الهجرة وتداعيات العجلة الاوروبية

546a7-12647147_1745691992330649_3515231455593200117_n

   

   أوروبا مقبلة على عدة استحقاقات انتخابية هامة خلال الأشهر القليلة المقبلة، والمنافسة محتدمة مع اليمين المتطرف من جانب، والأحزاب الاشتراكية واليسارية من جانب آخر، للفوز بثقة الناخب الأوروبي.

       ويلعب اليمين المتطرف في أوروبا على نغمة المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين، والتخويف منهم، ويتهم الحكومات الأوروبية الحالية، التي يغلب عليها التيار الاشتراكي واليساري، بالإخفاق في معالجة هذا الملف، بينما يتعهد في المقابل بانتهاج سياسة حازمة لوقف تدفق المهاجرين واللاجئين؛ وهو ما يجعل أسهمه مرتفعة هذه الأيام.

      لذلك، فهناك سعيا أوروبيا حثيثاً نحو إيجاد حل لهذه المسألة عبر طرق جميع الأبواب التي يمكن أن تساعد، ومن بين هذه الأبواب الباب الليبي  المعبر الرئيسي للمهاجرين القادمين من الجنوب الأفريقي الفقير بحثا عن رغد العيش في الشمال الأوروبي.

    فـ«السيدة العجوز» في حاجة ماسة إلى عون الدور الليبي في إيجاد عونا للحد من تدفق اللاجئين إليها، والتي يلعب عليها اليمن المتطرف في الحسم من نقاط قوة الأحزاب اليسارية والاشتراكية.

   لذلك اتت الاتفاقية التي وقعها السيد فايز السلراج لتصب في عمق الهدف ، والتي كان محورها الأساسي مسألة  ملف المهاجرين الذي هو نقطة الضعف الرئيسية في مواجهة تصاعد التيارات اليمينية في الاستحقاقات الانتخابية المقبل في اوروبا .

وفي هذا الصدد، تسعى النخب الحاكمة في اوروبا الى التقريب بين الفرقاء الليبيين, وتسهيل مساعي الاتحاد الأوروبي التوصل لاتفاق مع ليبيا للحد من تدفق المهاجرين الذين يبحرون على متن قوارب التهريب إلى إيطاليا، على نفس منوال الاتفاق الذي تم إبرامه مسبقا مع تركيا لخفض عدد اللاجئين والمهاجرين لأوروبا.  وتتضمن الخطة إشراك مصر وتونس باعتبارهما جيران لليبيا متضمنة إغلاق هذه الدول لطرق الإمداد التي تنتقل عبرها القوارب المطاطية للمهربين.

وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء

Advertisements