الرحيل والاحتماء في مكان آمن وذلك قبل الإطاحة به عام 2011.

 
وسلم توني بلير محتوى المكالمتين اللتين فصلت بينهما ساعتان في 25 فبراير/ شباط 2011 ، إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان بعد الاستماع إليه في إطار تحقيق برلماني في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2015.
         
وقال بلير للقذافي في المكالمتين اللتين بادر بهما متحدثا للزعيم الليبي مستخدما ضمير الغائب: “إذا كانت هناك وسيلة للرحيل عليه أن يفعل ذلك الآن. يجب أن يظهر أنه يقبل التغيير حتى يحصل هذا التغيير دون عنف”.
         
وأضاف بلهجة أكثر مباشرة: “إذا كان لديكم مكان آمن تقصدونه فعليكم التوجه إليه لأن الأمر لن ينتهي دون عنف”.
         
ورد القذافي متحدثا عن نفسه مستخدما بدوره ضمير الغائب: “أين ينبغي أن يذهب؟ ليس لديه مسؤوليات”، مضيفا بطريقة مباشرة: “ليست لدي سلطة أو ولاية، لست الرئيس، ليس لدي أي منصب لأتخلى عنه”.
         
وفي بداية المكالمة الأولى يؤكد القذافي أن بلاده: “تتعرض لهجوم من خلايا نائمة للقاعدة في شمال إفريقيا مشابهة لهجمات الولايات المتحدة قبل اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول” 2001. ويضيف “نحن نواجه حالة جهادية”.
         
وفي نهاية المكالمة الثانية طلب القذافي من بلير: “دعونا وشأننا ليست لدينا مشكلة”. ودعا القذافي بلير مرارا إلى أن يأتي إلى ليبيا مؤكدا أنه “لا يوجد أي عنف في هذه اللحظة في طرابلس”.
         
لكنه أبدى قلقه من تدخل عسكري دولي فرد عليه بلير قائلا: “لا، أبدا لا احد يرغب في ذلك”.
         
وفي 17 مارس/ آذار سمح قرار لمجلس الأمن الدولي باللجوء إلى القوة ضد القوات الحكومية الليبية بداعي حماية سكان مدينة بنغازي التي كان يستعد لاكتساحه.
         
وخلال جلسة الاستماع إليه في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2015 اعتبر بلير أن الوضع في ليبيا، الغارقة اليوم في الفوضى والمهددة بتمدد تنظيم الدولة الإسلامية، كان سيبدو “أسوأ” دون الإطاحة بالقذافي الذي قتل في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2011.
Advertisements