حقيقة القرية المتلونة

حقيقة القرية المتلونة

 
 
صورة ‏إبراهيم عبدالصمد‏.
إبراهيم عبدالصمد

بعد انطلاق عملية قسورة لاخراج الميليشيات القبلية من طرابلس ذهب عدد من قيادات هذه الميليشيات التابعة للزنتان الى بني وليد و عرضوا عليهم الدعم بالمال و السلاح لفتح جبهة ضد مصراتة ، و سبب الرفض ليس عدم رغبة المتحكمين في بني وليد في محاربة الثوار ، و لكن سبب الرفض انهم لا يريدون ان يقاتلوا تحت راية الزنتان القبيلة التي يعتبرونها اقل شأناً من قبيلتهم ، بالاضافة الى انهم لم ينسوا وقوف الزنتان في بداية الثورة ضد قائدهم القذافي و لازالوا يعتبرون ذلك خيانة.

لذلك قرروا عدم المشاركة في الحرب و ترك الزنتان تحارب رفاق السلاح من ثوار فبراير ، و كما يقولون: فخار يكسر بعضه ، لان مخطط الازلام بعد ان يتمكنوا من العودة الى السلطة هو التخلص من الزنتان و تجريدهم من السلاح بحيث لا تبقى لديهم حتى بنادق الصيد ، و تطهير الزنتان بيت بيت دار دار زنقه زنقه ، لذلك عندما قرروا تعيين قائد لجيشهم في المنطقة الغربية استبعدوا العقيد ادريس مادي الزنتاني الذي كان له دورا كبيرا في محاربة الثوار و لديه خبرة قتالية ، و قاموا بتعيين العقيد عمر تنتوش الورشفاني الذي كان اسيرا لدى الزنتان ، و لم يكن له اي دور يذكر في محاربة قوات فجر ليبيا ، وهو ضابط متع فرمطة و بصاصة و كتابة تقارير و لم يكن يوما ضابط حرب ، و الهدف من ذلك تقليل نفوذ الزنتان تمهيدا للتخلص منهم في مراحل لاحقة.

النظام القبلي الجديد الذي يسعون الى تفعيله بعد العودة الى السلطة عن طريق مسودة و حكومة ليون هو نفسه التحالف القبلي القديم الذي حكم به القذافي ليبيا لاربعة عقود وكان دور الزنتان فيه ثانويا ، و سيضم القبائل التي يعتبرونها وفية “للقائد” و لم تخنه و تشارك في مؤامرة فبراير ، و على رأسها: القذاذفه و ورفلة و ورشفانة و المقارحة و الفرجان.

هذا الكلام من مصادر موثوقة ، و نصيحتي للزنتان: انتم محسوبون على ثورة فبراير شئتم ام ابيتم ، و ليس امامكم الا العودة لاحضان هذه الثورة و الدفاع عنها لان مصيركم مرتبط بمصيرها ، و لن يرضوا عنكم مهما فعلتم ، فهم لا ينسون ابدا كقائدهم ، و يتحينون الفرصة للانتقام ممن واجههم كما كان يفعل معمر مع معارضيه بدافع الحقد المقدس كما كان يسميه.

Advertisements