عائشة القذافي تشكل حكومة سرية وقريباً تعود لليبيا

 
 
عائشة القذافي تشكل حكومة سرية وقريباً تعود لليبيا

 

تعيش عائشة القذافي حالياً في أريتريا بعدما غادرت الجزائر وسلطنة عمان اللتين قالت إنها كانت محتجزة فيهما، حيث مكثت فى البلدين فترة بعد هروبها هى والعائلة أثناء الثورة الليبية.

وتعتزم عائشة العودة برفقة أحد أخوتها المعروفين بحنكتهم العسكرية لتنتقم لمقتل والدها، خاصة من الميليشيات  المسلحة وحلف الناتو، وسوف تقود المقاومة ضد الناتو والإرهابيين، وبحسب تقرير روسي فإن عائشة ستقوم فى الأشهر المقبلة بعمل لقاءات واجتماعات لتشكيل حكومة سرية من الليبيين المؤيدين للقذافى، وستكون بمثابة وكيل فى ليبيا وخارجها، واتهمت عائشة الجيش بأنه خليط مجنون من الفوضويين الذين ينضمون للتجنيد فيه على حسب من يدفع، واتهمتهم بتعزيز الحكومة القبلية، فى ظل تحالفات يدخلونها، ووصفت قبائل الطوارق والتبو بأنها انفصالية ومتآمرة مع حكومة طبرق.

وبحسب مركز جلوبال ريسرش الكندى، فإنه من اللافت أن عائشة القذافى طالبت جنود القوات المسلحة الليبية بحلف اليمين باسمها لكونها القائد العام وذلك لإعادة بناء البلاد، وقالت عائشة «اسمى يفرض على «واجب»، ويعطينى الحق فى أن أتولى القيادة والرئاسة، وأن أطلب الولاء لى فى المعركة»، ووصفها المركز بأنها المرأة الشجاعة التى فقدت خلال الحرب زوجها وطفليها، واليوم تقول إنها مستعدة لتصبح «رمزا للأمة»، وعلى قدم المساواة مع صورة للقذافى تدعو نفسها بأنها «رمز للبعث» من أجل «نهضة وحدة وطنية»، ووصفت الليبيين بأنهم أولادها وأنها بمثابة الأم التى ستدافع عن أطفالها.

وقالت «أنا على استعداد لهذه المعركة القاتلة، والتى سيواجَه فيها الإرهابيون الآن على يدى أمة موحدة»، وأوضحت عائشة القذافى أن الحرب لن تنتهى بانتصارها على الإرهاب والناتو، ولكنها وعدت بكتابة العلاج الجديد، ووفقا للتقارير، فإن النسخة المطبوعة من هذا النداء توزع سرًا فى كل من العاصمة الليبية طرابلس وطبرق، وفى المستقبل القريب من المتوقع أن تلقى كلمتها على شاشة التليفزيون المحلي، وقد وصفها التقرير بـ«عائشة أم البلاد».

عائشة القذافى من مواليد ٢٥ ديسمبر ١٩٧٦، هى الابنة الخامسة للرئيس الليبى السابق معمر القذافى من زوجته الثانية صفية فركاش، وهو الذى اختار اسمها والذى جاء على اسم مربيته التى تبنته، وقد تخصصت عائشة فى القانون أثناء تلقيها دراستها الجامعية وحصلت على الليسانس ثم الماجستير من جامعة الفاتح، وكانت بصدد الحصول على دكتوراه فى القانون الدولى عام ٢٠٠٣ من جامعة السوربون بفرنسا حين قررت قطع رسالتها وقالت وقتها «إنه من العبث إضاعة الوقت فى دراسة شيء لا وجود له»، فى إشارة منها إلى الحرب الأمريكية البريطانية على العراق، وبعد ذلك حصلت على درجة دكتوراه فى القانون الدولى من جامعة المرقب الليبية، وصدر عنها كتاب سيرة ذاتية سنة ٢٠٠٩ بسويسرا تحت عنوان «عائشة معمر القذافى: أميرة السلام».

وكان يطلق على عائشة فى الصحافة العربية «كلوديا شيفر شمال إفريقيا» بسبب جمالها، وقد تزوجت عام ٢٠٠٦ من أحمد القذافى القاشى، وهو ابن عم والدها وعقيد فى الجيش، والذى قتل فى تفجير ٢٦ يوليو فى مجمع القذافى، وكان لديهم ثلاثة أطفال قبل سقوط النظام، أحدهم قتل مع أحد إخوتها فى غارة جوية للناتو.

وهى حاليا تحت حظر السفر فى ٢٦ فبراير ٢٠١١، بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ١٩٧٠، وتم تجريدها من ألقابها حيث عملت سفيرة للنوايا الحسنة بالأمم المتحدة، وقد عملت عائشة كوسيط نيابة عن الحكومة مع شركات الاتحاد الأوروبي، وكسفير للأمم المتحدة عن برنامج التنمية الوطنية للنوايا الحسنة لليبيا فى ٢٤ يوليو ٢٠٠٩، والذى كان يصب فى المقام الأول فى معالجة قضايا فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز»، والفقر، وحقوق المرأة فى ليبيا، وفى فبراير ٢٠١١ تم تجريدها من لقب سفيرة الأمم المتحدة.

عائشة أدت الخدمة العسكرية كأى رجل حيث تدربت مع الجيش الليبي، وحصلت على رتبة مقدم، كما كان لها باع طويل من العمل الدبلوماسى حيث وصلت فى عام ٢٠٠٠ بعد فرض العقوبات على العراق، إلى بغداد مع وفد من ٦٩ مسئولا، قبل غزو العراق فى عام ٢٠٠٣ بفترة وجيزة، واجتمعت مع الرئيس العراقى السابق صدام حسين، وانضمت فى يوليو ٢٠٠٤ إلى فريق الدفاع القانونى عن صدام، واحتجت بشدة على سياسات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون والرئيس الأمريكى باراك أوباما، وذلك فى عام ٢٠١١، ودعت إلى وساطة خلال الحرب الأهلية الليبية من خلال منظمة دولية.

فى ٣٠ أغسطس ٢٠١١ أنجبت عائشة طفلة فى مدينة جانت الجزائرية حيث هربت من ليبيا وهى حامل، وأفادت الأنباء أن الحكومة الجزائرية كانت تجعلها تقيم فى فيلا فى سطاوالى بالقرب من الجزائر «العاصمة» ثم لجأت سياسيا إلى سلطنة عمان.

قامت عائشة بعدة التماسات قانونية لأخذ الثأر لوالدها حيث رفعت دعوى قضائية ضد حلف شمال الأطلسى «الناتو»، وقالت إن الهجوم كان غير قانونى.

أخر تحديث : الأحد 14 فبراير 2016 –
المصدر – وكالات
Advertisements