عندما ينتهي رئيس المجلس الرئاسي

صورة ‏فسانيا‏.

عندما ينتهي رئيس المجلس الرئاسي من تدخين أرجيلته العاشرة لهذا اليوم في فندق الفيرمونت القاهري ، ويتمكن رئيس المؤتمر الوطني من خلع زي الميدان العسكري وحذائه المقلوب في فندق ريكسوس الطرابلسي بعد ليلة من الكفاح الطوري المنهمر ، ويشرب رئيس مجلس النواب كوب شايه وقهوته المائة في فندق دار السلام الطبرقي حيث يتكلم مقابل الدينار ويصمت فيقبض الدولار ، وينتهي المحللون السياسيون الليبيون من ثرثراتهم على فضائيات الفضيحة المُمولة من إرث الأجداد وعرق الأفخاذ وصدقات مرابي خليج الفساد ، ويتعب المدونون والفيسبوكيون أمثالي من هذيان يومٍ ليبيٍ طويل وراء الكيبوردات وتلقي الإعجابات والتعليقات ، يكون الإرهاب تمدد أكثر وذبائحه البشرية ازدادت أكثر ، ويكون الفقر تفشى أكثر ، والطغيان استشرى أكثر ، وسقط المتاع من تجار المخدرات أمس فجار فبراير اليوم استغولوا أكثر.
وها أنذا مستمر في الهذيان النرجسي ، أشتم هذا وأنتقد ذاك وأجلد ذاتي ، فما دامت المعارك غير واجبة ، فإن الشرف هو الضحية ، لكنه بالتأكيد ليس شهيد .
بقلم / محمد عمر محمد بعيو

Advertisements