تعزية وشباب ليبيا

12508881_10204911874468519_3794400628412662577_n
صورة ‏فايز سويري‏.
من قبل ‏فايز سويري‏.

 

معاذ زكريا عمر احريب نسأل الله أن يتقبلك يا صغيري.
عائلة احريب جيرة عمر “الباب في الباب” نعم الناس بحق.
      سي عمر رحمه الله الشايب الشاب صاحب النكتة والضحكة حديثه لا يمل ومجالسته لا تكل يجالسه الصغار والكبار وخالتي فاطمة حفظها الله وأطال عمرها نعم الجارة كانت دائمة الزيارة لأمي رحمها الله وكنت كثيرا ما أجلس معهما عندما أكون موجودا فالخالة فاطمة ليست غريبة عنا حتى أخرج عند مجيئها بل هي خالة بحق.
هؤلاء أجداد بطلنا معاذ من جهة أبيه صديقنا وجارنا زكريا.
أذكر زواج زكريا بل أذكره عندما كان يبحث عن زوجة.
معاذ ليست بيني وبينه علاقة قوية لأنه وُلد وكبر وأنا في المهجر.
معاذ طفل أو شاب كانت كل أحلامه أن يعيش حياة سعيدة تظلها شريعة الرحمن. يريد أن ينعم بالملبس والمأكل والمشرب والمسكن والمركوب.
ما الضير في ذلك؟ فهذه حقوق وليست أحلاما!
عندما غدر البغاة المجرمون بالصابري وحاولوا اقتحامه كان بطلنا الصغير في مقدمة الصفوف التي تصدت للغزاة وأثخنت فيهم ثم ثبت وصبر وصابر حتى تم طرد الأنجاس من الصابري بالكامل ولم يعد هناك حرب تذكر في الصابري فهب الطفل البطل لدعم إخوانه في محاور أخرى.
هل تسمعون بمقولة: “يهدّوا لو صار البارود”؟ إنها تمثلت في هذا البطل بصدق فقد حدثني من كان معه كيف كان يقدم على أماكن يفر منها الآخرون لكثرة الرماية ووجود القناصة فلا يجدون لها غير معاذ مقتحما ومحققا الحاجة. رغم صغر سنه إلا أنه لم يكن يهاب الموت أبدا فكلمة شجاع لا تفي بحقه.
كنا نود أن يعيش هؤلاء الشباب ذخرا لمستقبل أوطانهم فمن بذل دمه لن يبخل بعرقه وماله لكن حكمة الله شاءت وقضاءه نفذ.
لقد آلمني رحيلك يا فتى. فقدك الصابري وفقدتك شوارعه وفقدك رفاقك فأسأل الله لك الجنان يا صغيري فقد أرخصت نفسك في سبيل الله نحسبك كذلك والله حسيبك ولا نزكيك على الله.
تعازي الحارة لجيراني آل احريب ولأبيه زكريا خاصة في فقيدهم، والعزاء موصول لأشقائي وأبنائهم في جارهم وأخص منهم صغيري وابن شقيقي محمد عبد العزيز Hamade Eswiry الذي فقد رفيقين في أسبوع معاذ احريب وعبد الله الريشي.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

Advertisements