داعش تعود لقاعدتها، ولنعود لليبيا

 
 
 

Ibrahim Mousa Said Grada

زلزال بنغازي، دويه في سرت، صداه في صبراتة، وارتداداته في طرابلس، اما جنوبنا فالله اعلم ..

داعش تعود لقاعدتها، ولنعود لليبيا

معروف ان “داعش” كانت نتوء وتفرع وتطور عن “القاعدة”، وكلاهما نتاج السلفية الجهادية التكفيرية، المدعية باحتكار الاسلام الصحيح لها فقط.

تنظيم القاعدة كان يركز على العمليات الإرهابية، وأساساً التفجيرات والاغتيالات والاختطافات. إلا ان تنظيم داعش اتجه نحو التمكين باحتلال رقعة من الارض وإعلان الإمارة والولاية، ثم السيطرة بالرعب المتوحش والارهاب الشرس المحلي، ثم التمدد جغرافيا.

والان بعد الضربات والهزائم المتتالية لداعش في العراق والشام وليبيا، وآخرها دحرها في بنغازي، فان داعش المندحرة سترتد وتعود نحو العمليات الإرهابية من تفجيرات واغتيالات واختطافات. وهذا سيصعب من تتبعها، وخصوصاً اذا اتبع أعضائها اسلوب التقية والتخفي.

انها حرب صعبة وطويلة ضد الارهاب. وستكون المواجهة الميدانية أساسية وضرورية، والتي يجب ان يرافقها تجفيف موارد التمويل، ومنع طرق التسليح، والتصدي لوسائل التجنيد. وهذا يشمل التصدي الشامل لفكر الارهاب الهدام، وفي مقدمة ذلك أئمة الارهاب ومروّجيه، الرافضين للإسلام السمح، وللديمقراطية وحقوق الانسان والدولة المدنية.

فالإرهابي يمكن قتله في الميدان، ولكن الارهاب لا يمكن قتاله إلا بالفكر والتسامح الحازم الرافض للارهاب. وهذا يتطلب التوحد والاتحاد لمواجهته، لان الارهاب سيستغل الاختلاف وسينتصر علينا بخلافاتنا.

وكان الله في العون.

Advertisements