نعم نحن نثق في هؤلاء الكفار

Saad Rashed

‫#‏الثقــــــــة‬

.

نزوح الليبيين إلى دول الجوار سنة 2011 كان هربا من القذافي ولم يكن من الناتو، الشعب الليبي له تجربة واسعة وخبرة طويلة مع الغارات الجوية وقصف الناتو وأمريكا والدول العظمى، هو يعلم جيدًا أن طائرات الكفار نادرًا ما تصيب منازل المدنيين، حتى أنها تختار الساعات المتأخرة من الليل حيث الشوارع خالية من المارة، وتقتني أهدافها بعناية كبيرة وفق معلومات استخباراتية قد تفوق نسبة دقة الإصابة أكثر من 99%. هؤلاء يهتمون بحياة المدنيين أكثر من دول المسلمين بكثير، يهتمون بالحالة الإنسانية ولا يقتلون شعوبهم، لا يحكمون شعوبهم برغم إرادتهم، بل هم من صنعوا الحضارة والديموقراطية والعدالة.

.

في تونس والجزائر لم تصلهم هذه الرسالة كونهم لم يمروا بهذه التجربة، هم اليوم يعلنون حالة النفير القصوى ويعدون العدة لمخيمات تسع مئات الآلاف من اللاجئين الليبيين المتوقع نزوحهم تزامنًا مع غارات الدول العظمى على داعش في ليبيا، الطائرات التي خلصتنا من ظلم القذافي بعد أن ألقت آلاف الأطنان من الصواريخ والمتفجرات على أهدافها، شاهدناها تغادر بوضوح ودون تأخر لحظة موت القذافي، ولم نعد نشاهدها إلا عندما عاد طغيان أشرس من طغيان القذافي، نعم نحن نثق في هؤلاء الكفار، ولن ينزح سكان ليبيا من بلادهم، بل ستتعالى صيحات شعبنا لترحب بقتل داعش، وسوف نبقى هنا.

Advertisements