‫‏آيسلاند .. قصة نجاح‬

 
 
 
صورة ‏صفحة الدكتورة فاطمة الحمروش‏.
 

هذا البلد الذي لا يزيد تعداده عن 317,000 نسمة، يستحق الإحترام، ومثالٌ يجب أن يُحتذى به.

القصة باختصار:

خلال بداية ‫#‏الإنهيار_الإقتصادي_العالمي‬، كانت آيسلاند من الدول التي شملها هذا الإنهيار، ولتلافي الإفلاس قدّم لها ‫#‏صندوق_النقد_الدولي‬ IMF عرضاً لسلفة، وذلك لسد العجز القائم لديها حينها، ولكن بالمقابل يصبح الإقتصاد الآيسلندي رهينة لدى الصندوق لمدة لا تقل عن عشرين سنة.

كانت ردة الفعل لدى هذا الشعب عنيفة، وخرج الشعب الآيسلندي في الشوارع معارضا لأن يصبح مصير دولته والأجيال القادمة رهينة لدى أيادٍ خارجية، وطالب بالتحقيق في مسببات وصول اقتصاد البلد لهذا السوء.

تبيّن بعد التحقيق أن السياسة المصرفية لعدد من المصارف بالبلد كان السبب الرئيسي والمباشر في هذا الإنهيار، وتم الحكم على 25 موظف ومدير بالمصرف بالسجن، إضافة إلى الرفض لعرض صندوق النقد الدولي، وتحمل كافة أبناء الشعب لإجراءات تعسفية بزيادة الضرائب والأسعار، وبموافقة وتصميم الشعب بكامله، وذلك بتحمّل الشعب بكامله لمسؤولية تمكين الدولة من سداد ديونها بدون اللجوء للإقتراض.

كانت المظاهرات الشعبية حينها بمثابة ‫#‏ثورة_حقيقية_في_آيسلاند‬.

إضافة إلى هذه الإجراءات، فقد قلّصت آيسلاند عدد مصارفها، وأممت عدد منها لتصبح عدد المصارف بها ثلاث فقط، وكلها ملك للدولة، كما تنازلت عن طلبها لعضوية الإتحاد الأوروبي.

والآن، خمس سنوات بعد هذه الأحداث المشرِّفة لهذا البلد، يتجه الشعب الآيسلندي ليكون من أغنى شعوب العالم، وتحسده جميع الشعوب التي رضخت لعبودية وابتزاز صندوق النقد الدولي.

د فاطمة الحمروش
27/11/2015

Advertisements