طارق متري: حفتر استقدم التدخل الروسي في ليبيا

ليبيا: أخبار وتقارير

ليبيا المستقبل | 2017/02/26 على الساعة 20:49

ليبيا المستقبل (عن تلفزيون العربي): قال الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الدكتور طارق متري إن حفتر هو من استقدم التدخل الروسي في ليبيا، والدعم المصري الإماراتي لحفتر لا يخفى على أحد. وأضاف متري في مقابلة مع برنامج “حديث خاص” على التلفزيون العربي أن روسيا أرادت من دعمها لحفتر إظهار إخفاق التجربة الليبية لعدم تكرارها في سوريا. وحفتر جعل نفسه لاعباً قوياً لا يمكن تحييده عن أي تسوية من خلال الدعم العسكري والسياسي الذي قدمه الحلفاء الدوليون والإقليميون.

وبحسب متري فإن هناك فرقاً بين أن يكون حفتر شريكاً في التسوية وأن يصبح رأس السلطة الجديدة. والتجارب تقول إن العسكر لا يقبلون بأي تسوية لا يكون لهم فيها اليد الطولى. وأشار متري إلى أن الانقسام الداخلي دفع الأطراف الليبية إلى الاستقواء بالخارج ضد بعضها البعض. والحل في ليبيا -بحسب متري- لا يرتبط بالقوى السياسية فقط، بل لا بد من إشراك القوى العسكرية، وهو مرتهن بتوافق محلي ورضا إقليمي وعدم اعتراض دولي.

وأكد متري أن بعض القوى رفضت الحوار صيف عام 2014 لأنها فضلت المكاسب السياسية والعسكرية الآنية. والثقافة السياسية السائدة في ليبيا -بحسب متري- هي سياسة “غالب ومغلوب”. ويرى متري أن الأولوية في ليبيا هي للتوافق، وينبغي على جميع الأطراف -بحسب تعبيره- “أن تعي بأن فوزها بالانتخابات هو وجود مؤقت في السلطة ولا يعني تملك الدولة، والمصلحة الوطنية لأي دولة تُحدّد بناءً على رؤية النخبة لها، ولا يمكن لأي جهة أن تتفرد بفرض حل في ليبيا”.

أما عن اتفاق صخيرات فقال متري “إنه تعثر ولكنه لم يخفق، وكان الليبيون بحاجة إلى مساعدة أكبر من المشورة الفنية التي قدمناها، والتعثر الدولي في تطبيق اتفاق الصخيرات ولّد فراغاً في أداء دور البطولة، والتحدي الأكبر لا يرتبط بمحتوى التسوية السياسية بل بجرّ جميع الأطراف إليها، وتوقعات الليبيين بمساهمة غربية في بناء مؤسسات الدولة ما بعد القذافي خابت”. وفي السياق ذاته؛ تحدث متري عن الدور التونسي والجزائري في حل الأزمة الليبية، وقال إن تونس من أكثر الدول المتأثرة بالأزمة الليبية، وحل الأزمة بات مسألة أمن قومي بالنسبة لتونس، أما الجزائر فهي -بحسب متري- مؤهلة لأداء دور الوسيط بسبب وقوفها على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

أما عن السياسة الأميركية في ليبيا؛ فقال متري إنها غير موجودة، وإن وُجِدت فإن اهتمامها كان مصبوباً على اغتيال قيادات القاعدة وضرب تنظيم الدولة. وفي الختام قال متري: “احترمت السيادة الليبية وبذلت جهداً لأن أكون مُيَسِّراً للحوار وليس صاحب قرار فيه، وحاولت توسيع الاستقلالية عن الرؤى الفرنسية والبريطانية والأميركية ولم أرَ نفسي يوماً موظفاً لديهم. مؤكداً أن الثورة الليبية لم تخفق لكنها لم تحقق ما وعدت به، وإرث القذافي ما زال موجوداً في ليبيا حتى الآن.

Advertisements