اهلا بالاستعمار مرة اخرى

أخبار تثلج الصدر عن تدخل عسكري غربي على الأرض الليبية قد بدأت خطواته الأولى بالفعل، عقود طويلة من الزمن تجرعنا فيها ظلم القذافي يومًا بيوم، وساعة بساعة، هم وحدهم من استطاعوا تخليصنا، وبعد أن مات القذافي وقد اعتقدنا أنها أخر أحزاننا جاءنا من هم أشد ظلم وأنكى؛ حاملو رايات السواد وميليشيات الإسلام السياسي هؤلاء لن يعيدهم إلى حقيقتهم ورشدهم إلا جبروت تلك الآلة العسكرية البديعة المرعبة التي وحدها تجعل أدمغة الجهل رذاذ منثور على الأرصفة والطرق والجدران.
.
وإذ ظلم ذوي القربة وقد سرق منا حياتنا وحياة من سبقونا، ليس لنا اليوم إلا أن نرحب بالاستعمار، نعم الاستعمار ولا شيء غيره، فالطليان قبل مائة سنة هم من بنوا ليبيا الحديثة، واليوم علينا أن نبعد عنا الأوهام والنفاق والعاطفة فما دولتنا لتقوم بوهم المتأسلمين ولا بشجع وطمع الجهويين، بل دولة القانون يقيمها جبروت صواريخ كروز وتوماهوك وسلطة طائرة درون وأصوات قاذفات الناتو، هي وحدها من تجعل جبابرة الجهل ساجدين مؤمنين مطيعين ملبين النداء، ولتسقط الأقنعة وليظهر نور الشمس، نعم لنكن عملاء فبيع الوطن لمستعمر متحضر أكثر شرفًا من وجوده تحت سلطة ابناءه الجهلة الفاسدين.

Advertisements