خليفة الغويل يهذي الآن على شاشة النبأ كاذباً جاهلاً مكابراً

     للذكرى وللتاريخ ، ولموقفٍ لا أتنصل منه ولا أتنكر له ، منحازٌ للوطن وللناس وللسلام والمصالحة ، وتغليب لغة العقل على هراء الفتنة وهذيان العنف ..
     أضع بين أيديكم أيها الكرام هذا التسجيل لمداخلتي الأخيرة مع قناة الجزيرة ، في مثل هذه الليلة قبل خمس سنوات ليلة 16 فبراير 2011 ، حيث تحدثت هاتفياً من طرابلس في برنامج حصاد الجزيرة { من الدقيقة 4 حتى الدقيقة 7 } وتحدث بعدي الأستاذ عبدالحفيظ غوقة من بنغازي ، ولو عاد بي الزمان لما قلت غير الذي قلت ، ولو استمع إليّ ليلتها معمر القذافي وعائلته وأركان نظامه ما كان الذي حدث قد حدث ، لكن قدّر الله وماشاء فعل .
ليلتها كنت في ذات الغرفة التي أكتب منها الآن في بيتي بطرابلس ، وكان الاحتقان قد لامس حواف الانفجار ، لكنني قلت ما لا يُقبل ليلتها من أحد ومن طرابلس ومني أنا بالذات ، فمن كان يجرؤ ليلتها أن يقول :- لو أن النظام الليبي يعمل بفاعلية ما وصلنا إلى هنا ، ويقول لمعمر القذافي هي المرة الأخيرة التي يتوجه فيها الناس إليه ، وقد ظلوا يطالبونه منذ سنوات بالحد من سفه الإدارة العامة الفاسدة لكن لم تحدث حلول حقيقية ، أو يقول إن علينا في هذه اللحظة الفاصلة أن نستمع إلى صوت العقل من كل الأطراف وإبعاد الطغمة الفاسدة التي أثرت من برامج التنمية والتي سرقت ونهبت ، ولإبعاد الحلول الأمنية ، وهل كنت أتنبأ أم أقرأ الآتي حين تحدثت عن عملاء الخارج ، وقلت إن هناك مجموعة في الخارج عندها أجندة خاصة بها تحرض ، وأن أقول هذا بلد غني جداً لكن هناك إدارة سيئة جداً ، وعن الإعلام الرسمي قلت إنه إعلام متخلف إعلام طبال هذا ليس إعلام حقيقي .
ليلتها وبعد المداخلة ذات الثلاث دقائق التي أحدثت أصداء كبيرة تلقيت تهديدات بالقتل باعتباري خائناً ، وكنت بانتظار مداهمة بيتي والقبض علي ، لكن الله سلّم ، كما أن النظام لم يكن ليلتها فقد رشده تماماً مثلما حدث في الأيام اللاحقة ..
ليلتها كان الصوت يساوي الموت ، فكيف والصوت المحرض رغم استدراكات التهدئة ومناورات فض الاشتباك وإبعاد الشبهات صادراً عن مسؤول بالنظام ، كان حتى قبل أسبوعين أعلى مسؤول إداري في هرم الإعلام الليبي كاتباً عاماً للإعلام باللجنة الشعبية العامة .
واليوم .. وبعد ستين شهراً أقول ليت ما كان لم يكن ، وليت النظام تنحى دون هذا الدم ، وليتنا ما وصلنا إلى هنا ، ليكون ثمن الدم والتضحيات أن يتصدر مشهد الوطن أمثال خليفة الغويل يهذي الآن على شاشة النبأ كاذباً جاهلاً مكابراً ، وأن يقطع المجرمون عن الليبيين الأرزاق وتقطع منهم داعش الأعناق ، وكأني بشبح معمر القذافي يطل من وراء الغيب ليقول لكم بالليبي {موش قلتلكم} ، وليطل معه ضحاياه وقاتلوه ليقولوا هل قاتلنا وقُتلنا ليموت الوطن وتعيش الأوثان .
……………………………(مــــحــــمّــــد).

Advertisements