بـاخـتـصـار ووضـوح ودون مـنـطَـقـة ولا هـرطـقـة

... بـاخـتـصـار ووضـوح ودون مـنـطَـقـة ولا هـرطـقـة أقــول :-
من لم يستنكر ويدين إرسال رتل الموت إلى بنغازي {الذي أسموه زوراً وفجوراً رتل العز} ليلة الخميس 17 مارس 2011 ، واقتحام مصراتة بالدبابات والمدافع والقناصين المرتزقة صباح الجمعة 18 مارس ، وقتل الأطفال حرقاً بالجراد والهاون والهاوتزر ، وتدمير البيوت على ساكنيها ، وإحراق مخازن الغذاء والدواء طيلة ستة أشهر ، واقتحام الزاوية وتدمير مسجد الميدان ، وتدمير القلعة وضرب الزنتان ، وعشرات العمليات الإجرامية التي أمر بها معمر القذافي ونفذها أولاده وزبانيته ، ومن لم يتحرك ضميره ومليون ليبية وليبي يعيشون تحت خيام البؤس في بنقردان ومدنين والسلوم ومطروح ، فظل يرقص في باب العزيزية ، ويستمع إلى إذاعة علي الكيلاني تنشد معيدين وديمة عيد على أصوات الضحايا وصراخ المعذبين ، ويحلل الأحداث في فضائية سيف ..
أقول من لم يتحرك ضميره يومذاك ، لا يمكن أن يُقبل منه إدانة جرائم ما بعد 23 أغسطس 2011 ، رغم أن الجريمة هي الجريمة ، أيّاً تكن ظروفها ، ومبرراتها ، ومرتكبوها .
هي مسألة ضمير لا يتجزأ ولا ينقسم ، ولا يقبل لأهله وإخوته ما يرفضه لنفسه ، فيا أيها الصارخون اليوم الصامتون أمس ، تعالوا لندين معاً كل الجرائم والمجرمين ، ونرفع الغطاء عن كل من قتل ودمر وهجر ، سبتمبرياً كان أم فبرايرياً ، لينال جزاءه العادل قصاصاً شرعياً لا انتقاما ، وكل هذا البلاء الذي نحن فيه وهو كثير ، لا يبرر إطلاقاً ما كان قبله ، ولا يقدم صك غفران وبراءة لمن بدأ والبادئ أظلم ، وأنا لا أنكأ الجراح [حاشا لله أن أفعل] ، لكنني أفتح كتاب الحقيقة كي لا يتمادى الباطل وتستفحل الأكاذيب.
كل دمٍ ليبي حرام ، وكل الوطن وقفٌ ، والحياة موقف ، والإيمان وقفات صدقٍ مع الذات ، لا يستطيعها إلاّ مَن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد .
…………………………….(مــــحــــمّــــد).

Advertisements