دور العلمانية في إفساد المجتمع بنشر كتب الفلسفة

16142349_1388353081195239_3661808240541679618_n

الحكومة الليبية المؤقتة_الهيئة العامة للأوقاف ـالصفحة الرسمية‏.

خطبة معممه من إدارة شؤون المساجد في دور العلمانية في إفساد المجتمع بنشر كتب الضلالة والرذيلة وسبل الوقاية من شرها
#إدارة_شؤون_المساجد_بالهيئة

#الخطبة_مفرغة

” دور العلمانيين في إفساد المجتمع بنشر كتب الضلالة والرذيلة”
الحمد لله القائل: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)، وصلى الله على نبيّنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وهو القائل r: (وجُعل رزقي تحت ظلِّ رُمحي، وجُعل الذلّ والصغارُ على من خالف أمري)
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدr ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار
عبادَ الله: إنَّ من ينظرُ نظرةً عابرةً ويُقارنُ مُقارنةً بدائيةً بين شريعةِ اللهِ التي أنزلها على عبده ورسوله محمّدٍ r وبين القوانينِ الوضعيّةِ والدساتيرِ البشريةِ ليَرى العجَبَ العُجاب، أنظمةُ البشر ، قوانينُ البشر ، دساتيرُ البشر، مهما بالغ العقلاءُ وذوو الرأيِّ والفكرِ منهم ، فإنّهم لا يستطيعون أن يجعلوها قوانينَ ثابتةً تستمرُّ عبرَ القرون، بل دائمًا يُدخلون عليها التعديلَ، زيادةً ونقصانًا، وربما تُلغَى بعد مُضيِّ جيلٍ من الزمن، وقُصارى جَهدهُم أن يضعُوا خطوطًا عامّة، لكن التدخُّلُ في الحياةِ الشخصيّة وتنظيمِ الحياة، فإنّ دساتيرهم تعجَزُ عن ذلك، من مبادِئِهم الحريَّةُ الشخصيةُ للإنسان، ليعملَ ما يشاء، ويتصرّفَ كيف يشاء، بِلا قيدٍ في كلِّ تصرُّفاتِه، إنها قوانينُ لا يُمكن استمرارُها ولا ديمومتُها، بل لو فكَّرتَ كلَّ التفكير وأرجعتَ البصرَ بعيدًا لرأيت القوانين ما قرْنٌ إلا وقانونٌ يأتي، وإن استمرَّ فلا بدّ من تعديل؛ زيادةٍ، إضافةٍ، نقصٍ وحذفٍ وتعديلٍ، أمّا شريعةُ الإسلام التي أكمَلها اللهُ وأتمّها ورضيَها لنا دينًا، وبعثَ بها خيرَ خلقِه وأفضلَهم سيّدَ ولدِ آدمَ على الإطلاق محمداً r فهي الشريعةُ الكاملة، وهي الشريعةُ التامّة، وهي الشريعةُ القادرةُ على معالجة مشاكلِ المجتمع، حاضِرهِ ومستقبلهِ؛ لأنّ الله جلّ وعلا هو الذي خَلَقَ الخلْقَ وهو أعلمُ بما يُصلحُ شوؤنهم ودنياهم، وهو سبحانه أعلمُ بما يدفعهم وينفعهم وأعلم بما يردعُهم، وصدق الله العظيم إذ يقول: (ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلاَمَ دِينًا)، (أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ)
أيُّها المسلمون: شريعةُ الإسلامِ، شريعةٌ ساسَ بها النّبيُّ r الرعيلَ الأوّلَ من أصحابه، وهي أيضًا يُساسُ بها المسلمون إلى أن يرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها وهو خير الوارثين، ولا يمكنُ أن يأتيَ زمنٌ تعجزُ فيه شريعةُ الإسلامِ عن معالجةِ مشاكلِهِ، قواعدُها واجباتُها نُظُمُها باقيةٌ صالحَةٌ ومُصلِحةٌ لكلّ جيلٍ وقرنٍ، ولذا قال الإمامُ مالك رحمه الله معبّرًا عمّا انطوى عليه من إيمان صادِق ويقين تامّ بهذه الشريعة: “لن يُصلِح آخرَ هذه الأمّة إلاَّ ما أصلح أوَّلها”، وصدق رحمه الله، فلن تصلُح الأمّة آخرُها إلا بذلك الشرعِ الحكيم الذي صلَح وسار عليه به أوّلها
أيّها المؤمنون: شريعةُ الإسلام نظَّمت علاقةَ العبد وصلتَه بربِّه وبرسوله، وحالَه مع نفسه، وحاَله مع زوجه ومع أولادِه ومع أبويه ومع رحِمِه ومع جيرانِه ومع مُجتمعِه ومع المسلمين عامّة، بل حتى علاقتَه مع غير المسلمين، ونظمت علاقة العبد مع البيئة، وحتى علاقته مع الدواب والأنعام؛ كلُّ ذلك لِكمالها وانتظامِها، (ما فرّطنا في الكتاب من شيء) ، (أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ)، نسخ الله بشريعة الإسلام جميعَ الشرائع، وجعَلها شريعةً مهيمِنةً على كلِّ الشرائع، ولن يقبلَ الله من أحدٍ دينًا إلاّ الدينَ الذي بَعَثَ به محمّدًا r، (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقّ مُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ) ، (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ)
أيّها المسلمون: اعلموا أن أعظم كتاب عرفته الخليقة هو كتاب الله (القرآن الكريم) الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم
واعلموا أن رسول الله r أوتي القرآن ومثله معه، فقد أوتي r السُنّة وهي وحيٌ من الله عز وجل: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحيٌ يوحى)
فالسُنة شارحة للقرآن ومفسرة له وحِفْظُها من حفظ القرآن كما أخبر الله بذلك: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
واعلموا أيُّها المسلمون أن مِن غَيْرِ الكتاب والسنة كتباً منها ما هو نافع ومنها ما هو ضارٌّ بصاحبه في دينه وأخلاقه ومجتمعه
أيّها المسلمون: إن من أبناء المُسلمين اليوم من هو مقبل على إقتناء ما ينفعه من الكتب، وهذا أمرٌ يسعد به العقلاء الأمناء، وهو أمرٌ يدعونا إلى أن ننبه جميع المسلمين إلى شيء لا بد من بيانه وتحذير الأمة من شره، فلا شك و لا ريب أن الكتاب نفعه إنما في مضمونه و ليس في أوراقه أو زخرفة واجهته، ولا شك و لا ريب أن النفع في هذه الكتب ما كان موافقاً لما جاءت به الشريعة، ما جاء موافقاً لما كان عليه سلف هذه الأمة الكرام في عقيدتهم و في منهج حياتهم جميعاً، و في مقابل هذا فإن الكتاب قد يكون من أضر الأشياء على الناس علموا ذلك أو لم يعلموه، و لهذا جاء في الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ” جاء إلى النبي r بكتاب أخذه عن بعض أهل الكتاب و هو من التوراة، فلما رأه النبي r غضب غضباً شديداً و ظهر ذلك على وجهه، ثم قال أمتهوكون فيها وأنا فيكم؟ والذي نفسي بيده لو أن موسى حيّاً ما وسعه إلا أن يتبعني”، قال عمر رضي الله عنه: فسارعت بها ويممت بها التنور أي سارعت في إحراقها وإتلافها
لذلك قال العلماء: أن إتلاف كتب الضلال والمسارعة في ذلك هو من الاقتداء بعمر بن الخطاب الذي حمله إيمانه على المسارعة أن سعّر بها التنور
بل إن العلماء يقولون: إن إتلاف كتب الضلال لا ضمان فيها ولا عِوض
أيُّها المسلمون: ومما ينبغي أن يُعلم كذلك أن هذه الأمةَ ابتُليت إبتلاءً عظيماً، و أُحدثت فيها فتنة كبيرة، بسبب كتبٍ تُرجمت من اللغة اليونانية إلى اللغة العربية، ككتب الفلسفة وما أدراك ما هذه الكتب من الشر العظيم الذي فيها، والعقائد الباطلة التي تحويها، فبدأت فتنة الإعتزال بسبب هذه الكتب، كتبٌ ضارة وكتبٌ باطلة، وهي لأهل الباطل، ولهذا كان من منهج أهل الحق التحذير من مجالستهم والسماع لكلامهم والنظر في كتبهم، قال العلماء بتحريم النظر في كتبهم، وهذا دون قراءة هذه الكتب وما تحويه من الشر العظيم وهذا باتفاق العلماء، وهذا مبنيٌ على أصل من أصول أهل السنّة، ألا وهو التحذير من أهل الشر جميعاً، وهذا واجب يتعبدون به ربهم
ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله: ” حتى متى ترغبون عن ذكر الفاجر، اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس”، وعلى هذا الأساس قام أهل العلم من علماء أهل السنة والجماعة بهذا الواجب الشرعي فحذروا من أهل الأهواء كلهم و طعنوا فيهم و كشفوا حالهم، نصحاً للأمة، ومنها قول الإمام الشافعي رحمه الله في واحدٍ من هؤلاء: ” الرواية عن حرامٍ حرام”، الرواية عن حرام: وهو حرام بن عثمان أحد الكذابين الوضاعين لحديث رسول الله r، ويروى عن الإمام مالك إمام الدنيا في زمنه رحمه الله قوله في محمد بن إسحاق: إنه كذاب، وقال الإمام أحمد في الواقدي: الواقديُّ ركن من أركان الكذب، أي كذاب إلى درجة عالية، قال هذا نصحاً للأمة و بياناً لحال هؤلاء حتى لا يغتر بهم من قد يأخذ شيئاً عنهم، سواءً مما يرونه أو مما يقولونه، وحذّر الإمام أحمد من كتاب الحسن بن صالح بن حي، وحذّر من صاحبه، ولهذا قال الإمام أبو حاتم البستي رحمه الله في كتابه “المجروحين” مقرراً لهذا الأصل عند أئمة الإسلام: ” فهؤلاء أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين أباحو القدح في المحدثين وبينوا الضعفاء والمتروكين، وأخبروا أن السكوت عنهم لا يحل”، أي أنّ من كان في أمة الإسلام إماماً، عالماً، قدوةً، داعيةً للخير فإنّ من تمام دعوته للخير أن يبين هذا الأمر، أن يبين هذا الأصل نصحاً لأمة النبي r، لا كما يدعيه المتهوكون أن مثل هذا الكلام قد يفرق في الأمة، أو أن مثل هذا الكلام ليس من الحكمة، بل إنه عين الحكمة، وما فعله الأولون وساروا عليه وما قرروه وأصّلوه هو الحكمة بعينها التي أُمِرنا أن نعمل بها وأن نسير على مقتضاها إتباعاً لهدي سلف هذه الأمة الكرام رحمهم الله أجمعين.
ومادام أن هذا أصل من الأصول، ينبغي أن يُعلَم، سار عليه الأولون فحفظوا لأجل هذا دينهم و هدي نبيهم r، قاموا بالواجب الذي أُنيط بهم.
و لما كان أهل الباطل يزيدون ولا ينقصون، مصداقاً لقول نبينا r: ” ما من عام إلا و الذي بعده شرٌ منه”، والشرُ في هذه الأمة إذا كثر الباطل فيها و تربع أهل الضلال على عروشه،
وهذا هو الحال، فأهل الضلال من أهل البدع والأهواء والعلمانية الخبيثة تربعوا على عروش أهلها، تربعوا على عروش وسائل الإعلام يتكلمون بما شاءوا، بل يتكلمون بالكفر الصراح البواح، فيظهر أحدهم على الشاشات ليعلن ردته و كفره عن دين الله تبارك وتعالى ليعلن أنه لا يؤمن بالله ولا نبيِّه، وهذا في إذاعة و قناة، ويخرج آخر ليعلن تشيّعه وزندقته، ويخرج آخر ليُعلن علمانيته وإلحاده، كلُّ هذا ولا رادع ولا معاقب، وعندما يُنكِرُ عليهم أهل الدين والعلم قامت القنوات لتدافع عن المجرمين باستضافة مجرمين آخرين، والله يعلم ما يبيتون
إخوة الإيمان: إن أهل الباطل و الضلال ينشطون عبر مثل هذه الوسائل ترويجاً لباطلهم، فاعلموا أن من الكُتبِ ما تدعوا إلى بدعها وضلالاتها، كتبٌ تروج للتشيع، وأخرى للتصوف، وأُخرى للخروجِ والاعتزال، وأخرى تروج للعلمانيّة الخبيثة التي تريد من المسلم الانسلاخ من دينه والتنكُّر له، فتنشرُ كُتب العهر والفساد والروايات الهابطة التي تُفسد الأخلاق وتصيبُ المجتعَ في مقتل، فتجعل منه مجتمعاً همجياً حيوانياً، لا همّ له إلاّ شهوته، فينشرون كتباً تدعوا إلى الرذيلة بحجة الثقافة، وإذا أُنكر عليهم اتهموا المجتمع بالتخلّف إذ التقدم والتنور والتمدن عندهم هو العري والفسق والفجور، وهؤلاء يصدق فيهم قول القائل
اللصُّ في داري وبين محارمي **** يئدُ النفوسَ ويكتمُ الأنفاسَ
ويُقال لي صه لا تُحرّك ساكناً **** أبداً ولا تجرح له إحساساً
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
أيُّها المسلمون: اعلموا أنّ العلمانيين يريدون الزجّ بكم في هوّة سحيقة، يريدون أن يغمسوا المجتمع في الرذيلة والشهوات، فهم يبيحون الزنا بحجة الحرية، ويبيحون اللواط ويسمونه بحقوق المثليين، ويبيحون للمرأة العهر والفساد، والعشيق مع الزوج، بل ويبيحون للمرأة أن تُعدد الأزواج بحجة عدم ظلم المرأة، ويبيحون نشر كتب العهر والضلال والكفر والإلحاد والزندقة والزنا واللواط بحجة الثقافة والتثقيف
أيها المسلمون: إنَّ العلمانيين يستغلّون طيبة المجتمع الليبي المسلم السُني فيزينون لهم الباطل بحجة أنهم يريدون تنويرهم وتطويرهم، فهم يرون المجتمعات المسلمة مجتمعات متخلّفة فيدّعون أنّهم سيطورونها، لا تظنوا أنهم يقصدون بالتنوير والتطوير إصلاح التعليم والصحة وتطوّر الطب والصناعات وتحسّن المعيشة والمجتمع، كلا، أبداً والله! إنما يقصدون بالتطوير الانسلاخ من الإسلام، فهم أول ما يطلبونه من المسلم أن يعتقد أنّ الدين هو سبب تأخر المسلمين بسبب تمسكهم بدينهم وجعل الدين منهج حياتهم
ثمّ بعد ذلك هم يحصرون الدين في المسجد فقط، أما في المؤسسات وفي الحكومات وفي القضاء وفي المعاملات وفي الحريات، فهم يعتقدون أن الدين يكبلهم ويكبّل الناس، فهم دعاة لفصلِ الدين عن الحياة
أيُّها المسلمون: كلما استمعتم إلى العلمانيين وهم يدعون إلى الحرّية، فاعلموا أنهم يقصدون الانفلات والانسلاخ من دين الإسلام، فحرية المرأة عندهم هو انسلاخها من دينها، وحرية الفكر هي حرية الكفر والزندقة والإلحاد ونشر الرذيلة والعهر والدعارة والكتب الداعية إلى الانحلال
أيُّها المسلمون: لا تأمنوا العلمانيين أبداً، لا على أموالكم، ولا على أعراضكم، ولا على دمائكم، ولا على نسائكم وأولادكم، ولا على مؤسساتكم وبلدكم، فهم دسيسة ذيولٌ مؤدلجون يحبون أسيادهم الغرب الكافر الذي تربوا في أحضانه ورضعوا سمومه وأفكاره وكفره ورذيلته واتفقوا على نشره بين المسلمين ليفسدوا عليهم دينهم وعقيدتهم
أيُّها المسلمون: لا تظنوا أننا نتحدث عن سراب أو خيال، فهم موجودون بيننا بإعلامهم صحفهم وقنواتهم وفي مواقع التواصل، فقد وصلوا البيوت والأُسر واختبأوا وراء التنوير والتطوير والثقافة وحرية الفكر، وهم يدسون السُمّ في الدسم
و الواجب على المسؤولين في هذا الباب أن تكون محاربتهم لكتب أهل الضلال و الشر في المكتبات، وفي المنافذ البرية والجوية والبحرية، ويمنعون دخولها، وجَعْلِ لجنةٍ مختصة من أهل الدين والخير على المنافذ، وعلى القائمين على مؤسسات الاتصال والتواصل الحديثة مراقبة المواقع والصفحات التي تبثُّ هذه السموم، والتي تكون سببا في انبطاح الأمة وذهاب هويتها الإسلامية، وعلى الأباء مراقبة أبنائهم والحرص عليهم وحمايتهم من هذه القنوات والمواقع الخبيثة، فلا تظنوا أن الغرب سيسأم وييأس من أطماعه في بلادنا، والواجب على المسلمين جميعاً ممن يريد الخير أن يكونوا على بصيرة و دراية بما يقتنونه من كتب، وأن يسألوا عنها و يميزوا طيبها من خبيثها
عباد الله: لا يفوتنا في هذا المقام أن نتقدم بالشكر الجزيل لمديرية أمن مدينة المرج وجهاز البحث الجنائي والبوابات بمنافذ المدينة على ما قاموا به من القبض على كتبٍ خبيثة أريد بها إفساد عقيدةِ وأخلاقِ أبنائِنا وإفساد مجتمعنا والقضاء على الحشمة وعفة نسائنا، وبث الأفكار الكفرية الملحدة، وكتب السحر والشعوذة، والروايات الهابطة الساقطة الماجنة، فجزاهم الله خيراً ووفقهم لمرضاته، ووفق ولاة أمرنا في هذا البلد لكل خير، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه
وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

للتصحيح التاريخي فقط، و وفقا لكلام البخاري و مسلم و كل كتب السيرة، إن أعظم فتنة عرفتها الأمة الإسلامية هي فتنة الخلافة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، و أن تلك الفتنة هي التي تشكلت بناء عليها الفرق الكلامية، فانقسمت فيما بينها وفقا لموقف كل فرقة من القتال بين الصحابة، و كانت قضية مرتكب الكبيرة هي القضية الأساسية فيما بعد تلك الفتنة.
و من بين الأسباب التي دعت إلى الاستعانة بالفلسفة و ترجمتها إلى العربية، هي رغبة كل فرقة في محاججة الفرق الأخرى بأسلوب المحاججة العقلي الذي كانت تتميز به الفلسفة اليونانية، أي أن الفلسفة ليست هي سبب الخلاف، بل إن الخلاف هو الذي أدى إلى الاستعانة بالفسفة لكون الخلاف أسبق تاريخيا على حركة الترجمة
عذرا دار الافتاء
#أرسطو_بريء_من_دم_عثمان

Advertisements