أيام القايد كنا نعطوا في الخبزة والدقيق للغنم

 
 
‏2736‏ مشاهدة
 


الطحلوب عبدالمجيد عثمان:-
أيام القايد كنا نعطوا في الخبزة والدقيق للغنم
=========================

أحد الرعاة الحفاة يفتخر بأنهم كانوا أيامات قايدهم يعطوا في الخبزة والدقيق “المدعوم” لأغنامهم !!
نعم هذا صحيح ويعلمه كل الليبيين الذين عاشوا حقبة القذافي السوداء , فقد كانت الجرارات المعبأة بالدقيق الجديد الصلاحية تذهب مباشرة من المؤسسة التموينية إلى النجوع التي كان يقيم فيها هؤلاء الرعاع المفسدون بواسطة مافيات مجرمة تتاجر بالدقيق من أجل الإستفاذة من الفارق في السعر بين الدقيق المدعوم (1.75 دينار) وسعر الدقيق في السوق السوداء (10-15 دينار)
أما عن الخبز فقد كانت هناك مخابز تقوم بصناعة الخبز الخاص بالأغنام وسط غياب كامل لرقابة الحرس البلدي الذين كانوا يتلقون رشاوي شهرية من هذه المخابز التي كانت تدار بواسطة عمالة مصرية وتونسية ..
الذي لايدركه هؤلاء الأعراب أن الدقيق الأبيض “الفارينا” تم تنقيته بالكامل من عناصره المفيذة وتناوله يجب أن يكون مع مواد تعوض النقص في فوائده .. أما إعطاؤه للحيوانات فذلك ظلم كبير لأن الحيوانات كذلك تحتاج لتلك العناصر المفيذة .. وعندما يتناول الإنسان لحوم تلك الحيوانات فإن قيمة تلك اللحوم ستنقص بدرجة كبيرة مما قد يسبب تدهورا في الصحة العامة للناس ..
هذه هي جماهيرية العقيد التي أنتجت لنا مثل هؤلاء العاهات الذين لايفرقون بين الجهل والعلم وبين الحق والباطل وبين الحقيقة والوهم .. نعم الوهم الذي عاش ولازال يعيش فيه هؤلاء الشردمة الذين كانت تحت أيديهم أموال ليبيا ولكنهم لم يستفيذوا ليتعلموا ويثقفوا أنفسهم وأبوا إلا أن يعيشوا في جهلهم وحماقتهم الذي أضاعت ليبيا لـ42 سنة وربما أن لم نقف صفا واحدا كما حدث في 17 فبراير ونأخذ على أيديهم فإن ليبيا ستضيع إلى الأبد !!

Advertisements