عمر اشكال .. قيل في يوم رحيله

 

   قيل في يوم رحيله :

   في ردهات مقر امانة مؤتمر الشعب العام  . شغل السيد عمر اشكال امينا لشؤون المؤتمرات الشعبية .. فيما السيد محمد حجازي امينا لشؤون اللجان .. والسيد الدكتور مفتاح الاسطى امينا للمؤتمر .. وفيما جناح حجازي يتزين بالرفاهية والصالونات الجلدية الفاخرة والمكاتب الدائرية .. وبموازاتها او اقل بقليل ردهات مكتب الدكتور الاسطى .. كان مكتب اشكال الاصغر حجما . سكرتيره في ركن مكتب يقود لمكتبه مباشرة .. امامها الة كاتبة .. ارضية مفروشه باللباد البسيط الذي تأكل من حركة العبور لنوعيته الرثة .. اما محتوياته مكتبه عبارة عن طاولة عتيقة حيث يجلس في هدوء تام كعادته في الحديث .. وفي امتدادها طاولة مستطيلة يتحلق حولها عدد 8 كراسي من الخشب زهيدة . وفرش لباد قديم . ولمقابلته بأي شأن لن تكلف نفسك ارق الانتظار . وكأنك تلج الى مأوى زاهد . وفي قسمات وجهه ونبرات صوته تقرأ الحزن والكآبة ، وهو العارف بالتاريخ والأنساب ، وكأن العمل بالسياسة واغوارها هو ما يضنيه .. ولقد اغتاظ يوما عندما سمع احدى الشركات تتودد لابنه لتبني له منزل .

adil msemer‏ @MsemAdil 

مقتل #عمر_سالم_اشكال الأسير السابق لدي #ثوار #بنغازي بقصف جوي في #قنفودة والدي رفض الخروج دون العائلات . تغمده الله بواسع رحمته وغفر له .

Hussam حسام الدين‏ @Proudlibyandoc 

مقتل عمر اشكال بهذه الطريقة يعري تُبع حِفتر و يفضح دونيتهم

ياسمين المصراتي‏ @Jasmine_mesraty

#عمر_اشكال اليوم يموت موتتا الأبطال.. العبرة دائما بالخواتيم..

Bader Belgasem‏ @baderali1984 ساعتانقبل ساعتين

 هناك من فقد شقيقين في الثورة ثم باع بأبخس الأثمان و #عمر_اشكال كمل عمره خادما للمجرم بوعصا ثم اختار أن يموت بشرف يا مثبت القلوب يا رب

⁦⁩imad⁦‏ @IAlmahgoub 

تبث يدك يا حفتر #عمر_أشكال نال ما يرجوه من نصيب الشهادة و لم يبقي لك سوي الذل فحياته أطول من حياتك و عارك أطول من عمرك

 🇱🇾بنغازى كاريكاتير‏ @

عمرك ماتكون ضد اشخاص خلى صراعك مع الافكار الخبيتة #عمر_اشكال

محمد الجهاني‏ @alabaini69 

عمر اشكال القذافي،، لقد أتعبتَ من بعدك،، مروءة وشهامة ونخوة ورجولة. رحمك الله وغفر لك وادخلك فسيح جناته.

شعره من لحيته أفضل من ألف مدخلي يدعي التدين ومن ألف شنه قبيلة تدعي المشيخه ومن ألف علماني يدعي بأن للجميع حق الحياة

الدكتور شمام والدولة العميقة

الدولة العميقة الحاكمة من بنغازي الى طبرق وبعد ان خنقت جريدة الوسط ومنعت توزيعها ثم اغلقت راديو الوسط في طبرق دون ان تكلف نفسها ان تخطر موسسة الوسط بشكل رسمي ، عادت الْيَوْمَ واستولت على المرسلة في طبرق وأوقفت البث من بنغا زي بعد ان طلبت من هيئة الراديو والتلفزيون. العسل والسكر ان تبلغنا ان تزدد الوسط يتداخل مع تردد راديو بنغازي ويطالبوننا بتغيير التردد كاننا مخزنينها في بيت ابونا. ليعلم “سواق” الاعلام بأننا نحتفظ لكافة حقوقنا القانونية والأدبية والمًادية في مقاضاتهم جميعاوخصوصا أولئك الإمعات الذين بلعوا لسانهم في وقت محاصرة الكلمة وانطلقوا الان يصيحون ان الأمن قبل الحرية
فصادروا الحرية دون ان يجلبوا الأمن. بعد أسابيع قليلة سنطلق منصة الوسط الدولية حيث ستتعد منابر الوسط الإعلامية وتصل الى كل بيت وسنقارع الدكتاتورية وصبيانها كما قارعناه لعقود.

Haitem El Jaier
Haitem El Jaier شمام إرهابي يتبع القاعدة و داعشي و اخواني و عضو في المقاتلة ضد القيش و الشورته يتكلم على الحرية قبل الامن، آمن الكدار العسكري تي وين تحساب روحك، اثبت و شد لسانك راهو هذا جيييييييييييش مش لعب 3 سنوات إلا 77 يوم تدعم في الاسير المهزوم بكل ما اوتيت من قوة و عزم لن الناس جوعت و ماتت و توا جاي تدوي ع الحقوق و المقاضاة بالله شن بتقولوا للمظلوم و هو يقاضيكم امان رب الارباب يوم الحشر
Nadia Gaouda ولكن سيد شمام لقد كنت من الداعمين لما يحدث من طموحات الأمن والأمان ،، نحن دمرت بيوتنا ونزحنا وانقطعت أرزاقنا ونفذت مدخراتنا وسرقت بيوتنا وانقلبت حياتنا لنعيش المجهول وأسكتونا بأسطوانة الأمن والأمان ،، والآن الدور علي الجميع ليتجرع كأس الأمن والأمان ،، ولازال الحبل علي الجرار ،،
Majdi Elmessallati
Majdi Elmessallati انه حكم العسكر ياسيد شمام الذي طبلتم وزمرتم له طيله ثلاث أعوام وأهلكتم الحرث والنسل ودمرتم مدينة عريقة بدواعي الإرهاب الذي صنعتموه وعندما انتهت مهمته خرج ولم يطلق عليه رصاصة واحدة هأنتم اليوم تتجرعون من نفسىالكأس
Abdo Al Mghrby اذا انت تطالب بالحرية في غيرك يطالبون بالعصا
الغريب انك تحدثت متأخرا وانت المناضل الثائر على الظلم
كنت دائما صوت للمظلوم ومطالبا بالحرية والدولة المدنية وظهرت علامات مبكرة لدولة العسكر لم نراك تتحدث عن الانتهاكات التي حدثت باسم الشرعية والمؤسسات الامنية
Osama Al-asbely
Osama Al-asbelyللأسف يا سيد محمود
انت و الكثير امثالك كنتم داعماً لضياع حلمنا كشباب بثوره فقدنا فيها رفاقنا و كانت لنا طوق نجاة بعد معاناة السنوات العجاف …
كنت دائم الاطلاع على كتاباتك خلسه في عهد المقبور و تأملنا فيكم خيراً إبان قيام الثوره بأن تكونوا معاول بناء لا هدم لكن ….
و عند الله نجتمع
علاء اليوسف
علاء اليوسف اعتباراً من اليوم استاذ محمود سوف يتم وصفك بالاتي : الاخواني والداعشي والعميل والخائن …اعتباراً من اليوم استاذ محمود ستفتح عليك ابواب الشتم والسب والقذف … من اليوم استاذ محمود سيعاد وصفك من جديد بانك احد عرابي نكبة فبراير ..و و و ..امسك ما جاك استاذنا
صالحين الزروالي
صالحين الزروالي للاسف استاذ لم تتكلم إلا حين وصل الامر لباب بيتك .. تلك الحرية التي استغلها فجار الحرية في اعوام 2011 ـ حتى 2014 لم تعد موجودة لدواعي كثيرة ، انها اشبه بزمن الرجعي والعميل والزنديق وقائمة تطول من لديه وجهة نظر حتى في الوجه القبيح ي
عبد الحميد العود
عبد الحميد العود قل الحقيقة يا رجل ولا تتهم الدولة العميقة التي لا تملك….. قل انك خذلت وان خيارك كان غبي….. وأنك بعد سنون عجاف، وكأنك يا بوزيد ما غزيت…..
Hider Mansur
Hider Mansur صح النوم يا دكتور ،،،،، بح صوتنا ونحن نصرخ ان الموضوع ليس حرب ع الارهاب ،، لكن حتى من يعتبر مثقف لا يشعر بالنار حتى تصله
Samer Ashawish
Samer Ashawish يا سيد محمود اطلع علي قصة …( انما اكلت يوم اكل الثور الابيض ) .فهذه القصة للاسف تنطبق عليك الان .
عبدالله الاوجلي
عبدالله الاوجلي الله يحفظك استاذ محمود .
وكما عهدناك دائما صلبا ضد الدكتاتورية والظلم وقلمك كالرصاص ضدهم .
اختلف معك في مواقف كثيرة واتفق معك في مواقف اكثر ولكن انا مقتنع ان استاذ محمود شمام صاحب كلمة حق وصاحب مبادئ ودائما تنادي بالعدل والحرية .
يحفظك الله استاذ محمود
Ahmad Borashed
Ahmad Borashed إقصاء واضح .. دكتاتورية جديدة .. اتجاه صريح لاخضاع المنبر الإعلامي لدولة السلفية .. وربما هناك جهات إعلانية منافسة وراء كل هذا .. والله أعلم !!
Wesam Mahdi ذوق نكهة كأس دكتاتورية حكم العسكر والمشير وما صنع لسانك لخدمة كارثة الكرامة
Osama Wesa
Osama Wesaالسيد محمود شمام الجيش والشرطة والامن والامان موجود في برقة علاش مش متواجد في مدينة بنغازي وتصدر الجريدة منها انته والنواب وهما ينظروا علينا من مصر والامارات تعالوا عيشوا في الامن والامان
Faisal Bashirهذا الجيش والشرطه الي صدعت راسنا بيه وأنت تعلم في داخل نفسك انهم مجموعه من الصياع والمجرمين تحت إمرة مجرم سفاح لا يختلف عن سيده السابق .. ذق من نفس الكأس 👌

السعودية تقطع لسان «ربيع المدخلي»

أمرت السلطات السعودية زعيم التيار السلفي المدخلي، الدكتور ربيع المدخلي بأن يلتزم الصمت ازاء القضية الليبية وعدم الخوض فيها.

ونقلت مصادر مطلعة ل”الجزائر 24″ أن القصر الملكي طلب من الدكتور المدخلي الكف عن الحديث في المسائل السياسية وبخاصة الملف الليبي.

وجاء هذا الاجراء بعد الاحتجاج الجزائري على فتوى المدخلي في شهر جويلية الماضي، التي دعا فيها اتباعه الى حمل السلاح في ليبيا.

واعتبرت السلطات الجزائرية هذه الفتاوى بمثابة تهديد لجهودها المبذولة في احلال السلم والامن في المنطقة المغاربية وليبيا تحديدا.

وبناءا على الضجة التي احدثتها فتاوى المدخلي، أبلغت السفارة السعودية بالجزائر الخارجية السعودية، ليتدخل القصر الملكي بتحذير المدخلي.

22 فبراير 2017       الأخبار الرئيسية, الوطن  

طارق متري: حفتر استقدم التدخل الروسي في ليبيا

ليبيا: أخبار وتقارير

ليبيا المستقبل | 2017/02/26 على الساعة 20:49

ليبيا المستقبل (عن تلفزيون العربي): قال الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الدكتور طارق متري إن حفتر هو من استقدم التدخل الروسي في ليبيا، والدعم المصري الإماراتي لحفتر لا يخفى على أحد. وأضاف متري في مقابلة مع برنامج “حديث خاص” على التلفزيون العربي أن روسيا أرادت من دعمها لحفتر إظهار إخفاق التجربة الليبية لعدم تكرارها في سوريا. وحفتر جعل نفسه لاعباً قوياً لا يمكن تحييده عن أي تسوية من خلال الدعم العسكري والسياسي الذي قدمه الحلفاء الدوليون والإقليميون.

وبحسب متري فإن هناك فرقاً بين أن يكون حفتر شريكاً في التسوية وأن يصبح رأس السلطة الجديدة. والتجارب تقول إن العسكر لا يقبلون بأي تسوية لا يكون لهم فيها اليد الطولى. وأشار متري إلى أن الانقسام الداخلي دفع الأطراف الليبية إلى الاستقواء بالخارج ضد بعضها البعض. والحل في ليبيا -بحسب متري- لا يرتبط بالقوى السياسية فقط، بل لا بد من إشراك القوى العسكرية، وهو مرتهن بتوافق محلي ورضا إقليمي وعدم اعتراض دولي.

وأكد متري أن بعض القوى رفضت الحوار صيف عام 2014 لأنها فضلت المكاسب السياسية والعسكرية الآنية. والثقافة السياسية السائدة في ليبيا -بحسب متري- هي سياسة “غالب ومغلوب”. ويرى متري أن الأولوية في ليبيا هي للتوافق، وينبغي على جميع الأطراف -بحسب تعبيره- “أن تعي بأن فوزها بالانتخابات هو وجود مؤقت في السلطة ولا يعني تملك الدولة، والمصلحة الوطنية لأي دولة تُحدّد بناءً على رؤية النخبة لها، ولا يمكن لأي جهة أن تتفرد بفرض حل في ليبيا”.

أما عن اتفاق صخيرات فقال متري “إنه تعثر ولكنه لم يخفق، وكان الليبيون بحاجة إلى مساعدة أكبر من المشورة الفنية التي قدمناها، والتعثر الدولي في تطبيق اتفاق الصخيرات ولّد فراغاً في أداء دور البطولة، والتحدي الأكبر لا يرتبط بمحتوى التسوية السياسية بل بجرّ جميع الأطراف إليها، وتوقعات الليبيين بمساهمة غربية في بناء مؤسسات الدولة ما بعد القذافي خابت”. وفي السياق ذاته؛ تحدث متري عن الدور التونسي والجزائري في حل الأزمة الليبية، وقال إن تونس من أكثر الدول المتأثرة بالأزمة الليبية، وحل الأزمة بات مسألة أمن قومي بالنسبة لتونس، أما الجزائر فهي -بحسب متري- مؤهلة لأداء دور الوسيط بسبب وقوفها على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

أما عن السياسة الأميركية في ليبيا؛ فقال متري إنها غير موجودة، وإن وُجِدت فإن اهتمامها كان مصبوباً على اغتيال قيادات القاعدة وضرب تنظيم الدولة. وفي الختام قال متري: “احترمت السيادة الليبية وبذلت جهداً لأن أكون مُيَسِّراً للحوار وليس صاحب قرار فيه، وحاولت توسيع الاستقلالية عن الرؤى الفرنسية والبريطانية والأميركية ولم أرَ نفسي يوماً موظفاً لديهم. مؤكداً أن الثورة الليبية لم تخفق لكنها لم تحقق ما وعدت به، وإرث القذافي ما زال موجوداً في ليبيا حتى الآن.

هل العلمانية تعني الالحاد والكفر ؟

 ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لقطة قريبة‏ و‏نص‏‏‏‏

سؤال في الصميم
هل العلمانية تعني الالحاد والكفر ؟
اليست هناك منطقة وسطي بين الجنة والنار (كما قال الشاعر) أي بين العلمانية والتكفيرية ؟
اليس بالامكان أن يكون المرء علمانيا ومتدينا في ذات الوقت ؟
أسئلة تدور في رأسي كالمطحنة كلما شاهدت أو استمعت أو قرأت مناظرة بين التيارين الشهيرين في فكرنا العربي الاسلامي المعاصر (العلمانيين والاصوليين) أخرها تلك المناظرة التي يقشعر لها البدن بين هاني السباعي (الأصولي) وسيد القمني (العلماني) في الاتجاه المعاكس بقناة الجزيرة
أولهما بدأ بالسباب والهجوم معتبرا العلمانيين هم حثالة البشر ونفايات الفكر حتي كاد أن يبصق من لندن في وجه نظيره شاهرا سيفه كأن قريش علي الابواب , وثانيهما يرد عليه سبابه بسباب أقذع ومقدم البرنامج فيصل القاسم يضحك مستمتعا بهذه (الخناقة) التي الهبت برنامجه وزادته نجاحا
شعرت برغبة قوية في التقيوء , تُري هكذا يكون الحوار بين مثقفينا وحاملو رأية الفكر فينا ؟
ان قول النبي عيس عليه السلام (اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) لا يعني كما فهم البعض الفصل بين الدنيا والدين بل في رايي انهما عالمان وان كانا مختلفان الا انهما يمكن ان يوجدا معا دون ان يلغي احدهما الاخر .ولنا فيما قال الرسول الكريم (ص) من احاديث مث (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ولاخرتك كأنك تموت غدا )و(أنتم أعلم بأمور دنياكم ) أسوة حسنةف– ما فهمته من هذا الحديث الشريف ان الدين والدنيا صنوان متممان لبعضهما البعض فالدين مباديء وقيم وقوانين لا مجال لتطبيقها الا في الدنيا فالعلمانية لا تعني الكفر والألحاد بل هي
فصل الدين عن الدولة والحكم، وتعني اصطلاحاً فصل المؤسسات الدينية عن السلطة السياسية، وقد تعني أيضاً عدم قيام الحكومة أو الدولة بإجبار أي أحد على اعتناق وتبني معتقد أو دين أو تقليد معين لأسباب ذاتية غير موضوعية،. كما تكفل الحق في عدم اعتناق دين معيّن وعدم تبني دين معيّن كدين رسمي للدولة. وبمعنى عام فإن هذا المصطلح يشير إلى الرأي القائل بأن الأنشطة البشرية والقرارات وخصوصًا السياسية منها يجب أن تكون غير خاضعة لتأثير المؤسسات الدينية.
تعود جذور العلمانية إلى الفلسفة اليونانية القديمة لفلاسفة يونانيين أمثال إبيقور، غير أنها خرجت بمفهومها الحديث خلال عصر التنوير الأوروبي على يد عدد من المفكرين أمثال توماس جيفرسون وفولتير وسواهما. ينطبق نفس المفهوم على الكون والأجرام السماوية عندما يُفسّر النظام الكوني بصورة دنيوية بحتة بعيداً عن الدين في محاولة لإيجاد تفسير للكون ومكوناته. ولا تعتبر العلمانيّة شيءًا جامدًا بل هي قابلة للتحديث والتكييف حسب ظروف الدول التي تتبناها، وتختلف حدة تطبيقها ودعمها من قبل الأحزاب أو الجمعيات الداعمة لها بين مختلف مناطق العالم. كما لا تعتبر العلمانية ذاتها ضد الدين بل تقف على الحياد منه، في الولايات المتحدة مثلاً وُجد أن العلمانية خدمت الدين من تدخل الدولة والحكومة وليس العكس.
لعلمانية في العربية مشتقة من مفردة عَلَم وهي بدورها قادمة من اللغات السامية القريبة منها؛ أما في الإنجليزية والفرنسية فهي مشتقة من اليونانية بمعنى “العامة” أو “الشعب” وبشكل أدق عكس الإكليروس أو الطبقة الدينية الحاكمة؛ وإبان عصر النهضة بات المصطلح يشير إلى القضايا التي تهم العامة أو الشعب بعكس القضايا التي تهم خاصته. أما في اللغات السامية ففي السريانية تشير كلمة ܥܠܡܐ (نقحرة: عَلما) إلى ما هو منتمي إلى العالم أو الدنيا أي دون النظر إلى العالم الروحي أو الماورائي، وكذلك الأمر في اللغة العبرية: עולם (نقحرة: عُولَم) والبابلية وغيرهم؛ وبشكل عام لا علاقة للمصطلح بالعلوم أو سواها وإنما يشير إلى الاهتمام بالقضايا الأرضية فحسب.

الكاتب الإنكليزي جورج هوليوك (1817 -1906) أول من نحت مصطلح “علمانية” عام 1851.
وتقدم دائرة المعارف البريطانية تعريف العلمانية بكونها: “حركة اجتماعية تتجه نحو الاهتمام بالشؤون الدنيوية بدلاً من الاهتمام بالشؤون الآخروية. وهي تعتبر جزءًا من النزعة الإنسانية التي سادت منذ عصر النهضة الداعية لإعلاء شأن الإنسان والأمور المرتبطة به بدلاً من إفراط الاهتمام بالعزوف عن شؤون الحياة والتأمل في الله واليوم الأخير. وقد كانت الإنجازات الثقافية البشرية المختلفة في عصر النهضة أحد أبرز منطلقاتها، فبدلاً من تحقيق غايات الإنسان من سعادة ورفاه في الحياة الآخرة، سعت العلمانية في أحد جوانبها إلى تحقيق ذلك في الحياة الحالية”.
أقدم التلميحات للفكر العلماني تعود للقرن الثالث عشر في أوروبا حين دعا مارسيل البدواني في مؤلفه «المدافع عن السلام» إلى الفصل بين السلطتين الزمنية والروحية واستقلال الملك عن الكنيسة في وقت كان الصراع الديني الدينيوي بين بابوات روما وبابوات أفنيغون في جنوب فرنسا على أشده؛ ويمكن تشبيه هذا الصرع بالصراع الذي حصل بين خلفاء بغداد وخلفاء القاهرة.. وبعد قرنين من الزمن، أي خلال عصر النهضة في أوروبا كتب الفيلسوف وعالم اللاهوت غيوم الأوكامي حول أهمية: “فصل الزمني عن الروحي، فكما يترتب على السلطة الدينية وعلى السلطة المدنية أن يتقيدا بالمضمار الخاص بكل منهما، فإن الإيمان والعقل ليس لهما أي شيء مشترك وعليهما أن يحترما استقلالهما الداخلي بشكل متبادل.”. غير أن العلمانية لم تنشأ كمذهب فكري وبشكل مطرد إلا في القرن السابع عشر، ولعلّ الفيلسوف اليهودي الملحد إسبينوزا كان أول من أشار إليها إذ قال أن الدين يحوّل قوانين الدولة إلى مجرد قوانين تأديبية. وأشار أيضًا إلى أن الدولة هي كيان متطور وتحتاج دومًا للتطوير والتحديث على عكس شريعة ثابتة موحاة. فهو يرفض اعتماد الشرائع الدينية مطلقًا مؤكدًا إن قوانين العدل الطبيعية والإخاء والحرية هي وحدها مصدر التشريع.. وفي الواقع فإن باروخ سبينوزا عاش في هولندا أكثر دول العالم حرية وانفتاحًا آنذاك ومنذ استقلالها عن إسبانيا، طوّر الهولنديون قيمًا جديدة، وحوّلوا اليهود ومختلف الأقليات إلى مواطنين بحقوق كاملة، وساهم جو الحريّة الذي ساد إلى بناء إمبراطورية تجارية مزدهرة ونشوء نظام تعليمي متطور، فنجاح الفكرة العلمانية في هولندا، وإن لم تكتسب هذا الاسم، هو ما دفع حسب رأي عدد من الباحثين ومن بينهم كارن أرمسترونغ إلى تطور الفكرة العلمانية وتبينها كإحدى صفات العالم الحديث.

الرئيس الثالث للولايات المتحدة توماس جيفرسون والذي صرّح: إن الحقيقة تسود إذا ما سمح للناس بالاحتفاظ بآرائهم وحرية تصرفاتهم. بريشة بيلي، 1800.
الفيلسوف الإنكليزي جون لوك كتب في موضوع العلمانية: “من أجل الوصول إلى دين صحيح، ينبغي على الدولة أن تتسامح مع جميع أشكال الاعتقاد دينيًا أو فكريًا أو اجتماعيًا، ويجب أن تنشغل في الإدارة العملية وحكم المجتمع فقط، لا أن تنهك نفسها في فرض هذا الاعتقاد ومنع ذلك التصرف. يجب أن تكون الدولة منفصلة عن الكنيسة، وألا يتدخل أي منهما في شؤون الآخر. هكذا يكون العصر هو عصر العقل، ولأول مرة في التاريخ البشري سيكون الناس أحرارًا، وبالتالي قادرين على إدراك الحقيقة.
تعريف مختصر للعلمانية يمكن إيضاحه بالتصريح التالي لثالث رؤساء الولايات المتحدة الإمريكية توماس جيفرسون، إذ صرّح: “إن الإكراه في مسائل الدين أو السلوك الاجتماعي هو خطيئة واستبداد، وإن الحقيقة تسود إذا ما سمح للناس بالاحتفاظ بآرائهم وحرية تصرفاتهم”. تصريح جيفرسون جاء لوسائل الإعلام بعد أن استعمل حق النقض عام 1786 ضد اعتماد ولاية فيرجينيا للكنيسة الأنجليكانية كدين رسمي، وقد أصبح الأمر مكفولاً بقوة الدستور عام 1789 حين فصل الدين عن الدولة رسميًا فيما دعي «إعلان الحقوق». ويفسر عدد من النقاد ذلك بأن الأمم الحديثة لا يمكن أن تبني هويتها على أي من الخيارات الطائفية، أو تفضيل الشريحة الغالبة من رعاياها سواءً في التشريع أو في المناصب القيادية، فهذا يؤدي إلى تضعضع بنيانها القومي من ناحية، وتحولها إلى دولة تتخلف عن ركب التقدم بنتيجة قولبة الفكر بقالب الدين أو الأخلاق أو التقاليد.
أول من ابتدع مصطلح العلمانية هو الكاتب البريطاني جورج هوليوك عام 1851، غير أنه لم يقم بصياغة عقائد معينة على العقائد التي كانت قد انتشرت ومنذ عصر التنوير في أوروبا؛ بل اكتفى فقط بتوصيف ما كان الفلاسفة قد صاغوه سابقًا وتخيله هوليوك، من نظام اجتماعي منفصل عن الدين غير أنه لا يقف ضده إذ صرح: “لا يمكن أن تفهم العلمانية بأنها ضد المسيحية هي فقط مستقلة عنها؛ ولا تقوم بفرض مبادئها وقيودها على من لا يود أن يلتزم بها. المعرفة العلمانية تهتم بهذه الحياة، وتسعى للتطور والرفاه في هذه الحياة، وتختبر نتائجها في هذه الحياة”. بناءً عليه، يمكن القول أن العلمانية ليست أيديولوجيا أو عقيدة بقدر ما هي طريقة للحكم، ترفض وضع الدين أو سواه كمرجع رئيسي للحياة السياسية والقانونية، وتتجه إلى الاهتمام بالأمور الحياتية للبشر بدلاً من الأمور الأخروية، أي الأمور المادية الملموسة بدلاً من الأمور الغيبية.
من ثم العلمانية لا تلغي الدين وما فُسر بانها دليل علي الكفر والالحاد ما هو الا بسبب بعض العلمانيون انفسهم الذي يجدون في اشهار الحادهم نوعا من المباهاة والشهرة والاختلاف ولو سكتنا عنهم لما كان لهم وزنا ولا قيمة تماما كما حدث عندما نشر الزنديق صاحب ايات شيطانية (سلمان رشدي) روايته وتشجيع الدانمارك نشر رسوم مسيئة للرسول الكريم (ص) اقول لو تجاهلنا امثال هذه الظواهر الهمجية لما كان لها اي تأثير او وزن .
وفي الختام أري أعادة صياغة تعريفاتنا وفهمها في سياقها الصحيح , فالدين والدنيا شعلتان انطلقا من سراج واحد …… هو الله تعالي رب العالمين (الخالق والمنظم)

د. طلعت بدر .. 

‏‎Talat Murad Badr

استاد الفلسفة – جامعة عمر المختار – البيضاء . ليبيا

القوميون العرب… حصاد الجرائم

القوميون العرب... حصاد الجرائم

 
لم تُصب ثورات الربيع العربي فصيلا سياسيا وفكريا في المقتل مثلما أصابت من صار يصطلح عليهم اليوم في مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “القومجيون العرب”. المصطلح يشمل كل الفصائل الفكرية التي تتحلق حول فكرة القومية والوحدة والعروبة والتقدمية… وغيرها من الأوعية الجوفاء التي بان خواؤها وزيفها مع الانفجار الكبير الذي ضرب المنطقة العربية ولا يزال.

فمن الناصريين إلى القوميين التقدميين إلى البعثيين إلى مختلف التلوينات الحزبية والفكرية التي اتخذت من المقولات القومية أسسا فكريا لقراءتها، جاء الربيع العربي لينسف كل الإدعاءات وليكشف زيفها وزيف حامليها. أصاب ربيع الشعوب القوميين في المقتل دون غيرهم من الألوان الفكرية والأحزاب الإيديولوجية في المنطقة العربية لأسباب عدة يمكن رصدها في مستويات كثيرة.

لقد حكم القوميون العرب في أكثر من قطر عربي بعد أن وصلوا إلى السلطة حيث حكموا مصر خاصة في فترة حكم عبد الناصر وحكموا ليبيا في فترة القذافي وحكموا العراق مع صدام حسين وحكموا سوريا مع آل الأسد. ففي كل هذه التجارب التي تختلف في الزمان والمكان والسياق لم يترك “القومجيون” وراءهم غير أطلال الخراب والدمار والحروب الأهلية وأشرس الأنظمة الدموية في التاريخ العربي.

فقد أخرج عبد الناصر بعد الانقلاب على الملكية والإطاحة بمحمد نجيب مصرَ من المعادلة الاقليمية والدولية ووضع الأسس الصلبة لدولة العسكر الدامية التي ستغرق مصر في الفقر والموت والجوع والهزائم، بعد أن سلم سيناء والسودان وغزة وباع مصر خلال مرحلة حاسمة في مصير الأمة من أجل أن ينحت ذاته المنتفخة حدّ التورم في ذهن عبيد الأصنام ومرتزقة الأوهام والأكاذيب والشعارات الجوفاء. نكّل عبد الناصر بكل معارضيه من الإخوان والشيوعيين والمستقلين والليبراليين تنكيلا شديدا وأدخل مصر في نفق الهزائم التي لا تكاد تفيق منها بعد خطابات رنانة بإلقاء اسرائيل في البحر وإحراق تل أبيب.

أما تلميذه القذافي فقد حوّل ليبيا إلى مزرعة عائلية، وحكمها بالحديد والنار عقودا أربعا حرمت ليبيا من كل المرافق الاجتماعية والصحية والثقافية التي تقع خارج إطار كتابه الأخضر ولجانه الثورية الدامية في وقت حققت فيد دول أخرى قفزات علمية وتكنولوجية بإمكانيات لا تصل إلى ربع ما تملكه ليبيا من ثروات.

أما بعث العراق فرغم ما حققه من تطور علمي واقتصادي ومعرفي، ورغم وطنية قيادته مقارنة ببقية زعماء العرب، إلا أن طابع الاستبداد قد أوصل النظام العراقي إلى نفس النهاية التي لا بد لكل نظام استبدادي أن يبلغها، بسبب مغامراته الطائشة التي أخرجت العراق من دائرة الدولة وأوقعته في دائرة الموت والاحتلال والاقتتال الطائفي.

لكن أكثر الأدلة نصاعة على جرائم النظام القومي العربي فإنما تتجلى اليوم في النظام السوري وما ارتكبه من جرائم بشعة تفوق كل صور التوحش عبر التاريخ، حيث لم يكتف النظام الطائفي هناك بقتل شعبه بل استقدم كل فرق الموت من أجل البقاء وكيلا استعماريا للمشروع الفارسي من جهة وللمشروع الروسي من جهة أخرى، وحارسا لحدود الكيان الصهيوني على جبهة الجولان.

اليوم لا تزال بقايا النخب القومجية تتحرك مرتكبة جريمة أخرى لا تنفصل عن الجرائم السابقة بشاعة وعنفا، حيث استبسلت نخب العروبة المزورة في الدفاع عن النظام العسكري الدامي في مصر وهو يحرق المتظاهرين في الشوارع، وفي ليبيا وهو يُحمّل المرتزقة بالطائرات لاغتصاب النساء والتنكيل بالثوار، وفي سوريا وهو يجلب فرق الموت الايرانية لذبح الأطفال.

هكذا حكمت الايديولوجيا المعطِّلة للعقل وللوعي على القوميين العرب بالموت البطيء، بدءا بمجازر النظام القومي العربي، وصولا إلى خيانة النخب القومجية لتطلعات الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة والتحرر من ربقة الاستبداد والموت. بل الأدهى والأمرّ هو أن يتحول مَن رفع عقودا شعار معاداة الصهيونية ومناصرة فلسطين إلى حارس وضيع لحدود الكيان الغاصب، إلى درجة وُصف فيها النظام المصري والسوري بأنهما جزء من الأمن القومي للصهيونية.

اليوم أيضا يستبسل القوميون العرب في إنكار أنهم كانوا جزءا أصيلا من المشروع الاستبدادي العربي، وأنهم ارتكبوا أبشع الجرائم في حق الأمة وفي حق تاريخها عندما وقفوا في وجه الثورات وخوّنوها، وعندما صنعوا أصنام النظام العسكري المجرم في أكثر من بلد عربي.

إن تعرية جرائم المشروع القومي العربي الذي تحالف مع كل أعداء العرب من الفرس والروس والصهاينة هي في نظرنا أعظم إنجازات ربيع الشعوب الذي لا يزال يحقق كل يوم على مستوى الوعي والإدراك فتوحات لا تنتهي. هذه الفتوحات هي التي ستحفر أسس الوعي العربي الناشئ الذي سيكون متخلصا من كل أدران الايديولوجيات والأحزاب والتجمعات التي لم تورث الأمة غير الموت أو القابلية للموت.

# الخميس، 23 فبراير 2017 م

مبعوث الموت

 

تاريخ ومكان الميلاد: 1950 – تاجوراء
المنصب: رئيس المخابرات الليبية

رجل أمن ليبي، حرق مراحل السلم الوظيفي، فأصبح الصندوق الأسود لنظام القذافي، وكان يوصف برسول الموت، وبرجل المهمات غير النظيفة داخل ليبيا وخارجها، ولما اندلعت ثورة “17 فبراير”، كان من أول الهاربين.

المولد والنشأة
ولد موسى محمد كوسا التاجوري عام 1950 في منطقة تاجوراء، لأسرة متوسطة الحال.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه في مدرسة سوق الجمعة، ثم في مدرسة طرابلس الثانوية. والتحق بكلية التربية في جامعة طرابلس وتخرج عام 1974، وحصل على شهادة الماجستير عام 1978 في العلوم الاجتماعية من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة برسالة عنوانها “معمر القذافي“.

الوظائف والمسؤوليات
تولى عددا من الوظائف، من بينها مسؤول أمن السفارات الليبية في شمال أوروبا (1978)، وفي عام 1980 عين سفيرا في بريطانيا، لكنها طردته في العام نفسه لاعترافه بالإشراف على اغتيال معارضين ليبيين في بريطانيا، هما: الإعلامي محمد مصطفى رمضان، والمحامي محمود عبد السلام نافع.

وفي الفترة 1992-1994 عين نائبا لوزير الخارجية، ولم تكن تلك الوظيفة سوى عنوانا وواجهة لتسهيل حركة الرجل صاحب النفوذ والاهتمامات الأمنية الخارجية بالدرجة الأولى.

ومكافأة له على الأدوار المهمة والحساسة في المجال الاستخباري، عُيّن عام 1994 على رأس جهاز الاستخبارات الليبية المعروف باسم جهاز الأمن الخارجي، وبقي على رأسه 15 عاما، إلى أن أصبح وزيرا للخارجية خلفا لعبد الرحمن شلقم في مارس/آذار 2009.

التجربة السياسية
يعدُّ موسى كوسا من مؤسسي التنظيم الناصري في مدينة طرابلس، وأوجد لنفسه خلال إقامته في الولايات المتحدة مكانة خاصة بين الثوريين عند العقيد القذافي، وكان أول أمين للجنة شعبية بالمكتب الشعبي في لندن عام 1980.

وقد اتهم بالمشاركة في الكثير من الأعمال الدموية داخل ليبيا، كمداهمة مسجد القصر بطرابلس واعتقال الشيخ البشتي وتلاميذه والتورط في مذبحة سجن أبو سليم، وغيرها من الأعمال.

وقد أطلقت عليه صحف بريطانية في ثمانينيات القرن الماضي لقب “مبعوث الموت”، واعترف بالإشراف على اغتيال معارضين ليبيين، وهدد وتوعد بأن ليبيا ستقدم مساعدات مهمة للجيش الجمهوري الأيرلندي إذا رفضت لندن تسليم معارضين للقذافي.

تتهمه بعض الدول الغربية والعربية بالتخطيط والإشراف على عدد من أبرز العمليات المسلحة التي نفذها النظام الليبي في العقود الماضية من قبيل تفجير طائرة لوكربي عام 1988، والطائرة الفرنسية في النيجر 1989، وتفجير ملهى ليلي في برلين، ومحاولات اغتيال رموز وزعامات عربية.

تغير دوره بعدما وضعت حرب القذافي ضد القوى الغربية أوزارها وجنح للسلم والتعويضات، وفتح باب التقارب مع الغرب الذي كان يصفه بـ”الظلم والاستكبار العالمي”.

فأشرف على تسوية معظم الملفات الشائكة، والاعتذار والتعويض للمتضررين (وخاصة في الغرب)، وقاد خلال تلك الفترة مع سيف الإسلام نجل القذافي مجمل التحولات الكبيرة التي شهدتها مسيرة القذافي المثيرة للجدل.

وقاد مفاوضات الممرضات البلغاريات، وقبلها ملف التعويض لضحايا الطائرات والتفجيرات التي يتهم بأنه من خطط لها وأشرف عليها.

وهو من فاوض الأميركيين بشكل خاص على تفكيك البرنامج النووي لبلاده. وهي المفاوضات التي توّجت عام 2003 بتفكيك البرنامج وتسليم محتوياته ووثائقه إلى الأميركيين مقابل رفع اسم ليبيا من لائحة الإرهاب الدولي، ورفع العقوبات عنها.

بعد ذلك انتقل إلى العمل الدبلوماسي وزيرا للخارجية خلفا لعبد الرحمن شلقم، وساهم في إخراج ليبيا من عزلتها دون أن يترك العمل الاستخباري، حيث عين مستشارا للأمن القومي خلفا لمعتصم القذافي.

بعد ثورة “17 فبراير” وجد موسى كوسا الدائرة تضيق عليه وعلى زعيمه، فقرر الهرب إلى تونس ثم إلى بريطانيا طلبا للجوء يوم 31 مارس/آذار 2011، وهناك أعلن استقالته من منصبه والانشقاق عن القذافي الذي خدمه لأكثر من ثلاثة عقود.

وقد أجمع محللون سياسيون ومسؤولون دبلوماسيون أن استقالته كانت ضربة مزلزلة لنظام القذافي أفقدته أحد أركانه وكاتم أسراره، ووصفه عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي بأنه “الصندوق الأسود” للنظام الليبي.

المصدر : الجزيرة

%d مدونون معجبون بهذه: