ترواث اسر رؤساء خلعهم الربيع العربي

مونت كارلو الدولية

مبارك بدأ يجمع ثروته في السبعينات عبر صفقات لتسليح الجيش

print

© مبارك حين كان نائباً للرئيس السادات 15 نيسان/أبريل 1975 (أ ف ب)
من الصعب جدا تقديم فكرة دقيقة عن أملاك الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وأفراد أسرته والمقربين منها والتي تم الحصول عليها بطرق غير شرعية أو تلك التي يشتبه في كونها أملاكا غير شرعية لعدة أسباب واعتبارات تنطبق عموما على رؤساء الدول العربية الأخرى السابقين من الذين اضطروا إلى التنحي عن السلطة أو خلعوا في إطار الثورات والانتفاضات التي حصلت عام 2011.

ومن هذه الأسباب حرص هذه الشخصيات على التعتيم على الطرق التي حصلت من خلالها على أملاكها أو أملاك ليست لديها والعراقيل السياسية وغير السياسية الكثيرة التي تحول دون التدقيق في الممتلكات وبطء الإجراءات القانونية.

ومهما يكن الأمر، فإن المعلومات التي راجت منذ عام 2011 عن أملاك الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك وأفراد أسرته تقدر هذه الأملاك بمبلغ يتراوح بين 30 و70 مليار دولار. بل تذهب بعض المصادر إلى إيجاد ترتيب تنازلي عن قيمة ممتلكات أسرة مبارك على النحو التالي: 15 مليار دولار لمبارك و17 مليار دولار لابنه جمال و8 مليار دولار لابنه البكر علاء ومليار دولار لزوجته سوزان مبارك.

وهناك شبه إجماع لدى المصادر المتعلقة بثروة مبارك وأسرته أن غالبيتها مكونة من أملاك عقارية ومبالغ مالية موجودة في مصر وفي دول أجنبية أهمها ألمانيا وفرنسا وسويسرا وبريطانيا العظمى وإسبانيا ودبي.

صفقات الأسلحة والمضاربة في الأسواق المالية

يعتقد أن بداية تجميع هذه الثروة تعود إلى نهاية سبعينات القرن الماضي أي قبل وصول الرئيس المصري الأسبق إلى السلطة بعد اغتيال أنور السادات عام 1981. فقد كان مبارك في تلك الفترة من كبار ضباط القوات المسلحة المصرية من الذين كلفوا بمتابعة ملفات عدة صفقات أسلحة أبرمتها مصر مع عدة دول من أهمها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي السابق. وقد استطاع مبارك من خلال هذه العملية الحصول على عمولات مجزية استثمرها لشراء أراض في أماكن كانت مندرجة في إطار الأماكن التي تقرر إنشاء مركبات سياحية ضخمة عليها. وتقول المصادر ذاتها إن مبارك باع هذه الأراضي لاحقا بأسعار خيالية.

ويقال أيضا إن جمال مبارك استوحى من هذه المنهجية طريقة لجمع ثروته الخاصة في فترة قصيرة من خلال المضاربة في أسواق المال على الديون السيادية المصرية وتحقيق أرباح كبيرة من وراء ذلك استثمر جزءا هاما منها لشراء قطع أرضية في أماكن سياحية.

حجج أم ذرائع قانونية؟

غالبية البلدان العربية التي أودعت فيها أرصدة مالية أو اقتنيت فيها ممتلكات عقارية تابعة لشخصيات سياسية هامة أزيحت عن السلطة بسبب “الربيع العربي” لا تستجيب لمطالب مصادرة هذه الممتلكات ونقلها إلى الأموال العامة في دول مالكيها. وأما البلدان الغربية فهي تتذرع بشكل عام وراء الحجج القانونية وتتريث في الاستجابة إلى هذه المطالب. وهي تقول إنه طالما لم يبت القضاء بشكل واضح في هذه الممتلكات، فإنه لا يحق لها أن تتصرف فيها.

مونت كارلو الدولية
مونت كارلو الدولية
Advertisements